Forwarded from نصبُ الحُرية
—صُور لبعض المُعتقلين، و كتاباتهم على جدران السجن.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
جانب من إحدى الحفلات البغدادية في آواخر السبعينات، في خان مرجان، ونرى في الحفلة قارئ المقام العراقي يوسف عمر والچالغي البغدادي.
دِلِلّول دِلِلّول يا طفلي الصغير
لماذا تبكي بألمٍ هكذا؟
كُتِبَ عليك البكاءُ كما على أسلافِكَ
منذ قديمِ الزمان
وكُتِبَ عليكَ العيشُ في الأسى
والحسراتِ دوماً وأبدا
كما كان على أسلافِكَ الذين عاشوا قبلك
حينَ يأتِي لهذه الدنيا يخلق الخيرَ لنفسِه
كلُّهم عدا هذا الشقيِّ البائِسِ الذي هو مِن دَمِ آدم.
دِلِلّول دِلِلّول يا طفلي الصغير، ستتلقفك يد العناية
أنتَ لا تدري أنَّ عالمِ الوحوشِ مفضَّل عليك
فإن حدثَ وكبرتَ وازدهرت،
تذكَّر أنَّك ترعرَتَ في حضنِ أمِّك؛
لا تنسَ أبداً هذه الأشياءِ الثلاثةِ واحفَظها في قلبِك:
من أينَ أتيتَ، وما أنتَ، وما الذي سيحِلُّ بك.
دِلِلّول دِلِلّول يا طفلي الصغير، يا طفلي،
دِلِلّول دِلِلّول، مع الحزنِ جِئتَ لهذه الدنيا،
مع الحزنِ سوفَ ترحلُ عنها.
لا أئتمنُك إلى هذه الدنيا
وأنتَ كلُّكَ مع بعضِك صغير،
فهي تحيلُ الغنيَّ فقيراً و الفقيرَ غنيّاً،
وهي تقلِبُ الضرّاءَ إلى سرّاء،
وبغمضةِ عينٍ السرَّاءَ إلى ضراء؛
لا أئتمِنُ أيَّ إنسانٍ إلى هذه الدنيا
وهي تتقلَّبُ هكذا.
- تهويدة تُرجِمت من الإنجليزية القديمة من قِبل إنعام الهاشمي؛ كانت تغنى للأطفال والمواليد الجدد
في القرون الوسطى.
لماذا تبكي بألمٍ هكذا؟
كُتِبَ عليك البكاءُ كما على أسلافِكَ
منذ قديمِ الزمان
وكُتِبَ عليكَ العيشُ في الأسى
والحسراتِ دوماً وأبدا
كما كان على أسلافِكَ الذين عاشوا قبلك
حينَ يأتِي لهذه الدنيا يخلق الخيرَ لنفسِه
كلُّهم عدا هذا الشقيِّ البائِسِ الذي هو مِن دَمِ آدم.
دِلِلّول دِلِلّول يا طفلي الصغير، ستتلقفك يد العناية
أنتَ لا تدري أنَّ عالمِ الوحوشِ مفضَّل عليك
فإن حدثَ وكبرتَ وازدهرت،
تذكَّر أنَّك ترعرَتَ في حضنِ أمِّك؛
لا تنسَ أبداً هذه الأشياءِ الثلاثةِ واحفَظها في قلبِك:
من أينَ أتيتَ، وما أنتَ، وما الذي سيحِلُّ بك.
دِلِلّول دِلِلّول يا طفلي الصغير، يا طفلي،
دِلِلّول دِلِلّول، مع الحزنِ جِئتَ لهذه الدنيا،
مع الحزنِ سوفَ ترحلُ عنها.
لا أئتمنُك إلى هذه الدنيا
وأنتَ كلُّكَ مع بعضِك صغير،
فهي تحيلُ الغنيَّ فقيراً و الفقيرَ غنيّاً،
وهي تقلِبُ الضرّاءَ إلى سرّاء،
وبغمضةِ عينٍ السرَّاءَ إلى ضراء؛
لا أئتمِنُ أيَّ إنسانٍ إلى هذه الدنيا
وهي تتقلَّبُ هكذا.
- تهويدة تُرجِمت من الإنجليزية القديمة من قِبل إنعام الهاشمي؛ كانت تغنى للأطفال والمواليد الجدد
في القرون الوسطى.
La bohème
هكذا يبدأ عصر الانفصالات: الطبيعي ينفصل عمّا هو فوق طبيعي، وينفصل عن المعياري، إلا أنه اذا كان القانون لا يُمكن أن يتأسس لا على الطبيعة ولا على ما فوق الطبيعة، فعليه أن يرتكز أولًا على التي قام بها اتفاق مُعين، عندها يظهر التقليد على نحوٍ متلازم، بوصفه تقليدًا…
مُـفارقات الـهُوية الديموقراطية الـمُعاصرة:
حَرَصَ سيلڤي ميزور Sylvie Mesure والان رينو Alain Renut على صياغة ما سمّياه مُفارقات الهُوية الديموقراطية المُعاصرة؛ فلكي يُوضحا رِهاناتها، اقترحا في بدء الأمر التمييز بين تصورات مُختلفة مُمكنة لتجربة الآخر هذه (التي تدعى ايضًا «تجربة الغَيْرية») ومُعايناتها بشكل مُتزامن وبعبارة أخرى، تُدرَك هذه التصورات المُختلفة للغَيْرية وكأنها تتوالى بصورة مُتنازعة: لم يكن الاختبار الآخر دائمًا الشكل نفسه ولا المُحتوى نفسه، إلا أنّ مُقاربتهما ليست فقط وصفية وإنما تندرج في منظور معياري، بمعنى أنها تُعيِّن أفقًا علينا أن نبلغه، هكذا يُسجِّل الكاتبان ثلاثة نماذج:
في الجهاز الذي قد يكون ميّز العصور القديمة:
(أو الأرستقراطية) يُدرك الآخر وكأنه «مُختلف تمامًا» ومن هنا ننطلق، كقاعدة عامة، من مبدأ أن هذا الآخر لا يُمكن أن يكون شبيهيًا: هناك، بعبارات أُخرى، اختلافاتتا اساسية، ويُعاين بعضُنا بعضًا انطلاقًا من هذه الاختلافات (يُدركُ بعضُنا بعضًا تحت صيغة «المُختلف»).
