ليس لدي ما أقوله يا حبيبتي:
القطار ينتظر،
والمودعون ضجرون.
لو وضعت يدك على كتفي قد تنتهي الحرب.
لو قبلتني قد يكبر أطفالنا الموتى.
لو بكيت قد تبتسم الطائرات البائسة، وتنجو.
لكنك تقفين بثبات.
وأنا عاجز عن الكلام،
ليس لأن لساني مفقود في الزحام،
ليس فقط لأن قدمي عاجزتان عن الرقص،
وليس لأن قلبي أحرقته الشمس.
ولا لأن عينيك محفورتان بالدم،
ولكن لأن العالم قاس وحزين.
حدثيني، في اللحظات الأخيرة، عن الحب:
لو كانت له يدان، أو قدمان، أو قلب، أو سكين طازجة.
حدثيني عن صرخاتنا المتبادلة، عن الامنا، عن ضياعنا، عن ضحكاتنا المسنونة كالحراب.
ومدي يديك،
على المقعد، هناك، تركت خاتمي الفضي، تركت شجرتي، وتركت السم الذي صنعته بيدي.
ولو لمست شيئا سيصبح نافورة، من النار أو من الدم، من الدموع أو من خيوط الشمس.
مدي يديك إلى الخوف، إلى الرعشة، إلى الحب أو إلى الموت.
مدي يديك إلى الفراغ،
فالقطار ينتظر،
وليس لدي ما أقوله.
ياسر الزيات
القطار ينتظر،
والمودعون ضجرون.
لو وضعت يدك على كتفي قد تنتهي الحرب.
لو قبلتني قد يكبر أطفالنا الموتى.
لو بكيت قد تبتسم الطائرات البائسة، وتنجو.
لكنك تقفين بثبات.
وأنا عاجز عن الكلام،
ليس لأن لساني مفقود في الزحام،
ليس فقط لأن قدمي عاجزتان عن الرقص،
وليس لأن قلبي أحرقته الشمس.
ولا لأن عينيك محفورتان بالدم،
ولكن لأن العالم قاس وحزين.
حدثيني، في اللحظات الأخيرة، عن الحب:
لو كانت له يدان، أو قدمان، أو قلب، أو سكين طازجة.
حدثيني عن صرخاتنا المتبادلة، عن الامنا، عن ضياعنا، عن ضحكاتنا المسنونة كالحراب.
ومدي يديك،
على المقعد، هناك، تركت خاتمي الفضي، تركت شجرتي، وتركت السم الذي صنعته بيدي.
ولو لمست شيئا سيصبح نافورة، من النار أو من الدم، من الدموع أو من خيوط الشمس.
مدي يديك إلى الخوف، إلى الرعشة، إلى الحب أو إلى الموت.
مدي يديك إلى الفراغ،
فالقطار ينتظر،
وليس لدي ما أقوله.
ياسر الزيات
أنا مفتوح هذه الأيام على شىء غامض لا أدركه بأي شىء ، ربما هو باطن لشئ لانهاءي وربما هو شىء مستقل عن الكينونة ، لا أعلم هذا يحدث لأنى أخفى الله فى وجدانى والوجود فى عقلى والعدم فى مخيلتى .
