Akeela
149 subscribers
25 photos
12 videos
3 files
اذكروا الله وصلوا على النبي
"جعل الله أيامكم مطاياكم إلى آمالكم"
هُنَا تتلاقى الأرواح التائهة 🌌🌻
Download Telegram
أيمكن أن يحبّ الإنسان الشوق نفسه أكثر من أن يحبّ من يشتاق إليه؟
2🤔2
Akeela
أيمكن أن يحبّ الإنسان الشوق نفسه أكثر من أن يحبّ من يشتاق إليه؟
أما بعد،
سُئلت البارحة عن سبب تغيُبي عن لقاء صديق عاد من السفر، فقلت مازحا: إنني آثرتُ أن أُطيل خيط الشوق يوما آخر، وأدع للّهفة الانتظار فسحة تتنفس فيها، لعلّ لذّة اللقاء إذا جاءت كانت أعمق أثرا وأبقى في النفس.

فأخذني هذا المزاح إلى تساؤل لم يكن عابرا: هل يحب الإنسان الشوق ذاته أم يحب من يشتاق إليه؟ أم أنه يؤجّل اللقاء بما يحمله من رجفةِ يدٍ واضطرابِ نبضٍ، وتلك الهيبة الخفيّة التي تعتري القلب ساعة لقاء من نُحب؟

فإنّي رأيتُ —أعزّك الله— من شأن المحبّين أمرا عجيبا، وهو أن بعضهم يأنس بالألم أنسا لا يجده في الراحة، ويستبقي الشوق كما يستبقي من خاف زوال سببه، كأن في هذا الوجع شيئا من الطمأنينة الخفية التي لا يُحسن تفسيرها.

وذلك أن الحب كما قال ابن حزم: "أوله هزل وآخره جد"
ولا يُدرك حقيقته إلا من ذاقه وصبر على تقلّباته.

فإذا اعتاد القلب لذعة الشوق إلى المحبوب، صارت عنده كالعهد القديم، لا يفرّ منه وإن آلمه، بل يأنس به على خفاء.

وربما كان في بعض النفوس ميلٌ إلى إبقاء التعلّق على حاله دون وصول، لا زهدا في اللقاء، ولكن خشيةً من تبدّل الصورة التي رسمها في خياله، إذ البعد يُجمّل، والوهم يُحسّن، واللقاء قد يكشف ما كان مستورًا أو يُبدّد ما كان متخيّلًا.

وليس ذلك من كمال المحبة، بل هو ضربٌ من استحلاء العلة؛ لأن الصحيح يطلب البرء، وهذا قد رضي بالداء، بل خاف العافية.

فالمحبّة الصادقة تُطلب فيها القُربى والوصول، لا الوقوف عند أطراف التمنّي.
وقد يكون الشوق في بعض أحواله سلطانًا يغلب صاحبه، فيجعله يميل إلى ما يجد لا إلى ما يعقل، فيُبقي ما يؤلمه لأنه يجد فيه لذّةً خفية لا يصرّح بها.

وقد يخاف المرء من اللقاء لأنه يواجه الحقيقة بعد طول تخيّل، فيؤثر صورةً مأمونة في ذهنه على واقعٍ قد لا يطابق ما رسمه، فيبقى معلّقًا بين رجاءٍ وخوف.

فإن كنت صادقًا في محبتك، فاعلم أن المحبة خُلقت للوصل والسعي، لا للوقوف عند أبواب التمنّي.
وإن وجدت في نفسك ميلاً إلى الشوق أكثر من ميلك إلى من تشتاق إليه، فتأمل حال قلبك، فلعلّك ألفت ما أنت فيه، لا من أنت إليه.

–أكيلا.
4
الشِّدَّة لا تدوم، وفرج الله محتوم، فمن حكمة الله أن يبتلي من شاء بنزولها به؛ أيصبر أم يجزع؟، ثمَّ يكشفها عنه ليبتليه أيشكر أم يكفر؟، فكلُّ شدَّةٍ يتبعها الفرج، كان عبدالله بن شُبْرُمَةَ الضَّبيُّ رحمه الله - وهو من فقهاء التَّابعين وصالحيهم - إذا نزلت به شدَّةٌ يقول: "سحابةٌ ثمَّ تنقشع".

-الشيخ صالح العصيمي.
6
هذا آخر أسبوع من شوال فُرصة طيبة لمن لم يصم الست من شوال

قال ﷺ: "من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)
وفي رواية: "جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة"

إن لم تصم منهم ولا يوم بعد أو لم تكمل صيامهم،
فإنوي الصيام من الغد الإثنين.

وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
1
كقول ابن زيدون:

بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا
شوقا إليكم ولا جفت مآقينا

أي ابتعدتم وابتعدنا فجفت ضلوعنا وما حوت، وسالت عيوننا بالدموع من شوقنا إليكم.
3
سُئل الإمام أحمد بن حنبل:
لم لا تُصاحب الناس؟ قال: لوحشَة الفراق .

وكان أحدهم يقول: كُنت أزور شيخي محمد بن عثيمين وأُقيم عنده أيامًا أقرأ الموطأ وغيره، واستأذنته للسّفر،
فمسك يدي وقال: كأنّكم تقطَعُون مِن كَبِدي إذا ذهبتهم!.

"‌‎مُرّ عليّ أن أودع زائرًا
كيف الذين حملتهم في أضلعي"
2
- للعربِ ذوقٌ وأدبٌ ومراعاةٌ للمشاعر
“ ليس عند أمّة غيرهم “

قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: إن لكل داخلٍ دهشةً، فآنِسوه بالتحيّة.

ذلك أنَّ الداخل في مجلس ربما تعتريه الدهشة من اقتحام العيون عليه، فيرتبك ويتردد

فـ إذا ما استُقبِل بترحيبٍ وبشاشةٍ شعر بالأُنس والانتماء، وعادت إليه نفسه."
3
‏"إنه لمن مفارقات عالم الغيب والشهادة: أنّ الناس يصدقون بمفعول البنزين، والكهرباء، ومولّدات الطاقة الشمسية والشبكة اللاسلكية؛ لأنهم رأوا أثرها، فغدا التحرك بها بدهيًا لايقبل التشكيك..

ثم لا يصدقون بالمفعول الإحيائي للذّكر في النفوس الخامدة، ولا بقوّته في تفكيك الطرق المسدودة!"
3
الصحابي الجليل أبو عقيل الأنصاري،
ذلك الرجل الذي سخر منه المنافقون لفقره، فخلّد الله ذكره بآيةٍ تُتلى إلى قيام الساعة.

لما دعا النبي ﷺ إلى الصدقة لتجهيز جيش العُسرة في غزوة تبوك، أقبل الأغنياء بأموال عظيمة؛ فجاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بمالٍ كثير، وتصدّق غيره من أهل اليسار بسخاء.

أمّا أبو عقيل، فكان رجلًا فقيرًا لا يملك شيئًا يقدّمه.
خرج ليلتَه يعمل بالأجرة في سقي النخل، يجرّ الماء على ظهره طوال الليل حتى طلع الفجر، فنال صاعين من تمر. فعاد إلى بيته، فأمسك صاعًا لأهله وأطفاله، ثم حمل الصاع الآخر إلى رسول الله ﷺ، وجاء به صدقةً في سبيل الله.

نظر إليه المنافقون باستهزاء وسخرية، وقالوا:
«إن الله ورسوله لغنيّان عن صاع أبي عقيل!»
فأنزل الله عز وجل قرآنًا يُدافع عنه ويُخلّد صدقه وإخلاصه:
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

-ضد مسيلمة الكذاب-
بعد وفاة النبي ﷺ، وفي حروب الردة ضد مسيلمة الكذاب، كان أبو عقيل في الصفوف الأولى، يقاتل مع المسلمين في معركة اليمامة.

وفي بداية القتال، أُصيب بسهمٍ نافذ بين منكبه وقلبه، فاشتد نزيفه وعجز عن الحركة، ووُضع في خيمة الجرحى.

ثم اشتد القتال، وكاد بعض المسلمين أن يتراجعوا، فصاح معن بن عدي رضي الله عنه، وكان من قادة الأنصار:
«يا للأنصار! كرّةً ككرّتكم يوم حنين!»
سمع أبو عقيل النداء، وكان موجّهًا إلى الأنصار، فحاول أن ينهض رغم جراحه، فقال له من حوله:
«يا أبا عقيل، إنك لا تقدر على القتال.»
فقال كلمته العظيمة:
«قد سُمِّيتُ، واللهِ لئن استطعتُ أن أجيب لأُجيبنّ ولو حبوًا.»
فتحامل على نفسه، ونهض يجرّ سيفه بيده اليمنى، وكانت يده الأخرى قد أُصيبت إصابةً شديدة، وظل يقاتل ويحرّض المسلمين حتى انكسر جيش مسيلمة.

وبعد انتهاء المعركة، وُجد أبو عقيل صريعًا، وفي جسده بضع عشرة ضربة، كلّها في مقدّمة جسده؛ فلم يكن ممّن يولّون الأدبار.
ومرّ به عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهو في سكرات الموت، فقال:
«أبا عقيل؟»
فأجابه بصوتٍ ضعيف:
«لبيك… لمن الدائرة؟»
قال ابن عمر:
«أبشر، فقد قُتل عدو الله مسيلمة.»
فرفع أبو عقيل إصبعه إلى السماء يحمد الله، ثم فاضت روحه رضي الله عنه.