في الجهاز الحديث (الديموقراطي):
بالعكس، يُطرح الآخر قبل كلّ شيء وكأنه «الشبيه»، هذا يعني أن الآخر شخص مثلي، ذات. فمن الطبيعي إذن أن نكون بهذا المعنى مالكين للحقوق نفسها؛ فالكائن البشري، بوصفه كائنًا بشريًا، يبدو لي وكأنه شبيهي، وما هو عليه ينبع من «الشَّبه»، بيننا (ما هو مُشترك بيننا) ويُمكن تَصوره كجوهر يأتي لترتبط به حقوق بوصفها حقوقًا ذاتية، في هذا المنظور، يحصل نوع من التقليص للغيرية واعلاء للتشابه، إذ يُطرح الآخر بوصفه مُشابهًا لي (مع بعض الكبوات المأساوية تاريخيًا، لنقر بذلك: العبودية، الاعتراف بحقوق النساء)، وهو ما لا يُمكن إلا بتناسي كل ما يُمكن أن يُحيل على اختلافاتتا، فالذي أصبح اساسيًا ( من منظور يعيدهُ توكڤيل Tocqueville إلى ولادة المسيحية) هو الهُوية الجوهرية للكائنات البشرية، نحن مُتماثلون جوهريًا ولا تتميز إلا عرضيًا، نقول ذلك بطريقة أخرى، إن اختلافاتتا - في الثقافة والعِرق والدين والجنس الخ - ليست جوهرية، فهكذا عوّدنا إعلان حقوق الإنسان والمواطن على الاعتقاد، إن وحدة النوع البشري تُكْتَسب بالتجرُّد عن الاختلافات.
لهذا النَّموذج قُدرة أكيدة على الاغراء لكنه يطرح مُشكلة، لقد تمكّن تناسي الاختلافات من أن يتخذ تاريخيًا، شكل انكار بعض الاختلافات لفائدة هوية كانت تُعلن أهداف السيطرة أو اهدافًا استيعابية؛ فحيث تتعّد الأمور، في الدول - الأُمم بالتأكيد، لا تَعُدُّ هذه الهويةُ التي انطلاقًة منها يجري استيعاب كل الاختلافات نفسها هُويةّ خاصةً، وإنما تُريد غالبًا لنفسها احتكار الكونية، ألا نُنْكِر بأسم المنطقة الباريسية île-de-France الهُوية البريتانية، ولكن بأسم العقل والتقدم والحرية والُمساواة وكونية القانون. نذكر إذن في الخطاب، ضرورة نزع طابع الجوهرية عن الأختلاف ( الذي يُحيل سياسيًا على مبدأ الحياد الإثني - الثقافي للدولة - الأُمة).
فعقيدة اللامُبالاة بالاختلافات هذه (عقيدة الحياد والتسامح) شكَّلت موضوعًا لاعتراضات مُتنوعة، نابعة مما سماه أكسيل هونيث Axel Honneth المُضطلع بالإرث الـهيغلي، النضال من أجل الأعتراف.
لكن علينا أن نقبل - وهذا لا يتوانى مُعارضوا أية سياسة للاعتراف عن البوح به - أنَّ هذا الرفض للنَّموذج المطروح يُعرِّضنا لبعض المخاطر، وفي طليعتها خطر تفتُّت المجتمع (الذي يدعوه البعض البَلْقنة) وتصلّب العلاقات بين المجموعات الإثنية - الثقافية، وإضعاف روابط التضامن بين المجموعات، وحتى مساءلة بعض الحريات وبعض الحقوق الفردية، فالسؤال الذي يقضي طرحه إذن هو الآتي: كيف نعترف بالاختلافات دون أن ننحاز إلى دينامية قد تقود إلى جوهرية جديدة لهذه الاختلافات على نمط الاقصاء "لـ الآخر"؟ الأمر يقتضي، لعبارة أُخرى، أن نحدد أولاً أيّ قانون نُعطي الخصوصية الإثنية - الثقافية ونُحدد مدى كون هذا القانون يُسَوّغُ أخذها في للحساب مؤسساتيًا وسياسيًا، مع العلم أنّ هذا الاعتراف - ومجموت المُنظرين الليبراليين للتعدية الثقافية يُوافقون على ذلك - لا يُمكنه أن يُضرّ بالكونية الشمولية ( التي تتجلى خاصة في مختلف حالات التضامن والعدالة). أن التحولات التي تتدخل في الشكل الذي يتجه من خلاله الأفراد إلى تصور هويتهم تطرح من ثم مسألة حساسة هي من اختصاص كل المجالات التي تطلقها: هل بإمكان الاعتراف وسياسات الهوية التي تحاول أن تُجسّد ألا تُناقض المثال الأعلى الحديث في المساواة الاخلاقية والحقوقية الكائنات البشرية وتُقدم نفسها على أنها شكل (ضروري) لإنجاز افضل لهذا المثال الأعلى؟