- السعيد عبد الغني
- السعيد عبد الغني
لا تتركيني
حرا بحزني
و احبسيني
بيد تصبّ الشمس
فوق كوى سجوني،
وتعوّدى أن تحرقيني،
إن كنت لي
شغفا بأحجاري بزيتوني
بشبّاكي.. بطيني
وطني جبينك، فاسمعيني
لا تتركيني
محمود درويش
حرا بحزني
و احبسيني
بيد تصبّ الشمس
فوق كوى سجوني،
وتعوّدى أن تحرقيني،
إن كنت لي
شغفا بأحجاري بزيتوني
بشبّاكي.. بطيني
وطني جبينك، فاسمعيني
لا تتركيني
محمود درويش
صرت ظلَّ غيمة، وخيّمتُ فوق السهول
على الطريق حطابٌ يحمل على ظهره حمل الحطب
عابرٌ صامتٌ، كساه الغبارُ، قال في نفسه:
هه! ما هي فائدة أن يكون الإنسانُ ظلَّ غيمة؟
صرت غزالاً برياً أعدو في الجبال وفي الصحراء
الأطفال في السهل يتضاحكون فرحاً
مرّ حنطورٌ قديمٌ، قال السائسُ العجوز في نفسه:
هه! ما هي فائدة أن يصبح الإنسان ظبياً برياً دون أليف في السهل البعيد؟
صرت يمامة برية أقف في أعلى البرج المهدم
الفلاح علّق ثوبه على خشبة فوق بيدره
حارس السهل تطلع إلى خارج كوخه الظليل وفرك يديه وقال في نفسه:
ما هي فائدة أن يصبح ابن آدم يمامة برية وحيدة فوق برج قديم؟
صرت سمكة بحرية أطوي المسافات من الغوطة الحزينة حتى الخليج البعيد
الطائر البحري صرخ بحرقة على الساحل المهجور
الملاح قربَ قاربه على الرمال الرطبة قال في نفسه:
ما هي فائدة أن يصبح الإنسان سمكة هائمة في البحر خرساء باردة؟
صرت غزالاً برياً أهيم في الجبال والصحارى
صرت ظل غيمة أخيّم فوق السهول
صرت حمامة برية أنشد الامتلاء من السموات
صرت سمكة بحرية أسبح في المياه العكرة
ارتديت خرقة الدراويش وقرأتُ الأوراد
صاحبت البكم بحثاً عن الأسرار
انتعلتُ سبعة أحذية حديدية وسرتُ نحو جبل قاف
طائر كان أسطورة، قرأت الأسطورة وعدتُ
اجتزت أراضي الأقاليم السبعة مترنحاً
طرقتُ باب منزل السحرة ولم يرمِش لي طرف
فتشتُ عن ذي همّة عالية في الجبل والسهل والبحر، وعبثاً بحثت،
ثم صرت سهماً واستقررت في نار الشعب.
- احمد شاملو
على الطريق حطابٌ يحمل على ظهره حمل الحطب
عابرٌ صامتٌ، كساه الغبارُ، قال في نفسه:
هه! ما هي فائدة أن يكون الإنسانُ ظلَّ غيمة؟
صرت غزالاً برياً أعدو في الجبال وفي الصحراء
الأطفال في السهل يتضاحكون فرحاً
مرّ حنطورٌ قديمٌ، قال السائسُ العجوز في نفسه:
هه! ما هي فائدة أن يصبح الإنسان ظبياً برياً دون أليف في السهل البعيد؟
صرت يمامة برية أقف في أعلى البرج المهدم
الفلاح علّق ثوبه على خشبة فوق بيدره
حارس السهل تطلع إلى خارج كوخه الظليل وفرك يديه وقال في نفسه:
ما هي فائدة أن يصبح ابن آدم يمامة برية وحيدة فوق برج قديم؟
صرت سمكة بحرية أطوي المسافات من الغوطة الحزينة حتى الخليج البعيد
الطائر البحري صرخ بحرقة على الساحل المهجور
الملاح قربَ قاربه على الرمال الرطبة قال في نفسه:
ما هي فائدة أن يصبح الإنسان سمكة هائمة في البحر خرساء باردة؟
صرت غزالاً برياً أهيم في الجبال والصحارى
صرت ظل غيمة أخيّم فوق السهول
صرت حمامة برية أنشد الامتلاء من السموات
صرت سمكة بحرية أسبح في المياه العكرة
ارتديت خرقة الدراويش وقرأتُ الأوراد
صاحبت البكم بحثاً عن الأسرار
انتعلتُ سبعة أحذية حديدية وسرتُ نحو جبل قاف
طائر كان أسطورة، قرأت الأسطورة وعدتُ
اجتزت أراضي الأقاليم السبعة مترنحاً
طرقتُ باب منزل السحرة ولم يرمِش لي طرف
فتشتُ عن ذي همّة عالية في الجبل والسهل والبحر، وعبثاً بحثت،
ثم صرت سهماً واستقررت في نار الشعب.
- احمد شاملو
من كان يقرأ السماء
واصل القراءة كأن غرقا لم يكن!
من كانت الريح وجهته
استوقف سفينة أخرى
و نجا!
ثالثهم تعلم السباحة
لم يغرقه البحر إلى الآن
لكنه غرق في الاحتمالات
يحيى عبد المنعم
واصل القراءة كأن غرقا لم يكن!
من كانت الريح وجهته
استوقف سفينة أخرى
و نجا!
