الجبهة الإعلامية
77 subscribers
12.2K photos
7.73K videos
157 files
69.5K links
قنواتنا:
الجديد نيوز New News
https://telegram.me/newsnew1
صفحتنا فيسبوك
https://www.facebook.com/new.news.new.news
Download Telegram
🌍 ماذا يعني للعرب و المسلمين سقوط إيران؟!

💢 المشهد اليمني الأول/

لو نتساءل مع قادة العرب والمسلمين ماذا يعني لهم وماذا يعني لنا نحن كشعوب عربية وإسلامية سقوط الدولة والثورة والنظام في أهم دولة قوية تقف في وجه الاستكبار العالمي كما الدولة الإسلامية إيران، التي هي الخطر الحقيقي والغصة والقلق لسياسة الهيمنة والاستكبار العالمي بقيادة الشر والفوضى والخراب والدمار، أُم الإرهاب أمريكا، بل ومن ورائها بريطانيا وكَيان الاحتلال؟!

هذه الدول بمثابة المرض الهالك والمُنهك لجسد الشعوب والأنظمة العالمية، هذه الدول لا ترحم في تعاملها، تنهجُ في دبلوماسيتها بسطَ النفوذ والتدخل والنهب، نجدها دائمًا حجر عثرة تعترض على أمن وسلام وعدل الكثير من الدول.

سياستها الاستكبار والعلو والفساد في الأرض، لا تحترم حق حرية الشعوب في اتِّخاذ قرار السيادة، تضطهد الشعوب المستضعفة وتحرمهم حق الحياة والعيش الكريم في أوطانهم، وكأن البشرية التي تسير على وجه هذه الأرض إنما خُلقت بالتبعية لها وفي خدمة وحماية مصالحها.

ومن يعترض أَو يرفض سياستها القذرة قد يصبح معرضًا للقتل أَو تعيش تلك الشعوب تحت الحصار والمعاناة المخالفة لجميع القوانين.

خزائن تلك الدول مكتظة بالعقوبات وكأن ليس للعالم حق الحرية والأمن والاستقرار إلا بما يتكيف مع سياسة الهيمنة والاستكبار العالمي.

من يقود تلك الدول عبارة عن بشر لديهم من أخلاق الضباع مستنسخة من الغاب، تسلخ لحمَ فريستها حيةً وأثناء ما تصارع فرائسها الموت وقد أنيابها مغروسةٌ في أجسادها تنهش لحمها بكُـلَّ وحشية وإجرام.

تزييف الوعي وصناعة العدوّ الوهمي

الدولة الإسلامية إيران ليست عدوًّا للعرب ولا تشكّل خطرًا على الإسلام، ومن رسمها للعرب كعدوٍّ هي الماسونية العالمية؛ وهذا مِن أجلِ نسيانِ الأُمَّــة كَيان الاحتلال التي هي العدوُّ الحقيقي.

كم وظَّفت من قنواتٍ إعلامية عربية عملت لصالحِ الماسونية العالمية بنفقات مالية عربية؟ كم سلَّطت تلك القنوات إعلامَها لمحاربة حزب الله اللبناني رغم توجّـه فوهات البنادق وقواعد راجمات الصواريخ وجميع مقذوفات حزب الله موجهة ضد كَيان الاحتلال الصهيوني؟

الغربُ جعل من إيران وحزب الله اللبناني خطرًا على العرب، كم من كُتُبٍ طُبعت وكم من علماء تخرجوا ليعملوا بتلك الكتب المحرضة والمحاربة لمذهب الشيعة في لبنان وإيران؟ لقد جعلوا منابر مساجد شعوب الأُمَّــة في الشرق الأوسط منابر تحريضية لشق عصا الأُمَّــة، وضعوا سم العداوة للدولة الإسلامية إيران وحزب الله، كم حدثونا عنهم بأنهم خطر على الإسلام أكثر من خطر كَيان الاحتلال.

مآلات السقوط وحتمية الصمود

سقوط إيران لن يكن سقوط نظام فحسب بل سقوطًا إسلاميًّا مدويًا؛ لن يعود للعرب ولا للإسلام يد قوية تحمل الراية المحمدية وتثبت في وجه الطغيان كما ثبتت قيادة الثورة الإسلامية إيران بقيادة المرشد الأعلى السيد “علي الخامنئي” (رضوان الله عليه)، والذي صمد بالراية الإسلامية في وجه قوى الشر والاستكبار رغم العواصف التي عصفت به للإطاحة بالدولة الإسلامية إيران.

كم من البلاء ومن المحن واجهت إيران بمفردها؟ واجهت حربًا إعلاميةً شرسة من قبل دول وقادات هم محسوبون على الإسلام.

ثبات الثوار ونجاح الثورة في إيران لم يكن سهلًا بل كان صعبًا، حَيثُ قائدُ الثورة تجاوز التحديات الكبرى مع الغرب أربعين عامًا وإيران مع الحصار الاقتصادي الخانق على الشعب والدولة.

إيران واجهت الحظر الأُورُوبي الوارد والصادر بكُـل ثبات وصبر.

أموال شعبها لما يقارب 40 مليار دولار تم حجزها في البنك الدولي من قبل أمريكا التي تعلم أن إيران هي الخطر الوجودي على كَيان الاحتلال.

ولكن الماسونية العالمية هي من حوّلت الخطر على كَيان الاحتلال وفبركته كخطر على العرب؛ مما جعل العرب يفتحون أراضيَهم للقواعد الأمريكية المنتشرة على امتداد مساحة الشرق الأوسط.

تلك القواعد لم تكن من أَسَاسها لحماية تلك الدول، هي من الأَسَاس لحماية كَيان الاحتلال من خطر إيران.

خلاصة القول: لذلك سقوط إيران سيكون سقوطًا عكسيًّا، لا نستبعد أن سقوط قادة الدول العربية سيكون كما سقوط الرئيس الفنزويلي.

على حكام العرب أن يعلموا بما هم عليه من الضعف؛ فهم في حالة الخنوع أمام أمريكا، وَإذَا سقطت إيران ماذا ستصنعون لكم من القوة لحماية أنفسكم من بطش اليد الأمريكية؟

إيران دولة إسلامية وصخرة قوية وركيزة تحافظ على الإسلام، العرب هم بحاجة لإيران أكثر من أي وقتٍ مضى، حَيثُ إن داء الماسونية انتشر في النظام الأمريكي المسعور.. فكفى غباءً.

قال تعالى: ﴿ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ [سورة الأنفال: 18].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276008/
🌍 من المراكز الصيفية إلى قمة المسؤولية: سيرة الصماد بين الانتماء والشهادة

💢 المشهد اليمني الأول/

من رحم اليمن السعيد، من أرض صعدة الباسلة التي اختزنت تاريخ النضال والإيمان، انبعث رجل حمل في قلبه قرآنًا يسري، وفي روحه وطنًا يتنفس، وفي إرادته مشروعًا يبني ويحمي.

كان الشهيد الرئيس صالح الصماد هبة إلهية من تلك الربوع، تخلّق بخلق القرآن فصار قرآنًا يمشي على الأرض، وتربّى في مدرسة آل البيت ومجالس العلم والمراكز الصيفية التي تشدّ العزائم قبل أن تبني العقول، فتشرّب منذ نعومة أظفاره معنى الانتماء الحقيقي الذي لا ينفصل عن صدق التوحيد وصفاء الولاء.

المعلّم في مدرسة الحياة

لقد جاء هذا الرجل إلى الدنيا وفي نيته ألا يكون لها، فاختار منذ البداية طريق المجد الذي تُكتَب نهايته بالدم والورد.

كان معلمًا في مدرسة الحياة قبل أن يكون معلمًا في فصل الدراسة، يدرّس بسلوكه قبل عباراته، وبإيمانه قبل معرفته.

فجاءت شخصيته نسيجًا فريدًا جمع بين حكمة العلماء وهمة الشباب وروحانية العارفين وحكمة القادة.

ما صاغ هذه الروح الفذة إلا ذلك المنهاج التربوي الأصيل الذي ربّاه عليه أهل بيت النبوة، فتعلم أن العلم إن لم يورث الخشية فهو وبال، والمنصب إن لم يحمل صاحبه مسؤولية الأمانة فهو زينة زائلة.

السلطة كأمانة وخدمة

ولما أتته مقاليد السلطة والقيادة، لم ينظر إليها بعين الطامع المستزيد، بل نظر إليها بعين الخائف الوجل، الذي يرى في كُـلّ قرار مصير أُمَّـة، وفي كُـلّ خطوة أمانة سيُسأل عنها بين يدي ملك الملوك.

لقد كان يعيش المنصب مسؤولية جسيمة تثقل الكاهل؛ كان هاجسه الأكبر: كيف أؤدي ما عليّ؟ كيف أخدم شعبي؟ كيف أكون عند مستوى الثقة التي وضعها الله ثم الناس فيّ؟ فكانت السلطة في يده أدَاة خدمة وإصلاح، لا وسيلة جاه وسيطرة.

القائد في مقدمة الصفوف

وهو الذي تشرّب معنى القُدوة، اختار أن يكون، حَيثُ تكون الأُمَّــة في محنتها وأفراحها.

كان يتحَرّك بين الناس كأحدهم، ينزل إلى الشارع، يزور الأسواق، يصافح العمال والفلاحين، يستمع إلى هموم المرأة العجوز والصغير والكبير.

كان يراه الناس في مقدمة الصفوف في جبهات القتال حين تشتد المعركة وتقصف المدافع، يشارك المجاهدين لقمة خبزهم، ويستنشق معهم غبار المعركة، ويثبت قلوبهم بثباته، ويضيء دربهم بإيمانه.

لقد جسّد بسلوكه قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾، فباع روحه لله وفي سبيله، فربح الشهادة والخلود.

كانت نزاهته حديث الناس؛ لأنها كانت خلقًا يتجسد، عاش حياة الزاهدين في زمن الطامعين، راضيًا بالقليل لأنه كان يطلب الكثير من الآخرة.

الخاتمة والخلود:

ها هو اليوم، بعد أن ودّع الدنيا على صرخة قذيفة وغبار معركة، يلتقي ربه كما أراد: شهيدًا صادقًا مخلصًا.

لقد ترك لمن بعده مدرسة كاملة في القيادة، وترسخ في ذاكرة الأُمَّــة أن الرجال لا تقاس بضخامة المنصب بل بعظمة الأخلاق، ولا بفخامة المكاتب بل بقربها من الناس.

طويت صفحات جسده، لكن سيرته باقية تنير الدرب.

فسلام الله على روح الشهيد الصماد، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أُولئك رفيقًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشير ربيع الصانع

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276015/
🌍 ورد الآن.. تسريب معلومات عن “مشروع خطير” يفتك بالمواطنين اليمنيين يتضمن “8 جثث يمنية” وأكثر من 1500 مواطن ضمن المشروع (تفاصيل خطيرة)

💢 المشهد اليمني الأول/

ورد الآن.. تسريب معلومات عن “مشروع خطير” يفتك بالمواطنين اليمنيين يتضمن “8 جثث يمنية” وأكثر من 1500 مواطن ضمن المشروع (تفاصيل هي الأخطر)

تتكشف في شرق اليمن، وبوتيرة صادمة، ملامح واحدة من أبشع صفحات الانتهاكات التي ارتكبها تحالف العدوان ومرتزقته، مع فتح ملف السجون السرية الإماراتية في حضرموت، وظهور شهادات ومعطيات تصفها مصادر إعلامية بأنها أشد ظلمة ووحشية مما عرفته المنطقة من معتقلات سيئة السمعة ومقابر سرية، في وقت يجري فيه الحديث عن ترتيبات لملاحقة دولية ورفع قضايا تتعلق بجرائم تعذيب وإخفاء قسري واغتيالات ممنهجة.

