Forwarded from mångata
كتاب رسائل كافكا لميلينا
ميلينا جانت متزوجة وكافكا جان خاطب !
كافكا ترجى خطيبته لمدة ٥ سنين علمود توافق تتزوجه، ومن وافقت بكل برود خانها ويا ميلينا!
أما ميلينا فكانت متشبثه بالطرفين، ما تريد تخسر زوجها أو كافكا
عموماً بالأخير كافكا فسخ الخطوبة بحجة انُ يعاني من "فوبيا الزواج" وميلينا أنهار زواجها وتطلقت وسُجنت بالسجون النازية
ميلينا جانت متزوجة وكافكا جان خاطب !
كافكا ترجى خطيبته لمدة ٥ سنين علمود توافق تتزوجه، ومن وافقت بكل برود خانها ويا ميلينا!
أما ميلينا فكانت متشبثه بالطرفين، ما تريد تخسر زوجها أو كافكا
عموماً بالأخير كافكا فسخ الخطوبة بحجة انُ يعاني من "فوبيا الزواج" وميلينا أنهار زواجها وتطلقت وسُجنت بالسجون النازية
هؤلاء يريدوننا أنْ نرسمَ تفاحة، ونكتب تحتها تفاحة، أو منظر الغروب على دجلة وتحتها الغروب، الفن الحديث في الحقيقة هو فن العصر، والتعقيد فيه ناتج عن تعقيد العصر، انه يعبر عن اشياء كثيرة، القلق، الخوف، التباين الهائل في اكثر الاشياء، المجازر البشرية، وابتعاد الانسان عن الله.
ترى هل تساءل احدنا لماذا تزجج قبب المساجد بالازرق؟ ذلك لأن المسجد روح علوية، ولا شي كالزرقة يعبر عن ذلك.
في عملي كنت أفكر وأبحث أكثر مما أحس، والإحساس بالشيء على ما أظن هو أهم من التفكير فيه، إن الإنسان يحس قبل أن يفكر، وخلاصة الحقيقتين هي أني أمضيت خيرة أيامي في التفكير أكثر مما أمضيته بالشعور والإحساس.
ترى هل تساءل احدنا لماذا تزجج قبب المساجد بالازرق؟ ذلك لأن المسجد روح علوية، ولا شي كالزرقة يعبر عن ذلك.
في عملي كنت أفكر وأبحث أكثر مما أحس، والإحساس بالشيء على ما أظن هو أهم من التفكير فيه، إن الإنسان يحس قبل أن يفكر، وخلاصة الحقيقتين هي أني أمضيت خيرة أيامي في التفكير أكثر مما أمضيته بالشعور والإحساس.
La bohème
هؤلاء يريدوننا أنْ نرسمَ تفاحة، ونكتب تحتها تفاحة، أو منظر الغروب على دجلة وتحتها الغروب، الفن الحديث في الحقيقة هو فن العصر، والتعقيد فيه ناتج عن تعقيد العصر، انه يعبر عن اشياء كثيرة، القلق، الخوف، التباين الهائل في اكثر الاشياء، المجازر البشرية، وابتعاد…
- من اقوال الفنان العراقي جواد سليم وهو أحد مؤسسين جماعة بغداد للفن الحديث ١٩٥١ - ١٩٦١ التي أُسست على ايدي رواد الفن العراقي ومن اهمهم جواد سليم وشاكر حسن وأول معرض لهم كان على ارضية قاعة متحف الازياء في بغداد وحضرت عدة شخصيات فنية وادبية.
سَبعينَ عامًا مَلأتَ الكَونَ أجنِحَةً
خَفْقَ الشَّرارِ تَلاشَتْ وهيَ تَشتَعِلُ
لا دَفَّأتْكَ، ولا ضاءَ الظَّلامُ بِها
طارَتْ بِعُمرِكَ بَيْنا أنتَ مُنْذهِلُ
تَرنُو إلَيهِنَّ مَبهُوراً.. مُعَلَّقَةً
بِهِنَّ روحُكَ، والأوجاعُ، والأمَلُ
وَكُلَّما انطَفَأتْ منهُنَّ واحِدَةٌ
أشاحَ طَرفُكَ عَنها وهوَ يَنهَمِلُ!
