La bohème
1.77K subscribers
3.19K photos
33 videos
42 files
239 links
"إنها حفلة سخيفة في آية حال، ولكن بما أننا وصلنا، فلنغنِّ ونرقص ثوانٍ، قد نكون فيها جميلين لكن أجملنا سيبقى: الغائب."

@Helina01_bot
@Mahdi25bot
قناتي للأغاني:
@waltzforlife
Download Telegram
Moonrise, Edvard Munch.
Emily Dickinson.💙
ليست سمعة التشاؤم بين النّاس سمعةً طيّبة، لكن لا مندوحة عن اعتبار هذه النّزعة التشاؤمية واحدةً من أكثر الفلسفات إلفةً وسخاءً. ومردّ ذلك ثاوٍ في أنّ خيبة الأمل لا تكون عادة ما رمانا في شباك الحزن والغضب، بل ذلك الإحساس الّذي يتخلّلنا إذ نقع على حقيقة أنّ آمالنا ضاعت هباءً، وحيواتنا ملأتها المرارة بلا سابق اعتياد - أنّ عذابًا تفرّد بنا. وهذا كلّه ما تجهر الأفكار التشاؤمية بنقيضه. إذ لم تستَحِلِ الحياةُ تعاسةً فجأة، إنّما هي أساسًا تشقّ جدًّا على الجميع. وهذا ما يعمل كترياق نجابه به المطلب الحديث الجائر الذي يلفت الانتباه دائمًا إلى النّظر صوب الجانب المشرق.

يحدث عادةً أن نطمئن أنفسنا في ما يخصّ السنوات التي ما زالت تنتظرنا في هذه الحياة، بالوصل بين موتنا الذي اضطلع خيالنا بتكوين صورة عنه، والمعدّل العام لمقدار السنين المتوقّعة التي تمثّل السبيل التي سيسلكها واحدنا واجدًا في نهايتها الموت رفيقًا وحيدًا. وإذ نجهد ويتملّكنا الإعياء ونحن نتصوّر مقدار هذه السنين، يغيب عن بالنا أننا قبل بلوغ المنتهى بفترة طويلة، يكون الوهن قد ضرب جذوره فينا، وتخلّلنا الذعر بفقدان أصدقائنا واحدًا تلو الآخر، وتملّكنا إحساس مُفاده إنّ هذا العالم كفّ عن أن يكون مأوانا... أنّنا عدنا نشعر بالغربة فيه. وإذ نصير أكثر عجزًا مع الوقت، يقتحمنا شعور الإذلال ما إن نرى أنّ كلّ ذي أهميّة تُذكر ينجزه من يصغرنا بعقود، فضلًا عن اعتلالاتنا الجسدية التي تبرز متتابعة.

ومتى ما تخلّصنا من قلق رئيس كان يلفّنا، كنّا واثقين أنّ السكينة ستتنزّل علينا بعد ذلك وتجزينا، بيد أنّ فحوى ما نفعله بذلك لا يعدو كونه مجرّد إفساح المجال إزاء هموم أخرى أكثر سمّيّة وعدائيّة، كما الأمر دائمًا. فقد لا تكون الحياة شيئًا سوى عملية مستمرة نتخلّص فيها من قلقٍ ليحلّ محلّه واحد آخر. أمّا الجزء الأعظم من معاناتنا، فتجترحه آمالنا: التوق إلى الصحّة والسعادة والنّجاح. لذلك، أطيب ما نقوم به إزاء أنفسنا أن ندرك فكرة أنّ أحزاننا ليست أمرًا عرَضيًّا أو زائلًا، إنّما حجر أساس من الوجود يزداد سوءًا بانصرام الأيّام، إلى أن يحلّ السوء الأعظم.

