وَأحَلَّهُ مَحلَّ هارُونَ مِن مُوسى فَقالَ لَهُ: أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارُونَ مِن مُوسى إلّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدِي، وَزَوَّجَهُ ابنَتَهُ سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمِينَ، وَأحَلَّ لَهُ مِن مَسجِدِهِ ما حَلَّ لَهُ، وَسَدَّ الأبوابَ إلّا بابَهُ ثُمَّ أودَعَهُ عِلمَهُ وَحِكمَتَهُ فَقالَ: أنَا مَدِينَةُ العِلمِ وَعَلِيُّ بابُها فَمَن أرادَ المَدِينَةَ وَالحِكمَةَ فَليأتِها مِن بابِها. ثُمَّ قالَ: أنتَ أخي وَوَصِيّي وَوَارِثِي، لَحمُكَ مِن لَحمي وَدَمُكَ مِن دَمي وَسِلمُكَ سِلمي وَحَربُكَ حَربِي، وَالإيمانُ مُخالِطٌ لَحمَكَ وَدَمَكَ كَما خالَطَ لَحمي وَدَمِي، وَأنتَ غَداً عَلى الحَوضِ خَلِيفَتي وَأنتَ تَقضي دَيني وَتُنجِزُ عِداتِي، وَشِيعَتُكَ عَلى مَنابِرَ مِن نُورٍ مُبيَضَّةً وُجُوهُهُم حَولي في الجَنَّةِ وَهُم جِيرانِي، وَلَولا أنتَ يا عَلِيُّ لَم يُعرَفِ المُؤمِنُونَ بَعدِي .
وَكانَ بَعدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ وَنُوراً مِنَ العَمى وَحَبلَ اللهِ المَتِينَ وَصِراطَهُ المُستَقِيمَ لا يُسبَقُ بِقَرابَةٍ في رَحِمٍ وَلا بِسابِقَةٍ في دِينٍ وَلا يُلحَقُ في مَنقَبَةٍ مِن مَناقِبِهِ، يَحذُو حَذوَ الرَّسُولِ صَلّى اللهُ عَلَيهِما وَآلِهِما وَيُقاتِلُ عَلى التَأوِيلِ وَلا تَأخُذُهُ في اللهِ لَومَةُ لائِمٍ، قَد وَتَرَ فِيهِ صَناديدَ العَرَبِ وَقَتَلَ أبطالَهُم وَناوَشَ ذُؤبانَهُم فَأودَعَ قُلُوبَهُم أحقاداً بَدرِيَّةً وَخَيبَرِيَّةً وَحُنَينِيَّةً وَغَيرَهُنَّ، فَأضَبَّت عَلى عَداوَتِهِ وَأكَبَّت عَلى مُنابَذَتِهِ حَتى قَتَلَ النَّاكِثِينَ وَالقاسِطِينَ وَالمارِقِينَ.
وَلَمَّا قَضى نَحبَهُ وَقَتَلَهُ أشقى الآخِرينَ يَتبَعُ أشقَى الأوَّلِينَ لَم يُمتَثَل أمرُ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ) في الهادِينَ بَعدَ الهادِينَ، وَالأُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقتِهِ مُجتَمِعَةٌ عَلى قَطِيعَةِ رَحِمِهِ وَإقصاءِ وُلدِهِ إلّا القَلِيلَ مِمَّن وَفى لِرِعايَةِ الحَقِّ فِيهِم، فَقُتِلَ مَن قُتِلَ وَسُبِيَ مَن سُبِيَ وَأُقصِيَ مَن أُقصِيَ وَجَرى القَضاءُ لَهُم بِما يُرجى لَهُ حُسْنُ المَثُوبَةِ، إذ كانَتِ الأرضُ للهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ وَسُبحانَ رَبِّنا إن كانَ وَعدُ رَبِّنا لَمَفعُولاً وَلَن يُخلِفَ اللهُ وَعدَهُ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ.
فَعَلى الأطائِبِ مِن أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ صَلّى اللهُ عَلَيهِما وَآلِهِما فَليَبكِ الباكُونَ وَإيّاهُم فَليَندُبِ النّادِبُونَ وَلِمِثلِهِم فَلتَذرِفِ الدُّمُوعُ وَلِيَصرَخِ الصارِخُونَ وَيَضِجَّ الضَّاجُّونَ وَيَعِجَّ العاجُّونَ، أينَ الحَسَنُ أينَ الحُسَينُ أينَ أبناءُ الحُسَينِ، صالِحٌ بَعدَ صالِحٍ وَصادِقٌ بَعدَ صادِقٍ، أينَ السَّبِيلُ بَعدَ السَّبِيلِ أينَ الخِيَرَةُ بَعدَ الخِيَرَةِ، أينَ الشُّمُوسُ الطَّالِعَةُ، أينَ الأقمارُ المُنِيرَةُ، أينَ الأنجُمُ الزّاهِرَةُ، أينَ أعلامُ الدِّينِ وَقَواعِدُ العِلمِ، أينَ بَقِيَّةُ اللهِ الَّتي لا تَخلُو مِنَ العِترَةِ الهادِيَةِ، أينَ المُعَدُّ لِقَطعِ دابِرِ الظَّلَمَةِ، أينَ المُنَتَظَرُ لإقامَةِ الأمتِ وَالعِوَجِ، أينَ المُرتَجى لإزالَةِ الجَورِ وَالعُدوانِ، أينَ المُدَّخَرُ لِتَجدِيدِ الفَرائِضِ وَالسُّنَنِ، أينَ المُتَخَيَّرُ لِإعادَةِ المِلَّةِ وَالشَّرِيعَةِ، أينَ المُؤَمَّلُ لِإحياءِ الكِتابِ وَحُدُودِهِ، أينَ مُحيي مَعالِمِ الدِّينِ وَأهلِهِ، أينَ قاصِمُ شَوكَةِ المُعتَدِينَ، أينَ هادِمُ أبنِيَةِ الشِركِ وَالنِّفاقِ، أينَ مُبِيدُ أهلِ الفُسُوقِ وَالعِصيانِ وَالطُّغيانِ، أينَ حاصِدُ فُروعِ الغَيِّ وَالشِّقاقِ، أينَ طامِسُ آثارِ الزَّيغِ وَالأهواءِ، أينَ قاطِعُ حَبائِلَ الكِذبِ وَالافتِراءِ، أينَ مُبِيدُ العُتاةِ وَالمَرَدَة، أينَ مُستَأصِلُ أهلِ العِنادِ وَالتَّضلِيلِ وَالإلحادِ، أينَ مُعِزُّ الأولِياءِ وَمُذِلُّ الأعداءِ، أينَ جامِعُ الكَلِمَةِ عَلى التَّقوى، أينَ بابُ اللهِ الَّذي مِنهُ يُؤتى، أينَ وَجهُ اللهِ الَّذي إلَيهِ يَتَوجَّهُ الأولِياءُ، أينَ السَّبَبُ المُتَّصِلُ بَينَ الأرضِ وَالسَّماءِ، أينَ صاحِبُ يَومِ الفَتحِ وَناشِرُ رايَةِ الهُدى، أينَ مُؤَلِّفُ شَملِ الصَّلاحِ وَالرِّضا، أينَ الطّالِبُ بِذُحُولِ الأنبِياءِ وَأبناءِ الأنبِياءِ، أينَ الطَّالِبُ [المُطالب] بِدَمِ المَقتُولِ بِكَربَلاءَ، أينَ المَنصُورُ عَلى مَن اعتَدى عَلَيهِ وَافتَرى، أينَ المُضطَرُّ الَّذي يُجابُ إذا دَعا، أينَ صَدرُ الخَلائِقِ ذُو البِرِّ وَالتَّقوى، أينَ ابنُ النَّبِيِّ المُصطَفى وَابنُ عَلِيٍّ المُرتَضى وَابنُ خَدِيجَةَ الغَرَّاءِ وَابنُ فاطِمَةَ الكُبرى.
وَكانَ بَعدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ وَنُوراً مِنَ العَمى وَحَبلَ اللهِ المَتِينَ وَصِراطَهُ المُستَقِيمَ لا يُسبَقُ بِقَرابَةٍ في رَحِمٍ وَلا بِسابِقَةٍ في دِينٍ وَلا يُلحَقُ في مَنقَبَةٍ مِن مَناقِبِهِ، يَحذُو حَذوَ الرَّسُولِ صَلّى اللهُ عَلَيهِما وَآلِهِما وَيُقاتِلُ عَلى التَأوِيلِ وَلا تَأخُذُهُ في اللهِ لَومَةُ لائِمٍ، قَد وَتَرَ فِيهِ صَناديدَ العَرَبِ وَقَتَلَ أبطالَهُم وَناوَشَ ذُؤبانَهُم فَأودَعَ قُلُوبَهُم أحقاداً بَدرِيَّةً وَخَيبَرِيَّةً وَحُنَينِيَّةً وَغَيرَهُنَّ، فَأضَبَّت عَلى عَداوَتِهِ وَأكَبَّت عَلى مُنابَذَتِهِ حَتى قَتَلَ النَّاكِثِينَ وَالقاسِطِينَ وَالمارِقِينَ.
وَلَمَّا قَضى نَحبَهُ وَقَتَلَهُ أشقى الآخِرينَ يَتبَعُ أشقَى الأوَّلِينَ لَم يُمتَثَل أمرُ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ) في الهادِينَ بَعدَ الهادِينَ، وَالأُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقتِهِ مُجتَمِعَةٌ عَلى قَطِيعَةِ رَحِمِهِ وَإقصاءِ وُلدِهِ إلّا القَلِيلَ مِمَّن وَفى لِرِعايَةِ الحَقِّ فِيهِم، فَقُتِلَ مَن قُتِلَ وَسُبِيَ مَن سُبِيَ وَأُقصِيَ مَن أُقصِيَ وَجَرى القَضاءُ لَهُم بِما يُرجى لَهُ حُسْنُ المَثُوبَةِ، إذ كانَتِ الأرضُ للهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ وَسُبحانَ رَبِّنا إن كانَ وَعدُ رَبِّنا لَمَفعُولاً وَلَن يُخلِفَ اللهُ وَعدَهُ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ.