-من الفوائد والعِبر في سيرته-
لا تحتقر عملًا صالحًا مهما بدا صغيرًا؛ فصاع تمرٍ واحد رفع الله به ذكر رجلٍ فقير فوق كثيرٍ من أهل الدنيا.
قيمة العمل ليست في كثرته، بل في صدقه وإخلاصه وما يصاحبه من تعبٍ وتضحية.

كان أبو عقيل فقيرًا، ومع ذلك لم يجعل فقره عذرًا للتخلّف عن البذل، بل سعى وتعب ليترك أثرًا طيبًا.
وفي اليمامة، علّم الناس أن صاحب المبدأ قد يُثخنه الجرح، لكن قلبه يظل واقفًا حتى آخر نَفَس.
رضي الله عنه وأرضاه، وجمعنا به في جنات النعيم. 🤍
1
‏«تهون الدُّنيا بمجرياتها حينما نعلم أنّها معبر لا دار قرار، وميدان نضال وتنافُسٍ لا ميدان جزاء، وأنّ السّلوان العظيم كلّ السّلوان على عتبات الجنّة حيثُ العافية والسّلام والنعيم المُقيم ورُؤية الأحباب بلا فواجِع ولا انقطاع.»
‏عن ثابت البناني قال: إنّا لوقوفٌ بجبل عرفة, فإذا شابّان عليهما العباء القطواني. نادى أحدهما صاحبه وأنا أستمع:
"يا حبيب", فأجابه الآخر: "لبّيك أيها المُحب", فقال: "ترى الذي تحاببنا فيه وتواددنا فيه مُعذّبنا غداً في القيامة؟"
فسمعنا منادياً سَمِعَتهُ الآذان ولم تَرَهُ الأعيُن يقول: "لا, ليسَ بفاعل"

صفة الصفوة | ابن الجوزي
1
‏جاء عبدالله بن المبارك إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه فقال له: من أسوأ هذا الجمع حالًا؟
فقال: الذي يظن أن الله لا يغفر له!
-
يغفر الله لعباده في هذا اليوم مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه.
1
قيل أن بيت بشار بن برد هذا يَعدِلُ ديواناً من شِعر غيرِه:

"وَلا بُدَّ مِن شَكوى إِلى ذي مُروءَةٍ
يُواسِيكَ أَو يُسْلِيكَ أَو يَتَوَجَّعُ"

تذكرت بيت عبدالله بن عون الي يقول:
"لا تبدي الشكوى ولو ضامك الشيل
إلا على رجلٍ يحس بوجعها"

وفي المقابل:
"من قال نقل الأسى للناس يؤنسه
فقد أساء بضرب النار بالحطب

تُعطي الخَلِيَّ هموما أنت حاملها
أصبت نفسك والمسكين بالعطب."
👍1
"فلو أنها نفسٌ تموت جميعةً..
ولكنها نفسٌ تَساقَطُ أَنفُسا"
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل يفقدك أحد أو تفتقده؟
"من أجمل نعم الله علينا أن يرزقنا قلبًا إذا غبنا سأل عنا
وإذا ضاقت بنا الأيام وسعها بكلمة
وإذا تعثرنا أمسك بأيدينا قبل أن نسقط
وإذا رأى دمعة مسحها بابتسامة

والمعيار ليست السنوات
إنما المواقف، المودة، الأرواح، الغياب
وربما كان الغياب هو المعيار الأول للمحبة
كيف يتصرف في غيابك؟
كيف يدافع؟ كيف يتكلم؟ كيف يحفظك؟

اللهم أصلح ذات بيننا وألِف بين قلوبنا
اللهم احفظ لنا من نحب
وبارك في أعمارهم وقلوبهم
واجعلهم سعادة لا تزول من حياتنا."

حفظ الله لكم من تحبون ورد لكم غائبكم.
5😢1
ما كان عثمان بن عفان ينساها لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تخلّف عثمان عن بيعة الرضوان فيضع النبي يده الأخرى قائلًا: وهذه يد عثمان،

وما كان كعب بن مالك ينساها لطلحة يوم أن ذهب إلى المسجد متهللًا بعد أن نزلت توبته فلم يقم إليه أحد من المهاجرين إلا طلحة قام فاحتضنه وآواه بعد غياب واقتسم معه فرحته،

وما كانت عائشة تنساها للمرأة التي دخلت عليها في حادثة الإفك، وظلت تبكي معها دون أن تتكلم وذهبت،

وما كان أبو ذر ينساها لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تأخر عن الجيش، فلما حطّ القوم رحالهم ورأوا شبحًا قادمًا من بعيد وأحسن النبي الظن بأبي ذر أنه لن يتخلف فتمنى لو كان الشبح له وظل يقول: كن أبا ذر...فكان.