خَفْقَ الشَّرارِ تَلاشَتْ وهيَ تَشتَعِلُ
لا دَفَّأتْكَ، ولا ضاءَ الظَّلامُ بِها
طارَتْ بِعُمرِكَ بَيْنا أنتَ مُنْذهِلُ
تَرنُو إلَيهِنَّ مَبهُوراً.. مُعَلَّقَةً
بِهِنَّ روحُكَ، والأوجاعُ، والأمَلُ
وَكُلَّما انطَفَأتْ منهُنَّ واحِدَةٌ
أشاحَ طَرفُكَ عَنها وهوَ يَنهَمِلُ!
سَبعونَ عامًا.. وهذا أنتَ مُرتَحِلٌ
ولَستَ تَدري لأيِّ الأرضِ تَرتَحِلُ!
يا نائيَ الدّار.. كلُّ الأرضِ مُوحِشَةٌ
إنْ جِئتَها لاجِئًا ضاقَتْ بِهِ الحِيَلُ!
وكنتَ تَملِكُ في بغدادَ مَملَكَةً
وَدارَ عِزٍّ عَلَيها تَلتَقي المُقَلُ
وَاليَومَ ها أنتَ.. لا زَهوٌ، ولا رَفَلُ
وَلا طموحٌ، وَلا شِعرٌ، وَلا زَجَلُ
لكنْ همومُ كَسيرٍ صارَ أكبَرَها
أنْ أينَ يَمضي غَدًا.. أو كيفَ يَنتَقِلُ!
ولَستَ تَدري لأيِّ الأرضِ تَرتَحِلُ!
يا نائيَ الدّار.. كلُّ الأرضِ مُوحِشَةٌ
إنْ جِئتَها لاجِئًا ضاقَتْ بِهِ الحِيَلُ!
وكنتَ تَملِكُ في بغدادَ مَملَكَةً
وَدارَ عِزٍّ عَلَيها تَلتَقي المُقَلُ
وَاليَومَ ها أنتَ.. لا زَهوٌ، ولا رَفَلُ
وَلا طموحٌ، وَلا شِعرٌ، وَلا زَجَلُ
لكنْ همومُ كَسيرٍ صارَ أكبَرَها
أنْ أينَ يَمضي غَدًا.. أو كيفَ يَنتَقِلُ!
يا لَيلَ بغداد.. هَلْ نَجمٌ فَيَتبَعُهُ
مِن لَيلِ باريس سَكرانُ الخُطى ثَمِلُ
الحُزنُ والدَّمعُ ساقيهِ وَخَمرَتُهُ
وَخَيلُهُ شَوقُهُ.. لَو أنَّها تَصِلُ
إذَنْ وَقَفتُ على الشُّطآنِ أسألُها
يا دَجلَةَ الخَير، أهلُ الخَيرِ ما فَعَلوا؟
أما يَزالونَ في عالي مَرابِضِهِم
أم مِن ذُراها إلى قِيعانِها نَزَلوا؟
مِن لَيلِ باريس سَكرانُ الخُطى ثَمِلُ
الحُزنُ والدَّمعُ ساقيهِ وَخَمرَتُهُ
وَخَيلُهُ شَوقُهُ.. لَو أنَّها تَصِلُ
إذَنْ وَقَفتُ على الشُّطآنِ أسألُها
يا دَجلَةَ الخَير، أهلُ الخَيرِ ما فَعَلوا؟
أما يَزالونَ في عالي مَرابِضِهِم
أم مِن ذُراها إلى قِيعانِها نَزَلوا؟
فَدَيتُكُم أنتُم الباقُون.. راحِلَةٌ
هذي المُسوخُ كَما آباؤهُم رَحَلُوا
فَلا تُعينُوا عليكُم سافِحي دَمِكُم
كي لا يُقالَ أهاليهِم بِهِم ثُكِلُوا
صُونُوا دِماكُم، فَيَوماً مِن قَذارَتِهِم
كلُّ العراقِ بِهذا الدَّمِّ يَغتَسِلُ!
هذي المُسوخُ كَما آباؤهُم رَحَلُوا
فَلا تُعينُوا عليكُم سافِحي دَمِكُم
كي لا يُقالَ أهاليهِم بِهِم ثُكِلُوا
صُونُوا دِماكُم، فَيَوماً مِن قَذارَتِهِم
كلُّ العراقِ بِهذا الدَّمِّ يَغتَسِلُ!
