ماعدتُ ألمح أي شيء في طريقي،
كلما فتحت عيني،
لاح في قدمي حجر،
إني أعرف أن دربكِ شائك،
وبأن هذا القلب أرّقهُ الرحيل وهدّهُ طُول السفر،
إني لأعرف أن حبك لا يزل ينساب كالأنهار في عمري، ويُورِقُ كالشجر
وبأني سأظل أُبحرُ في عيونك،
رغم أن الموج أرّقني زمانًا،
ثمّ في ألمٍ غَدَرَ،
وأن حبكِ ماردٌ كَسَرَ الحدود
وأسقط القلب المكابر وانتصر،
أنا لم أكن أدري
أن بداية الدنيا لديك
وأن آخرها إليك
وأن لقيانا قدر.
-فاروق جويدة
كلما فتحت عيني،
لاح في قدمي حجر،
إني أعرف أن دربكِ شائك،
وبأن هذا القلب أرّقهُ الرحيل وهدّهُ طُول السفر،
إني لأعرف أن حبك لا يزل ينساب كالأنهار في عمري، ويُورِقُ كالشجر
وبأني سأظل أُبحرُ في عيونك،
رغم أن الموج أرّقني زمانًا،
ثمّ في ألمٍ غَدَرَ،
وأن حبكِ ماردٌ كَسَرَ الحدود
وأسقط القلب المكابر وانتصر،
أنا لم أكن أدري
أن بداية الدنيا لديك
وأن آخرها إليك
وأن لقيانا قدر.
-فاروق جويدة
لو أنك هنا، لأغلقتَ الباب بقوة على أصابع القلق الذي يتلبسني، ولجلسنا معًا نضحك عليه وهو معلقًا هكذا يحاول الإقتراب منا ولايستطيع.
لو كنتَ معي، لَتحدّثنا حتى تثاءب الليل،
ثمّ تركنا وذهب لينام.
لو رأسي على كتفك الآن، لَشَعر شبحُ الأرقِ الهائم بالدُّوار وسقط مغشيًّا عليه.
لو أننا لم نفترق، لتمكّنتُ من إغماض عينيَّ هذهِ الليلة.
-أسيل مجدي
لو كنتَ معي، لَتحدّثنا حتى تثاءب الليل،
ثمّ تركنا وذهب لينام.
لو رأسي على كتفك الآن، لَشَعر شبحُ الأرقِ الهائم بالدُّوار وسقط مغشيًّا عليه.
لو أننا لم نفترق، لتمكّنتُ من إغماض عينيَّ هذهِ الليلة.
-أسيل مجدي
في إحدى الليالي التي تمطرُ قلقًا، انتبهتُ إلى أنّ الجدار يحتوي على صورةِ لشخص متوفىً، مررتُ أصابعي برفقٍ عليها، بدا لي مألوفًا كما لو كنا قد إلتقينا في حياةٍ أخرى، ابتعدتُ وأنا لا أفهم المغزى من التشبُّث بالأموات، لا أفهم لمَ يميل الناس للإحتفاظ ببقاياهم العالقة بالراحلين بأي طريقةٍ كانت، بأنانية ودونَ مراعاة بأن الميّتين قد لايرغبون بالتواجد بين الأحياء كإبتسامةٍ شاحبةٍ في صورة، أو كشبح بائس يتجول في الأرجاء.
لاأعلم مالذي يفعله هذا الراحلُ المبتسم على جدار غرفتي تحديدًا، ولكن يمكنني الشعور بمدى توتّره، الحياة تصيبُ الميتين بالتوتر وشيءٌ من الحنين المجنون، إذ أنني أحيانًا أرى شفتاهُ تتمددان لتكشفان عن إبتسامة ماكرة، وأحيانًا أخرى تتقوسان ليجتمع بينهما حزنُ عالمٍ.
ذات ليلة، أقتربتُ كثيرًا من الإطار، وأخبرته بصوتٍ خافتٍ أن يتوقف عن العبث معي بنظراتهِ، كررتُ الجملة عدة مرات ودون أن نرمش كلانا.
منذُ ذلك الوقت، لم يعد ينظر إليَّ، أصبحتْ عيناه غائرتان وبدا لي ميّتًا بالفعل، حتى إن أمي قامت بالتخلُّصِ من الصورة وأغلقتْ الغرفة للأبد، وبدوري؛ لم أعد مضطرًا لأكون ابتسامة شاحبةٍ على جدارٍ، ولا شبحٌ بائس بعد الآن.
-أسيل مجدي
لاأعلم مالذي يفعله هذا الراحلُ المبتسم على جدار غرفتي تحديدًا، ولكن يمكنني الشعور بمدى توتّره، الحياة تصيبُ الميتين بالتوتر وشيءٌ من الحنين المجنون، إذ أنني أحيانًا أرى شفتاهُ تتمددان لتكشفان عن إبتسامة ماكرة، وأحيانًا أخرى تتقوسان ليجتمع بينهما حزنُ عالمٍ.
ذات ليلة، أقتربتُ كثيرًا من الإطار، وأخبرته بصوتٍ خافتٍ أن يتوقف عن العبث معي بنظراتهِ، كررتُ الجملة عدة مرات ودون أن نرمش كلانا.
منذُ ذلك الوقت، لم يعد ينظر إليَّ، أصبحتْ عيناه غائرتان وبدا لي ميّتًا بالفعل، حتى إن أمي قامت بالتخلُّصِ من الصورة وأغلقتْ الغرفة للأبد، وبدوري؛ لم أعد مضطرًا لأكون ابتسامة شاحبةٍ على جدارٍ، ولا شبحٌ بائس بعد الآن.
-أسيل مجدي