𝒄𝒖𝒑𝒊𝒅𝒐𝒏
442 subscribers
1.85K photos
53 videos
40 files
12 links
هادئاً كتمثالٍ،
بين المجدِ والموت.
Download Telegram
𝒄𝒖𝒑𝒊𝒅𝒐𝒏
Photo
💗
Forwarded from Deleted Account
Deleted Account
Photo
التجهيزات لمعرض بغداد الدولي ♥️
"الوداع لا يَقع إلا لمن يعشق بعينيه
أما ذاك الذي يُحِب بروحه وقلبه
فلا ثُم أنفصال أبداً."

#جلال_الدين_الرومي
2/1
بداية افضل ان شاء الله❤️
جنج فرحة شعب منحوس يخاف منه تروح ❤️
Forwarded from Home (αнмε∂ ✫┋ ♛͢ ՞ ﴾)
قد تشعر بنفسك داخلها♥️
تتطاير اوراق الشجر في تلك القرية الجميلة بفعل الرياح معلنةً عن بدء الخريف ، وفي احد تلك البيوت المتهالكة يقطن شابٌ يافع، اصابتهُ سهام الهوى ولاذ عشقاً بفتاة أسر حبه لها في صدره، فجمالها الذي يراه كل صباحٍ عندما يخرج من منزله يمنعه من التحدث لها فهو يردد في نفسه دائما ( كيف لهذا الملاك ان يحبني) هذا كان جل تفكيره مبتعداً عنها قدر الامكان، ومكتفياً بها في عالمه المنسوج من خياله، فالحب إن لم يكن لك كان عليك، ولكنه لم يكن يعلم بأنهُ قد اوقعها في الحب ايضاً وانها تفكر به كما يفكر بها، وهي اكثر خوفاً منه، وايضاً كانت تشرع بالابتعاد خشية ان تخسره واكتفت به اميراً في عالمها الصغير، تلك القلوب الصادقة ذاقت من الحب ما يلسعها فقط ، الا ان آن الآوان وتلونت الالوآن ، عندما علمت سارة بأن تيم يحبها، طرق ذلك الخبر باب اذنتيها الناعمتين من اختها الصغيرة، والتي هي صديقةُ اخته، حاولت اخفاء فرحتها الا ان ابتسامتها شقت معالم وجهها الحسن، ففاضت فرحاً وراحت تكتبُ على ورقةٍ صغيرة بقلمها الوردي { أيذبل الحبُ بالبعد او يختفي ؟ }
ولفت تلك الورقة بوردةٍ حمراء ووضعت قلمها ضمنهما ثم سارت الى طرف القرية نحو صخرةٍ كانت كعرشٍ للبسطاء ملكاً لتيم فقد اعتاد على مراقبة النجوم منها وقد اعتادت هي على مراقبتهِ وهو يتأمل السماء، متمنيةٍ ان يتأملها يوما، وضعت تلك الوردة قرب الصخرة ثم ركضت الى بيتها وهي تبتسم وتغني كأنها قيثارةٌ شقراء يحرك اوتارها ملاكٌ جميل،
تلاشت خيوط الشمس وبدأ القمر بحظن السماء، تناثرت النجوم في الفضاء وقِدم تيم ليجلس على عرشه البسيط متأملاً السماء يتحدث مع خليلاته السماويات اخبرتهُ احداهن بأن ينظر قربه، فوجد تلك الوردة، فتحها بلطفٍ احتراماً لقدسيتها العَطِرة، فرأى تلك الورقة الصغيرة، قرأها والنجومُ تبتسم لهُ والقمر ينيره، عَلِم ان محبوبته اصبحت له، امسك قلمها الذي يراه بيدها دائماً وكتب
{ إن كان الحبُ حبَ الروح سيبقى فحب الروح يبقى مع الروح التي تحمله}
ثم لفها كما كانت وتركها قرب الصخرة، واكتفى من النجوم، سائراً لسريره لكي يخبر عالمه الخيالي بأنك اصبحت حقيقة، لم يطل الزمان، تلاقت القلوب وتعانقت الارواح فاصبحت روحاً واحدة، امسىت النجوم تضحك لهم واصبحت العصافير تغرد لأجلهم، ولكن كما قالوا عن الدنيا
بأنها عجوزٌ شمطاء، تركض مع الايام الجميلة وتتخطى ببطئٍ مع الايام الموحشة، شاعت في البلاد التفرقة وانتشرت كلمة الطائفية وتلونت الاعراق، وكأن القدر اوقعهم في الحب فقط ليتفرقوا فهم من طائفتين مختلفتين، تباعدت الايدي وافترقت الاعين، الا ان القلوب ملتصقة
اخر كلماتٍ نطقاها معاً ( لن ندع الموت يأخذنا حتى نلتقي من جديد) .

