فكر أهل البيت عليهم السلام
2.18K subscribers
118 photos
17 videos
37 files
140 links
نشر فكر أهل البيت عليهم السلام
Download Telegram
أعظم عمل في ليلة القدر هو الاعتقاد الصحيح ونبذ المعتقدات الباطلة،ولا يعني ذلك التهاون في الذكر والعبادة.
خبر معالجة أثير السكوني لأمير المؤمنين (عليه السلام) مصدره كتاب (مقاتل الطالبيين) لأبي الفرج الأصفهاني صاحب كتاب (الأغاني) ــ الذي لم يُوثِّقه السيد الخوئي، وقال عنه الشيخ الطوسي إنه زيدي المذهب ــ ولا يوجد مصدر لهذا الخبر غيره، وحتى في (بحار الأنوار) فهو منقول عن (مقاتل الطالبيين).
س : هل يمكن أن تقع الصيحة في شهر رمضان الحالي؟

ج : يستبعد ذلك ؛ لأن ما يستفاد من الروايات أن الصيحة تقع في شهر رمضان المبارك ، وتكون بعد خروج السفياني ، روى النعماني في كتاب الغيبة : عن محمد بن الصامت ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،  قلت له : ما من علامة بين يدي هذا الأمر؟

فقال : بلى .

قلت : وما هي ؟

قال : هلاك العباسي ، وخروج السفياني ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء ،  والصوت من السماء([1]).

وهذا الخبر من الأخبار التي تدل على ترتب العلامات ، وأن الصوت من السماء يكون بعد خروج السفياني . والصوت من السماء هو الصيحة التي ينادي بها جبرئيل (عليه السلام) بين السماء والأرض في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك .  وقد روي فيها أخبار كثيرة في بيان معناها وتحديد وقتها ، من ضمنها ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام : (الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان ، لأن شهر رمضان شهر الله ، والصيحة فيه هي صيحة جبرائيل إلى هذا الخلق ، ثم قال : ينادي مناد من السماء باسم القائم (عليه السلام) فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب ، لا يبقى راقد إلا استيقظ ، ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعاً من ذلك الصوت ، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب ، فإن الصوت الأول هو صوت جبرئيل الروح الأمين (عليه السلام) . ثم قال (عليه السلام) : يكون الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين فلا تشكوا في ذلك ، واسمعوا وأطيعوا ، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس اللعين ينادي : ألا إن فلاناً قتل مظلوماً ليشكك الناس ويفتنهم ، فكم في ذلك اليوم من شاك متحير قد هوى في النار ، فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكوا فيه أنه صوت جبرئيل ، وعلامة ذلك أنه ينادي باسم القائم واسم أبيه (عليهما السلام) حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج ، وقال : لا بد من هذين الصوتين قبل خروج القائم (عليه السلام) : صوت من السماء وهو صوت جبرئيل باسم صاحب هذا الأمر واسم أبيه ، والصوت الثاني من الأرض هو صوت إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوماً ، يريد بذلك الفتنة ، فاتبعوا الصوت الأول وإياكم والأخير أن تفتنوا به)([2]).

وخروج السفياني في رجب من المحتوم ، كما روي عن الإمام الصادق عليه السلام : (من الأمر محتوم ، ومنه ما ليس بمحتوم ،  ومن المحتوم خروج  السفياني في رجب)([3]).

وهذا يدل على أن السفياني لا يقع فيه البداء ، ولكن بعض الأحداث المرتبطة به قد يقع فيها البداء.

وملخص ذلك أن الصيحة التي تقع بعد خروج السفياني يُستبعد وقوعها في شهر رمضان الحالي ؛ لعدم خروج السفياني الذي هو من المحتوم . وأما الجزم بعدم خروجه فلأن للسفياني علامات يُعرف بها منها : مزامنة خروجه لخروج اليماني والخراساني ، وتقدم خروج الشيصباني في الكوفة عليه ، ومنها تقدم وقعة قرقيسياء عليه ، ومنها ملكه للكور الخمس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ) الغيبة،ص269.

[2] ) الغيبة،ص262.

