لا اراگ ولگنے القاگ ،،،،
فرؤيہ العين رؤيہ ... ورؤيہ القلب لقاء 💜💕
فرؤيہ العين رؤيہ ... ورؤيہ القلب لقاء 💜💕
Forwarded from S A Y A T 💭
السلام عليكم وين بلقى برنامج رماح الروح ...
Forwarded from المبـروكة ♥️ (Razaz)
#كل_يوم_صحابي
خالد بن الوليد ..♥️
النشأة:
ولننظر إلى نشأة خالد، فقد تكفّل به والده وربّاه وأنشأه نشأة عربية أصيلة، وربّاه على الخصال العربية كالرجولة والشجاعة والفروسية.
لقد تعلم خالد وهو صغير ركوب الخيل، وأصبح فارساً لا يُشق له غبار، فقد كان بني مخزوم قبيلة خالد من أمهر الفرسان في شبه الجزيرة العربية، وتعلم خالد أيضاً جميع مهارات القتال، تعلم استخدام السيف والرمح والقوس والنشاب، تعلم أن يقاتل على ظهر جواده، وأن يقاتل وهو مترجل، وهكذا نشأ خالد فارساً مغواراً.
معركة أُحد:
ولنذهب إلى معركة إحدى أولى المعارك التي أظهرت عبقرية خالد، ففي معركة أُحد التي انتصر المسلمون في مرحلتها الأولى، خالف الرماة الذين وضعهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- خلف جيش المسلمين التعليمات المعطاة لهم بعدم الحركة والاشتراك في القتال إلا بأمره، واندفعوا إلى المعركة، ولاحظ خالد بن الوليد الذي كان يحارب في صفوف قريش هذا الخطأ، كما لاحظ الضعف الذي انتاب ترتيب المسلمين الهجومي، فاستغل الفرصة والتفَّ على جيش المسلمين وهاجمهم من الخلف، فكانت هذه الحركة التكتيكية -التي ترقى إلى الخطة الاستراتيجية في إدارة المعركة- سبباً في اختلاط المسلمين وهزيمتهم.
معركة مؤتة:
كان مصير المعركة قد تحدد مسبقاً قبل أن يتولى خالد القيادة، فقد كان المسلمون منهزمين منحدرين ولم يعد بوسع أي شيء أن يغير موازين المعركة فيجعل المهزوم منتصراً والمنتصر مهزوماً.
وكان العمل الوحيد الذي ينتظر عبقرياً لينجزه هو الانسحاب بالجيش والمحافظة على من تبقى من المسلمين.
ولكنّ خالد لم يوافق على أن يستخدم هذا الحل في بادئ الأمر، فقد فضّل أن يهاجم العدو ويقلب توازن صفوفه، وبهذا يكسب مزيداً من الوقت لدراسة الموقف ووضع خطة أفضل للعمل.
إلا أنه رأى أنه بهذا الحل فإن الموقف سينتصر العدو حتماً؛ نظراً لتفوقه الشديد في عدد الجنود والعتاد.
عندئذ قرر خالد أن ينسحب حتى يحافظ على البقية الباقية من جيش المسلمين، وتحت ستار الليل تمكن من تغيير ترتيب الجيش، فنقل الميسرة إلى الميمنة، والميمنة إلى الميسرة، ووضع المقدمة مكان المؤخرة، والمؤخرة محل المقدمة، ووضع خلف الجيش مجموعة من الجنود يثيرون الغبار ويُحدثون جلبة عند طلوع الصباح، وتمكن بذلك من خداع الروم والغساسنة وأمّن الانسحاب، وخشي الروم من اللحاق به خوفاً من الوقوع في كمين، وتبين هذه العملية كيف استطاع قائد محنك كخالد بن الوليد أن يخدع جيشاً أكبر منه بثمانين مرة، وأن يثبته وينسحب انسحاباً استراتيجياً رائعاً.
وعندما عاد الجيش إلى المدينة، خرج لاستقباله النبي والمسلمون، وهاجم المسلمون الجيش ووصفوهم بالفرار، إلا أن النبي هدأهم وقال: بل هم القرار بإذن الله، ثم أنعم على خالد بلقبه التاريخي.. لقب (سيف الله)..
