شروط القياس]
والقياس له شروط، ومن شروط القياس: أولاً: أن يكون الأصل قد ثبت بنص: كتاب، أو سنة، أو إجماع، إلا أن الإجماع ليس نصاً، لكنه دليل على النص، وهذا على قول الجمهور.
ومثاله: الإجماع على أن الإسورة والطوق حلال، وبناءً عليه نقول: إن الإسورة أصل؛ لأنها تحل بالإجماع، فيلحق بها الفرع وهو: الخلخال، فيكون حلالاً.
ومن الأمثلة أيضاً: (الورق بالورق ربا) والورق هو: الفضة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الفضة بالفضة ربا إلا أن تكون يداً بيد مثلاً بمثل) أي: يشترط التقابض في المجلس، والمساواة.
فالفضة أصل؛ لأنها ثبتت بالنص، والدولار فرع، فيلحق بها.
ثانياً: أن يكون الأصل له علة، والعلة لها صفات سيأتي الكلام عنها، ولما أقول: لا بد أن يكون الأصل معللاً، يخرج بذلك: الأمر التعبدي، مثل: وضع اليد اليمني على اليسرى في الصلاة، فلا نقول لمن كان خارج الصلاة: لا بد أنه يمشي وهو واضع يده اليمنى على اليسرى تحت الصدر كما في الصلاة؛ لأن الأمر هنا تعبدي، ولا توجد علة للإلحاق.
فإن قيل: إذا أصاب لعاب الكلب الثوب فهل يقاس على ولوغه في الإناء؟ نقول: غسل الإناء عند جمهور أهل العلم أمر تعبدي، لكن الشيخ أحمد شاكر بين أن له علة، إذ أن لعاب الكلب يسبب الدودة الشريطية، ولا يميتها إلا الغسل بالتراب مع السبع الغسلات، فالثوب إذا وقع فيه لعاب الكلب يغسل سبعاً ويعفر الثامنة بالتراب.
ومن الأمور التعبدية: الركوع قبل السجود، وتقبيل الحجر الأسود، ولهذا قال عمر: (إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك).
ثالثاً: أن تكون العلة مناسبة للحكم، أي: أن الحكم يوجد معها حيث وجدت، وينتفي حيث انتفت، فتكون العلة موجودة طرداً وعكساً، ففي الدولار العلة الثمنية، إذاً: لابد فيه من المثلية والتقابض في المجلس، والعلة هي الثمنية، فإذا وجدت وجد الحكم الذي هو وجود التقابض في المجلس والمساواة، فالدولار بالجنيه يصح بشرط التقابض في المجلس؛ لأن العلة هي الثمنية فهي متفقة، فالدولار بالجنيه لابد أن يكون في المجلس ولا يصح أن يكون نسيئة، وجوداً وعدماً.
فدولار بدولار لا بد من شرطين: أن يكون هناك مساواة، ولا بد من التقابض في المجلس، ودولار بجنيه أو بألف جنيه يصح لكن بشرط التقابض في المجلس للعلة التي بيناها.
أيضاً: إذا وجد الإسكار أصبح خمراً وأصبح محرماً، وإذا انتفى الإسكار انتفى التحريم، فشراب الموز حلال؛ لأن علة الإسكار منتفية فانتفى الحكم، وإذا وجد الإسكار في البيرة يوجد الحكم وهو التحريم؛ لأن العلة إذا وجدت وجد الحكم.
إذاً: لا بد أن تكون العلة موجودة طرداً وعكساً، أي: وصفاً مناسباً
رابعاً: ألا يصادم القياس نصاً؛ لأنه إذا صادم النص يصبح قياساً فاسد الاعتبار، فلا بد أنك إذا أردت الاجتهاد في المسألة أن تبحث عن النص في الكتاب أو في السنة، فإذا لم تجد فلك أن تقيس، أما أن تقيس والنص موجود فهذا فساد في العقل وفي الاعتبار، فلا قياس مع النص.
والأمثلة على ذلك كثيرة، نذكر منها مثالين: المثال الأول: قول الأحناف: إن للمرأة البالغة الرشيدة أن تزوج نفسها؛ لأن لها ذمة مستقلة قياساً على البيع، فإن لها أن تشتري وتبيع بالاتفاق، فقد جعلتم لها تصرفاً وصححتم هذا التصرف ولها ذمة مالية، فلها أن تأخذ المهر وتزوج نفسها من رجل، والمهر كأنه هبة لما استحل من فرجها، فهي أشبهت البيع والشراء، فلها أن تزوج نفسها، وهذا قياس بديع وقياس قوي، لكن الرد عليهم أننا نقول: هذا قياس فاسد الاعتبار؛ لمصادمته للنص، وهو حديث: (لا نكاح إلا بولي) أما زيادة: (وشاهدي عدل) فقد ضعفها كثير من أهل العلم وإن صححها بعضهم، وأيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل، وإذا اختلفوا أو تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له).
المثال الثاني: قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيع المصراة: (فليردها وصاعاً من تمر) فأنت أخذت لبناً، فالقياس أنك إذا رددت ترد المثل، والدليل: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل:١٢٦] وأيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: (طعام بطعام وإناء بإناء) فطعام بطعام أي: إما هو أو مثله؛ ولذلك ابن حزم تمسك وقال: لا بد أنه يرد اللبن أو يرد مثله، وإن لم يستطع فقيمة اللبن، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (وصاعاً من تمر).
فمن قاسها على المثليات نقول له: هذا قياس فاسد مصادم للنص؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بردها وصاعاً من تمر.
خامساً: أن يكون وجود العلة في الفرع كوجودها في الأصل، مثل أن تقول: قال الله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء:٢٣] فالعلة هنا: الإيذاء؛ ولذا حرم كل قول أو فعل تجاه الوالدين اشتمل على الإيذاء.
والقياس له شروط، ومن شروط القياس: أولاً: أن يكون الأصل قد ثبت بنص: كتاب، أو سنة، أو إجماع، إلا أن الإجماع ليس نصاً، لكنه دليل على النص، وهذا على قول الجمهور.
ومثاله: الإجماع على أن الإسورة والطوق حلال، وبناءً عليه نقول: إن الإسورة أصل؛ لأنها تحل بالإجماع، فيلحق بها الفرع وهو: الخلخال، فيكون حلالاً.
ومن الأمثلة أيضاً: (الورق بالورق ربا) والورق هو: الفضة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الفضة بالفضة ربا إلا أن تكون يداً بيد مثلاً بمثل) أي: يشترط التقابض في المجلس، والمساواة.
فالفضة أصل؛ لأنها ثبتت بالنص، والدولار فرع، فيلحق بها.
ثانياً: أن يكون الأصل له علة، والعلة لها صفات سيأتي الكلام عنها، ولما أقول: لا بد أن يكون الأصل معللاً، يخرج بذلك: الأمر التعبدي، مثل: وضع اليد اليمني على اليسرى في الصلاة، فلا نقول لمن كان خارج الصلاة: لا بد أنه يمشي وهو واضع يده اليمنى على اليسرى تحت الصدر كما في الصلاة؛ لأن الأمر هنا تعبدي، ولا توجد علة للإلحاق.
فإن قيل: إذا أصاب لعاب الكلب الثوب فهل يقاس على ولوغه في الإناء؟ نقول: غسل الإناء عند جمهور أهل العلم أمر تعبدي، لكن الشيخ أحمد شاكر بين أن له علة، إذ أن لعاب الكلب يسبب الدودة الشريطية، ولا يميتها إلا الغسل بالتراب مع السبع الغسلات، فالثوب إذا وقع فيه لعاب الكلب يغسل سبعاً ويعفر الثامنة بالتراب.
ومن الأمور التعبدية: الركوع قبل السجود، وتقبيل الحجر الأسود، ولهذا قال عمر: (إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك).
ثالثاً: أن تكون العلة مناسبة للحكم، أي: أن الحكم يوجد معها حيث وجدت، وينتفي حيث انتفت، فتكون العلة موجودة طرداً وعكساً، ففي الدولار العلة الثمنية، إذاً: لابد فيه من المثلية والتقابض في المجلس، والعلة هي الثمنية، فإذا وجدت وجد الحكم الذي هو وجود التقابض في المجلس والمساواة، فالدولار بالجنيه يصح بشرط التقابض في المجلس؛ لأن العلة هي الثمنية فهي متفقة، فالدولار بالجنيه لابد أن يكون في المجلس ولا يصح أن يكون نسيئة، وجوداً وعدماً.
فدولار بدولار لا بد من شرطين: أن يكون هناك مساواة، ولا بد من التقابض في المجلس، ودولار بجنيه أو بألف جنيه يصح لكن بشرط التقابض في المجلس للعلة التي بيناها.
أيضاً: إذا وجد الإسكار أصبح خمراً وأصبح محرماً، وإذا انتفى الإسكار انتفى التحريم، فشراب الموز حلال؛ لأن علة الإسكار منتفية فانتفى الحكم، وإذا وجد الإسكار في البيرة يوجد الحكم وهو التحريم؛ لأن العلة إذا وجدت وجد الحكم.
إذاً: لا بد أن تكون العلة موجودة طرداً وعكساً، أي: وصفاً مناسباً
رابعاً: ألا يصادم القياس نصاً؛ لأنه إذا صادم النص يصبح قياساً فاسد الاعتبار، فلا بد أنك إذا أردت الاجتهاد في المسألة أن تبحث عن النص في الكتاب أو في السنة، فإذا لم تجد فلك أن تقيس، أما أن تقيس والنص موجود فهذا فساد في العقل وفي الاعتبار، فلا قياس مع النص.
والأمثلة على ذلك كثيرة، نذكر منها مثالين: المثال الأول: قول الأحناف: إن للمرأة البالغة الرشيدة أن تزوج نفسها؛ لأن لها ذمة مستقلة قياساً على البيع، فإن لها أن تشتري وتبيع بالاتفاق، فقد جعلتم لها تصرفاً وصححتم هذا التصرف ولها ذمة مالية، فلها أن تأخذ المهر وتزوج نفسها من رجل، والمهر كأنه هبة لما استحل من فرجها، فهي أشبهت البيع والشراء، فلها أن تزوج نفسها، وهذا قياس بديع وقياس قوي، لكن الرد عليهم أننا نقول: هذا قياس فاسد الاعتبار؛ لمصادمته للنص، وهو حديث: (لا نكاح إلا بولي) أما زيادة: (وشاهدي عدل) فقد ضعفها كثير من أهل العلم وإن صححها بعضهم، وأيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل، وإذا اختلفوا أو تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له).
