الجبهة الإعلامية
77 subscribers
12.2K photos
7.73K videos
157 files
69.5K links
قنواتنا:
الجديد نيوز New News
https://telegram.me/newsnew1
صفحتنا فيسبوك
https://www.facebook.com/new.news.new.news
Download Telegram
🌍 وَهْـمُ إسقاط إيران وحقيقة الصراع الإقليمي

💢 المشهد اليمني الأول/

من يراهن على سقوط النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أَو يبني قناعتَه على التحولات الجارية في المنطقة، أَو على التصريحات المتكرّرة الصادرة عن أمريكا وكَيان الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، إنما يقرأ المشهد السياسي بسطحية، ويغفل جوهر الصراع وحقيقته التاريخية.

فهذه التهديدات والوعود المتكرّرة ليست جديدة ولا وليدة اللحظة، بل تمثل امتدادًا لمسار عدائي ثابت بدأ مع انتصار الثورة الإسلامية في إيران، واستمر بلا انقطاع حتى اليوم، بأدوات مختلفة وأشكال متعددة، لكنْ بهَدفِ واحد لم يتغير.

أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني لم يتوقفا يومًا عن السعي لإسقاط النظام الإيراني، لا لأن هذا النظام يشكّل خطرًا على الشعب الإيراني كما يروّج الخطاب الدعائي؛ ولا بسَببِ ما يسمى بالامتداد الفارسي الذي يتاجر به المنافقون والمطبّعون والعملاء؛ بل لأنه نظام يرفض الخضوع لمنظومة الهيمنة، ويمتلك قرارًا سياديًّا مستقلًّا، ويقف بوضوح إلى جانب قوى المقاومة في المنطقة، ويشكّل عائقًا حقيقيًّا أمام المشروع الصهيوني التوسعي.

ومنذ اللحظة الأولى لانتصار الثورة، وُضعت إيران في دائرة الاستهداف الشامل، وتعرّضت لحرب متعددة الأوجه شملت الحصار والعقوبات والتهديد العسكري والحرب الإعلامية والاختراقات الأمنية ومحاولات العزل الإقليمي والدولي.

وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، جُرّبت كُـلّ أدوات الضغط الممكنة ضد إيران، من الحرب المباشرة إلى العقوبات الاقتصادية الخانقة، ومن الاغتيالات والتخريب الداخلي إلى التحريض الإعلامي وتوظيف الاحتجاجات.

ومع ذلك، فشل هذا المشروع في تحقيق هدفه المركزي.

هذا الفشلُ المتراكِمُ هو ما يفسِّرُ تصاعُدَ الخطاب العدائي والتهديدي في كُـلّ مرحلة؛ فلو كان إسقاط النظام الإيراني أمرًا سهلًا أَو قريبًا، لما احتاجت أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني إلى هذا القدر من التصعيد والتكرار.

إن ما يجري تقديمُه على أنه مؤشراتُ ضَعف داخل إيران، سواء عبر العقوبات أَو الاحتجاجات أَو الضغوط الاقتصادية، هو في حقيقته تعبيرٌ عن طبيعة الصراع الطويل والمفتوح.

فالنظام الإيراني ليس نظامًا فرديًّا أَو طارئًا يمكنُ إسقاطُه بصدمة واحدة، بل هو نظامٌ مؤسّساتي متجذِّر، يستندُ إلى دستور أقرّه الشعب، ويضُمُّ منظومةً سياسيةً معقّدة تشملُ المرشدَ والرئاسةَ والحكومةَ والبرلمان ومجلس صيانة الدستور ومجلس خُبَراء القيادة، إلى جانب مؤسّسات عسكرية وأمنية راسخة كالحرس الثوري والجيش وقوات التعبئة.

هذه البنية لم تنشأ صدفةً، بل تشكّلت عبر تجربة طويلة من الصراع والتحدي، وراكمت مناعةً داخليةً تجعلُ من فكرة الانهيار السريع وَهْمًا سياسيًّا أكثر منها قراءة واقعية.

أما ما يتعلق بالتضحيات التي قدّمها محور المقاومة، من قادة وعلماء وشهداء، فهي لا تعكس هزيمة بقدر ما تعكس طبيعة مواجهة غير متكافئة مع قوى تمتلك تفوقًا عسكريًّا وتكنولوجيًّا واستخباراتيًّا هائلًا.

