When the child was a child, it was the time of these questions. Why am I me, and why not you? Why am I here, and why not there? When did time begin, and where does space end? Isn’t life under the sun just a dream? Isn’t what I see, hear, and smell just the mirage of a world before the world? Does evil actually exist, and are there people who are really evil?
- Wings of Desire (1987)
- Wings of Desire (1987)
To love is to suffer. To avoid suffering, one must not love. But then, one suffers from not loving. Therefore, to love is to suffer; not to love is to suffer; to suffer is to suffer. To be happy is to love. To be happy, then, is to suffer, but suffering makes one unhappy. Therefore, to be happy, one must love or love to suffer or suffer from too much happiness.
Woody Allen 💙
Woody Allen 💙
لقد فكّرت فيما قلته لي ذلك اليوم بشأن لوحتي، ظللت مستيقظًا نصف الليلة أفكر ثم خطر لي شيئًا، فخلدت إلى نوم هادىء عميق ولم أفكر بشأنك منذ ذلك الحين.. أتعلم ماذا خطر فى بالي؟.. أنك مجرد طفل. لا تملك أدنى فكرة عما تتحدث عنه. أنت لم تخرج من بلدتك من قبل قط.
إذا سألتك عن الفن فربما تعطيني نبذة عن كل كتاب كُتب عن الفن. (مايكل آنجلو)؟.. أنت تعرف الكثير عنه.. أعماله، تطلعاته السياسية، هو والبابا، ميوله الجنسية. كل الأعمال، أليس كذلك؟.. أراهنك أنك لا تستطيع أن تخبرني كيف هي الرائحة بداخل كنيسة “سيستاين”.. فى الواقع أنت لم تقف هناك قط لتنظر بالأعلى لهذا السقف الخلاب.
إذا سألتك عن النساء، من المحتمل أن تمنحني مخططًا لمفضّلاتك الشخصية.. ربما تكون قد نمت مع إحداهن بضع مرات. لكنك لن تستطيع أن تخبرني كيف يكون الشعور بأن تستيقظ بجانب امرأة وتشعر أنك سعيدًا بحق.
أنت طفل صعب المراس. اسألك عن الحرب فربما تُلقى بـ(شكسبير) تجاهي.“مرة أخرى إلى الصدْع، يا أصدقائى الأعزاّء”. لكنك لم تكن بالقرب من حرب قط. أنت لم يسبق لك أن حملت رأس أفضل أصدقائك فى حضنك لتشاهده وهو يلفظ آخر أنفاسه ناظرًا إليك ينشد المساعدة.
إذا سألتك عن الحب، فربما تقتبس لى قصيدة. لكنك لم تنظر إلى امرأة من قبل قط وكنت هشًا تمامًا. تتعرف مرأة تستطيع أن تصرعك بعينيها. تشعر كأن الله وضع ملاكًا على الأرض فقط من أجلك. ملاك يستطيع إنقاذك من أعماق الجحيم. ولن تعرف كيف هو الأمر أن تكون أنت ملاكها. ولتحظى بهذا الحب لها كن بجانبها للأبد. عبر أى شىء. عبر السرطان. وأنت لن تدرى شيئًا عن النوم جلوسًا فى حجرة مستشفى لمدة شهرين ماسكًا يدها، لأن الأطباء أدركوا من رؤية عينيك أن شروط “ساعات الزيارة” لا تُطبّق عليك. أنت لا تعلم شيئًا عن الخسارة الحقيقية، لأنها تحدث فقط عندما تحب شيئًا ما أكثر من حبك لنفسك. أشك أنك قد واتتك الجرؤة يومًا وأحببت أى شخص بهذا القدر.
أنا أنظر إليك: لا أرى رجل ذكى واثق. بل طفل متغطرس مذعور. لكنك عبقرى.. لا أحد ينكر ذلك، لا أحد بإمكانه فهم أعماقك بأية حال. لكنك تفترض أنك تعرف عنى كل شىء لأنك رأيت لوحة لى! لقد مزقت حياتى اللعينة إربًا!