المثال الثاني: قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيع المصراة: (فليردها وصاعاً من تمر) فأنت أخذت لبناً، فالقياس أنك إذا رددت ترد المثل، والدليل: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل:١٢٦] وأيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: (طعام بطعام وإناء بإناء) فطعام بطعام أي: إما هو أو مثله؛ ولذلك ابن حزم تمسك وقال: لا بد أنه يرد اللبن أو يرد مثله، وإن لم يستطع فقيمة اللبن، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (وصاعاً من تمر).
فمن قاسها على المثليات نقول له: هذا قياس فاسد مصادم للنص؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بردها وصاعاً من تمر.
خامساً: أن يكون وجود العلة في الفرع كوجودها في الأصل، مثل أن تقول: قال الله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء:٢٣] فالعلة هنا: الإيذاء؛ ولذا حرم كل قول أو فعل تجاه الوالدين اشتمل على الإيذاء.
التعارض
هو دلالة أحد الدليلين على خلاف مايدل عليه الآخر
اصطلاحاً: تقابل الدليلين بحيث يخالف أحدهما الآخر
مثال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر
وايضا قال اذا دخل احدكم المسجد يصلي ركعتين وهذا التعارض نسبي وليس حقيقي فبعد أن نقرأ التعارض بين الأدلة سنعلم
وأقسام التعارض أربعة: القسم الأول والثاني: أن يكون بين دليلين عامين، أو خاصين وله أربع حالات:
١ - أن يمكن الجمع بينهما بحيث يحمل كل منهما على حال لا يناقض الآخر فيها فيجب الجمع.
٢ - فإن لم يمكن الجمع فالمتأخر ناسخ إن علم التاريخ فيعمل به دون الأول.
٣ - فإن لم يعلم التاريخ عمل بالراجح إن كان هناك مرجح.
٤ - فإن لم يوجد مرجح وجب التوقف
إذا وجد المجتهد دليلان متعارضان فإنه يجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع والتوفيق بين الأدلة، فإن تعذر عليه ذلك - ولم يكن أحدهما منسوخا، فإنه يتوقف عن الاستدلال بأيهما لحين ظهور وجه الجمع بينهما، أو الترجيح لأحدهما على الآخر، وإنما قلنا بالتوقف لأن الحق واحد لا يتعدد، ولم نقل بالتخيير بين أيهما لأن هذا يستلزم تعدد الحق، وأنه ليس محصورا في واحد منهما
(القسم الثالث: أن يكون التعارض بين عام وخاص فيخصص العام بالخاص) .
(مثاله: قوله صلّى الله عليه وسلّم: "فيما سقت السماء العشر" وقوله: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" فيخصص الأول بالثاني، ولا تجب الزكاة إلا فيما بلغ خمسة أوسق) .
القسم الرابع: أن يكون التعارض بين نصين أحدهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه فله ثلاث حالات:
١ - أن يقوم دليل على تخصيص عموم أحدهما بالآخر فيخصص به.
٢ - وإن لم يقم دليل على تخصيص عموم أحدهما بالآخر عمل بالراجح.
٣ - وإن لم يقم دليل ولا مرجح لتخصيص عموم أحدهما بالثاني وجب العمل بكل منهما فيما لا يتعارضان فيه والتوقف في الصورة التي يتعارضان فيها) .
وضابطُ الأعمِّ والأخصِّ من وجهٍ:
وضابطه أن يوجد كل واحد منهما مع الآخر وبدونه
هو دلالة أحد الدليلين على خلاف مايدل عليه الآخر
اصطلاحاً: تقابل الدليلين بحيث يخالف أحدهما الآخر
مثال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر
وايضا قال اذا دخل احدكم المسجد يصلي ركعتين وهذا التعارض نسبي وليس حقيقي فبعد أن نقرأ التعارض بين الأدلة سنعلم
وأقسام التعارض أربعة: القسم الأول والثاني: أن يكون بين دليلين عامين، أو خاصين وله أربع حالات:
١ - أن يمكن الجمع بينهما بحيث يحمل كل منهما على حال لا يناقض الآخر فيها فيجب الجمع.
٢ - فإن لم يمكن الجمع فالمتأخر ناسخ إن علم التاريخ فيعمل به دون الأول.
٣ - فإن لم يعلم التاريخ عمل بالراجح إن كان هناك مرجح.
٤ - فإن لم يوجد مرجح وجب التوقف
إذا وجد المجتهد دليلان متعارضان فإنه يجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع والتوفيق بين الأدلة، فإن تعذر عليه ذلك - ولم يكن أحدهما منسوخا، فإنه يتوقف عن الاستدلال بأيهما لحين ظهور وجه الجمع بينهما، أو الترجيح لأحدهما على الآخر، وإنما قلنا بالتوقف لأن الحق واحد لا يتعدد، ولم نقل بالتخيير بين أيهما لأن هذا يستلزم تعدد الحق، وأنه ليس محصورا في واحد منهما
(القسم الثالث: أن يكون التعارض بين عام وخاص فيخصص العام بالخاص) .
(مثاله: قوله صلّى الله عليه وسلّم: "فيما سقت السماء العشر" وقوله: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" فيخصص الأول بالثاني، ولا تجب الزكاة إلا فيما بلغ خمسة أوسق) .
القسم الرابع: أن يكون التعارض بين نصين أحدهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه فله ثلاث حالات:
١ - أن يقوم دليل على تخصيص عموم أحدهما بالآخر فيخصص به.
٢ - وإن لم يقم دليل على تخصيص عموم أحدهما بالآخر عمل بالراجح.
٣ - وإن لم يقم دليل ولا مرجح لتخصيص عموم أحدهما بالثاني وجب العمل بكل منهما فيما لا يتعارضان فيه والتوقف في الصورة التي يتعارضان فيها) .
وضابطُ الأعمِّ والأخصِّ من وجهٍ:
وضابطه أن يوجد كل واحد منهما مع الآخر وبدونه
الترتيب بين الأدلة: قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله
إذا اتفقت الأدلة السابقة
(الكتاب والسنة والإجماع والقياس) على حكم أو انفرد أحدها من غير معارض وجب إثباته، وإن تعارضت وأمكن الجمع وجب الجمع وإن لم يكن الجمع عمل بالنسخ إن تمت شروطه. وإن لم يمكن النسخ وجب الترجيح
فيرجح من الكتاب والسنة: النص على الظاهر. والظاهر على المؤول. والمنطوق على المفهوم. والمثبت على النافي. والناقل عن الأصل على المبقي عليه. والعام المحفوظ على غير المحفوظ. وما كانت صفات القبول فيه أكثر على ما دونه. وصاحب القصة على غيره. ويقدم من الإجماع: القطعي على الظني. ويقدم من القياس: الجلي على الخفي
إذا اتفقت الأدلة السابقة
(الكتاب والسنة والإجماع والقياس) على حكم أو انفرد أحدها من غير معارض وجب إثباته، وإن تعارضت وأمكن الجمع وجب الجمع وإن لم يكن الجمع عمل بالنسخ إن تمت شروطه. وإن لم يمكن النسخ وجب الترجيح
فيرجح من الكتاب والسنة: النص على الظاهر. والظاهر على المؤول. والمنطوق على المفهوم. والمثبت على النافي. والناقل عن الأصل على المبقي عليه. والعام المحفوظ على غير المحفوظ. وما كانت صفات القبول فيه أكثر على ما دونه. وصاحب القصة على غيره. ويقدم من الإجماع: القطعي على الظني. ويقدم من القياس: الجلي على الخفي
المُفْتي والمُسْتَفْتي
المفتي: هو المخبر عن حكم شرعي.
والمستفتي: هو السائل عن حكم شرعي.
[شروط الفتوى]
يشترط لجواز الفتوى شروط، منها:
١ - أن يكون المفتي عارفاً بالحكم يقيناً، أو ظنًّا راجحاً، وإلا وجب عليه التوقف.
٢ - أن يتصور السؤال تصوراً تامًّا؛ ليتمكن من الحكم عليه، فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
فإذا أشكل عليه معنى كلام المستفتي سأله عنه، وإن كان يحتاج إلى تفصيل استفصله، أو ذكر التفصيل في الجواب، فإذا سئل عن امرئ هلك عن بنت وأخ وعم شقيق، فليسأل عن الأخ هل هو لأم أو لا؟ أو يُفَصِّلُ في الجواب، فإن كان لأم فلا شيء له، والباقي بعد فرض البنت للعم، وإن كان لغير أم فالباقي بعد فرض البنت له، ولا شيء للعم.
٣ - أن يكون هادئ البال، ليتمكن من تصور المسألة وتطبيقها على الأدلة الشرعية، فلا يفتي حال انشغال فكره بغضب، أو هم، أو ملل، أو غيرها
١ - وقوع الحادثة المسؤول عنها، فإن لم تكن واقعة لم تجب الفتوى لعدم الضرورة إلا أن يكون قصد السائل التعلم، فإنه لا يجوز كتم العلم، بل يجيب عنه متى سئل بكل حال.
٢ - أن لا يعلم من حال السائل أن قصده التعنت، أو تتبع الرخص، أو ضرب آراء العلماء بعضها ببعض، أو غير ذلك من المقاصد السيئة، فإن علم ذلك من حال السائل لم تجب الفتوى.
٣ - أن لا يترتب على الفتوى ما هو أكثر منها ضرراً، فإن ترتب عليها ذلك وجب الإمساك عنها؛ دفعاً لأشد المفسدتين بأخفهما.
ما يلزم المستفتي:
الأول: أن يريد باستفتائه الحق والعمل به لا تتبع الرخص وإفحام المفتي، وغير ذلك من المقاصد السيئة.
الثاني: أن لا يستفتي إلا من يعلم، أو يغلب على ظنه أنه أهل للفتوى.
وينبغي أن يختار أوثق المفتين علماً وورعاً، وقيل: يجب ذلك.
الثالث: أن يصف حالته وصفا صادقا دقيقا، كقول السائل:
إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإذا توضأنا بت عطشنا، أنتوضأ بما البحر؟
الرابع: أن ينتبه لما يقوله المفتي بحيث لا ينصرف منه إلا وقد فهم الجواب تماما
المفتي: هو المخبر عن حكم شرعي.
والمستفتي: هو السائل عن حكم شرعي.
[شروط الفتوى]
يشترط لجواز الفتوى شروط، منها:
١ - أن يكون المفتي عارفاً بالحكم يقيناً، أو ظنًّا راجحاً، وإلا وجب عليه التوقف.
٢ - أن يتصور السؤال تصوراً تامًّا؛ ليتمكن من الحكم عليه، فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
فإذا أشكل عليه معنى كلام المستفتي سأله عنه، وإن كان يحتاج إلى تفصيل استفصله، أو ذكر التفصيل في الجواب، فإذا سئل عن امرئ هلك عن بنت وأخ وعم شقيق، فليسأل عن الأخ هل هو لأم أو لا؟ أو يُفَصِّلُ في الجواب، فإن كان لأم فلا شيء له، والباقي بعد فرض البنت للعم، وإن كان لغير أم فالباقي بعد فرض البنت له، ولا شيء للعم.