حروب الردة:
والآن ننتقل إلى أخطر مرحلة في حياة الإسلام والتي حسمها خالد بعبقرية منقطعة النظير وهي مرحلة حروب الردة.
قد كانت انتفاضات الردة بعد وفاة النبي بالغة الخطورة، على الرغم من أنها بدأت وكأنها تمرّد عارض، ونشبت نيران الفتننة في قبائل: أسد، وغطفان، وعبس، وطيء، وذبيان، ثم في قبائل: بني عامر، وهوازن، وسليم، وبني تميم.
وانتدب أبوبكر الجيوش لمواجهة انتفاضة الردة وخرج بنفسه على رأس أحدها في بادئ الأمر ولكنه ادخر لأخطر المعارك رجل الموقف.. العبقري الأسطورة خالد بن الوليد.
فبعد أن انتصر خالد على طليحة بن أسد مدعي النبوة في معركة بزاخة، أمره الخليفة بالسير لإخضاع أخطر المرتدين وهو مسيلمة بن حبيب.
وكانت بعض القوات المسلمة مثل الجيش الذي يقوده عكرمة بن أبي جهل قد جرّبت حظها مع جيوش مسيلمة، فلم تبلغ منه منالاً.
وجاء أمر الخليفة إلى قائده المظفر أن سِر إلى بني حنيفة.. وسار خالد.
ولم يكد مسيلمة يعلم أن بن الوليد في الطريق إليه حتى أعاد تنظيم جيشه، وجعل منه خطراً حقيقياً، وخصماً رهيباً.
والتقى الجيشان، كان عدد جيش المسلمين 40 ألفاً، وكان عدد جيش مسيلمة 133 ألفاً، أي أن مسيلمة يتفوق بنسبة ثلاثة إلى واحد تقريباً، ولكن كان مع المسلمين قائد أسطورة كفيل بتغيير كل الموازين، كان مع المسلمين خالد.
وسلم خالد الألوية والرايات لقادة جيشه، والتحم الجيشان ودار القتال الرهيب، وسقط شهداء المسلمين تباعاً.
وأبصر خالد رجحان كفة الأعداء، فاعتلى بجواده ربوة قريبة وألقى على المعركة نظرة سريعة، ذكية وعميقة، ومن فوره أدرك نقاط الضعف في جيشه وأحصاها، وأعاد خالد تنظيم صفوف جيشه، ومضى المهاجرون تحت رايتهم والأنصار تحت رايتهم، ومضى خالد ينادي إليه فيالق جيشه وأجنحته، وأعاد تنسيق مواقعه على أرض المعركة، ثم صاح بصوته المنتصر:
«امتازوا، لنرى اليوم بلاء كل حيّ».
وهكذا سارت أخطر معارك الردة وأعنف حروبها، وقُتل مسيلمة، وملأت جثث رجاله وجيشه أرض القتال، وطويت تحت التراب إلى الأبد راية الدّعيّ الكذاب بفضل عبقرية سيف الله..
خالد بن الوليد ..♥️
النشأة:
ولننظر إلى نشأة خالد، فقد تكفّل به والده وربّاه وأنشأه نشأة عربية أصيلة، وربّاه على الخصال العربية كالرجولة والشجاعة والفروسية.
لقد تعلم خالد وهو صغير ركوب الخيل، وأصبح فارساً لا يُشق له غبار، فقد كان بني مخزوم قبيلة خالد من أمهر الفرسان في شبه الجزيرة العربية، وتعلم خالد أيضاً جميع مهارات القتال، تعلم استخدام السيف والرمح والقوس والنشاب، تعلم أن يقاتل على ظهر جواده، وأن يقاتل وهو مترجل، وهكذا نشأ خالد فارساً مغواراً.