[3] ) الغيبة،ص311.
س1: هل الأحداث الجارية هي النار المشرقية التي تكون فيها سنة الجوع ؟

س2: كم هي المدة بين النار المشرقية والظهور ؟

س:3 هل النار المشرقية مرتبطة بقوم من المشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ؟

ج1: لا يمكن الجزم بتطبيق النار المشرقية على الأحداث الجارية ، فقد تكون هي ، وقد تكون غيرها.وأما سنة الجوع عند حدوث النار المشرقية فقد وردت فيها بعض الأخبار العامية ، ولم ترد في مصادرنا ،  روى ابن حماد في كتاب الفتن : (عن خالد بن معدان قال إذا رأيتم عمودا من نار من قبل  المشرق في شهر رمضان في السماء فأعدوا من الطعام ما استطعتم فإنها سنة جوع)([1]).

وروى أيضاً : (عن خالد بن معدان قال إنه ستبدو آية عموداً من نار يطلع من قبل المشرق يراه أهل الأرض كلهم فمن أدرك ذلك فليعد لأهله طعام سنة)([2]) .

ووردت أخبار أخرى في كتاب الفتن بنحو هذا المعنى .

ج2: المدة بين النار المشرقية والظهور لم تحددها الأخبار بوقت معين ، سوى أنها قبيل القائم (عليه السلام) ، مما يدل على قرب الظهور ما بعد النار المشرقية ، روى النعماني في الغيبة عن الإمام الباقر عليه السلام : (إذا رأيتم ناراً من  المشرق شبه الهردي  العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعةً فتوقعوا فرج آل محمد (عليهم السلام) إن شاء الله عز وجل إن الله عزيز حكيم)([3]).

وعن الإمام الصادق عليه السلام : (إذا  رأيتم علامة في السماء ناراً  عظيمة من قبل المشرق تطلع ليالي ، فعندها فرج الناس ، وهي قدام القائم بقليل)([4]).

ج3: إن خبر القوم في المشرق الذي يطلبون الحق فلا يُعطونه ورد مستقلاً عن أخبار النار المشرقية ، ولكن قد يكون مرتبطاً بها ، أي إن النار المشرقية قد تكون لها صلة بخروج قوم المشرق ، عن الإمام الباقر عليه السلام : (كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق  يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم قتلاهم شهداء أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر)([5]).

ــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ) الفتن،ص134.

[2] ) الفتن،ص132.

[3] ) الغيبة،ص262.

[4] ) الغيبة،ص276.

[5] ) غيبة النعماني،ص281.
الحــرب دائرة بين معسـكرين واضحي المعالم أحدهما معسـكر متغطرس يسعى لفرض هيمنته على الشرق الأوسط وتغيير حتى هويته الدينية،والآخر رافع راية الإسلام والتشيع يدافع عن نفسه فلا مناص من تأييده والوقوف معه كلٌ بحسبه.
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في آخر جمعة من شهر رمضان فلما بصر بي قال لي : يا جابر هذا آخر جمعة من شهر رمضان فودعه وقل : (اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه فإن جعلته فاجعلني مرحوماً ولا تجعلني محروماً) فإنه من قال ذلك ظفر بإحدى الحسنيين إما ببلوغ شهر رمضان وإما بغفران الله ورحمته.فضائل الأشهر الثلاثة للشيخ الصدوق،ص139
توهم الاستفادة من الفلسفة والعرفان في فهم النصوص يؤدي بصاحبه إلى التخبط الفكري والابتعاد عن النصوص وتحريف معانيها.
دليل الصديقين ما بين الدلالة والادعاء (23) (الأخيرة)
أهم المؤاخذات على برهان الصديقين

إن برهان الصديقين توجد عليه عدة مؤاخذات من حيث معناه ، ودلالاته ولوازمه يمكن تلخيصها إجمالاً في أمور :

الأمر الأول :

إن هذا البرهان لو كان ذا قيمة معرفية في التدليل على الخالق سبحانه لم يفت الأنبياء والأئمة عليهم السلام حتى يأتي به بعد ذلك الفارابي وابن سينا.

