كانت السماء هذا الصباح رماديّة. لا أستطيع الجزم بأنه من ألواني المفضلة، فلم يحدث وأن اعتبرته لونًا بحد ذاته، بل شيئًا كاد أن يكون لونًا. ربما كان حريًا به أن يكون رائحة مدخّنة، أو مذاقًا حامضًا، أو ملمسًا نديًا، ولكن ليس لونًا على الإطلاق. فالألوان تكشف طبيعة الشيء، تحدّده، وتُعرّفه. أما الرمادي يبدو لي كمن يخبئ سرًا من خلفه، كحاجبٍ ضبابي، ذو طبيعة شبحيّة غير مؤكدة. شيءٌ مثل مفهوم الغد، والإخلاص، والفجر، والإله.
فيصل حبيني
فيصل حبيني
ضد التقاليد" قصيدة للشاعر الصيني الإيغوري عصمان جان محمد باشان ترجمة عاشور الطويبي
في تلك اللحظة تماما
کنت عوينات رجل أعمى
وذهبت بینکم
لا شك ظننتم أننا لا نبصر
البعض منكم قال، ستأخذوننا إلى بيت الإله، ثم أخذونا إلى مساكن ما زلتم تبنونها منذ قرون فلم نعترض البعض منكم وبلا تردد أخبرنا أن يومياتكم وزوجاتكم
من عاداتكم المقدسة فلم نعترض
بعضكم ادعى أنه يتكلم عن الحب وأنه حل عرى أجسادكم وحاول أن يثبت علينا الأزهار التي تنمو هناك لم نعترض
قال، "هذه كتابتنا" وضعتم كتبا فوق الطاولة وادخلتمونا فيها
بدونا اثنين أعميين، لكن الصور بشقوقها معلقة على جدران صفراء
أنبياء يبحثون عن الماء
وسط الصور
ملائكة على الأجراف، يرفعون السموات
بنات بيضاوات يشربن الحب في أعشاش محروقة
أسماك جاهزة للعودة إلى السماء
شغف الرهبان للنبيذ يجيء من البحر
لم يكن أحد منهم هناك لم نعترض
البعض منكم ساروا حاملين إيمانكم،
واندهشوا إذ وجدوا أن إيماننا قد سقط وبفخامة قدمتم لنا ذاك الذي في أيديكم ارتدينا إيمانكم
سقطنا في اللهب وأحرقناه فلم نعترض لكن شيئا واحدا لا أحد منكم يعطيه في صندوق أرواحكم
جرة سوداء نحن من يملك المفتاح لتلك الجرة والذي كان في عيوننا العمياء تكلمنا عن تلك الجرة قلتم أننا عمي .
قلتم لم يكن لدينا أبدأ هكذا جرة،
أنتم لستم رحل، أنتم جراح لا تندمل أبدأ
أنتم لستم بشرا، أنتم شظايا شيطانية
أنتم لستم عميانا حقا، أنتم لصوص،
أنتم غربان تكسر السلام،
أنتم قمتم بابعادنا لم نعترض صحيح اننا لا نحمل حبا، كذلك لا لعنات
صحيح لا تقاليد لنا، كذلك لا انكسارات
صحيح لا إيمان لنا، كذلك لا عمی من اجل كل ذلك، لم نعترض لكن ما يبدو مثيرا في تلك اللحظة تماما أن عيوننا يمكنها أن تبصر.
في تلك اللحظة تماما
کنت عوينات رجل أعمى
وذهبت بینکم
لا شك ظننتم أننا لا نبصر
البعض منكم قال، ستأخذوننا إلى بيت الإله، ثم أخذونا إلى مساكن ما زلتم تبنونها منذ قرون فلم نعترض البعض منكم وبلا تردد أخبرنا أن يومياتكم وزوجاتكم
من عاداتكم المقدسة فلم نعترض
بعضكم ادعى أنه يتكلم عن الحب وأنه حل عرى أجسادكم وحاول أن يثبت علينا الأزهار التي تنمو هناك لم نعترض
قال، "هذه كتابتنا" وضعتم كتبا فوق الطاولة وادخلتمونا فيها
بدونا اثنين أعميين، لكن الصور بشقوقها معلقة على جدران صفراء
أنبياء يبحثون عن الماء
وسط الصور
ملائكة على الأجراف، يرفعون السموات
بنات بيضاوات يشربن الحب في أعشاش محروقة
أسماك جاهزة للعودة إلى السماء
شغف الرهبان للنبيذ يجيء من البحر
لم يكن أحد منهم هناك لم نعترض
البعض منكم ساروا حاملين إيمانكم،
واندهشوا إذ وجدوا أن إيماننا قد سقط وبفخامة قدمتم لنا ذاك الذي في أيديكم ارتدينا إيمانكم
سقطنا في اللهب وأحرقناه فلم نعترض لكن شيئا واحدا لا أحد منكم يعطيه في صندوق أرواحكم
جرة سوداء نحن من يملك المفتاح لتلك الجرة والذي كان في عيوننا العمياء تكلمنا عن تلك الجرة قلتم أننا عمي .