٣ - أن يكون هادئ البال، ليتمكن من تصور المسألة وتطبيقها على الأدلة الشرعية، فلا يفتي حال انشغال فكره بغضب، أو هم، أو ملل، أو غيرها
١ - وقوع الحادثة المسؤول عنها، فإن لم تكن واقعة لم تجب الفتوى لعدم الضرورة إلا أن يكون قصد السائل التعلم، فإنه لا يجوز كتم العلم، بل يجيب عنه متى سئل بكل حال.
٢ - أن لا يعلم من حال السائل أن قصده التعنت، أو تتبع الرخص، أو ضرب آراء العلماء بعضها ببعض، أو غير ذلك من المقاصد السيئة، فإن علم ذلك من حال السائل لم تجب الفتوى.
٣ - أن لا يترتب على الفتوى ما هو أكثر منها ضرراً، فإن ترتب عليها ذلك وجب الإمساك عنها؛ دفعاً لأشد المفسدتين بأخفهما.
ما يلزم المستفتي:
الأول: أن يريد باستفتائه الحق والعمل به لا تتبع الرخص وإفحام المفتي، وغير ذلك من المقاصد السيئة.
الثاني: أن لا يستفتي إلا من يعلم، أو يغلب على ظنه أنه أهل للفتوى.
وينبغي أن يختار أوثق المفتين علماً وورعاً، وقيل: يجب ذلك.
الثالث: أن يصف حالته وصفا صادقا دقيقا، كقول السائل:
إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإذا توضأنا بت عطشنا، أنتوضأ بما البحر؟
الرابع: أن ينتبه لما يقوله المفتي بحيث لا ينصرف منه إلا وقد فهم الجواب تماما
الإجتهاد
الاجتهاد لغة: بذل الجهد لإدراك أمر شاق.
واصطلاحاً: بذل الجهد لإدراك حكم شرعي.
والمجتهد: من بذل جهده لذلك.
شروط الاجتهاد:
للاجتهاد شروط منها:
١ - أن يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليه في اجتهاده كآيات الأحكام وأحاديثها.
٢ - أن يعرف ما يتعلق بصحة الحديث وضعفه؛ كمعرفة الإسناد ورجاله، وغير ذلك.
٣ - أن يعرف الناسخ والمنسوخ ومواقع الإجماع حتى لا يحكم بمنسوخ أو مخالف للإجماع!،
٤ - أن يعرف من الأدلة ما يختلف به الحكم من تخصيص، أو تقييد، أو نحوه حتى لا يحكم بما يخالف ذلك.
٥ - أن يعرف من اللغة وأصول الفقه ما يتعلق بدلالات الألفاظ؛ كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين، ونحو ذلك؛ ليحكم بما تقتضيه تلك الدلالات
٦ - أن يكون عنده قدرة يتمكن بها من استنباط الأحكام من أدلتها.
والاجتهاد قد يتجزأ فيكون في باب واحد من أبواب العلم، أو في مسألة من مسائله.
ما يلزم المجتهد
يلزم المجتهد أن يبذل جهده في معرفة الحق، ثم يحكم بما ظهر له فإن أصاب فله أجران:
أجر على اجتهاده، وأجر على إصابة الحق؛ لأن في إصابة الحق إظهاراً له وعملاً به، وإن أخطأ فله أجر واحد، والخطأ مغفور له؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد، ثم أخطأ فله أجر»
وإن لم يظهر له الحكم وجب عليه التوقف، وجاز التقليد حينئذٍ للضرورة
الاجتهاد لغة: بذل الجهد لإدراك أمر شاق.
واصطلاحاً: بذل الجهد لإدراك حكم شرعي.
والمجتهد: من بذل جهده لذلك.
شروط الاجتهاد:
للاجتهاد شروط منها:
١ - أن يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليه في اجتهاده كآيات الأحكام وأحاديثها.
٢ - أن يعرف ما يتعلق بصحة الحديث وضعفه؛ كمعرفة الإسناد ورجاله، وغير ذلك.
٣ - أن يعرف الناسخ والمنسوخ ومواقع الإجماع حتى لا يحكم بمنسوخ أو مخالف للإجماع!،
٤ - أن يعرف من الأدلة ما يختلف به الحكم من تخصيص، أو تقييد، أو نحوه حتى لا يحكم بما يخالف ذلك.
٥ - أن يعرف من اللغة وأصول الفقه ما يتعلق بدلالات الألفاظ؛ كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين، ونحو ذلك؛ ليحكم بما تقتضيه تلك الدلالات
٦ - أن يكون عنده قدرة يتمكن بها من استنباط الأحكام من أدلتها.
والاجتهاد قد يتجزأ فيكون في باب واحد من أبواب العلم، أو في مسألة من مسائله.
ما يلزم المجتهد
يلزم المجتهد أن يبذل جهده في معرفة الحق، ثم يحكم بما ظهر له فإن أصاب فله أجران:
أجر على اجتهاده، وأجر على إصابة الحق؛ لأن في إصابة الحق إظهاراً له وعملاً به، وإن أخطأ فله أجر واحد، والخطأ مغفور له؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد، ثم أخطأ فله أجر»
وإن لم يظهر له الحكم وجب عليه التوقف، وجاز التقليد حينئذٍ للضرورة
التَّقليد
التقليد لغة: وضع الشيء في العنق محيطاً به كالقلادة.
واصطلاحاً: اتباع من ليس قوله حجة.
فخرج بقولنا: «من ليس قوله حجة»؛ اتباع النبي صلّى الله عليه وسلّم، واتباع أهل الإجماع، واتباع الصحابي، إذا قلنا أن قوله حجة، فلا يسمى اتباع شيء من ذلك تقليداً؛ لأنه اتباع للحجة، لكن قد يسمى تقليداً على وجه المجاز والتوسع.
مواضع التقليد
يكون التقليد في موضعين:
الأول: أن يكون المقلِّد عاميًّا لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه ففرضه التقليد؛ لقوله تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: من الآية ٤٣]، ويقلد أفضل من يجده علماً وورعاً، فإن تساوى عنده اثنان خير بينهما.
الثاني: أن يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية، ولا يتمكن من النظر فيها فيجوز له التقليد حينئذ، واشترط بعضهم لجواز التقليد أن لا تكون المسألة من أصول الدين التي يجب اعتقادها؛ لأن العقائد يجب الجزم فيها، والتقليد إنما يفيد الظن فقط
والراجح أن ذلك ليس بشرط؛ لعموم قوله تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: من الآية ٤٣] والآية في سياق إثبات الرسالة، وهو من أصول الدين، ولأن العامي لا يتمكن من معرفة الحق بأدلته، فإذا تعذر عليه معرفة الحق بنفسه لم يبق إلا التقليد؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: من الآية ١٦].
أنواع التقليد
التقليد نوعان: عام وخاص.
١ - فالعام: أن يلتزم مذهباً معيناً يأخذ برخصه، وعزائمه في جميع أمور دينه.
وقد اختلف العلماء فيه، فمنهم من حكى وجوبه؛ لتعذر الاجتهاد في المتأخرين، ومنهم من حكى تحريمه؛ لما فيه من الالتزام المطلق لاتباع غير النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن في القول بوجوب طاعة غير النبي صلّى الله عليه وسلّم في كل أمره ونهيه، وهو خلاف الإجماع وجوازه فيه ما فيه وقال: من التزم مذهباً معيناً، ثم فعل خلافه من غير تقليد لعالم آخر أفتاه، ولا استدلال بدليل يقتضي خلاف ذلك، ولا عذر شرعي يقتضي حل ما فعله، فهو متبع لهواه فاعل للمحرم بغير عذر شرعي، وهذا منكر، وأما إذا تبين له ما يوجب رجحان قول على قول إما بالأدلة المفصلة إن كان يعرفها ويفهمها، وإما بأن يرى أحد الرجلين أعلم بتلك المسألة من الآخر، وهو أتقى لله يما يقوله، فيرجع عن قول إلى قول لمثل هذا، فهذا يجوز بل يجب، وقد نص الإمام أحمد على ذلك.
٢ - والخاص: أن يأخذ بقول معين في قضية معينة فهذا جائز إذا عجز عن معرفة الحق بالاجتهاد سواء عجز عجزاً حقيقيًّا، أو استطاع ذلك مع المشقة العظيمة.
فتوى المقلِّد:
قال الله تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: من الآية ٤٣] وأهل الذكر هم أهل العلم، والمقلد ليس من أهل العلم المتبوعين، وإنما هو تابع لغيره.
قال أبو عمر بن عبد البر وغيره: أجمع الناس على أن المقلِّد ليس معدوداً من أهل العلم، وأن العلم معرفة الحق بدليله. قال ابن القيم: وهذا كما قال أبو عمر فإن الناس لا يختلفون في أن العلم هو المعرفة الحاصلة عن الدليل، وأما بدون الدليل فإنما هو تقليد،
ثم حكى ابن القيم بعد ذلك في جواز الفتوى بالتقليد ثلاثة أقوال:
أحدها: لا تجوز الفتوى بالتقليد لأنه ليس بعلم، والفتوى بغير علم حرام، وهذا قول أكثر الأصحاب وجمهور الشافعية.
الثاني: أن ذلك جائز فيما يتعلق بنفسه، ولا يجوز أن يقلد فيما يفتي به غيره.
الثالث: أن ذلك جائز عند الحاجة، وعدم العالم المجتهد، وهو أصح الأقوال وعليه العمل
.
التقليد لغة: وضع الشيء في العنق محيطاً به كالقلادة.
واصطلاحاً: اتباع من ليس قوله حجة.
فخرج بقولنا: «من ليس قوله حجة»؛ اتباع النبي صلّى الله عليه وسلّم، واتباع أهل الإجماع، واتباع الصحابي، إذا قلنا أن قوله حجة، فلا يسمى اتباع شيء من ذلك تقليداً؛ لأنه اتباع للحجة، لكن قد يسمى تقليداً على وجه المجاز والتوسع.
مواضع التقليد
يكون التقليد في موضعين:
الأول: أن يكون المقلِّد عاميًّا لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه ففرضه التقليد؛ لقوله تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: من الآية ٤٣]، ويقلد أفضل من يجده علماً وورعاً، فإن تساوى عنده اثنان خير بينهما.