La bohème
نور الهدى – نَمْ إِنَّ قَلْبِي
نَمْ إِنَّ قَلْبِي فَوْقَ مَهْدِكَ كُلَّمَا -
ذُكِرَ الْهَوَى صَلَّى عَلَيْكَ وَسَلَّمَا
نَمْ فَالْمَلَائِكُ عَيْنُهَا يَقْظَى فَذَا -
يَرْعَاكَ مُبْتَسِمًا، وَذَا مُتَرَنِّمَا
نَمْ وَاجْتَنِ الْأَحْلَامَ أَزْهَارَ الصِّبَا -
وَاسْتَنْزِلِ الزُّهْرَ النُّجُومَ مِنَ السَّمَا
نَمْ مِلْءَ عَيْنِكَ إِنَّ عَيْنِي مِلْؤُهَا -
دَمْعٌ، وَإِنْ عَنَّفْتَهَا امْتَلَأَتْ دَمَا
نَمْ فَالسَّلَامُ عَلَى شِفَاهِكَ سُطِّرَتْ -
آيَاتُهُ فَلَثَمْتُهَا مُتَوَهِّمَا
نَمْ أَنْتَ وَاتْرُكْنِي بِلَا نَوْمٍ وَدَعْ -
رُوحِي وَرُوحَكَ فِي الْهَوَى تَتَكَلَّمَا
فَأَنِينُ أَوْتَارِي صَدَى قَلْبٍ إِذَا -
مَا رَاحَ يَلْمِسُهُ النَّسِيمُ تَأَلَّمَا
قَلْبٌ تَجُولُ بِهِ الْعَوَاطِفُ جَمَّةً -
حَتَّى خَشِيتُ عَلَيْهِ أَلَّا يَسْلَمَا
وَإِذَا الْكَرَى لَعِبَتْ بِجَفْنِكَ كَفُّهُ -
وَإِذَا السُّكُونُ عَلَى سَرِيرِكَ خَيَّمَا
وَإِذَا النَّسِيمُ، وَأَنْتَ فِي بَحْرِ الْكَرَى -
غَرِقٌ، دَنَا مِنْ وَجْنَتَيْكَ لِيَلْثُمَا
نَبِّهْ جُفُونَكَ لَحْظْةً وَابْصِرْ فَتًى -
لَمْ يُبْقِ مِنْهُ هَوَاكَ إِلَّا الْأَعْظُمَا
جَاثٍ عَلَى قَدَمِ السَّرِيرِ وَعَيْنُهُ -
عَيْنُ الْمُصَوِّرِ حَاوَلَتْ أَنْ تَرْسُمَا
فَأَصَابَ صدركَ صدرهُ لَمَّا انْحَنَى -
وَتَكَهْرَبَ الْفَمَّانِ فَاتَّحَدَا فَمَا
نم وارْعَ حَبَّاتِ القلوبِ ولا تكُنْ -
ترعَى كعَيـْنيِ في الظـلامِ الأنجُمـا
ذُكِرَ الْهَوَى صَلَّى عَلَيْكَ وَسَلَّمَا
نَمْ فَالْمَلَائِكُ عَيْنُهَا يَقْظَى فَذَا -
يَرْعَاكَ مُبْتَسِمًا، وَذَا مُتَرَنِّمَا
نَمْ وَاجْتَنِ الْأَحْلَامَ أَزْهَارَ الصِّبَا -
وَاسْتَنْزِلِ الزُّهْرَ النُّجُومَ مِنَ السَّمَا
نَمْ مِلْءَ عَيْنِكَ إِنَّ عَيْنِي مِلْؤُهَا -
دَمْعٌ، وَإِنْ عَنَّفْتَهَا امْتَلَأَتْ دَمَا
نَمْ فَالسَّلَامُ عَلَى شِفَاهِكَ سُطِّرَتْ -
آيَاتُهُ فَلَثَمْتُهَا مُتَوَهِّمَا
نَمْ أَنْتَ وَاتْرُكْنِي بِلَا نَوْمٍ وَدَعْ -
رُوحِي وَرُوحَكَ فِي الْهَوَى تَتَكَلَّمَا
فَأَنِينُ أَوْتَارِي صَدَى قَلْبٍ إِذَا -
مَا رَاحَ يَلْمِسُهُ النَّسِيمُ تَأَلَّمَا
قَلْبٌ تَجُولُ بِهِ الْعَوَاطِفُ جَمَّةً -
حَتَّى خَشِيتُ عَلَيْهِ أَلَّا يَسْلَمَا
وَإِذَا الْكَرَى لَعِبَتْ بِجَفْنِكَ كَفُّهُ -
وَإِذَا السُّكُونُ عَلَى سَرِيرِكَ خَيَّمَا
وَإِذَا النَّسِيمُ، وَأَنْتَ فِي بَحْرِ الْكَرَى -
غَرِقٌ، دَنَا مِنْ وَجْنَتَيْكَ لِيَلْثُمَا
نَبِّهْ جُفُونَكَ لَحْظْةً وَابْصِرْ فَتًى -
لَمْ يُبْقِ مِنْهُ هَوَاكَ إِلَّا الْأَعْظُمَا
جَاثٍ عَلَى قَدَمِ السَّرِيرِ وَعَيْنُهُ -
عَيْنُ الْمُصَوِّرِ حَاوَلَتْ أَنْ تَرْسُمَا