قلتم لم يكن لدينا أبدأ هكذا جرة،
أنتم لستم رحل، أنتم جراح لا تندمل أبدأ
أنتم لستم بشرا، أنتم شظايا شيطانية
أنتم لستم عميانا حقا، أنتم لصوص،
أنتم غربان تكسر السلام،
أنتم قمتم بابعادنا لم نعترض صحيح اننا لا نحمل حبا، كذلك لا لعنات
صحيح لا تقاليد لنا، كذلك لا انكسارات
صحيح لا إيمان لنا، كذلك لا عمی من اجل كل ذلك، لم نعترض لكن ما يبدو مثيرا في تلك اللحظة تماما أن عيوننا يمكنها أن تبصر.
ممنوعات *
ليس علينا أن نصمت
وليس علينا أن نحتج
ليس علينا أن نضع رؤوسنا على الحجر
وليس علينا أن نحكي للوسادة ألم الفقد والأسى
ليس علينا أن نبكي
وليس علينا أن نمسح مآقينا من حزن مؤبد ليس علينا أن نغبط الغراب وهو يدفن موته في تراب الوطن
ليس علينا أن نحذر من طمع الفاسدين
ليس علينا أن نذكر الحاكم بسوء
وليس علينا أن نغتاب الحاشية المعربدة
ليس علينا أن نكتب
ليس علينا أن نفكر ليس علينا أن نشعر بالقصائد البئيسة
وليس علينا أن نخبر الله عن غضبنا الطفولي ليس علينا أن ندفع الحاجة ونبلغ مراد النفس ونجهد مطمح الكبرياء
وليس علي أن أكون أو أمشي بهامتي كظل فاخر يتسلق
الأعالي
ليس لي ما أقول غير أني أستحيي من أثر في الجرح وشيطان يكظم الإيلام ويفتري على الوطن ..
مصطفى غلمان
ليس علينا أن نصمت
وليس علينا أن نحتج
ليس علينا أن نضع رؤوسنا على الحجر
وليس علينا أن نحكي للوسادة ألم الفقد والأسى
ليس علينا أن نبكي
وليس علينا أن نمسح مآقينا من حزن مؤبد ليس علينا أن نغبط الغراب وهو يدفن موته في تراب الوطن
ليس علينا أن نحذر من طمع الفاسدين
ليس علينا أن نذكر الحاكم بسوء
وليس علينا أن نغتاب الحاشية المعربدة
ليس علينا أن نكتب
ليس علينا أن نفكر ليس علينا أن نشعر بالقصائد البئيسة
وليس علينا أن نخبر الله عن غضبنا الطفولي ليس علينا أن ندفع الحاجة ونبلغ مراد النفس ونجهد مطمح الكبرياء
وليس علي أن أكون أو أمشي بهامتي كظل فاخر يتسلق
الأعالي
ليس لي ما أقول غير أني أستحيي من أثر في الجرح وشيطان يكظم الإيلام ويفتري على الوطن ..