أنت يتيم أليس كذلك؟.. هل تعتقد أنى سأعرف شيئًا حول كيف كانت حياتك شاقة.. كيف تشعر، من أنت… لأنني قرأت (أوليفر تويست)؟!.. هل هذا يُغلّفك؟.. شخصيًا، أنا لا أبالى بتاتًا بكل هذا لأننى لا أستطيع تعلم شيئًا منك.. لا أستطيع القراءة فى بعض الكتب اللعينة… مالم تَرد أنت أن تتحدث عن نفسك.. عن ماهيتك… وأنا مفتون، أنا معك.. لكنك لا تريد أن تفعل ذلك، أليس كذلك يا فتى؟.. أنت فزغ مما قد تقوله.
- منقول
إذا سألتك عن الفن فربما تعطيني نبذة عن كل كتاب كُتب عن الفن. (مايكل آنجلو)؟.. أنت تعرف الكثير عنه.. أعماله، تطلعاته السياسية، هو والبابا، ميوله الجنسية. كل الأعمال، أليس كذلك؟.. أراهنك أنك لا تستطيع أن تخبرني كيف هي الرائحة بداخل كنيسة “سيستاين”.. فى الواقع أنت لم تقف هناك قط لتنظر بالأعلى لهذا السقف الخلاب.
إذا سألتك عن النساء، من المحتمل أن تمنحني مخططًا لمفضّلاتك الشخصية.. ربما تكون قد نمت مع إحداهن بضع مرات. لكنك لن تستطيع أن تخبرني كيف يكون الشعور بأن تستيقظ بجانب امرأة وتشعر أنك سعيدًا بحق.
أنت طفل صعب المراس. اسألك عن الحرب فربما تُلقى بـ(شكسبير) تجاهي.“مرة أخرى إلى الصدْع، يا أصدقائى الأعزاّء”. لكنك لم تكن بالقرب من حرب قط. أنت لم يسبق لك أن حملت رأس أفضل أصدقائك فى حضنك لتشاهده وهو يلفظ آخر أنفاسه ناظرًا إليك ينشد المساعدة.
إذا سألتك عن الحب، فربما تقتبس لى قصيدة. لكنك لم تنظر إلى امرأة من قبل قط وكنت هشًا تمامًا. تتعرف مرأة تستطيع أن تصرعك بعينيها. تشعر كأن الله وضع ملاكًا على الأرض فقط من أجلك. ملاك يستطيع إنقاذك من أعماق الجحيم. ولن تعرف كيف هو الأمر أن تكون أنت ملاكها. ولتحظى بهذا الحب لها كن بجانبها للأبد. عبر أى شىء. عبر السرطان. وأنت لن تدرى شيئًا عن النوم جلوسًا فى حجرة مستشفى لمدة شهرين ماسكًا يدها، لأن الأطباء أدركوا من رؤية عينيك أن شروط “ساعات الزيارة” لا تُطبّق عليك. أنت لا تعلم شيئًا عن الخسارة الحقيقية، لأنها تحدث فقط عندما تحب شيئًا ما أكثر من حبك لنفسك. أشك أنك قد واتتك الجرؤة يومًا وأحببت أى شخص بهذا القدر.
أنا أنظر إليك: لا أرى رجل ذكى واثق. بل طفل متغطرس مذعور. لكنك عبقرى.. لا أحد ينكر ذلك، لا أحد بإمكانه فهم أعماقك بأية حال. لكنك تفترض أنك تعرف عنى كل شىء لأنك رأيت لوحة لى! لقد مزقت حياتى اللعينة إربًا!
أنت يتيم أليس كذلك؟.. هل تعتقد أنى سأعرف شيئًا حول كيف كانت حياتك شاقة.. كيف تشعر، من أنت… لأنني قرأت (أوليفر تويست)؟!.. هل هذا يُغلّفك؟.. شخصيًا، أنا لا أبالى بتاتًا بكل هذا لأننى لا أستطيع تعلم شيئًا منك.. لا أستطيع القراءة فى بعض الكتب اللعينة… مالم تَرد أنت أن تتحدث عن نفسك.. عن ماهيتك… وأنا مفتون، أنا معك.. لكنك لا تريد أن تفعل ذلك، أليس كذلك يا فتى؟.. أنت فزغ مما قد تقوله.