فَأَصَابَ صدركَ صدرهُ لَمَّا انْحَنَى -
وَتَكَهْرَبَ الْفَمَّانِ فَاتَّحَدَا فَمَا
نم وارْعَ حَبَّاتِ القلوبِ ولا تكُنْ -
ترعَى كعَيـْنيِ في الظـلامِ الأنجُمـا
La bohème
ناظم الغزالي – نَمْ إِنَّ قَلْبِي
اغنية «نَم إنَّ قلبي فَوقَ مهدك» هي قصيدة للشاعر اللبناني بشار الخوري أو كما يُعرف بـ"الأخطل الصغير"، غُنيت بصوت ناظم الغزالي على سلم مقام الدشت، مقطع ناظم يتضمن "نم إنَّ قلبي - سَلمْت الگَلُب بأيدك". وغُنيت هذه القصيدة كذلك بصوت الفنانة اللبنانية نور الهدى والتي لُقِبَت بأم كلثوم لبنان، وكانت من الحان الملحن المصري رياض السنباطي.
كانَ لِنَفسي أَمَلٌ فَاِنقَضى
فَأَصبَحَ اليَأسُ لَها مَعرِضا
أَسخَطَني دَهرِيَ بَعدَ الرِضا
وَاِرتَجَعَ العُرفَ الَّذي قَد مَضى
لَم يَظلِمِ الدَهرُ وَلَكِنَّهُ
أَقرَضَني الإِحسانَ ثُمَّ اِقتَضى
فَأَصبَحَ اليَأسُ لَها مَعرِضا
أَسخَطَني دَهرِيَ بَعدَ الرِضا
وَاِرتَجَعَ العُرفَ الَّذي قَد مَضى
لَم يَظلِمِ الدَهرُ وَلَكِنَّهُ
أَقرَضَني الإِحسانَ ثُمَّ اِقتَضى
Forwarded from 0/0 (Haidar A. Fahad)
لوحة "نبتون وهو يقدّم الهدايا للبندقية"
هي لوحة تمثّل الإله نبتون (إله البحر والأنهار عند الرومان) وهو يقدم الذهب والكنوز الثمينة لمرأة جميلة بملابس ملكية تمثّل مدينة البندقية.
الفكرة من اللوحة هي حتى تبيّن أنّ مدينة البندقية هي سيدة البحر (بدلالة التاج على رأسها والصولجان بيدها) لدرجة أنّ نبتون نفسه هو اللي يقدملها كنوزه وهداياه (والرسام تعمّد يظهره بمظهر التذلل والخضوع للبندقية)
هي لوحة تمثّل الإله نبتون (إله البحر والأنهار عند الرومان) وهو يقدم الذهب والكنوز الثمينة لمرأة جميلة بملابس ملكية تمثّل مدينة البندقية.
الفكرة من اللوحة هي حتى تبيّن أنّ مدينة البندقية هي سيدة البحر (بدلالة التاج على رأسها والصولجان بيدها) لدرجة أنّ نبتون نفسه هو اللي يقدملها كنوزه وهداياه (والرسام تعمّد يظهره بمظهر التذلل والخضوع للبندقية)
الصداقة عند جيل دولوز:
الصداقة عند جيل دولوز هي أولًا مسألة إدراك "حسي" «Affaire de Perception»، ماذا يعني هذا؟ يعني أن يكون للصديقين لغة مشتركة أو ما قبل - لغة مشتركة، أَي إنها شيء ينتمي لمجال الحدس، الصداقة بهذا المعنى لغز، لأنها تنتج عن أساس غير محدد قبليًا، والحقيقة أن هذا تحديد غريب، لأن الصداقة تتقدم هنا كأختلاف لا كماهية أخلاقية محددة قبلًا، وفعلًا، فالرجل بهذا التعريف يقطع الطريق أمام الخطابات الكلاسيكية عن الصداقة التي تكرر كليشيهات أخلاقية عنها، من قبيل أنها فضيلة، كما نجد لدى أرسطو، يتحقق بها كمال الفرد داخل المجتمع؛ وبالتالي لا نكون أمام قيمة معيارية، بقدر ما نكون أمام شيء غامض وملغز لا يمكن فهمهُ خارج كيفية إدراك معينة.
