"والله ما أَفلَتُّ يدًا صافحتني، ولا تركتُ نفسًا ناصَفَتني، ولا هجرتُ مكانًا فيه مُحبٌّ، فإنَّ أصحابي قِلَّة، وحرصي عليهم اعتقادٌ ومِلَّة، وأعلمُ أنَّ العِوَض قليل، والأيام عجلى، والفراق واقع، ولا أوحش من انفراد بعد اجتماع، ولا أمرَّ من اشتياق بدل التلاقي، وأنَّ الطريق أكدارٌ لا يقِيك فيه إلا من صفا"
😢3
"يا حبيبي" كلمة نبوية!
روى الحاكم في "المستدرك" بإسناد صحيح أنَّ العباس بعث ابنه عبدالله إلى النبي ﷺ فنام وراءه، وعند النبي ﷺ رجل، فالتفت ﷺ إلى ابن عباس وقال:
متى جئت يا حبيبي؟
روى الحاكم في "المستدرك" بإسناد صحيح أنَّ العباس بعث ابنه عبدالله إلى النبي ﷺ فنام وراءه، وعند النبي ﷺ رجل، فالتفت ﷺ إلى ابن عباس وقال:
متى جئت يا حبيبي؟
❤2
عودت نفسي ألّا أُبالغ في الحزن على من يجفو بعد مودة؛ فإن كان في صحبتي خير فحسبه من الحسرة أنّه فوّت خيرًا كان قريبًا منه، وإن كان في صحبتي شر فلِمَ أحزن على إنسان اختار الصواب ونجا من شري؟
وهكذا تهدأ النفس؛ فلا تُفرط في تأنيب ذاتها، ولا تستجدي من الراحلين التفاتًا، ولو كان عزيزا.
وحسبي أن هناك اجتماعا وراء القنطرة؛ فهناك يقف المؤمنون بعدما نُزعت من صدورهم تبعات الدنيا، وطُهِّرت قلوبهم من المظالم، حتى يؤذن لهم بدخول دار السلام.
ولعل القلوب هناك تتلاقى كما لم تتلاقَ من قبل، فيرى المرء وجوهًا طال إليها الحنين، وأحبةً فرقت بينهم الأيام، فإذا بالآخرة تجمع ما بعثرته الدنيا، وتؤلف ما شتته الزمان.
ثم يؤذن لهم بالدخول زمرا زمرا، ثم يمضي كل امرئ إلى الباب الذي أكرمه الله به؛ فهذا من باب الريان، وذاك من باب الصلاة، وآخر من باب الصدقة، ولكل عبدٍ منازل قسمها الله بعدله وفضله. فإذا افترقوا عند الأبواب، لم يكن فراق وحشة، ولكنه انتقال إلى مراتب الأعمال؛ فلكل نفس ما كسبت، ولكل درجة أهلها.
غير أن رحمة الله أوسع من أماني القلوب؛ فهو سبحانه يجمع المؤمن بأهله وذريته، ويرفع الأدنى إلى منزلة الأعلى إكرامًا له، لتقر عينه بمن أحب، من غير أن ينقص من أجر أحد شيئًا.
ولعل الإنسان، منذ خُلق، قد جُبل على الأنس بأحبابه؛ فما اشتاقت نفس إلى نعيمٍ أعظم من أن ترى الوجوه التي أحبتها في الله، وقد أذهب الله عنها كل حزن، فلا يخشى بعدها فراقًا، ولا ينتظر بعدها وداعًا، بل خلودٌ لا يعتريه انقضاء، وأنسٌ لا تعقبه وحشة، ورحمةٌ إذا ابتدأت لم تعرف انتهاء.
وهكذا تهدأ النفس؛ فلا تُفرط في تأنيب ذاتها، ولا تستجدي من الراحلين التفاتًا، ولو كان عزيزا.
وحسبي أن هناك اجتماعا وراء القنطرة؛ فهناك يقف المؤمنون بعدما نُزعت من صدورهم تبعات الدنيا، وطُهِّرت قلوبهم من المظالم، حتى يؤذن لهم بدخول دار السلام.