فالمقاومة، تاريخيًّا، لا تُقاس بعدد الضربات التي تتلقاها، بل بقدرتها على الصمود والاستمرار وكسر إرادَة العدوّ، وهي حقيقة أثبتها التاريخ مرارًا في فلسطين ولبنان واليمن وغيرها.

وبشأن العقوبات الاقتصادية، لا يمكن إنكار آثارها القاسية على حياة الناس، لكنها لم تكن يومًا أدَاة حاسمة لإسقاط النظام الإيراني.

فإيران تعايشت مع الحصار لما يقارب خمسةً وأربعين عامًا، وطوّرت خلال هذه الفترة آلياتِ تكيُّف، وعزّزت مفهوم الاعتماد على الذات، وراكمت خبرات اقتصادية وصناعية وعسكرية جعلتها أقل هشاشة مما يتخيّله خصومها.

بل إن تشديد العقوبات غالبًا ما كان يؤدي إلى نتائجَ عكسية، من حَيثُ تعزيز خطاب الصمود الداخلي وتكريس القناعة بأن الصراع وجودي لا يمكن حسمه بالتنازلات.

ومن المهم التأكيد أن استهدافَ الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يكن يومًا في مصلحة الشعب الإيراني، ولا له علاقة بحماية الشعوب أَو نشر الديمقراطية كما تزعم أمريكا.

بل إن الهدف الحقيقي لهذا الاستهداف هو حماية كَيان الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني وضمان استمراره في القتل والاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والاعتداء المتواصل على لبنان وسوريا، ومنع أية قوة إقليمية من تقديم دعم حقيقي للمقاومة الفلسطينية واللبنانية.

إن الدور الذي لعبته إيران في دعم المقاومة شكّل عائقًا فعليًّا أمام مشاريع احتلال غزة ولبنان والعراق، ووقف سَدًّا في وجه استكمال مخطّط ما يسمى بـ (إسرائيل الكبرى)، وهو ما يفسّرُ حجمَ العداء وشراسة الحرب المفتوحة عليها.

في المحصلة، قد يتعرّضُ النظامُ الإيراني لضغوط ويتأثر بتحديات قاسية، لكن الحديث عن انهياره يظل أقرب إلى الأمنيات السياسية منه إلى التحليل الواقعي.

فإيران تمتلك مقومات البقاء والاستمرار، وتدرك أن صمودها لا يقتصر على بُعدها الوطني، بل يشكّل ركنًا أَسَاسيًّا في معادلة حماية قضايا الأُمَّــة، وفي مقدمتها…
🌍 بن عمر يكشف المستور: العدوان الأمريكي السعودي أفشل الحلول السياسية في اليمن ومجلس الأمن وفّر الغطاء للعدوان

💢 المشهد اليمني الأول/

في شهادة استثنائية ومباشرة، وضع المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بن عمر النقاط على الحروف، كاشفًا عن الدور المدمر الذي لعبه العدوان الأمريكي السعودي في إفشال المسار السياسي اليمني الذي كان قاب قوسين من الحل قبيل بدء القصف في مارس 2015.

وفي مقابلة مع قناة التلفزيون العربي، استعرض بن عمر تفاصيل السنوات الحرجة من مسار الأزمة اليمنية، مؤكدًا أنه وصل إلى صنعاء عام 2011 واليمن على حافة حرب أهلية، والعاصمة منقسمة بين معسكرات مسلحة، وهو ما كشف مبكرًا هشاشة السلطة وخطورة الارتهان للخارج.

ووصف مؤتمر الحوار الوطني بأنه كان “إنجازًا تاريخيًا” شاركت فيه مختلف الأطياف اليمنية، وخرج بتوافقات مهمة، إلا أن تغوّل الرئاسة وفرض قرارات أحادية، إلى جانب إقصاء “أنصار الله” والحراك الجنوبي، أفشل ما تحقق، خصوصًا بعد فرض تقسيم جغرافي مرفوض لم يكن محل توافق وطني.