الأمر الثاني :

إن عَدَّ برهان الصديقين دليلاً مهماً ، وأنه من أفضل البراهين التي جاء بها الفلاسفة ، يرفع من شأن الفلاسفة على حساب قدر الأنبياء والأوصياء بغير حق ، وإن كان ذلك من غير التفاتٍ وقصد . ولا يغرنك تسميته ببرهان الصديقين ، لأن التسمية لا تغير من حقيقته وقيمته شيئاً .

وقد اغتر بعضهم بتسميته ببرهان الصديقين ، ولم يدرك أن أصل هذه التسمية جاء من الفلاسفة الذين درجوا على تعظيم ما جاءوا به بغير حق ولا وجه.

الأمر الثالث :

إن القيمة المعرفية لبرهان الصديقين ترجع في حقيقتها إلى برهان العلة والمعلول ، الذي انتقصه الفلاسفة ، وفضّلوا عليه برهان الصديقين ، مع أنه لا ميزة لبرهان الصديقين عليه. أي لا يختلف في حقيقته عن البرهان الإني ــ وهو السير والنظر من المعلول إلى العلة ــ  لأن مفهوم الوجود منتزع من الموجود.

الأمر الرابع :

  إن المتبنين لبرهان الصديقين ذكروا أن الاستدلال فيه يكون من وجود الواجب تعالى عليه. ويرد ذلك هو أننا ما عرفنا وجود الله تعالى إلا بعد الإقرار والإيمان به فما ذُكر ليس إلا مجردَ زعمٍ . والاستدلال إنما يقع من الموجود (الممكن) المعلوم المشاهد ، لا من طبيعة الوجود المنتزع من ذات الله تعالى . والموجود المعلوم المشاهد ليس منتزعاً من ذات الله تعالى ؛ لأن الاستدلال من الموجود المشاهد المعلوم ليس هو وجوده الخاص.ولولا وجوده (الممكن) لما عرفنا وجوده تعالى ، ولما استدللنا عليه.

الأمر الخامس :

إن برهان الصديقين مجرد تنظيرٍ ما بعد الاعتقاد والإيمان ؛ فغير المؤمن لا يدرك مثل ذلك لما فيه من شدة الغموض والخفاء ، وإن أدركه لم يرَ فيه دلالةً ومعنى يختلف عن الاستدلال من المعلول إلى العلة.


الأمر السادس :  

لا يجدي في مناقشة الملحدين ؛ لأنه مبني على تقسيمات الوجود الذهني ، وعلى تنظيرٍ لما بعد الإيمان . والملحد لا يُسلِّم بالمقدمات التي يفترضها الخصم مسلَّمة الوقوع . أي أن الملحد إذا كان لا يؤمن بالدلالة على الخالق من خلال وجود المخلوق ، فأنه لا يؤمن بمثل هذا التقسيم والتنظير للوجود الذهني لما بعد الاعتقاد . 

الأمر السابع :

تأويل الآيات والروايات للاستدلال عليه ، وهذا مع ما فيه من الاستدلال في غير محل ه يحرّف النصوص عن معانيها الصحيحة، ويأتي بمعانٍ غير مرادة لها.

الأمر الثامن :

مع ما في هذا البرهان من مؤاخذاتٍ على دلالته ولوازمه ، افتخر به الفلاسفة وانتقصوا من برهان العلية والنظم ، فأكبروا ما لا يستوجب الإكبار، واستصغروا ما من شأنه أن يُستعظم.

الأمر التاسع :

إن بعض الدارسين يتلقّون ما ذُكر في برهان الصديقين من دلالة وتعظيم تلقي المسلَّمات، من غير وعيٍ ولا تأمل ، وكأنهم مقلِّدون لما جاء به الفلاسفة ؛ فيتبنّون أقاويل لا حقيقة لها ، ثم يغدون مبلّغين لها ومروجين.