فَعَلى الأطائِبِ مِن أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ صَلّى اللهُ عَلَيهِما وَآلِهِما فَليَبكِ الباكُونَ وَإيّاهُم فَليَندُبِ النّادِبُونَ وَلِمِثلِهِم فَلتَذرِفِ الدُّمُوعُ وَلِيَصرَخِ الصارِخُونَ وَيَضِجَّ الضَّاجُّونَ وَيَعِجَّ العاجُّونَ، أينَ الحَسَنُ أينَ الحُسَينُ أينَ أبناءُ الحُسَينِ، صالِحٌ بَعدَ صالِحٍ وَصادِقٌ بَعدَ صادِقٍ، أينَ السَّبِيلُ بَعدَ السَّبِيلِ أينَ الخِيَرَةُ بَعدَ الخِيَرَةِ، أينَ الشُّمُوسُ الطَّالِعَةُ، أينَ الأقمارُ المُنِيرَةُ، أينَ الأنجُمُ الزّاهِرَةُ، أينَ أعلامُ الدِّينِ وَقَواعِدُ العِلمِ، أينَ بَقِيَّةُ اللهِ الَّتي لا تَخلُو مِنَ العِترَةِ الهادِيَةِ، أينَ المُعَدُّ لِقَطعِ دابِرِ الظَّلَمَةِ، أينَ المُنَتَظَرُ لإقامَةِ الأمتِ وَالعِوَجِ، أينَ المُرتَجى لإزالَةِ الجَورِ وَالعُدوانِ، أينَ المُدَّخَرُ لِتَجدِيدِ الفَرائِضِ وَالسُّنَنِ، أينَ المُتَخَيَّرُ لِإعادَةِ المِلَّةِ وَالشَّرِيعَةِ، أينَ المُؤَمَّلُ لِإحياءِ الكِتابِ وَحُدُودِهِ، أينَ مُحيي مَعالِمِ الدِّينِ وَأهلِهِ، أينَ قاصِمُ شَوكَةِ المُعتَدِينَ، أينَ هادِمُ أبنِيَةِ الشِركِ وَالنِّفاقِ، أينَ مُبِيدُ أهلِ الفُسُوقِ وَالعِصيانِ وَالطُّغيانِ، أينَ حاصِدُ فُروعِ الغَيِّ وَالشِّقاقِ، أينَ طامِسُ آثارِ الزَّيغِ وَالأهواءِ، أينَ قاطِعُ حَبائِلَ الكِذبِ وَالافتِراءِ، أينَ مُبِيدُ العُتاةِ وَالمَرَدَة، أينَ مُستَأصِلُ أهلِ العِنادِ وَالتَّضلِيلِ وَالإلحادِ، أينَ مُعِزُّ الأولِياءِ وَمُذِلُّ الأعداءِ، أينَ جامِعُ الكَلِمَةِ عَلى التَّقوى، أينَ بابُ اللهِ الَّذي مِنهُ يُؤتى، أينَ وَجهُ اللهِ الَّذي إلَيهِ يَتَوجَّهُ الأولِياءُ، أينَ السَّبَبُ المُتَّصِلُ بَينَ الأرضِ وَالسَّماءِ، أينَ صاحِبُ يَومِ الفَتحِ وَناشِرُ رايَةِ الهُدى، أينَ مُؤَلِّفُ شَملِ الصَّلاحِ وَالرِّضا، أينَ الطّالِبُ بِذُحُولِ الأنبِياءِ وَأبناءِ الأنبِياءِ، أينَ الطَّالِبُ [المُطالب] بِدَمِ المَقتُولِ بِكَربَلاءَ، أينَ المَنصُورُ عَلى مَن اعتَدى عَلَيهِ وَافتَرى، أينَ المُضطَرُّ الَّذي يُجابُ إذا دَعا، أينَ صَدرُ الخَلائِقِ ذُو البِرِّ وَالتَّقوى، أينَ ابنُ النَّبِيِّ المُصطَفى وَابنُ عَلِيٍّ المُرتَضى وَابنُ خَدِيجَةَ الغَرَّاءِ وَابنُ فاطِمَةَ الكُبرى.
بِأبي أنتَ وَاُمّي وَنَفسي لَكَ الوِقاءُ وَالحِمى يا بنَ السّادَةِ المُقَرَّبِينَ يا بنَ النُجباءِ الأكرَمِينَ يا بنَ الهُداةِ المَهدِيِّينَ يا بنَ الخِيَرَةِ المُهَذَّبِينَ يا بنَ الغَطارِفَةِ الأنجَبِينَ يا بنَ الأطائِبِ المُطَهَّرِينَ [المستظهرين] يا بنَ الخَضارِمَةِ المُنتَجَبِينَ يا بنَ القَماقِمَةِ الأكرَمِينَ [الأكبرين]، يا بنَ البُدُورِ المُنِيرَةِ يا بنَ السُّرُجِ المُضِيئَةِ يا بنَ الشُّهُبِ الثَّاقِبَةِ يا بنَ الأنجُمِ الزَّاهِرَةِ يا بنَ السُّبُلِ الواضِحَةِ يا بنَ الأعلامِ اللَّائِحَةِ، يا بنَ العُلُومِ الكامِلَةِ يا بنَ السُّنَنِ المَشهُورَةِ يا بنَ المَعالِمِ المَأثُورَةِ يا بنَ المُعجِزاتِ المَوجُودَةِ يا بنَ الدَّلائِلِ المَشهُودَةِ، يا بنَ الصِّراطِ المُستَقِيمِ يا بنَ النَّبَأِ العَظِيمِ يا بنَ مَن هُوَ في اُمِّ الكِتابِ لَدَى اللهِ عَلِيٌّ حَكِيمٌ، يا بنَ الآياتِ وَالبَيِّناتِ يا بنَ الدَّلائِلِ الظّاهِراتِ يا بنَ البَراهِينِ الواضِحاتِ الباهِراتِ يا بنَ الحُجَجِ البالِغاتِ يا بنَ النِّعَمِ السَّابِغاتِ يا بنَ طهَ وَالمُحكَماتِ يا بنَ يس وَالذّارياتِ يا بنَ الطُّورِ وَالعادِياتِ، يا بنَ مَن دَنى فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَو أَدْنى دُنُوّاً وَاقتِراباً مِنَ العَلِيِّ الأعلى، لَيتَ شِعري أينَ استَقَرَّت بِكَ النَّوى بَل أيُّ أرضٍ تُقِلُّكَ أو ثَرى، أبِرَضوى أو غَيرِها أم ذي طُوى، عَزِيزٌ عَلَيَّ أن أرَى الخَلقَ وَلا تُرى وَلا أسمَعُ لَكَ حَسِيساً وَلا نَجوى، عَزِيزٌ عَلَيَّ أن تُحِيطَ بِكَ دُونِيَ البَلوى وَلا يَنالُكَ مِنّي ضَجِيجٌ وَلا شَكوى.
بِنَفسي أنتَ مِن مُغَيَّبٍ لَم يَخلُ مِنّا بِنَفسي أنتَ مِن نازِحٍ ما نَزَحَ عَنّا بِنَفسي أنتَ أُمنِيَّةُ شائِقٍ يَتَمَنَّى مِن مُؤمِنٍ وَمُؤمِنَةٍ ذَكَراً فَحَنّا، بِنَفسي أنتَ مِن عَقِيدِ عِزٍّ لا يُسامى بِنَفسي أنتَ مِن أثِيلِ مَجدٍ لا يُجارى [لا يُحاذى] بِنَفسي أنتَ مِن تِلادِ نِعَمٍ لا تُضاهى بِنَفسي أنتَ مِن نَصِيفِ شَرَفٍ لا يُساوى.
إلى مَتى أحارُ [أجارُ] فِيكَ يا مَولايَ وَإلى مَتّى وَأيَّ خِطابٍ أصِفُ فِيكَ وَأيَّ نَجوى، عَزِيزٌ عَلَيَّ أن أُجابَ دُونَكَ وَ [أَو] أُناغى عَزِيزٌ عَلَيَّ أن أبكِيَكَ وَيَخذُلَكَ الوَرى عَزِيزٌ عَلَيَّ أن يَجرِيَ عَلَيكَ دُونَهُم ماجَرى، هَل مِن مُعينٍ فَأُطِيلَ مَعَهُ العَوِيلَ وَالبُكاءَ هَل مِن جَزُوعٍ فَأُساعِدَ جَزَعَهُ إذا خَلا هَل قَذِيَت عَينٌ فَساعَدَتها عَيني عَلَى القَذى هَل إلَيكَ يا بنَ أحمَدَ سَبِيلٌ فَتُلقى هَل يَتَّصِلُ يَومُنا مِنكَ بِعِدَةٍ [بغَدِهِ] فَنَحظى، مَتى نَرِدُ مَناهِلَكَ الرَّوِيَةَ فَنَروى مَتى نَنْتَقِعُ مِن عَذبِ مائِكَ فَقَد طالَ الصَّدى مَتى نُغادِيكَ وَنُراوِحُكَ فَنُقِرُّ عَيناً [فَتَقُرُّ عُيُونَنا] مَتى تَرانا وَنَراكَ وَقَد نَشَرتَ لِواءَ النَّصرِ، تُرى أتَرانا نَحُفُّ بِكَ وَأنتَ تَأُمُّ المَلَأ وَقَد مَلَأتَ الأرضَ عَدلاً وَأذَقتَ أعداءَكَ هَواناً وَعِقاباً وَأبَرتَ العُتاةَ وَجَحَدةَ الحَقِّ وَقَطَعتَ دابِرَ المُتَكَبِّرِينَ وَاجتَثَثتَ أُصُولَ الظَّالِمِينَ. وَنَحنُ نَقُولُ: الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ.
اللّهُمَّ أنتَ كَشَّافُ الكُرَبِ وَالبَلوى وَإلَيكَ أستَعدي فَعِندَكَ العَدوى وَأنتَ رَبُّ الآخِرةِ وَالدُّنيا [الأُولى] فَأغِث يا غِياثَ المُستَغِيثِينَ عُبَيدَكَ المُبتَلى وَأرِهِ سَيِّدَهُ يا شَدِيدَ القُوى وَأزِل عَنهُ بِهِ الأسى وَالجَوى وَبَرِّد غَلِيلَهُ يا مَن عَلى العَرشِ استَوى وَمَنْ إلَيهِ الرُّجعى وَالمُنتَهى.