ووفق روايات متداولة من جهات محسوبة على الرياض، فقد رفعت السعودية، الاثنين، مستوى المواجهة مع الإمارات داخل اليمن عبر فتح جبهة جديدة، تمثلت في تنظيم حملة إعلامية شاركت فيها وسائل إعلام دولية لزيارة مواقع احتجاز قيل إنها كانت تتبع القوات الإماراتية في محافظة حضرموت، وفي مقدمتها المعتقل الرئيسي داخل قاعدة الإمارات في مطار الريان بساحل حضرموت، حيث نقل مراسلون دوليون انطباعات وصفته بأنه “أسوأ معتقلات على الإطلاق” مع تشبيهه بـ “سجن صيدنايا” السوري من حيث طبيعة الزنازين والظروف القاسية وما ارتبط به من اتهامات بالانتهاكات.

وتؤكد مصادر محلية أن الإمارات احتفظت بعدة مواقع احتجاز في ساحل حضرموت وحده، وأن “الريان” كان من أبرزها ويخضع بصورة مباشرة للسيطرة الإماراتية، في صورة تعكس كيف حوّل تحالف العدوان الأرض اليمنية إلى مسرح لشبكات قمع سرية تعمل خارج أي قانون أو رقابة، وتدار بمنطق “الهيمنة” لا بمنطق الدولة، فيما يُترك الضحايا وأسرهم بلا إجابات وبلا عدالة.

وفي موازاة فتح الملف إعلاميًا، عقد محافظ السعودية في حضرموت وعضو ما يسمى المجلس الرئاسي الموالي لها سالم الخنبشي مؤتمرًا صحفيًا تحدث فيه عن وثائق وأدلة قال إنها توثق “انتهاكات جسيمة” وتؤسس لتحرك قانوني، مؤكدًا أن هناك ترتيبات لـ مقاضاة الإمارات دوليًا، وأن ما تم اكتشافه داخل المحافظة ليس أحداثًا معزولة بل نمطًا منظمًا من الانتهاكات ارتبط بفصائل موالية للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا.

وبحسب تصريحات الخنبشي، فإن حضرموت “عانت من مليشيات موالية لعيدروس الزبيدي مدعومة إماراتياً” ارتكبت جرائم سطو وقتل وتخريب وروّعت الأهالي، قبل أن يعلن أن المحافظة “طوت صفحة مريرة”، لكنه في الوقت ذاته كشف تفاصيل وصفها بالصادمة، من بينها العثور على “سجون سرية وزنازين تحت الأرض” استخدمت في “التعذيب والإخفاء القسري”، مع تأكيده أن توثيق هذه الانتهاكات جارٍ وأن الإجراءات القانونية ستتخذ تجاه الإمارات والفصائل التابعة لها.

كما تحدث عن ضبط “كميات كبيرة من المتفجرات والأشراك الخداعية” في معسكر الريان ومدينة المكلا، مشيرًا إلى أن بعضها كان معدًا على هيئة “هدايا مجهزة” لتنفيذ عمليات اغتيال تطال مدنيين، ونقلًا عن مختصين قال إن هذه الأدوات “لا تُستخدم في العمليات العسكرية النظامية”.

وتزامن ذلك مع تداول وسائل إعلام سعودية إحصائية وصفت بالمرعبة حول حجم الانتهاكات المنسوبة للإمارات في الجنوب والشرق، تضمنت الحديث عن قرابة 47 حالة تعذيب حتى الموت داخل سجون سرية، واغتيال نحو 963 مواطنًا من المحافظات الجنوبية، إضافة إلى اعتقال أكثر من 700 شخص. كما أشارت تلك الروايات إلى انتشال 8 جثث من “مقبرة سرية” مرتبطة بمطار الريان، في مؤشر إضافي على أن ما كان يجري في تلك المواقع لم يكن “احتجازًا” بقدر ما هو منظومة ترهيب وإبادة صامتة تحت غطاء الحرب.

وتأتي هذه التطورات في سياق صراع نفوذ متصاعد داخل معسكر تحالف العدوان نفسه، حيث تُقدَّم “فضائح السجون” اليوم كورقة ضغط متبادلة بين الرياض وأبوظبي، بينما الحقيقة الأشد مرارة أن الضحايا يمنيون، وأن الجرائم—أياً كان طرفها داخل التحالف—وقعت فوق أرض يمنية وبأدوات مرتزقة تم تصنيعها وتمويلها وإدارتها لسنوات. ويشير متابعون إلى أن فتح هذا الملف الآن لا يعكس صحوة ضمير بقدر ما يكشف حجم التشقق داخل التحالف، ومحاولة كل طرف تحميل الآخر “قذارة المشهد” بعد أن اكتملت فصوله.

وفي المحصلة، فإن ما يُروى عن سجون تحت الأرض، وزنازين إخفاء قسري، وتعذيب حتى الموت، ومقابر سرية، ومتفجرات معدّة للاغتيال، يعيد تثبيت صورة تحالف العدوان بوصفه مشروعًا قام على القوة العارية والنهب والقمع، واستند إلى مرتزقة وفصائل مسلحة جعلت من المدن اليمنية ساحات خوف، ومن المؤسسات مرافق ابتزاز، ومن السجون أدوات “إسكات” لا علاقة لها بالأمن أو القانون.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276002/
🌍 من موقع المسؤولية إلى مقام الشهادة: قراءة في سيرة الرئيس الصمّاد

💢 المشهد اليمني الأول/

لم يكن الشهيدُ الرئيسُ صالحُ الصمّاد ـ رضوان الله عليه ـ رئيسًا تعلّق بالكرسي، بل كان الكرسيُّ هو الذي احتمى باسمه، ولم تكن السلطةُ عنده غايةً تُنال، بل أمانة تُصان، ولم يكن يرى في الرئاسة تاجًا من ذهب، بل كفنًا مؤجَّلًا وميثاقًا مع الله.

فقد اختار أعلى الرُّتب، وأشرف المطالب، رتبةَ الشهادة؛ تلك التي لا تُمنَح إلا لمن صدق الله فصدقه الله، كما قال سبحانه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾.

لقد عاهد الشهيدُ الرئيسُ صالحُ الصمّاد ربَّه عهدًا لا نكوص فيه ولا التفاف: نصرٌ يُعَزُّ به المستضعفون، أَو شهادةٌ يُرضي بها ربَّ العالمين.

ومن عرف الله سقطت من عينه الدنيا، وتكسّرت على أعتابه المناصب؛ فما الدنيا إلا ظلٌّ زائل، وما الكرسي إلا خشبٌ فانٍ، وما البقاء إلا لله وحده:

﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

قيادةٌ تُوقَّع بالنار لا بالحبر

لم يكن قائدَ غرفٍ مغلقة، بل قائدَ ساحاتٍ مفتوحة، لم يحكم من خلف الجدران، بل من تحت القصف، ولم يتقدّم صفوف الخطاب وحدها، بل تقدّم صفوف النار.

رأيناه في الجبهات، حَيثُ الرصاص لغة، والقذائف بيان، والموت حاضر، والحياة مؤجَّلة.

هناك كان الصمّاد، ثابتَ الجَنان، رابطَ الجَأش، كأنما خُلِق للمواجهة لا للمساومة.

كمران.. حين يمشي التوكّل على قدمين

وحين قصد جزيرة كمران في ذروة العدوان، قالوا له: الخطر داهم، والسماء نار، والبحر مراقَب؛ فأجابهم بلسان الحال قبل المقال: حسبنا الله ونِعم الوكيل.

مضى لا يخاف طائرةً ولا بارجة، ولا صاروخًا ولا أسطولًا، ولا يخشى إلا الله، ممتثلًا قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.

فكان التوكّل عنده فعلًا ميدانيًّا، لا شعارًا ورقيًّا، بل سلوكًا عمليًّا لا خطبةً موسمية.

عبورُ البحر.. واستدعاءُ اليقين

عبر البحر كما عبرته قلوبُ الأنصار يوم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو أمرتنا أن نخوض البحر لخضناه معك.

إنه اليقين نفسه الذي لا تُغرقه الأمواج، ولا تُرعبه البوارج، ولا تُكسِره الإمبراطوريات.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

«أفضل الجهادِ كلمةُ حقٍّ عند سلطانٍ جائر».

فكيف إذَا كانت الكلمة موقفًا، وكان الموقف حياةً تُبذل، ودمًا يُقدَّم؟

بين الموت والحياة.. كان الاختيار

كان الشهيد يعلم أن الأجل بيد الله، وأن الرصاصة لا تُخطئ موعدها، وأن الطائرة لا تُقدِّم ولا تُؤخِّر، وأن الله إذَا أحب عبدًا اختار له هيئة اللقاء.

فاختار الله له الشهادة، ونادته السماء: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾.

مدرسةُ عليّ.. وسيفُ البصيرة

وفي نهج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ تتجلّى سيرة الصمّاد قولًا وفعلًا؛ إذ يقول الإمام:

«والله لابن أبي طالب آنَسُ بالموت من الطفل بثدي أمّه»، ويقول: «لا تستوحشوا طريقَ الحق لقلة سالِكيه».

فلم يكن الصمّاد طالبَ موت، بل طالبَ حق، ولم يعشق الشهادة هروبًا من الحياة، بل وفاءً لقيمها.

ختامًا: وطنٌ استُشهِد

هكذا رحل صالح الصمّاد، رئيسًا ختم رئاستَه بالشهادة، وشهيدًا اختصر وطنًا كامِلًا في جسده.

لم يمُت، بل ارتقى، ولم يُغَيَّب، بل حَضَر في الوعي، ولم يسقط، بل أسقط وهم الخوف من القلوب.

ترك للأُمَّـة درسًا مكتوبًا بدمه: أن القيادة تضحية، وأن السيادة عقيدة، وأن من صدق الله، صدقه الله: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد فاضل العزي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276019/
🌍 عقب تلويح بـ”اجراءات قاسية”.. وفد سعودي يصل إلى “أبوظبي” وبن زايد يفر إلى الهند

💢 المشهد اليمني الأول/

وصل وفد سعودي رفيع، اليوم الاثنين، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي في زيارة وُصفت بالمفاجئة، تأتي على وقع تصعيد غير مسبوق في الخطاب السعودي تجاه أبوظبي، وتلميحات بإجراءات ضغط قاسية، في مؤشر جديد على اتساع الشرخ داخل معسكر “تحالف العدوان” وانعكاساته على ملفات النفوذ في المنطقة وعلى رأسها اليمن.

وبحسب ما تداوله إعلام ومنصات إماراتية، أظهرت بيانات تتبع ملاحي إقلاع طائرة سعودية خاصة من الرياض وهبوطها في مطار البطين بأبوظبي، مع حديث عن أن الوفد يحمل ملف “خفض التصعيد” وتهدئة التوتر، دون إعلان رسمي عن أسماء أعضائه أو طبيعة الرسالة التي جاء بها.