ثالثهم تعلم السباحة
لم يغرقه البحر إلى الآن
لكنه غرق في الاحتمالات
يحيى عبد المنعم
كل ما حدث لعبةً،
ﻻ أدرك بدايتها
رصاصةً منطلقةً
ﻻ تقفُ،
ضجيجًا ﻻ أمسك منه كلمةً
كل ما يحدث فخٌ دخلته بقدمي،
وأعجز عن الخروج
فكيف أغير الأرصفة
استبدل الحوائط؟
ﻻ شيء يقدم حقيقته
الشجر جريمةٌ،
والمصابيح فضيحة الليل،
الهواء حمله اللصوص،
والنهر جثةٌ…
الأشياء تتحول
الشجرة قوقعةٌ…
والرصيف علبةٌ فارغةٌ…
الحافلات نقاطٌ في سطرٍ خاوٍ،
ورسالتي إلى الله
وقعت في يد الشرطي،
خطوتي مرهونةٌ لدي تاجر الخضروات،
وظلي يجلس في المقهي،
وينظر بغضبٍ إلى الوقت،
والحائط مزينٌ بخيوط عنكبوتٍ هاربٍ…
إنها الحياة حيث الأحذية
ﻻ تختلف كثيرًا عن القبعات،
وشاشة الحاسوب تشبه لعبة الدومينو،
والأغنيات تتسلق القطار هربًا
من المحصل،
والجميلة تترك الشارع وحيدًا
يتأبط الهواء
ويحلم باصطدام ثديها بيده،
بلا تعمدٍ
كل شيء يتحول
المياه تتبخر،
المواقد تشتعل،
والأكواب تتلون
قبل استعادة شفافيةٍ
تميز جسدها الهش،
والأصدقاء يواصلون الخديعة،
والنميمة ضروريةٌ ﻻستكمال المشهد،
والطبيب مغرمٌ بانتقاد زميله،
والتصريح بخطأٍ جسيمٍ،
يحمل الأصحاء نحو ثلاجة المستشفى،
والعالم ليس سيئًا
في وجود مشتبهٍ بهم،
أو في اندفاع قتلةٍ
نحو مجمعٍ تجاريٍ،
أو سيطرة رأسماليٍ
على صناديقَ التبرعات،
اعتقال ماركس في قبوٍ مظلمٍ،
وجيفارا في صندوقٍ بقاع البحر،
مع الترحيب بقراصنةٍ طيبين جدًا،
يتقدمون من الشاطئ
إلى مستودعات الطعام…
العالم ليس رديئًا
مع انتشار اللصوص
بأزياء رسميةٍ
واختفاء القمر في ظروفٍ غامضةٍ،
واغتيال المومياوات في حادث طريقٍ،
ووجود رجلٍ يتجول في غرفته
باحثًا عن حائطٍ خامسٍ يلجأ إليه …
قاسم حداد
ﻻ أدرك بدايتها
رصاصةً منطلقةً
ﻻ تقفُ،
ضجيجًا ﻻ أمسك منه كلمةً
كل ما يحدث فخٌ دخلته بقدمي،
وأعجز عن الخروج
فكيف أغير الأرصفة
استبدل الحوائط؟
ﻻ شيء يقدم حقيقته
الشجر جريمةٌ،
والمصابيح فضيحة الليل،
الهواء حمله اللصوص،
والنهر جثةٌ…
الأشياء تتحول
الشجرة قوقعةٌ…
والرصيف علبةٌ فارغةٌ…
الحافلات نقاطٌ في سطرٍ خاوٍ،
ورسالتي إلى الله
وقعت في يد الشرطي،
خطوتي مرهونةٌ لدي تاجر الخضروات،
وظلي يجلس في المقهي،
وينظر بغضبٍ إلى الوقت،
والحائط مزينٌ بخيوط عنكبوتٍ هاربٍ…
إنها الحياة حيث الأحذية
ﻻ تختلف كثيرًا عن القبعات،
وشاشة الحاسوب تشبه لعبة الدومينو،
والأغنيات تتسلق القطار هربًا
من المحصل،
والجميلة تترك الشارع وحيدًا
يتأبط الهواء
ويحلم باصطدام ثديها بيده،
بلا تعمدٍ
كل شيء يتحول
المياه تتبخر،
المواقد تشتعل،
والأكواب تتلون
قبل استعادة شفافيةٍ
تميز جسدها الهش،
والأصدقاء يواصلون الخديعة،
والنميمة ضروريةٌ ﻻستكمال المشهد،
والطبيب مغرمٌ بانتقاد زميله،
والتصريح بخطأٍ جسيمٍ،
يحمل الأصحاء نحو ثلاجة المستشفى،
والعالم ليس سيئًا
في وجود مشتبهٍ بهم،
أو في اندفاع قتلةٍ
نحو مجمعٍ تجاريٍ،
أو سيطرة رأسماليٍ
على صناديقَ التبرعات،
اعتقال ماركس في قبوٍ مظلمٍ،
وجيفارا في صندوقٍ بقاع البحر،
مع الترحيب بقراصنةٍ طيبين جدًا،
يتقدمون من الشاطئ
إلى مستودعات الطعام…
العالم ليس رديئًا
مع انتشار اللصوص
بأزياء رسميةٍ
واختفاء القمر في ظروفٍ غامضةٍ،
واغتيال المومياوات في حادث طريقٍ،
ووجود رجلٍ يتجول في غرفته
باحثًا عن حائطٍ خامسٍ يلجأ إليه …
قاسم حداد
لا تسخروا منى يا أبناء الكلاب والقطط
فحياتنا الوسخة هذه لا تشبه إلا غرفة إنعاشٍ
أو بصلةً مدوِّدة!!