الأمر العاشر :

إن الفلاسفة انتقصوا من دليل العلة والمعلول ، وقللوا من قيمته بالرغم من أهميته قرآنياً وروائياً على حساب مكانة برهان الصديقين .
من لم يكن مطلعاً على المطالب الفلسفية والعرفانية المخالفة للدين لا يمكنه تقييمُ الكتب الكلامية وبعض التفاسير، ولا تكفي دراسة الفلسفة من غير الإحاطة بتلك المطالب ومعرفة الجدل الدائر فيها.
لا يوجد دليل شرعي يثبت اشتراط الإذن في الاستخارة. ولم يكن معروفاً لدى المتشرعة الأذن في الخيرة ، ولو كان معروفاً لوصل إلينا خبره ؛ لكون الاستخارة من الأمور الشائعة . وقد صرّح بعض العلماء بعدم اشتراط الإذن في الخيرة مثل الشيخ جواد التبريزي حيث أجاب في صراط النجاة :  (لا يُشترط في الاستخارة الإجازة)([1]).
واشتراط الإذن في الاستخارة مما جاء به بعض المتأثرين في الفلسفة والعرفان ، كما يظهر في كلام الشيخ المعاصر محمد علي الكرامي حيث ذكر  : (إن الإجازة التي يحصل عليها الإنسان للاستخارة تكون بطرقٍ خاصّة أيضاً كالمنام والرؤيا ونحو ذلك)([2]).
ولا يخفى أن من ديدن أصحاب الاتجاه الفلسفي أن يأتوا بأمور لا تمت إلى الدين بصلة ثم يحسبونها من الدين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) صراط النجاة،ج9،ص81.
[2] ) موقعه الشخصي نقلاً عن فقه الاستخارة.
قرأت بحثاً ذكر فيه صاحبه أنه سمع من السيد موسى الشبيري الزنجاني مشافهة ينقل عن والده السيد أحمد أنه التقى بالإمام المهدي (عليه السلام).ولا أدري هل ذكر السيد الزنجاني هذه الحادثة في كتبه ودروسه أم لا.
جيد لو يُسأل السيد لتوثيق هذه الحادثة.
كتاب الروح المجرد للسيد محمد حسين الطهراني من الكتب التي تدعو إلى التصوف ، وفيه الكثير من أباطيل الصوفية ، كالأحاديث الموضوعة التي لا تُعرف إلا في مصنفاتهم ، ومثل إكبار جماعة الصوفية والانتقاص من العلماء ، ونحو ذلك من الأباطيل ؛ فينبغي تجنب قراءته لغير المطلعين على التصوف والعرفان ، ولم يكونوا على دراية في هذا المجال ، كما يتطلب عدم طباعة مثل هذا الكتاب ونشره.
عن أمير المؤمنين عليه السلام يا كميل قل عند كل شدة : ” لا حول ولا قوة إلا بالله ” تكفها وقل عند كل نعمة :
” الحمد لله ” تزدد منها . وإذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها .تحف العقول
لا أرى أن ما يُسمى بحديث الحقيقة يمكن شرحه لِما فيه من هذه المضامين ، ومن الظريف أن يُرى له بعض الشروح ، أو أن يحاول بعضهم شرحه ومعرفة المراد منه!  
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اقتطعت التسجيل من درس الشيخ الأيرواني (حفظه الله) وما كنت أحسبه يفعل ذلك خصوصاً في هذا الوقت ودرسه في السابعة صباحاً.
الاستخارة هي معرفة ترجيح أحد الفعلين ، والتفاؤل معرفة عواقب الأمور ، كما ذكر الحر العاملي في الوسائل : (الاستخارة طلب الخيرة ومعرفة الخير في ترجيح أحد الفعلين على الآخر ليعمل به والتفاؤل معرفة عواقب الأمور وأحوال غائب ونحو ذلك)([1]).
وقد رويت بعض الأخبار التي تدل على التفاؤل ، منها ما رواه السيد ابن طاووس : (إذا أردت أن تتفأل بكتاب الله عز وجل فاقرأ سورة الإخلاص ثلاث مرات ، ثم صل على النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاثاً ، ثم قل : اللهم إني تفألت بكتابك ، وتوكلت عليك ، فأرني من كتابك ما هو المكتوم من سرك ، المكنون في غيبك ، ثم افتح الجامع([2]) وخذ الفال من الخط الأول في الجانب الأول من غير أن تعد الأوراق والخطوط . كذا أورد مسنداً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)([3]).