وجاءت الزيارة عقب موجة تهديدات وتصعيد إعلامي سعودي، تحدثت تقارير عن أنها صدرت عبر وسائل إعلام رسمية ومنصات محسوبة على دوائر القرار، وتضمنت اتهامات للإمارات بقيادة تحركات تمس الأمن الوطني والمصالح السعودية. كما تداولت روايات عن خيارات مطروحة للضغط، من بينها إغلاق منفذ البطحاء البري بين البلدين، وطرح فكرة “تضييق جوي” عبر مراجعة ترتيبات طيران مع دول خليجية مجاورة للإمارات، وهي مزاعم لم تُؤكَّد رسميًا حتى الآن، لكنها تعكس مستوى التوتر الذي يجري تسريبه إلى العلن.

وفي تطور متزامن، بدأ رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان زيارة إلى الهند، وفق إعلان رسمي إماراتي، حيث من المقرر أن يبحث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مجالات التعاون ضمن الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين. وتأتي الزيارة في توقيت حساس تزامنًا مع وصول الوفد السعودي إلى أبوظبي، ما فتح باب التكهنات حول دلالات التوقيت ورسائلها السياسية، في ظل استمرار الصراع السعودي–الإماراتي على النفوذ وملفات الإقليم، خصوصًا في الساحة اليمني

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276027/
🌍 الجزائية تصدر أحكام إعدام 8 وسجن وإفراجات جزئية لمدانين بالتجسس

💢 المشهد اليمني الأول/

أيّدت الشعبة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة، اليوم الإثنين، الحكم الابتدائي في قضية اتُّهم فيها 13 شخصًا بالتورط في جرائم التخابر مع العدو ضمن شبكة تجسس قيل إنها مرتبطة بالمخابرات الأمريكية والإسرائيلية والسعودية، مع إدخال تعديلات قضائية شملت تبرئات وتخفيف عقوبات وتأكيد أحكام إعدام بحق عدد من المدانين.

وبحسب منطوق الحكم، قبلت الشعبة الاستئناف المقدم من المتهمين (وعددهم 20) من حيث الشكل، ثم قضت في الموضوع ببراءة كل من علي أحمد أحمد وحمود حسن حمود وعبدالله عبدالله ناشر وإلغاء ما قضى به الحكم الابتدائي بحقهم، كما أيّدت براءة علي علي دغشر وإلياس فاروق علي.

وأقرت الشعبة تأييد الإدانة وعقوبة الإعدام بحق كل من: بشير علي مهدي، خالد قاسم عبدالله، فاروق علي راجح حزام، ضيف الله صالح زوقم، أنس أحمد سلمان، سنان عبدالعزيز علي صالح، مجاهد محمد علي راجح، ومجدي محمد حسين. كما أيّدت إدانة المتهم علي علي أحمد حمود مع تعديل العقوبة من الإعدام إلى السجن 10 سنوات.

وفيما يتعلق بمتهمين آخرين، أيّدت الشعبة الإدانة بحق هدى علي صالح وبكيل عبدالله محمد مع الاكتفاء بالمدة التي أمضياها في الحبس، كما ألغت ما ورد في الحكم الابتدائي بشأن نايف ياسين عبدالله قائد وبسام حسن صالح فيما يتعلق بتعديل الوصف القانوني وما ترتب عليه من عقوبة الإعدام، وبرأتهما من تهمة تقديم المساعدة للمدان سنان فيما يخص الحوالات المالية، مع إدانة بسام حسن بجرم “المساعدة السابقة والمعاصرة” للمدان سنان والحكم عليه بالسجن خمس سنوات تبدأ من تاريخ القبض عليه.

وقررت الشعبة تأجيل النطق بالحكم في قضية المتهم عبدالرحمن عادل عبدالرحمن لاستكمال المداولة، كما فتحت باب المرافعة في قضية المتهم عماد شائع محمد وألزمت النيابة بعرضه على لجنة طبية لتقييم قواه العقلية من حيث الإدراك والتمييز، بناءً على تمسك هيئة الدفاع بتقرير طبي قديم وطلب تجديده وتقديم تقرير حديث للجلسة القادمة.

وأشارت التفاصيل إلى أن المتهم ناصر علي الشيبة لا يزال فارًا، وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانته وحكمت عليه بالإعدام ضمن قائمة المتهمين. كما ذُكر أن المحكمة الابتدائية كانت قد أصدرت في 22 نوفمبر الماضي حكمًا بإدانة 19 متهمًا، ومعاقبة 17 منهم بالإعدام واثنين بالسجن عشر سنوات، مع تبرئة متهمين، في قضايا تخابر قيل إنها تمت لصالح دول معادية خلال الفترة 2024–2025.

وبحسب صحيفة الاتهام، شملت جرائم التخابر تزويد “العدو” بمعلومات سياسية وعسكرية وأمنية ومواقع ومنشآت استراتيجية، إلى جانب استقطاب مواطنين وزرع وسائل مراقبة مقابل مبالغ مالية، وهو ما قيل إنه أسهم في استهداف مواقع عسكرية ومدنية وسقوط ضحايا وتدمير بنى تحتية.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276030/
🌍 الإصلاح يناور بملف “غزوان” لإغلاق ملف “المشهري”

💢 المشهد اليمني الأول/

بدأت فصائل ميليشيا الإصلاح في تعز، جناح الإخوان المسلمين في اليمن، اليوم الاثنين، تحركات وُصفت بأنها محاولة لاحتواء تداعيات فضيحة جديدة داخل المدينة، عبر الدفع بملف غزوان المخلافي إلى واجهة المشهد الإعلامي، في خطوة اعتبرها ناشطون “مقايضة” سياسية وأمنية لصرف الأنظار عن حادثة اعتداء واعتقال أثارت غضبًا واسعًا.

وبحسب ما تم تداوله، زعمت فصائل الإصلاح أن غزوان المخلافي، الذي يُعد قائدًا لإحدى أبرز المجموعات المسلحة في المدينة، تم تسلمه عبر الإنتربول الدولي، غير أن مصادر أمنية في تعز أفادت بأن غزوان عاد إلى المدينة بعد تفاهمات داخلية تضمنت ما وصفته المصادر بـ “تصفير” سجل قضاياه على غرار ترتيبات سابقة مرتبطة بقيادات عسكرية أخرى.

وجاء تصعيد الحديث عن ملف غزوان بالتزامن مع تطورٍ ميداني وصفته مصادر محلية بالخطير، تمثل في تعرض شقيق مديرة النظافة السابقة—التي تتهم أطراف بإيقاعها ضحية اغتيال—افتهان المشهري لاعتداء واعتقال على يد عناصر تابعة للفصائل نفسها، وذلك على خلفية قيامه برفع صور المشهري في شوارع المدينة، في خطوة رمزية أثارت حساسية لدى الجهات المتهمة، وأعادت ملف القضية إلى واجهة الشارع.

وتشير المعطيات إلى أن محاولة تسويق ملف غزوان جاءت كتحرك استباقي لامتصاص الغضب الشعبي وتخفيف الضغط الناتج عن الواقعة الجديدة بحق أقارب المشهري، خصوصًا في ظل حالة الاحتقان التي لا تزال تتفاعل منذ جريمة قتلها، ما يجعل أي تصرف قمعي إضافي عاملًا مضاعفًا لتأجيج الشارع بدل تهدئته.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276034/
🌍 ايران تعلن اعتقال “خلية” متورطة في الأحداث الإرهابية الأخيرة بشكل رئيسي

💢 المشهد اليمني الأول/

أعلنت الاستخبارات الإيرانية في محافظة خراسان الرضوية اعتقال 192 شخصًا قالت إنهم من “العناصر الرئيسية” المتورطة في الأحداث الإرهابية الأخيرة، مؤكدة أن التحقيقات كشفت قيام عدد منهم بـ رحلات متكررة إلى خارج البلاد وتلقيهم مبالغ مالية كبيرة.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الشاغل الأكبر للحكومة في هذه الظروف هو تحسين الأوضاع الاقتصادية وصون معيشة الناس، داعيًا إلى العمل على إصلاح واحتواء الشباب الذين “تعرّضوا للخداع” وتورطوا في الأحداث المؤلمة الأخيرة.

وفي أعقاب ذلك، وجّه قادة السلطات الثلاث في إيران (التنفيذية والتشريعية والقضائية) رسالة مشتركة إلى الشعب الإيراني ثمّنوا فيها وعي ويقظة الإيرانيين واعتبروا أن ذلك أسهم في إفشال المؤامرات، مؤكدين أنهم يعتبرون أنفسهم ملزمين ببذل الجهود ليلًا ونهارًا لمعالجة المشكلات المعيشية والاقتصادية وتوفير الأمن، وتعهدوا بتوخّي التدبير والحكمة صونًا لدماء الشهداء ورفعًا لراية إيران

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276036/
🌍 أزمة “غرينلاند” تفجّر شرخًا عبر الأطلسي: بروكسل تُلوّح برسوم بـ93 مليار يورو وتلوّح بتقييد شركات واشنطن وترامب يتوعّد بـ“100%”

💢 المشهد اليمني الأول/

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين منعطفًا حادًا، بعد أن تحوّلت قضية غرينلاند إلى ورقة ضغط تجارية وسياسية في يد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع تلويحه بفرض رسوم جمركية واسعة على دول أوروبية لانتزاع تنازلات تتصل بسيطرة واشنطن على الجزيرة.

وفي مقابل هذا التصعيد، بدأ الاتحاد الأوروبي إعداد “ردّ من العيار الثقيل”، شمل بحث فرض رسوم انتقامية تصل إلى 93 مليار يورو، إلى جانب خيارات أشد مثل تقييد وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الأوروبية عبر أدوات قانونية صُممت أصلاً لمواجهة الإكراه الاقتصادي.

وبحسب ما نقلته تقارير دولية، فإن بروكسل تدرس حزمة إجراءات تمنحها قوة تفاوضية قبيل محطات سياسية واقتصادية مرتقبة، في ظل قناعة أوروبية متنامية بأن الرسوم الأمريكية لم تعد مجرد خلاف تجاري، بل أسلوب “إكراه” سياسي يختبر تماسك أوروبا وسيادتها.

على الضفة الأوروبية، شدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في بيانات رسمية على أن الاتحاد الأوروبي يقف “موحّدًا ومنسقًا”، محذرين من أن الرسوم الجمركية “تقوض العلاقات العابرة للأطلسي” وتفتح مسارًا خطيرًا من التصعيد المتبادل، مع التأكيد على التضامن مع الدنمارك وغرينلاند ورفض منطق الابتزاز الاقتصادي.

وفي لهجة أوروبية أكثر صرامة، قال وزيرا المالية في ألمانيا وفرنسا إن أوروبا “لن تُبتز”، مؤكدين الاستعداد للرد بثقة إذا مضت واشنطن في تهديداتها، وطرحا ضمنيًا خيار اللجوء إلى “أداة مكافحة الإكراه” التي قد تُمكّن الاتحاد من توسيع الرد ليشمل قيودًا على خدمات واستثمارات وشركات أمريكية داخل السوق الأوروبية.

وبالتوازي، وصفت تصريحات هولندية التهديدات الأمريكية بأنها “غير مسؤولة” ودعت إلى خفض التصعيد، فيما أظهرت مواقف أوروبية متقاربة أن العواصم باتت ترى في حرب الرسوم اختبارًا للسيادة لا مجرد خلاف تجاري عابر.

في المقابل، تمسّك ترامب بتصعيده علنًا، وقال في مقابلة هاتفية مع NBC إنه سيفرض الرسوم “100%” إذا لم يتم التوصل إلى “اتفاق” بشأن غرينلاند، بعدما كان قد لوّح مسبقًا بفرض رسوم إضافية 10% اعتبارًا من 1 فبراير على سلع واردة من ثماني دول أوروبية، مع رفعها إلى 25% في 1 يونيو إذا لم تُلبَّ مطالبه المتعلقة بشراء غرينلاند.