حَرَصَ سيلڤي ميزور Sylvie Mesure والان رينو Alain Renut على صياغة ما سمّياه مُفارقات الهُوية الديموقراطية المُعاصرة؛ فلكي يُوضحا رِهاناتها، اقترحا في بدء الأمر التمييز بين تصورات مُختلفة مُمكنة لتجربة الآخر هذه (التي تدعى ايضًا «تجربة الغَيْرية») ومُعايناتها بشكل مُتزامن وبعبارة أخرى، تُدرَك هذه التصورات المُختلفة للغَيْرية وكأنها تتوالى بصورة مُتنازعة: لم يكن الاختبار الآخر دائمًا الشكل نفسه ولا المُحتوى نفسه، إلا أنّ مُقاربتهما ليست فقط وصفية وإنما تندرج في منظور معياري، بمعنى أنها تُعيِّن أفقًا علينا أن نبلغه، هكذا يُسجِّل الكاتبان ثلاثة نماذج:
في الجهاز الذي قد يكون ميّز العصور القديمة:
(أو الأرستقراطية) يُدرك الآخر وكأنه «مُختلف تمامًا» ومن هنا ننطلق، كقاعدة عامة، من مبدأ أن هذا الآخر لا يُمكن أن يكون شبيهيًا: هناك، بعبارات أُخرى، اختلافاتتا اساسية، ويُعاين بعضُنا بعضًا انطلاقًا من هذه الاختلافات (يُدركُ بعضُنا بعضًا تحت صيغة «المُختلف»).
في الجهاز الحديث (الديموقراطي):
بالعكس، يُطرح الآخر قبل كلّ شيء وكأنه «الشبيه»، هذا يعني أن الآخر شخص مثلي، ذات. فمن الطبيعي إذن أن نكون بهذا المعنى مالكين للحقوق نفسها؛ فالكائن البشري، بوصفه كائنًا بشريًا، يبدو لي وكأنه شبيهي، وما هو عليه ينبع من «الشَّبه»، بيننا (ما هو مُشترك بيننا) ويُمكن تَصوره كجوهر يأتي لترتبط به حقوق بوصفها حقوقًا ذاتية، في هذا المنظور، يحصل نوع من التقليص للغيرية واعلاء للتشابه، إذ يُطرح الآخر بوصفه مُشابهًا لي (مع بعض الكبوات المأساوية تاريخيًا، لنقر بذلك: العبودية، الاعتراف بحقوق النساء)، وهو ما لا يُمكن إلا بتناسي كل ما يُمكن أن يُحيل على اختلافاتتا، فالذي أصبح اساسيًا ( من منظور يعيدهُ توكڤيل Tocqueville إلى ولادة المسيحية) هو الهُوية الجوهرية للكائنات البشرية، نحن مُتماثلون جوهريًا ولا تتميز إلا عرضيًا، نقول ذلك بطريقة أخرى، إن اختلافاتتا - في الثقافة والعِرق والدين والجنس الخ - ليست جوهرية، فهكذا عوّدنا إعلان حقوق الإنسان والمواطن على الاعتقاد، إن وحدة النوع البشري تُكْتَسب بالتجرُّد عن الاختلافات.
لهذا النَّموذج قُدرة أكيدة على الاغراء لكنه يطرح مُشكلة، لقد تمكّن تناسي الاختلافات من أن يتخذ تاريخيًا، شكل انكار بعض الاختلافات لفائدة هوية كانت تُعلن أهداف السيطرة أو اهدافًا استيعابية؛ فحيث تتعّد الأمور، في الدول - الأُمم بالتأكيد، لا تَعُدُّ هذه الهويةُ التي انطلاقًة منها يجري استيعاب كل الاختلافات نفسها هُويةّ خاصةً، وإنما تُريد غالبًا لنفسها احتكار الكونية، ألا نُنْكِر بأسم المنطقة الباريسية île-de-France الهُوية البريتانية، ولكن بأسم العقل والتقدم والحرية والُمساواة وكونية القانون. نذكر إذن في الخطاب، ضرورة نزع طابع الجوهرية عن الأختلاف ( الذي يُحيل سياسيًا على مبدأ الحياد الإثني - الثقافي للدولة - الأُمة).
فعقيدة اللامُبالاة بالاختلافات هذه (عقيدة الحياد والتسامح) شكَّلت موضوعًا لاعتراضات مُتنوعة، نابعة مما سماه أكسيل هونيث Axel Honneth المُضطلع بالإرث الـهيغلي، النضال من أجل الأعتراف.
