«عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: ما من ذنبٍ إلا وأنا أعرف توبته. قيل: يا أبا عبد الرحمن، وما توبته؟ قال: أن تتركه ثم لا تعود إليه.»
الزهد لأحمد بن حنبل (1122).
الزهد لأحمد بن حنبل (1122).
❤7
«عن هلال، عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: كنت جارًا لخباب بن الأرت رضي الله عنه، فخرجت معه يومًا من المسجد وهو آخذ بيدي، فقال: يا هنتاه، تقرَّب إلى الله عز وجل بما استطعت، فإنك لن تتقرَّب إليه بشيءٍ أحبَّ إليه من كلامه.»
الزهد لأحمد بن حنبل (1123).
الزهد لأحمد بن حنبل (1123).
❤9
«عن أبي السوار قال: أتينا جندب بن عبد الله رضي الله عنه في قراء أهل البصرة، فقال: أرى هديًا حسنًا وسمتًا حسنًا، فإياكم وهذه الأهواء. ثم قال: مثل الذي يعلِّم الناس ولا يعمل كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه.»
الزهد لأحمد بن حنبل (1124).
الزهد لأحمد بن حنبل (1124).
❤5
«عن الحسن، عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال لأصحابه: اتلوا القرآن على ما كان بكم من جهدٍ وفاقة، فإن عرض بلاء فابذل مالك دون دينك، فإن تخوَّفت فابذل دمك دون دينك؛ فإن المحروب من حُرب دينه، والمسلوب من سُلب دينه، فإنه لا فقر بعد الجنة، ولا غنى بعد النار، النار لا يستغني فقيرها ولا يُفك أسيرها.»
الزهد لأحمد بن حنبل (1125).
الزهد لأحمد بن حنبل (1125).
❤4
العمل مع الخواطر التي ترِد على الإنسان
ومعلوم أنه لم يُعطَ الإنسانُ إماتةَ الخواطر ولا القوةَ على قطعها؛ فإنها تَهجُم عليه هجومَ النفس؛ إلَّا أن قوة الإيمان والعقل تُعِينُهُ على قبول أحسنها ورضاه به ومساكنته له، وعلى دَفْع أقبحها وكراهته له ونفرته منه؛ كما قال الصحابة: يا رسول الله! إن أحدنا يجد في نفسه ما لأن يَحترِقَ حتى يصير حُمَمةً أحبُّ إليه من أن يتكلم به؟ فقال: "أوقد وجدتموه؟ ". قالوا: نعم. قال: "ذاك صريح الإيمان". وفي لفظ: "الحمد لله الذي ردَّ كيدَه إلى الوسوسة".
وفيه قولان:
أحدهما: أن ردَّه وكراهته صريح الإيمان.
والثاني: أن وجوده وإلقاء الشيطان له في النفس صريح الإيمان؛ فإنه إنما ألقاهُ في النفس طلبًا لمعارضة الإيمان وإزالته به.
الفوائد (ص: 254)
ومعلوم أنه لم يُعطَ الإنسانُ إماتةَ الخواطر ولا القوةَ على قطعها؛ فإنها تَهجُم عليه هجومَ النفس؛ إلَّا أن قوة الإيمان والعقل تُعِينُهُ على قبول أحسنها ورضاه به ومساكنته له، وعلى دَفْع أقبحها وكراهته له ونفرته منه؛ كما قال الصحابة: يا رسول الله! إن أحدنا يجد في نفسه ما لأن يَحترِقَ حتى يصير حُمَمةً أحبُّ إليه من أن يتكلم به؟ فقال: "أوقد وجدتموه؟ ". قالوا: نعم. قال: "ذاك صريح الإيمان". وفي لفظ: "الحمد لله الذي ردَّ كيدَه إلى الوسوسة".
وفيه قولان:
أحدهما: أن ردَّه وكراهته صريح الإيمان.
