La bohème
Photo
Chantal Goya and Jean-Luc Godard. Shooting Of The Movie 'Masculin Feminin' ' By Jean-Luc Godard. On November 23, 1965. Photos by Philippe Tellier / Paris Match.
"أنا لا أطمئن إلى شيء. فأنا من كثرة الأشياء المتناقضة التي رأيتها، والكلمات المتباينة المتنوعة التي سمعتها ، ومن كثرة ما رأت عيني أصبحت تحار في ظواهر الأشياء المختلفة - هذه القشرة الرقيقة الصلبة التي تختفي خلفها الروح - لم تعد تؤمن بشيء، بثقل الأشياء وثبوتها، وأشك الآن حتى في الحقائق الواضحة الجلية، ولا أدري هل إذا نقرتُ بإصبعي على الهاون الحجري الموجود في فناء داري فسألته : هل أنت ثابت وراسخ وأجاب بأنه ثابت ، لا أدري - هل أصدق حديثه أم لا ؟ هل أنا مخلوق منفصم أو مخلوق بعينه ؟ لا أدري - ولكني الآن نظرت في المرآة فلم أتعرف على نفسي، لا، هذه الــ"أنا" السابقة ماتت وتحللت، لكن لا سد ولا برزخ بيني وبينها."
- صادق هدايت
- صادق هدايت
Forwarded from نزهة الحالم (مصطفى الرصافي)
نصف مجنون داخل نفسه
كثيرا ما يسبق الاحلام
ويعلم ما سيحصل في الليلة التالية
كان علينا ان نتعامل معه
خارج الحواس
اي داخل بئر الايجاز
كي لا يلقي حصى الصراخ
في الشارع
قال ذات مرة :
غدا سنتناول الظهيرة بصحة هذا الهراء
ثم تكور مثل عشبة داخل رمل
ضحك المارة
من تلك اللحظة الخاطفة
التي يكررها دائما
وما ان صحت نبوءته
حتى تحول الجميع الى تماثيل
جراء الوقوف
على ابواب الحقيقة
الحقيقة التي كانت قاسية
الحقيقة التي ادركها نصف مجنون
يتسكع في علبة افكاره
وسمي على اثرها بالرائي
كنوع من الفانتازيا ورد الجميل
لكن استمر في التلاشي داخل ذاته
واطلاق تلك الصيحات الملتوية
في سب المشاهر
فهو الماهر (فيصل الاخير)
كما يحب ان يصنف
الذي ابلغ القطط
ان تتبول على الصور
الراسخة اعلى الجدران
حتى عثر على جثته خارج الزقاق
وهي تتنزه في خمس رصاصات
هكذا
ترك العالم
بالونا مثقوبا
تتسرب اليه
الخرافات والاوهام
.
ايهاب شغيدل
كثيرا ما يسبق الاحلام
ويعلم ما سيحصل في الليلة التالية
كان علينا ان نتعامل معه
خارج الحواس
اي داخل بئر الايجاز
كي لا يلقي حصى الصراخ
في الشارع
قال ذات مرة :
غدا سنتناول الظهيرة بصحة هذا الهراء
ثم تكور مثل عشبة داخل رمل
ضحك المارة
من تلك اللحظة الخاطفة
التي يكررها دائما
وما ان صحت نبوءته
حتى تحول الجميع الى تماثيل
جراء الوقوف
على ابواب الحقيقة
الحقيقة التي كانت قاسية
الحقيقة التي ادركها نصف مجنون
يتسكع في علبة افكاره
وسمي على اثرها بالرائي
كنوع من الفانتازيا ورد الجميل
لكن استمر في التلاشي داخل ذاته
واطلاق تلك الصيحات الملتوية
في سب المشاهر
فهو الماهر (فيصل الاخير)
كما يحب ان يصنف
الذي ابلغ القطط
ان تتبول على الصور
الراسخة اعلى الجدران
حتى عثر على جثته خارج الزقاق
وهي تتنزه في خمس رصاصات
هكذا
ترك العالم
بالونا مثقوبا
تتسرب اليه
الخرافات والاوهام
.