مصطفى غلمان
النص المقروء
سمكة تسبح في حوض القلب
وانت باحاسيسك المنقوعة بالزيت
عبثا
تحاول امساكه
سمكة تسبح في حوض القلب
وانت باحاسيسك المنقوعة بالزيت
عبثا
تحاول امساكه
La bohème
النص المقروء سمكة تسبح في حوض القلب وانت باحاسيسك المنقوعة بالزيت عبثا تحاول امساكه
*هامش
العنده صديق او صديقه يقروله نصوص او يسمعوه اغاني ليفرط بيهم
العنده صديق او صديقه يقروله نصوص او يسمعوه اغاني ليفرط بيهم
La bohème
@GetMediaBot – Queen Mother Love
I'm a man of the world and they say that I'm strong
But my heart is heavy, and my hope is gone
But my heart is heavy, and my hope is gone
امسك الفرح بيدي
فيمحو الاحتكاك منه النشوة
ويجعله اللمس املسا
بلا ضحكة قابلة للتسلق
اقذف الحزن بعيدا
فيمسكني بكلتا يديه
ويغرس اسنانه في عنقي
ويخنقني كما تخنق الام
كوابيس اطفالها كل ليلة
فيمحو الاحتكاك منه النشوة
ويجعله اللمس املسا
بلا ضحكة قابلة للتسلق
اقذف الحزن بعيدا
فيمسكني بكلتا يديه
ويغرس اسنانه في عنقي
ويخنقني كما تخنق الام
كوابيس اطفالها كل ليلة
ما القمح؟ ما الثمر؟
ما الماءُ؟ ما المُهود؟ ما الإله؟ ما البشرْ؟
فكل ما نراه
دمٌ ينزُّ أو حبالٌ، فيه، أو حُفرْ.
أكانت الحياه
أحبَّ أن تُعاشَ، و الصغارُ آمنين؟
أكانت الحقولُ تزهرْ؟
أكانت السماءُ تمطرْ؟
أكانت النساءُ و الرجالُ مؤمنينْ
بأن في السماءِ قوةً تُدبِّر،
تحسُّ، تسمعُ الشَّكاة، تبصرُ،
ترقُّ، ترحم الضِّعاف، تغفرُ الذنوبْ؟
أكانت القلوبْ
أرقَّ، و النفوسُ بالصفاء تقطرُ؟
و أقبلت إلهةُ الحصادْ،
رفيقةُ الزهور و المياه و الطُّيوبْ،
عشتارُ ربَّة الشمال و الجنوبْ،
تسير في السُّهول و الوِهادْ
تسير في الدُّروب
تلقطُ منها لحمَ تموز إذا انتثرْ،
تلُمُّه في سلة كأنه الثمرْ.
لكن سربروس بابل – الجحيم
يخُبُّ في الدروب خلفها و يركضُ،
يُمزقُ النعالَ في أقدامِها، يُعضعِضُ
سيقانَها اللِّدانَ، ينهشُ اليدين أو يُمزق الرداءْ،
يلوِّث الوشاحَ بالدم القديم
و يمزجُ الدمَ الجديد بالعُواءْ.
ليعوِ سربروس في الدروبْ
لينهشِ الإلهةَ الحزينة، الإلهةَ المروَّعةَ؛
فإن من دمائِها ستُخصِبُ الحبوبْ،
سينبتُ الإله، فالشرائحُ الموزَّعةُ
تجمَّعتْ. تململتْ. سيولدُ الضياءْ
من رحمٍ ينزُّ بالدماءْ.
_ من قصيدة سربروس في بابل لبدر شاكر السياب
ما الماءُ؟ ما المُهود؟ ما الإله؟ ما البشرْ؟
فكل ما نراه
دمٌ ينزُّ أو حبالٌ، فيه، أو حُفرْ.
أكانت الحياه
أحبَّ أن تُعاشَ، و الصغارُ آمنين؟
أكانت الحقولُ تزهرْ؟
أكانت السماءُ تمطرْ؟
أكانت النساءُ و الرجالُ مؤمنينْ
بأن في السماءِ قوةً تُدبِّر،
تحسُّ، تسمعُ الشَّكاة، تبصرُ،
ترقُّ، ترحم الضِّعاف، تغفرُ الذنوبْ؟
أكانت القلوبْ
أرقَّ، و النفوسُ بالصفاء تقطرُ؟
و أقبلت إلهةُ الحصادْ،
رفيقةُ الزهور و المياه و الطُّيوبْ،
عشتارُ ربَّة الشمال و الجنوبْ،
تسير في السُّهول و الوِهادْ
تسير في الدُّروب
تلقطُ منها لحمَ تموز إذا انتثرْ،
تلُمُّه في سلة كأنه الثمرْ.
لكن سربروس بابل – الجحيم
يخُبُّ في الدروب خلفها و يركضُ،
يُمزقُ النعالَ في أقدامِها، يُعضعِضُ
سيقانَها اللِّدانَ، ينهشُ اليدين أو يُمزق الرداءْ،
يلوِّث الوشاحَ بالدم القديم
و يمزجُ الدمَ الجديد بالعُواءْ.