اللّهُمَّ وَنَحنُ عَبِيدُكَ التّائِقُونَ إلى وَلِيِّكَ المُذَكِّرِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ خَلَقتَهُ لَنا عِصمَةً وَمَلاذاً وَأقَمتَهُ لَنا قِواماً وَمَعاذاً وَجَعَلتَهُ لِلمُؤمِنِينَ مِنّا إماماً، فَبَلِّغهُ مِنّا تَحِيَّةً وَسَلاماً وَزِدنا بِذلِكَ يا رَبِّ إكراماً وَاجعَل مُستَقَرَّهُ لَنا مُستَقَرّاً وَمُقاماً وَأتمِم نِعمَتَكَ بِتَقدِيمِكَ إيّاهُ أمامَنا حَتّى تُورِدَنا جِنانَكَ [جَنّاتَكَ] وَمُرافَقَةَ الشُّهَداءِ مِن خُلَصائِكَ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَرَسُولِكَ السَّيِّدِ الأكبَرِ وَعَلى أبِيهِ السَّيِّدِ الأصغَرِ وَجَدَّتِهِ الصِّدِّيقَةِ الكُبرى فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ) ، وَعَلى مَنِ اصطَفَيتَ مِن آبائِهِ البَرَرَةِ وَعَلَيهِ أفضَلَ وَأكمَلَ وَأتَمَّ وَأدوَمَ وَأكثَرَ وَأوفَرَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن أصفيائِكَ وَخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، وَصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً لاغايَةَ لِعَدَدِها وَلانِهايَةَ لِمَدَدِها وَلا نَفادَ لِأمَدِها.
بِنَفسي أنتَ مِن مُغَيَّبٍ لَم يَخلُ مِنّا بِنَفسي أنتَ مِن نازِحٍ ما نَزَحَ عَنّا بِنَفسي أنتَ أُمنِيَّةُ شائِقٍ يَتَمَنَّى مِن مُؤمِنٍ وَمُؤمِنَةٍ ذَكَراً فَحَنّا، بِنَفسي أنتَ مِن عَقِيدِ عِزٍّ لا يُسامى بِنَفسي أنتَ مِن أثِيلِ مَجدٍ لا يُجارى [لا يُحاذى] بِنَفسي أنتَ مِن تِلادِ نِعَمٍ لا تُضاهى بِنَفسي أنتَ مِن نَصِيفِ شَرَفٍ لا يُساوى.
إلى مَتى أحارُ [أجارُ] فِيكَ يا مَولايَ وَإلى مَتّى وَأيَّ خِطابٍ أصِفُ فِيكَ وَأيَّ نَجوى، عَزِيزٌ عَلَيَّ أن أُجابَ دُونَكَ وَ [أَو] أُناغى عَزِيزٌ عَلَيَّ أن أبكِيَكَ وَيَخذُلَكَ الوَرى عَزِيزٌ عَلَيَّ أن يَجرِيَ عَلَيكَ دُونَهُم ماجَرى، هَل مِن مُعينٍ فَأُطِيلَ مَعَهُ العَوِيلَ وَالبُكاءَ هَل مِن جَزُوعٍ فَأُساعِدَ جَزَعَهُ إذا خَلا هَل قَذِيَت عَينٌ فَساعَدَتها عَيني عَلَى القَذى هَل إلَيكَ يا بنَ أحمَدَ سَبِيلٌ فَتُلقى هَل يَتَّصِلُ يَومُنا مِنكَ بِعِدَةٍ [بغَدِهِ] فَنَحظى، مَتى نَرِدُ مَناهِلَكَ الرَّوِيَةَ فَنَروى مَتى نَنْتَقِعُ مِن عَذبِ مائِكَ فَقَد طالَ الصَّدى مَتى نُغادِيكَ وَنُراوِحُكَ فَنُقِرُّ عَيناً [فَتَقُرُّ عُيُونَنا] مَتى تَرانا وَنَراكَ وَقَد نَشَرتَ لِواءَ النَّصرِ، تُرى أتَرانا نَحُفُّ بِكَ وَأنتَ تَأُمُّ المَلَأ وَقَد مَلَأتَ الأرضَ عَدلاً وَأذَقتَ أعداءَكَ هَواناً وَعِقاباً وَأبَرتَ العُتاةَ وَجَحَدةَ الحَقِّ وَقَطَعتَ دابِرَ المُتَكَبِّرِينَ وَاجتَثَثتَ أُصُولَ الظَّالِمِينَ. وَنَحنُ نَقُولُ: الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ.
اللّهُمَّ أنتَ كَشَّافُ الكُرَبِ وَالبَلوى وَإلَيكَ أستَعدي فَعِندَكَ العَدوى وَأنتَ رَبُّ الآخِرةِ وَالدُّنيا [الأُولى] فَأغِث يا غِياثَ المُستَغِيثِينَ عُبَيدَكَ المُبتَلى وَأرِهِ سَيِّدَهُ يا شَدِيدَ القُوى وَأزِل عَنهُ بِهِ الأسى وَالجَوى وَبَرِّد غَلِيلَهُ يا مَن عَلى العَرشِ استَوى وَمَنْ إلَيهِ الرُّجعى وَالمُنتَهى.
اللّهُمَّ وَنَحنُ عَبِيدُكَ التّائِقُونَ إلى وَلِيِّكَ المُذَكِّرِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ خَلَقتَهُ لَنا عِصمَةً وَمَلاذاً وَأقَمتَهُ لَنا قِواماً وَمَعاذاً وَجَعَلتَهُ لِلمُؤمِنِينَ مِنّا إماماً، فَبَلِّغهُ مِنّا تَحِيَّةً وَسَلاماً وَزِدنا بِذلِكَ يا رَبِّ إكراماً وَاجعَل مُستَقَرَّهُ لَنا مُستَقَرّاً وَمُقاماً وَأتمِم نِعمَتَكَ بِتَقدِيمِكَ إيّاهُ أمامَنا حَتّى تُورِدَنا جِنانَكَ [جَنّاتَكَ] وَمُرافَقَةَ الشُّهَداءِ مِن خُلَصائِكَ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَرَسُولِكَ السَّيِّدِ الأكبَرِ وَعَلى أبِيهِ السَّيِّدِ الأصغَرِ وَجَدَّتِهِ الصِّدِّيقَةِ الكُبرى فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ) ، وَعَلى مَنِ اصطَفَيتَ مِن آبائِهِ البَرَرَةِ وَعَلَيهِ أفضَلَ وَأكمَلَ وَأتَمَّ وَأدوَمَ وَأكثَرَ وَأوفَرَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن أصفيائِكَ وَخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، وَصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً لاغايَةَ لِعَدَدِها وَلانِهايَةَ لِمَدَدِها وَلا نَفادَ لِأمَدِها.
اللّهُمَّ وَأقِم بِهِ الحَقَّ وَأدحِض بِهِ الباطِلَ وَأدِل بِهِ أولِياءَكَ وَأذلِل بِهِ أعداءَكَ، وَصِلِ اللّهُمَّ بَينَنا وَبَينَهُ وُصلَةً تُؤَدّي إلى مُرافَقَةِ سَلَفِهِ وَاجعَلنا مِمَّن يأخُذُ بِحُجزَتِهِم وَيَمكُثُ في ظِلِّهِم وَأعِنّا عَلى تَأدِيَةِ حُقُوقِهِ إلَيهِ وَالاجتِهادِ في طاعَتِهِ وَاجتِنابِ مَعصِيَتِهِ، وَامنُن عَلَينا بِرِضاهُ وَهَب لَنا رَأفَتَهُ وَرَحمَتَهُ وَدَعاءَهُ وَخَيرَهُ ما نَنالُ بِهِ سَعَةً مِن رَحمَتِكَ وَفَوزاً عِندَكَ، وَاجعَل صَلاتَنا بِهِ مَقبُولَةً وَذُنُوبَنا بِهِ مَغفُورَةً وَدُعاءَنَا بِهِ مُستَجاباً وَاجعَل أرزاقَنا بِهِ مَبسُوطَةً وَهُمُومَنا بِهِ مَكَفِيَّةً وَحَوائِجَنا بِهِ مَقضِيَّةً، وَأقبِل إلَينا بِوَجهِكَ الكَرِيمِ وَاقبَل تَقَرُّبَنا إلَيكَ وَانظُر إلَينا نَظرَةً رَحِيمَةً نَستَكمِلُ بِها الكَرامَةَ عِندَكَ ثُمَّ لا تَصرِفها عَنّا بِجُودِكَ، وَاسقِنا مِن حَوضِ جَدِّهِ (صلّى الله عليه و آله) بِكَأسِهِ وَبِيَدِهِ رياً رَوِيّاً هَنِيئاً سائِغاً لا ظَمَأَ بَعدَهُ يا أرحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثمّ صلّ صلاة الزيارة وقد تقدّم وصفها، ثمّ تدعو بما أحببت فيجاب لك إن شاء الله تعالى.
نسالكم الدعاء والزياره.
ثمّ صلّ صلاة الزيارة وقد تقدّم وصفها، ثمّ تدعو بما أحببت فيجاب لك إن شاء الله تعالى.
نسالكم الدعاء والزياره.
من أعمال يوم الجمعة(إنشروها )🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲🤲
مفاتيح الجنان
الشيخ عباس القمي .من الأعمال المهمة في هذا اليوم والتي حثت عليها الروايات الشريفة الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
دعاء الندبة.
الزيارة الجامعة.
الحادي والعشرون: من أعمال يوم الجمعة أن يدعو إذا زالت الشّمس بما رواه محمّد بن مسلم عن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) وهو على ما أورده الشّيخ في (المصباح) أن يقول:
لا إلهَ إلاّ اللهُ، وَاللهُ أكبَرُ، وَسُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ، الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَداً وَلَم يَكُن لَهُ شِريكٌ في المُلكِ وَلَم يَكُن لَهُ وَليُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرهُ تَكبيراً.