لكن ما الذي نستفيده من كون الصداقة لغزًا؟ وكيف يمكن فك خيوط هذا اللغز؟ الفرضية التي يصدر عنها دولوز لفك خيوط هذا اللغز، تتقدم بموجبها الصداقة كنمط من "الإدراك" «Perception»، لسحر خاص يتجلى في إيماءات وعبارات شخص ما، قبل حتى أن يكون لها معنى. هذه الإشارات ترسم مجالًا وسطًا يجعل الصداقة ممكنة، الصداقة بهذا المعنى تولد عن تلاقيات حسنة، وإذا كانت الصداقة تتولد عن تلاقيات حسنة تتمثل في تلقي علامات يصدرها شخص ما، تتولد عنها مساحة مشتركة خاصة بالطرفين، فإنها طراز خاص من الفكاهة، يقول دولوز هكذا تصير الصداقة على سبيل المثال؛ هي أن يقضي المرء ساعات مع شخص دون أن يقول كلمة.. ومع ذلك هناك تيار موصل بين الشخصين مُدرك حدسيًا ومُعاش وجوديًا، هو الذي يجعل، بشكل بعدي، هذا الذي يُرى كعلاقة تعوزها الكلمات، يبدو فكاهيًا. شرط فهم الفكاهة هنا بالمعنى الأصيل "Irony"؛ أي كمفارقة بين قوة العلاقة وندرة التعبير عنها كلاميًا.
الصداقة عند جيل دولوز هي أولًا مسألة إدراك "حسي" «Affaire de Perception»، ماذا يعني هذا؟ يعني أن يكون للصديقين لغة مشتركة أو ما قبل - لغة مشتركة، أَي إنها شيء ينتمي لمجال الحدس، الصداقة بهذا المعنى لغز، لأنها تنتج عن أساس غير محدد قبليًا، والحقيقة أن هذا تحديد غريب، لأن الصداقة تتقدم هنا كأختلاف لا كماهية أخلاقية محددة قبلًا، وفعلًا، فالرجل بهذا التعريف يقطع الطريق أمام الخطابات الكلاسيكية عن الصداقة التي تكرر كليشيهات أخلاقية عنها، من قبيل أنها فضيلة، كما نجد لدى أرسطو، يتحقق بها كمال الفرد داخل المجتمع؛ وبالتالي لا نكون أمام قيمة معيارية، بقدر ما نكون أمام شيء غامض وملغز لا يمكن فهمهُ خارج كيفية إدراك معينة.
لكن ما الذي نستفيده من كون الصداقة لغزًا؟ وكيف يمكن فك خيوط هذا اللغز؟ الفرضية التي يصدر عنها دولوز لفك خيوط هذا اللغز، تتقدم بموجبها الصداقة كنمط من "الإدراك" «Perception»، لسحر خاص يتجلى في إيماءات وعبارات شخص ما، قبل حتى أن يكون لها معنى. هذه الإشارات ترسم مجالًا وسطًا يجعل الصداقة ممكنة، الصداقة بهذا المعنى تولد عن تلاقيات حسنة، وإذا كانت الصداقة تتولد عن تلاقيات حسنة تتمثل في تلقي علامات يصدرها شخص ما، تتولد عنها مساحة مشتركة خاصة بالطرفين، فإنها طراز خاص من الفكاهة، يقول دولوز هكذا تصير الصداقة على سبيل المثال؛ هي أن يقضي المرء ساعات مع شخص دون أن يقول كلمة.. ومع ذلك هناك تيار موصل بين الشخصين مُدرك حدسيًا ومُعاش وجوديًا، هو الذي يجعل، بشكل بعدي، هذا الذي يُرى كعلاقة تعوزها الكلمات، يبدو فكاهيًا. شرط فهم الفكاهة هنا بالمعنى الأصيل "Irony"؛ أي كمفارقة بين قوة العلاقة وندرة التعبير عنها كلاميًا.