- منقول
La bohème
اله القطعان متحدثا الى اوفيليا - القمر سيصبح بدرا في ثلاثة ايام ستبقى روحك للابد بين البشر ،ستهرمين مثلهم ،ستموتين مثلهم ،وستذوى ذكراك كلها عاجلا ام اجلا Pan's labyrinth
هذا الاقتباس يمثل اللاجدوى الي يمارسها البشر بحياتهم ، الانسان كائن فاني يعرف ان هو فاني بس يحاول يتجاهل هالشي او يحاول يخلد نفسه باي طريقة ومن اكتشف ان ماكو هيج شي ..حاول يخلد ذكراه او اسمه واعتقد ان اذا تخلد اسمه معناها هو تخلد (كلكامش ك مثال ) بس الحقيقة مو هيج الحقيقة ان كل شئ فاني ، تكدر تاخر فناءه نعم بس تكدر تمنعه من الفناء لا ، يعني الممثل اليعتقد الاوسكار راح تخلده يجي يوم وتنسي الاوسكار ،العالم اليعتقد نوبل راح تخلده يجي يوم وتنسي نوبل ،وتنسي البوكر وتنسي كاس العالم ودوري الابطال وحته الدوري العراقي هم ينسي ( اذا اكو واحد متابعه عود )
بس شلازم نسوي هل لازم نصفط ونكعد ونكول كلشي راح ينسي وبطل نسوي اي شي اكيد لا ..هي هاي اللاجدوى الي شرحها كامو باسطورة سيزيف ( سيزيف جان يومية يدفع الحجر من سفح الجبل لقمته وهو يعرف ان لمن يوصل للقمه راح يوكع الحجر من جديد مع ذلك يستمر بدفعه والحجر يستمر بالسقوط ايضا مرة وره مرة ) لذلك احنه لازم نعرف ان كلشي فاني بس لازم نستمر بالعمل والانتاج الى ان يحين وقت الفناء #وثيمالا
بس شلازم نسوي هل لازم نصفط ونكعد ونكول كلشي راح ينسي وبطل نسوي اي شي اكيد لا ..هي هاي اللاجدوى الي شرحها كامو باسطورة سيزيف ( سيزيف جان يومية يدفع الحجر من سفح الجبل لقمته وهو يعرف ان لمن يوصل للقمه راح يوكع الحجر من جديد مع ذلك يستمر بدفعه والحجر يستمر بالسقوط ايضا مرة وره مرة ) لذلك احنه لازم نعرف ان كلشي فاني بس لازم نستمر بالعمل والانتاج الى ان يحين وقت الفناء #وثيمالا
أراد أن يوقفها
مرة في زحمة الشارع
يسألها
يصفعها
على جبينها الرائع
لكنها مرت وظل الحريق في قلبه
ضائع
- سعدي يوسف
مرة في زحمة الشارع
يسألها
يصفعها
على جبينها الرائع
لكنها مرت وظل الحريق في قلبه
ضائع
- سعدي يوسف
“ من مسرحية الاختلال ” 🖤
أنا أكتب الحقيقية , وإنها لتقتلني.
أنا حزينة
أَشعر بأن المستقبل ميئوس منه ,وأن الأشياء لا يمكنها تصير إلى الأحسن
أنا ضجرة وساخطة على كل شيء
فشلت فشلاً ذريعاً كشخص
أنا مذنبة, أنا مُعاقبة
أريد أن أقتل نفسي
كنتُ مُعتادة على أنني أستطيع البُكاء, لكني الأن تجاوزت الدموع
لقد فقدت كل أهتمام بالآخرين
ليس بمقدوري أن أتخذ قرارات
ليس بمقدوري أن آكل
ليس بمقدوري أن أنام
ليس بمقدوري أن أُفكر
لا أستطيع أن أخطو خارج وحدتي, خوفي, تقززي
اليأس يدفعني إلى الإنتحار
ذلك الداء الذي لا يستطيع الأطباء أن يجدوا له دواءاً
لا تهتم بأن تفهم
أتمنى أن لا تفهم أبداً
لأني أستلطفك
أنا أستلطفك
أنت تؤنسني
تغزوني مياه سوادء راكدة
عميقة عُمق الأبد
باردة كالسماء
راكدة ركود قلبي منذ إختفى صوتك
سوف أتجمد في الجحيم
بالطبع أنا أُحبك
لقد أنقذت حياتي
أتمنى لو أنك لم تفعل
أتمنى لو أنك لم تفعل
أتمنى لو تركتني وحيدة.