أما بريطانيا، فحاولت تموضعًا أقل صدامية مع واشنطن: رئيس الوزراء كير ستارمر دعا إلى “نقاش هادئ” لتفادي حرب تجارية، وشدد على أن مستقبل غرينلاند يقرره سكانها والدنمارك، معتبرًا أن استخدام الرسوم ضد الحلفاء “نهج خاطئ” قد يضر بالأسر وبالتحالفات الغربية.

وبعيدًا عن الاقتصاد وحده، بدأت ارتدادات الأزمة تلامس ملف الأمن الأوروبي. ففي ألمانيا برزت أصوات يمينية تدعو إلى امتلاك سلاح نووي باعتباره انعكاسًا لتآكل الاعتماد التقليدي على المظلة الأمريكية، في مؤشر إضافي على أن “أزمة غرينلاند” لا تُقرأ في أوروبا كقضية جزيرة فقط، بل كعنوان لتحول أوسع في ميزان الثقة داخل المعسكر الغربي.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276039/
🌍 “جامعة صنعاء” تتصدر الجامعات اليمنية في ويبومتركس يناير 2026 وتُسجل حضورًا متقدمًا عالميًا

💢 المشهد اليمني الأول/

حافظت جامعة صنعاء على صدارتها على مستوى الجامعات اليمنية في تصنيف Webometrics العالمي للجامعات بإصدار يناير 2026، متقدمةً على الجامعات اليمنية المدرجة في التصنيف والبالغ عددها 54 جامعة، في مؤشر يعكس استمرار حضورها المؤسسي في مؤشرات التقييم الأكاديمي المرتبطة بالحضور الرقمي والأداء البحثي.

وجاءت الجامعة في المركز 2057 عالميًا ضمن أكثر من 32 ألف جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ شملها التقييم، كما حافظت على ترتيبها عربيًا (191) وآسيويًا (1758)، بما يعكس—بحسب المصدر—استمرارية الأداء المؤسسي وتعزيز حضور الجامعة في الفضاء الأكاديمي العالمي.

وفي تصريح بهذه المناسبة، بارك رئيس الجامعة الدكتور محمد أحمد البخيتي هذا التقدم لمنتسبي الجامعة، معتبرًا أنه ثمرة “جهود تراكمية” وأن التصنيفات ليست غاية بحد ذاتها بقدر ما هي انعكاس لجودة العمل الأكاديمي والبحثي، داعيًا إلى مضاعفة الجهود في تحديث المحتوى وتوثيق الأنشطة بصورة منتظمة، وتعزيز التحول الرقمي والبنية الإعلامية والتقنية بما يخدم العملية التعليمية ويرفع من أثر الجامعة البحثي.

ويُعد تصنيف Webometrics من التصنيفات التي تقيس أداء الجامعات عبر مؤشرات تتعلق بالحضور الرقمي والانفتاح الأكاديمي وأثر وجودة البحث العلمي، ما يجعل التقدم فيه مرتبطًا بمدى انتظام النشر العلمي، وإتاحة المخرجات الأكاديمية، وتطوير منصات الجامعة الرقمي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276044/
🌍 العدو الإسرائيلي يهدم “مقر الأونروا” في القدس ويرفع علمه وحماس تصفه باستخفاف فاضح بالقانون الدولي

💢 المشهد اليمني الأول/

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منشآت ومرافق تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) داخل مقرها في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، في تصعيد خطير يستهدف المؤسسات الأممية العاملة في الأراضي الفلسطينية، وسط اتهامات فلسطينية بإشراف مباشر من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير على عملية الهدم والتجريف.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن سلطات الاحتلال أعلنت الاستيلاء على مبنى الأونروا عقب هدمه، وأقدمت على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم الاحتلال فوق الموقع، في خطوة اعتبرتها جهات فلسطينية تحديًا صارخًا للقانون الدولي ولـ الحصانة التي تتمتع بها مقار الأمم المتحدة، ورسالة سياسية تهدف إلى فرض وقائع قسرية في المدينة المحتلة.

وأكدت محافظة القدس أن الاعتداء يأتي ضمن سياسة ممنهجة ينتهجها الاحتلال منذ أشهر ضد الأونروا، شملت مضايقات وانتهاكات متعمدة بحق مقارها وموظفيها، ضمن مساعٍ لـ إضعاف عمل الوكالة وطمس حقوق اللاجئين، لا سيما في القدس، مشددة على أن الاحتلال لا يملك أي سيادة قانونية على القدس أو سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن إجراءاته باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

وفي موقف سياسي لافت، أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس جريمة هدم وتجريف منشآت الأونروا داخل مقرها في القدس، معتبرة أن ما جرى يمثل اعتداءً سافرًا على مؤسسة أممية محميّة بالقانون الدولي وتصعيدًا خطيرًا في سياق العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني وحقوقه، ووصفته بأنه “استخفاف فاضح بالقانون الدولي” وازدراء متعمد للأمم المتحدة وقراراتها، في ظل صمت دولي قالت الحركة إنه يشجع الاحتلال على التمادي.

وأكدت الحركة أن استهداف الأونروا يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة لتقويض دور الوكالة ومحاصرة عملها الإنساني في القدس، في محاولة لـ شطب قضية اللاجئين وإلغاء أحد أهم الشواهد الدولية على جريمة التهجير المستمرة، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لـ وقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان حماية المؤسسات الأممية والعاملين فيها.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال على القدس وأهلها، بما يشمل هدم المنازل وتهجير العائلات وفرض قيود مشددة على الحركة، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من مخاطر تفجر الأوضاع في المدينة المحتلة.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276046/
🌍 مسودة “مجلس السلام” لترامب تُفجّر جدلًا دوليًا: كيان موازٍ للأمم المتحدة بصلاحيات واسعة وعضوية بالدعوة.. وحديث عن “مليار دولار” للمقاعد الدائمة

💢 المشهد اليمني الأول/

كشفت تقارير دولية عن مسودة ميثاق لكيان دولي جديد يروّج له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحت اسم “مجلس/مجلسة السلام” أو “Board of Peace”، بوصفه إطارًا بديلًا أكثر “مرونة” من المنظومات القائمة، وسط مؤشرات إلى أن حفل توقيع الميثاق قد يُعقد الخميس 22 يناير/كانون الثاني 2026 على هامش فعاليات دافوس، وفق ما نقله مراسلون عن دعوات ووثائق مرفقة أرسلت لعدد من القادة.

وبحسب النصوص المتداولة للميثاق، يقوم الكيان المقترح على فلسفة معلنة تعتبر أن مؤسسات السلام الدولية “فشلت” كثيرًا، وأن المطلوب هيئة جديدة تركّز على النتائج وتقاسم الأعباء بدل “إدامة التبعية”، مع منح صلاحيات محورية لرئيس المجلس (Chairman) في الدعوة للعضوية وإدارة البنية التنظيمية والبتّ في القرارات الكبرى.

وتُظهر المسودة أن العضوية ستكون محكومة بمنطق الدعوة لا الانتخاب، إذ تُقصر العضوية على الدول التي يدعوها الرئيس للمشاركة، مع تمثيل كل دولة عبر رئيسها أو رئيس حكومتها، ومنح كل دولة صوتًا واحدًا. لكن في المقابل، تُخضع القرارات لـ موافقة الرئيس، وتمنحه دورًا حاسمًا في حال تعادل الأصوات، بما يشبه “فيتو” فعليًا داخل هيكل المجلس.

وأحد أكثر البنود إثارة للجدل هو ما تضمنته المسودة من أن مدة عضوية الدول لا تتجاوز 3 سنوات قابلة للتجديد، مع استثناء الدول التي تساهم بأكثر من 1,000,000,000 دولار نقدًا خلال السنة الأولى من سريان الميثاق، وهو ما قرأته تقارير على أنه “ثمن” لمقاعد ممتدة أو “دائمة” في المجلس.

وفي هذا السياق، نقلت رويترز عن ردّ للبيت الأبيض وصف التقارير حول “رسوم إلزامية” بأنها مضللة، وقالت الإدارة الأمريكية إن المسألة ليست “رسوم عضوية” بالمعنى المباشر، بينما لم تؤكد الخارجية الأمريكية رقم المليار، ما أبقى الملف في دائرة الالتباس السياسي والإعلامي.

كما تنص المسودة على إنشاء مجلس تنفيذي يختاره الرئيس من “قادة ذوي مكانة عالمية”، وعلى أن قراراته تصبح نافذة فورًا لكنها تبقى خاضعة لـ نقض لاحق من رئيس المجلس، ما يمنح مركز القرار في النهاية ثقلًا فرديًا بدل التوازنات التقليدية في المنظمات الدولية.

وعلى مستوى التمويل، تنص المسودة على أن نفقات المجلس تُغطّى عبر تمويل طوعي من الدول الأعضاء أو جهات أخرى، مع صلاحيات لفتح حسابات ووضع آليات رقابة مالية، إضافة إلى منح المجلس “شخصية قانونية دولية” وامتيازات وحصانات تُنظم باتفاقيات مع الدول التي يعمل فيها.

التسريبات أثارت أيضًا ارتباكًا في أوروبا، إذ تحدثت تغطيات عن تردد وقلق لدى قادة أوروبيين من الانخراط في مبادرة تُفهم باعتبارها التفافًا على الأمم المتحدة أو إعادة صياغة للحوكمة الدولية وفق مقاربة أمريكية أحادية، خصوصًا مع حساسية الملف الذي رُبط بالمبادرة، والمتصل بإدارة ترتيبات ما بعد الحرب وإعادة الإعمار في مناطق نزاع وعلى رأسها غزة في بعض التقارير.

وبينما تُقدَّم المبادرة كـ “أداة سلام”، ترى قراءات سياسية أنها تعكس نزعة لإعادة هندسة النظام الدولي عبر كيان انتقائي العضوية ومركزي القرار، ما يفتح باب الأسئلة حول الشفافية، وحدود التفويض، ومعايير التمثيل، ومآلات الشرعية الدولية إذا ما تحولت “المؤسسات البديلة” إلى أدوات نفوذ أكثر من كونها منصات سلام.

نص المسودة:

إعلاناً بأن السلام الدائم يتطلب حكماً براغماتياً، وحلولاً منطقية، والشجاعة للابتعاد عن المقاربات والمؤسسات التي فشلت في كثير من الأحيان؛ وإدراكاً بأن السلام المستدام يتجذر عندما يتم تمكين الشعوب من تملك زمام أمورها وتحمل المسؤولية عن مستقبلها؛ وتأكيداً على أن الشراكة المستدامة والموجهة نحو النتائج، والقائمة على تقاسم الأعباء والالتزامات، هي وحدها الكفيلة بتأمين السلام في الأماكن التي ثبت فيها أنه بعيد المنال لفترة طويلة جداً؛ وأسفاً على أن الكثير من مقاربات بناء السلام تعزز التبعية الدائمة، وتضفي الطابع المؤسسي على الأزمات بدلاً من قيادة الشعوب لتجاوزها؛ وتشديداً على الحاجة إلى هيئة دولية لبناء السلام تكون أكثر مرونة وفعالية؛ وعقداً للعزم على تجميع تحالف من الدول الراغبة الملتزمة بالتعاون العملي والعمل الفعال، استرشاداً بالحكمة وتكريماً للعدالة، تعتمد الأطراف بموجب هذا ميثاق مجلس السلام.