ثمّ يقول: يا سابِغَ النِّعَمِ، يا دافِعَ النِّقَمِ، يا بارئَ النَّسَمِ، يا عَليَّ الهِمَمِ يا مُغشيَ الظُّلَمِ، يا ذا الجودِ وَالكَرَمِ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالألَمِ، يا مُؤنِسَ المُستَوحِشينَ في الظُّلَمِ، يا عالِمـاً لا يُعَلَّمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ، يا مَنِ اسمُهُ دَواءٌ، وَذِكرُهُ شِفاءٌ، وَطاعَتُهُ غَناءٌ، ارحَم مَن رَأسُ مالِهِ الرَّجاءُ، وَسِلاحُهُ البُكاءُ. سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأرضِ، يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ.
الثَّاني والعشرون: أن يصلّي فريضة الظّهر يوم الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين والعصر بالجمعة والتّوحيد.
روى الشّيخ الصّدوق عن الصّادق (عليه السلام) قال: «من الواجب على كلّ مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى وفي صلاة الظّهر بالجمعة والمنافقين، فإذا فعل ذلك كأنّما يعمل بعمل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان جزاؤه وثوابه على الله الجنّة».
وروى الكليني بسند كالصّحيح عن الحلبي قال: سألت الصّادق (عليه السلام) عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدي (أي لم أصل الجمعة وصلّيت صلاة الظّهر) أربعاً أجهر بالقراءة. فقال: «نعم، وقال: اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة».
الثَّالث والعشرون: روى الشّيخ الطّوسي (رضي الله عنه) عند ذكر تعقيب صلاة الظّهر يوم الجمعة، عن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) قال: «من قرأ يوم الجمعة حين يسلّم الحمد سبع مرّات وقُل أعوذُ بِرَبِّ النّاسِ سبع مرّات، وقُل أعوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ سبع مرّات، وقُل هُوَ الله أحدٌ سبع مرّات، وقُل يا أيُّها الكافِرونَ سبع مرّات، وآخر البراءة وهو آية لَقَد جاءكُم رَسولٌ مِن أنفُسِكُم، وآخر سورة الحشر لَو أنزَلنا هذا القُرآنَ… الى آخر السّورة، والخمس من آل عمران إنَّ في خَلق السَّماوات وَالأرضِ…الى… إنَّكَ لاتُخلِفُ الميعادَ كفي ما بين الجمعة الى الجمعة».
الرّابع والعشرون: وروي عنه (عليه السلام) قال: «من قال بعد صلاة الفجر او بعد صلاة الظّهر: اللهُمَّ اجعَل صَلاتَكَ وَصَلاةَ مَلائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ لم يكتب عليه ذنب سنة».
وقال أيضاً: «من قال بعد صلاة الفجر او بعد صلاة الظّهر: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّل فَرَجَهُم ، لم يمت حتّى يدرك القائم (عليه السلام)».
أقول: الدّعاء الأول من هذين وهو: اللهُمَّ اجعل… الخ، يورث الأمن من البلاء الى الجمعة القادمة إذا دعي به ثلاث مرّات بعد فريضة الظّهر يوم الجمعة.
وروى أيضاً: «من صلّى على النبيّ وآله (عليهم السلام) بين فريضتي يوم الجمعة كان له من الأجر مثل الصلاة سبعين ركعة».
الخامس والعشرون: أن يقرأ الدّعاء: يا مَن يَرحَمُ مَن لا تَرحَمُهُ العِبادُ…، والدّعاء: اللهُمَّ هذا يَومٌ مُبارَكٌ…، وهذان من أدعية الصّحيفة الكاملة.
السّادس والعشرون: قال الشّيخ في (المصباح): روي عن الائمّة (عليهم السلام): «إنّ من صلّى الظّهر يوم الجمعة وصلّى بعدها ركعتين يقرأ في الاُولى الحمد وقل هو الله أحدٌ سبع مرّات وفي الثّانية مثل ذلك، وبعد فراغه: اللهُمَّ اجعَلني مِن أهلِ الجَنَّةِ الَّتي حَشوُها البَرَكَةُ وَعُمَّارُها المَلائِكَةُ، مَعَ نبينّا مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) وَأبينا إبراهيمَ (عليه السلام)، لم تضرّه بليّة ولم تصبه فتنة الى الجمعة الاخرى، وجمع الله بينه وبين محمّد وبين إبراهيم (عليه السلام)».
قال العلاّمة المجلسي (رحمه الله): إذا دعا بهذا الدّعاء من لم يكن من سلالة النبي (صلى الله عليه وآله) فليقل عوض وابينا وابيه.
أعمال عصر الجمعة
السّابع والعشرون: روي إنّ أفضل ساعات يوم الجمعة بعد العصر وتقول مائة مرّة: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّل فَرَجَهُم.
وقال الشّيخ: يستحبّ أن يقول مائة مرّة: صَلَواتُ الله وَمَلائِكَتِهِ وَأنبيائِهِ وَرُسُلِهِ وَجَميعِ خَلقِهِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم وَعَلى أرواحِهِم وَأجسادِهِم وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.
مفاتيح الجنان
الشيخ عباس القمي .من الأعمال المهمة في هذا اليوم والتي حثت عليها الروايات الشريفة الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
دعاء الندبة.
الزيارة الجامعة.
الحادي والعشرون: من أعمال يوم الجمعة أن يدعو إذا زالت الشّمس بما رواه محمّد بن مسلم عن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) وهو على ما أورده الشّيخ في (المصباح) أن يقول:
لا إلهَ إلاّ اللهُ، وَاللهُ أكبَرُ، وَسُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ، الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَداً وَلَم يَكُن لَهُ شِريكٌ في المُلكِ وَلَم يَكُن لَهُ وَليُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرهُ تَكبيراً.
ثمّ يقول: يا سابِغَ النِّعَمِ، يا دافِعَ النِّقَمِ، يا بارئَ النَّسَمِ، يا عَليَّ الهِمَمِ يا مُغشيَ الظُّلَمِ، يا ذا الجودِ وَالكَرَمِ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالألَمِ، يا مُؤنِسَ المُستَوحِشينَ في الظُّلَمِ، يا عالِمـاً لا يُعَلَّمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ، يا مَنِ اسمُهُ دَواءٌ، وَذِكرُهُ شِفاءٌ، وَطاعَتُهُ غَناءٌ، ارحَم مَن رَأسُ مالِهِ الرَّجاءُ، وَسِلاحُهُ البُكاءُ. سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأرضِ، يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ.
الثَّاني والعشرون: أن يصلّي فريضة الظّهر يوم الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين والعصر بالجمعة والتّوحيد.
روى الشّيخ الصّدوق عن الصّادق (عليه السلام) قال: «من الواجب على كلّ مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى وفي صلاة الظّهر بالجمعة والمنافقين، فإذا فعل ذلك كأنّما يعمل بعمل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان جزاؤه وثوابه على الله الجنّة».
وروى الكليني بسند كالصّحيح عن الحلبي قال: سألت الصّادق (عليه السلام) عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدي (أي لم أصل الجمعة وصلّيت صلاة الظّهر) أربعاً أجهر بالقراءة. فقال: «نعم، وقال: اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة».
الثَّالث والعشرون: روى الشّيخ الطّوسي (رضي الله عنه) عند ذكر تعقيب صلاة الظّهر يوم الجمعة، عن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) قال: «من قرأ يوم الجمعة حين يسلّم الحمد سبع مرّات وقُل أعوذُ بِرَبِّ النّاسِ سبع مرّات، وقُل أعوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ سبع مرّات، وقُل هُوَ الله أحدٌ سبع مرّات، وقُل يا أيُّها الكافِرونَ سبع مرّات، وآخر البراءة وهو آية لَقَد جاءكُم رَسولٌ مِن أنفُسِكُم، وآخر سورة الحشر لَو أنزَلنا هذا القُرآنَ… الى آخر السّورة، والخمس من آل عمران إنَّ في خَلق السَّماوات وَالأرضِ…الى… إنَّكَ لاتُخلِفُ الميعادَ كفي ما بين الجمعة الى الجمعة».
الرّابع والعشرون: وروي عنه (عليه السلام) قال: «من قال بعد صلاة الفجر او بعد صلاة الظّهر: اللهُمَّ اجعَل صَلاتَكَ وَصَلاةَ مَلائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ لم يكتب عليه ذنب سنة».
وقال أيضاً: «من قال بعد صلاة الفجر او بعد صلاة الظّهر: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّل فَرَجَهُم ، لم يمت حتّى يدرك القائم (عليه السلام)».
أقول: الدّعاء الأول من هذين وهو: اللهُمَّ اجعل… الخ، يورث الأمن من البلاء الى الجمعة القادمة إذا دعي به ثلاث مرّات بعد فريضة الظّهر يوم الجمعة.
وروى أيضاً: «من صلّى على النبيّ وآله (عليهم السلام) بين فريضتي يوم الجمعة كان له من الأجر مثل الصلاة سبعين ركعة».
الخامس والعشرون: أن يقرأ الدّعاء: يا مَن يَرحَمُ مَن لا تَرحَمُهُ العِبادُ…، والدّعاء: اللهُمَّ هذا يَومٌ مُبارَكٌ…، وهذان من أدعية الصّحيفة الكاملة.
السّادس والعشرون: قال الشّيخ في (المصباح): روي عن الائمّة (عليهم السلام): «إنّ من صلّى الظّهر يوم الجمعة وصلّى بعدها ركعتين يقرأ في الاُولى الحمد وقل هو الله أحدٌ سبع مرّات وفي الثّانية مثل ذلك، وبعد فراغه: اللهُمَّ اجعَلني مِن أهلِ الجَنَّةِ الَّتي حَشوُها البَرَكَةُ وَعُمَّارُها المَلائِكَةُ، مَعَ نبينّا مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) وَأبينا إبراهيمَ (عليه السلام)، لم تضرّه بليّة ولم تصبه فتنة الى الجمعة الاخرى، وجمع الله بينه وبين محمّد وبين إبراهيم (عليه السلام)».
قال العلاّمة المجلسي (رحمه الله): إذا دعا بهذا الدّعاء من لم يكن من سلالة النبي (صلى الله عليه وآله) فليقل عوض وابينا وابيه.
أعمال عصر الجمعة
السّابع والعشرون: روي إنّ أفضل ساعات يوم الجمعة بعد العصر وتقول مائة مرّة: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّل فَرَجَهُم.