لكن علينا أن نقبل - وهذا لا يتوانى مُعارضوا أية سياسة للاعتراف عن البوح به - أنَّ هذا الرفض للنَّموذج المطروح يُعرِّضنا لبعض المخاطر، وفي طليعتها خطر تفتُّت المجتمع (الذي يدعوه البعض البَلْقنة) وتصلّب العلاقات بين المجموعات الإثنية - الثقافية، وإضعاف روابط التضامن بين المجموعات، وحتى مساءلة بعض الحريات وبعض الحقوق الفردية، فالسؤال الذي يقضي طرحه إذن هو الآتي: كيف نعترف بالاختلافات دون أن ننحاز إلى دينامية قد تقود إلى جوهرية جديدة لهذه الاختلافات على نمط الاقصاء "لـ الآخر"؟ الأمر يقتضي، لعبارة أُخرى، أن نحدد أولاً أيّ قانون نُعطي الخصوصية الإثنية - الثقافية ونُحدد مدى كون هذا القانون يُسَوّغُ أخذها في للحساب مؤسساتيًا وسياسيًا، مع العلم أنّ هذا الاعتراف - ومجموت المُنظرين الليبراليين للتعدية الثقافية يُوافقون على ذلك - لا يُمكنه أن يُضرّ بالكونية الشمولية ( التي تتجلى خاصة في مختلف حالات التضامن والعدالة). أن التحولات التي تتدخل في الشكل الذي يتجه من خلاله الأفراد إلى تصور هويتهم تطرح من ثم مسألة حساسة هي من اختصاص كل المجالات التي تطلقها: هل بإمكان الاعتراف وسياسات الهوية التي تحاول أن تُجسّد ألا تُناقض المثال الأعلى الحديث في المساواة الاخلاقية والحقوقية الكائنات البشرية وتُقدم نفسها على أنها شكل (ضروري) لإنجاز افضل لهذا المثال الأعلى؟
La bohème
هكذا يبدأ عصر الانفصالات: الطبيعي ينفصل عمّا هو فوق طبيعي، وينفصل عن المعياري، إلا أنه اذا كان القانون لا يُمكن أن يتأسس لا على الطبيعة ولا على ما فوق الطبيعة، فعليه أن يرتكز أولًا على التي قام بها اتفاق مُعين، عندها يظهر التقليد على نحوٍ متلازم، بوصفه تقليدًا…
في التصنيف الذي يقترحه سيلڤي ميزور وألان رينو وفي المنظور الذي يُدافع عنه ايضًا ميشيل ڤيڤيوركا Wieviorka، سيقودنا هذا إلى ما يمكن أن يكون جهازًا جديدًا "جهازًا مُعاصرًا" قد يستند إلى تجربة للآخر اكثر تعقيدًا، من حيث يتعلق الأمر بأن نراعي الاختلافات دون أن ينجم عنها تفاوتات، وذلك من أجل مقاومة اتجاه قوي للمجتمعات الديموقراطية «المُستنيرة» يتجه في داخلها تأكيد الكونية لأن يحصل على حساب الاختلافات (من خلال الحط من قيمتها أو بصورة أعنف، من خلال استئصالها كليًا) وبعبارة أخرى، «يجب إدراج الاختلاف في قلب الهوية» و «إعادة الاختلاف إلى المُساوي» مع العلم انه بشكل اساسي طلب المساواة المرتبطة بالدينامية الديموقراطية، هو الذي يتجاوز نفسه ضمن البحث عن الاعتراف بالاختلافات.
إن تأكيد الاختلافات لن يكون بعبارة أخرى، معاكسًا للمبادئ التي انبنت على قاعدتها المجتمعات الديموقراطية، وإنما قد يصدر عن دينامية المُساواة ويظهر على شكل فريد من المساواة داخل الاختلاف.
في هذا المستوى العام جدًا يوجد الرهان الأساسي للتعددية الثقافية التي تعد شكلًا لإدراك التعددية الثقافية.
- كتابُ الـتعدديَّـة الـثقافيَّـة، باتريك سافيدان.
- ترجمة: د. فؤاد شاهين، مراجعة: د. عبد العزيز شبيل.
إن تأكيد الاختلافات لن يكون بعبارة أخرى، معاكسًا للمبادئ التي انبنت على قاعدتها المجتمعات الديموقراطية، وإنما قد يصدر عن دينامية المُساواة ويظهر على شكل فريد من المساواة داخل الاختلاف.
في هذا المستوى العام جدًا يوجد الرهان الأساسي للتعددية الثقافية التي تعد شكلًا لإدراك التعددية الثقافية.
- كتابُ الـتعدديَّـة الـثقافيَّـة، باتريك سافيدان.
- ترجمة: د. فؤاد شاهين، مراجعة: د. عبد العزيز شبيل.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"جئت إليك من هناك"
قصيدة للشاعر العراقي سركون بولص الذي غادر بلاده في عشرينه باحثاً عن موطنٍ آخر فوصل إلى "مدينة أين". الذي هرب تاركاً كل شيء فتحولت ذاكرته إلى أشباح تطارده في كل مكان. سركون بولص، تراجيديا الإغتراب والمنفى. الإنسان الذي نفي وهو حي، ونفي بعد الموت أيضاً، يقابل روح صديقه الكاتب يوسف الحيدري القادم من هناك! القادم من الموت، أو أرض الموت، لا فرق.
- مسار سماري
قصيدة للشاعر العراقي سركون بولص الذي غادر بلاده في عشرينه باحثاً عن موطنٍ آخر فوصل إلى "مدينة أين". الذي هرب تاركاً كل شيء فتحولت ذاكرته إلى أشباح تطارده في كل مكان. سركون بولص، تراجيديا الإغتراب والمنفى. الإنسان الذي نفي وهو حي، ونفي بعد الموت أيضاً، يقابل روح صديقه الكاتب يوسف الحيدري القادم من هناك! القادم من الموت، أو أرض الموت، لا فرق.
- مسار سماري
Jean-Luc Godard with The Rolling Stones during the production of Sympathy for the Devil film.
Forwarded from The Iraqi Mind (Mahdi Ahmed)
2019/11/4 - مُحتجون عراقيون يحتمون بنصب يجسد الأب المؤسس للدولة والأمة العراقيّة صاحب الجلالة الملك فيصل الأول في بغداد.