كلماتنا، التى كنا نحسبها مقدسةً
أو شبه مقدسةٍ
لا تصلح لإيواء فردة حذاء فوق سطح زريبة خنازيرْ
فقط
نتوقف تحت الأرصفة الغائبة عن الوعي
وأمام المستشفيات العمومية
من أجل أن نتقاتل على حفنةٍ من الهواء
الذى يشبه الروث الجافّ
أو طبقٍ من الفاصوليا
فى الحذاء الإنسانى الواسعِ
فى الطرقات الراسخة للمدن الرحبة
نطارد الذباب
والسحاليْ
كالقططِ الجائعةِ
وننام أمام الصيدليات العامة كمخلفات حربٍ كونيةٍ
أو كمتسولين عظام
من أجل حقنة ماكس فورتْ!
ماذا نصنع فى هذا الوقت من الليل
سوى إصلاح المواسير المعطوبة
للإنسانية المعطلِة
وانتظار طاقية الإخفاء
على عربة كانط المحملة بالأخطاء دائمًا
هلموا
هلموا
يا أبناء القطط والكلاب
من قبل أن تمتلئ الصحراوات بالجثث
فى مقابر الصدقة الجاريةْ
سوف نلتقى الليلة وسكان الكواكب
المجاورة!!
محمد آدم
فحياتنا الوسخة هذه لا تشبه إلا غرفة إنعاشٍ
أو بصلةً مدوِّدة!!
كلماتنا، التى كنا نحسبها مقدسةً
أو شبه مقدسةٍ
لا تصلح لإيواء فردة حذاء فوق سطح زريبة خنازيرْ
فقط
نتوقف تحت الأرصفة الغائبة عن الوعي
وأمام المستشفيات العمومية
من أجل أن نتقاتل على حفنةٍ من الهواء
الذى يشبه الروث الجافّ
أو طبقٍ من الفاصوليا
فى الحذاء الإنسانى الواسعِ
فى الطرقات الراسخة للمدن الرحبة
نطارد الذباب
والسحاليْ
كالقططِ الجائعةِ
وننام أمام الصيدليات العامة كمخلفات حربٍ كونيةٍ
أو كمتسولين عظام
من أجل حقنة ماكس فورتْ!
ماذا نصنع فى هذا الوقت من الليل
سوى إصلاح المواسير المعطوبة
للإنسانية المعطلِة
وانتظار طاقية الإخفاء
على عربة كانط المحملة بالأخطاء دائمًا
هلموا
هلموا
يا أبناء القطط والكلاب
من قبل أن تمتلئ الصحراوات بالجثث
فى مقابر الصدقة الجاريةْ
سوف نلتقى الليلة وسكان الكواكب
المجاورة!!
محمد آدم
عوّلنا على المفاتيحِ ولم نصل.
من المتأخر جداً أن نعوّل الآن على اللا مفاتيح.
من المتأخر جداً أن نعوّل الآن على اللا مفاتيح.
لدى البالغين مهامٌ كثيرة:
جيوبهم محشوة
بالروبلات.
الحب؟
بالتأكيد!
بما قيمته حوالي مئة روبل.
أما أنا،
الذي لا بيت لي،
فأقحم
يديّ
في جيوبي الممزقة
وأمشي مترهلًا
وعيناي جاحظتان.