ولعل القلوب هناك تتلاقى كما لم تتلاقَ من قبل، فيرى المرء وجوهًا طال إليها الحنين، وأحبةً فرقت بينهم الأيام، فإذا بالآخرة تجمع ما بعثرته الدنيا، وتؤلف ما شتته الزمان.
ثم يؤذن لهم بالدخول زمرا زمرا، ثم يمضي كل امرئ إلى الباب الذي أكرمه الله به؛ فهذا من باب الريان، وذاك من باب الصلاة، وآخر من باب الصدقة، ولكل عبدٍ منازل قسمها الله بعدله وفضله. فإذا افترقوا عند الأبواب، لم يكن فراق وحشة، ولكنه انتقال إلى مراتب الأعمال؛ فلكل نفس ما كسبت، ولكل درجة أهلها.
غير أن رحمة الله أوسع من أماني القلوب؛ فهو سبحانه يجمع المؤمن بأهله وذريته، ويرفع الأدنى إلى منزلة الأعلى إكرامًا له، لتقر عينه بمن أحب، من غير أن ينقص من أجر أحد شيئًا.
ولعل الإنسان، منذ خُلق، قد جُبل على الأنس بأحبابه؛ فما اشتاقت نفس إلى نعيمٍ أعظم من أن ترى الوجوه التي أحبتها في الله، وقد أذهب الله عنها كل حزن، فلا يخشى بعدها فراقًا، ولا ينتظر بعدها وداعًا، بل خلودٌ لا يعتريه انقضاء، وأنسٌ لا تعقبه وحشة، ورحمةٌ إذا ابتدأت لم تعرف انتهاء.
🤔1😢1
الثلاثاء ٤ أغسطس الرابعة فجراً، أما بعد:
"ما عاد تفرق لو باقي العمر صدمات
ما توجع الضربة على صدر ميت"
"ما عاد تفرق لو باقي العمر صدمات
ما توجع الضربة على صدر ميت"
🕊2
«الحياةُ حرب وابن العاطفة لن يعِيش طويلًا»
ذكّرتني هذه العِبارة بقول الكندي في أبي تمام:
"إنّ هذا الرّجُل لَن يعيشَ طويلًا؛ لأنّه ينحتُ من قلبِه".
أحيانًا أتمنى لو قسا قلبي قليلًا، لهان عليّ ما أجد، ولعشت كما يعيش كثير من الناس، لا تهزني الكلمات، ولا تثقلني المواقف.
ثم يخطر ببالي أن أقوامًا يدخلون الجنة بقلوبٍ كأفئدة الطير؛ رقيقة، لينة، سليمة... فأطوي أمنتي، وأرضى بقلبٍ يتعبه الإحساس، رجاء أن يكون تعبه يومًا طريقًا إلى رحمة الله.
ذكّرتني هذه العِبارة بقول الكندي في أبي تمام:
"إنّ هذا الرّجُل لَن يعيشَ طويلًا؛ لأنّه ينحتُ من قلبِه".
أحيانًا أتمنى لو قسا قلبي قليلًا، لهان عليّ ما أجد، ولعشت كما يعيش كثير من الناس، لا تهزني الكلمات، ولا تثقلني المواقف.
ثم يخطر ببالي أن أقوامًا يدخلون الجنة بقلوبٍ كأفئدة الطير؛ رقيقة، لينة، سليمة... فأطوي أمنتي، وأرضى بقلبٍ يتعبه الإحساس، رجاء أن يكون تعبه يومًا طريقًا إلى رحمة الله.
😢3❤2
من رسائل ابن حزم:
إذا تكاثرت الهموم سقطت كلها.
ويقول نجيب محفوظ:
عندما تتكاثر المصائب يمحو بعضها بعضًا، وتحلّ بك سعادة جنونية غريبة المذاق.