والثاني: أن وجوده وإلقاء الشيطان له في النفس صريح الإيمان؛ فإنه إنما ألقاهُ في النفس طلبًا لمعارضة الإيمان وإزالته به.
الفوائد (ص: 254)
❤4
يُذكر عن كعب الأحبار قال: قرأت في بعض كتب الله تعالى: (الهديَّةُ تفقأُ عين الحَكَمِ)، قال ابن عقيل: معناه: أن المحبَّة الحاصِلَةَ للمُهْدَى إليه، وفرحه بالظَّفَر بها، وميله إلى المُهْدِي، يمنعُهُ من تحديق النظر إلى معرفة باطل المهدِي وأفعاله الدَّالَّة على أنه مُبْطِلٌ، فلا ينظر في أفعاله بعينٍ ينظر بها إلى من لم يُهْدِ إليه، هذا معنى كلامه.
قلت: وشاهده الحديثُ المرفوعُ الذي رواه أحمد في "مسنده ": "حُبُّك الشَّيءَ يعْمي ويُصِمُّ". فالهديَّةُ إذًا أوجبتْ له محبَّةَ المُهْدِي، ففقأتْ عينَ الحَق، وأصمَّت أذنَهُ.
بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (3/ 1078)
قلت: وشاهده الحديثُ المرفوعُ الذي رواه أحمد في "مسنده ": "حُبُّك الشَّيءَ يعْمي ويُصِمُّ". فالهديَّةُ إذًا أوجبتْ له محبَّةَ المُهْدِي، ففقأتْ عينَ الحَق، وأصمَّت أذنَهُ.
بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم (3/ 1078)
❤7
قال ابن مسعود : "يا زيد بن وهب لا تدع إذا كان يوم الجمعة أن تصلّي على النبيّ ألف مرّة".
جلاء الأفهام (٨٨/١)
جلاء الأفهام (٨٨/١)
❤3🔥1
يُستحبُ التبكيرُ بقراءة سورةِ الكهفِ يومَ الجمعةِ مُبادرةً للخير، وحَذَرًا من الإِهمال، وقواطعِ الأشغالِ، وإن قرأها في ليلتها فلا بأس.
-الشيخ صالح العصيمي
-الشيخ صالح العصيمي
❤2
وقد أقسم الله -سبحانه- بنفسه الكريمة أنا لا نؤمن حتى نحكم الرسول فيما شجر بيننا، وننقاد لحكمه ونسلم تسليما. فلا ينفعنا تحكيم غيره والانقياد له، ولا ينجينا من عذاب الله، ولا يقبل منا هذا الجواب إذا سمعنا نداءه -سبحانه- يوم القيامة: (ماذا أجبتم المرسلين) [القصص: ٦٥]، فإنه لابد أن يسألنا عن ذلك، ويطالبنا بالجواب، قال تعالى: (فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين) [الأعراف: ٦]، وقال النبي ﷺ "أوحي إلي أنكم بي تفتنون وعني تسألون"، يعني المسألة في القبر، فمن انتهت إليه سنة رسول الله ﷺ وتركها لقول أحد من الناس فسيَرِدُ يوم القيامة ويعلم.
رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه (ص: ٤٣)
رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه (ص: ٤٣)
❤3
«عن قتادة، عن يونس بن جبير قال: شيَّعنا جندب بن عبد الله رضي الله عنه، فلما بلغنا حصن المكاتب قلنا له: أوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله والقرآن، فإنه نور الليل المظلم وهدى النهار، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة، وإن عرض بلاء فقدِّم مالك دون نفسك، فإن تجاوز البلاء فقدِّم مالك ونفسك دون دينك، فإن المحروب من حُرب دينه، والمسلوب من سُلب دينه، إنه لا غنى بعد النار ولا فاقة بعد الجنة، وإن النار لا يُفك أسيرها ولا يستغني فقيرها.»
الزهد لأحمد بن حنبل (1126).
الزهد لأحمد بن حنبل (1126).
❤2