معركة أُحد:
ولنذهب إلى معركة إحدى أولى المعارك التي أظهرت عبقرية خالد، ففي معركة أُحد التي انتصر المسلمون في مرحلتها الأولى، خالف الرماة الذين وضعهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- خلف جيش المسلمين التعليمات المعطاة لهم بعدم الحركة والاشتراك في القتال إلا بأمره، واندفعوا إلى المعركة، ولاحظ خالد بن الوليد الذي كان يحارب في صفوف قريش هذا الخطأ، كما لاحظ الضعف الذي انتاب ترتيب المسلمين الهجومي، فاستغل الفرصة والتفَّ على جيش المسلمين وهاجمهم من الخلف، فكانت هذه الحركة التكتيكية -التي ترقى إلى الخطة الاستراتيجية في إدارة المعركة- سبباً في اختلاط المسلمين وهزيمتهم.
معركة مؤتة:
كان مصير المعركة قد تحدد مسبقاً قبل أن يتولى خالد القيادة، فقد كان المسلمون منهزمين منحدرين ولم يعد بوسع أي شيء أن يغير موازين المعركة فيجعل المهزوم منتصراً والمنتصر مهزوماً.
وكان العمل الوحيد الذي ينتظر عبقرياً لينجزه هو الانسحاب بالجيش والمحافظة على من تبقى من المسلمين.
ولكنّ خالد لم يوافق على أن يستخدم هذا الحل في بادئ الأمر، فقد فضّل أن يهاجم العدو ويقلب توازن صفوفه، وبهذا يكسب مزيداً من الوقت لدراسة الموقف ووضع خطة أفضل للعمل.
إلا أنه رأى أنه بهذا الحل فإن الموقف سينتصر العدو حتماً؛ نظراً لتفوقه الشديد في عدد الجنود والعتاد.
عندئذ قرر خالد أن ينسحب حتى يحافظ على البقية الباقية من جيش المسلمين، وتحت ستار الليل تمكن من تغيير ترتيب الجيش، فنقل الميسرة إلى الميمنة، والميمنة إلى الميسرة، ووضع المقدمة مكان المؤخرة، والمؤخرة محل المقدمة، ووضع خلف الجيش مجموعة من الجنود يثيرون الغبار ويُحدثون جلبة عند طلوع الصباح، وتمكن بذلك من خداع الروم والغساسنة وأمّن الانسحاب، وخشي الروم من اللحاق به خوفاً من الوقوع في كمين، وتبين هذه العملية كيف استطاع قائد محنك كخالد بن الوليد أن يخدع جيشاً أكبر منه بثمانين مرة، وأن يثبته وينسحب انسحاباً استراتيجياً رائعاً.
وعندما عاد الجيش إلى المدينة، خرج لاستقباله النبي والمسلمون، وهاجم المسلمون الجيش ووصفوهم بالفرار، إلا أن النبي هدأهم وقال: بل هم القرار بإذن الله، ثم أنعم على خالد بلقبه التاريخي.. لقب (سيف الله)..
حروب الردة:
والآن ننتقل إلى أخطر مرحلة في حياة الإسلام والتي حسمها خالد بعبقرية منقطعة النظير وهي مرحلة حروب الردة.
قد كانت انتفاضات الردة بعد وفاة النبي بالغة الخطورة، على الرغم من أنها بدأت وكأنها تمرّد عارض، ونشبت نيران الفتننة في قبائل: أسد، وغطفان، وعبس، وطيء، وذبيان، ثم في قبائل: بني عامر، وهوازن، وسليم، وبني تميم.
وانتدب أبوبكر الجيوش لمواجهة انتفاضة الردة وخرج بنفسه على رأس أحدها في بادئ الأمر ولكنه ادخر لأخطر المعارك رجل الموقف.. العبقري الأسطورة خالد بن الوليد.
فبعد أن انتصر خالد على طليحة بن أسد مدعي النبوة في معركة بزاخة، أمره الخليفة بالسير لإخضاع أخطر المرتدين وهو مسيلمة بن حبيب.
وكانت بعض القوات المسلمة مثل الجيش الذي يقوده عكرمة بن أبي جهل قد جرّبت حظها مع جيوش مسيلمة، فلم تبلغ منه منالاً.
وجاء أمر الخليفة إلى قائده المظفر أن سِر إلى بني حنيفة.. وسار خالد.