وللمعري:
"نوائب إن جلّتْ تجلّت سريعةً
وإما توالت في الزمان تولّتِ"
واختم بقول المتنبي:
"نُعِدُّ المَشرَفِيَّةَ وَالعَوالي
وَتَقتُلُنا المَنونُ بِلا قِتالِ
وَنَرتَبِطُ السَوابِقَ مُقرَباتٍ
وَما يُنجينَ مِن خَبَبِ اللَيالي
وَمَن لَم يَعشَقِ الدُنيا قَديماً
وَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الوِصالِ
نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍ
نَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِ
رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّى
فُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌ
تَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ
وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزايا
لِأَنّي ما اِنتَفَعتُ بِأَن أُبالي"
إذا تكاثرت الهموم سقطت كلها.
ويقول نجيب محفوظ:
عندما تتكاثر المصائب يمحو بعضها بعضًا، وتحلّ بك سعادة جنونية غريبة المذاق.
وللمعري:
"نوائب إن جلّتْ تجلّت سريعةً
وإما توالت في الزمان تولّتِ"
واختم بقول المتنبي:
"نُعِدُّ المَشرَفِيَّةَ وَالعَوالي
وَتَقتُلُنا المَنونُ بِلا قِتالِ
وَنَرتَبِطُ السَوابِقَ مُقرَباتٍ
وَما يُنجينَ مِن خَبَبِ اللَيالي
وَمَن لَم يَعشَقِ الدُنيا قَديماً
وَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الوِصالِ
نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍ
نَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِ
رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّى
فُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌ
تَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ
وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزايا
لِأَنّي ما اِنتَفَعتُ بِأَن أُبالي"
❤3😢2
في السعودية، إذا كنا نتوقع أمرا جللا أو مصيبة كبيرة، ثم وقع ما هو أهون منها، نقول: «أشوى».
مثلا، إذا زرنا مريضا وسألناه عن حاله، فقد يقول: «أشوى، الحمد لله»؛ أي: الحمد لله، حالتي الآن أخف، والأمر أهون مما كنا نتوقع.
وقد تفاجأت اليوم حين عرفت أن «أشوى» ليست مجرد كلمة عامية، بل لها أصل في العربية الفصيحة.
فكلمة «الشَّوى» في العربية تأتي للدلالة على الأمر اليسير والهين، ومن هذا المعنى جاءت «أشوى»؛ أي: صار الأمر أهون وأخف.
ومن أجمل الشواهد على ذلك ما رُوي عن كبشة بنت رافع الأنصارية، حين قالت للنبي ﷺ بعد غزوة أُحد، بعدما رأته سالما:
«أما إذا رأيتك سالما فقد أشوت المصيبة».
أي: هانت المصيبة وخفّت حين رأيتك سالمًا.
ولذلك يكثر استعمال «أشوى» عند كثرة المصائب والخطوب؛ فكأن الإنسان حين يرى أن الأمر لم يصل إلى أسوأ ما كان يتوقع، يقول: «أشوى»، أي إن المصيبة، وإن وقعت، فقد كانت أهون مما كنا نخشى.
مثلا، إذا زرنا مريضا وسألناه عن حاله، فقد يقول: «أشوى، الحمد لله»؛ أي: الحمد لله، حالتي الآن أخف، والأمر أهون مما كنا نتوقع.
وقد تفاجأت اليوم حين عرفت أن «أشوى» ليست مجرد كلمة عامية، بل لها أصل في العربية الفصيحة.
فكلمة «الشَّوى» في العربية تأتي للدلالة على الأمر اليسير والهين، ومن هذا المعنى جاءت «أشوى»؛ أي: صار الأمر أهون وأخف.
ومن أجمل الشواهد على ذلك ما رُوي عن كبشة بنت رافع الأنصارية، حين قالت للنبي ﷺ بعد غزوة أُحد، بعدما رأته سالما:
«أما إذا رأيتك سالما فقد أشوت المصيبة».
أي: هانت المصيبة وخفّت حين رأيتك سالمًا.
ولذلك يكثر استعمال «أشوى» عند كثرة المصائب والخطوب؛ فكأن الإنسان حين يرى أن الأمر لم يصل إلى أسوأ ما كان يتوقع، يقول: «أشوى»، أي إن المصيبة، وإن وقعت، فقد كانت أهون مما كنا نخشى.