الثاني: أن يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية، ولا يتمكن من النظر فيها فيجوز له التقليد حينئذ، واشترط بعضهم لجواز التقليد أن لا تكون المسألة من أصول الدين التي يجب اعتقادها؛ لأن العقائد يجب الجزم فيها، والتقليد إنما يفيد الظن فقط
والراجح أن ذلك ليس بشرط؛ لعموم قوله تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: من الآية ٤٣] والآية في سياق إثبات الرسالة، وهو من أصول الدين، ولأن العامي لا يتمكن من معرفة الحق بأدلته، فإذا تعذر عليه معرفة الحق بنفسه لم يبق إلا التقليد؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: من الآية ١٦].
أنواع التقليد
التقليد نوعان: عام وخاص.
١ - فالعام: أن يلتزم مذهباً معيناً يأخذ برخصه، وعزائمه في جميع أمور دينه.
وقد اختلف العلماء فيه، فمنهم من حكى وجوبه؛ لتعذر الاجتهاد في المتأخرين، ومنهم من حكى تحريمه؛ لما فيه من الالتزام المطلق لاتباع غير النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن في القول بوجوب طاعة غير النبي صلّى الله عليه وسلّم في كل أمره ونهيه، وهو خلاف الإجماع وجوازه فيه ما فيه وقال: من التزم مذهباً معيناً، ثم فعل خلافه من غير تقليد لعالم آخر أفتاه، ولا استدلال بدليل يقتضي خلاف ذلك، ولا عذر شرعي يقتضي حل ما فعله، فهو متبع لهواه فاعل للمحرم بغير عذر شرعي، وهذا منكر، وأما إذا تبين له ما يوجب رجحان قول على قول إما بالأدلة المفصلة إن كان يعرفها ويفهمها، وإما بأن يرى أحد الرجلين أعلم بتلك المسألة من الآخر، وهو أتقى لله يما يقوله، فيرجع عن قول إلى قول لمثل هذا، فهذا يجوز بل يجب، وقد نص الإمام أحمد على ذلك.
٢ - والخاص: أن يأخذ بقول معين في قضية معينة فهذا جائز إذا عجز عن معرفة الحق بالاجتهاد سواء عجز عجزاً حقيقيًّا، أو استطاع ذلك مع المشقة العظيمة.
فتوى المقلِّد:
قال الله تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: من الآية ٤٣] وأهل الذكر هم أهل العلم، والمقلد ليس من أهل العلم المتبوعين، وإنما هو تابع لغيره.
قال أبو عمر بن عبد البر وغيره: أجمع الناس على أن المقلِّد ليس معدوداً من أهل العلم، وأن العلم معرفة الحق بدليله. قال ابن القيم: وهذا كما قال أبو عمر فإن الناس لا يختلفون في أن العلم هو المعرفة الحاصلة عن الدليل، وأما بدون الدليل فإنما هو تقليد،
ثم حكى ابن القيم بعد ذلك في جواز الفتوى بالتقليد ثلاثة أقوال:
أحدها: لا تجوز الفتوى بالتقليد لأنه ليس بعلم، والفتوى بغير علم حرام، وهذا قول أكثر الأصحاب وجمهور الشافعية.
الثاني: أن ذلك جائز فيما يتعلق بنفسه، ولا يجوز أن يقلد فيما يفتي به غيره.
الثالث: أن ذلك جائز عند الحاجة، وعدم العالم المجتهد، وهو أصح الأقوال وعليه العمل
.
الاستحسان لغة: عدُّ الشيء واعتقاده حسنًا
وفي اصطلاح الحنفية القائلين به هو: عدول المجتهد عن مقتضى قياس جلي إلى مقتضى قياس خفي، أو عن حكم كلي إلى حكم استثنائي، لدليل انقدح في عقله رجح هذا العدول
ويظهر من التعريف أن الاستحسان نوعان:
الأول: ترجيح أحد القياسين على الآخر، ويسمي البزدوي القياس المرجوح بأنه ما ضعف أثره، أي: دليله
والنوع الثاني: استثناء حكم من القاعدة لمصلحة؛ لأن استمرار لقاعدة، وتطبيقها على بعض الفروع، فيه فساد وحرج.
صورته: أن تقع حادثة ليس فيها حكم، ولها وجهتان مختلفتان، الأولى ظاهرة توجب حكمًا ظاهرًا للمجتهد، والأخرى خفية توجب حكمًا دقيقًا، لا يصل إليه المجتهد إلا بعد النظر والتدقيق، فيرجح المجتهد الحكم الخفي، لدليل خاص، على الحكم الظاهر الجلي، ويسمى عمله هذا استحسانًا، وكذا إذا ترجح بنفس المجتهد دليل يوجب استثناء جزئية معينة من حكم كلي أو قاعدة عامة، فيكون هذا استحسانًا.
مثال الأول: التحالف: الأصل أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، ويطبق هذا الأصل على كل قياس، فتكون اليمين على المدعى عليه، وليس على المدعي يمين وإنما عليه البينة، ولكن فقهاء الحنفية قالوا: إذا اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن قبل القبض، فادعى البائع أنه ألفان، وادعى المشتري أنه ألف، فيتحالفان استحسانًا وهو الراجح
والسبب في ترجيح الاستحسان هنا على القياس أن البائع مدَّعٍ من حيث الظاهر للألفين، ولكنه يعتبر منكرًا لحق المشتري في تسليم المبيع، والمشتري ينكر الزيادة ظاهرًا، ويدعي حق تسليم المبيع ضمنًا، فصار كل منها مدعيًا ومنكرًا في آن واحد، فيتحالفان
مثال الثاني: ضمان الأجير المشترك فالأصل أن الأمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير في الحفظ، ويقاس عليه الأجير أو العامل الذي يُستأجر للعمل في البيت أو المعمل، ولكن استثنوا الأجير المشترك وهو العامل المشترك الذي يعمل للجميع في آن واحد، مثل مصلح السيارة والأحذية وتجليد الكتب، وقالوا: إنه يضمن استحسانًا، إلا إذا كان الهلاك بقوة قاهرة، وسبب الاستحسان هو الحاجة والضرورة في تأمين أموال الناس خشية أن يُهمل المحافظة عليها أو يضيعها ويتلفها بدون مبالاة
وفي اصطلاح الحنفية القائلين به هو: عدول المجتهد عن مقتضى قياس جلي إلى مقتضى قياس خفي، أو عن حكم كلي إلى حكم استثنائي، لدليل انقدح في عقله رجح هذا العدول
ويظهر من التعريف أن الاستحسان نوعان:
الأول: ترجيح أحد القياسين على الآخر، ويسمي البزدوي القياس المرجوح بأنه ما ضعف أثره، أي: دليله
والنوع الثاني: استثناء حكم من القاعدة لمصلحة؛ لأن استمرار لقاعدة، وتطبيقها على بعض الفروع، فيه فساد وحرج.
صورته: أن تقع حادثة ليس فيها حكم، ولها وجهتان مختلفتان، الأولى ظاهرة توجب حكمًا ظاهرًا للمجتهد، والأخرى خفية توجب حكمًا دقيقًا، لا يصل إليه المجتهد إلا بعد النظر والتدقيق، فيرجح المجتهد الحكم الخفي، لدليل خاص، على الحكم الظاهر الجلي، ويسمى عمله هذا استحسانًا، وكذا إذا ترجح بنفس المجتهد دليل يوجب استثناء جزئية معينة من حكم كلي أو قاعدة عامة، فيكون هذا استحسانًا.
مثال الأول: التحالف: الأصل أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، ويطبق هذا الأصل على كل قياس، فتكون اليمين على المدعى عليه، وليس على المدعي يمين وإنما عليه البينة، ولكن فقهاء الحنفية قالوا: إذا اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن قبل القبض، فادعى البائع أنه ألفان، وادعى المشتري أنه ألف، فيتحالفان استحسانًا وهو الراجح
والسبب في ترجيح الاستحسان هنا على القياس أن البائع مدَّعٍ من حيث الظاهر للألفين، ولكنه يعتبر منكرًا لحق المشتري في تسليم المبيع، والمشتري ينكر الزيادة ظاهرًا، ويدعي حق تسليم المبيع ضمنًا، فصار كل منها مدعيًا ومنكرًا في آن واحد، فيتحالفان
مثال الثاني: ضمان الأجير المشترك فالأصل أن الأمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير في الحفظ، ويقاس عليه الأجير أو العامل الذي يُستأجر للعمل في البيت أو المعمل، ولكن استثنوا الأجير المشترك وهو العامل المشترك الذي يعمل للجميع في آن واحد، مثل مصلح السيارة والأحذية وتجليد الكتب، وقالوا: إنه يضمن استحسانًا، إلا إذا كان الهلاك بقوة قاهرة، وسبب الاستحسان هو الحاجة والضرورة في تأمين أموال الناس خشية أن يُهمل المحافظة عليها أو يضيعها ويتلفها بدون مبالاة
المصالح المرسلة أو الاستصلاح
المصلحة لغة: هي المنفعة، والمرسلة: أي المطلقة، والمصلحة المرسلة في الاصطلاح: هي المصلحة التي لم ينص الشارع على حكم لتحقيقها، ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها
مثالها المصلحة التي شرع لأجلها عمر رضي اللَّه عنه اتخاذ السجون وتدوين الدواوين للجند، وهي مصلحة لم يرد فيها دليل شرعي بالتأييد والاعتبار أو بالإلغاء والإبطال.
[أنواع المصالح]
ومن هنا يظهر لنا أن المصالح ثلاثة أنواع :
١ - المصالح المعتبرة: وهي المصالح التي جاءت الأحكام الشرعية لتحقيقها ومراعاتها من أجل المحافظة على مقصود الشرع في جلب المصالح أو دفع المفاسد والمضار مثل المصلحة في حفظ النفس والمال والعرض التي شرع اللَّه لحفظها القصاص وحد السرقة وحد القذف.
٢ - المصالح الملغاة: وهي المصالح التي وردت الأحكام بإلغائها وعدم مراعاتها، لأنها مصالح من سط الظاهر وتخفي وراءها أضرارًا ومفاسد ومخاطر دينية واجتماعية، مثل الربا، فإن فيه مصلحة ظاهرية آنية للمقرض بالفائدة وللمستقرض بالاستفادة من المال، ومثل قتل المريض اليائس من الشفاء، وذبح الأضاحي على الأصنام لإطعام الفقراء، وشرب المسكرات للنشوة، أو المخدرات للتأمل الخيالي والهرب من الواقع، ففي كل منها مصلحة ولكنها تنطوي على الشر والفساد، وتخفي في طياتها الضرر والخراب، فنص الشارع على إلغاء المصلحة فيها وعدم اعتبارها.