وقال الشّيخ: يستحبّ أن يقول مائة مرّة: صَلَواتُ الله وَمَلائِكَتِهِ وَأنبيائِهِ وَرُسُلِهِ وَجَميعِ خَلقِهِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم وَعَلى أرواحِهِم وَأجسادِهِم وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.
وروى الشّيخ الجليل ابن ادريس في السّرائر عن جامع البزنطي عن أبي بصير قال: سمعت جعفر الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) يقول: «الصلاة على محمّدٍ وآل محمّدٍ فيما بين الظّهر والعصر تعدل سبعين حجّة ومن قال بعد العصر يوم الجمعة: اللهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأوصياءِ المَرضيّينَ بِأفضَلِ صَلَواتِكَ، وَبارِك عَلَيهِم بِأفضَلِ بَرَكاتِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيهِم وَعَلى أرواحِهِم وَأجسادِهِم، وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، كان له مثل ثواب عمل الثّقلين في ذلك اليوم».
أقول: هذه صلاة مرويّة بما لها من الفضل الكثير في كتب مشايخ الحديث بأسناد معتبرة جداً، والأفضل أن يكرّرها سبع مرّات، وأفضل منه عشر مرّات.
فعن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) قال: «من صلّى بهذه الصلاة حين يصلّي العصر يوم الجمعة قبل أن ينفتل من صلاته عشر مرّات صلّت عليه الملائكة من تلك الجمعة الى الجمعة المقبلة في تلك السّاعة».
وعنه (عليه السلام) أيضاً قال: «إذا صلّيت العصر يوم الجمعة فصلّ بهذه الصلاة سبع مرّات».
وروى الكليني في الكافي أنّه إذا صلّيت العصر يوم الجمعة، فقل: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأوصياءِ المَرضيّينَ بِأفضَلِ صَلَواتِكَ، وَبارِك عَلَيهِم بِأفضَلِ بَرَكاتِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، فإنّ من قالها بعد العصر كتب الله عزّ وجلّ له مائة الف حسنة، ومحا عنه مائة الف سيّئة، وقضى له بها مائة ألف حاجة، ورفع له بها مائة ألف درجة.
وقال أيضاً: روي أنّ من صلّى بهذه الصلاة سبع مرّات ردّ الله اليه بعدد كلّ عبد من العباد حسنة، وتقبّل منه عمله في ذلك اليوم وجاء يوم القيامة وبين عينيه النّور». وسياتي في خلال أعمال يوم عرفة صلوات من صلّى بها على محمّدٍ وآل محمّدٍ (صلوات الله وسلامه عليهم) سرّهم.
الثّامن والعشرون: أن يقول بعد العصر سبعين مرّة: أستَغفِرُ الله وَأتوبُ إلَيهِ ليغفر الله ذنوبه.
التّاسع والعشرون: قراءة إنّا أنزلناهُ مائة مرّة، روي عن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) قال: «إن لله يوم الجمعة الف نفحة من رحمته يعطي كلّ عبد منها ما شاء فمن قرأ بعد العصر يوم الجمعة إنّا أنزَلناهُ مائة مرّة وهب الله له تلك الالف ومثلها».
الثّلاثون: قراءة دعاء العشرات.
الحادي والثّلاثون: قال الشّيخ الطوسي (رحمه الله): آخر ساعة يوم الجمعة الى غروب الشّمس هي السّاعة الّتي يستجاب فيها الدّعاء فينبغي ان يستكثر من الدّعاء في تلك الساعة. وروي أنّ تلك السّاعة هي إذا غاب نصف القرص وبقي نصفه. وكانت فاطمة (عليها السلام) تدعو في ذلك الوقت، فيستحب الدّعاء فيها.
ويستحبّ ان يدعو بالدّعاء المروي عن النبّيّ (صلى الله عليه وآله) في ساعة الاستجابة، سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ يا حَنّانُ يا مَنّانُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأرضِ يا ذَا الجَلالِ وَالإكرامِ.
ويستحبّ دعاء السّمات في آخر ساعة من نهار الجمعة.
واعلم انّ ليوم الجمعة نسبة وانتماء الى إمام العصر (عجّل الله تعالى فرجه) من نواحي عديدة، ففيه كانت ولادته السّعيدة، وفيه يفيض السّرور بظهوره وترقب الفرج وانتظاره فيه أشدّ ممّا سواه من الأيام، وستجد فيما سنورده من زيارته الخاصّة في يوم الجمعة هذه الكلّمة: هذا يَومُ الجُمُعَةِ وَهُوَ يَومُكَ المُتَوَقَّعُ فيهِ ظُهورُكَ، وَالفَرَجُ فيهِ لِلمُؤمِنينَ عَلى يَدَيكَ.
والواقع أنّ الجمعة إنّما عُدّت عيداً من الأعياد الأربعة لما سيتفق فيها من ظهور الحجّة (عليه السلام) وتطهيره الأرض من أدران الشّرك والكفر وأقذار المعاصي والذنوب ومن الجبابرة والملحدين والكفّار والمنافقين، فتقرّ عيون الخاصّة من المؤمنين وتسرّ أفئدتهم بإظهاره كلّمة الحق، واعلاء الدّين وشرائع الايمان، وأشرقت الأرض بنور ربّها، وينبغي في هذا اليوم أن يُدعى بالصلاة الكبيرة، ويُدعى أيضاً بما أمر الرّضا (عليه السلام) بأن يُدعى به لصاحب الأمر (عليه السلام):
اللهُمَّ ادفَع عَن وَلِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلقِكَ وَلِسانِكَ المُعَبِّرِ عَنكَ وَالنَّاطِقِ بِحِكمَتِكَ وَعَينِكَ النَّاظِرَةِ بِإذنِكَ وَشاهِدِكَ عَلى عِبادِكَ الجَحجاحِ المُجاهِدِ العائِذِ بِكَ العابِدِ عِندَكَ، وَأعِذهُ مِن شَرِّ جَمِيعِ ما خَلَقتَ وَبَرَأتَ وَأنشَأتَ وَصَوَّرتَ، وَاحفَظهُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ وَعَن يَمِينِهِ وَعَن شِمالِهِ وَمِن فَوقِهِ وَمِن تَحتِهِ بِحِفظِكَ الَّذي لا يَضِيعُ مَن حَفِظتَهُ بِهِ وَاحفَظ فِيهِ رَسُولَكَ وَآباءَهُ أئِمَّتَكَ وَدَعائِمَ دِينِكَ، وَاجعَلهُ في وَدِيعَتِكَ الَّتي لا تَضِيعُ وَفي جِوارِكَ الَّذي لا يُخفَرُ وَفي مَنعِكَ وَعِزِّكَ الَّذي لا يُقهَرُ وَآمِنهُ بِأمانِكَ الوَثِيقِ الَّذي لا يُخذَلُ مَن آمَنتَهُ بِهِ، وَاجعَلهُ في كَنَفِكَ الَّذي لا يُرامُ مَن كانَ فِيهِ وَانصُرهُ بِنَصرِكَ العَزِيزِ وَأيِّدهُ بِجُندِكَ الغالِبِ وَقَوِّهِ بِقُوَّتِكَ وَأردِفهُ
أقول: هذه صلاة مرويّة بما لها من الفضل الكثير في كتب مشايخ الحديث بأسناد معتبرة جداً، والأفضل أن يكرّرها سبع مرّات، وأفضل منه عشر مرّات.
فعن الصّادق (صلوات الله وسلامه عليه) قال: «من صلّى بهذه الصلاة حين يصلّي العصر يوم الجمعة قبل أن ينفتل من صلاته عشر مرّات صلّت عليه الملائكة من تلك الجمعة الى الجمعة المقبلة في تلك السّاعة».
وعنه (عليه السلام) أيضاً قال: «إذا صلّيت العصر يوم الجمعة فصلّ بهذه الصلاة سبع مرّات».
وروى الكليني في الكافي أنّه إذا صلّيت العصر يوم الجمعة، فقل: اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأوصياءِ المَرضيّينَ بِأفضَلِ صَلَواتِكَ، وَبارِك عَلَيهِم بِأفضَلِ بَرَكاتِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، فإنّ من قالها بعد العصر كتب الله عزّ وجلّ له مائة الف حسنة، ومحا عنه مائة الف سيّئة، وقضى له بها مائة ألف حاجة، ورفع له بها مائة ألف درجة.
وقال أيضاً: روي أنّ من صلّى بهذه الصلاة سبع مرّات ردّ الله اليه بعدد كلّ عبد من العباد حسنة، وتقبّل منه عمله في ذلك اليوم وجاء يوم القيامة وبين عينيه النّور». وسياتي في خلال أعمال يوم عرفة صلوات من صلّى بها على محمّدٍ وآل محمّدٍ (صلوات الله وسلامه عليهم) سرّهم.
الثّامن والعشرون: أن يقول بعد العصر سبعين مرّة: أستَغفِرُ الله وَأتوبُ إلَيهِ ليغفر الله ذنوبه.
التّاسع والعشرون: قراءة إنّا أنزلناهُ مائة مرّة، روي عن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) قال: «إن لله يوم الجمعة الف نفحة من رحمته يعطي كلّ عبد منها ما شاء فمن قرأ بعد العصر يوم الجمعة إنّا أنزَلناهُ مائة مرّة وهب الله له تلك الالف ومثلها».
الثّلاثون: قراءة دعاء العشرات.
الحادي والثّلاثون: قال الشّيخ الطوسي (رحمه الله): آخر ساعة يوم الجمعة الى غروب الشّمس هي السّاعة الّتي يستجاب فيها الدّعاء فينبغي ان يستكثر من الدّعاء في تلك الساعة. وروي أنّ تلك السّاعة هي إذا غاب نصف القرص وبقي نصفه. وكانت فاطمة (عليها السلام) تدعو في ذلك الوقت، فيستحب الدّعاء فيها.
ويستحبّ ان يدعو بالدّعاء المروي عن النبّيّ (صلى الله عليه وآله) في ساعة الاستجابة، سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ يا حَنّانُ يا مَنّانُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأرضِ يا ذَا الجَلالِ وَالإكرامِ.
ويستحبّ دعاء السّمات في آخر ساعة من نهار الجمعة.