Forwarded from The Iraqi Mind (Mahdi Ahmed)
بعد كل الإحتجاجات والأحداث والإنقلابات في سيناريوهات قصة العراق الحديث، كان السيناريو في تشرين مختلفاً، حيث تقف حشود شباب المستقبل، تتجسد فيهم تلك الروح العراقيّة الجامعة والشاملة للجميع، من أجل إستعادة كرامة وطنهم وهويته المسلوبة. نعم، العراق يعيش اليوم لحظات فارقة في تأريخه. كُتُب التاريخ ستسجل أن هذه اللحظة رسمت خطاً أحمر مداده دماء شباب العراق؛ خطاً يفصل الإنتماءات الفرعية التي عاشرّت الدولة العراقيّة من مئة عام عام بعد تأسيسها إلى اليوم، الإنتماءات التي تُعلي الطائفية والقومية والحزبية والإثنية وتُدني الإنتماء إلى الأرض والأمَّة، عن خط فكرة العراق التي مات من أجلها شباب وشابات لا يعرفون غير ذلك الوطن الذي سلب مستقبله منهم غدراً..
المواطنة العراقيّة الحديثة التي تتبنّى كوننا أمة عراقيّة لا يعلوها إنتماء فرعي آخر هي ملاذنا الآمن ومعقَّل دفاعنا عن حقوقنا وكرامتنا وتأريخنا وإرثنا وحاضرنا ومستقبلنا، لقد أحيَّت تشرين فكرة العراق التي تلاشت بعد تهميشها،كانت حشود شبابنا في تشرين تملأ الشوارع والساحات والمدن وهيَّ تُنادي " بالعراق " مُرددة بأن لا إنتماء يُداني الوطن وأمتّه وهويته الأصيلة، مما أزعج مُغتصبي السلطة من المعتاشين على الإنتماءات الكاذبة، وتُجار الحروب والصراعات والأزمات - من ثردوا في دمائنا - وأختتموها بتوجيه القناص بقطف رؤوس شبابنا جزاءاً لتهديمهم أصنام الإنتماءات الزائفة وإحياء الروح الوطنية العراقية.
- 2019/11/4 - مُحتجون عراقيون يحتمون بنصب يجسد الأب المؤسس للدولة والأمة العراقيّة صاحب الجلالة الملك فيصل الأول في بغداد.
المواطنة العراقيّة الحديثة التي تتبنّى كوننا أمة عراقيّة لا يعلوها إنتماء فرعي آخر هي ملاذنا الآمن ومعقَّل دفاعنا عن حقوقنا وكرامتنا وتأريخنا وإرثنا وحاضرنا ومستقبلنا، لقد أحيَّت تشرين فكرة العراق التي تلاشت بعد تهميشها،كانت حشود شبابنا في تشرين تملأ الشوارع والساحات والمدن وهيَّ تُنادي " بالعراق " مُرددة بأن لا إنتماء يُداني الوطن وأمتّه وهويته الأصيلة، مما أزعج مُغتصبي السلطة من المعتاشين على الإنتماءات الكاذبة، وتُجار الحروب والصراعات والأزمات - من ثردوا في دمائنا - وأختتموها بتوجيه القناص بقطف رؤوس شبابنا جزاءاً لتهديمهم أصنام الإنتماءات الزائفة وإحياء الروح الوطنية العراقية.
- 2019/11/4 - مُحتجون عراقيون يحتمون بنصب يجسد الأب المؤسس للدولة والأمة العراقيّة صاحب الجلالة الملك فيصل الأول في بغداد.
Forwarded from The Iraqi Mind (Mahdi Ahmed)
مُعضلة الإنتخابات..
بعد فشل قوى الحراك الشعبي من تنظيم صفوفها سياسياً وتوحيد مسارها وإنتاج حزب سياسي بديل واحد أو عدة أحزاب ضمن تحالف وطني، نتيجة سطوة الكاتم وذوقه بأختيار عُقلاء القوم ومؤثريهم، وعدم وجود فترة زمنية تكفي لهيكلة ونضوج أحزاب حقيقية يجتمع على دعمها الناس، وإبحار كل من يدعي القيادة بسفينة طموحاته بدون ما يقدم المصالح العُليا على مصالحه الفردية.. بالتزامن وية يأس الناس وإحباطها من تكرار الشكول الزفرة وتصورهم الواهم أنهم أقلية والعبيد أغلبية، رغم إنهم أغلبية صامتة، وية ضيّاع البلد وإنهيار مؤسسات الدولة المسلوبة وإستمرار حالة تمرد مسلح ضد الدولة من جهات تدعي التبعية للدولة ذاتها، والإغتيالات والخطف والترهيب، مع عدم إحتكار العنف المشروع بيد الدولة ؛ طبيعي نسمع أصوات المقاطعة عاليّة بكل هالظروف الإجتماعية والسياسية والأمنية..
لكن؛ هل المقاطعة نافعة؟
بالواقع المقاطعة خيار ماله قيمة سياسيّة، إشما كثرّت مبرراته.. بعام 2010 درس الباحث ماثيو فرانكل من معهد بروكنز جدوى المقاطعة للإنتخابات، درس بيها 171 تجربة إنتخابية بكل العالم، نتيجة دراسته نصّت إن غالبية تجارب المُعارضة عززت الحكم القائم وأضعفت معارضته وغيّبت صوت كل شخص ضده، وما أنتجت أي تغيّرات جديدة بأنظمة البلدان السياسية، بل حافظت على وضعها ذاته وصار إصلاحه أصعب.. أما التجارب اليعتبرها دُعاة المقاطعة ناجحة أنتجت أنظمة حكم ديكتاتورية إنتزعت السلطة عقود من الزمن بلا أي أنتخابات وحريات وحقوق أشبه بالنظام السابق. شرعية النظام الحالي باقية، لأنها بُنيّت بدماء جنود المجتمع الدولي وأمواله وجيوشه وطائراته.. النظام الحالي يراعي مصالح جميع الأطراف - عدا الشعب - وإستقراره هو رغبة الأطراف المنتفعة أفضل من المجهول الها، اما الأطراف الأخرى المُعادية إله أو تنوّي معاداته ما راح تعاديه وحده، راح تعادي شعبه وأهله مثل أيام الاربعاء والأحد الدامي ومفخخاتّه.