المادة 1: المهمة الفصل الأول – الأغراض والوظائف مجلس السلام هو منظمة دولية تسعى لتعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الموثوق والقانوني، وتأمين سلام دائم في المناطق المتأثرة بالصراع أو المهددة به. يتولى مجلس السلام مهام بناء السلام هذه وفقاً للقانون الدولي وحسب ما قد يتم الموافقة عليه بموجب هذا الميثاق، بما في ذلك تطوير ونشر أفضل الممارسات القابلة للتطبيق من قبل جميع الدول والمجتمعات التي تسعى للسلام.…
🌍 موقع كولومبي: تحالف العدوان ألحق أضرارًا بناطحات سحاب شبام حضرموت “الأقدم في العالم”

💢 المشهد اليمني الأول/

نشر موقع “كولومومبيا والعالم الإخباري” تقريرًا مطولًا عن مدينة شبام حضرموت التاريخية، واصفًا إياها بأنها واحدة من أعظم الإنجازات الهندسية في التاريخ الإنساني، ومؤكدًا أن تخطيطها العمراني يظل “مذهلًا” وفق المعايير القديمة والحديثة، قبل أن يشير إلى أن حرب تحالف العدوان وما رافقها من قصف جوي تركت آثارًا مدمرة على المدينة، وألحقت أضرارًا بعدد من مبانيها الطينية الشاهقة التي تُعد من أقدم ناطحات السحاب في العالم.

وأوضح التقرير أن شبام، المعروفة عالميًا بناطحاتها الطينية، تمثل نموذجًا فريدًا لقدرة الإنسان على التكيف في البيئات القاسية، حيث تنهض مبانيها العمودية وسط صحراء قاسية كعلامة على عبقرية البناء المحلي واستثمار الموارد المتاحة. وأشار إلى أن المدينة المحصنة تعود جذورها إلى قرون مضت، وأنها تُعد أقدم مدينة اعتمدت البناء العمودي على نطاق واسع، وهو ما جعل المستكشفة البريطانية فريا ستارك تطلق عليها في ثلاثينيات القرن الماضي لقب “مانهاتن الصحراء”.

وبحسب التقرير، شُيّدت شبام على شكل شبكة مستطيلة محاطة بسور دفاعي، بما يحقق توازنًا بين احتياجات السكان اليومية وتعزيز قدرات المدينة الدفاعية، كما أن موقعها المرتفع فوق الوادي منحها ميزات استراتيجية في مراقبة التحركات وصد الأخطار. ولفت التقرير إلى أن قربها النسبي من واحة نهرية وفر للسكان موردًا مهمًا للمياه العذبة والزراعة، ما ساعد على ازدهار المدينة واستمرارها.

وأكد التقرير أن أبرز ما يميز شبام هو مبانيها الطينية التي يصل ارتفاعها إلى سبعة طوابق، وقد بُنيت من الطوب اللبن المصنوع من التربة المحلية المخلوطة بالقش والماء، ثم تُجفف تحت الشمس قبل استخدامها. كما أوضح أن الطوابق الأرضية استُخدمت كمخازن للحبوب، بينما خُصصت بعض الغرف منخفضة النوافذ لحفظ المحاصيل، في حين تحولت الطوابق العليا إلى مساكن ومساحات مشتركة، مع وجود جسور في بعض المناطق تربط المباني لتسهيل الحركة وتوفير ممرات سريعة عند الطوارئ.

وفي خاتمة التقرير، شدد الموقع على أن هذا الإرث الإنساني الذي صمد طويلًا لم يعد يواجه خطر الأمطار والتعرية فحسب، بل بات يتعرض أيضًا لتهديد مباشر نتيجة الحرب، مؤكّدًا أن القصف العنيف الذي نفذه تحالف العدوان ألحق أضرارًا بليغة ببعض مباني شبام الجميلة، ما يشكل ضربة موجعة لمعْلم تاريخي عالمي وتهديدًا مستمرًا لهوية المدينة وإرثها المعماري الفريد.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276055/
🌍 صنعاء تدشّن “التغيير الجذري” والتدوير الوظيفي

💢 المشهد اليمني الأول/

دشّنت الإدارة العامة للتدريب والتأهيل في قطاع الموارد البشرية والمالية بوزارة الداخلية عملية التغيير الجذري والتدوير الوظيفي في مراكز الشرطة بمديريتي آزال والوحدة بأمانة العاصمة، ضمن برنامج التطوير الشامل للعمل الأمني والشرطي الهادف إلى رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وخلال فعالية التدشين، أكد نائب وزير الداخلية اللواء عبد المجيد المرتضى أن هذه الخطوة تستهدف تجويد العمل الأمني ومعالجة الاختلالات وتحسين الخدمات الأمنية، مشددًا على أن “الوظيفة العامة مسؤولية وأمانة أمام الله وليست موقعًا لتحقيق المكاسب الشخصية”، وأن هذا المفهوم يجب أن يكون حاضرًا في سلوك الجميع داخل المؤسسة الأمنية.

وأشار اللواء المرتضى إلى البعد القيمي للمسؤولية الأمنية، معتبرًا أن الواجب يقتضي الوفاء لتضحيات الشهداء، وقال: “يجب أن نكون أوفياء لتضحيات آلاف الشهداء… الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن والمستضعفين ومن أجل إقامة العدل”، مؤكدًا أن المسؤولية “تكليف لا تشريف”، ومستحضرًا ذكرى الشهيد الصمّاد باعتبارها محطة وطنية تؤكد هذا المعنى.

وخاطب نائب وزير الداخلية الضباط والأفراد المعيّنين الجدد في المراكز المشمولة بالتغيير بالقول: “نحمّلكم هذه الأمانة، ونأمل أن تكونوا في مستوى حملها”، مؤكدًا أن العمل الأمني خدمة للناس وأن الحفاظ على أمنهم وحياتهم وممتلكاتهم من أقدس الأعمال، مع التشديد على أن الرهان معقود على أن يكون الطاقم الجديد نموذجًا للنزاهة والانضباط وخدمة المواطنين.

من جهته، أوضح مدير عام التدريب والتأهيل اللواء عبد الفتاح المداني أن التغيير الجذري يشمل عددًا من مراكز الشرطة في مديريتي الوحدة وآزال ضمن خطة سبق تنفيذها في مديريات أخرى، مبينًا أن الضباط والأفراد الذين سيتولون مهامهم تلقّوا دورات تدريبية متخصصة تتصل بمهام مراكز الشرطة، وداعيًا إلى حسن التعامل مع المواطنين والعمل وفق القوانين وبروح المسؤولية والأمانة والإخلاص.

وأكد اللواء المداني أن مراكز الشرطة ستكون تحت الرقابة والتقييم من وزارة الداخلية، مع متابعة الأداء ومحاسبة المقصرين، مشددًا على أهمية استشعار الرقابة الإلهية أولًا، وأن خدمة الناس وحماية أمنهم وحقوقهم من أعظم الواجبات.

وعقب فعالية التدشين، نفّذ وكلاء وقيادات من وزارة الداخلية إشرافًا ميدانيًا على عملية تسليم الضباط والأفراد المعيّنين مهامهم في مراكز الشرطة بمديرية آزال، ضمن خطوات تطبيق التغيير على الأرض.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276059/
🌍 رجل المسؤوليّة ومنار النزاهة: الرئيس الشهيد صالح الصمّاد

💢 المشهد اليمني الأول/

من مشكاةِ الإيمان، ومن قلبِ اليمنِ المكلومِ الصابر، انبثقَ الشهيدُ الرئيس صالح الصماد (رضوان الله عليه) كالفجرِ الصادق، ليحملَ على عاتقه أمانة المسؤولية التي تنوءُ بها الجبال، في زمنٍ تزلزلت فيه الأقدامُ واضطربت فيه الأحوال.

لم يأتِ الصمادُ إلى سدةِ الحكمِ فوق بساطٍ من ريش، بل جاءَ من قلبِ الشدائد، مدفوعًا بوازعٍ إيمانيٍ عميق، يرى في خدمةِ الشعبِ واجبًا مقدسًا، وفي التضحيةِ؛ مِن أجلِهِ مَغنمًا وعِزًا.

لم يكن ممن استهوتهم الألقاب، أَو غرتهم الأبواب، بل كان المؤمن الذي لم يزدْه الكرسيُّ إلا تواضعًا، ولم تزدْه المسؤوليةُ إلا خشيةً لله وتقربًا، فصار مدرسةً في القيادة وعنوانًا للإرادَة.

عفّةُ الزاهدِ في طلبِ القيادة

لقد تجلّت في الرئيسِ الصمادِ سماتُ الأتقياء، وسيرةُ الأوفياءِ الأنقياء؛ إذ تقلّدَ المسؤوليةَ بقلبٍ يملؤه اليقين، وروحٍ تحَرّكها دوافعُ الدين، فما كان للمناصبِ طامعًا، ولا للرئاسةِ خاضعًا.

دخلَ غمارَ الحكمِ وهو عنه زاهد، وفي غيرهِ من أبواب الخيرِ مجاهد؛ فما لهثَ وراءَ الجاه، ولا استهواه بَرِيقُ السلطنةِ والوجاهة.

بل كان منذ اللحظةِ الأولى يقول: “ابغوا غيري، واختاروا من ترونهُ أجدرَ بقدري”، فعفّت نفسُه عن بريقِ المقام، وتعلقَت روحُه بخدمةِ الأنام، مؤمنًا بأنَّ اليمنَ جديرٌ بأن يُفدى بالأرواح، ويُصانَ من الأتراح.

ثباتُ الجوهرِ تحتَ مِجهرِ المسؤولية

لقد كان الصمادُ هو الصماد؛ لم تغيّرْه القصور، ولم تغرّه الأمور.

عرف في شِعْبِ “بني معاذ” مرشدًا ومثقفًا، ورأيناهُ في دارِ الرئاسةِ متواضعًا ومكلفًا.

لم يَدخلِ الكِبْرُ إلى فؤادِه، ولا تملّك الغرورُ مفاصلَ ودادِه.

لم يكن مِمّن “ينخط” إذَا اعتلى مَنصبًا، أَو “يسكرُ من زبيبةٍ” إذَا نالَ مأربًا.

كان إذَا ذُكِّر بآياتِ الكتاب، استعبرَ وخشى يومَ الحساب، تفيضُ من خشيةِ اللهِ عيناه، ويخضعُ لخالقِه في سِرّهِ ونجواه.

لم يزهُ بالسلطةِ فخرًا، ولم يمشِ في الأرض بطرًا، بل ظلَّ الأخَ العزيز، والقُدوة في الموقفِ الوجيز.

نزاهةُ اليدِ في مِحرابِ الأمانة

وفي زمنٍ تحوّلت فيهِ كراسيُّ الحكمِ إلى متاجر، وصارَ المسؤولُ فيها لجمعِ الثروةِ يُهاجر، وقفَ الصمادُ شامخًا بنزاهتِه، راسخًا في طهارتِه.

فبينما كان غيرُه يشيدُ القصور، ويكنزُ الأجور، ويملأُ البنوك بالذهبِ والوفور، بقيَ هو بلا مسكنٍ يملكهُ لأولادِه، وبلا رصيدٍ يذخرهُ لآتِي أمجادِه.

لم يبتغِ من دنياه “فِلّةً” ولا “عقارا”، ولا اتخذَ من منصبِه للثراءِ مِضمارًا.

اعتصمَ بالورعِ في أخطر المواقع، وترفّعَ عن الدنايا في أحرجِ الوقائع.