سارة كين
(Sarah Kane)
كاتبة مسرحيات بريطانية وشاعرة أحياناً. ولدت عام 1971 و ماتت منتحرة عام 1999 *
أنا أكتب الحقيقية , وإنها لتقتلني.
أنا حزينة
أَشعر بأن المستقبل ميئوس منه ,وأن الأشياء لا يمكنها تصير إلى الأحسن
أنا ضجرة وساخطة على كل شيء
فشلت فشلاً ذريعاً كشخص
أنا مذنبة, أنا مُعاقبة
أريد أن أقتل نفسي
كنتُ مُعتادة على أنني أستطيع البُكاء, لكني الأن تجاوزت الدموع
لقد فقدت كل أهتمام بالآخرين
ليس بمقدوري أن أتخذ قرارات
ليس بمقدوري أن آكل
ليس بمقدوري أن أنام
ليس بمقدوري أن أُفكر
لا أستطيع أن أخطو خارج وحدتي, خوفي, تقززي
اليأس يدفعني إلى الإنتحار
ذلك الداء الذي لا يستطيع الأطباء أن يجدوا له دواءاً
لا تهتم بأن تفهم
أتمنى أن لا تفهم أبداً
لأني أستلطفك
أنا أستلطفك
أنت تؤنسني
تغزوني مياه سوادء راكدة
عميقة عُمق الأبد
باردة كالسماء
راكدة ركود قلبي منذ إختفى صوتك
سوف أتجمد في الجحيم
بالطبع أنا أُحبك
لقد أنقذت حياتي
أتمنى لو أنك لم تفعل
أتمنى لو أنك لم تفعل
أتمنى لو تركتني وحيدة.
سارة كين
(Sarah Kane)
كاتبة مسرحيات بريطانية وشاعرة أحياناً. ولدت عام 1971 و ماتت منتحرة عام 1999 *
“هو في العادة كَثير الصَمت قليل الكلام، ولكنَّه يتحَمَّس في بعض الأحيان إذا خَلا إلى أحَد على انفراد فينطلِق عِندئِذ على سَجيّته و يُفصِح عن نفسه، ويضحك دون تحَرُّج، بل ودون سبب ظاهِر. على أنَّ هذه الحَماسة تزول بسُرعة كما شبّت بسُرعة.”
الاخوة كارامازوف - دستويفسكي
الاخوة كارامازوف - دستويفسكي
ليست سمعة التشاؤم بين النّاس سمعةً طيّبة، لكن لا مندوحة عن اعتبار هذه النّزعة التشاؤمية واحدةً من أكثر الفلسفات إلفةً وسخاءً. ومردّ ذلك ثاوٍ في أنّ خيبة الأمل لا تكون عادة ما رمانا في شباك الحزن والغضب، بل ذلك الإحساس الّذي يتخلّلنا إذ نقع على حقيقة أنّ آمالنا ضاعت هباءً، وحيواتنا ملأتها المرارة بلا سابق اعتياد - أنّ عذابًا تفرّد بنا. وهذا كلّه ما تجهر الأفكار التشاؤمية بنقيضه. إذ لم تستَحِلِ الحياةُ تعاسةً فجأة، إنّما هي أساسًا تشقّ جدًّا على الجميع. وهذا ما يعمل كترياق نجابه به المطلب الحديث الجائر الذي يلفت الانتباه دائمًا إلى النّظر صوب الجانب المشرق.
يحدث عادةً أن نطمئن أنفسنا في ما يخصّ السنوات التي ما زالت تنتظرنا في هذه الحياة، بالوصل بين موتنا الذي اضطلع خيالنا بتكوين صورة عنه، والمعدّل العام لمقدار السنين المتوقّعة التي تمثّل السبيل التي سيسلكها واحدنا واجدًا في نهايتها الموت رفيقًا وحيدًا. وإذ نجهد ويتملّكنا الإعياء ونحن نتصوّر مقدار هذه السنين، يغيب عن بالنا أننا قبل بلوغ المنتهى بفترة طويلة، يكون الوهن قد ضرب جذوره فينا، وتخلّلنا الذعر بفقدان أصدقائنا واحدًا تلو الآخر، وتملّكنا إحساس مُفاده إنّ هذا العالم كفّ عن أن يكون مأوانا... أنّنا عدنا نشعر بالغربة فيه. وإذ نصير أكثر عجزًا مع الوقت، يقتحمنا شعور الإذلال ما إن نرى أنّ كلّ ذي أهميّة تُذكر ينجزه من يصغرنا بعقود، فضلًا عن اعتلالاتنا الجسدية التي تبرز متتابعة.