طيب، الحل؟
بعد ما تغيّر قانون الإنتخابات بقانون أفضل عادل نسبياً ما يدعم بقاء الوجوه ذاتها ويعزز المنافسة ويعكس التمثيل الحقيقي للناس وية تغيير مفوضية الإنتخابات، ودفع قرارات تقلل تأثير التزوير وتحجمه وتخليه ماله قيمة بالحسابات، بوجود مراقبة أمميّة على العملية الإنتخابية.. مبررات المقاطعة وإلغاء شرعية النظام إنتهت.
دام القضية سياسيّة لازم تتعامل وياها بسياسة، بعيد عن الطفكّة والإندفاع والمزاجيات.. اليوم ماكو حل وردي سريع للوضع، بالأخص بعد ما مناسبتنا الظروف كشباب طامحيين للتغيير بالتوحد على رؤية أو حزب أو شخوص نجتمع عليهم بالأنتخابات، يعكسون إلنا ببرامجهم العراق النحلم بشوفته.. كل البيدنا هو سبيل واحد مالنا غيره، أن نشارك بالإنتخابات بهدف معاقبة قتلتنا بتحجيم نفوذهم وسلطاتهم وشرعيتهم، عن طريق إنتخاب غيرهم. الشرعية الحقيقية الوحيدة بهالنظام هو مقاعد البرلمان.. سحبها من القتلة والفاسدين والفاشلين وأحزابهم هي سحب بساط شرعيتهم وتعريّتهم ونفوذهم، إحنة ما نكدر نسحب شرعية دولية من نظام.. إمكانيتنا سحب الشرعية الشعبية من مخربين النظام ذاته.. توزيع المقاعد وعددها هو اليحدد القوي اليحدد مصيرنا وحياتنا ومستقبلنا وياخذ الدولة بمؤسساتها سبيّة إله يتقاسمها، هو اليحدد أهل الكواتم - قتلتنا- يبقون بنفس نفوذهم وترهيبهم وهروبهم من العدالة، لو يضعفون مثل ما ضعفت هواي أحزاب قبلهم وصاروا أحزاب هامشية بعد ما جانت مبتلعة الدولة.. اليوم إحنة لازم نقلل مقاعد هالمجرمين، بأنتخابنا ناس الهم فرص بالفوز من المستقلين أو مرشحين أحزاب معتدلة ما متورطة بدمائنا وبسرقة لكمة أطفالنا، مالها سلاح وما تغتالك لما تعارضها، ما وكفت ضد شعبها بتشرين، أو أحزاب جديدة شابّة تبلوّرت بعد تشرين بشرط ما تكون تدعي الإنتماء الها زوراً.. الواقعية السياسيّة تفرض علينا أن يشغّل مقعد البرلمان برلماني مستقل أو من حزب هامشي ما يهش ولا ينّش.. أهون بهواي من أن يصعد واحد من جماعة " الزارع عبوة بنص الليل إحنة مصوتيله " أو الضيعوا نص البلد للأرهاب أو مرشحين الكاتم والخطف والقناصين وتُجار الحروب، برلماني فارغ أحسن من صكاك يساهم بتقرير مصير البلد ويختار رئيس وزراء ويوافق او يرفض قرارات تخص مستقبلنا، تقليل مقاعد هالشكول أول خطوات إقصائها وتحجيم نفوذها وقوتها وسطوتها على رقابنا.
بعد فشل قوى الحراك الشعبي من تنظيم صفوفها سياسياً وتوحيد مسارها وإنتاج حزب سياسي بديل واحد أو عدة أحزاب ضمن تحالف وطني، نتيجة سطوة الكاتم وذوقه بأختيار عُقلاء القوم ومؤثريهم، وعدم وجود فترة زمنية تكفي لهيكلة ونضوج أحزاب حقيقية يجتمع على دعمها الناس، وإبحار كل من يدعي القيادة بسفينة طموحاته بدون ما يقدم المصالح العُليا على مصالحه الفردية.. بالتزامن وية يأس الناس وإحباطها من تكرار الشكول الزفرة وتصورهم الواهم أنهم أقلية والعبيد أغلبية، رغم إنهم أغلبية صامتة، وية ضيّاع البلد وإنهيار مؤسسات الدولة المسلوبة وإستمرار حالة تمرد مسلح ضد الدولة من جهات تدعي التبعية للدولة ذاتها، والإغتيالات والخطف والترهيب، مع عدم إحتكار العنف المشروع بيد الدولة ؛ طبيعي نسمع أصوات المقاطعة عاليّة بكل هالظروف الإجتماعية والسياسية والأمنية..