الأشخاص الوحيدون الذين نعتبرهم سويّين هم أولئك الذين لمّا نتعرّف إليهم جيّدًا بعدُ. إذ نستبقي مكانًا خاصًّا لمن هو عاجزٌ عن فهم ما نقول. أنجع سبيل نصير بها أهدأ وأحسن هي أن نكفّ عن التعويل على الآخرين، ونفقد الأمل فيهم جميعًا. أمّا الطريق إلى التسامح والظّرافة الحليمة الحسنة، فماثل في إدراك أنّ المرء فينا مجرّد وحيدٍ، لا فكاك له من وحدته. أمّا الحكمة الحقّة: أن نقع على أنّ الحكمة كثيرًا ما لا تكون هي الخيار.

ولا يقبل بالنّجاح الدّنيويّ كجائزة ترضية تجزيه سوى تلك النّفوس التّعيسة المنقادة، التي أعادت توجيه هوانها المبكّر وإدراكها إلى الحدّ الذي ما كانت فيه جيّدة كفاية كي تتحدّث عن «الإنجازات» - الّتي لا تعوّض أبدًا عن ذلك الحبّ غير المشروط الذي ستصبو إليه في سويداء قلبوها دونما طائل. وبدلًا من تصوّر أن الحرج والذنب سيختلج في صدور أولئك الذين أساؤوا إلينا، فإنّهم -في الحقيقة- لا يفعلون شيئًا سوى البدء بكرهنا، إذ يذكّرهم هذا بخسّتهم ودناءتهم.

أمّا في ما يخصّ بَرانويا «ماذا يعتقد الآخرون»: فتذكّر أنّ قلّةً هي الّتي تحبّ، والأخرى تكره - أمّا سواد الناس فلا يلقي بالًا لذلك. ونحن لا نبدأ بمعرفة الآخرين جيّدًا إلا عندما يزداد خذلانهم لنا. كما إنّ اختيار شريك حياتنا لا يعدو كونه مجرّد مسألة اختيار ضرب المعاناة التي سنعلّق أنفسنا بها. أمّا علاج الوَلَه والافتتان: فمعرفة الشّخص على نحوٍ أفضل.

- عن التشاؤم
آلن دو بوتون
ترجمة: أحمد زياد (بتصرّف)
رابط النص الأصلي:
https://goo.gl/WeGRk3
“و الموتُ ليس برديءٍ. إنّما خوفُ الموتِ رديء” – الكِنْدي

“… غلِطت الأنفسُ-الضعيفة التمييز المائلة إلى الحسّ- في الموتِ، وظنّتهُ مكروهًا، وهو ليس بمكروهٍ” – الكِنْدي

الموتُ، ذلك العدوّ البغيض للنوع الإنسانيّ، هادمُ اللذّات الأشدّ إبهامًا بالنسبة إلى المعرفة البشريّة، يُثير رعدة الحاضرين أينما ذُكرَ إسمه، و يفزع له النّاس لمجرّد التفكير فيه أو تخيّله ، حُبّرت في ذكره الأسفار المقدّسة وحيكت من أجل فكّ سرّه حكاياتُ الأصلِ و مواعظُ المعاشِ و أساطيرُ المعادِ، و للموت أيضًا طقوسه و شعائرهُ التي لا تخلو منها ثقافةٌ مهما كانتْ “بدائيّةً” وفق تصنيف البعض. لكن ما الذّي يمكنُ للإنسان أن يجزمَ بمعرفته ؟ الإجابةُ محلّ اتّفاق بين أهل الإيمان وأهل العلم: “قُلْ إنّ الموتَ الذي تفرّون منه فإنه ملاقيكم”، و الموتُ أيضًا واقعة بيولوجيّة لا ريب فيها.

