سَقَم واعْتِلال
559 subscribers
95 photos
1 video
3 files
5 links
كَاظِمْ عَلَاءْ
Download Telegram
Forwarded from تَجَلَّت
لَولا مُداراةُ دَمعِ العَينِ لَاِنكَشَفَت
مِنّي سَرائِرُ لَم تَظهَر وَلَم تُخَلِ

صريع الغواني
أَلَم تَرَ أَنَّ الشَمسَ قَد ضَمَّها القَبرُ
وَأَن قَد كَفانا فَقدَنا القَمَرَ البَدرُ

وَأَنَّ الحَيا إِن كانَ أَقلَعَ صَوبُهُ
فَقَد فاضَ لِلآمالِ في إِثرِهِ البَحرُ

إِساءَةُ دَهرٍ أَحسَنَ الفِعلَ بَعدَها
وَذَنبُ زَمانٍ جاءَ يَتبَعُهُ العُذرُ

فَلا يَتَهَنَّ الكاشِحونَ فَما دَجا
لَنا اللَيلُ إِلّا رَيثَما طَلَعَ الفَجرُ

وَإِن يَكُ وَلّى جَهوَرٌ فَمُحَمَّدٌ
خَليفَتُهُ العَدلُ الرِضى وَاِبنُهُ البَرُّ

لَعَمري لَنِعمَ العِلقُ أَتلَفَهُ الرَدى
فَبانَ وَنِعمَ العِلقُ أَخلَفَهُ الدَهرُ
فَتىً يَجمَعُ المَجدَ المُفَرَّقَ هَمُّهُ
وَيُنظَمُ في أَخلاقِهِ السَودَدُ النَثرُ
سَقَم واعْتِلال
Photo
إن لم تبدُ كأنها صورةٌ عادية،
فما كانت إلا لحظةً غفلنا فيها عن الشكر؛
ظننّا أن اجتماعَ الوجوهِ أمرٌ دائم،
وأن من نحبُّهم باقون ما بقيت الأيام.

فها أنا واقفٌ، ومعي ياسر،
ولا ندري أن الزمنَ كان يخبّئ في تلك اللحظةِ معنى الرحيل.
ثم مضت الأيامُ، وفرّقت ما حسبناهُ ثابتًا،
فعرفنا متأخرين أن النعمةَ كثيرًا ما تُدركُ قيمتُها بعد غيابها.

مضت خمسُ سنواتٍ على الحادثة،
وما زال طعمُها عالقًا في الذاكرة؛
فبعضُ الغيابِ لا يطويه الزمن،
بل يمنحهُ الزمنُ عمقًا آخر.

أما هو، فلم يكن طيبَ الذكرِ لأن الموتَ زيّن سيرتَه،
بل لأن سيرتَهُ كانت طيبةً قبل الرحيل؛
نقيَّ الأثر، كريمَ الخُلق،
تركَ فيمن عرفهُ شيئًا لا يرحلُ برحيله.

وما رحلَ وحده؛
رحلت معهُ لحظةٌ من حياتنا لن تعود،
وبقيت الصورةُ شاهدةً على حقيقةٍ واحدة:
أننا لا نعرفُ قيمةَ بعض النعم
إلا حين تصبحُ ذكرى.
سَقَم واعْتِلال
Photo
فيا لها من ليالٍ مرَّ عابرُها
وخلَّفَ القلبَ من ذكراهُ في سَهَرِ

كنا نظنُّ بأنَّ الشملَ يجمعُنا
فما درينا بأنَّ الدهرَ ذو غِيَرِ

حتى أتانا خريفُ العمرِ فانفرطتْ
عُرى اللقاءِ، وضاعَ الوصلُ في الأثرِ

يا راحلًا، وضياءُ الخيرِ يتبعُهُ
كأنَّما الطيبُ باقٍ منك في السِّيَرِ

يا صاحبَ الخُلقِ، يا من كانَ في يدهِ
للجودِ بابٌ، وللأيامِ منتهى الظفرِ

مضيتَ، فما كان موتُ المرءِ منقصةً
فالموتُ كأسٌ على الأحياءِ من قدرِ

سلامُ روحٍ على جسدٍ تَوارى بهِ
تحتَ الثرى، فاستراحَ القلبُ من سفرِ

ما غبتَ، إنَّما غابتْ ملامحُنا
عن وجهِ عهدٍ جميلٍ طاهرِ الذِّكرِ

تبقى المكارمُ لا تبلى معالمُها
ما دامَ في الناسِ قلبٌ حافظُ الأثرِ

وإن توارَتْ عن الأبصارِ صورتُهُ
ففي القلوبِ لهُ باقٍ من السِّيَرِ

- كاظم علاء
- لصديق العزيز الذي لم يمت يومًا في قلوب من يحب ياسر اسماعيل
أُعاتِبُ دَهرًا لا يَلينُ لِعاتِبِ
وَأَطلُبُ صَفوًا وَالخُطوبُ مَصائِبُ

لِلَّهِ دَرُّ أَبٍ سَقاني طَيِّبًا
مِن كَفِّهِ فَارتَويتُ وَالعُمرُ ذاهِبُ

وَظَمِئتُ عامَينِ اثنَينِ بَعدَهُ
وَالدَهرُ في جَورِ القَضاءِ مُغالِبُ

وَكَيفَ لا أَبكي وَمِثلُكَ نادِرٌ
وَقورٌ حَليمٌ في الرِجالِ يُهابُ

فَقَدتُكَ يا نورَ الفُؤادِ وَلَم يَكُن
لِفَقدِكَ في قَلبي سِوى الحُزنِ بابُ

تَمُرُّ اللَيالي وَالجِراحُ كَما هِيَ
وَذِكراكَ في نَبضِ الفُؤادِ عَذابُ

وَإِن غِبتَ جِسمًا فَالوَفاءُ لِمِثلِهِ
عَلى مَرِّ هذا الدَهرِ لا يُستَرابُ

عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ ما هَبَّتِ الصَبا
وَما لاحَ في أُفقِ السَماءِ سَحابُ

وَحَسبُكَ أَنَّ الذِكرَ باقٍ لِمِثلِكَ
وَأَنَّ لِأَهلِ الصَبرِ عِندَ اللَهِ ثَوابُ

-دورة السنة الثانيه للوالد الحبيب علاء كاظم فالح
-من كاظم علاء الى والده
نرجع نكول

بُنَيَّ الذي أهْدَتْهُ كَفَّايَ للثَّرَى
فَيَا عِزَّةَ المُهْدَى ويا حَسْرة المُهدِي

ألا قاتَل اللَّهُ المنايا ورَمْيَها
من القَوْمِ حَبَّات القُلوب على عَمْدِ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Rest in peace, my little boy. You fought harder than anyone,😞
لَا تُعْجِبَنَّكَ مِنْ خَطِيبٍ خُطْبَةٌ
حَتَّى يَكُونَ مَعَ الكَلَامِ أَصِيلَا

إِنَّ الكَلَامَ لَفِي الفُؤَادِ وَإنَّما
جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الفُؤَادِ دَلِيلَا
فَزِعْتُ إِلَى الدُّمُوعِ فَلَمْ تُجِبْنِي
وَفَقْدُ الدَّمْعِ عِنْدَ الْحُزْنِ دَاءُ

وَما قَصَّرْتُ في جَزَعٍ وَلَكِنْ
إِذا غَلَبَ الأَسَى ذَهَبَ الْبُكاءُ