لكن؛ هل المقاطعة نافعة؟
بالواقع المقاطعة خيار ماله قيمة سياسيّة، إشما كثرّت مبرراته.. بعام 2010 درس الباحث ماثيو فرانكل من معهد بروكنز جدوى المقاطعة للإنتخابات، درس بيها 171 تجربة إنتخابية بكل العالم، نتيجة دراسته نصّت إن غالبية تجارب المُعارضة عززت الحكم القائم وأضعفت معارضته وغيّبت صوت كل شخص ضده، وما أنتجت أي تغيّرات جديدة بأنظمة البلدان السياسية، بل حافظت على وضعها ذاته وصار إصلاحه أصعب.. أما التجارب اليعتبرها دُعاة المقاطعة ناجحة أنتجت أنظمة حكم ديكتاتورية إنتزعت السلطة عقود من الزمن بلا أي أنتخابات وحريات وحقوق أشبه بالنظام السابق. شرعية النظام الحالي باقية، لأنها بُنيّت بدماء جنود المجتمع الدولي وأمواله وجيوشه وطائراته.. النظام الحالي يراعي مصالح جميع الأطراف - عدا الشعب - وإستقراره هو رغبة الأطراف المنتفعة أفضل من المجهول الها، اما الأطراف الأخرى المُعادية إله أو تنوّي معاداته ما راح تعاديه وحده، راح تعادي شعبه وأهله مثل أيام الاربعاء والأحد الدامي ومفخخاتّه.
طيب، الحل؟
بعد ما تغيّر قانون الإنتخابات بقانون أفضل عادل نسبياً ما يدعم بقاء الوجوه ذاتها ويعزز المنافسة ويعكس التمثيل الحقيقي للناس وية تغيير مفوضية الإنتخابات، ودفع قرارات تقلل تأثير التزوير وتحجمه وتخليه ماله قيمة بالحسابات، بوجود مراقبة أمميّة على العملية الإنتخابية.. مبررات المقاطعة وإلغاء شرعية النظام إنتهت.
دام القضية سياسيّة لازم تتعامل وياها بسياسة، بعيد عن الطفكّة والإندفاع والمزاجيات.. اليوم ماكو حل وردي سريع للوضع، بالأخص بعد ما مناسبتنا الظروف كشباب طامحيين للتغيير بالتوحد على رؤية أو حزب أو شخوص نجتمع عليهم بالأنتخابات، يعكسون إلنا ببرامجهم العراق النحلم بشوفته.. كل البيدنا هو سبيل واحد مالنا غيره، أن نشارك بالإنتخابات بهدف معاقبة قتلتنا بتحجيم نفوذهم وسلطاتهم وشرعيتهم، عن طريق إنتخاب غيرهم. الشرعية الحقيقية الوحيدة بهالنظام هو مقاعد البرلمان.. سحبها من القتلة والفاسدين والفاشلين وأحزابهم هي سحب بساط شرعيتهم وتعريّتهم ونفوذهم، إحنة ما نكدر نسحب شرعية دولية من نظام.. إمكانيتنا سحب الشرعية الشعبية من مخربين النظام ذاته.. توزيع المقاعد وعددها هو اليحدد القوي اليحدد مصيرنا وحياتنا ومستقبلنا وياخذ الدولة بمؤسساتها سبيّة إله يتقاسمها، هو اليحدد أهل الكواتم - قتلتنا- يبقون بنفس نفوذهم وترهيبهم وهروبهم من العدالة، لو يضعفون مثل ما ضعفت هواي أحزاب قبلهم وصاروا أحزاب هامشية بعد ما جانت مبتلعة الدولة.. اليوم إحنة لازم نقلل مقاعد هالمجرمين، بأنتخابنا ناس الهم فرص بالفوز من المستقلين أو مرشحين أحزاب معتدلة ما متورطة بدمائنا وبسرقة لكمة أطفالنا، مالها سلاح وما تغتالك لما تعارضها، ما وكفت ضد شعبها بتشرين، أو أحزاب جديدة شابّة تبلوّرت بعد تشرين بشرط ما تكون تدعي الإنتماء الها زوراً.. الواقعية السياسيّة تفرض علينا أن يشغّل مقعد البرلمان برلماني مستقل أو من حزب هامشي ما يهش ولا ينّش.. أهون بهواي من أن يصعد واحد من جماعة " الزارع عبوة بنص الليل إحنة مصوتيله " أو الضيعوا نص البلد للأرهاب أو مرشحين الكاتم والخطف والقناصين وتُجار الحروب، برلماني فارغ أحسن من صكاك يساهم بتقرير مصير البلد ويختار رئيس وزراء ويوافق او يرفض قرارات تخص مستقبلنا، تقليل مقاعد هالشكول أول خطوات إقصائها وتحجيم نفوذها وقوتها وسطوتها على رقابنا.
هل تُسمّينَ الذي ألقى هياما؟
أَمْ جنونًا بالأماني؟ أم غراما؟
ما يكون الحبُّ؟ نَوْحاً وابتساما؟
أم خُفوقَ الأضلعِ الحَرّى، إذا حانَ التلاقي
بين عينينا، فأطرقتُ، فراراً باشتياقي
عن سماءٍ ليس تسقيني، إذا ما؟
جئتُها مستسقيًا، إلاّ أواما
العيون الحور، لو أصبحنَ ظلاً في شرابي
جفّتِ الأقداحُ في أيدي صحابي
دون أن يَحْضَينَ حتى بالحبابِ
هيئي، يا كأسُ، من حافاتك السكرى، مكانا
تتلاقى فيه، يومًا، شفتانا
في خفوقٍ والتهابِ
وابتعادٍ شاعَ في آفاقهِ ظلُّ اقترابِ
كم تَمَنَّى قلبيَ المكلومُ لو لم تستجيبي
من بعيدٍ للهوى، أو من قريبِ
آهِ لو لم تعرفي، قبل التلاقي، من حبيبِ!
