"يجب ألا تخاف، ألا تكبح نفسك، ألا تكون بخيلاً مع أفكاركَ ومشاعرك. إنها حقيقة بأن الخلق والإبداع لا يأتي إلّا من فيض. لذلك يجب عليك أن تتعلم استيعاب نفسك، أن تتشربها، أن تكون قادراً على تغذيتها، ألا تكون خائفاً من الامتلاء. إن شعور الامتلاء كالموجة العارمة، ذاك الذي يحملك، ويدفع بك بقوة نحو التجربة، ونحو الكتابة. اسمح لنفسكَ أن تتدفق، أن تفيض، اسمح لحرارتك أن ترتفع، بكل الامتدادات والقوى. شيءٌ ما يولدُ دوماٌ من الفيض؛ الفن العظيم ولد من مخاوف عظيمة، من وحدةٍ عظيمة، ومن كبتٍ وعدم استقرارٍ وعوائق عظيمةٍ أيضاً. ولكنه كان دوماً السبب في اتزان أصحابه."
- أناييس نن
- أناييس نن
كم أتمنى الموت بالموسيقى حتى أعاقب نفسي، لأنني شككت أحياناً في سمو أذيتها !
- إميل سيوران
- إميل سيوران
أعتقد أنه من اللازم أن نقرأ الكتب التي تجرحنا وتطعننا، إذا لم يحرك الكتاب الذي نقرأه رؤسنا كالريح العاتية، فلماذا نقرأه؟ لنكون سعداء مثلاً؟ بربك ألن نكون سعداء أكثر بدون كتبٍ على اﻹطلاق؟ الكتب التي تسعدنا هي نفس الكتب التي بإمكاننا كتابتها إذا أردنا ذلك، لكننا لسنا بحاجة لذلك، نحتاج تلك الكتب التي تضربنا كالكارثة، تحفر الحزن بداخلنا، كموت أحدٍ أحببناه أكثر من أنفسنا، كالنفي لجزيرة معزولة أو غابة بلا إنس ولا جن، كقتلك لذاتك. لا بد أن يكون الكتاب كالفأس لبحر الجليد الذي يسكننا، هذا ما اؤمن به!
- كافكا
- كافكا
رُبّ قطعة موسيقية أو لوحة فنية توصل روح الواقعية بطريقة أروع وأفضل من نظرة فلسفية.
- ما بعد اللامنتمي، كولن ولسون
- ما بعد اللامنتمي، كولن ولسون
أطباءٌ غامضون، أطباءٌ حسّاسون، أطباءٌ غريبو الأطوار، أطباءٌ ستحسبهُم مرضَى ملاعين لو لم ترى دليلا على غيرِ ذلك، يسألونني نفس الأسئلة، ينسُبون لي كلامًا لم أقُله، يُحاولون علاج اِكتئابي الفطريّ كيميائيًا و يُغطّون على تخاذل بعضِهم البعض حتّى أرغب بالصراخ.
- سارة كين
- سارة كين
وها أنذا أحلم بشيء واحد أو أكثر قليلاً:
أن تصير الكلمة خبزاً وعنباً
طائراً وسريراً
وأن ألف ذراعي اليسرى حول كتفك
واليمنى حول كتف العالم
وأقول للقمر: صورنا!
- رياض الصالح الحسين
أن تصير الكلمة خبزاً وعنباً
طائراً وسريراً
وأن ألف ذراعي اليسرى حول كتفك
واليمنى حول كتف العالم
وأقول للقمر: صورنا!
- رياض الصالح الحسين
“ظل بيتهوفن طوال ما تبقى من فصل الصيف يكابح في كآبه لإدراكه أن صممه يستفحل ومن المحتمل عدم قابلية علاجه. ومر عليه الخريف وهو لا يزال في هيليجنشتادت، أصبحت الغابة جرداء وكئيبة لتتفق وحالته المزاجية. وفي مستهل شهر أكتوبر كتب على ورقة مزدوجة كبيرة - مخصصة لكتابة الوثائق القانونية- خطاباً وجهه إلى أخويه وأضاف عليها عبارة (تقرأ وتنفذ بعد موتي) ثم أرخها في هيلجنشتادت (لم يعرف بيتهوفن مطلقاً كيف يتهجى اسم القرية)
٦ أكتوبر ١٨٠٢.
تبعت تلك العبارة خطبوة طويلة لا مثيل لحدتها العاطفية في تاريخ الموسيقى ولم يفصح عنها طوال حياته. كانت بمنزلة التواصل مع ذاته قبل كل شيء، وفيها الإرادة تخبر العقل بالسبب في عدم كون الانتحار خياراً.
“إلى أخوي ..