ولم يكد مسيلمة يعلم أن بن الوليد في الطريق إليه حتى أعاد تنظيم جيشه، وجعل منه خطراً حقيقياً، وخصماً رهيباً.
والتقى الجيشان، كان عدد جيش المسلمين 40 ألفاً، وكان عدد جيش مسيلمة 133 ألفاً، أي أن مسيلمة يتفوق بنسبة ثلاثة إلى واحد تقريباً، ولكن كان مع المسلمين قائد أسطورة كفيل بتغيير كل الموازين، كان مع المسلمين خالد.
وسلم خالد الألوية والرايات لقادة جيشه، والتحم الجيشان ودار القتال الرهيب، وسقط شهداء المسلمين تباعاً.
وأبصر خالد رجحان كفة الأعداء، فاعتلى بجواده ربوة قريبة وألقى على المعركة نظرة سريعة، ذكية وعميقة، ومن فوره أدرك نقاط الضعف في جيشه وأحصاها، وأعاد خالد تنظيم صفوف جيشه، ومضى المهاجرون تحت رايتهم والأنصار تحت رايتهم، ومضى خالد ينادي إليه فيالق جيشه وأجنحته، وأعاد تنسيق مواقعه على أرض المعركة، ثم صاح بصوته المنتصر:
«امتازوا، لنرى اليوم بلاء كل حيّ».
وهكذا سارت أخطر معارك الردة وأعنف حروبها، وقُتل مسيلمة، وملأت جثث رجاله وجيشه أرض القتال، وطويت تحت التراب إلى الأبد راية الدّعيّ الكذاب بفضل عبقرية سيف الله..
أتمنى أن أُقابل شخص يِشبهني ، شخص لا يُحبّ الخِصام ، يغفر الآخطاء سريعًا ، لا يرحل بسهولة ، يقدم كل شيء في سبيل إسعاد من يُحبّ ..!!
"
وفي النهاية نحن محطات للعابرين والمغادرين ، عشان كدة حاولو تخلو ذكرى جميلة بيناتكم ! ♥️
وفي النهاية نحن محطات للعابرين والمغادرين ، عشان كدة حاولو تخلو ذكرى جميلة بيناتكم ! ♥️
من الآن خُذ عهدًا على كُلّك ألّا تهون يومًا، ألّا تكون ضَعفًا، ألّا تُضيع فجرًا، ألّا تترك وِردًا، أن تكون مُتّقدًا، وجُندُ الله لا ينطفئ 💙
المجد لطلبة الطب الذين لا يملكون أباً طبيباً ولا أماً طبيبة والمجد لهم أكثر إذا لم يكن لهم أقرباء في مجال الطب
هؤلاء قوم نحتوا الدرب بأظافرهم 💙✌️
هؤلاء قوم نحتوا الدرب بأظافرهم 💙✌️
Forwarded from المبـروكة ♥️ (Razaz)
#كل_يوم_صحابي
عمر بن الخطاب .. ♥️
هو عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهر بن مالك بن النضر .
وعمر -رضي الله عنه من أشراف قريش في الجاهلية، له المكانة الرفيعة عندهم، والكلام المسموع بينهم، صاحب فراسةٍ وفطنةٍ ودهاءٍ، متميزٌ بالشجاعة والقوة والهيبة، حتى قال فيه ابن مسعود رضي الله عنهما: (ما زلنا أعزّةً منذ أسلم عمر). ذُكر عن عمر -رضي الله عنه- أنّه كان طويلاً وجسيماً، حتى فاق الناس في طوله، أصلعاً شديد الصلع، أبيضاً فيه حُمرةً، وأمّا في عباداته وعلاقته بربه، فقد كان يتميّز بطول القيام والصلاة، رقيق القلب، كثير الصيام والصدقة، عظيم الخشية لله تعالى وبالرغم مِن رقّة قلبه ولينه وخشوعه بين يدي الله -تعالى- إلا أنّه كان قوياً شديداً ينصر المسلمين ويَردّ كيد المشركين، حتى لقّبه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بالفاروق، ويُقصد أنّه يفرّق بين الحقّ والباطل ، ناصرٌ لدين الله ، حتى كره الشيطان لقاءه ومواجهته.
