أثٰہٰٖـرٰ
1.47K subscribers
مِن أيُّ جُرْحٍ أسْتَعيِدُ مَلامحِي ...
Download Telegram
سَمِعَ أعرَابي قَول الله تعالىٰ:
{وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ}

فَقال: اللهمّ اغفِر لعبدٍ تأخّر في المَجِيء!
كثرةُ الصلاةِ على النبيِّ آيةٌ على حبِّه، وكلما ازداد القلبُ حبًّا للنبيِّ ﷺ اجتهد في التخلُّق بأخلاقه والتأسي بأفعاله.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾.
كُل ما تَراه مِنْ أسالِيب التَّجمِيل والزِّينَة علَىٰ وُجوهِ الفتيَات وأجْسامِهن فِي الطرُقِ، فَلا تَعُدَّنَّهُ مِنْ فَرْطِ الجمَالِ بَلْ مِنْ قلةِ الحيَاء!

الرافعي
سُئِلَ أَحَدُهُمْ؛ أَيْنَ ذَهَبَ حَيَاءُ النِّسَاءْ
قَال: ذَهَبَ يَبْحَثْ عَنْ غِيرَة الرِّجَال

حَقيقة وَالـلّٰـهِ
﴿ فَبِأيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكذِّبـــــَــــانِ ﴾
فَـ واللّٰـهِ مَا خِفتُ يومًا أن تَتَبدَّل مكانتِي عِند النَّاسُ ..

وإنَّما أخشَىٰ أن تَتَبدَّل عِند اللّٰـهِ
‏{والصبح اذا تنفس}

اللهم صباحٌ مُبشر و خيرات لا تزول .
‏وَإنَّ مِن مُذهِبَاتِ الأحزَان
‏ڪثرةُ الصَّلاةِ علَى النَّبيِّ ﷺ.
‏مرَّ (عمرُ بنُ الخطابِ) رضيَ الله عنه ذاتَ يومٍ
برجلٍ في السوقِ , فإذا بالرجلِ يدعو ويقولُ :

اللّٰهمَّ اجعَلني مِنۡ عبادكَ القليل .. اللّٰهم اجعَلني مِنۡ عبادكَ القليل ..

فقالَ له عمرُ : مِنۡ أينَ أتيتَ بهَٰذا الدُّعاءِ ..؟
فقالَ الرجلُ : إنَّ الله يقولُ في كتابِه العزيزِ : (وَقَلِيلٌ مِّنۡ عِبَادِیَ الشَّكُورُ) .

فبكىٰ عمرُ وقالَ : كلُّ الناسِ أفقَهُ منكَ يا عمرُ .

اللّٰهمَّ اجعَلنا مِنۡ عبادكَ القليل .
فاليومَ إذا نصحتَ أحدًا بتركِ معصّيةِ كانَ رَدُّه : أكثرُ الناسِ تفعلُ ذَٰلكَ , لستُ وحدي ..!

وﻟﻮ ﺑﺤﺜﺖَ ﻋﻦۡ كلمة "ﺃﻛﺜﺮُ ﺍﻟﻨﺎﺱِ" ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮءَاﻥِ , ﻟﻮﺟﺪﺕَّ ﺑﻌﺪَﻫﺎ : (ﻻ‌ ﻳَﻌﻠَﻤﻮﻥَ - ﻻ‌ ﻳَﺸﻜُﺮﻭﻥَ - ﻻ‌ ﻳُﺆﻣﻨﻮﻥَ) .
ﻭﻟﻮ ﺑﺤﺜﺖَ ﻋﻦۡ كلمة " ﺃﻛﺜَﺮُﻫُﻢ " ﻟﻮﺟﺪﺕَّ ﺑﻌﺪَﻫﺎ : (ﻓﺎﺳِﻘﻮﻥَ - ﻳﺠﻬَﻠﻮﻥَ - ﻣُﻌﺮِﺿﻮﻥَ - ﻻ‌ ﻳَﻌﻘِﻠﻮﻥَ - ﻻ‌ ﻳَﺴﻤَﻌﻮﻥَ) .

ﻓﻜﻦۡ أﻧﺖَ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞِ ﺍﻟَّﺬﻳﻦ ﻗﺎﻝَ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰٰ ﻓﻴﻬُﻢ : {ﻭَﻗﻠِﻴﻞٌ ﻣِﻦۡ ﻋِﺒَﺎﺩِیَ ﺍﻟﺸَّﻜُﻮﺭُ} .
{ﻭَﻣَﺎ ءَاﻣَﻦَ ﻣَﻌَﻪُ ﺇلَّا ﻗَﻠِﻴﻞ} .
{ثُلَّةُ ﻣِﻦَ ﺍﻷ‌ﻭَّﻟِﻴﻦَ ﻭَﻗﻠِﻴﻞٌ ﻣِﻦَ ﺍلۡآﺧِﺮِﻳﻦَ} .