يا من تظنان أو تقولان إنني حاقد أو عنيد أو مبغض للبشر، كم ظلمتماني كثيراً. إنكما لا تعرفان السر الذي تسبب في جعلي أبدو لكما بهذه الصورة … فطوال ستة أعوام مضت قد أبتليت بمرض لا أمل في الشفاء منه، وازدادت حالتي سوءاً بسبب الأطباء الحمقى، وعاماً بعد عام ظللت منخدعاً بآمال تحسن حالتي، وأخيراً أُكرهت على مواجهة احتمال كونه داءً مزمناً. ومع أنني ولدت بطبيعة مزاجية نشطة وثائرة وسريعة التأثر بأشكال اللهو التي يمارسها المجتمع، سرعان ما اضطررت للانسحاب والعيش بمفردي .. فقد كان يستحيل علي أن أقول للناس:” تحدثوا بصوت أعلى، اصرخوا، فأنا أصم” آه، كيف لي الاعتراف بأنني سقيم في الحاسة الوحيدة التي ينبغي أن تكون لدي أكثر من ممتازة لدى الآخرين، وهي الحاسة التي كنت أملكها في من الأيام بأعلى درجات المثالية .. إنني لم أشعر بالراحة مع رفاقي الرجال، ولا بالأحاديث المتحضرة، ولا بالتبادل المشترك للأفكار. لم يكن هناك مناص من العيش بمفردي مثل المنفي .. فلمّا أقترب من الناس كانت تتملكني رهبة عنيفة وأخاف من التعرض لخطر أن يلاحظ الآخرون حالتي. لذلك قضيت الستة أشهرة الأخيرة في الريف .. يا لشدة خزيي عندما يسمع أحد يقف بجانبي صوت فلوت آت من بعيد ولا أستطيع أنا سماعه، أو يسمع آخر غناء أحد الرعاة ولا أسمع شيئًا، كل هذا كاد يدفعني إلى اليأس، وكدت أكتب نهاية حياتي، إلا أن الفن وحدة هو الذي منعني من ذلك. آه، لقد بدا لي أنه من المستحيل ترك العالم حتى أخرج كل ما أشعر أنه بداخلي"
- بيتهوفن - إدموند موريس
٦ أكتوبر ١٨٠٢.
تبعت تلك العبارة خطبوة طويلة لا مثيل لحدتها العاطفية في تاريخ الموسيقى ولم يفصح عنها طوال حياته. كانت بمنزلة التواصل مع ذاته قبل كل شيء، وفيها الإرادة تخبر العقل بالسبب في عدم كون الانتحار خياراً.
“إلى أخوي ..
يا من تظنان أو تقولان إنني حاقد أو عنيد أو مبغض للبشر، كم ظلمتماني كثيراً. إنكما لا تعرفان السر الذي تسبب في جعلي أبدو لكما بهذه الصورة … فطوال ستة أعوام مضت قد أبتليت بمرض لا أمل في الشفاء منه، وازدادت حالتي سوءاً بسبب الأطباء الحمقى، وعاماً بعد عام ظللت منخدعاً بآمال تحسن حالتي، وأخيراً أُكرهت على مواجهة احتمال كونه داءً مزمناً. ومع أنني ولدت بطبيعة مزاجية نشطة وثائرة وسريعة التأثر بأشكال اللهو التي يمارسها المجتمع، سرعان ما اضطررت للانسحاب والعيش بمفردي .. فقد كان يستحيل علي أن أقول للناس:” تحدثوا بصوت أعلى، اصرخوا، فأنا أصم” آه، كيف لي الاعتراف بأنني سقيم في الحاسة الوحيدة التي ينبغي أن تكون لدي أكثر من ممتازة لدى الآخرين، وهي الحاسة التي كنت أملكها في من الأيام بأعلى درجات المثالية .. إنني لم أشعر بالراحة مع رفاقي الرجال، ولا بالأحاديث المتحضرة، ولا بالتبادل المشترك للأفكار. لم يكن هناك مناص من العيش بمفردي مثل المنفي .. فلمّا أقترب من الناس كانت تتملكني رهبة عنيفة وأخاف من التعرض لخطر أن يلاحظ الآخرون حالتي. لذلك قضيت الستة أشهرة الأخيرة في الريف .. يا لشدة خزيي عندما يسمع أحد يقف بجانبي صوت فلوت آت من بعيد ولا أستطيع أنا سماعه، أو يسمع آخر غناء أحد الرعاة ولا أسمع شيئًا، كل هذا كاد يدفعني إلى اليأس، وكدت أكتب نهاية حياتي، إلا أن الفن وحدة هو الذي منعني من ذلك. آه، لقد بدا لي أنه من المستحيل ترك العالم حتى أخرج كل ما أشعر أنه بداخلي"
- بيتهوفن - إدموند موريس
Rose Main Reading Room - Public Library, New York, 2014
Joanina Library - Coimbra, Portugal, 2015
Puckler-Callenberg - Family Library, Branitz Palace, 2014
Abbey Library - Waldsassen, Bavaria, 2014
Joanina Library - Coimbra, Portugal, 2015
Puckler-Callenberg - Family Library, Branitz Palace, 2014
Abbey Library - Waldsassen, Bavaria, 2014
"لم تكن تملك، في مقابلة عالم التفاهة الذي يحيط بها، إلا سلاحاً واحداً: الكتب التي تستعيرها من مكتبة البلدية وخصوصاً الروايات. كانت تقرأ أكداساً منها، ابتداءً بفيلدنغ وانتهاء بتوماس مان. كانت هذه الروايات تمنحها فرصة للهروب الخيالي، وتقتلعها من حياة لم تكن تعطيها أي شعور بالاكتفاء. لكنها كانت أيضاً تعني لها بصفتها أدوات: كانت تحب أن تتنزه وهي تتأبط كتباً. كانت تميّزها عن الآخرين مثلما كانت العصا تميز المتأنق في القرن الفائت."
- ميلان كونديرا
- ميلان كونديرا