وهذان القسمان متفق عليهما بين جميع المسلمين، لأن الشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة، ولرعاية أحوالهم ومنافعهم، فشرعت كل ما يحقق مصلحتهم، وحرمت كل ما يضرهم ويوقع الإيذاء بهم
٣ - المصالح المرسلة: وهي المصالح التي لم ينص الشارع على اعتبارها ولا على إلغائها، وهذه المصالح هي مجال الاختلاف بين العلماء، علمًا أنهم متفقون على تحقيق المصالح والتعليل بها، وبناء الأحكام عليها في جميع المذاهب، ولكن الاختلاف في اعتبارها دليلًا شرعيًّا مستقلًا، وهل هي مصدر من مصادر التشريع أم لا؟
واشترط في المصلحة المرسلة التي يصح بناء الأحكام عليها ثلاثة شروط، وهي:
١ - أن تكون مصلحة حقيقية بحيث تحقق النفع للناس أو تدفع الضرر عنهم، ولا عبرة للمصالح الظاهرية أو الوهمية.
٢ - أن تكون مصلحة عامة لمجموع الأمة، أو للأكثرية الغالبة، ولا عبرة للمصالح الشخصية والفردية، أو التي تخدم طائفة معينة قليلة في المجتمع، لأنها في الغالب تكون ضارة بالمجموع، ولأن التشريع لا يكون من أجل الأفراد، وإنما يكون لتحقيق المصالح العامة.
٣ - أن لا تعارض الأحكام المبنية على المصلحة حكمًا شرعيًّا ثابتًا بالنص أو الإجماع، فإن معارضته تدل على أن هذه المصلحة ملغاة من قبل المشرع لما يترتب عليها من مفاسد، فيكون إبطالها من المشرعأبعد نظرًا وأسد قيلًا، مثاله أن بعض علماء الأندلس أفتى حاكمها أن يصوم شهرين متتابعين كفارة إفطاره في رمضان بالجماع، بحجة أنه لو أمره بإعتاق رقبة لكان سهلًا عليه ذلك، ويستحقر إعتاق الرقبة مقابل قضاء شهوته، فرأى أن المصلحة لانزجاره عنه بالصوم شهرين، وهذه المصلحة باطلة، لأنها تخالف النص الوارد في الحديث الذي أمر بإعتاق رقبة أولًا، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين
وإن دواعي الاستصلاح هي:
١ - جلب المصالح، ٢ - درء المفاسد، ٣ - سد الذرائع، ٤ - تغير الزمان.
والخلاصة أن الخلاف لفظي بين العلماء في حجية المصلحة، وأن الخلاف في المصلحة المرسلة التي تؤدي إلى حفظ مقاصد الشرع هل تعتبر قياسًا على المصالح الواردة في الكتاب والسنة والإجماع، أم هي مصدر شرعي مستقل تسمى مصلحة مرسلة؟ قال الغزالي: وإذا فسرنا المصلحة بالمحافظة على مقصود الشرع فلا وجه للخلاف في اتباعها، بل يجب القطع بكونها حجة
المصلحة لغة: هي المنفعة، والمرسلة: أي المطلقة، والمصلحة المرسلة في الاصطلاح: هي المصلحة التي لم ينص الشارع على حكم لتحقيقها، ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها
مثالها المصلحة التي شرع لأجلها عمر رضي اللَّه عنه اتخاذ السجون وتدوين الدواوين للجند، وهي مصلحة لم يرد فيها دليل شرعي بالتأييد والاعتبار أو بالإلغاء والإبطال.
[أنواع المصالح]
ومن هنا يظهر لنا أن المصالح ثلاثة أنواع :
١ - المصالح المعتبرة: وهي المصالح التي جاءت الأحكام الشرعية لتحقيقها ومراعاتها من أجل المحافظة على مقصود الشرع في جلب المصالح أو دفع المفاسد والمضار مثل المصلحة في حفظ النفس والمال والعرض التي شرع اللَّه لحفظها القصاص وحد السرقة وحد القذف.
٢ - المصالح الملغاة: وهي المصالح التي وردت الأحكام بإلغائها وعدم مراعاتها، لأنها مصالح من سط الظاهر وتخفي وراءها أضرارًا ومفاسد ومخاطر دينية واجتماعية، مثل الربا، فإن فيه مصلحة ظاهرية آنية للمقرض بالفائدة وللمستقرض بالاستفادة من المال، ومثل قتل المريض اليائس من الشفاء، وذبح الأضاحي على الأصنام لإطعام الفقراء، وشرب المسكرات للنشوة، أو المخدرات للتأمل الخيالي والهرب من الواقع، ففي كل منها مصلحة ولكنها تنطوي على الشر والفساد، وتخفي في طياتها الضرر والخراب، فنص الشارع على إلغاء المصلحة فيها وعدم اعتبارها.
وهذان القسمان متفق عليهما بين جميع المسلمين، لأن الشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة، ولرعاية أحوالهم ومنافعهم، فشرعت كل ما يحقق مصلحتهم، وحرمت كل ما يضرهم ويوقع الإيذاء بهم
٣ - المصالح المرسلة: وهي المصالح التي لم ينص الشارع على اعتبارها ولا على إلغائها، وهذه المصالح هي مجال الاختلاف بين العلماء، علمًا أنهم متفقون على تحقيق المصالح والتعليل بها، وبناء الأحكام عليها في جميع المذاهب، ولكن الاختلاف في اعتبارها دليلًا شرعيًّا مستقلًا، وهل هي مصدر من مصادر التشريع أم لا؟
واشترط في المصلحة المرسلة التي يصح بناء الأحكام عليها ثلاثة شروط، وهي:
١ - أن تكون مصلحة حقيقية بحيث تحقق النفع للناس أو تدفع الضرر عنهم، ولا عبرة للمصالح الظاهرية أو الوهمية.
٢ - أن تكون مصلحة عامة لمجموع الأمة، أو للأكثرية الغالبة، ولا عبرة للمصالح الشخصية والفردية، أو التي تخدم طائفة معينة قليلة في المجتمع، لأنها في الغالب تكون ضارة بالمجموع، ولأن التشريع لا يكون من أجل الأفراد، وإنما يكون لتحقيق المصالح العامة.
٣ - أن لا تعارض الأحكام المبنية على المصلحة حكمًا شرعيًّا ثابتًا بالنص أو الإجماع، فإن معارضته تدل على أن هذه المصلحة ملغاة من قبل المشرع لما يترتب عليها من مفاسد، فيكون إبطالها من المشرعأبعد نظرًا وأسد قيلًا، مثاله أن بعض علماء الأندلس أفتى حاكمها أن يصوم شهرين متتابعين كفارة إفطاره في رمضان بالجماع، بحجة أنه لو أمره بإعتاق رقبة لكان سهلًا عليه ذلك، ويستحقر إعتاق الرقبة مقابل قضاء شهوته، فرأى أن المصلحة لانزجاره عنه بالصوم شهرين، وهذه المصلحة باطلة، لأنها تخالف النص الوارد في الحديث الذي أمر بإعتاق رقبة أولًا، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين
وإن دواعي الاستصلاح هي:
١ - جلب المصالح، ٢ - درء المفاسد، ٣ - سد الذرائع، ٤ - تغير الزمان.
والخلاصة أن الخلاف لفظي بين العلماء في حجية المصلحة، وأن الخلاف في المصلحة المرسلة التي تؤدي إلى حفظ مقاصد الشرع هل تعتبر قياسًا على المصالح الواردة في الكتاب والسنة والإجماع، أم هي مصدر شرعي مستقل تسمى مصلحة مرسلة؟ قال الغزالي: وإذا فسرنا المصلحة بالمحافظة على مقصود الشرع فلا وجه للخلاف في اتباعها، بل يجب القطع بكونها حجة
الاستصحاب
الاستصحاب في اللغة: الملازمة، واستصحاب الحال هو التمسك بما كان ثابتًا، كأنك جعلت الحالة مصاحبة غير مفارقة، واستصحبه دعاه إلى الصحبة ولازمه
أما في الاصطلاح فعرفه الشوكاني بقوله: هو: ما ثبت في الزمن الماضي فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل حتى يثبت ما يغيره
فيقال: الحكم الفلاني قد كان فيما مضى، فيثبت في الزمن الثاني كذلك لفقدان ما يغيره، كاستصحاب الوضوء، واستصحاب البكارة، واستصحاب الوجود والعدم
مثاله: المفقود يعتبر حيًّا لاستصحاب حاله عند فقده في الماضي عندما كان موجودًا، فيعتبر حيًّا في الوقت الحاضر، وتثبت له الحقوق من الميراث وغيره، ويمنع ورثته من توزيع أمواله، وتبقى زوجته على عصمته، ولا تعتد ولا تتزوج من غيره.
ومثل استصحاب الملك الآن لمن تثبت ملكيته لعقار مثلًا في الماضي، فتبقى له الملكية في الحاضر ما لم يثبت الناقل لها، وكذلك براءة الذمة فالأصل أن تبقى بريئة حتى يثبت العكس، وإن شغلت الذمة بالتزام ما، فتبقى مشغولة به إلى الوقت الحاضر ما لم يثبت الوفاء أو الإبراء.
ومثال استصحاب نفي الحكم الشرعي عدم وجوب صوم شهر شوال وغيره من الشهور سوى رمضان
أنواع الاستصحاب
١ - استصحاب الحكم الأصلي للأشياء، وهو الإباحة عند عدم الدليل، فالأصل في الأشياء الإباحة، ما لم يرد دليل يخالفه، فإن لم يجد المجتهد حكمًا في الشيء، وكان فيه منفعة، حكم بإباحته بناء على الأصل في أن الله خلق الأرض وما فيها للإنسان.
وهذا النوع متفق على العمل به بين العلماء، وإن خالف بعضهم في تسميته استصحابًا، ويدخله بعضهم في الإباحة.
٢ - استصحاب العدم الأصلي، أو البراءة الأصلية، كالحكم ببراءة الذمة من التكاليف الشرعية وحقوق الناس حتى يوجد دليل شغلها.
وهذا النوع لم يخالف أحد من أهل العلم به.
٣ - استصحاب ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه حتى يقوم الدليل على زواله، كثبوت الملك لشخص من البيع والإرث فيبقى ملكه قائمًا حتى يقوم الدليل على انتفائه ونقله، ومثل ثبوت الحل بين الزوجين عند العقد فتبقى الزوجية قائمة إلى أن تحصل الفرقة، ومثل شغل الذمة بدين أو ضمان فتبقى الذمة مشغولة حتى يقوم الدليل على البراءة
قواعد الفقه المتعلقة بالاستصحاب
١ - اليقين لا يزول بالشك.
٢ - الأصل بقاء ما كان على ما كان.
٣ - الأصل براءة الذمة.
٤ - الأصل في الصفات العارضة العدم.
٥ - ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على خلافه.
٦ - الأصل في الأشياء الإباحة.
٧ - الأصل في الأبضاع التحريم.
٨ - الأصل في الكلام الحقيقة.
٩ - الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته.