بن عمر كشف أن الأمم المتحدة كانت على وشك التوصل إلى اتفاق سياسي شامل في أوائل 2015، لكن قرار العدوان بقيادة السعودية وبدعم أمريكي بريطاني نسف كل شيء، مشيرًا إلى أنه عارض هذا الخيار العسكري بشدة، وحذر من أنه سيزيد الأزمة تعقيدًا ويقضي على فرص السلام.

ولم يخفِ بن عمر صدمته من مشروع القرار الذي تم إعداده في مجلس الأمن وفق الرؤية السعودية، والذي تضمن شروطًا تعجيزية وقدم غطاءً شرعيًا للتدخل العسكري في اليمن، وعلى رأسها مطالبة القوى المسيطرة على الأرض بالاستسلام، ما جعل الوساطة الأممية غير ممكنة، ودفعه إلى تقديم استقالته في أبريل 2015.

وفي اعتراف صريح، أكد بن عمر أن ما حدث لم يكن فشلًا أمميًا فحسب، بل فشل ناتج عن تدخلات إقليمية ودولية عنيفة دمّرت العملية السياسية بالكامل، معتبرًا أن الحلول العسكرية لم تنتج سلامًا في أي نزاع، ولن تفعل في اليمن.

وأضاف أن الأمم المتحدة ليست منظمة ديمقراطية، وأن قراراتها محكومة بـ”موازين القوى التي فرضتها الحرب العالمية الثانية”، حيث تسيطر الدول الخمس الكبرى على المفاصل الحساسة فيها، وتُدار المناصب العليا والتكليفات الأممية وفق تفاهمات ومصالح مسبقة، لا وفق كفاءة المبعوثين أو مصلحة الشعوب.

وألمح إلى أن المبعوثين الذين يتخذون مواقف مخالفة للسياسات الأمريكية تُقصى أسماؤهم من أي مهام كبرى، مستشهدًا بتجربته في العراق وأفغانستان، ثم في اليمن، حيث وصل إلى طريق مسدود.

واختتم بن عمر شهادته بالتأكيد أن العدوان هو من أفشل الحل السياسي في اليمن، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من إنهاء الوصاية الدولية على قرارات الأمم المتحدة، داعيًا إلى إصلاح هيكلي حقيقي في مجلس الأمن، يسمح بتمثيل عادل ويمنع الهيمنة الغربية على مصائر الشعوب.

تصريحات بنعمر، التي جاءت من شاهد حي على تفاصيل التآمر على اليمن، تمثل وثيقة إدانة كاملة لتحالف العدوان وأدواته، وتُؤكد أن ما فُرض على اليمن لم يكن سوى مشروع احتلال وهيمنة أُلبس ثوب “الشرعية”، وسقط عند أول اختبار للحقائق.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275637/
🌍 إيران في مواجهة “الهندسة العكسية”

💢 المشهد اليمني الأول/

في اللحظة التي تظن فيها العواصمُ الغربية وكَيان العدوّ الإسرائيلي أن “القلعة الإيرانية” قد بدأت في التصدع، تأتي القراءة المتأنية للمشهد لتكشف عن تعقيدات تتجاوز صور الحرائق في الشوارع أَو هُتافات الغاضبين من الغلاء.

ما يحدُثُ في إيران اليوم ليس مُجَـرّدَ “غضبة جياع” عفوية، ولا هو انهيارٌ تلقائي للدولة؛ فهو في جوهره تطبيق عملي وشرس لمفهوم “الحرب الهجينة”، حَيثُ يمتزج البارود الاقتصادي بفتيل الاستخبارات الأجنبية، في محاولة لإعادة هندسة هُوية المنطقة، وسحق النموذج “الإسلامي السيادي” الذي تمثِّله طهران.

من الضروري جِـدًّا تصحيحُ البُوصلة التحليلية التي يحاول الإعلام الغربي تزييفَها؛ فمصطلح “الانهيار” الذي يملأ الشاشات هو مصطلحٌ سياسي وليس اقتصاديًّا بحتًا، كما أن إيران، بامتلاكها بنية تحتية صُلبة، وصناعات محلية تغطّي كُـلّ شيء من الدواء إلى الصواريخ، وشبكات خدمات – كهرباء وماء – تعمل بانتظام، لا تعيش حالة “الدولة الفاشلة” ولا المجاعة، كما يزعم الغرب والأمريكيون.

