مَحَجَّةُ السُّنَّةِ
56 subscribers
149 photos
10 videos
13 files
14 links
وقال يزيد بن زريع: "لكل دين فرسان، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد
Download Telegram
لكنّي أقول: اعلم - أيها القارئ السلفي الحصيف - أن أهل العلم إذا قسّموا الأشياء، أو قرّروا شيئًا من التقاسيم، فلا بد أن يراعوا شيئًا مهمًا جدًا، وهو أن يكون هذا التقسيم خاضعًا للأدلة الشرعية أولًا، أو يكون مقرًّا من قبل الشرع بسكوته الشرع عنه، وأن يكون لتقسيمه فائدة متحققة، من إعانة في فهم ما، فإذا لم يكن هذا التقسيم خاضعًا للأدلة الشرعية، وإنما كان خاضعًا لمحض العقول المعتلة، ولا سيما إن راموا به أمرًا يُنازِل الشرع ويُشكّك الأمة فيه؛ فلا عبرة بما يقرره العقل المعتل من الأمور الشرعية، كما صنع المبتدعة في تقسيم الدين إلى قشور ولباب، وتقسيمهم الأدلة إلى دليل وأمارة(١)، وما يقطع به من الأدلة وما يقطع به الاحكام وما لا يقطع به منها ونحو ذلك

صلاح كنتوش.

(١) انظر كتابي «اخطاء الاصوليين في العقيدة» (ص ٦٨-٧٠).
ورحم الله العلامة ابن القيم القائل: «وكل تقسيم لم يشهد له الكتاب والسنة وأصول الشرع بالاعتبار؛ فهو تقسيم باطل يجب إلغاؤه» اه.
قلت: نعم والله يجب إلغاؤه، ولو قال به أكثر الناس، لكن قد يقول قائل: أيمكن أن يجتمع قام من أهل العلم على تقسيم شيء، أو تقرير شيء، فيكون من الباطل؟!!
والجواب عن هذا من وجهين:
الوجه الأول: لا شك أن قائل هذا لا يخلو من حالين:
إما أن يكون ممن ابتلاهم الله تعالى بالتقليد الأعمى، وهو الداء العضال الذي ما أتى على الأمة إلا بالفساد، وما حصل الانحراف عند كثير من المسلمين إلا بسبب اعتبار بعض المنتسبة إلى العلم بمنزلة النبي ﷺ في العصمة في أمر الشرع، واعتبار أن ما يقرره دائمًا من الحق، حتى جعل قول شيخه وإمامه كالقرآن المنزل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وإن لم يأت بدليل ولا حجة ولا برهان، وأعيذ بالله تعالى القارئ اللبيب من هذا المرض الخطير.
ورحم الله العلامة ابن القيم القائل: «وليس العجب من عقول رضيت لنفسها بمثل هذا الهذيان حتى اعتقدته غاية الغايات العقلية، ونهايات المعارف الإلهية، والمباحث الحكمية، ثم قدمته على نصوص الوحي؛ فإن هذا في الأصل وقع من قصد معارضة الأنبياء، ورد ما جاءوا به، بل العجب من قوم صدقوا الأنبياء وشهدوا أن الرسول ﷺ حق، وجاءهم بالبينات، وعلموا أنه الصادق».


صلاح كنتوش.
المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ثم ولج هذا الهذيان في أذانهم فسمعوه ، ودخل إلى قلوبهم فقبلوه ، ووعظموا اصحابه وسموهم المحققين، وقدموا أقوالهم على نصوص الوحي المبين، فضلًا عن تقديمه على كلام الصحابة والتابعين، ولقد أحسن القائل فيهم وإن قصد سواهم:

خفافيش اعشاها الظلام بضوئه
ولاءمها قطع من الليل مظلم

هذه الحجة الداحضة الباطلة من أكثر من ستين وجهًا، ذكر في غير هذا الموضع. انتهى كلام ابن القيم
كلام حق له ان يكتب بماء الذهب
قال الربيع بن خثيم لأهله: اصنعوا لنا خبيصًا، فصنعوه، فدعا رجلا كان به خبل، فجعل ربيع يلقمه ولعابه يسيل، فقال أهله: تكلفناه وصنعناه، ثم أطعمت هذا؟ ما يدري هذا ما يأكل قال ربيع: لكن الله يدري".

📚الجوع لابن أبي الدنيا (١٠٨)
قَالَ أهل السّنة من السّلف: إِذا طعن الرجل عَلَى الْآثَار يَنْبَغِي أَن يتهم عَلَى الْإِسْلَام، وَأهل السّنة يتركون الْبَحْث عَمَّا لم تحط عُقُولهمْ بِهِ من المشكلات الَّتِي لم يتَكَلَّم فِيهَا المتقدمون، وَالْأَئِمَّة الماضون، وَلم يخوضوا فِيهِ، وهم أعلم بالتنزيل والتأويل، وَمِنْهُم أَخذ الْعلم وبهم يَقْتَدِي.