١٠ - الظاهر يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق، وكل ضابط يعبر فيه عن "الأصل كذا
الاستصحاب في اللغة: الملازمة، واستصحاب الحال هو التمسك بما كان ثابتًا، كأنك جعلت الحالة مصاحبة غير مفارقة، واستصحبه دعاه إلى الصحبة ولازمه
أما في الاصطلاح فعرفه الشوكاني بقوله: هو: ما ثبت في الزمن الماضي فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل حتى يثبت ما يغيره
فيقال: الحكم الفلاني قد كان فيما مضى، فيثبت في الزمن الثاني كذلك لفقدان ما يغيره، كاستصحاب الوضوء، واستصحاب البكارة، واستصحاب الوجود والعدم
مثاله: المفقود يعتبر حيًّا لاستصحاب حاله عند فقده في الماضي عندما كان موجودًا، فيعتبر حيًّا في الوقت الحاضر، وتثبت له الحقوق من الميراث وغيره، ويمنع ورثته من توزيع أمواله، وتبقى زوجته على عصمته، ولا تعتد ولا تتزوج من غيره.
ومثل استصحاب الملك الآن لمن تثبت ملكيته لعقار مثلًا في الماضي، فتبقى له الملكية في الحاضر ما لم يثبت الناقل لها، وكذلك براءة الذمة فالأصل أن تبقى بريئة حتى يثبت العكس، وإن شغلت الذمة بالتزام ما، فتبقى مشغولة به إلى الوقت الحاضر ما لم يثبت الوفاء أو الإبراء.
ومثال استصحاب نفي الحكم الشرعي عدم وجوب صوم شهر شوال وغيره من الشهور سوى رمضان
أنواع الاستصحاب
١ - استصحاب الحكم الأصلي للأشياء، وهو الإباحة عند عدم الدليل، فالأصل في الأشياء الإباحة، ما لم يرد دليل يخالفه، فإن لم يجد المجتهد حكمًا في الشيء، وكان فيه منفعة، حكم بإباحته بناء على الأصل في أن الله خلق الأرض وما فيها للإنسان.
وهذا النوع متفق على العمل به بين العلماء، وإن خالف بعضهم في تسميته استصحابًا، ويدخله بعضهم في الإباحة.
٢ - استصحاب العدم الأصلي، أو البراءة الأصلية، كالحكم ببراءة الذمة من التكاليف الشرعية وحقوق الناس حتى يوجد دليل شغلها.
وهذا النوع لم يخالف أحد من أهل العلم به.
٣ - استصحاب ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه حتى يقوم الدليل على زواله، كثبوت الملك لشخص من البيع والإرث فيبقى ملكه قائمًا حتى يقوم الدليل على انتفائه ونقله، ومثل ثبوت الحل بين الزوجين عند العقد فتبقى الزوجية قائمة إلى أن تحصل الفرقة، ومثل شغل الذمة بدين أو ضمان فتبقى الذمة مشغولة حتى يقوم الدليل على البراءة
قواعد الفقه المتعلقة بالاستصحاب
١ - اليقين لا يزول بالشك.
٢ - الأصل بقاء ما كان على ما كان.
٣ - الأصل براءة الذمة.
٤ - الأصل في الصفات العارضة العدم.
٥ - ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على خلافه.
٦ - الأصل في الأشياء الإباحة.
٧ - الأصل في الأبضاع التحريم.
٨ - الأصل في الكلام الحقيقة.
٩ - الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته.
١٠ - الظاهر يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق، وكل ضابط يعبر فيه عن "الأصل كذا
العرف
العرف لغة: المعرفة والمعروف، وهو الخير والرفق والإحسان، والمعروف ضد المنكر أيضًا
وفي الاصطلاح: العرف: مرادف للعادة، وعرفه الشيخ أبو سنة نقلًا عن "مستصفى النسفي" بقوله: العادة والعرف ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول
والعادة مأخوذة من المعاودة، فهي بتكرارها ومعاودتها مرة بعد أخرى صارت معروفة مستقرة في النفوس والعقول، متلقاة بالقبول من غير علاقة ولا قرينة حتى صارت حقيقة عرفية (٣)، وفسر ذلك الشيخ أبو سنة فقال: يعني الأمر الذي اطمأنت إليه النفوس وعرفته، وتحقق في قرارتها، وألفته مستندًا في ذلك إلى استحسان العقل، ولم ينكره
أصحاب الذوق السليم في الجماعة، وإنما يحصل استقرار الشيء في النفوس وقبول الطباع له بالاستعمال الشائع المتكرر الصادر عن الميل والرغبة
والعرف مصدر للأحكام مجازًا وليس حقيقة، لأنه يرجع إليه عند التطبيق وفهم النص.
أنواع العرف
العرف نوعان: قولي وعملي، وكل منهما قد يكون عامًّا وقد يكون خاصًّا.
١ - العرف العملي: وهو التعارف بين الناس على أمر عملي معين كأكل لحم الضان في بلد، أو لحم البقر أو لحم الجاموس في بلد آخر، والعرف العملي في بيع التعاطي، والعرف في تقسيم المهر إلى معجل ومؤجل.
٢ - العرف القولي: وهو التعارف بين الناس على إطلاق لفظ على معنى معين بحيث لا يتبادر إلى الذهن عند سماعه غيره كالعرف بإطلاق لفظ اللحم على الحيوان وعدم إطلاقه على السمك والطير.
٣ - العرف العام: هو الذي يتفق عليه الناس في كل البلاد أو معظمها، كالتعارف على بيع الاستصناع.
٤ - العرف الخاص: هو العادة التي تكون لفرد أو طائفة معينة أو بلد معين، كعادة شخص في أكله وتصرفاته، وتعارف التجار على تسجيل المبيعات في دفتر خاص وغيرها
العرف لغة: المعرفة والمعروف، وهو الخير والرفق والإحسان، والمعروف ضد المنكر أيضًا
وفي الاصطلاح: العرف: مرادف للعادة، وعرفه الشيخ أبو سنة نقلًا عن "مستصفى النسفي" بقوله: العادة والعرف ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول
والعادة مأخوذة من المعاودة، فهي بتكرارها ومعاودتها مرة بعد أخرى صارت معروفة مستقرة في النفوس والعقول، متلقاة بالقبول من غير علاقة ولا قرينة حتى صارت حقيقة عرفية (٣)، وفسر ذلك الشيخ أبو سنة فقال: يعني الأمر الذي اطمأنت إليه النفوس وعرفته، وتحقق في قرارتها، وألفته مستندًا في ذلك إلى استحسان العقل، ولم ينكره
أصحاب الذوق السليم في الجماعة، وإنما يحصل استقرار الشيء في النفوس وقبول الطباع له بالاستعمال الشائع المتكرر الصادر عن الميل والرغبة
والعرف مصدر للأحكام مجازًا وليس حقيقة، لأنه يرجع إليه عند التطبيق وفهم النص.
أنواع العرف
العرف نوعان: قولي وعملي، وكل منهما قد يكون عامًّا وقد يكون خاصًّا.
١ - العرف العملي: وهو التعارف بين الناس على أمر عملي معين كأكل لحم الضان في بلد، أو لحم البقر أو لحم الجاموس في بلد آخر، والعرف العملي في بيع التعاطي، والعرف في تقسيم المهر إلى معجل ومؤجل.
٢ - العرف القولي: وهو التعارف بين الناس على إطلاق لفظ على معنى معين بحيث لا يتبادر إلى الذهن عند سماعه غيره كالعرف بإطلاق لفظ اللحم على الحيوان وعدم إطلاقه على السمك والطير.
٣ - العرف العام: هو الذي يتفق عليه الناس في كل البلاد أو معظمها، كالتعارف على بيع الاستصناع.
٤ - العرف الخاص: هو العادة التي تكون لفرد أو طائفة معينة أو بلد معين، كعادة شخص في أكله وتصرفاته، وتعارف التجار على تسجيل المبيعات في دفتر خاص وغيرها
مامعنى البدن و صواف و القانع و المعتر
والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون
البدن : هذا الاسم خاص بالإبل ، وسميت بدنة ؛ لأنها تبدن والبدانة : السمن .وقيل البقر أيضا
قرأ الحسن والأعرج ومجاهد وزيد بن أسلم وأبو موسى الأشعري ( صوافي ) أي خوالص لله لا تشركون به في التسمية على نحرها أحدا ، وواحد صواف صافة ، وهي قراءة الجمهور
قال مالك : أحسن ما سمعت أن القانع : الفقير ، والمعتر : الزائر
وروي عن ابن عباس : أن كلاهما الذي لا يسأل ، ولكن القانع الذي يرضى بما عنده ولا يسأل ، والمعتر الذي يتعرض لك ولا يسألك
وجبت جنوبها ؛ يعني سقطت على الأرض بعد الذبح
والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون
البدن : هذا الاسم خاص بالإبل ، وسميت بدنة ؛ لأنها تبدن والبدانة : السمن .وقيل البقر أيضا
قرأ الحسن والأعرج ومجاهد وزيد بن أسلم وأبو موسى الأشعري ( صوافي ) أي خوالص لله لا تشركون به في التسمية على نحرها أحدا ، وواحد صواف صافة ، وهي قراءة الجمهور
قال مالك : أحسن ما سمعت أن القانع : الفقير ، والمعتر : الزائر
وروي عن ابن عباس : أن كلاهما الذي لا يسأل ، ولكن القانع الذي يرضى بما عنده ولا يسأل ، والمعتر الذي يتعرض لك ولا يسألك
وجبت جنوبها ؛ يعني سقطت على الأرض بعد الذبح
👍2
ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد
( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ) أي: لولا ما شرعه الله تعالى للأنبياء والمؤمنين من قتال الأعداء
لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ ): وهي المعابد الصغار للرهبان
( وَبِيَعٌ ): وهي أوسع منها، وأكثر عابدين فيها. وهي للنصارى
لولا أن الله عز وجل دفع بعض الناس ببعض لهدم في شريعة كل نبي المكان الذي كان يصلي فيه، فكان لولا الدفع لهدم في زمن موسى عليه السلام الكنائس التي كان يصلي فيها في شريعته، وفي زمن عيسى الصوامع والبيع، وفي زمن محمد صلى الله عليه وسلم المساجد " انتهى من"معاني القران
ملاحظة مهمة : قال الشيخ ـ يعني شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ من اعتقد أن الكنائس بيوت الله وأن الله يعبد فيها، وأن ما يفعل اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة له ولرسوله، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه، فهو كافر، لأنه يتضمن اعتقاد صحة دينهم،
( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ) أي: لولا ما شرعه الله تعالى للأنبياء والمؤمنين من قتال الأعداء
لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ ): وهي المعابد الصغار للرهبان
( وَبِيَعٌ ): وهي أوسع منها، وأكثر عابدين فيها. وهي للنصارى
لولا أن الله عز وجل دفع بعض الناس ببعض لهدم في شريعة كل نبي المكان الذي كان يصلي فيه، فكان لولا الدفع لهدم في زمن موسى عليه السلام الكنائس التي كان يصلي فيها في شريعته، وفي زمن عيسى الصوامع والبيع، وفي زمن محمد صلى الله عليه وسلم المساجد " انتهى من"معاني القران
ملاحظة مهمة : قال الشيخ ـ يعني شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ من اعتقد أن الكنائس بيوت الله وأن الله يعبد فيها، وأن ما يفعل اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة له ولرسوله، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه، فهو كافر، لأنه يتضمن اعتقاد صحة دينهم،
ماهي أنواع الأحاديث
فالحديث قسمان: الحديث النبوي والحديث القدسي،
-فأما الحديث النبوي فثلاثة أنواع: قول، وفعل، وتقرير،
فمثال الحديث القولي: قوله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. متفق عليه من حديث أبي هريرة.
