الَّذين فرُّوا من الاعتراف بالألوهيَّة الخالقة، لأنَّها شيء غير مشاهد ولا محسوس، ولا يدخل تحت التجربة، لم يمكنهم إلَّا أن يلجؤوا إلى قوَّة غامضة خفيَّة هي الأخرى أطلقوا عليها «الطبيعة». وقد كان الوثنيُّون والجاهليُّون أقوم فِكْرًا، وأصرح رأيًا، حين اعترفوا بموجب الفطرة ومتقضى العقل، فلم يلفُّوا ويدوروا كهؤلاء الَّذين يقولون...