ليعوِ سربروس في الدروبْ
لينهشِ الإلهةَ الحزينة، الإلهةَ المروَّعةَ؛
فإن من دمائِها ستُخصِبُ الحبوبْ،
سينبتُ الإله، فالشرائحُ الموزَّعةُ
تجمَّعتْ. تململتْ. سيولدُ الضياءْ
من رحمٍ ينزُّ بالدماءْ.
_ من قصيدة سربروس في بابل لبدر شاكر السياب
الباب ما قرعته غير الريح في الليل العميق
الباب ما قرعته كفك
أين كفك و الطريق
ناء بحار بيننا مدن صحارى من ظلام
الريح تحمل لي صدى القبلات منها كالحريق
من نخلة يعدو إلى أخرى و يزهو في الغمام
الباب ما قرعته غير الريح
آه لعل روحا في الرياح
هامت تمر على المرافيء أو محطات القطار
لتسائل الغرباء عني عن غريب أمس راح
يمشي على قدمين و هو اليوم يزحف في انكسار
هي روح أمي هزها الحب العميق
حب الأمومة فهي تبكي
آه يا ولدي البعيد عن الديار
ويلاه كيف تعود وحدك لا دليل و لا رفيق
أماه ليتك لم تغيبي خلف سور من حجار
لا باب فيه لكي أدق و لا نوافذ في الجدار
كيف انطلقت على طريق لا يعود السائرون
من ظلمة صفراء فيه كأنها غسق البحار
كيف انطلقت بلا وداع فالصغار يولولون
يتراكضنون على الطريق و يفزعون فيرجعون
و يسائلون الليل عنك و هم لعودك في انتظار
الباب تقرعه الرياح لعل روحا منك زار
هذا الغريب هو ابنك السهران يحرقه الحنين
أماه ليتك ترجعين
شبحا و كيف أخاف منه و ما امحت رغم السنين
قسمات وجهك من خيالي
أين أنت أتسمعين
صرخات قلبي و هو يذبحه الحنين إلى العراق
الباب تقرعه الرياح تهب من أبد الفراق
من ليالي السهاد
1- ليلة في لندن
كما ينسل نور خائف من فرجة الباب
إلى الظلماء في غرفة
سمعت هتافه المجروح يعبر نحوي الشرفه
ليرفع من سماوة لندن الليل المطل بلونه الكابي
على الطرقات ترقد في دثار الثلج ملتفه
و أمس سمعت في إيران صوت الديك في الفجر
و من أفق المنائر في الكويت وزرقه البحر
أهاب فرش جفني بالنعاس ( رنين أكواب
بماء البصرة الرقراق تملأ ثم تسقيني )
نداء راح ينثره المؤذن أطفيء الفانوس رف ضياؤه رفه
وبعثره الظلام
و ليلي الأواه في بيروت يحييني
لأبصر فيه وجه الموت راح يذيبه نبع من اللهفه
تدفق من فؤاد البلبل المسكوب بين غصون لبلاب
ليال من عذاب من سنام لست أنساها
غريبا كنت حتى حين أحلم لست في جيكور
و لا بغداد أمشي في صحارى قلبي المسعور
يريد الماء فيها ماء أين الماء و هي تريه أفواها
على آفاقها الربداء ظمآى تشرب الديجور
فلا تروى أأقصى العمر في صحراء في ليل من العطش
أفتش عن عيون الماء عن إشراقه الغبش
كأعمى نال منه السكر صاح ورفرفت كفاه بين مساند الماخور
ليبحث عن رفيق أين جاري أين داري أين أواها
أميرتي التي كانت تناولني كؤوس النور
فيبصر قلبي الدنيا و يلقاها
كأن الصبح أشرق في العراق و تعبر الرؤيا
بحارا بي و تطوي ألف درب في الدجى تاها
تراجع عالم و أطل ثان عالم يحيا
على الأقمار تولد ثم تكمل ثم تندثر
و ما لبس الجديد بغير يوم العيد يدخر
ويجمع ثم ينفق ثم يضحك و هو يفتخر
بأن الله يرزق حين يرزق هكذا الدنيا
شتاء ثم صيف ليس في جيكور محتكر
و لا فيها مصارف أو جرائد ليل كوريا
يرى شفقا من النيرا
فالنيران فيها حين تستعر
تضيء لحى الشيوخ يحدثون و أعين النسوه
تحدق في الطعام و ترقب الأطفال في نشوة
أعدني يا إله الشرق و الصحراء و النخل