-ومثال الفعل حديث حمران مولى عثمان عند البخاري ومسلم: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاث مرات ثم مضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، توضأ مثل وضوئي هذا..... إلى آخره.
-ومثال التقرير ما رواه أبو داود والحاكم وأحمد عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا عمرو أصليت بأصحابك وأنت جنب؟! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما [النساء:29]، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل شيئا.
-وإذا كان الحديث مرادفا لكلمة "السنة" فيدخل فيه نوع رابع هو صفاته صلى الله عليه وسلم الخلقية والخلقية، مثل ما جاء في صحيح ابن حبان ومسند أحمد عن عائشة رضي الله عنها، وقد سئلت ما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يعمل في بيته فقالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم.
-وأما الحديث القدسي أو الإلهي فهو ما أضافه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله تبارك وتعالى، ومثاله ما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني...... إلى آخره
فالحديث قسمان: الحديث النبوي والحديث القدسي،
-فأما الحديث النبوي فثلاثة أنواع: قول، وفعل، وتقرير،
فمثال الحديث القولي: قوله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. متفق عليه من حديث أبي هريرة.
-ومثال الفعل حديث حمران مولى عثمان عند البخاري ومسلم: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاث مرات ثم مضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، توضأ مثل وضوئي هذا..... إلى آخره.
-ومثال التقرير ما رواه أبو داود والحاكم وأحمد عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا عمرو أصليت بأصحابك وأنت جنب؟! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما [النساء:29]، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل شيئا.
-وإذا كان الحديث مرادفا لكلمة "السنة" فيدخل فيه نوع رابع هو صفاته صلى الله عليه وسلم الخلقية والخلقية، مثل ما جاء في صحيح ابن حبان ومسند أحمد عن عائشة رضي الله عنها، وقد سئلت ما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يعمل في بيته فقالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم.
-وأما الحديث القدسي أو الإلهي فهو ما أضافه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله تبارك وتعالى، ومثاله ما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني...... إلى آخره
انواع الحديث من حيث القبول والرد
الحديث الصحيح هو الحديث المنقول عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بسند صحيح دون أي خطأ أو شذوذ، فرواته من أصحاب التقوى والصلاح، ولا يخالف القرآن الكريم، ومن الواجب على المسلم أن يعمل بما ذكر بالحديث الصحيح والالتزام به، ومن الأمثلة على مصادر الحديث الصحيح: صحيح البخاري، صحيح مسلم.
الحديث الحسن هو الحديث المنقول عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بسند صحيح ولكن بضبط أقل من ضبط الحديث الصحيح، ومن الأمثلة على مصادر الحديث الحسن: الجامع، والسنن، والمسند.
الحديث الحسن لغيره هو الحديث الذي لا يتصف راويه بالفسق أو الكذب، ولكن يسمّى بذلك لأنّ له العديد من الروايات المختلفة، وقد يكون سنده غير كامل أو مجهول الرواة.
الحديث الضعيف هو الحديث الذي لا يشتمل على شروط الحديث الصحيح أو الحسن، بحيث يكون منافي لهما، أو مقطوع السند، وغير المضبوط بالشكل الصحيح، ولا يؤخذ به إذا تعارض مع أحكام القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة والحسنة.
وتجدر الإشارة إلى أنه يعمل بالحديث الضعيف إذا لم يوجد في الباب غيره، وأن يكون في فضائل الأعمال، ويشترط في العمل فيها شروط وهي ألا يكون الحديث شديد الضعف. ألا يعتقد عند العمل به ثبوته. أن يكون مندرجاً تحت أصل من أصول الشريعة.
الحديث الموضوع هو الحديث المكذوب على الرسول-صلّى الله عليه وسلّم- والمفترى عليه، وهذا الحديث محرم ولا يجوز بأي شكل من الأشكال الأخذ به أو تصديقه، أو نقله على أنه حديث صحيح؛ لأنّ من يفعل هذا سيؤدي بنفسه إلى التهلكة والنار. ومن صفاته: يكون مخالفاً بصورة واضحة للقرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة، أو أن يكون غير منطقي وغير عقلي، أو أن يكون ركيك اللفظ والبنية، أو أن يكون مخالفاً لبعض الحقائق التاريخية والمعروفة في سيرة النبي-صلّى الله عليه وسلّم-، أو أن يكون واضعه كاذب ومنافق ومعروفٌ بذلك.
أنواع الحديث من حيث السند والمقصود بالسند: هم سلسلة الرواة الذين نقلوا الحديث،
وفيما يلي تقسيم الحديث من حيث السند:
الحديث المتواتر هو ما رواه جمع عن جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب، أي: ينقله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدد كبير من الصحابة، ثم ينقله عنهم عدد من التابعين.
الحديث الآحاد وهو ما رواه عن رسول الله شخص أو اثنان أو عدد لم يبلغ حد التواتر، ثم رواه عن هؤلاء مثلهم، وهكذا حتى وصل الحديث، ويمثل هذا القسم الغالبية العظمى من السنة، ويسمى خبر الآحاد.
الحديث المشهور وهو ما رواه عن رسول الله صحابي أو اثنان أو جمع لم يبلغ حد التواتر، ثم رواه عن هؤلاء جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب، ورواه عنهم جمع مثله
الحديث الصحيح هو الحديث المنقول عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بسند صحيح دون أي خطأ أو شذوذ، فرواته من أصحاب التقوى والصلاح، ولا يخالف القرآن الكريم، ومن الواجب على المسلم أن يعمل بما ذكر بالحديث الصحيح والالتزام به، ومن الأمثلة على مصادر الحديث الصحيح: صحيح البخاري، صحيح مسلم.
الحديث الحسن هو الحديث المنقول عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بسند صحيح ولكن بضبط أقل من ضبط الحديث الصحيح، ومن الأمثلة على مصادر الحديث الحسن: الجامع، والسنن، والمسند.
الحديث الحسن لغيره هو الحديث الذي لا يتصف راويه بالفسق أو الكذب، ولكن يسمّى بذلك لأنّ له العديد من الروايات المختلفة، وقد يكون سنده غير كامل أو مجهول الرواة.
الحديث الضعيف هو الحديث الذي لا يشتمل على شروط الحديث الصحيح أو الحسن، بحيث يكون منافي لهما، أو مقطوع السند، وغير المضبوط بالشكل الصحيح، ولا يؤخذ به إذا تعارض مع أحكام القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة والحسنة.
وتجدر الإشارة إلى أنه يعمل بالحديث الضعيف إذا لم يوجد في الباب غيره، وأن يكون في فضائل الأعمال، ويشترط في العمل فيها شروط وهي ألا يكون الحديث شديد الضعف. ألا يعتقد عند العمل به ثبوته. أن يكون مندرجاً تحت أصل من أصول الشريعة.
الحديث الموضوع هو الحديث المكذوب على الرسول-صلّى الله عليه وسلّم- والمفترى عليه، وهذا الحديث محرم ولا يجوز بأي شكل من الأشكال الأخذ به أو تصديقه، أو نقله على أنه حديث صحيح؛ لأنّ من يفعل هذا سيؤدي بنفسه إلى التهلكة والنار. ومن صفاته: يكون مخالفاً بصورة واضحة للقرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة، أو أن يكون غير منطقي وغير عقلي، أو أن يكون ركيك اللفظ والبنية، أو أن يكون مخالفاً لبعض الحقائق التاريخية والمعروفة في سيرة النبي-صلّى الله عليه وسلّم-، أو أن يكون واضعه كاذب ومنافق ومعروفٌ بذلك.
أنواع الحديث من حيث السند والمقصود بالسند: هم سلسلة الرواة الذين نقلوا الحديث،
وفيما يلي تقسيم الحديث من حيث السند:
الحديث المتواتر هو ما رواه جمع عن جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب، أي: ينقله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدد كبير من الصحابة، ثم ينقله عنهم عدد من التابعين.
الحديث الآحاد وهو ما رواه عن رسول الله شخص أو اثنان أو عدد لم يبلغ حد التواتر، ثم رواه عن هؤلاء مثلهم، وهكذا حتى وصل الحديث، ويمثل هذا القسم الغالبية العظمى من السنة، ويسمى خبر الآحاد.
الحديث المشهور وهو ما رواه عن رسول الله صحابي أو اثنان أو جمع لم يبلغ حد التواتر، ثم رواه عن هؤلاء جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب، ورواه عنهم جمع مثله
السؤال: ما حكم من يقتل من المجاهـ...دين
الجواب:
الحمد لله، وبعد:
من قُتِلَ في سبيل الله فإنه شهيد، لا يُغسَّل ولا يُكفَّن ولا يصلى عليه، ويدفن في ثيابه وهَذَا حكم الَّذِينَ يقتلون في أرض المعركة، فإن جرح المجاهد في أرض المعركة، ثُمَّ حمل للعلاج، ثُمَّ مات: فإن خرج من أرض المعركة وفيه حياة مستقرة، بأن أكل أو شرب، فيغسل، ويكفن، ويصلى عليه، وعدم معاملته بأحكام الشهيد في الدنيا لا تعني أنه ليس شهيدا عند الله، بل له أجر شهيد الآخرة إن شاء الله.
ولعل الحكمة من عدم تغسيله ما ذكره بعض العلماء من أن ترك غسل الشهيد لما تضمنه الغسل من إزالة أثر العبادة المستحسنة شرعاً، لما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ- إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ»
وأما الحكمة في عدم الصلاة عليهم، فيحتمل لكونهم أحياء عند ربهم، والصلاة إنما شرعت في حق الموتى، ويحتمل أن ذلك لغناهم عن الشفاعة لهم، فإن الشهيد يشفع في سبعين من أهله، فلا يحتاج إلى شفيع، والصلاة إنما شرعت للشفاعة.