إنه الليل.
ترتدين أجمل ثيابكِ
وتسترخين برفقة الزوجات والأرامل.
موسكو،
بحلقة طرقاتها المستديرة
اللامتناهية،
تخنقني في عناقاتها.
قلوب العشيقات
تدق ” تيك تاك”،
وعلى سرير الحب يشعر الشريكان
بالنشوة.
متمددًا مثل ” ساحة الشغف”،
أقبض على دقات القلب المجنونة
للمدن الكبرى
مشرّعاً
– وقلبي يكاد يطفو على السطح –
أفتح نفسي للشمس والوحل.
اخترقوني بولعكم!
تسلقوني بحبكم!
فالآن فقدت السيطرة على قلبي.
أعرف أين تكمن قلوب
الآخرين:
في الصدر – كما يعلم الجميع!
أما معي
فقد جن جنون علم التشريح:
كأني لا شيء فيّ سوى القلب
هادرًا في كل مكان.
آن، كم من أوقات
الربيع
تراكمت في جسدي المحموم طوال هذه
السنين!
حملها غير المهرق لا يطاق.
لا يطاق أقول،
لا بالمعنى المجازي،
لا شعرًا،
بل حرفيًا.
فلاديمير ماياكوفسكي
ترجمة: جمانة حداد.
جيوبهم محشوة
بالروبلات.
الحب؟
بالتأكيد!
بما قيمته حوالي مئة روبل.
أما أنا،
الذي لا بيت لي،
فأقحم
يديّ
في جيوبي الممزقة
وأمشي مترهلًا
وعيناي جاحظتان.
إنه الليل.
ترتدين أجمل ثيابكِ
وتسترخين برفقة الزوجات والأرامل.
موسكو،
بحلقة طرقاتها المستديرة
اللامتناهية،
تخنقني في عناقاتها.
قلوب العشيقات
تدق ” تيك تاك”،
وعلى سرير الحب يشعر الشريكان
بالنشوة.
متمددًا مثل ” ساحة الشغف”،
أقبض على دقات القلب المجنونة
للمدن الكبرى
مشرّعاً
– وقلبي يكاد يطفو على السطح –
أفتح نفسي للشمس والوحل.
اخترقوني بولعكم!
تسلقوني بحبكم!
فالآن فقدت السيطرة على قلبي.
أعرف أين تكمن قلوب
الآخرين:
في الصدر – كما يعلم الجميع!
أما معي
فقد جن جنون علم التشريح:
كأني لا شيء فيّ سوى القلب
هادرًا في كل مكان.
آن، كم من أوقات
الربيع
تراكمت في جسدي المحموم طوال هذه
السنين!
حملها غير المهرق لا يطاق.
لا يطاق أقول،
لا بالمعنى المجازي،
لا شعرًا،
بل حرفيًا.
فلاديمير ماياكوفسكي
ترجمة: جمانة حداد.
لا تقدسي الحب
احمليه مع القشور والعظام
دعيه يسيل كدم السمك تحت الحنفية
كليه قبليه إلعقيه
أحفظيني
من كؤوس خزانتك
في بحيرتك
في ملابسك
إحفظيني مطرزًا ومخيطًا.
آرنه يونسون -شاعر سويدي
احمليه مع القشور والعظام
دعيه يسيل كدم السمك تحت الحنفية
كليه قبليه إلعقيه
أحفظيني
من كؤوس خزانتك
في بحيرتك
في ملابسك
إحفظيني مطرزًا ومخيطًا.
آرنه يونسون -شاعر سويدي
كم يعمل الموت،
لا أحد يعرف كم هو طويل
اليوم الذي يعمل فيه. الزوجة
الشابة دائما وحدها
تكوي ملابس الموت.
البنات الجميلات
يضعن عشاء الموت على المائدة.
الجيران يلعبون
البيناكل في الفناء الخلفي
أو يجلسون فقط على السلالم
يشربون البيرة. الموت،
في ذات الوقت، يبحث في جزء
غريب من المدينة عن
شخص مصاب بسعال سيء،
لكن العنوان بطريقة ما يكون خاطئا،
حتى الموت لا يمكنه تميزه
من بين كل الأبواب المغلقة ..
ومع بداية تساقط المطر.
ليلة طويلة عاصفة آتية.