واعلم انّ ليوم الجمعة نسبة وانتماء الى إمام العصر (عجّل الله تعالى فرجه) من نواحي عديدة، ففيه كانت ولادته السّعيدة، وفيه يفيض السّرور بظهوره وترقب الفرج وانتظاره فيه أشدّ ممّا سواه من الأيام، وستجد فيما سنورده من زيارته الخاصّة في يوم الجمعة هذه الكلّمة: هذا يَومُ الجُمُعَةِ وَهُوَ يَومُكَ المُتَوَقَّعُ فيهِ ظُهورُكَ، وَالفَرَجُ فيهِ لِلمُؤمِنينَ عَلى يَدَيكَ.
والواقع أنّ الجمعة إنّما عُدّت عيداً من الأعياد الأربعة لما سيتفق فيها من ظهور الحجّة (عليه السلام) وتطهيره الأرض من أدران الشّرك والكفر وأقذار المعاصي والذنوب ومن الجبابرة والملحدين والكفّار والمنافقين، فتقرّ عيون الخاصّة من المؤمنين وتسرّ أفئدتهم بإظهاره كلّمة الحق، واعلاء الدّين وشرائع الايمان، وأشرقت الأرض بنور ربّها، وينبغي في هذا اليوم أن يُدعى بالصلاة الكبيرة، ويُدعى أيضاً بما أمر الرّضا (عليه السلام) بأن يُدعى به لصاحب الأمر (عليه السلام):
اللهُمَّ ادفَع عَن وَلِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلقِكَ وَلِسانِكَ المُعَبِّرِ عَنكَ وَالنَّاطِقِ بِحِكمَتِكَ وَعَينِكَ النَّاظِرَةِ بِإذنِكَ وَشاهِدِكَ عَلى عِبادِكَ الجَحجاحِ المُجاهِدِ العائِذِ بِكَ العابِدِ عِندَكَ، وَأعِذهُ مِن شَرِّ جَمِيعِ ما خَلَقتَ وَبَرَأتَ وَأنشَأتَ وَصَوَّرتَ، وَاحفَظهُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ وَعَن يَمِينِهِ وَعَن شِمالِهِ وَمِن فَوقِهِ وَمِن تَحتِهِ بِحِفظِكَ الَّذي لا يَضِيعُ مَن حَفِظتَهُ بِهِ وَاحفَظ فِيهِ رَسُولَكَ وَآباءَهُ أئِمَّتَكَ وَدَعائِمَ دِينِكَ، وَاجعَلهُ في وَدِيعَتِكَ الَّتي لا تَضِيعُ وَفي جِوارِكَ الَّذي لا يُخفَرُ وَفي مَنعِكَ وَعِزِّكَ الَّذي لا يُقهَرُ وَآمِنهُ بِأمانِكَ الوَثِيقِ الَّذي لا يُخذَلُ مَن آمَنتَهُ بِهِ، وَاجعَلهُ في كَنَفِكَ الَّذي لا يُرامُ مَن كانَ فِيهِ وَانصُرهُ بِنَصرِكَ العَزِيزِ وَأيِّدهُ بِجُندِكَ الغالِبِ وَقَوِّهِ بِقُوَّتِكَ وَأردِفهُ
بِمَلائِكَتِكَ وَوالِ مَن والاهُ وَعادِ مَن عاداهُ وَألبِسهُ دِرعَكَ الحَصِينَةَ وَحُفَّهُ بِالمَلائِكَةِ حَفّاً.
اللهُمَّ اشعَب بِهِ الصَّدعَ وَارتُق بِهِ الفَتقَ وَأمِت بِهِ الجَورَ وَأظهِر بِهِ العَدلَ وَزَيِّن بِطُولِ بَقائِهِ الأرضَ، وَأيِّدهُ بِالنَّصرِ وَانصُرهُ بِالرُّعبُ وَقَوِّ ناصِرِيهِ وَاخذُل خاذِلِيهِ وَدَمدِم مَن نَصَبَ لَهُ وَدَمِّر مَن غَشَّهُ، وَاقتُل بِهِ جَبابِرَةَ الكُفرِ وَعُمُدَهُ وَدَعائِمَهُ وَاقصِم بِهِ رُؤُوسَ الضَّلالَةِ وَشارِعَةَ البِدَعِ وَمُمِيتَةَ السُّنَّةِ وَمُقَوِّيَةَ الباطِلِ، وَذَلِّل بِهِ الجَبّارِينَ وَأبِر بِهِ الكافِرِينَ وَجَمِيعَ المُلحِدِينَ في مَشارِقِ الأرضِ وَمَغارِبِها وَبَرِّها وَبَحرِها وَسَهلِها وَجَبَلِها حَتّى لا تَدَعَ مِنهُم دَياراً وَلا تُبقي لَهُم آثاراً، اللهُمَّ طَهِّر مِنهُم بِلادَكَ وَاشفِ مِنهُم عِبادَكَ، وَأعِزَّ بِهِ المُؤمِنِينَ وَأحيِ بِهِ سُنَنَ المُرسَلِينَ وَدارِسَ حُكمِ النَّبِيِّينَ، وَجَدِّد بِهِ ما امتَحى مِن دِينِكَ وَبُدِّلَ مِن حُكمِكَ، حَتّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَعَلى يَدَيهِ جَدِيداً غَضّاً مَحضاً صَحِيحاً لاعِوَجَ فِيهِ وَلا بِدعَةَ مَعَهُ، وَحَتّى تُنِيرَ بِعَدلِهِ ظُلَمَ الجَورِ وَتُطفِئَ بِهِ نِيرانَ الكُفرِ وَتُوَضِّحَ بِهِ مَعاقِدَ الحَقِّ وَمَجهُولَ العَدلِ، فَإنَّهُ عَبدُكَ الَّذي استَخلَصتَهُ لِنَفسِكَ وَاصطَفَيتَهُ عَلى غَيبِكَ وَعَصَمتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَّأتَهُ مِنَ العُيُوبِ وَطَهَّرتَهُ مِنَ الرِّجسِ وَسَلَّمتَهُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ فَإنّا نَشهَدُ لَهُ يَومَ القيامة وَيَومَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أنَّهُ لَم يُذنِب ذَنباً وَلا أتى حَوباً وَلَم يَرتَكِب مَعصِيَةً وَلَم يُضَيِّع لَكَ طاعَةً وَلَم يَهتِكَ لَكَ حُرمَةً وَلَم يُبَدِّل لَكَ فَرِيضَةً وَلَم يُغَيِّر لَكَ شَرِيعَةً، وَأنَّهُ الهادي المُهتَدي الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ، اللهُمَّ أعطِهِ في نَفسِهِ وَأهلِهِ وَوَلَدِهِ وَذرِّيَّتِهِ وَاُمَّتِهِ وَجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ وَتَجمَعُ لَهُ مُلكَ المَملَكاتِ كُلِّها قَرِيبِها وَبَعِيدِها وَعَزِيزِها وَذَلِيلِها حَتّى تُجرِيَ حُكمَهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ وَيَغلِبَ بِحَقِّهِ كُلَّ باطِلٍ، اللهُمَّ اسلُك بِنا عَلى يَدَيهِ مِنهاجَ الهُدى وَالمَحَجَّةَ العُظمى وَالطَّرِيقَةَ الوُسطى الَّتي يَرجِعُ إلَيها الغالي وَيَلحَقُ بِها التَّالِي، وَقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ وَثَبِّتنا عَلى مُشايَعَتِهِ وَامنُن عَلَينا بِمُتابَعَتِهِ وَاجعَلنا في حِزبِهِ القَوَّامِينَ بِأمرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ حَتّى تَحشُرَنا يَومَ القيامة في أنصارِهِ وَأعوانِهِ وَمُقَوِّيَةِ سُلطانِهِ، اللهُمَّ وَاجعَل ذلِكَ لَنا خالِصاً مِن كُلِّ شَكٍّ وَشُبهَةٍ وَرياءٍ وَسُمعَةٍ حَتّى لا نَعتَمِدَ بِهِ غَيرَكَ وَلا نَطلُبَ بِهِ إلاّ وَجهَكَ وَحَتّى تُحِلَّنا مَحَلَّهُ وَتَجعَلَنا في الجَنَّةِ مَعَهُ، وَأعِذنا مِن السَّامّةِ وَالكَسَلِ وَالفَترَةِ وَاجعَلنا مِمَّن تَنتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَتُعِزُّ بِهِ نَصرَ وَلِيِّكَ وَلا تَستَبدِل بِنا غَيرَنا فَإنَّ استِبدالَكَ بِنا غَيرَنا عَلَيكَ يَسِيرٌ وَهُوَ عَلَينا كَثِيرٌ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى وَلاةِ عَهدِهِ وَالأئِمَّةِ مِن بَعدِهِ وَبَلِّغهُم آمالَهُم وَزِد في آجالِهِم وَأعِزَّ نَصرَهُم وَتَمِّم لَهُم ما أسنَدتَ إلَيهِم مِن أمرِكَ لَهُم وَثَبِّت دَعائِمَهم، وَاجعَلنا لَهُم أعواناً وَعَلى دِينِكَ أنصاراً فَإنَّهُم مَعادِنُ كَلِماتِكَ وَخُزَّانُ عِلمِكَ وَأركانُ تَوحِيدِكَ وَدَعائِمُ دِينِكَ وَوُلاةُ أمرِكَ وَخالِصَتُكَ مِن عِبادِكَ وَصَفوَتُكَ مِن خَلقِكَ وَأولياؤُكَ وَسَلائِلُ أوليائِكَ وَصَفوَةُ أولادِ نَبِيِّكَ وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
وأن يُدعى أيضاً بما أملاه الشّيخ أبو عمرو العمروي (قدّس الله روحه) على أبي علي بن همام، وقال: ليدعى به في غيبة القائم من آل محمّد (عليه وعليهم السلام) وهو دعاء طويل كتلك الصلاة ووجيزتنا هذه لا تسعهما فاطلبهما من مصباح المتهجد وجمال الأسبوع.
