La bohème
1.77K subscribers
3.19K photos
33 videos
42 files
239 links
"إنها حفلة سخيفة في آية حال، ولكن بما أننا وصلنا، فلنغنِّ ونرقص ثوانٍ، قد نكون فيها جميلين لكن أجملنا سيبقى: الغائب."

@Helina01_bot
@Mahdi25bot
قناتي للأغاني:
@waltzforlife
Download Telegram
لا أعرفُ بالتأكيد
لا أعرف بالتأكيد
ولكني أفترض أن امرأةً ورجلاً
يتحابّان يوماً
وشيئاً فشيئاً يبقيان وحيدَيـْنِ
وشيءٌ ما في قلبيهما يشي بوحدتهما
تشبّعا من وحدتهما فوق الأرض
وراحَ يقتل أحدهما الآخر.
كلّ هذا يحصل في صمتٍ
كما يحضر الضوءُ داخل العينِ
الحبُّ يجمعُ الأجسادَ.
في صمتٍ يملأُ الواحدُ الآخرَ.
وذات يومٍ يستيقظانِ،
الواحد في حضن الآخر
يظنّان آنذاك أنهما يعرفان كلّ شيءٍ.
عريانان هما ويعرفان كل شيء.
أنا لا أعرفُ بالتأكيد، لكني أفترض.

للشاعر خايمي سابينس Jaime Sabines
- ترجمة قيصر عفيف
أنا أشبهُ بملكٍ على بلدٍ مَطير،
غنيٍّ لكنّه عاجز، شابٍّ ومع هذا طاعنٌ في السّن
يحتقرُ انحناءات معلّميه،
ينتابه الضّجرُ صحبةً كلابه كما صحبة الحيواناتٍ الأخرى
وما من شيء بوسعه الترفيهُ عنه، لا الطّريدةُ ولا الصّقرُ،
ولا شعبُه الذي يموت أمامَ الشرفة.
هذا المريضُ القاسي، لم تعد تبسُط أساريرَه
أغنيةُ مهرّجِه الأثير المضحكةُ،
وفراشهُ المزيّنُ بالزّنْبق صار قبراً،
والوصيفاتُ، اللاتي يَحسبنَ كلَّ أميرٍ وسيماً،
ما عُدن يعرفن أيّ زينةٍ صارخةٍ يخْترنَ
لانتزاع بسمةٍ من هذا الهيْكل العظميّ الشّاب .
والعالِمُ الذي يصوغُ له الذّهبَ لم يستطع أبدًا
اجتثاث العُنصر الفاسِد من كيْنونته،
وفَي حمّامات الدّم تلك الآتيةِ إلينا من الرّومان،
ويتذكّرها الأقوياء أيّامَ شيخوختهم،
لم يستطع إعادةَ الدّفء إلى هذه الجثّة البليدة
التي يسْري فيها مكانَ الدّمِ ماءُ النّسيانِ الأخضرُ.

- بودلير
- ترجمة: نهى أبو عرقوب
- جورج باتاي
La bohème
Photo
Cold War (Zimna Wojna, 2018), dir. Paweł Pawlikowski
لقد كانت كل أحادثينا ،سيئة بالمعنى الحرفي
تلك التي عن القمر والنجوم والأفلاك
والبشاعة خلف ظهر الموت
والأشياء التي قلناها عن الذباب والبعوض
لم تكن دقيقة تماما
وسيرة أحد الجيران الذي انتحر
وكذلك أحاديث الصباح
عن البيض المسلوق
وشراب الينسون والحليب الذي أكره
فيما كانت القهوة تبرد
ونحن ندخن كعدوين
كل الأحاديث كانت سيئة عن دورتك الشهرية
وأفضل طرق المضاجعة
والوصول إلى الذروة كانت بلا معنى
أحاديث المساء في الشرفة
بينما يعبر المارة
ونحن نتصنع الوئام معتبرين أننا أجمل كائنين على وجه الأرض
وتقولين لي فجأة ” أحبك”
وأرد” جدا”
كنت أنش الذباب
ويسقط رماد السيجارة على قميصي الغريب
وتصرخين ” احترق القدر”
للحقيقة كان كل شيء يحترق حولنا
ويتحول إلى رماد
كنت تافها جدا وأنا أتحدث عن الشعر
وأنا أسلسل لك قائمة من الشعراء المجيدين
كان ذلك لا يعنيك البتة
أرمي عليك الكتاب واللعنات
وبعد،،
وكأن لا شيء جمعنا
غير الهراء حول السرير والغرفة وطاقم الصحون
وأفضل فندق في العالم
ونحن نشد الرحال صوب
أكثر القرارات إيلاما
حياتنا الزائفة.