اكتفى بمرتّبهِ الزهيد وعاش عيشةَ الكفافِ كأيِّ يمنيٍ صنديد، فكان نِعْمَ الحريصُ على أموال المساكين ونِعْمَ الحفيظُ على حقوقِ المؤمنين.

ختامًا: رحيلُ النقاءِ وخلودُ الأثر

هكذا يرحل العظماءُ، تضجُّ بهم الأرض وتستبشرُ بهم السماء؛ رحل الصمادُ وما غيّر ولا بدّل، سار في دروب الحكم كغيثٍ أمطرَ ولم يحملْ من ثرى الأرض شيئًا.

لقد قدّم للعالمِ برهانًا ساطعًا أنَّ المسؤوليةَ ليست بالضرورةِ مفسدةً للنفوس، إذَا كان صاحبها صمديًّا في مبادئه، صادقًا في ورعه.

رحل وهو لا يملكُ حطامًا يفنى، بل تركَ ميراثًا من النزاهةِ يَبقى، ودرسًا بليغًا لكلِّ من وليَ من أمرِ الناسِ شيئًا: أنَّ القائدَ الحقَّ هو من يَبني للشعبِ عزه، ولا يَبني لنفسه قَصره.

فسلامٌ على اليدِ البيضاءِ التي بقيت ناصعةً حتى لقت ربَّها، وسيبقى الصمادُ في ذاكرةِ الأجيال ميزانًا للعدالةِ ونبراسًا لا ينطفئ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد فاضل العزي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276062/
🌍 اليمن بين استنزاف الصراع ووَهْمُ اختلاف المشغّلين

💢 المشهد اليمني الأول/

لم يعد الصراع في اليمن مُجَـرّد مواجهة سياسية أَو عسكرية بقدر ما أصبح نزيفًا مفتوحًا في جسد الوطن، تُدار فصوله بأدوات محلية وواجهات متعددة، بينما يبقى المشغّل واحدًا وإن اختلفت الأدوار وتبدلت الأقنعة.

والرهان المُستمرّ على اختلاف المشغّلين، أَو التعويل على صراعاتهم البينية، لم ينتج سوى مزيد من التمزق، واتساع الشرخ، وارتفاع كلفة الدم والدمار على اليمنيين وحدَهم.

إن ما نشهده اليوم من إعادة تموضع، وضخ إعلامي بخصوص جرائم الإمارات، وتحَرّكات قانونية انتقائية، ليس سوى محاولة للهروب إلى الأمام، وتدوير للأزمة لا حلّها.

فبقاء عيدروس الزبيدي متخفيًا، وما يسمى بالمجلس الانتقالي بشقيه، أحدهما الذي أعلن حلّه شكليًّا تحت المظلة السعوديّة، لا يمكن فصله عن سياق أوسع من محاولات تبرئة الذات، وإعادة إنتاج الوجوه ذاتها، كما حدث سابقًا مع المدعو علي محسن الأحمر وبقية الشلة التي التحقت بالثورة لا انتصارًا لها، بل هروبًا من سجلٍ ثقيل بالجرائم والانتهاكات.

سياسة “الكرت المخدوش” وتبادل الأدوار

إن سياسة (الكرت المخدوش) التي يجري استخدامها اليوم، عبر تقديم بعض الأدوات ككبش فداء، لن تعفي بقية الشلة ولا مشغليهم من المساءلة.

فالقضية لا تتجزأ، والحقوق لا تسقط بالتقادم، والملفات حين تُفتح لا تميّز بين من كان في أبوظبي أَو في الرياض.

وما يُمارَسُ من حشد إعلامي ضد عيدروس الزبيدي ومن معه، والحديث عن السجون السرية، ومخازن السلاح التي أُنشئت تحت غطاء إنساني، يظن البعض أنه سينجو منها، بينما الحقيقة أن هذه المِلفات تطال الجميع، خُصُوصًا الأدوات التي استُهلكت وانتهى دورها.

قد ينجح الممولُ في الانكفاء المؤقت، وقد يعيد ترتيب أوراقه، لكن الجرائم والانتهاكات ستبقى شاهدة، لا تُمحى بتغيير الخطاب ولا بتبديل الوجوه.

وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي يتجاهله الخطاب الرسمي للتحالف: ما هو دور السعوديّة نفسها في هذه الجرائم والانتهاكات التي تذرف عليها اليوم دموع التماسيح؟

سجلُّ العدوان والوصاية المفروضة

الجميع يعلمُ أن السعوديّةَ هي من قادت تحالفَ العدوان على اليمن وأن سجلها في اليمن حافل بجرائم يندى لها جبين الإنسانية؛ من القتل المباشر بالطيران للنساء والأطفال، إلى استهداف البنية التحتية، والحصار والتجويع، وقطع رواتب الموظفين، ونهب الثروات، والتعامل مع اليمن وكأنه تركة بلا ورثة، أَو مال أيتام لم يبلغوا الرشد.

الوصاية المفروضة بالقوة لم تنتج دولة، ولم تصنع استقرارًا، بل عمّقت الفوضى وأطالت أمد العدوان..

وهذا كله تحت غطاء دولي وصمت أممي ومشاركة أمريكية وصهيونية وتحت شرعية مزعومة ومصطنعة.

اليوم، باتت هذه الحقيقة أكثر وضوحًا لدى اليمنيين في الشمال والجنوب على حَــدّ سواء.

وأصبح واضحًا أن استمرار الرهان على مشاريع التقسيم، أَو على قيادات كرتونية صُنعت في غرف الخارج، لن يقود إلا إلى مزيد من الخراب.

إن المرحلة تتطلب توحّد اليمنيين حول مشروع وطني جامع، وقيادة أثبتت، رغم كُـلّ التحديات، قدرتها على مواجهة الطغيان والإرهاب والفساد، ورفضت صراحة كُـلّ مشاريع التقسيم.

صنعاء كصمام أمان والوحدة كضرورة

ولنكن صريحين: لو افترضنا – جدلًا – سقوط هذه القيادة الوطنية في صنعاء، وهو رهان فاشل ومستحيل في ظل مستوى الوعي الشعبي، فإن اليمن لن تقوم له قائمة لعقود؛ لأن من يراهنون على هذا السيناريو يعلمون يقينًا أنهم فاشلون، لكنهم يواصلون إطالة أمد العدوان بحثًا عن اختراق هنا أَو مكسب هناك، أَو انتظار تدخل القدر.

إن الواجب الوطني اليوم يفرض على اليمنيين التفكير بمستقبل الأجيال القادمة، لا بمصالح نخب مؤقتة.

يفرض عليهم التخلي عن القيادات التي بنت ثرواتها ومشاريعها على دماء اليمنيين، واستثمرت معاناتهم في بنوك الخارج.

الوحدة اليوم ليست شعارًا عاطفيًّا، بل ضرورة وجودية.

فاليمن لن يُنقذ بتبديل الوكلاء، ولا بتلميع الواجهات، بل بإرادَة وطنية صادقة، تعيد الاعتبار لليمن كدولة، لا كغنيمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جميل المقرمي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276065/
🌍 مجلسُ “سلام” غزة: آلةُ إنتاج الوهم وتكريس الاحتلال بصيغة شيطانية

💢 المشهد اليمني الأول/

في قمة السُّفور والبلطجة، يطل علينا ترامب في يناير 2026 بمشروع “مجلس السلام في قطاع غزة”.

إن من يستقرئ هذه المبادرة يدرك أنها ليست أدَاة للتحرير، بل نموذج مُتقن لتكريس الاحتلال وتصفيته للقضية الفلسطينية تحت غطاء “الإدارة المدنية”.

آلياتُ صناعةِ الوهم (خداعُ العالم)

وهم التمثيل الدولي: المجلس يضم أقطاب الإجرام الموالي لسياسات ترامب (كوشنر، بلير، روبيو)، بينما يغيب أي تمثيل حقيقي لفصائل المقاومة الفلسطينية.

وهم الإدارة التقنية: يروج ترامب لنفسه كـ “رجل سلام” مشرف على الإعمار، بينما الحقيقة هي استحواذ اقتصادي على الأموال الفلسطينية والمساعدات الدولية.

وهم الشرعية الدولية: استغلال قرار مجلس الأمن (2803) لشرعنة الهيمنة، في مشهد كشف أن المؤسّسات الدولية باتت مُجَـرّد أدوات لتنفيذ الرغبات الأمريكية.

كيف يُكرّسُ المجلسُ الاحتلال؟

نزعُ السلاحِ مقابلَ الجوع: ربط الإغاثة بنزع سلاح المقاومة “طوعًا أَو كرهًا”، وهو آلية إخضاع عسكري تهدف لتجريد الفلسطينيين من أي وسيلة دفاع.

الوصايةُ الأمنية: بدلًا من انسحاب الاحتلال، تشترط الخطة نشر “قوات استقرار” (غالبًا شركات عسكرية خَاصَّة أَو قوى إقليمية) تتحول إلى حارس للمصالح الإسرائيلية.

الهندسةُ الديمغرافية: استخدام “إعادة الإعمار” كأدَاة ضغط لتهجير الفلسطينيين أَو تحويل القطاع إلى كيان معزول اقتصاديًّا ومسحوق سياديًّا.

الموقفُ الفلسطيني.. رفضٌ مطلقٌ للوصاية

قوبلت هذه الخطوة الشيطانية برفض قاطع من فصائل المقاومة (حماس والجهاد الإسلامي):

المقاومة: اعتبرت المجلس أدَاة لخدمة الاحتلال واستمرارًا للحرب بوسائل ناعمة.

الشارع الفلسطيني: عبر عن سخطه من الفجوة بين خطاب “السلام” المزعوم وواقع الإبادة المُستمرّة.

التحفظ العربي: خشية تحول هذه الإدارة الدولية إلى “وصاية” تُغيّب القرار الفلسطيني الذاتي.

الخلاصة: إن مفتعل الأزمات لا يمكن أن يكون وسيطًا للحل.

“مجلس سلام غزة” هو إعادة إنتاج للاحتلال بأدوات تقنية وقانونية لتغليف الهيمنة.

السلام الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال والاعتراف بحق تقرير المصير، وكل ما دون ذلك هو بناءٌ للوهم فوق أنقاض غزة ودماء أطفالها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طوفان الجنيد

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276067/
🌍 الشهيد الصماد.. الحاضر الذي لا يغيب

💢 المشهد اليمني الأول/

لا يمكنُ نسيانُ الرئيس الشهيد صالح علي الصماد؛ فهو حاضرٌ في وجدان كُـلّ اليمنيين وفي ذاكرة الشعب اليمني بكل أطيافه ومكوناته، وبروحيته النقية، وشخصيته العملية، وتقديره، واحترامه لكل من عرفه، والتقى به وقابله، ولا يكاد يمر يوم دون أن يذكره الناس، ويترحمون عليه، ويلعنون القتلة المجرمين الذين دمّـروا البلاد بحقدهم الدفين.

ونحن في هذه الأيّام، لا نتذكر سيرة رئيس حكم اليمن في فترة عصيبة فحسب، وإنما نتذكر شخصية استثنائية، جاءت في زمن استثنائي، وهو مدرسة في الأخلاق، والقيم، وغني عن التعريف، فهو سياسي محنك، وثقافي من الطراز الأول، يمتلك رصيدًا هائلًا من الثقافة القرآنية لدرجة أنه لم يكن يبدأ اجتماعاته في الرئاسة إلا بتقديم هدي الله، حتى أحبه الجميع، وكانت كُـلّ الأفئدة تهفو إليه من كافة الأحزاب والتيارات السياسية، وكل طرف يحسب أنه الأقرب إليه، وأنه المقرب منه.