وَقَالُوا: إِنَّمَا يُطَالب الله كل إِنْسَان بِقدر مَا أعطَاهُ من الْعقل، وَلَيْسَ الْعقل بالاكتساب، وَإِنَّمَا هُوَ فضل الله يُعْطي كل إِنْسَان مَا أَرَادَ فالخلق يتفاوتون فِي الْعقل.

[الحجة في بيان المحجة/ دار اللؤلؤة - المجلد الثاني ص٣٧٢]
وقد لبس على قوم يدعون التوكل فخرجوا بلا زاد وظنوا أن هذا هو التوكل وهم على غاية الخطأ. قال رجل للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: أريد أن أخرج إلى مكة على التوكل من غير زاد. فقال له أحمد: فاخرج في غير القافلة. قال: لا إلا معهم، قال: فعلى جراب الناس توكلت
Forwarded from َعَبْدُ الرَّحْمٰنِ بْنُ أَبِي عَامِر
قًالَ سُبْحَانَه: يَـٰٓأَيُّـهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّـۧنَ مَنْ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ.

وقًالَ تَعَالَىٰ: فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ.

قال ابن كثير في تفسيره: يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم، بأقوالهم، وأفعالهم، وأنفسهم، وأموالهم، وأن يستجيبوا لله ولرسوله، كما استجاب الحواريون لعيسى حين قال: ( من أنصاري إلى الله )؟ أي: معيني في الدعوة إلى الله عز وجل؟ ( قال الحواريون ) - وهم أتباع عيسى عليه السلام -: ( نحن أنصار الله ) أي: نحن أنصارك على ما أرسلت به وموازروك على ذلك؛ ولهذا بعثهم دعاة إلى الناس في بلاد الشام في الإسرائيليين واليونانيين. وهكذا كان رسول الله - ﷺ - يقول في أيام الحج: " من رجل يؤويني حتى أبلغ رسالة ربي، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ رسالة ربي " حتى قيض الله عز وجل له الأوس، والخزرج من أهل المدينة فبايعوه، ووازروه، وشارطوه أن يمنعوه من الأسود، والأحمر إن هو هاجر إليهم، فلما هاجر إليهم بمن معه من أصحابه وفوا له بما عاهدوا الله عليه
عجيبة من العجائب
مما تعجب منه العقول وتذهل منه الأذهان كيف للسلفي أن يسلم بأصل أراد به المبتدعة الطعن في السنة ويرضى بشروط اخترعوها ثم يجعلها ميزانًا على أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم والأعجب من ذلك أن المبتدعة أنفسهم اختلفوا في هذه الشروط فأصبحت كل طائفة تنحت هذا الأصل على ما يوافق أصولها الباطلة حتى صار كالصنم ينحتونه كيف شاءوا ويجعلونه على وفق أهوائهم
ألا وهو ما زعموه من تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد وجعلوا المتواتر مفيدًا للعلم والآحاد لا يفيد إلا الظن فكيف يعقل أن ما جاء عن أبي بكر وعمر عن العدول الضابطين لا يفيد إلا الظن وهذا خبر رسول الله قد نقله الصحابي العدل عن مثله ثم تلقته الأمة بالقبول فالواجب على من أراد اتباع السلف أن يسعه ما وسعهم وأن يجعل الكتاب والسنة وفهم الصحابة ميزانًا له لا اصطلاحات المتكلمين وأصول المبتدعة أفلا يسعنا ما وسع السلف !
من الالزامات على من يقول ان من شروط الحديث المتواتر ان تحيل العادة تؤاطهم على الكذب انك لو قررت هذا الشرط لكنت تقول بان الصحابة قد يكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم
إن الذي عَلِمَ قول أهلَ السنة، ثم لما عَلِمَ الحقَّ صار يتشبث بالشبهات، فإذا قام عنده الدليل على قول أهل السنة، أخذ يتشبث بالشبهات لمخالفة الدليل، فهذا يُكفَّر إذا كان إنكار ذلك الدليل كفرًا.