-إسلام عمر ومكانته رُوي في قصة إسلام عمر بن الخطاب أنّه سمع عن إسلام أخته فاطمة وزوجها سعيد، فانطلق باتجاههما بُغية أذيتهما لهذا، وكان عندهما خبّاب بن الأرت يعلمهما القرآن الكريم، فلمّا طرق عمر الباب، اختبأ خبّاب ، ودخل عمر غاضباً فضرب أخته فشجّها، ثمّ طلب إليها أن تناوله الصحيفة التي في يدها فرفضت؛ لأنّه كافرٌ نجسٌ، وهذه الصّحيفة فيها قرآنٌ مطهّرٌ ، وطلبت إليه أن يغتسل قبل أن يَمسّها، ففعل، ثمّ أخذها فقرأ منها سطراً واحداً، فانشرح صدره لها، فسأل أخته عن مكان النبيّ فخرج خبّاب من مخبأه ، ودلّه على مكان النبيّ عليه السلام ، فانطلق إليه عمر يطرق الباب، فلمّا عرف الصحابة أنّه عمر خافوا ووَجِلوا لأنّه كان شديداً عليهم، فطمأنهم النبي ﷺ ثمّ أذن له فدخل، فلم يكد يرى النبيّ ﷺ حتى نطق الشهادتين وأعلن إسلامه.
كان إسلام عمر انفراجاً لضيق المسلمين، وفتحاً لهم، وقد فرحوا بإسلامه فرحاً عظيماً، إذ أمِن المسلمون بعد إسلامه أنْ يُصلّوا في جوار الكعبة، وقد كانوا يخافون قبل ذلك، وقد حسن إسلام عمر رضي الله عنه، وفَاقَ مَن قبله ومَن بعده، حتى امتدحه النبيّ في أكثر من موضعٍ، إذ قال فيه مرّةً: (إنّ اللهَ جعل الحقّ على لسانِ عمر وقلبِه) وقال عنه النبيّ ﷺ كذلك: (قد كانَ يكون في الأمم قبلكم محدّثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد فإنّ عمر بن الخطاب منهم) وإنّ لعمر -رضي الله عنه- توافقٌ مع القرآن الكريم كذلك؛ إذ تعدّدت الكلمات التي قالها عمر، ثمّ نزل القرآن الكريم في نفس لفظه، وذلك مثل سؤاله للنبيّ ﷺ أنْ يتخذ من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت الآية الكريمة بعد ذلك: (َاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)،
عمر أمير المؤمنين تولّى عمر خلافة المسلمين بعد أبي بكرٍ رضي الله عنهما، وذلك سنة ثلاث عشرة للهجرة، وقد ظهرت صفاته الشخصية جليةً وقت حكمه كذلك، فكان تقيّاً وَرِعاً، شديداً على الكفّار، متوسّعاً في الفتوحات، حتى فُتحت في عهده الفرس والرّوم، لكنّه وبالرغم من شدّته على الكفّار، إلّا أنّه كان رحيماً عطوفاً على المؤمنين، وقد ازداد عطفه وإشفاقه على المسلمين بعد توليه الخلافة إذ قال يوماً: (ثمّ إنّي قد وَلِيتُ أموركم أيّها الناس، فاعلموا أنّ تلك الشّدة قد أُضعِفت ، ولكنّها إنّما تكون على أهل الظلم والتعدي على المسلمين ، فأمّا أهل السلامة والدين والقصد، فأنا ألينُ لهم من بعضهم لبعض)، ولقد أصيب الناس بالمجاعة في عهده فغاب المطر وأجدبت الأرض، فكان عمر يأكل الخبز والزيت ويقول: (والله لا أشبع حتى يشبع أطفال المسلمين). -استشهاد عمر ..