الحضور الأخلاقي لا القمعي

لقد فرض الرئيس الشهيد صالح علي الصماد حضوره على الجميع بخلقه وآدابه، وسلوكه ومعاملاته، وتقديره واحترامه، فلم يحتج إلى ماكينة إعلامية تطبل له وتمجده وتهتف باسمه ومنجزاته ليلًا ونهارًا كما هو دأب القيادات والزعامات قديمًا وحديثًا، ولا احتاج لأجهزة أمنية وقمعية تفرض حبه وقداسته على أحد، ولم يهمل أي قضية، ولم ينشغل عن الجبهات وميادين القتال، ولم ينسَ إخوانه المجاهدين والمرابطين والشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين، فكان يزورهم ويتفقدهم ويواسيهم بقدر المستطاع.

صفعة السفير الأمريكي وصمود الحديدة

في رئاسته للمجلس السياسي الأعلى تحمَّلَ عبءَ المسؤولية، وواجه الكثيرَ من التحديات والمخاطر، وكانت تستفزه تصريحات الأمريكيين باحتلال اليمن، وحينما صرح السفير الأمريكي بأن أهالي الحديدة سيستقبلونهم بالورود، هرع مسرعًا إلى زيارة المحافظة رغم المخاطر الأمنية، وهناك عقد اجتماعًا موسعًا وألقى خطابًا أكّـد فيه أن أبناء الحديدة سيستقبلون الغزاة على خناجر بنادقهم، ودعا إلى مسيرةِ “البنادق” فكانت صفعةً قوية للسفير الأمريكي.

الفخر بالانتماء للمدرسة القرآنية

الشهيد المجاهد صالح علي الصماد، نحن لا نحزنُ لفراقك وفقدانك، بل نحزن لفقدان رئيس ومسؤول وقائد وشخصية عظيمة كان لها الأثرُ الكبير في الميدان، ومع ذلك نحن فخورون بك، وفخورون أن مدرستنا القرآنية تنجب من أمثال هؤلاء العظماء، وهي المسيرة التي قادتها شهداء، والرؤساء شهداء، وأفرادها شهداء، فهي مسيرة عظيمة، قادها قائد عظيم هو شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)، ونحن سائرون على دربهم، لن نكل، ولن نمل، ولن نحيد عن هذا الطريق حتى نلقى الله في أحسن ختام، وأروع أمنية وهي الشهادة في سبيل الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صوفان مراد

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276068/
🌍 أمريكا أمام سؤال واحد: هل ينتصر الدستور أم السلطة؟

💢 المشهد اليمني الأول/

أمريكا أصبحت أمام سؤال واحد: هل ينتصر الدستور أم السلطة تتغلب على الدستور والقوانين التي تُسيّر 51 ولاية تحت قيادة رجل سياسي منتخب من مواطني جميع تلك الولايات؟ نحن نرى التبخر بما يسمى الحرية التي كانت حَقًّا من حقوق الشعب الأمريكي في التعبير عن الرأي والرأي الآخر من خلال المظاهرات في شوارع الولايات الأمريكية.

لقد أصبحت حريةُ الشعب الأمريكي مكبَّلةً بأغلال الأمن، والذي سفك دم مواطنة أمريكية مسالمة؛ ليس للأمن الحق في إطلاق النار على متظاهرين سلميين وقتل مواطنة مشاركة، تم القتل المتعمد بالرغم من أن المتظاهرين لم ولن يقوموا بأعمال الشغب التخريبية ولا الفوضى، وإنما أتت الفوضى من بعد ما تم سفك دم امرأة أمريكية تُطالب من القيادة الأمريكية الحالية التوقف عن تصرفاتها العدائية مع الكثير من الدول؛ حَيثُ إن سياسةَ القيادة الأمريكية مع الدول وتعاملها بطريقة البغي والتسلط والنهب لثروات وخيرات الشعوب الأُخرى.

ارتهان السيادة لطبخة “الموساد” و”أبستين”

شعب أمريكا يعاني من سياسة الماسونية العالمية التي سيطرت على الشعب الأمريكي حتى في اتِّخاذ قرار السيادة الأمريكية؛ فمن يشرف ويقرّر ويختار وينتقي للشعب الأمريكي رؤساءهم هو الموساد الصهيوني.

أخلاقيًّا لم يتربع عرش أمريكا إنسان إلا من بعد أن يقع في طبخة مخابرات الموساد و”جيفري أبستين” وقضايا فساد الاتجار بالأطفال والقاصرات في إحدى الجزر.

الموساد لم يختار رؤساءَ ذات صفحات بيضاء، وإنما تختار من سبق لهم قضايا فساد، والذي يصبح رئيس في البيت الأبيض ومن أولوياته واهتماماته حماية كَيان الاحتلال حتى وإن كانت على حساب مصالح الشعب الأمريكي.

ونرى ما أُصيب به ترامب من العجز عن تحقيق رغبات كَيان الاحتلال وتأمينها في المنطقة، وعدم القدرة على إعادة ترتيب أوضاعها لبسط النفوذ في منطقتنا؛ مما أُصيب بداء كلاب الماسونية العالمية.

ترامب تحول إلى كلب مسعور يحاولُ أن يعضَّ كُـلّ من يقف أمامه أَو يعترض طريقه، ويحاول أن يجعل وضع العالم غير مستقر كما هو حال ووضع كَيان الاحتلال، أم أن كُـلّ تطاولات ترامب ونشر الفوضى وزعزعة أمن وسلام العالم هو لأجل شيء في نفس كَيان الاحتلال، والتي جعلت العالم لعقود من الزمن تحت قبضة يدها القذرة؛ فكَيان الاحتلال الصهيوني كيان شيطاني يحمل صفة من صفات الشيطان: الذكاء لإيقاع البشرية في الأخطاء وارتكاب الذنب والمعاصي.

سقوط القناع: ديمقراطية الزيف وازدواجية المعايير

نحن نعلم عن سياسة أمريكا وبما صدعت رؤوسنا بحديثها وحثها على الحرية والديمقراطية التي لم تفارق ذكرها القيادات الأمريكية ماضيًا وحاضرًا، وتغنت بها للعالم أنها من ضمن الأولويات في قاموس السياسة الأمريكية، ولكن في هذه المرحلة تكشفت أوراق الزيف، الكذب، الخداع في تحَرّكات أمريكا، واتضحت مكائدها للعلن.

لقد استخدمت القانون الدولي كَثيرًا وانكشف زيفها وافتراؤها في حرب غزة، والتي ساعدت كَيان الاحتلال الصهيوني المحتلّ على ارتكاب المزيد من جرائم حرب الإبادة الجماعية، وتبخرت الديمقراطية وهمشت الحرية للشعب الأمريكي.

لقد اعترضت على حق التعبير لشعبها من خلال الاعتداء بالضرب على المواطنين وإزهاق روح مواطنة أمريكية خرجت في مظاهرة سلمية وتم قتلها بدم بارد.

لو كانت مثل هذه الجريمة في دولة أُخرى وتم قتل متظاهرة عن طريق الخطأ، فإن أمريكا وبقية الدول الأُورُوبية لم ولن يغمضوا أجفان عيونهم ولأقاموا الدنيا ولم يقعدوها.

كم من التهديدات الأمريكية والإسرائيلية للدولة الإسلامية إيران وتعاملها مع مجموعة من الخلايا التخريبية التي قامت بالاعتداء والتكسير وإحراق مراكز شرطة وإحراق محلات تجارية حتى المساجد لم تسلم من الاستهداف من قبل العصابات التخريبية؟ ولو تساءلنا مع التوقيت وتحَرّك تلك الخلايا وبالذات في هذا الزمن بالتحديد، فمن الواضح أن تلك الخلايا تحظى بدعم أمريكي إسرائيلي، وما قامت به تلك الخلايا التخريبية خدمة لصالح أمريكا، وارتباط تلك الخلايا مباشر مع الموساد الصهيوني؛ لقد عملت على نشر الفوضى بينما أمريكا وكَيان الاحتلال تعد العُدة وتُحضر لعمليات عسكرية كبيرة لاستهداف إيران.

الخلاصة: لا نستغرب عندما نجد دموع ترامب في إيران ووحشية في غزة، فالكذب والتناقض ثقافة راسخة في عقلية اليهود والنصارى.

ترامب وتصرفاته مع الشعب الأمريكي؛ لم نرَ الحرية ولم نرَ الديمقراطية، ولكن نقولها كلمةَ صدق بأن فاتورةَ الصمت لدى الشعب الأمريكي من سوء سياسة مَن يعملون في صالح الماسونية من أمريكا كما ترامب؛ فالفاتورة كبيرة جِـدًّا.

ترامب ربط أمن وسلام واستقرار كَيان الاحتلال الصهيوني بأمن وسلام واستقرار العالم كُـلَّه، ولكن سيسقط ترامب وكَيان الاحتلال بقوة الله سبحانه وتعالى.

قال الله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي كَيان الاحتلال فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرض…
🌍 تمخَّض الجبلُ فوَلَدَ فأرًا

💢 المشهد اليمني الأول/

تَنَاقَلَتْ وسائلُ الإعلامِ المرئيةُ والمكتوبةُ والمقروءةُ لجارتِنا العتيقةِ السعوديّةِ، يومَ الأحد، الموافقِ 18 / يناير / 2026م، في مدينةِ الرياضِ، بأنَّ هناكَ تجمُّعًا، أَو لقاءً، لعددٍ من الشخصياتِ والأحزاب والقوى الانفصاليةِ اليمنيةِ الجنوبيةِ، التي تُنادي – منذُ وقتٍ – بانفصال جنوبِ اليمنِ عن شمالِه.

جُمِعُوا بالتراضي، أَو الرِّضا، أَو الإكراهِ، في قاعةٍ وثيرةٍ مستطيلةٍ، زُوِّدت بشاشاتٍ إلكترونيةٍ ذكيةٍ، مصنوعةٍ في الصين، أَو اليابان، وربما أمريكا، وظهرَ على يمينِها علمُ الشقيقةِ الكبرى المملكةِ العربيةِ السعوديّةِ، وعلمُ دولةِ جمهوريةِ اليمنِ الديمقراطيةِ الشعبيّة – الاشتراكية – المنحلَّةِ بتوقيعِ اتّفاقيةِ دولةِ الوحدةِ اليمنيةِ – الجمهوريةِ اليمنيةِ.

وزيادةً على ذلك، عُزِفَ النشيدُ الوطنيُّ اليمنيُّ الجنوبيُّ، المنتهيةُ صلاحيتُه كالدولةِ التي غربتْ إلى الأبد مع انبلاجِ فجرِ يومِ 22 مايو 1990م، يومِ الوحدةِ اليمنيةِ المباركة.

وحضرتْ في قاعةِ الاجتماع وجوهٌ لشخصياتٍ متنوعةٍ، بعضُها شبابيةٌ معروفةٌ إعلاميًّا، والبعضُ منها لم أستطعِ التعرُّفَ إليها، ووجوهٌ لزملاءَ معروفين، وعددٌ منهم لمتخرِّجي جامعاتٍ أسهمنا في تأهيلهم الأكاديميّ ذاتَ يومٍ، ووجوهٌ كالحَةٌ قد أكلَ عليها الدهرُ وشرب، وينطبقُ عليها قولُ اللهِ جلَّ جلالُه في محكمِ كتابِه الكريم، بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم:

﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ • تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ • أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ صدقَ اللهُ العظيم.