❤1
"خليليّ إني للثُّريا لحاسد
وإني على ريب الزمانِ لواجد
أيبقى جميعًا شملُها وهي سبعةٌ،
وأفقدُ من أحببته وهو واحد؟"
وإني على ريب الزمانِ لواجد
أيبقى جميعًا شملُها وهي سبعةٌ،
وأفقدُ من أحببته وهو واحد؟"
❤2😢1
"إن الإنسان منّا ليحاربُ طواحين هواجسه داخل نفسه، واختلاجات أمانيه، ولواعجَ أيامِه، وهو صامتٌ مطبقٌ فاه عن الحديث عنها.. وإنه بوده لو يبديها، لكن عزّة الخفاء أهون عليه من يسرِ العلانية."
أَجارَتَنا من يجتَمع يَتَفَرَّقِ
ومن يَكُ رهْناً للحَوادِثِ يُغْلِقِ
فَلا السَّالِمُ الباقِي على الدَّهْرِ خالِدٌ
ولا الدَّهْرُ يَسْتَبْقِي حبيباً لِمُشْفِقِ
ومن يَكُ رهْناً للحَوادِثِ يُغْلِقِ
فَلا السَّالِمُ الباقِي على الدَّهْرِ خالِدٌ
ولا الدَّهْرُ يَسْتَبْقِي حبيباً لِمُشْفِقِ
النفسُ إن كانت مملوءة حُزنًا واستقرَّ بها زمنًا ثم رأت ما حرَّض شفقتها، واستدعى رحمتها فإنِّها تُفرِغ له كُلَّ مآقيها، وتسكُبُ عليه من سواقيها، كأنَّ ما رأته حرَّك أستارها، وهيَّجَ أوتارها، فتعلَّلت بذلك إفضاءً وتنفيسًا، فلله هذه النفوس ما أقرب مدامعها، وأوضَح بالدليل لوامِعها.
"لقد لامني عند القبور على البكا
رفيقي لتذرافِ الدموع السوافكِ
أمِن أجلِ قبرٍ بالملا أنت نائحٌ
على كلّ قبرٍ أو على كلّ هالك
فقال اتبكي كل قبرٍ رأيته
لقبرٍ ثوى بين اللّوى فالدكادك
فقلتُ له ان الشجا يبعثُ الشجا
فدعني فهذا كلُّه قبر مالكِ"
"لقد لامني عند القبور على البكا
رفيقي لتذرافِ الدموع السوافكِ
أمِن أجلِ قبرٍ بالملا أنت نائحٌ
على كلّ قبرٍ أو على كلّ هالك
فقال اتبكي كل قبرٍ رأيته
لقبرٍ ثوى بين اللّوى فالدكادك
فقلتُ له ان الشجا يبعثُ الشجا
فدعني فهذا كلُّه قبر مالكِ"
❤2🕊1
يقول العبّاس بن الأحنف:
«لَو كانَ يَنساهُمُ قَلبي نَسيتُهُمُ
لَكِنَّ قَلبي لَهُم وَاللّٰهِ قَد أَلِفَا».
والقلبُ الكريمُ لا يَنسى شيئًا أحبَّه، ولا شيئًا أَلِفَهُ.
«لَو كانَ يَنساهُمُ قَلبي نَسيتُهُمُ
لَكِنَّ قَلبي لَهُم وَاللّٰهِ قَد أَلِفَا».
والقلبُ الكريمُ لا يَنسى شيئًا أحبَّه، ولا شيئًا أَلِفَهُ.
❤2
كانﷺ يخطب على جذع شجرة، فرآه الصحابه وقرروا صنع منبر جديد، وعندما صعد على الجديد، سمع الناس صوت يشبه صوت الناقة التي فقدت ابنها، وكان هذا الصوت يخرج من الجذع الذين حزن لفراق نبينا، فقام نبينا واحتضنه، وهو يقول لو لم احتضنه لظل يحن ليوم القيامة.
الخشب اشتاق لنبينا، فكيف بالقلوب؟
الخشب اشتاق لنبينا، فكيف بالقلوب؟
❤1