اللّٰهمَّ اجعَلنا مِنۡ عبادكَ القليل .
بشّر مُصلي الفجرِ  بقوله تعالى:
﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴾.
‏﴿وَلَيالٍ عَشرٍ﴾ أقبَلت العَشر تَفوح شذىٰ ورَيحانًا لبّيك ربّي وإن لَم أكُن بينَ الزِّحام مُلبيًا 🤍.
﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾
رغم الألم ورغم المشقة وكل المعوقات التي تقابلنا لا نزال نصدق آمالنا ونقوي يقيننا، ونحاول ورجاءنا أن تكلل محاولاتنا بالنجاح يومًا ما.

وأتذكر قول أستاذنا الرافعي:
«سأتألم، ولكن لن أُغلب!»

وأقول اتألم وأرجو يا رب ألا أغلب!
‏"لبيكَ ربي بالفؤادِ أقولها
وجوارحِي نطقت بها ولساني،"
الآن إلى يوم عَرفة أدعُ ﷲ أن يعينك على حضُور قَلبك أثناء الدُعاء، وأن يُلهمك اليَقِين التَام أن كل ما ترجوه من ﷲ في أمر دُنياك وآخرتَك لا يُعجزه ولا ينقُص من ملكه شيء
وﷲ [ميراث السموات والأرض].
اللّٰهُمَّ بَلِّغنَا يَومَ عَرَفَةَ وَاجعَلْ لَنَا فِيهِ دَعوَةً لَا تُرَدّ .
وأنا أتأمل دعوات عرفة الماضية ، توقفت عند بعضها أدعو بها كل عام ، ولم يأذن الله بها بعد .. ياربّ هي ذات الدعوات التي لم يفتر لساني عن ترديدها منذ سنوات ، حملتها إليك في كل رمضان وفي كل عرفة مر بي ، وها أنا اليوم أنتظر يوم عرفة بلهفة غامرة لاودعها بين يديك من جديد .. يملؤني يقين عظيم بأنها المرة الأخيرة التي أسألك فيها نيلها ، فكرمك سيغمرني قريبًا ، وفي عرفة القادم سأكون بإذن الله أردد بامتنان ﴿قد جعلها ربي حقًّا ﴾🤍.
‏كلُّ الابتِلاءات هيّنَةٌ،

إلَّا أن تُبتَلى بالغَفلةِ في موسِمِ الطَّاعات!
"يا فاطِمَةُ أنا عليٌّ.."

بعد زواجِهِما يقولُ عليٌّ رضيَ اللهُ عنه:
«أحببتُها حبًّا عظيمًا، فواللهِ ما ناديتُها يومًا: يا فاطمةُ، ولكن كنتُ أقولُ: يا بنتَ رسولِ الله..
وما رأيتُها يومًا إلا وذهبَ الهمُّ الذي كان في قلبي، وواللهِ ما أغضبتُها قطُّ ولا أبكيتُها قطُّ، ولا أغضبتني يومًا ولا آذَتني يومًا، وواللهِ ما رأيتُها يومًا إلا وقبَّلتُ يدَها..»

فكيف كان شعورُهُ عندما: غسَّلَها وكفَّنَها ثم جلسَ وحيدًا، وهمسَ في أُذُنِها:
"يا فاطمةُ أنا عليٌّ.."
يَوم واحد يَفصِلُنا عَن يَوم عَرَفة…

فَهَيِّئوا دعَواتِكُم، واكتُبوا أمانِيكُم، وأَفرِغوا لَه أَوقاتَكُم، واعتَزِلوا ضَجِيج الدُّنيا فِيه..

فَهو يَومٌ تُرفَع فِيه الأَكُفُّ بِالرَّجَاء، وتَفِيضُ العُيُون بِالدُّمُوع، وتَلِينُ القُلُوب بَين يَدَي اللَّـه..

يَوم يُقبِل فِيه الكَثِير عَلَىٰ رَبِّهِم، ويُعتَق فِيه الكَثِير مِن النَّار، وتُنثَر فِيه الرَّحَمَات والمَغفِرَات..

فَما خَاب مَن سَأَل اللَّهَ، ولَا خَسِر مَن دَعَاه، ولَا عَاد مُنكَسرًا مَن بَكىٰ عَلَىٰ بَابِه ورَجَاهُ بِصِدق..

فَإِنَّ اللَّهَ لا يرُدُّ قَلبًا أَقبَل عَليه مُخلِصًا، ولا دُعَاءً خَرَجَ مِن قَلبٍ مُوقِنٍ بالإِجابَة..

فَلا تَغفُلُوا عَن ساعَاتِه، وأَكثِروا فِيه مِن الدُّعَاء والذِّكر والاستِغفَار، فَرُبَّ دَعوَة فِي عَرَفَة تُغَيِّر الحَيَاة كُلَّها، ورُبَّ دَمعَةٍ تَمحُو أَعوَامًا مِن التَّعَب والذُّنُوب.!"
كبِّروا واستبشِروا

"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.")