إلى أيامي الحلوة
إلى داري إلى غيلان ألثمه إلى أهلي
السياب- الباب ما قرعته غير الريح
الباب ما قرعته كفك
أين كفك و الطريق
ناء بحار بيننا مدن صحارى من ظلام
الريح تحمل لي صدى القبلات منها كالحريق
من نخلة يعدو إلى أخرى و يزهو في الغمام
الباب ما قرعته غير الريح
آه لعل روحا في الرياح
هامت تمر على المرافيء أو محطات القطار
لتسائل الغرباء عني عن غريب أمس راح
يمشي على قدمين و هو اليوم يزحف في انكسار
هي روح أمي هزها الحب العميق
حب الأمومة فهي تبكي
آه يا ولدي البعيد عن الديار
ويلاه كيف تعود وحدك لا دليل و لا رفيق
أماه ليتك لم تغيبي خلف سور من حجار
لا باب فيه لكي أدق و لا نوافذ في الجدار
كيف انطلقت على طريق لا يعود السائرون
من ظلمة صفراء فيه كأنها غسق البحار
كيف انطلقت بلا وداع فالصغار يولولون
يتراكضنون على الطريق و يفزعون فيرجعون
و يسائلون الليل عنك و هم لعودك في انتظار
الباب تقرعه الرياح لعل روحا منك زار
هذا الغريب هو ابنك السهران يحرقه الحنين
أماه ليتك ترجعين
شبحا و كيف أخاف منه و ما امحت رغم السنين
قسمات وجهك من خيالي
أين أنت أتسمعين
صرخات قلبي و هو يذبحه الحنين إلى العراق
الباب تقرعه الرياح تهب من أبد الفراق
من ليالي السهاد
1- ليلة في لندن
كما ينسل نور خائف من فرجة الباب
إلى الظلماء في غرفة
سمعت هتافه المجروح يعبر نحوي الشرفه
ليرفع من سماوة لندن الليل المطل بلونه الكابي
على الطرقات ترقد في دثار الثلج ملتفه
و أمس سمعت في إيران صوت الديك في الفجر
و من أفق المنائر في الكويت وزرقه البحر
أهاب فرش جفني بالنعاس ( رنين أكواب
بماء البصرة الرقراق تملأ ثم تسقيني )
نداء راح ينثره المؤذن أطفيء الفانوس رف ضياؤه رفه
وبعثره الظلام
و ليلي الأواه في بيروت يحييني
لأبصر فيه وجه الموت راح يذيبه نبع من اللهفه
تدفق من فؤاد البلبل المسكوب بين غصون لبلاب
ليال من عذاب من سنام لست أنساها
غريبا كنت حتى حين أحلم لست في جيكور
و لا بغداد أمشي في صحارى قلبي المسعور
يريد الماء فيها ماء أين الماء و هي تريه أفواها
على آفاقها الربداء ظمآى تشرب الديجور
فلا تروى أأقصى العمر في صحراء في ليل من العطش
أفتش عن عيون الماء عن إشراقه الغبش
كأعمى نال منه السكر صاح ورفرفت كفاه بين مساند الماخور
ليبحث عن رفيق أين جاري أين داري أين أواها
أميرتي التي كانت تناولني كؤوس النور
فيبصر قلبي الدنيا و يلقاها
كأن الصبح أشرق في العراق و تعبر الرؤيا
بحارا بي و تطوي ألف درب في الدجى تاها
تراجع عالم و أطل ثان عالم يحيا
على الأقمار تولد ثم تكمل ثم تندثر
و ما لبس الجديد بغير يوم العيد يدخر
ويجمع ثم ينفق ثم يضحك و هو يفتخر
بأن الله يرزق حين يرزق هكذا الدنيا
شتاء ثم صيف ليس في جيكور محتكر
و لا فيها مصارف أو جرائد ليل كوريا
يرى شفقا من النيرا
فالنيران فيها حين تستعر
تضيء لحى الشيوخ يحدثون و أعين النسوه
تحدق في الطعام و ترقب الأطفال في نشوة
أعدني يا إله الشرق و الصحراء و النخل
إلى أيامي الحلوة
إلى داري إلى غيلان ألثمه إلى أهلي
السياب- الباب ما قرعته غير الريح
حينَ تزورُ الوفود بلاداً أجنبية
تحطُّ أكاليلَ وردٍ
على قبورِ جنودها
جنودها المجهولين.