روت أمّ المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- أنّ أباها عمر كان يسأل الله -تعالى الشهادة في سبيله في بلد رسوله عليه السلام، ولقد أجاب الله تعالى دعوته؛ فقد خرج يوماً على المنبر يخاطب المؤمنين يقول لهم: (إنّي رأيتُ رؤيا كأنّ ديكاً نَقرَني نَقرتين، ولا أرى ذلكَ إلا لِحُضور أجلي)، ولقد أخبر عمر أسماء بنت عُميس برؤياه، فأوّلت ذلك بأنْ يقتله واحدٌ من العجم، فكان كذلك؛ ففي صلاة الفجر في يومٍ كان يسوّي الفاروق الصفوف ثمّ كبّر للصلاة ، فما إنْ كبّر حتى صاح: (قَتلَني الكلب)، إذ تلقّى طعناتٍ من مجوسيّ يُقال له (فيروز)، ثمّ هرب هذا المجوسيّ يقتل من يمرّ عليه من الناس فقتل سبعةً آخرين، فأقبل إليه رجلٌ من المسلمين ألقى عليه بُرنساً ولفّه به ، فلمّا أيقن المجوسيّ أنّه قد أُلقي القبض عليه نحر نفسه فمات من فوره، وبقي عمر -رضي الله عنه- ينزف دماً بضع ساعاتٍ، أرسل فيها إلى أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- يستأذنها أنْ يُدفن بجوار صاحبيه رسول الله وأبي بكرٍ فأذنت له ، ثمّ فارق الفاروق الحياة -رضي الله عنه- بعدها ، ودُفن كما سأل الله تعالى ، بمدينة صاحبه ﷺ ..
عمر بن الخطاب .. ♥️
هو عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهر بن مالك بن النضر .
وعمر -رضي الله عنه من أشراف قريش في الجاهلية، له المكانة الرفيعة عندهم، والكلام المسموع بينهم، صاحب فراسةٍ وفطنةٍ ودهاءٍ، متميزٌ بالشجاعة والقوة والهيبة، حتى قال فيه ابن مسعود رضي الله عنهما: (ما زلنا أعزّةً منذ أسلم عمر). ذُكر عن عمر -رضي الله عنه- أنّه كان طويلاً وجسيماً، حتى فاق الناس في طوله، أصلعاً شديد الصلع، أبيضاً فيه حُمرةً، وأمّا في عباداته وعلاقته بربه، فقد كان يتميّز بطول القيام والصلاة، رقيق القلب، كثير الصيام والصدقة، عظيم الخشية لله تعالى وبالرغم مِن رقّة قلبه ولينه وخشوعه بين يدي الله -تعالى- إلا أنّه كان قوياً شديداً ينصر المسلمين ويَردّ كيد المشركين، حتى لقّبه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بالفاروق، ويُقصد أنّه يفرّق بين الحقّ والباطل ، ناصرٌ لدين الله ، حتى كره الشيطان لقاءه ومواجهته.
-إسلام عمر ومكانته رُوي في قصة إسلام عمر بن الخطاب أنّه سمع عن إسلام أخته فاطمة وزوجها سعيد، فانطلق باتجاههما بُغية أذيتهما لهذا، وكان عندهما خبّاب بن الأرت يعلمهما القرآن الكريم، فلمّا طرق عمر الباب، اختبأ خبّاب ، ودخل عمر غاضباً فضرب أخته فشجّها، ثمّ طلب إليها أن تناوله الصحيفة التي في يدها فرفضت؛ لأنّه كافرٌ نجسٌ، وهذه الصّحيفة فيها قرآنٌ مطهّرٌ ، وطلبت إليه أن يغتسل قبل أن يَمسّها، ففعل، ثمّ أخذها فقرأ منها سطراً واحداً، فانشرح صدره لها، فسأل أخته عن مكان النبيّ فخرج خبّاب من مخبأه ، ودلّه على مكان النبيّ عليه السلام ، فانطلق إليه عمر يطرق الباب، فلمّا عرف الصحابة أنّه عمر خافوا ووَجِلوا لأنّه كان شديداً عليهم، فطمأنهم النبي ﷺ ثمّ أذن له فدخل، فلم يكد يرى النبيّ ﷺ حتى نطق الشهادتين وأعلن إسلامه.