ولكن روي في الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام : (لا تتفأل بالقرآن)([4]).
وقد ضعفه بعضهم كالعلامة المجلسي في مرآة العقول ، إلا أنه استظهر أن المراد من التفاؤل ما يكون عند سماع آية أو رؤيتها ، وليس التفاؤل المعهود بالقرآن الكريم  : (لعل الأظهر عدم التفاؤل عند سماع آية أو رؤيتها كما هو دأب العرب في التفاؤل والتطير ، ولا يبعد أن يكون السر فيه أنه يصير سبباً لسوء عقيدتهم في القرآن إن لم يظهر أمره)([5]).
وفي البحار استظهر معنىً آخر مضافاً للمعنى المتقدم : (ما رواه الكليني بسند فيه ضعف وإرسال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تتفأل بالقرآن ، إذ يمكن أن يكون المراد به النهى عن استنباط وقوع الأمور في المستقبل واستخراج الأمور المخفية والمغيبة ، كما يفعله بعض الناس … ويحتمل أن يكون المعنى التفاؤل عند سماع آية أو قراءتها كما هو دأب العرب في التفاؤل والتطير بالأمور ، بل هو المتبادر من لفظ التفاؤل ولا يبعد أن يكون السر فيه أنه يصير سبباً لسوء عقيدتهم في القرآن إن لم يظهر بعده أثره ، وهذا الوجه مما خطر بالبال ، وهو عندي أظهر ، والأول هو المسموع من المشايخ رضوان الله عليهم)([6]).
وحمله صاحب الوسائل على الكراهة حيث أدرجه في باب : (جواز الاستخارة بالقرآن بل استحبابها وكراهة التفاؤل به)([7]).
والوجه في حمله على الكراهة لما دلت بعض النصوص على جواز التفاؤل ، أو لعدم التزام العلماء بالحرمة ــ أي لكونه خلاف سيرة المتشرعة الكاشفة عن قول المعصوم ــ كما ذكر علي أكبر السيفي المازندراني : (حملها في الوسائل على الكراهة . والوجه فيه ما دل من النصوص على جواز ذلك أو عدم التزام الأصحاب بالحرمة)([8]) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) وسائل الشيعة،ج6،ص233.
[2] ) ذكر العلامة المجلسي في بيانه : (الجامع القرآن التام لجميع السور والآيات).بحار الأنوار،ج88،ص241.
[3] ) الأبواب156.والعلامة المجلسي رواه في البحار،ج88،ص241 عن كتاب الدعوات للنسفي (ت:432هـ) ، وهو غير كتاب الدعوات للسيد ابن طاووس.
[4] ) أصول الكافي،ج2،ص629.
[5] ) مرآة العقول،ج12،ص518.
[6] ) بحار الأنوار،ج88،ص244.
[7] ) وسائل الشيعة،ج6،ص233.
[8] ) الفقه الفعال،ج3،ص298.
إن من أعظم المتاهات والمزالق التي وقع فيها الفلاسفة والصوفية هو خوضهم في كيفية عِلم الله تعالى ، وإخضاعه إلى التقسيم الشائع للعلم الحصولي والحضوري في المنطق والفلسفة ؛ فقال أغلبهم بأن علمه حضوري، واختلفوا في بعض جوانبه وتفسيراته على أقوال كثيرة لا تدل إلا على الزلل ، وقصورهم فيما يخوضون فيه ؛ لأنهم حسبوا إمكان معرفة كيفية اتصاف الله  تعالى بالعلم ، وما ذاك إلا عن قصور نظر وقلة تبصر فيما جاء في معارف الدين.
إن التفسير العرفاني والذي يسمى أيضاً بالتفسير الرمزي والإشاري هو امتدادٌ للتفسير الصوفي ، وليس شيئاً مغايراً ، وهو يعتمد على الإتيان بمعانٍ جديدة يعدها من التأويل والشرح لآيات القرآن الكريم.
طلبة وأساتذة الفلسفة في الحوزة لا يُعدّون من المتخصصين في الفلسفة ما لم يطلعوا على المتبنيات الفلسفية التي تتعارض مع الدين ، ومعرفة المؤاخذات عليها ؛ إذ مجرد حفظ المصطلحات وترديدها لا تكفي في التخصص . ومما يؤسف له أغلبهم كذلك ،وإن كانوا يرون أنفسهم من المتخصصين !! مما يوقعهم في الجهل المركب ، ويكون حالهم أسوأ من حال العوام بسبب تعصبهم للمباني الباطلة وغير ذلك.