غداً إن زارَ وفدٌ بلادي
وسألني أين قبر جنديّكم المجهول
سأجيبهُ: يا سيدي
في حوافِ كلِّ ساقيةٍ
على دكّة كل مسجد
على عتبة كل بيت
على باب كل كنيسةٍ
ومدخل كل كهفٍ.
على جنادل كل جبلٍ
على أشجارِ كلِّ غابٍ في هذهِ البلاد،
على كلِّ شبرٍ من أرضها
تحتَ كل ذراعٍ من سمائها
إحنِ رأسك قليلاً
وضع إكليلَ وردك!
- للشاعر الكردي: عبدالله بشيو
تحطُّ أكاليلَ وردٍ
على قبورِ جنودها
جنودها المجهولين.
غداً إن زارَ وفدٌ بلادي
وسألني أين قبر جنديّكم المجهول
سأجيبهُ: يا سيدي
في حوافِ كلِّ ساقيةٍ
على دكّة كل مسجد
على عتبة كل بيت
على باب كل كنيسةٍ
ومدخل كل كهفٍ.
على جنادل كل جبلٍ
على أشجارِ كلِّ غابٍ في هذهِ البلاد،
على كلِّ شبرٍ من أرضها
تحتَ كل ذراعٍ من سمائها
إحنِ رأسك قليلاً
وضع إكليلَ وردك!
- للشاعر الكردي: عبدالله بشيو
أغنية حالكة
صمت هذه الاغنية غريب على روحي وفمي .هذه الاغنية حالكة جدا… لا اريد ان افهمها ولا ان ابحث عن ترجمتها .. لا اريد ان اسمع خيبة اللغة ومحاولاتها البائسة .. ليس هناك ابدا قصيدة تنتمي الى هذه الموسيقى .. ولا شاعر يستحق هذا اللحن.. . لأمت هنا … سأؤول كل القصائد التي كتبت … وساسمع الكلمات التي لم تقل سأقتل كل الفلاسفة هنا .. سأمزج الفراشات بالدم .. اقطع اذرع الورد … أشم رائحة الليمون .واعصره في عيون العصافير ولان العدم يستفز علاقة اذني بذاكرتي .. سأكتب نصا أخرق .. .ولكن ما من شيء ينتمي حقا هنا كل فلسفة العالم و كل ما فيها … لا يجعد الليل مثل هذه الأغنية الحالكة …
- آريان علي
صمت هذه الاغنية غريب على روحي وفمي .هذه الاغنية حالكة جدا… لا اريد ان افهمها ولا ان ابحث عن ترجمتها .. لا اريد ان اسمع خيبة اللغة ومحاولاتها البائسة .. ليس هناك ابدا قصيدة تنتمي الى هذه الموسيقى .. ولا شاعر يستحق هذا اللحن.. . لأمت هنا … سأؤول كل القصائد التي كتبت … وساسمع الكلمات التي لم تقل سأقتل كل الفلاسفة هنا .. سأمزج الفراشات بالدم .. اقطع اذرع الورد … أشم رائحة الليمون .واعصره في عيون العصافير ولان العدم يستفز علاقة اذني بذاكرتي .. سأكتب نصا أخرق .. .ولكن ما من شيء ينتمي حقا هنا كل فلسفة العالم و كل ما فيها … لا يجعد الليل مثل هذه الأغنية الحالكة …
- آريان علي
فوق رأسي الفراغ
في فمي الدّوَام
وأنت فوق ظهري
القطُ على السطح
يقرض عيناً وديعةً
عينَ حاجٍ يبحث عن ربّه.
جويس منصور – فوق رأسي الفراغ
ترجمة: عبد القادر الجنابي
في فمي الدّوَام
وأنت فوق ظهري
القطُ على السطح
يقرض عيناً وديعةً
عينَ حاجٍ يبحث عن ربّه.
جويس منصور – فوق رأسي الفراغ
ترجمة: عبد القادر الجنابي
..أما أنا فأقول لكم: امنحوا غضبكم حق الحياة، لأن بالغضب تتحرر أرواحكم، وبالغضب تنجون من الكراهية.