أيُّ ثغرٍ مَسَّ هاتيك الشفاها
ساكباً شكواهُ آهاً... ثم آها؟
غير أنّي جاهلٌ معنى سؤالي عن هواها
أهو شيءٌ من هواها… يا هواها؟
أَحْسدُ الضوءَ الطروبا
مُوشكاً، مما يلاقي، أن يذوبا
في رباطٍ أوسع الشَّعرَ التثاما،
السماء البكرُ من ألوانه آناً، وآنا
لا يُنيلُ الطرفَ إلاّ أرجوانا
ليتَ قلبي لمحةٌ من ذلك الضوء السجينِ
أهو حبٌّ كلُّ هذا؟! خبّريني
- بدر شاكر السياب
أَمْ جنونًا بالأماني؟ أم غراما؟
ما يكون الحبُّ؟ نَوْحاً وابتساما؟
أم خُفوقَ الأضلعِ الحَرّى، إذا حانَ التلاقي
بين عينينا، فأطرقتُ، فراراً باشتياقي
عن سماءٍ ليس تسقيني، إذا ما؟
جئتُها مستسقيًا، إلاّ أواما
العيون الحور، لو أصبحنَ ظلاً في شرابي
جفّتِ الأقداحُ في أيدي صحابي
دون أن يَحْضَينَ حتى بالحبابِ
هيئي، يا كأسُ، من حافاتك السكرى، مكانا
تتلاقى فيه، يومًا، شفتانا
في خفوقٍ والتهابِ
وابتعادٍ شاعَ في آفاقهِ ظلُّ اقترابِ
كم تَمَنَّى قلبيَ المكلومُ لو لم تستجيبي
من بعيدٍ للهوى، أو من قريبِ
آهِ لو لم تعرفي، قبل التلاقي، من حبيبِ!
أيُّ ثغرٍ مَسَّ هاتيك الشفاها
ساكباً شكواهُ آهاً... ثم آها؟
غير أنّي جاهلٌ معنى سؤالي عن هواها
أهو شيءٌ من هواها… يا هواها؟
أَحْسدُ الضوءَ الطروبا
مُوشكاً، مما يلاقي، أن يذوبا
في رباطٍ أوسع الشَّعرَ التثاما،
السماء البكرُ من ألوانه آناً، وآنا
لا يُنيلُ الطرفَ إلاّ أرجوانا
ليتَ قلبي لمحةٌ من ذلك الضوء السجينِ
أهو حبٌّ كلُّ هذا؟! خبّريني
- بدر شاكر السياب
بـعد موت مـاركس، حاول انغلـز أن يشرح إلى من كانوا يراسلونـه من الاشتراكيين ما ينبغي أن يكون عليه الأثر الأدبي، فشـدَّد في آنٍ معًا على طبيعته المحاكاتية، إذ عليه أن يعكس الملامح النموذجية للواقـع، وكذلك تأثيراتـه البراغماتيـة (إذ عليه أن يوجه وعي القارئ أي ميله السياسي). وقد حافظ فلاديمير ايليتش لينين [1870 ~ 1924]، من جهتـه، على التفسيرات نفسها تقريبًا، أما لدى بعض القادة الاشتراكيين والشيوعيين في القرن العشرين، فـإنَّ الفكرة القائلة بأن على الأدب أن يساهم في بناء وعـي القـرّاء أَسَّسَت لحـقًّ مزعوم في وصاية السياسي على الأدبي: ما جعل الحزب الشيوعي يدّعي حق التدقيق في ما إذا كان مَيل الأعمال الأدبية المنُتَجَـة في داخله أو في المجتمع الذي يديره يتطابق أم لا مع «الـخـط» الذي حدَّده (ما يعني العودة وإن بصيغ أخرى، إلى المواقف الأفلاطونية والدينية).
أقامت نظرية الأنعكاس، أذن، بين الإنتاج الأدبي والعلاقات الاجتماعية رباطًا يُملي على العمل الأدبي أن يكون على صلة بمصالح طبقة اجتماعية مُحدَّدة اسئلة كثيرة عن طبيعة هذا الرباط بقيت دون إجابة: هل ينبغي أن تُؤخذ بالاعتبار الطبقات الاجتماعية الكبرى (البورجوازية، الأرستقراطية، البروليتاريا) أو مجموعات ومجموعات صغرى، (بورجوازية القضاة والمحامين مثلاً؟) كيف يتم الربط بين الأصل الاجتماعي وخيارات الكتابة؟ ما هو الموقف من القضايا الخاصة بالشكل؟ اسئلة كثيرة رسمت حدًا نظريًا مهمًا.
أقامت نظرية الأنعكاس، أذن، بين الإنتاج الأدبي والعلاقات الاجتماعية رباطًا يُملي على العمل الأدبي أن يكون على صلة بمصالح طبقة اجتماعية مُحدَّدة اسئلة كثيرة عن طبيعة هذا الرباط بقيت دون إجابة: هل ينبغي أن تُؤخذ بالاعتبار الطبقات الاجتماعية الكبرى (البورجوازية، الأرستقراطية، البروليتاريا) أو مجموعات ومجموعات صغرى، (بورجوازية القضاة والمحامين مثلاً؟) كيف يتم الربط بين الأصل الاجتماعي وخيارات الكتابة؟ ما هو الموقف من القضايا الخاصة بالشكل؟ اسئلة كثيرة رسمت حدًا نظريًا مهمًا.