جمعه عبدالله الموفق
ظهرت وردةٌ في كفِّه
قطفها قبل عام ولا يدري لمن أهداها
أو كيف ذهبتْ ولم تغلق الباب
فقدها ربما وهو ينظر لشيءٍ
يحاول الآن اعتباره شجرة
يحاول الآن نفخَ الصورة العائدة بريش حكايةٍ
تتبعه كقَسَم المحاربين
يحاول أن يتذكَّر حديقتها، لحظةَ هروبها
من التفاتتهِ القديمة
لكنه لا يستطيع
لا يستطيع سوى أن يجد مكاناً شاسعاً
قبل أن يصير غابة

الكيلاني عون
أيها النجار
اصنعْ لي باباً
باباً ضيِّقاً كحنجرةِ العصفور
أخرجُ منه بصعوبة
لا أريده ناعماً كخدِّ الطفولةِ
اتركه قاسياً بمسامير تمدّ سيقانها
خارجَ النوم
دعني أخوض التجربة
فيتمزَّق قميصي وأنا أخرج منه
وتنهش ذئابُ الندوب صدري
ويشرب الهواءُ بعضَ دمائي الملوَّنة بالأصدقاء
وأمشي مثل ولدٍ سيقابل نفسه لأوَّل مرَّة
مثل جريحٍ يتأوّه كلَّما سحبَ مسماراً
من دمعته
وسهماً من مخاوفه
فيراني القناصُ ويومئ لي
كواحدٍ من ضحاياه السابقين
كواحدٍ من رسائل جنَّتهِ المغلقة

أيها النجَّار
اصنعْ لي باباً
ضيِّقاً كعيدِ مدينتي
لا أستطيع الدخول منه إلى غرفتي
بوزني وهو يزداد كلَّما عدتُ
بكلِّ هذه الأشجار
التي تعتبرني بيتها
وكل هذه الأصوات التي تتعرَّف بداخلي
على بعضها
وبكل القطارات التي سارت على جثَّتي
وكل الظلام وأنا أرسم عليه
رياحاً بيضاء كالفرس الأخيرة
في بلاد الكتب المأخوذة بانتصار الغريق

أيها النجَّار
اصنعْ لي باباً ضيِّقاً
ضيِّقاً وحسب
أجلس إليه، أُحدِّثه فيكبر
وأدخل بحشد هزائمي
وأتركه مفتوحاً للآتين بأعذارهم

الكيلاني عون
نهايات
خارجنا تموت الأشياء
أينما تسير في الليل
تسمع وشوشة
تخرج من بيوت لم تزرها
من شبابيك لم تفتحها
من أنهار لم تنحن عليها
لكي تشرب
من مراكب لم تسافر فيها ابداً
خارجنا تموت أشجار لم نعرفها
الريح تمر في غابات تلاشت
الحيوانات تموت من كونها
لم تُعرف
والعصافير من الصمت تموت
الأجساد تموت ببطء , ببطء
لانها قد هُجرت
هُجرت مع ثيابنا القديمة
التي وضعناها في صناديق
الأيدي التي لم نلامسها تموت
من الوحدة
والأحلام التي لم نرها
تموت من كثافة العتمة

- جورج ثميليس
الشعر المعاصر كفّ عن أن يكون مجرّد وعد بالجمال، لأنّ الإنسانية كفّت عن انتظار أيّ نوع من الخلاص من خارج آلامها. يحتاج الجمال منذ اليونان إلى قدر مناسب من التناسق بين أجزاء وجودنا. والشعر إنّما كان دوماً فنّ تناسق الحواس. وهذا كان تعريفاً كافياً لإمكانية الجمال في أفق البشر القدامى. نحن المعاصرين نعاني ممّا سمّاه أرثر رامبو «تعطيل جميع الحواس». قال: «يتعلق الأمر بالوصول إلى المجهول بواسطة تعطيل جميع الحواس. إنّ الآلام هائلة، لكنّ المرء ينبغي أن يكون قويّاً، أن يكون قد وُلد شاعراً، وأنا عرفت نفسي شاعرًا. وليس هذا خطئي».