ليس مع الموت حتى صحيفة
يغطي بها رأسه، ولا حتى
عشرة سنتات للاتصال بالمتلهف البعيد،
الذي يتعرى ببطء، ناعس
ثم يتَمَطَّئ عاريًا
فوق جانب الموت من السرير.
-تشارلز سيميك
لا أحد يعرف كم هو طويل
اليوم الذي يعمل فيه. الزوجة
الشابة دائما وحدها
تكوي ملابس الموت.
البنات الجميلات
يضعن عشاء الموت على المائدة.
الجيران يلعبون
البيناكل في الفناء الخلفي
أو يجلسون فقط على السلالم
يشربون البيرة. الموت،
في ذات الوقت، يبحث في جزء
غريب من المدينة عن
شخص مصاب بسعال سيء،
لكن العنوان بطريقة ما يكون خاطئا،
حتى الموت لا يمكنه تميزه
من بين كل الأبواب المغلقة ..
ومع بداية تساقط المطر.
ليلة طويلة عاصفة آتية.
ليس مع الموت حتى صحيفة
يغطي بها رأسه، ولا حتى
عشرة سنتات للاتصال بالمتلهف البعيد،
الذي يتعرى ببطء، ناعس
ثم يتَمَطَّئ عاريًا
فوق جانب الموت من السرير.
-تشارلز سيميك
الحياة ترسم شجرة
و الموت يرسم أخرى.
الحياة ترسم عشا
و الموت ينسخه.
الحياة ترسم عصفورا
كي يسكن العش
والموت في الحال
يرسم عصفورا آخر.
يد لا ترسم شيئا
تتنزه بين كل الرسومات
و من وقت لآخر
تغير رسما من مكانه.
مثلا:
عصفور الحياة
يشغل عش الموت
فوق الشجرة التي رسمتها الحياة.
في أوقات أخرى
اليد التي لا ترسم شيئا
تزيل رسما من السلسلة.
مثلا:
شجرة الموت
تسند عش الموت
لكن لا يشغله أي عصفور.
وفي أوقات أخرى
اليد التي لا ترسم شيئا
تتحول هي نفسها
إلى صورة زائدة ،
بهيئة عصفور ،
بهيئة شجرة ،
بهيئة عش ،
و حينئذ ، حينئذ فقط ،
لا شئ ناقص و لا فائض ،
مثلا:
عصفوران
يشغلان عش الحياة
على شجرة الموت.
أو شجرة الحياة
تسند عشين
حيث يسكن عصفور واحد.
أو عصفور وحيد
يسكن عشا واحدا
على شجرة الحياة
و على شجرة الموت.
- روبرتو خواروس
و الموت يرسم أخرى.
الحياة ترسم عشا
و الموت ينسخه.
الحياة ترسم عصفورا
كي يسكن العش
والموت في الحال
يرسم عصفورا آخر.
يد لا ترسم شيئا
تتنزه بين كل الرسومات
و من وقت لآخر
تغير رسما من مكانه.
مثلا:
عصفور الحياة
يشغل عش الموت
فوق الشجرة التي رسمتها الحياة.
في أوقات أخرى
اليد التي لا ترسم شيئا
تزيل رسما من السلسلة.
مثلا:
شجرة الموت
تسند عش الموت
لكن لا يشغله أي عصفور.
وفي أوقات أخرى
اليد التي لا ترسم شيئا
تتحول هي نفسها
إلى صورة زائدة ،
بهيئة عصفور ،
بهيئة شجرة ،
بهيئة عش ،
و حينئذ ، حينئذ فقط ،
لا شئ ناقص و لا فائض ،
مثلا:
عصفوران
يشغلان عش الحياة
على شجرة الموت.
أو شجرة الحياة
تسند عشين
حيث يسكن عصفور واحد.
أو عصفور وحيد
يسكن عشا واحدا
على شجرة الحياة
و على شجرة الموت.
- روبرتو خواروس
فراغ النهار
يكثف في نقطة
تسقط مثل قطرة
في النهر·
امتلاء النهار
يكثف في ثقب دقيق
يمتص قطرة النهر هذه·
من أي امتلاء نحو أي فراغ
او من أي فراغ نحو أي امتلاء
يجري النهر؟
- روبرتو خواروس
يكثف في نقطة
تسقط مثل قطرة
في النهر·
امتلاء النهار
يكثف في ثقب دقيق
يمتص قطرة النهر هذه·
من أي امتلاء نحو أي فراغ
او من أي فراغ نحو أي امتلاء
يجري النهر؟
- روبرتو خواروس