ومتى ما تخلّصنا من قلق رئيس كان يلفّنا، كنّا واثقين أنّ السكينة ستتنزّل علينا بعد ذلك وتجزينا، بيد أنّ فحوى ما نفعله بذلك لا يعدو كونه مجرّد إفساح المجال إزاء هموم أخرى أكثر سمّيّة وعدائيّة، كما الأمر دائمًا. فقد لا تكون الحياة شيئًا سوى عملية مستمرة نتخلّص فيها من قلقٍ ليحلّ محلّه واحد آخر. أمّا الجزء الأعظم من معاناتنا، فتجترحه آمالنا: التوق إلى الصحّة والسعادة والنّجاح. لذلك، أطيب ما نقوم به إزاء أنفسنا أن ندرك فكرة أنّ أحزاننا ليست أمرًا عرَضيًّا أو زائلًا، إنّما حجر أساس من الوجود يزداد سوءًا بانصرام الأيّام، إلى أن يحلّ السوء الأعظم.
الأشخاص الوحيدون الذين نعتبرهم سويّين هم أولئك الذين لمّا نتعرّف إليهم جيّدًا بعدُ. إذ نستبقي مكانًا خاصًّا لمن هو عاجزٌ عن فهم ما نقول. أنجع سبيل نصير بها أهدأ وأحسن هي أن نكفّ عن التعويل على الآخرين، ونفقد الأمل فيهم جميعًا. أمّا الطريق إلى التسامح والظّرافة الحليمة الحسنة، فماثل في إدراك أنّ المرء فينا مجرّد وحيدٍ، لا فكاك له من وحدته. أمّا الحكمة الحقّة: أن نقع على أنّ الحكمة كثيرًا ما لا تكون هي الخيار.
ولا يقبل بالنّجاح الدّنيويّ كجائزة ترضية تجزيه سوى تلك النّفوس التّعيسة المنقادة، التي أعادت توجيه هوانها المبكّر وإدراكها إلى الحدّ الذي ما كانت فيه جيّدة كفاية كي تتحدّث عن «الإنجازات» - الّتي لا تعوّض أبدًا عن ذلك الحبّ غير المشروط الذي ستصبو إليه في سويداء قلبوها دونما طائل. وبدلًا من تصوّر أن الحرج والذنب سيختلج في صدور أولئك الذين أساؤوا إلينا، فإنّهم -في الحقيقة- لا يفعلون شيئًا سوى البدء بكرهنا، إذ يذكّرهم هذا بخسّتهم ودناءتهم.
أمّا في ما يخصّ بَرانويا «ماذا يعتقد الآخرون»: فتذكّر أنّ قلّةً هي الّتي تحبّ، والأخرى تكره - أمّا سواد الناس فلا يلقي بالًا لذلك. ونحن لا نبدأ بمعرفة الآخرين جيّدًا إلا عندما يزداد خذلانهم لنا. كما إنّ اختيار شريك حياتنا لا يعدو كونه مجرّد مسألة اختيار ضرب المعاناة التي سنعلّق أنفسنا بها. أمّا علاج الوَلَه والافتتان: فمعرفة الشّخص على نحوٍ أفضل.