أما إذا كان قبل حصول العلم، ولم يتم عنده الدليل لوجود شبهة عارضة قبل وجود الدليل ثم خالف ما يكون الخلاف فيه كفرًا، فلا يُكفَّر؛ لأن المقصود من الدليل قيام الحجة، والمقصود معناه لا مجرد لفظه. فإذا كان الدليل عند المستدل عليه، ولم تقم به الحجة عند المخالف، فكيف يقال: قامت عليه الحجة؟

أما إذا قال: نعم، هذا الدليل يدل على مطلوبكم، ثم أعرض عنه وذهب إلى الشبهات لمعارضته، فهذا يكون مكابرًا للحق ومناكفًا لآيات الله؛ لأن الحق واحد لا يتعدد. فمن أقر بأن الدليل يدل على المطلوب، ثم أعرض عنه لأجل شبهة يعارض بها الدليل، فقد قال بتعدد الحق، وهذا من أعظم صور الإعراض عن الحجة بعد قيامها.
من هم مشايخ الاسلام ؟

مشايخ الاسلام : هم المتبعون لكتاب الله المتفقون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذين تقدموا بمعرفة احكام القران ووجوه قراءاته واسباب نزوله وناسخه ومنسوخه والاخذ بالايات المحكمات والايمان بالمتشابهات

الرد الوافر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ماهو الواجب على جميع الخلق في العقيدة ؟

قال ابن تيمية : الحمدلله رب العالمين قولنا فيها ما قاله الله ورسوله والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان وماقاله ائمة الهدى بعد هولاء الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهذا هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب وغيره
[ من المحال ان يكون باب الاسماء والصفات مجهول عند الصحابة والقرون المفضلة ]


يقول ابن تيمية : ومن المحال ايضا ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد علم امته كل شيء حتى الخراءة وقال صلى الله عليه وسلم « تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي الا هالك » وقال فيما صح عنه ايضا « مابعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير مايعلمه لهم وينهاهم عن شر مايعلمه لهم

وقال ابو ذر « لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من طائر يقلب جناحيه في السماء الا ذكر لنا منه علمًا

وقال عمر بن الخطاب « قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما فذكر بدء الخلق حتى دخل اهل الجنة منازلهم واهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
[ ما لوازم رد مذهب السلف في باب الاسماء والصفات ]

يقول ابن تيمية : اما عدم العلم والقول واما اعتقاد نقيض الحق وقول خلاف الصدق
وكلاهما ممتنع

اما الاول : فلأن من في قلبه ادنة حياة وطلب للعلم او نهمة في العبادة يكون البحث عن هذا الباب والسؤال عنه ومعرفة الحق فيه اكبر مقاصده واعظم مطالبه اعني بيان ماينبغي اعتقاده لا معرفة كيفية الرب وصفاته وليست النفوس الصحيحة الي شيء اشوق منها الى معرفة هذا الامر وهذا امر معلوم بالفطرة الوجدية

الثاني واما كونهم معتقدين فيه غير الحق او قائليه فهذا لا يعتقده مسلم ولا عاقل عرف حال القوم
سَهَري لِتَنقيحِ العُلومِ أَلَذُّ لي
مِن وَصلِ غانِيَةٍ وَطيبِ عِناقِ
وَصَريرُ أَقلامي عَلى صَفَحاتِها
أَحلى مِنَ الدَوكاءِ وَالعُشّاقِ
وَأَلَذُّ مِن نَقرِ الفَتاةِ لِدَفِّها
نَقري لِأُلقي الرَملَ عَن أَوراقي
وَتَمايُلي طَرَباً لِحَلِّ عَويصَةٍ
في الدَرسِ أَشهى مِن مُدامَةِ ساقِ
وَأَبيتُ سَهرانَ الدُجى وَتَبِيتُهُ
نَوماً وَتَبغي بَعدَ ذاكَ لِحاقي
قال الشيخ العلامة عبد الرحمٰن المعلمي اليماني - رحمه الله تعالى -

• - وكانت البليَّة العظمىٰ والرَّزية الكبرىٰ قِلَّة العلماء وتقاعدهم عن نصر الحق ، ما بين خوَّار يخاف الناس أشدَّ من خوف الله ، وجبّارٍ يرغب في الشُّهرة والسُّمعة والجاه ، ومفتون بحبِّ الحُطام وخوف الفِطام ، وآخر وآخر لا نطيل بذكرهم ، ولا نبالغ الآن في هتك سترهم .

• - لا جرم اتخذ الناس رؤساء في الدَّين جهَّالًا ، فلم يألوا أنفسهم وغيرهم خبالًا ، فلا يكاد يُرىٰ لهم رادع ، ولا لأنوفهم جادع ، بل ولا قادع .

• - إذا غابَ ملَّاحُ السَّفينةِ وارْتَمَتْ ... بها الرِّيح يومًا دبَّرَتْها الضَّفادِعُ

• - وخلا الجو للملحدين وأعداء الدين ، فبالغوا في العَيْث والعَبَث ، ودفنوا المحض ، ونشروا الخبث ، وكان ما كان ، والله المستعان .


📜 [ آثار المعلمي اليماني (١٢٦/٦) ]