****
..والحق أقول لكم إن الفريسة هي مقتل الصياد، لأنه أحبها فقتلها، ولأنها خافته، فجعلته يقتل محبتها في ذاته. ولو أبصرتم لرأيتم أن الصياد يمشي متألما، ممسكا بالقطعة الميتة من روحه. أقول لكم: لا تفزعوا من الموت إذ يلتهم الحياة، لأن الحياة ترضع الموت من ثدييها، ولأن الموت يلد الحياة من عفن قديم في أصل البذرة. ولو اهتز بكم الطريق، لا تخشوا من الضياع، لأن الطريق هو الخطوات، ولأن المحبة هي النار التي تدلكم على النهايات.
*
يا أهل نوراليوم، إن أعداءكم خلف الجبل، ولكن الجبل في قلوبكم. وسيأتي بعدي من يشعل النار على القمة، ويقول: "اعبروا إلى حيث ينام العدو، فنسرق منه بذور الحياة، وننال خلودا يكون لنا، ولأبنائنا من بعدنا". أما أنا فأقول لكم: "يخونكم من يشعل النار على قمة الجبل. يقتلكم من يضيء طريق الأعداء إلى قلوبكم، من يقول لكم في الليل إن الشمس نائمة، وهو يعرف أنها تلعب في مكان آخر، هناك حيث تشرق كل يوم على أبناء الأعداء، كما تشرق على أبنائكم". والحق أقول إن أعداءكم في أرواحكم، فإذا أحببتم طهرت المحبة نفوسكم، ونجوتم من ضلالات الانتصار".
*
..وهنيئا لكم إذا ضللتم الطريق، لأن بأمثالكم يهتدي أبناء الحياة. ولو مسّكم الخوف فاعلموا أن الخوف آية المعرفة، وأن كل خوف هو في قلبه دهشة، وأن الدهشة زمن يولد، ويكبر لا في قلوبكم بل في أرواح القادمين. وإذا رأيتم أن النهر يجف فانتبهوا إلى الأنهار التي في عيونكم، لأن منها تصنعون سموات، وتبنون منها أراضي يحسدكم عليها أولئك الذين لم يجربوا العطش. وأقول لكم إن الحق ضلالة، لأن الحق مجزوء الحقيقة، والحقيقة ليست إلا مجزوء الرؤية، فلينظر منكم من أدركه الحق إلى من تركه.
*
تسألونني عن الكراهية، فأقول إن الكراهية نقيض الحب، لا نقيض المحبة. أنصتوا جيدا، فالكراهية قد تختلط بالحب، والحب قد يكون كراهية محضة، أما المحبة فلا يحتويها شيء، لا حب ولا كراهية. قد يلبس الذئب جلد شاة ليقود القطيع، ولكنه لن يأكل القطيع كله. كذلك هي الكراهية والحب. أما المحبة فهي الوادي الذي يحتوي كل شيء، لأنها تنشأ من ذاتها لذاتها، ولأنها من العدم جاءت، وإلى العدم تعود. فإذا جاءكم الحب، انتبهوا. أما المحبة فافتحوا لها الأبواب، لأن بها تصلون، وبها تدركون حقيقة الوقت.
*
أنتم تنظرون، فلا ترون إلا الخسائر، لكنكم لا تبصرون مآسي الرابحين. أقول لكم إنه لا نهاية لشيء، وإن الدائرة لا تكتمل إلا بالنقائص. وهؤلاء الذين ترونهم رابحين، يرون أنفسهم منتصرين، فما أقساهم على أنفسهم إذ تكبر الكراهية في قلوبهم فتعمى عن النقصان. الزمن ذئب جائع يا أهالي نوراليوم، وهو يأكل الرابحين والخاسرين، يأكل المهزومين والمنتصرين، ولكنكم لا تدركون أن الزمن دائرة حية تأكل ذاتها، ولولا أن الحياة ثقب أسود لما وجد الموت طريقا إلى أرواحكم، ولولا أن الموت انفجار زمني لما كان ميلاد، ولا كانت مرارة الذوبان في الوقت.