هؤلاءِ ظلُّوا ساعاتٍ طوالًا يستمعون لخطاباتٍ وملحوظاتٍ مكرّرةٍ عن – القضيةِ الجنوبية – التي أُشبِعَت حديثًا ونقاشًا وتهريجًا، وملَّتْ منها الجبالُ والشواطئُ والرمالُ، ملَّتْ ترديدَ القضايا الممجوجةِ التي لم يَعُدْ لها طعمٌ ولا لونٌ ولا رائحةٌ، وأصبحتْ شمَّاعةً مكسورةً متشظِّيةً تسلَّقَ عليها الناهبون، والزعرانُ، والقتلةُ، وشُذَّاذُ الآفاق، والفَجَرَةُ الكَفَرَةُ، وآخرُهم حُكَّامُ إمارةِ أبوظبي الإماراتية، ويبدو أنَّ حُكَّامَ السعوديّةِ يرغبون بالالتحاق بهؤلاءِ جميعًا.

لقد كانتِ الدعوةُ لعقدِ ذلكَ التجمُّعِ المشبوهِ في إحدى صالاتِ مدينةِ الرياضِ الوثيرةِ تحتَ شعار:

[“على طريقِ الحوار” اللقاءِ التشاوريِّ الجنوبيّ – لمناقشةِ متطلباتِ المرحلةِ في الرياض].

أيُّ شعارٍ هذا الذي أمامَنا؟ ولمن يُوجَّهُ هذا الشعار؟ ومن هم عناصرُ هذا الحوارِ الجنوبيّ؟ وما هي متطلباتُ تلكَ المرحلة؟ وأيَّةُ مرحلةٍ من الأَسَاس؟ ولماذا ينعقدُ في عاصمةِ دولةِ العدوانِ على اليمن؟

وهناكَ العديدُ من التساؤلاتِ التي يستطيعُ أي عاقلٍ فطنٍ أن يوجِّهَها لهؤلاءِ المنظِّمينَ البؤساءِ من شِلَّةِ أجهزةِ الاستخباراتِ، أَو المخابراتِ السعوديّة.

اللافتُ في المشهدِ المُضحكِ المبكي أن يُقرأَ على الحضورِ خطابُ الافتتاحِ التاريخيُّ للاجتماع تلكَ الشخصيةُ الإرهابيةُ التي ظهرتْ مع أول طلقةٍ من عدوانِ آلِ سعودَ على اليمن، وتحولتْ بعدَ ذلكَ إلى شخصيةٍ إعلاميةٍ لامعةٍ بارزةٍ، وقياديٍّ أمنيٍّ وعسكريٍّ متجهِّمٍ عبوسٍ، هو المدعو – عبدالرحمن صالح المحرَّمي – أبو زرعة اليافعي – نائبُ المتهم – عيدروس بن قاسم الزبيدي – رئيسِ المجلسِ الانتقاليِّ الجنوبيِّ المنحلّ.

واستمرَّ ذلكَ الشخصُ المدعو – أبو زرعة – في كيلِ المديحِ والتبجيلِ والتهليلِ لحكامِ آلِ سعودَ على تنظيمِ هذا الحوارِ الجنوبيِّ الانفصاليِّ سيِّئِ الصيتِ والسمعة، بعدَ أن أنهى مهمته القذِرةَ، أَو الشريفةَ – بحسب توصيفهم – في المشاركةِ في حَـلّ وإلغاء المجلسِ الانتقاليِّ الجنوبيّ، وارتكبَ خيانةً علنيةً مفضوحةً لوليِّ نعمتِه ووليِّ أمرِه من شيوخِ إمارةِ أبوظبي الإماراتيةِ بجرَّةِ قلمٍ.

وقد خدمها لأكثر من عشرةِ أعوام أَو يزيد، كخادمٍ عميلٍ مطيعٍ مهانٍ ذليلٍ، مقابلَ دراهمَ إماراتيةٍ نجسةٍ ملوَّثةٍ؛ كي يشاركَ بشكلٍ مباشرٍ في جميعِ الجرائمِ البشعةِ التي ارتُكبتْ في مدينةِ عدن، والمحافظاتِ الواقعةِ تحتَ الاحتلال السعوديّ الإماراتيّ.

ولا تزالُ جرائمُ القتلِ والإخفاء القسريِّ والتعذيبِ بحقِّ أحرار اليمن منظورةً ومشاهدةً للرأيِ العامِّ اليمنيِّ والعربيِّ والإنسانيّ، ولا يزالُ أهالي الضحايا حتى اللحظةِ يستنجدون بطلبِ العونِ من اللهِ عزَّ وجلَّ، ومن جميعِ مؤسّساتِ حقوقِ الإنسان اليمنيةِ والدوليةِ، ويطلبون القصاصَ الشرعيَّ والدينيَّ والإنسانيَّ من جميعِ العصاباتِ المدعومةِ من إمارةِ أبوظبي الإماراتيةِ في مدينةِ عدن وبقيةِ المحافظاتِ المحتلّة.

نعودُ إلى ذلكَ الحوارِ الجنوبيِّ الانفصاليِّ المقيت، الذي ألقى كلمتَه العصماءَ المدعو – المحرَّمي – أبو زرعة اليافعي – الذي يقعدُ على يمينِه ويسارِه وأمامِه عتاولةُ الانفصال ومخطّطوه، الذين ارتكبوا الجرائمَ الكبرى بحقِّ…
🌍 الرئيس الشهيد صالح الصماد: قيادة بحجم وطن

💢 المشهد اليمني الأول/

لم يكن الرئيس الشهيد صالح علي الصماد (سلام الله عليه) مُجَـرّد شخصية سياسية تولّت موقع الرئاسة في ظرف استثنائي، بل مثّل حالةً قيادية نادرة تشكّلت في واحدة من أعقد وأقسى مراحل تاريخ اليمن الحديث، حين كانت الدولة مستهدفة في وجودها، والسيادة منتهكة، والقرار الوطني محاصرًا بإرادَة خارجية سعت إلى إخضاع اليمن وتحويله إلى ساحة نفوذ بلا هُوية ولا إرادَة مستقلة.

في هذا السياق الملبّد بالنار والحصار، تبلورت تجربة الصماد بوصفها تجربة قيادة في زمن العدوان، لا تُقاس بمعايير الاستقرار والرفاه، بل بمعايير الصمود، وتحمل المسؤولية، وصناعة المعنى الوطني للموقف والقرار.

جاء الرئيس الشهيد إلى موقع الرئاسة واليمن يرزح تحت حرب شاملة، لم تقتصر على القصف العسكري والتدمير الممنهج للبنية التحتية، بل امتدت إلى حصار اقتصادي خانق، واستهداف مباشر لمقومات الحياة، ومحاولات متواصلة لتفكيك المجتمع من الداخل عبر أدوات سياسية وإعلامية وإنسانية مُسيّسة.

ومع ذلك، لم يتعامل الشهيد الصماد مع هذا الواقع بوصفه مبرّرًا للانكفاء أَو إدارة أزمة مؤقتة، بل بوصفه تحديًا تاريخيًّا يفرض إعادة تعريف دور القيادة، ومعنى الرئاسة، ومسؤولية الحاكم تجاه شعبه ووطنه.

معادلة “يد تبني ويد تحمي”

منذ اللحظة الأولى، قدّم الرئيس الصماد تصورًا واضحًا لمعادلة المرحلة، فكانت معادلته الوطنية المعروفة: يد تبني ويد تحمي.

لم تكن هذه المعادلة شعارًا إعلاميًّا، بل رؤية استراتيجية متكاملة، جمعت بين متطلبات الصمود في مواجهة العدوان، وضرورات الحفاظ على مؤسّسات الدولة واستمرار الحياة العامة.

فقد أدرك أن المعركة لا تُدار في الجبهات وحدها، بل في قدرة الدولة على البقاء، وفي منع الانهيار الشامل الذي كان العدوان يراهن عليه كمدخل لإخضاع اليمن من الداخل.

حضور إنساني وسيادة لا تساوم

تميّزت تجربة الرئيس الشهيد بحضور إنساني وطني متلازم مع موقعه السياسي.

لم يكن رئيسًا معزولًا خلف المكاتب، ولا متحدثًا من موقع بعيد عن معاناة الناس، بل كان قريبًا من وجع المواطنين، مدركًا أن صمود الجبهة الداخلية هو الركيزة الأَسَاسية لأي مواجهة.

ولذلك، جعل الحفاظ على مؤسّسات الدولة أولوية مركزية، ليس من باب الشكل الإداري، بل؛ باعتبَارها عنوان السيادة وأدَاة حماية المجتمع من الفوضى والتفكك، ورسالة واضحة بأن الدولة اليمنية باقية رغم العدوان والحصار.

كما امتلك الشهيد الصماد وعيًا عميقًا بطبيعة الصراع الإقليمي والدولي المفروض على اليمن.

لم ينخدع بالشعارات، ولم يراهن على وعود الخارج أَو ما يُسمّى بالمجتمع الدولي، بل تعامل مع الواقع السياسي بعقلانية ووضوح، واضعًا القرار الوطني المستقل في قلب المعادلة.

كان موقفه من الوصاية الخارجية حاسمًا، ورفضه لأي تسوية تُبنى على حساب السيادة أَو تُفرّط بكرامة الشعب موقفًا ثابتًا غير قابل للمساومة، وهو ما جعله هدفًا مباشرًا للعدوان السعوديّ والإماراتي والأمريكي، لأنه مثّل قيادة لا يمكن تطويعها أَو إخضاعها.

النهج السياسي والاستشهاد الكاشف

سياسيًّا، اتسم خطاب الرئيس الشهيد بالهدوء والاتِّزان، وبالاستناد إلى الثقافة القرآنية، بعيدًا عن الانفعال والشعبوية، لكنه كان في الوقت ذاته خطابًا حازمًا في القضايا المصيرية.

لم يكن خطاب تحدٍّ أجوف، بل خطاب مسؤولية يوازن بين الصمود والواقعية، وبين التعبئة الواعية وإدارة شؤون الدولة في ظروف بالغة القسوة.

لم يكن استشهاد الرئيس صالح علي الصماد حدثًا عابرًا في سياق الحرب، بل شكّل لحظة كاشفة لطبيعة الصراع ولحجم الدور الذي كان يؤديه.

فقد استُهدف لأنه جسّد نموذجًا لقيادة ترفض الانصياع، وتدرك أن المعركة مع العدوان هي معركة وجود وسيادة، لا مُجَـرّد ملف تفاوضي قابل للمقايضة.

ومع ذلك، لم يؤدِ غيابه الجسدي إلى فراغ سياسي أَو انهيار داخلي، بل تحوّل إلى عامل وعي وتعبئة إضافي.

الخلاصة: إن قراءة تجربة الرئيس الشهيد صالح علي الصماد اليوم يجب ألا تُحصر في إطار التأبين أَو العاطفة، بل ينبغي تقديمها كنموذج تحليلي لقيادة وطنية تشكّلت تحت أقسى الضغوط، وأعادت تعريف معنى الرئاسة والمسؤولية في زمن العدوان.

لقد عاش الصماد مع شعبه، وتحمل أمانة الوطن حتى آخر لحظة، واستشهد وهو يؤدي واجبه، ليبقى اسمه مرتبطًا بمعنى القيادة الصادقة، والمسؤولية الوطنية، والرجل الذي كان، بحق، بحجم وطن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاهر أحمد عمير

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/276078/