مضت ثلاثون سنة والبعد بينهما يزداد كل يوم، مضى كلٌ في حياته، تزوجت سارة بعد عاكين من خروجهم من القرية، زواجٌ اشبه بالسجن، فقد ارغامها والداها على شخصٍ قالا عنهُ بأنه من دينِنا، لم يضعوا للمشاعر حسبان، انجبت طفلاً كملاك رحمةٍ انقذها من ظلام العالم، أسمته تيم، مرت بعض السنون وحلت الحرب، توفي ابو تيم الصغير واصبح ابنه يتيماً، فكانت سارة اماً واباً له، انشئته على الحب والاحترام، كانت دائما تقول له بأن حب الروح يبقى مع الروح التس تحمله، وتعلمه ان البشر متساوون في الحقوق والحب والاحترام وكل شيئ، لا فرق بينهم، هكذا نشأ تيم، محباً للحياة باغضاً للتفرقة والمعاناة، مثقفاً بتفكيره الحر، وبدأ يشق طريقه في الحياة سعياً لأنقاذ هذه العائلة الصغيرة من الفقر.
وفي الكفة الأخرى، اضرب تيم عن الزواج منذ مغادرته من القرية، ولا تزال سارة ملكة قلبه كما هو لا يزال امير فؤادها، ولكنه لا يعلم عنها شيئاً، بحث عنها كثيراً ولم يجد اثرا يدلهُ عليها،تراكمت عليه السنوات واصبح احد الاغنياء، أسس مجموعةً تعمل على حماية المضطهدين بسبب الطائفية، وكان من الاعلام المهمة في العالم
هام الزمان على العاشقين ليكونا في ارذل العمر، ولعبت الصدفة دورها حين بدأ تيم الشاب بالعمل في شركة تيم الكبير، تشابه افكارهما وكرههما للطائفية قربتهما من بعضهما واصبحا يعملان تحت راية واحدة متشابهين في الاهداف،وفي احد الايام وبينما كان الحديث قائماً بينهما ، يتبادلانِ اطراف الكلام عن العمل ثم الحياة ثم الحب والعديد من المواضيع الشيقة ولهفتهم في الكلام تزيد شيئاً فشيئاً
قال تيم الكبير
( أتعلم! انني عشتُ قصة حبٍ لم يكن لها مثيل، لكن القدر لمّا يجمعنا طويلا وفرقنا، وانا لا ازال احبها! )
{ حقاً سيدي، لا تبدو عليك اثار الحب! كنتُ اظن انه مجرد مضيعةٍ للوقت لديك.}
( وهو فعلاً مضيعةُ إن لم يكن لها )
واستمر الحديث وقيل ما قيل من قصص الماضي ثم قال تيم الكبار بقليلٍ من الوقار
( سأخبرك نصيحةً تنفعك في حياتك كلها، إن احببت ، فليكن حبك صادقاً وليكن نابعا من روحك فإن حب الروح يبقى ببقاء الروح التي تحمله )