***
لكم ما ترون لأنكم تجدونه بأعينكم. ويوما ما، رأيت الغضب يحمل الحب على ظهره، ويئن. هو ذا قادم إليكم، فافتحوا النوافذ، وافتحوا الأبواب والقبور. واغضبوا الآن، اغضبوا، اغضبوا: أريد أن أسمع أصواتكم، وهي تقتلع الكراهية من العيون
ياسر الزيات
****
..والحق أقول لكم إن الفريسة هي مقتل الصياد، لأنه أحبها فقتلها، ولأنها خافته، فجعلته يقتل محبتها في ذاته. ولو أبصرتم لرأيتم أن الصياد يمشي متألما، ممسكا بالقطعة الميتة من روحه. أقول لكم: لا تفزعوا من الموت إذ يلتهم الحياة، لأن الحياة ترضع الموت من ثدييها، ولأن الموت يلد الحياة من عفن قديم في أصل البذرة. ولو اهتز بكم الطريق، لا تخشوا من الضياع، لأن الطريق هو الخطوات، ولأن المحبة هي النار التي تدلكم على النهايات.
*
يا أهل نوراليوم، إن أعداءكم خلف الجبل، ولكن الجبل في قلوبكم. وسيأتي بعدي من يشعل النار على القمة، ويقول: "اعبروا إلى حيث ينام العدو، فنسرق منه بذور الحياة، وننال خلودا يكون لنا، ولأبنائنا من بعدنا". أما أنا فأقول لكم: "يخونكم من يشعل النار على قمة الجبل. يقتلكم من يضيء طريق الأعداء إلى قلوبكم، من يقول لكم في الليل إن الشمس نائمة، وهو يعرف أنها تلعب في مكان آخر، هناك حيث تشرق كل يوم على أبناء الأعداء، كما تشرق على أبنائكم". والحق أقول إن أعداءكم في أرواحكم، فإذا أحببتم طهرت المحبة نفوسكم، ونجوتم من ضلالات الانتصار".
*
..وهنيئا لكم إذا ضللتم الطريق، لأن بأمثالكم يهتدي أبناء الحياة. ولو مسّكم الخوف فاعلموا أن الخوف آية المعرفة، وأن كل خوف هو في قلبه دهشة، وأن الدهشة زمن يولد، ويكبر لا في قلوبكم بل في أرواح القادمين. وإذا رأيتم أن النهر يجف فانتبهوا إلى الأنهار التي في عيونكم، لأن منها تصنعون سموات، وتبنون منها أراضي يحسدكم عليها أولئك الذين لم يجربوا العطش. وأقول لكم إن الحق ضلالة، لأن الحق مجزوء الحقيقة، والحقيقة ليست إلا مجزوء الرؤية، فلينظر منكم من أدركه الحق إلى من تركه.
*
تسألونني عن الكراهية، فأقول إن الكراهية نقيض الحب، لا نقيض المحبة. أنصتوا جيدا، فالكراهية قد تختلط بالحب، والحب قد يكون كراهية محضة، أما المحبة فلا يحتويها شيء، لا حب ولا كراهية. قد يلبس الذئب جلد شاة ليقود القطيع، ولكنه لن يأكل القطيع كله. كذلك هي الكراهية والحب. أما المحبة فهي الوادي الذي يحتوي كل شيء، لأنها تنشأ من ذاتها لذاتها، ولأنها من العدم جاءت، وإلى العدم تعود. فإذا جاءكم الحب، انتبهوا. أما المحبة فافتحوا لها الأبواب، لأن بها تصلون، وبها تدركون حقيقة الوقت.
*
أنتم تنظرون، فلا ترون إلا الخسائر، لكنكم لا تبصرون مآسي الرابحين. أقول لكم إنه لا نهاية لشيء، وإن الدائرة لا تكتمل إلا بالنقائص. وهؤلاء الذين ترونهم رابحين، يرون أنفسهم منتصرين، فما أقساهم على أنفسهم إذ تكبر الكراهية في قلوبهم فتعمى عن النقصان. الزمن ذئب جائع يا أهالي نوراليوم، وهو يأكل الرابحين والخاسرين، يأكل المهزومين والمنتصرين، ولكنكم لا تدركون أن الزمن دائرة حية تأكل ذاتها، ولولا أن الحياة ثقب أسود لما وجد الموت طريقا إلى أرواحكم، ولولا أن الموت انفجار زمني لما كان ميلاد، ولا كانت مرارة الذوبان في الوقت.
***
لكم ما ترون لأنكم تجدونه بأعينكم. ويوما ما، رأيت الغضب يحمل الحب على ظهره، ويئن. هو ذا قادم إليكم، فافتحوا النوافذ، وافتحوا الأبواب والقبور. واغضبوا الآن، اغضبوا، اغضبوا: أريد أن أسمع أصواتكم، وهي تقتلع الكراهية من العيون
ياسر الزيات