فتحي المسكيني
“ما أجمل الخروج من الغابة”- أقول، أنا الشجرة الضالة. أحمل عصافيري، وأمحو الطريق.
لو كانت السماء بناية لأكلتها الريح. ولو كانت امرأة لانتحرت في بار شعبي، لكن السماء جدار نائم تسكنه العقارب.
كل مرة أولد خائفا، وأعيش منتظرا، وأموت غريبا.
وجدت اسمي مبللا، فآويته، لكنه اسم شارد يحن دائما للغياب.
أتنفس سحبا وطائرات ولآلئ. أتنفس جثثا ودماء وترابا. أتنفس أسلافا يتامى ووحوشا مريضة.
ما أجمل الخروج من الغابة.
لو كنت نهرا لبكيت، ولكنني قطار تائه، فاتبعوني.
لدي سيارة حمراء قدماها غائرتان، ولدي قطة مربوطة في آلامها.
وفي قلبي شجرة تنوح كل صباح لتقطع أقدامها.
أقول إنني الشجرة الضالة، وأعني أنني سماؤها. أقول إنني الجثة، وأعني أنني قبرها، أقول إنني النهر، وأعني أنني بكاؤه.
ولو كتبت لكم شعرا لبكيتم، ولكنني أختبئ في اللغة، وأبكي وحدي لكي تموتوا وحدكم، فأدفنكم في الجدار.

ياسر الزيات
Forwarded from Deleted Account
أَن أموتَ بينَ نصوصي
ولا أجدُ
مِنها سوى طعنةِ المفرَداتِ وركامِ الأيام العَليلة !!؟
ماذا يعني
أن أموتَ شحيحَ الدمعِ
وأنا مصلوب
على أعمدةِ رداءِ الأَماكن
كعمودِ نورٍ يحرسُ جهةً واحِدةً
من الحَي
الجهةُ المُظلمة!
ماذا يَعني
أَن أكونَ حزيناً مع كلِّ قطرةٍ تقعُ من شلالاتِ العمى
ماذا يَعني
أَن أكونَ غريباً
حتى مع أَنا في موجِ اللاشعورِ عندما أقوم بنبشِ ذاكرتي !
ماذا يَعني أَن أكونَ
مجرداً من كلِّ شيءٍ يشيرُ الى وجودي العَدمي
وهُنا خيبةُ القَصيدة
أبتْ أن تَفرَّ بعيداً
ولا تودُ رؤيةَ وجهَها
في مرآةِ النار
لئلا تكون حطباً لإحتِراقي
ماذا يَعني
أَن أكونَ خائفاً من أَن أَغرقَ
وأقاومَ وأقعَ ، واتوسوسَ في أرضِ المعركة دونَما كفَّين
تلك المعركةُ التي
سَتطردني
من الأمصارِ المُغلقة
والحكمةُ لا تَسع الشعراء
الهاربينَ من أنفسِهم !
ماذ يعني أن أدخل إلى البيتِ وينام حُزني في الخارِج ؟
ماذا يَعني
أن أقتلَ الصباحَ وأبحثَ عن زقزقة العصافير
أن أكسر الإنارة وأبحث
عن ضوءٍ يدلني
أَن أذبحَ صوتَ القَصيدةِ
وأَفتش
عن نفسي في حنجرةِ الأمَّهاتِ الجَنوبيات
أَن أكونَ عارياً بلا وطنٍ
مركوناً
في مرفأ النَعاوي المُهملة
ماذا يعني
أَن ينكأَ الجرحُ بالجرحِ
سأتقيأ مني وأرحلُ مع لغة الضَمير
مثلَ عربةٍ مُكسَّرة
تنظرُ لربِّها نظرةَ عتابٍ وَخيبة
بعد أَن تفرَّ فرارَ الخائفين
من هشاشة الفقر
بعد أَن تُغلَقَ نافذةَ قلبي على فَمي
لكي أصرخَ
حُزني أبيضٌ وقَلبك أَسود
ماذا يعني أن
أكون واقفاً في منتصفِ قلبِ الرَصيف
وأرجُّ بأرجاءِ كُلّي

آملُ أَن اسقطَ شمعةً
فوقَ
شالِ أُمّي الذي يلوّحُ للشمسِ
لاهثاً
للسنينِ التي لم تكتملْ بَعد!
السنين
التي
سرقَها الغروبُ البَعيد من فمِ النَهر المحاذي للأمل..!!

مالك البطلي | شاعر عراقي
- رياض الصالح الحسين
- رياض الصالح الحسين
Pier Paolo Pasolini, Roma 1973
Photo by Massimo Listri