- عن التشاؤم
آلن دو بوتون
ترجمة: أحمد زياد (بتصرّف)
رابط النص الأصلي:
https://goo.gl/WeGRk3
يحدث عادةً أن نطمئن أنفسنا في ما يخصّ السنوات التي ما زالت تنتظرنا في هذه الحياة، بالوصل بين موتنا الذي اضطلع خيالنا بتكوين صورة عنه، والمعدّل العام لمقدار السنين المتوقّعة التي تمثّل السبيل التي سيسلكها واحدنا واجدًا في نهايتها الموت رفيقًا وحيدًا. وإذ نجهد ويتملّكنا الإعياء ونحن نتصوّر مقدار هذه السنين، يغيب عن بالنا أننا قبل بلوغ المنتهى بفترة طويلة، يكون الوهن قد ضرب جذوره فينا، وتخلّلنا الذعر بفقدان أصدقائنا واحدًا تلو الآخر، وتملّكنا إحساس مُفاده إنّ هذا العالم كفّ عن أن يكون مأوانا... أنّنا عدنا نشعر بالغربة فيه. وإذ نصير أكثر عجزًا مع الوقت، يقتحمنا شعور الإذلال ما إن نرى أنّ كلّ ذي أهميّة تُذكر ينجزه من يصغرنا بعقود، فضلًا عن اعتلالاتنا الجسدية التي تبرز متتابعة.
ومتى ما تخلّصنا من قلق رئيس كان يلفّنا، كنّا واثقين أنّ السكينة ستتنزّل علينا بعد ذلك وتجزينا، بيد أنّ فحوى ما نفعله بذلك لا يعدو كونه مجرّد إفساح المجال إزاء هموم أخرى أكثر سمّيّة وعدائيّة، كما الأمر دائمًا. فقد لا تكون الحياة شيئًا سوى عملية مستمرة نتخلّص فيها من قلقٍ ليحلّ محلّه واحد آخر. أمّا الجزء الأعظم من معاناتنا، فتجترحه آمالنا: التوق إلى الصحّة والسعادة والنّجاح. لذلك، أطيب ما نقوم به إزاء أنفسنا أن ندرك فكرة أنّ أحزاننا ليست أمرًا عرَضيًّا أو زائلًا، إنّما حجر أساس من الوجود يزداد سوءًا بانصرام الأيّام، إلى أن يحلّ السوء الأعظم.
الأشخاص الوحيدون الذين نعتبرهم سويّين هم أولئك الذين لمّا نتعرّف إليهم جيّدًا بعدُ. إذ نستبقي مكانًا خاصًّا لمن هو عاجزٌ عن فهم ما نقول. أنجع سبيل نصير بها أهدأ وأحسن هي أن نكفّ عن التعويل على الآخرين، ونفقد الأمل فيهم جميعًا. أمّا الطريق إلى التسامح والظّرافة الحليمة الحسنة، فماثل في إدراك أنّ المرء فينا مجرّد وحيدٍ، لا فكاك له من وحدته. أمّا الحكمة الحقّة: أن نقع على أنّ الحكمة كثيرًا ما لا تكون هي الخيار.
ولا يقبل بالنّجاح الدّنيويّ كجائزة ترضية تجزيه سوى تلك النّفوس التّعيسة المنقادة، التي أعادت توجيه هوانها المبكّر وإدراكها إلى الحدّ الذي ما كانت فيه جيّدة كفاية كي تتحدّث عن «الإنجازات» - الّتي لا تعوّض أبدًا عن ذلك الحبّ غير المشروط الذي ستصبو إليه في سويداء قلبوها دونما طائل. وبدلًا من تصوّر أن الحرج والذنب سيختلج في صدور أولئك الذين أساؤوا إلينا، فإنّهم -في الحقيقة- لا يفعلون شيئًا سوى البدء بكرهنا، إذ يذكّرهم هذا بخسّتهم ودناءتهم.
أمّا في ما يخصّ بَرانويا «ماذا يعتقد الآخرون»: فتذكّر أنّ قلّةً هي الّتي تحبّ، والأخرى تكره - أمّا سواد الناس فلا يلقي بالًا لذلك. ونحن لا نبدأ بمعرفة الآخرين جيّدًا إلا عندما يزداد خذلانهم لنا. كما إنّ اختيار شريك حياتنا لا يعدو كونه مجرّد مسألة اختيار ضرب المعاناة التي سنعلّق أنفسنا بها. أمّا علاج الوَلَه والافتتان: فمعرفة الشّخص على نحوٍ أفضل.
- عن التشاؤم
آلن دو بوتون
ترجمة: أحمد زياد (بتصرّف)
رابط النص الأصلي:
https://goo.gl/WeGRk3
Articles from The School of Life
The School of Life
On Pessimism