يا رفيق .. إنما الرفاق للرفاق أوطان، يقيلون العثرات، و يغفرون الزلات، يوسعونهم ضمًا ويغدقون عليهم الحنان، يحلون محلهم إذا تغيّبوا، ويحسنون بهم الظنون، والبر لا يبلى، والنفوس تحب الإحسان، والله من قبل يُحب المحسنين.🤍
5
٢١ يونيو:

كنت أدعو لشخص يهمني أمره، بينما كان في داخلي حزن غريب يجعلني بالكاد قادرًا على حب نفسي هذه الأيام،
إلا أنني كنت أجد في الدعاء له فرحًا وسرورًا. وأحببت كيف ألهمني الله تلك الكلمات حينها، فقلت: "اللهم أرِه التوفيق أينما وجه وجهه، وأرِه من رحمتك ولطفك ما يُطمئن قلبه".

كنت أريد أن يهون الله عليه أيامه العسيرة، وأن يرى أثر الرحمة ظاهرًا في حياته، فيشعر بمعية الله له،
فما كان لي إلا الدعاء في وقت لا يتسنى لي أن أقف بجانبه.

كل هذا لشخص فرّقت بيننا الأيام، وما زلت أحمله في دعائي.
فتساءلت: ما الذي يجعل الإنسان يدعو بهذا الصدق لشخص كان غريبًا عنه قبل زمن ليس ببعيد؟ كانت الخطى تتقاطع بينهما دون أن يشد أحدهما الآخر إليه، ثم يصبح له في القلب هذا المقام كله!

وجعلني ذلك أؤمن أن الدعاء توفيق من الله، وأن من أعظم النعم أن يفتح الله لعبدٍ باب الدعاء لعبدٍ آخر، وأن الإلهام إليه من دلائل الخير والرحمة، يُرجى معه الفضل والإجابة.
وفي الحديث الصحيح يقول ﷺ: «ما من مسلمٍ يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك الموكَّل به: آمين، ولك بمثل».
إذا على المؤمن ألا يحمل هم الاجابة بل يدعو بيقين،
قد رُوي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «إني لا أحمل هم الإجابة، ولكن أحمل هم الدعاء، فإذا أُلهمت الدعاء فإن الإجابة معه».

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل لي نصيبًا من دعوات الصالحين، وأن يضعني في قلب أحدهم، فلا يدعو لنفسه بخير إلا وجعل لي منه نصيبًا.
5
‏سمع كفار قريش أن خبيب رضي الله عنه أسلم، فقبضوا عليه ليعذبوه وعندما رفعوه على الخشبة ليصلبوه، قالوا له أتود أن محمد الآن في مكانك، وأنك آمن بين أهلك؟

فقال: والله ما أود أن محمداً وهو عند أهله يشاك بشوكة، وأني سلمت من موقفي هذا!

فصلوا على من تفداه أرواحنا وأجسادنا ﷺ.
5
"‏العربيُّ يُبكيه اكتمالُ البدر، ونوحُ حمامة، وحنينُ ناقة، وهبوبُ الصَّبا، وسنا البرق، وحفيفُ شجر الخابور، ورؤية سُهيل، ومطرُ الوسميِّ، وحادٍ حَدا، ودارٌ سكنها ثم زال عنها فمرَّ بها بعد حين ..

وآيةٌ من كتاب الله، وبيتُ شِعرٍ مجهول النّسبة ..

ثم هم يقولون: أعرابٌ غِلاظ"
1
"‏حُصول المودة مِن وجود رحمة في القلب، فمن كان بك رحيمًا اتصلت به مودتك تبعًا، وأكثر الناس يظن أنَّ المودة تكون بعد زمن من المعرفة، وهذا مُخالف للحال، فإنك تصدفُ من لا تعرفه فترى منه بِرًّا أو عطفًا وإشفاقًا فتودُّه وقتئذ على قدر ما رأيت، فكُل قلب شفيفٍ لا محالة مُستدعٍ قلب غيره".
3
‏مراتب الموت ثلاثٌ: موتةٌ صغرى بالنَّوم، وموتةٌ كبرى ببلوغ الأجل، وموتةٌ وسطى بغياب حيٍّ عزيزٍ فرَّقت بينك وبينه تقلُّبات الأيَّام، فقدَّت مَرْآه، وبقيت ذكراه، لا تتحقَّق موتَه فترثيَه، ولا تتحقَّق مكانَه فتأتيَه.

-الشيخ صالح العصيمي.

** قول الشيخ ما سماه بالموتة الوسطى إنما هو على سبيل التشبيه الأدبي لا التقرير العلمي.