كان إسلام عمر انفراجاً لضيق المسلمين، وفتحاً لهم، وقد فرحوا بإسلامه فرحاً عظيماً، إذ أمِن المسلمون بعد إسلامه أنْ يُصلّوا في جوار الكعبة، وقد كانوا يخافون قبل ذلك، وقد حسن إسلام عمر رضي الله عنه، وفَاقَ مَن قبله ومَن بعده، حتى امتدحه النبيّ في أكثر من موضعٍ، إذ قال فيه مرّةً: (إنّ اللهَ جعل الحقّ على لسانِ عمر وقلبِه) وقال عنه النبيّ ﷺ كذلك: (قد كانَ يكون في الأمم قبلكم محدّثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد فإنّ عمر بن الخطاب منهم) وإنّ لعمر -رضي الله عنه- توافقٌ مع القرآن الكريم كذلك؛ إذ تعدّدت الكلمات التي قالها عمر، ثمّ نزل القرآن الكريم في نفس لفظه، وذلك مثل سؤاله للنبيّ ﷺ أنْ يتخذ من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت الآية الكريمة بعد ذلك: (َاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)،
عمر أمير المؤمنين تولّى عمر خلافة المسلمين بعد أبي بكرٍ رضي الله عنهما، وذلك سنة ثلاث عشرة للهجرة، وقد ظهرت صفاته الشخصية جليةً وقت حكمه كذلك، فكان تقيّاً وَرِعاً، شديداً على الكفّار، متوسّعاً في الفتوحات، حتى فُتحت في عهده الفرس والرّوم، لكنّه وبالرغم من شدّته على الكفّار، إلّا أنّه كان رحيماً عطوفاً على المؤمنين، وقد ازداد عطفه وإشفاقه على المسلمين بعد توليه الخلافة إذ قال يوماً: (ثمّ إنّي قد وَلِيتُ أموركم أيّها الناس، فاعلموا أنّ تلك الشّدة قد أُضعِفت ، ولكنّها إنّما تكون على أهل الظلم والتعدي على المسلمين ، فأمّا أهل السلامة والدين والقصد، فأنا ألينُ لهم من بعضهم لبعض)، ولقد أصيب الناس بالمجاعة في عهده فغاب المطر وأجدبت الأرض، فكان عمر يأكل الخبز والزيت ويقول: (والله لا أشبع حتى يشبع أطفال المسلمين). -استشهاد عمر ..
روت أمّ المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- أنّ أباها عمر كان يسأل الله -تعالى الشهادة في سبيله في بلد رسوله عليه السلام، ولقد أجاب الله تعالى دعوته؛ فقد خرج يوماً على المنبر يخاطب المؤمنين يقول لهم: (إنّي رأيتُ رؤيا كأنّ ديكاً نَقرَني نَقرتين، ولا أرى ذلكَ إلا لِحُضور أجلي)، ولقد أخبر عمر أسماء بنت عُميس برؤياه، فأوّلت ذلك بأنْ يقتله واحدٌ من العجم، فكان كذلك؛ ففي صلاة الفجر في يومٍ كان يسوّي الفاروق الصفوف ثمّ كبّر للصلاة ، فما إنْ كبّر حتى صاح: (قَتلَني الكلب)، إذ تلقّى طعناتٍ من مجوسيّ يُقال له (فيروز)، ثمّ هرب هذا المجوسيّ يقتل من يمرّ عليه من الناس فقتل سبعةً آخرين، فأقبل إليه رجلٌ من المسلمين ألقى عليه بُرنساً ولفّه به ، فلمّا أيقن المجوسيّ أنّه قد أُلقي القبض عليه نحر نفسه فمات من فوره، وبقي عمر -رضي الله عنه- ينزف دماً بضع ساعاتٍ، أرسل فيها إلى أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- يستأذنها أنْ يُدفن بجوار صاحبيه رسول الله وأبي بكرٍ فأذنت له ، ثمّ فارق الفاروق الحياة -رضي الله عنه- بعدها ، ودُفن كما سأل الله تعالى ، بمدينة صاحبه ﷺ ..