ايهاب شغيدل
مثل لعبة إسكواش
تخيل أن العالم لعبة إسكواش
والناس لاعبين في ملعب
بهذه الطريقة يسهل
قبول أن كلّ الحركات لا تعتمد عليكَ وحدك
كما لا يمكنك تقديم أفضل ما لديك
والنتيجة لا تعتمد على مهاراتك
كما لا يمكنك توقّع فوز أكيد
أنت تلعب مجرّد لعبة بلا رغبة في معرفة الغاية
لأن حركاتك تشرطها حركات اللاعبين الآخرين
والميل الماهر نحو الكرة
يعتمد على كيف تُرمى إليك
لهذا فوزك في اللعبة أمرٌ عارضٌ
لأن اللعبة ذاتها هي ما تمتاز به الحياة..
مارتا ماركوسكا
تخيل أن العالم لعبة إسكواش
والناس لاعبين في ملعب
بهذه الطريقة يسهل
قبول أن كلّ الحركات لا تعتمد عليكَ وحدك
كما لا يمكنك تقديم أفضل ما لديك
والنتيجة لا تعتمد على مهاراتك
كما لا يمكنك توقّع فوز أكيد
أنت تلعب مجرّد لعبة بلا رغبة في معرفة الغاية
لأن حركاتك تشرطها حركات اللاعبين الآخرين
والميل الماهر نحو الكرة
يعتمد على كيف تُرمى إليك
لهذا فوزك في اللعبة أمرٌ عارضٌ
لأن اللعبة ذاتها هي ما تمتاز به الحياة..
مارتا ماركوسكا
هناك، تحت ضوء القمر، ترقص امرأة،
إنها تشعُ في الليل،
ثوبها يرفرفُ بشدة، عينان تتألقان بصفاء،
مثل لآلئ في وجهٍ صخري شفاف.
تعال إلى هنا، أيها البحر الأزرق،
سأقبلك بشوق.
اضفرْ لي تاجاً من الصفصاف،
حِكْ لي عباءةً خضراء مزرقة.
«أجلبُ ذهباً بديعاً وزمرداً أحمر
حيث يخفقُ هناك دم قلبي.
كانت على صدر دافئ لعاشق متعب،
غرق في المحيط.
«لك، سأغني أغنياتي،
يجب أن تنبثق تلك الريح والموجة
سأقفزُ عالياً في الرقصة
وعلى الريح والموجة أن تبكيا!»
أن تمسكُ صفصافاً بيدها
وتربطهُ بشريط أخضر
إنها تنظرُ إليه بطريقة غريبة
وتأمرهُ أن يتقدم بخفة.
«الآن أقرِضني أجنحتك
ليكون لصوتي صدى أسفل البحر:
أيتها الأم، ألم تعرفي
كيف طوقت بحبٍ ابنك؟»
كم هي مظلمةٌ الأماكن هنا وهناك حيث مضتْ
مكدسةً كل الصفصاف إلى جانب البحر
رقصت بفخرٍ هناك في الأعلى والأسفل
حتى يكتمل سحرها.
كارل ماركس - المجنونة
ترجمة : صلاح فائق
إنها تشعُ في الليل،
ثوبها يرفرفُ بشدة، عينان تتألقان بصفاء،
مثل لآلئ في وجهٍ صخري شفاف.
تعال إلى هنا، أيها البحر الأزرق،
سأقبلك بشوق.
اضفرْ لي تاجاً من الصفصاف،
حِكْ لي عباءةً خضراء مزرقة.
«أجلبُ ذهباً بديعاً وزمرداً أحمر
حيث يخفقُ هناك دم قلبي.
كانت على صدر دافئ لعاشق متعب،
غرق في المحيط.
«لك، سأغني أغنياتي،
يجب أن تنبثق تلك الريح والموجة
سأقفزُ عالياً في الرقصة
وعلى الريح والموجة أن تبكيا!»