ماذا يعني أن نقرنَ السّعادة بالموت؟ و كيف يكونُ الموتُ سعيدًا؟ و هل بإمكاننا كتابةُ بيانٍ في مديح الموتِ؟ قد يبدو من غير الشائع أن نتحدّث عن الموت مقرونًا بالسّعادة إلّا في حالة الحديث عن السّعادة الأبديّة ، لكنَّنا نعلم أنّ المالينخولي السّعيد يقطعُ مع كلّ مفهوم أخرويٍّ، و أنَّ تأمّلاته و أفكارهُ منشدّة إلى ال”هُنا” لصيقةٌ با”لآن”. إنّ الأمرَ  راجعٌ إلى نظرته إلى حياته، فهو ليس متعلّقًا بها ، بل هو رافضٌ لها بالأصالة و مستوعبٌ لعرضيّتها و مُرحّبٌ بحتميّة فنائها، لذلكَ فإنَّ صاحبنا لا يهابُ الموتَ بل يُصادِقُهُ و يُصالِحُهُ.

يُعرّف الفيلسوف الكِنْدي الحُزنَ بأنّهُ ” ألمٌ نفسانيٌّ يعرضُ لفقْدِ المحبُوباتِ و فوْتِ المطلوبَاتِ “، و الحياةُ بالنسبة إلى صاحبنا ليست بمحبوبةٍ و لا هي بمطْلوبةٍ، بل هي حُفرةٌ فارغةٌ و باردةٌ قُذفَ إليها قسرًا، لذلكَ فإنّ واقعة الموتِ واقعةٌ سعيدةٌ لأنّها خلاصٌ من هذا الوجودِ القسريِّ. تشكّلُ حادثة الولادة بداية مأساة الكائنِ المالينخوليِّ، أمّا الموتُ فإنّهُ أكثر النهايات الممكنة سعادةً لتلك المأساة. لقد أحسنَ الحكيمُ إيميل سيورانْ نقلَ هذه الفكرة حينَ قال:” نحنُ لا نركضُ نحو الموت، نحنُ نفرّ من كارثة الولادة”.

يُعدُّ الخوفُ من الموتِ حائلًا دونَ المُصالحة معهُ، هذا ما نتعلّمُهُ من الدّرس الأبيقوريّ، فالمعلّم أبيقور لا يرى في الموت ما يستدعي الخوف أو القلق، لأنّ الموت يقع في منطقة “اللّاوجود”، و تلك المنطقة لا تعنينا لأنّنا لا نقع في نطاقها، إنّ الموت “لا شيء بالنسبة إلينا ، إذْ عندما نكونُ فالموتُ لا يكونُ” لأنّهُ بمثابة فقدانٍ كلّي للإحساس، تلك هي خلاصة الدّرس الأبيقوريّ . لذلك ينبغي أن نتقبّل فكرة فنائنا في طُمأنينة ، فالموت يعني انعتاقنا من آلام الجسد و من مخاوف الفكر و من تقلّبات الحظّ.

لقد بات الموتُ موضوع تهكّم المالينخولي السّعيد بدلًا من أن يكون مصدر مخاوفه، فحدثُ الموتِ هو غايةُ العبث و مآلُ كلّ تعب الإنسان. يكفي أن تقف متأمّلًا أمام إحدى المقابر حتّى يتبيّن لكَ انعدام الجدوى، كلُّ قيمةٍ هي معدومةٌ أمام الموتِ. ليست هذه دعوة زهديّة و لا وعظة أخلاقيّة،  إنّما هي لحظةٌ تُسفَّهُ فيها كلّ الأحزان المتعلّقة بالحياة اليوميّة و تفاصيلها السّمجة. إنّ لحظةَ المصالحة مع الموت هي لحظة تحرّر الإنسان من جميع مخاوفه وآماله.