الجواب:
الحمد لله، وبعد:
من قُتِلَ في سبيل الله فإنه شهيد، لا يُغسَّل ولا يُكفَّن ولا يصلى عليه، ويدفن في ثيابه وهَذَا حكم الَّذِينَ يقتلون في أرض المعركة، فإن جرح المجاهد في أرض المعركة، ثُمَّ حمل للعلاج، ثُمَّ مات: فإن خرج من أرض المعركة وفيه حياة مستقرة، بأن أكل أو شرب، فيغسل، ويكفن، ويصلى عليه، وعدم معاملته بأحكام الشهيد في الدنيا لا تعني أنه ليس شهيدا عند الله، بل له أجر شهيد الآخرة إن شاء الله.
ولعل الحكمة من عدم تغسيله ما ذكره بعض العلماء من أن ترك غسل الشهيد لما تضمنه الغسل من إزالة أثر العبادة المستحسنة شرعاً، لما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ- إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ»
وأما الحكمة في عدم الصلاة عليهم، فيحتمل لكونهم أحياء عند ربهم، والصلاة إنما شرعت في حق الموتى، ويحتمل أن ذلك لغناهم عن الشفاعة لهم، فإن الشهيد يشفع في سبعين من أهله، فلا يحتاج إلى شفيع، والصلاة إنما شرعت للشفاعة.
Forwarded from سؤال و جواب
الترتيب بين الأدلة: قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله
إذا اتفقت الأدلة السابقة
(الكتاب والسنة والإجماع والقياس) على حكم أو انفرد أحدها من غير معارض وجب إثباته، وإن تعارضت وأمكن الجمع وجب الجمع وإن لم يكن الجمع عمل بالنسخ إن تمت شروطه. وإن لم يمكن النسخ وجب الترجيح
فيرجح من الكتاب والسنة: النص على الظاهر. والظاهر على المؤول. والمنطوق على المفهوم. والمثبت على النافي. والناقل عن الأصل على المبقي عليه. والعام المحفوظ على غير المحفوظ. وما كانت صفات القبول فيه أكثر على ما دونه. وصاحب القصة على غيره. ويقدم من الإجماع: القطعي على الظني. ويقدم من القياس: الجلي على الخفي
إذا اتفقت الأدلة السابقة
(الكتاب والسنة والإجماع والقياس) على حكم أو انفرد أحدها من غير معارض وجب إثباته، وإن تعارضت وأمكن الجمع وجب الجمع وإن لم يكن الجمع عمل بالنسخ إن تمت شروطه. وإن لم يمكن النسخ وجب الترجيح
فيرجح من الكتاب والسنة: النص على الظاهر. والظاهر على المؤول. والمنطوق على المفهوم. والمثبت على النافي. والناقل عن الأصل على المبقي عليه. والعام المحفوظ على غير المحفوظ. وما كانت صفات القبول فيه أكثر على ما دونه. وصاحب القصة على غيره. ويقدم من الإجماع: القطعي على الظني. ويقدم من القياس: الجلي على الخفي
من فقه سجود السهود:
قال ابن عثيمين رحمه الله: «إذا سها الإمام وسجد للسهو قبل السلام، فإن على المسبوق أن يتابعه لأنه مرتبط بإمامه حتى يسلم، فإذا قضى ما فاته لزمه السجود أيضا؛ لأن سجوده مع إمامه في غير محله، فإن سجود السهو لا يكون في إثناء الصلاة، وإنما كان سجوده مع إمامه تبعا لإمامه فقط.
ولكن إذا كان سهو الإمام قبل أن يدخل معه المسبوق، فإنه لا يعيد السجود مرة ثانية، لأنه لم يلحقه حكم سهو إمامه، فإنه كان قبل أن يدخل معه.
أما إذا كان سجود الإمام بعد السلام، فإن المسبوق لا يسجد معه؛ لأن متابعة الإمام في هذه الحال متعذرة إلا بالسلام معه، وهذا غير ممكن؛ لأن المسبوق لا يسلم إلا بعد انتهاء الصلاة.
ولكن إذا كان سهو الإمام قبل أن يدخل معه، فإنه لاسجود عليه، لأنه لم يلحقه حكم سهو إمامه، وإن كان سهو بعد أن دخل معه سجد إذا سلم.
هذا ما تقضيه الأدلة» [مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (14/ 24)].
قال ابن عثيمين رحمه الله: «إذا سها الإمام وسجد للسهو قبل السلام، فإن على المسبوق أن يتابعه لأنه مرتبط بإمامه حتى يسلم، فإذا قضى ما فاته لزمه السجود أيضا؛ لأن سجوده مع إمامه في غير محله، فإن سجود السهو لا يكون في إثناء الصلاة، وإنما كان سجوده مع إمامه تبعا لإمامه فقط.
ولكن إذا كان سهو الإمام قبل أن يدخل معه المسبوق، فإنه لا يعيد السجود مرة ثانية، لأنه لم يلحقه حكم سهو إمامه، فإنه كان قبل أن يدخل معه.
أما إذا كان سجود الإمام بعد السلام، فإن المسبوق لا يسجد معه؛ لأن متابعة الإمام في هذه الحال متعذرة إلا بالسلام معه، وهذا غير ممكن؛ لأن المسبوق لا يسلم إلا بعد انتهاء الصلاة.
ولكن إذا كان سهو الإمام قبل أن يدخل معه، فإنه لاسجود عليه، لأنه لم يلحقه حكم سهو إمامه، وإن كان سهو بعد أن دخل معه سجد إذا سلم.
هذا ما تقضيه الأدلة» [مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (14/ 24)].
(لا أحد أحب إليه المدح من الله)
-قال ﷺ : "ليس أحدٌ أحبَّ إليه المدح من الله عز وجل، من أجل ذلك مدح نفسه".
متفق_عليه
-وقال رجل خلف النبي ﷺ: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما انصرف ﷺ قال:"رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول".
متفق_عليه
-وجاء حمده في الصلاة عظيماً، وسع السموات والأرض..
-"اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد..".
-وقد جعل ربنا سبحانه ثواب الحمد عظيما عظيما.
قال ﷺ:
" الحمد_لله تملأ الميزان، و سبحان_الله و الحمد_لله تملآن، أو تملأ ما بين السماوات والأرض"
قال #ابن_رجب:
(الحمد لله): اتفقت الأحاديث على أنه يملأ الميزان، والمعنى لو كان (الحمد) جسما لملأ الميزان.
و #الميزان: أوسع مما بين السماء والأرض.
قالﷺ:"من قال حين #يصبح:
اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك، لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر.
فقد أدى شكر يومه.
ومن قال مثل ذلك حين يمسي
فقد أدى شكر ليلته".
-الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.
-سبحان الله، والحمدلله.
-قال ﷺ : "ليس أحدٌ أحبَّ إليه المدح من الله عز وجل، من أجل ذلك مدح نفسه".
متفق_عليه
-وقال رجل خلف النبي ﷺ: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما انصرف ﷺ قال:"رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول".
متفق_عليه
-وجاء حمده في الصلاة عظيماً، وسع السموات والأرض..
-"اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد..".
-وقد جعل ربنا سبحانه ثواب الحمد عظيما عظيما.
قال ﷺ:
" الحمد_لله تملأ الميزان، و سبحان_الله و الحمد_لله تملآن، أو تملأ ما بين السماوات والأرض"
قال #ابن_رجب:
(الحمد لله): اتفقت الأحاديث على أنه يملأ الميزان، والمعنى لو كان (الحمد) جسما لملأ الميزان.
و #الميزان: أوسع مما بين السماء والأرض.
قالﷺ:"من قال حين #يصبح:
اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك، لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر.
فقد أدى شكر يومه.
ومن قال مثل ذلك حين يمسي
فقد أدى شكر ليلته".
-الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.
-سبحان الله، والحمدلله.
احتياج الخلق بعضهم إلى بعض .....
قال ابن الجوزي -رحمه الله- :
مما أفادتني تجارب الزمان أنه لا ينبغي لأحد أن يظاهر بالعداوة أحدًا ما استطاع؛ فإنه ربما يحتاج إليه، مهما كانت منزلته.
وإن الإنسان ربما لا يظن الحاجة إلى مثله يومًا ما، كما لا يحتاج إلى عويد منبوذ، لا يلتفت إليه؛ لكن كم من مُحتَقر احتيج إليه! فإذا لم تقع الحاجة إلى ذلك الشخص في جلب نفع، وقعت الحاجة في دفع ضر.
ولقد احتجت في عمري إلى ملاطفة أقوام ما خطر لي قط وقوع الحاجة إلى التلطّف بهم.
واعلم أن المظاهرة بالعداوة قد تجلب أذى من حيث لا يعلم؛ لأن المظاهر بالعداوة كشاهر السيف ينتظر مُضربًا، وقد يلوح منه مضرب خفي، وإن اجتهد المتدرع في ستر نفسه، فيغتنمه ذلك العدو.
فينبغي لمن عاش في الدنيا أن يجتهد في ألا يظاهر بالعداوة أحدًا، لما بينت من وقوع احتياج الخلق بعضهم إلى بعض، وإقدار بعضهم على ضرر بعض. وهذا فصل مفيد، تبين فائدته للإنسان مع تقلب الزمان.
صيد الخاطر (٢٣٠)
قال ابن الجوزي -رحمه الله- :
مما أفادتني تجارب الزمان أنه لا ينبغي لأحد أن يظاهر بالعداوة أحدًا ما استطاع؛ فإنه ربما يحتاج إليه، مهما كانت منزلته.
وإن الإنسان ربما لا يظن الحاجة إلى مثله يومًا ما، كما لا يحتاج إلى عويد منبوذ، لا يلتفت إليه؛ لكن كم من مُحتَقر احتيج إليه! فإذا لم تقع الحاجة إلى ذلك الشخص في جلب نفع، وقعت الحاجة في دفع ضر.
ولقد احتجت في عمري إلى ملاطفة أقوام ما خطر لي قط وقوع الحاجة إلى التلطّف بهم.
واعلم أن المظاهرة بالعداوة قد تجلب أذى من حيث لا يعلم؛ لأن المظاهر بالعداوة كشاهر السيف ينتظر مُضربًا، وقد يلوح منه مضرب خفي، وإن اجتهد المتدرع في ستر نفسه، فيغتنمه ذلك العدو.
فينبغي لمن عاش في الدنيا أن يجتهد في ألا يظاهر بالعداوة أحدًا، لما بينت من وقوع احتياج الخلق بعضهم إلى بعض، وإقدار بعضهم على ضرر بعض. وهذا فصل مفيد، تبين فائدته للإنسان مع تقلب الزمان.
صيد الخاطر (٢٣٠)