صلاة أبي الحسن الضراب الأصبهاني
وينبغي أن لانهمل ذكر الصلاة المنسوبة الى أبي الحسن الضرّاب الأصبهاني وقد رواها الشّيخ والسّيد في أعمال عصر يوم الجمعة. وقال السيّد: هذه الصلاة مرويّة عن مولانا المهدي (صلوات الله وسلامه عليه)، وإن تركت تعقيب العصر يوم الجمعة لعذر من الأعذار فلا تترك هذه الصلاة أبداً لأمر أطلعنا الله جلّ جلاله عليه، ثمّ ذكر الصلاة بسندها، وقال الشّيخ في (المصباح): هذه صلاة مرويّة عن صاحب الزّمان (عليه السلام) خرجت الى أبي الحسن الضّرّاب الاصبهاني بمكّة ونحن لم نذكر سندها رعاية للاختصار وهي:
اللهُمَّ اشعَب بِهِ الصَّدعَ وَارتُق بِهِ الفَتقَ وَأمِت بِهِ الجَورَ وَأظهِر بِهِ العَدلَ وَزَيِّن بِطُولِ بَقائِهِ الأرضَ، وَأيِّدهُ بِالنَّصرِ وَانصُرهُ بِالرُّعبُ وَقَوِّ ناصِرِيهِ وَاخذُل خاذِلِيهِ وَدَمدِم مَن نَصَبَ لَهُ وَدَمِّر مَن غَشَّهُ، وَاقتُل بِهِ جَبابِرَةَ الكُفرِ وَعُمُدَهُ وَدَعائِمَهُ وَاقصِم بِهِ رُؤُوسَ الضَّلالَةِ وَشارِعَةَ البِدَعِ وَمُمِيتَةَ السُّنَّةِ وَمُقَوِّيَةَ الباطِلِ، وَذَلِّل بِهِ الجَبّارِينَ وَأبِر بِهِ الكافِرِينَ وَجَمِيعَ المُلحِدِينَ في مَشارِقِ الأرضِ وَمَغارِبِها وَبَرِّها وَبَحرِها وَسَهلِها وَجَبَلِها حَتّى لا تَدَعَ مِنهُم دَياراً وَلا تُبقي لَهُم آثاراً، اللهُمَّ طَهِّر مِنهُم بِلادَكَ وَاشفِ مِنهُم عِبادَكَ، وَأعِزَّ بِهِ المُؤمِنِينَ وَأحيِ بِهِ سُنَنَ المُرسَلِينَ وَدارِسَ حُكمِ النَّبِيِّينَ، وَجَدِّد بِهِ ما امتَحى مِن دِينِكَ وَبُدِّلَ مِن حُكمِكَ، حَتّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَعَلى يَدَيهِ جَدِيداً غَضّاً مَحضاً صَحِيحاً لاعِوَجَ فِيهِ وَلا بِدعَةَ مَعَهُ، وَحَتّى تُنِيرَ بِعَدلِهِ ظُلَمَ الجَورِ وَتُطفِئَ بِهِ نِيرانَ الكُفرِ وَتُوَضِّحَ بِهِ مَعاقِدَ الحَقِّ وَمَجهُولَ العَدلِ، فَإنَّهُ عَبدُكَ الَّذي استَخلَصتَهُ لِنَفسِكَ وَاصطَفَيتَهُ عَلى غَيبِكَ وَعَصَمتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَّأتَهُ مِنَ العُيُوبِ وَطَهَّرتَهُ مِنَ الرِّجسِ وَسَلَّمتَهُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ فَإنّا نَشهَدُ لَهُ يَومَ القيامة وَيَومَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أنَّهُ لَم يُذنِب ذَنباً وَلا أتى حَوباً وَلَم يَرتَكِب مَعصِيَةً وَلَم يُضَيِّع لَكَ طاعَةً وَلَم يَهتِكَ لَكَ حُرمَةً وَلَم يُبَدِّل لَكَ فَرِيضَةً وَلَم يُغَيِّر لَكَ شَرِيعَةً، وَأنَّهُ الهادي المُهتَدي الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ، اللهُمَّ أعطِهِ في نَفسِهِ وَأهلِهِ وَوَلَدِهِ وَذرِّيَّتِهِ وَاُمَّتِهِ وَجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ وَتَجمَعُ لَهُ مُلكَ المَملَكاتِ كُلِّها قَرِيبِها وَبَعِيدِها وَعَزِيزِها وَذَلِيلِها حَتّى تُجرِيَ حُكمَهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ وَيَغلِبَ بِحَقِّهِ كُلَّ باطِلٍ، اللهُمَّ اسلُك بِنا عَلى يَدَيهِ مِنهاجَ الهُدى وَالمَحَجَّةَ العُظمى وَالطَّرِيقَةَ الوُسطى الَّتي يَرجِعُ إلَيها الغالي وَيَلحَقُ بِها التَّالِي، وَقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ وَثَبِّتنا عَلى مُشايَعَتِهِ وَامنُن عَلَينا بِمُتابَعَتِهِ وَاجعَلنا في حِزبِهِ القَوَّامِينَ بِأمرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ حَتّى تَحشُرَنا يَومَ القيامة في أنصارِهِ وَأعوانِهِ وَمُقَوِّيَةِ سُلطانِهِ، اللهُمَّ وَاجعَل ذلِكَ لَنا خالِصاً مِن كُلِّ شَكٍّ وَشُبهَةٍ وَرياءٍ وَسُمعَةٍ حَتّى لا نَعتَمِدَ بِهِ غَيرَكَ وَلا نَطلُبَ بِهِ إلاّ وَجهَكَ وَحَتّى تُحِلَّنا مَحَلَّهُ وَتَجعَلَنا في الجَنَّةِ مَعَهُ، وَأعِذنا مِن السَّامّةِ وَالكَسَلِ وَالفَترَةِ وَاجعَلنا مِمَّن تَنتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَتُعِزُّ بِهِ نَصرَ وَلِيِّكَ وَلا تَستَبدِل بِنا غَيرَنا فَإنَّ استِبدالَكَ بِنا غَيرَنا عَلَيكَ يَسِيرٌ وَهُوَ عَلَينا كَثِيرٌ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى وَلاةِ عَهدِهِ وَالأئِمَّةِ مِن بَعدِهِ وَبَلِّغهُم آمالَهُم وَزِد في آجالِهِم وَأعِزَّ نَصرَهُم وَتَمِّم لَهُم ما أسنَدتَ إلَيهِم مِن أمرِكَ لَهُم وَثَبِّت دَعائِمَهم، وَاجعَلنا لَهُم أعواناً وَعَلى دِينِكَ أنصاراً فَإنَّهُم مَعادِنُ كَلِماتِكَ وَخُزَّانُ عِلمِكَ وَأركانُ تَوحِيدِكَ وَدَعائِمُ دِينِكَ وَوُلاةُ أمرِكَ وَخالِصَتُكَ مِن عِبادِكَ وَصَفوَتُكَ مِن خَلقِكَ وَأولياؤُكَ وَسَلائِلُ أوليائِكَ وَصَفوَةُ أولادِ نَبِيِّكَ وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
وأن يُدعى أيضاً بما أملاه الشّيخ أبو عمرو العمروي (قدّس الله روحه) على أبي علي بن همام، وقال: ليدعى به في غيبة القائم من آل محمّد (عليه وعليهم السلام) وهو دعاء طويل كتلك الصلاة ووجيزتنا هذه لا تسعهما فاطلبهما من مصباح المتهجد وجمال الأسبوع.
صلاة أبي الحسن الضراب الأصبهاني
وينبغي أن لانهمل ذكر الصلاة المنسوبة الى أبي الحسن الضرّاب الأصبهاني وقد رواها الشّيخ والسّيد في أعمال عصر يوم الجمعة. وقال السيّد: هذه الصلاة مرويّة عن مولانا المهدي (صلوات الله وسلامه عليه)، وإن تركت تعقيب العصر يوم الجمعة لعذر من الأعذار فلا تترك هذه الصلاة أبداً لأمر أطلعنا الله جلّ جلاله عليه، ثمّ ذكر الصلاة بسندها، وقال الشّيخ في (المصباح): هذه صلاة مرويّة عن صاحب الزّمان (عليه السلام) خرجت الى أبي الحسن الضّرّاب الاصبهاني بمكّة ونحن لم نذكر سندها رعاية للاختصار وهي:
بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُرسَلينَ، وَخاتَمِ النَّبيّينَ وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، المُنتَجَبِ في الميثاقِ المُصطَفى في الظِّلالِ المُطَهَّرِ مِن كُلِّ آفَةٍ، البَريء مِن كُلِّ عَيبٍ، المُؤَمَّلِ لِلنَّجاةِ، المُرتَجى لِلشَّفاعَةِ المُفَوَّضِ إلَيهِ دينُ اللهِ. اللهُمَّ شَرِّف بُنيا نَهُ، وَعَظِّم بُرهانَهُ، وَأفلِج حُجَّتَهُ، وَارفَع دَرَجَتَهُ، وَأضئ نورَهُ، وَبَيِّض وَجهَهُ، وَأعطِهِ الفَضلَ وَالفَضيلَةَ، وَالمَنزِلَةَ وَالوَسيلَةَ، وَالدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ، وَابعَثهُ مَقاماً مَحموداً يَغبِطُهُ بِهِ الأوّلونَ وَالآخِرونَ، وَصَلِّ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ وَوارِثِ المُرسَلينَ وَقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ، وَسَيِّدِ الوَصيّينَ وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الحَسَنِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الحُسَينِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَليّ بنِ الحُسَينِ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى جَعفَرٍ بنِ مُحَمَّدٍ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى موسى بنِ جَعفَرٍ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَليّ بنِ موسى إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَليّ بنِ مُحَمَّدٍ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الحَسَنِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الخَلَفِ الهادي المهديِّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ الأئِمَّةِ الهادينَ، العُلَماءِ الصَّادِقينَ الأبرارِ المُتَّقينَ، دَعائِمِ دينِكَ، وَأركانِ تَوحيدِكَ، وَتراجِمَةِ وَحيِكَ ، وَحُجَجِكَ عَلى خَلقِكَ، وَخُلَفائِكَ في أرضِكَ، الَّذينَ اختَرتَهُم لِنَفسِكَ وَاصطَفَيتَهُم عَلى عِبادِكَ وَارتَضَيتَهُم لِدينِكَ وَخَصَصتَهُم بِمَعرِفَتِكَ وَجَلَّلتَهُم بِكَرامَتِكَ وَغَشَّيتَهُم بِرَحمَتِكَ وَرَبَّيتَهُم بِنِعمَتِكَ، وَغَذَّيتَهُم بِحِكمَتِكَ، وَألبَستَهُم نورَكَ، وَرَفَعتَهُم في مَلَكوتِكَ، وَحَفَفتَهُم بِملائِكَتِكَ، وَشَرَّفتَهُم بِنَبيِّكَ، صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَيهِم صَلاةً زاكيَةً ناميَةً كَثيرَةً دائِمَةً طَيِّبَةً، لا يُحيطُ بِها إلاّ أنتَ وَلا يَسَعُها إلاّ عِلمُكَ، وَلا يُحصيها أحَدٌ غَيرُكَ. اللهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَليِّكَ المُحيي سُنَّتَكَ، القائِمِ بِأمرِكَ، الدَّاعي إلَيكَ، الدَّليلِ عَلَيكَ، حُجَّتِكَ عَلى خَلقِكَ وَخَليفَتِكَ في أرضِكَ، وَشاهِدِكَ عَلى عِبادِكَ.