أن تمسكُ صفصافاً بيدها
وتربطهُ بشريط أخضر
إنها تنظرُ إليه بطريقة غريبة
وتأمرهُ أن يتقدم بخفة.
«الآن أقرِضني أجنحتك
ليكون لصوتي صدى أسفل البحر:
أيتها الأم، ألم تعرفي
كيف طوقت بحبٍ ابنك؟»
كم هي مظلمةٌ الأماكن هنا وهناك حيث مضتْ
مكدسةً كل الصفصاف إلى جانب البحر
رقصت بفخرٍ هناك في الأعلى والأسفل
حتى يكتمل سحرها.
كارل ماركس - المجنونة
ترجمة : صلاح فائق
بَعد خمْس سنوات سأكُون…
بَعد عشْر سنوات سيَكُون لي…
بعد خمْس عشرة سنة سوف..
ثمة رجلٌ يَشغله المستقبل
رجُلٌ يستعجله المستقبل
للمستقبَل جيوب عريضة، يَتخذ أحدها الشكلَ الذكوريَّ لمسدَّس.
إطلالة عجلى على خريطة: هنا ينبت العاج هنا التونغستين.
الظلام حالكٌ في الجزيرة التي وصل إليها الرجُل
وصراخ غريب ينبعث من الميناء الذي نزل فيه الرجل
البحث جارٍ عن الأصوات والصمت
وكل شيء موزع بطريقة سيئة
لم أعد أعْرف صمتي، قالت امرأة قلقة
لا ينبغي لوجهها أن يوصَف
في محطة الجمارك يَتمُّ التصريح بذكريات الطفولة
ثمة رجل وحيد في الشارع
الشارع هو الوحيد في الجزيرة
أُعْطيَتْ للرجل عناوين كاذبة، في جزيرة من أكثر الجُزُر انغلاقاً
قبل ذلك قيل له: يكفي أن تخبرهم أنك من معارفنا
وسوف تجد نفسك محاطا بالرعاية التامة
لكن الرجل لا يحظى بأية رعاية
في جزيرة لم يكن يحسب أنها مغلقة إلى ذلك الحد
في مكتب الإرشادات بالجزيرة قيل له بنبرة متعَبة:
هناك سفينة واحدة لكل جيل.
بعد عشرين سنة سوف يُبحر الرجل من جديد
المستقبل ملء الرأس
والرأس قد ابْيَضّ.
جورج حنين
بَعد عشْر سنوات سيَكُون لي…
بعد خمْس عشرة سنة سوف..
ثمة رجلٌ يَشغله المستقبل
رجُلٌ يستعجله المستقبل
للمستقبَل جيوب عريضة، يَتخذ أحدها الشكلَ الذكوريَّ لمسدَّس.
إطلالة عجلى على خريطة: هنا ينبت العاج هنا التونغستين.
الظلام حالكٌ في الجزيرة التي وصل إليها الرجُل
وصراخ غريب ينبعث من الميناء الذي نزل فيه الرجل
البحث جارٍ عن الأصوات والصمت
وكل شيء موزع بطريقة سيئة
لم أعد أعْرف صمتي، قالت امرأة قلقة
لا ينبغي لوجهها أن يوصَف
في محطة الجمارك يَتمُّ التصريح بذكريات الطفولة
ثمة رجل وحيد في الشارع
الشارع هو الوحيد في الجزيرة
أُعْطيَتْ للرجل عناوين كاذبة، في جزيرة من أكثر الجُزُر انغلاقاً
قبل ذلك قيل له: يكفي أن تخبرهم أنك من معارفنا
وسوف تجد نفسك محاطا بالرعاية التامة
لكن الرجل لا يحظى بأية رعاية
في جزيرة لم يكن يحسب أنها مغلقة إلى ذلك الحد
في مكتب الإرشادات بالجزيرة قيل له بنبرة متعَبة:
هناك سفينة واحدة لكل جيل.
بعد عشرين سنة سوف يُبحر الرجل من جديد
المستقبل ملء الرأس
والرأس قد ابْيَضّ.
جورج حنين