Forwarded from وعَد
اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا.
💘2
Forwarded from Diary🔐
طبعاً هي وحدة من مشتركين قناتي وفي مشروع لتوليد صداقة متينة قوية حلوة زيها 🤎🤎🤎🤎🤎☀️
💘6
Forwarded from وعَد
كان دومًا يعيش في عالمه الخاص، يغوص في أفكاره، يعيش فيها ويتنفس بها. لُقب من أقاربه بألقاب عدة: الغريب، المجنون، وذاك الخفي. وبرغم قسوتها، كان يراها أوسمة تميّزه. أحب اختلافه وعشقه، ورأى نفسه في طيات القصص الغريبة، تلك التي تصف رجلًا بسيطًا يعيش في منزل منعزل عن العالم، بصحبة قطة وكتاب، وشخصٍ يحبه، كما يحب هو.
كان يحتسي شايًا عاديًا، لكنه يُقسم أنه أجمل شراب تذوقه، ليس لجودته، بل لأنها من صنعته. كان يؤمن أن الحب خلطة سحرية تسحر من يتذوقها، ولم يعتبره ابتلاءً أبدًا، حتى ابتلي بالعشق. جنّ جنونه حين تركته زوجته في واقعه، فبات يرسمها في خياله وأحلامه. غاب عن الحياة بغيابها، فهي كانت روحه، وعيناه، وحياته كما كان يلقبها. بسلبها، سُلبت روحه، وغاب إدراكه. باتت الأيام كلها متشابهة، لا يفرّق بين الاثنين والخميس، لكنه ظل يرى الأحد مشؤومًا، تحديدًا ظهيرة ذلك الأحد الذي سقطت فيه يد عزيزته وصعدت روحها إلى خالقها، سُلبت روحه معها، وكأنهما دفنا في وقت واحد.
انعزل عن الناس، تقوقع على ذاته، وعاش على الذكريات. أمسك بمصحفه وخشع يدعو الله أن يقرب أجله، فالتنفس بات لا يُحتمل؛ لا هواء يحتوي على أنفاسها. صنع عالمًا يحتويهما كزوجين خالدين في خياله، ينام ليحلم حتى بات يحلم وهو يقظ. كانت الوحيدة التي رأت غرابته ميزة، وكان يحب نفسه من خلال عينيها. أيمكن للإنسان أن لا يتقبل ذاته طوال حياته ثم يرى انعكاسه جميل في عيني من يحب؟
رأى اختلافه حينها مصدر قوة وثراء، إيمانها به زاده إيمانًا بنفسه. أما الآن، لم يعد يرى نفسه كإنسان حتى. يعتزل الدنيا، جالسًا على كرسيه العتيق في زاوية منزله الذي تغزوه العتمة والعفن. في خياله، يراها تحضر له فطيرته المفضلة، تغسل ثيابه السوداء، تناديه بلقب مميز، وتبتسم له عند عودته. أحبها حد العشق، حتى أصابه الهوس.
نهض من كرسيه الخشبي، وخرج من منزله قاصدًا الطريق العام، كعادته، مغيّب العقل والفكر. هذه المرة، ابتسم لأول مرة منذ أربع عشرة سنة على وفاة زوجته. وكان سبب ابتسامته تلك السيارة المسرعة التي جاءت ورفعته عاليًا وأسقطته أرضًا. نطق بالشهادة، وابتسم من جديد؛ فالأحد، بعد أن كان يوم فراق، صار يوم لقاء، فقط باختلاف المكان والجسد.
كان يحتسي شايًا عاديًا، لكنه يُقسم أنه أجمل شراب تذوقه، ليس لجودته، بل لأنها من صنعته. كان يؤمن أن الحب خلطة سحرية تسحر من يتذوقها، ولم يعتبره ابتلاءً أبدًا، حتى ابتلي بالعشق. جنّ جنونه حين تركته زوجته في واقعه، فبات يرسمها في خياله وأحلامه. غاب عن الحياة بغيابها، فهي كانت روحه، وعيناه، وحياته كما كان يلقبها. بسلبها، سُلبت روحه، وغاب إدراكه. باتت الأيام كلها متشابهة، لا يفرّق بين الاثنين والخميس، لكنه ظل يرى الأحد مشؤومًا، تحديدًا ظهيرة ذلك الأحد الذي سقطت فيه يد عزيزته وصعدت روحها إلى خالقها، سُلبت روحه معها، وكأنهما دفنا في وقت واحد.
انعزل عن الناس، تقوقع على ذاته، وعاش على الذكريات. أمسك بمصحفه وخشع يدعو الله أن يقرب أجله، فالتنفس بات لا يُحتمل؛ لا هواء يحتوي على أنفاسها. صنع عالمًا يحتويهما كزوجين خالدين في خياله، ينام ليحلم حتى بات يحلم وهو يقظ. كانت الوحيدة التي رأت غرابته ميزة، وكان يحب نفسه من خلال عينيها. أيمكن للإنسان أن لا يتقبل ذاته طوال حياته ثم يرى انعكاسه جميل في عيني من يحب؟
رأى اختلافه حينها مصدر قوة وثراء، إيمانها به زاده إيمانًا بنفسه. أما الآن، لم يعد يرى نفسه كإنسان حتى. يعتزل الدنيا، جالسًا على كرسيه العتيق في زاوية منزله الذي تغزوه العتمة والعفن. في خياله، يراها تحضر له فطيرته المفضلة، تغسل ثيابه السوداء، تناديه بلقب مميز، وتبتسم له عند عودته. أحبها حد العشق، حتى أصابه الهوس.
نهض من كرسيه الخشبي، وخرج من منزله قاصدًا الطريق العام، كعادته، مغيّب العقل والفكر. هذه المرة، ابتسم لأول مرة منذ أربع عشرة سنة على وفاة زوجته. وكان سبب ابتسامته تلك السيارة المسرعة التي جاءت ورفعته عاليًا وأسقطته أرضًا. نطق بالشهادة، وابتسم من جديد؛ فالأحد، بعد أن كان يوم فراق، صار يوم لقاء، فقط باختلاف المكان والجسد.
💘5