ليس الموت بالحادثة الجليلة ولا هو بالواقعة المهيبة، لقد بات جديرًا بالكائن الإنسانيّ أن ينقُشَ على شاهدة قبره الكبير -تلك الحفرة الباردة ، أُمُّنا الأرض- تقريرًا عن  تفاهة الموت و برودته. فأنْ ننتهي في فراشٍ تُرابيٍّ رطبٍ حيثُ نتحلّلُ بفعل البكتيريا ونهم الدّيدان، لا تزيد هذه النهاية التّراجيديّة عن كونها عمليّة بيولوجيّة صغيرة منخرطة في نظام اشتغال آلة الطّبيعة العمياء. تتبدّى “تفاهة الموت” جليّةً للناظر إذا ما فُكَّ عنهُ ذلك السّحر و نُزِعتْ عنهُ أهوامُ العوالِم الخلفيّة وأساطير الحيواتِ البَعْديّة.

حياةٌ ثُمّ موتٌ ثمّ… لاشيء! ما أشدّ غبطة المالينخوليّ السّعيد بهذا السّيناريو!
La bohème
Photo
يُعدُّ الخوفُ من الموتِ حائلًا دونَ المُصالحة معهُ، هذا ما نتعلّمُهُ من الدّرس الأبيقوريّ، فالمعلّم أبيقور لا يرى في الموت ما يستدعي الخوف أو القلق، لأنّ الموت يقع في منطقة “اللّاوجود”، و تلك المنطقة لا تعنينا لأنّنا لا نقع في نطاقها، إنّ الموت “لا شيء بالنسبة إلينا ، إذْ عندما نكونُ فالموتُ لا يكونُ” لأنّهُ بمثابة فقدانٍ كلّي للإحساس، تلك هي خلاصة الدّرس الأبيقوريّ . لذلك ينبغي أن نتقبّل فكرة فنائنا في طُمأنينة ، فالموت يعني انعتاقنا من آلام الجسد و من مخاوف الفكر و من تقلّبات الحظّ.

- ياسين عاشور
- المالينخولي السّعيد (6) مانيفستو الموت السّعيد
التفكير في الانتحار تعزية جبارة، إنها تساعدنا على مرور سلس من ليلة سيئة.

ـ نيتشه
‏حين يموت الإنسان يحظى آلياً باحترام الناس, مهما كانت الحماقات التي ارتكبها في حياته, فالموت يمحو بيد الغياب شوائب الماضي !

- جورج أمادو
"It's strange how little of the universe we actually get to see. Strange how many assumptions we have to make just to get by, stuck in only one body, in only one place at a time. Strange how many excuses we've invented to explain why so much of life belongs in the background. Strange that any of us could ever feel at home on such an alien world.
But if someone were to ask you on your deathbed what it was like to live here on Earth, perhaps the only honest answer would be, "I don't know. I passed through it once, but I've never really been there."

-John Koenig
" إن القدرة على التخلي هي المقياس الوحيد للارتقاء الروحي, حين نغادر الأشياء وليس حين تغادرنا "

- سيوران
Too much love will kill you in the end.
لم اشعر انّي خسرتك إلا عندما لاحظتُ أن الجميع يعلم اشيائا لا تعلمها انت، ان شخصا غيرك اصبح يقرأ كتاباتي ويشاركني احاديثي السخيفة ويعرف تفاصيل يومي، انك لم تعد الوحيد وانك لم تعد الاوحد ولا اعلم من الوم في تلك الحاله ،هل هو بسبب انّي استبدلتك؟او بسبب اهمالك المستمر لي.

- ايدوارد زيرياك.
"Time will pass; these moods will pass; and I will, eventually, kill myself."

- Kay Redfield Jamison
‏ما قمتُ به من أفعال كان موجّهاً دائماً نحو الداخل.. لم ألمس الحياة أبداً .

- فرناندو بيسوا
‏أنا لست جدّياً بل مأساوياً، والمأساة نوع من الكوميديا.
- إنريكو دي لوكا.
‏الحب ليس أول لقاء بينكما. الحب هو السنوات المديدة التي تقضيانها معاً، ومحاولاتكما المستمرة لحراسة ذلك التوهج.

- كازو إيشيغورو.