اللهُمَّ أعِزَّ نَصرَهُ وَمُدَّ في عُمرِهِ، وَزَيِّنِ الأرضَ بِطولِ بَقائِهِ. اللهُمَّ اكفِهِ بَغيَ الحاسِدينَ، وَأعِذهُ مِن شَرِّ الكائِدينَ، وَازجُر عَنهُ إرادَةَ الظّالِمينَ وَخَلِّصهُ مِن أيدي الجَبّارينَ. اللهُمَّ أعطِهِ في نَفسِهِ وَذُرّيَّتِهِ وَشيعَتِهِ، وَرَعيَّتِهِ وَخاصَّتِهِ وَعامَّتِهِ، وَعَدوِّهِ وَجَميعَ أهلِ الدُّنيا ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ، وَبَلِّغهُ أفضَلَ ما أمَّلَهُ في الدُّنيا وَالآخرةِ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.
اللهُمَّ جَدِّد بِهِ ما امتُحي مِن دينِكَ وَأحيِ بِهِ ما بُدِّلَ مِن كِتابِكَ، وَأظهِر بِهِ ما غُيِّرَ مِن حُكمِكَ حَتَّى يَعودَ دينُكَ بِهِ وَعَلى يَدَيهِ غَضّاً جَديداً خالِصاً مُخلَصاً، لا شَكَّ فيهِ وَلا شُبهَةَ مَعَهُ، وَلا باطِلَ عِندَهُ، وَلا بِدعَةَ لَدَيهِ. اللهُمَّ نَوِّر بِنورِهِ كُلَّ ظُلمَةٍ، وَهُدَّ بِرُكنِهِ كُلَّ بِدعَةٍ وَاهدِم بِعِزِّهِ كُلَّ ضَلالَةٍ، وَاقصِم بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ، وَأخمِد بِسَيفِهِ كُلَّ نارٍ، وَأهلِك بِعَدلِهِ جَورَ كُلِّ جائِرٍ، وَأجرِ حُكمَهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ، وَأذِلَّ بِسُلطانِهِ كُلَّ سُلطانٍ. اللهُمَّ أذِلَّ كُلَّ مَن ناواهُ، وأهلِك كُلَّ مَن عاداهُ وَامكُر بِمَن كادَهُ، وَاستَأصِل مَن جَحَدَهُ حَقَّهُ، وَاستَهانَ بِأمرِهِ، وَسَعى في إطفاءِ نورِهِ، وَأرادَ إخمادَ ذِكرِهِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُرسَلينَ، وَخاتَمِ النَّبيّينَ وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، المُنتَجَبِ في الميثاقِ المُصطَفى في الظِّلالِ المُطَهَّرِ مِن كُلِّ آفَةٍ، البَريء مِن كُلِّ عَيبٍ، المُؤَمَّلِ لِلنَّجاةِ، المُرتَجى لِلشَّفاعَةِ المُفَوَّضِ إلَيهِ دينُ اللهِ. اللهُمَّ شَرِّف بُنيا نَهُ، وَعَظِّم بُرهانَهُ، وَأفلِج حُجَّتَهُ، وَارفَع دَرَجَتَهُ، وَأضئ نورَهُ، وَبَيِّض وَجهَهُ، وَأعطِهِ الفَضلَ وَالفَضيلَةَ، وَالمَنزِلَةَ وَالوَسيلَةَ، وَالدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ، وَابعَثهُ مَقاماً مَحموداً يَغبِطُهُ بِهِ الأوّلونَ وَالآخِرونَ، وَصَلِّ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ وَوارِثِ المُرسَلينَ وَقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ، وَسَيِّدِ الوَصيّينَ وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الحَسَنِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الحُسَينِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَليّ بنِ الحُسَينِ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى جَعفَرٍ بنِ مُحَمَّدٍ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى موسى بنِ جَعفَرٍ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَليّ بنِ موسى إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَليّ بنِ مُحَمَّدٍ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الحَسَنِ بنِ عَليٍّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ، وَصَلِّ عَلى الخَلَفِ الهادي المهديِّ إمامِ المُؤمِنينَ، وَوارِثِ المُرسَلينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العالَمينَ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ الأئِمَّةِ الهادينَ، العُلَماءِ الصَّادِقينَ الأبرارِ المُتَّقينَ، دَعائِمِ دينِكَ، وَأركانِ تَوحيدِكَ، وَتراجِمَةِ وَحيِكَ ، وَحُجَجِكَ عَلى خَلقِكَ، وَخُلَفائِكَ في أرضِكَ، الَّذينَ اختَرتَهُم لِنَفسِكَ وَاصطَفَيتَهُم عَلى عِبادِكَ وَارتَضَيتَهُم لِدينِكَ وَخَصَصتَهُم بِمَعرِفَتِكَ وَجَلَّلتَهُم بِكَرامَتِكَ وَغَشَّيتَهُم بِرَحمَتِكَ وَرَبَّيتَهُم بِنِعمَتِكَ، وَغَذَّيتَهُم بِحِكمَتِكَ، وَألبَستَهُم نورَكَ، وَرَفَعتَهُم في مَلَكوتِكَ، وَحَفَفتَهُم بِملائِكَتِكَ، وَشَرَّفتَهُم بِنَبيِّكَ، صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ. اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَيهِم صَلاةً زاكيَةً ناميَةً كَثيرَةً دائِمَةً طَيِّبَةً، لا يُحيطُ بِها إلاّ أنتَ وَلا يَسَعُها إلاّ عِلمُكَ، وَلا يُحصيها أحَدٌ غَيرُكَ. اللهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَليِّكَ المُحيي سُنَّتَكَ، القائِمِ بِأمرِكَ، الدَّاعي إلَيكَ، الدَّليلِ عَلَيكَ، حُجَّتِكَ عَلى خَلقِكَ وَخَليفَتِكَ في أرضِكَ، وَشاهِدِكَ عَلى عِبادِكَ.
اللهُمَّ أعِزَّ نَصرَهُ وَمُدَّ في عُمرِهِ، وَزَيِّنِ الأرضَ بِطولِ بَقائِهِ. اللهُمَّ اكفِهِ بَغيَ الحاسِدينَ، وَأعِذهُ مِن شَرِّ الكائِدينَ، وَازجُر عَنهُ إرادَةَ الظّالِمينَ وَخَلِّصهُ مِن أيدي الجَبّارينَ. اللهُمَّ أعطِهِ في نَفسِهِ وَذُرّيَّتِهِ وَشيعَتِهِ، وَرَعيَّتِهِ وَخاصَّتِهِ وَعامَّتِهِ، وَعَدوِّهِ وَجَميعَ أهلِ الدُّنيا ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ، وَبَلِّغهُ أفضَلَ ما أمَّلَهُ في الدُّنيا وَالآخرةِ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.
اللهُمَّ جَدِّد بِهِ ما امتُحي مِن دينِكَ وَأحيِ بِهِ ما بُدِّلَ مِن كِتابِكَ، وَأظهِر بِهِ ما غُيِّرَ مِن حُكمِكَ حَتَّى يَعودَ دينُكَ بِهِ وَعَلى يَدَيهِ غَضّاً جَديداً خالِصاً مُخلَصاً، لا شَكَّ فيهِ وَلا شُبهَةَ مَعَهُ، وَلا باطِلَ عِندَهُ، وَلا بِدعَةَ لَدَيهِ. اللهُمَّ نَوِّر بِنورِهِ كُلَّ ظُلمَةٍ، وَهُدَّ بِرُكنِهِ كُلَّ بِدعَةٍ وَاهدِم بِعِزِّهِ كُلَّ ضَلالَةٍ، وَاقصِم بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ، وَأخمِد بِسَيفِهِ كُلَّ نارٍ، وَأهلِك بِعَدلِهِ جَورَ كُلِّ جائِرٍ، وَأجرِ حُكمَهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ، وَأذِلَّ بِسُلطانِهِ كُلَّ سُلطانٍ. اللهُمَّ أذِلَّ كُلَّ مَن ناواهُ، وأهلِك كُلَّ مَن عاداهُ وَامكُر بِمَن كادَهُ، وَاستَأصِل مَن جَحَدَهُ حَقَّهُ، وَاستَهانَ بِأمرِهِ، وَسَعى في إطفاءِ نورِهِ، وَأرادَ إخمادَ ذِكرِهِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ المُصطَفى وَعَليٍّ المُرتَضى، وَفاطِمَةَ الزَّهراءِ، وَالحَسَنِ الرِّضا، وَالحُسَينِ المُصَفَّى، وَجَميعِ الأوصياء مَصابيحِ الدُّجى، وَأعلامِ الهُدى، وَمَنارِ التُّقى، وَالعُروَةِ الوُثقى، وَالحَبلِ المَتينِ والصِّراطِ المُستَقيمِ، وَصَلِّ عَلى وَليِّكَ وَوُلاةِ عَهدِكَ، وَالأئِمَّةِ مِن وُلدِهِ، وَمُدَّ في أعمارِهِم، وَزِد في آجالِهِم، وَبَلِّغهُم أقصى آمالِهِم ديناً وَدُنيا وَآخِرَةً، إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.