ولعل أخطر ما في هذه الموجة ليس التخريب المادي، بل “التخريب العقائدي”، فالشعارات التي تم ضخُّها وتلقينُها لبعض المجموعات التخريبية، والتي تنادي بعودة نظام “الشاه” وتلميع صورة ابنه، تكشف عن جوهر المعركة، فالغرب لا يحارب إيران فقط لبرنامجها النووي، بل يحاربها لـ”هُويتها الإسلامية الثورية”.

إضافة إلى ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل نموذج الدولة التي تتبنى “الجهاد المقدَّس”، وترفض الهيمنة الغربية، وتدعم حركات التحرّر، وهذا النموذج هو النقيض الجذري لنظام الشاه، الذي كان يمثل “الشرطي الأمريكي” في الخليج، والحليف الاستراتيجي لكَيان الاحتلال الصهيوني.

كما يسعى الغرب وأمريكا إلى اقتلاع العقيدة السياسية التي بُنيت عليها الجمهورية الإسلامية، واستبدالها بنظام “مسخ” فاقد للهُوية، يعيد إيران إلى بيت الطاعة الأمريكي، ويجعل من طهران عاصمة صديقةً لكَيان الاحتلال الصهيوني، تدور في فلك التطبيع بدلًا عن قيادة محور المقاومة.

لقد سقطت ورقةُ التوت تمامًا عن الدور الصهيوني سابقًا، وكان كيان العدوّ يعتمدُ سياسة “الغموض”، لكن تصريحات نتنياهو وغانتس وبينيت الأخيرة، ودعمهم العلني والتحريضي للمخربين، واعترافات الأمن الإيراني بضبط خلايا تديرها “الموساد”، تؤكّـد أننا أمام “غرفة عمليات حربية” مفتوحة، وأن الانتقال من “العمل السري” إلى “التحريض العلني” يؤكّـد أن الاستراتيجية الصهيو-أمريكية الحالية هي “الإنهاك من الداخل”، إدراكًا منهم أن المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران مكلفة ومستحيلة، فكان البديل هو تفجير المجتمع من داخله باستخدام “صاعق الغلاء”.

غير أن القارئَ الحصيفَ لا يرى في الحرائق المشتعلة في بعض المؤسّسات الحكومية مُجَـرّد شغب، بل يراها “تمهيدًا ناريًّا” لعمل عسكري محتمل؛ فالمخطّط يسير وفقَ تراتبية خبيثة:

إشغال الدفاعات: الهدفُ هو إغراقُ الحرس الثوري والأجهزة الأمنية في حروب شوارع بمدن متعددة، مما يشتت القيادة والسيطرة، ويخلق ثغراتٍ في “الوعي الظرفي” للدفاعات الجوية.

صناعة الذريعة: استدراج النظام لاستخدام القوة، لتفعيل مبدأ “مسؤولية الحماية” دوليًّا؛ مما يمنح واشنطن الغطاءَ القانوني والإنساني لتوجيه ضربات جوية دقيقة لمنشآت نووية أَو عسكرية تحت ذريعة “حماية الشعب الإيراني”، وهو ما يفسر تهديدات ترامب بأن “الصبر نفد”.

في المقابل، تدرك القيادة في طهران أبعادَ اللُّعبة جيِّدًا؛ فتصريح رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بأن “أيَّ عدوان سيضع القواعد الأمريكية والأراضي المحتلّة في مرمى النيران” هو رسالة ردع استراتيجية حاسمة.

طهران تقول بوضوح: “لن تحرقوا بيتَنا من الداخل وتتفرجوا من الخارج”.

أية محاولة لاستغلال الفوضى الداخلية لشَنِّ عدوان خارجي ستواجَهُ برَدٍّ إقليمي شامل، ولن تكون المعركة محصورة في شوارع طهران، بل ستمتد لكيان العدوّ في الأراضي الفلسطينية المحتلّة والقواعد الأمريكية في المنطقة.

نحن أمام لحظة مفصلية في تاريخ المنطقة، فإيران تواجه استحقاقا مزدوجًا: ضرورة معالجة “النزيف الاقتصادي” الذي يوجع شعبها، وفي الوقت ذاته الصمود أمام أشرس “حرب ناعمة وخشنة” تستهدفُ وجودَها.

المخطّط لا يستهدفُ تغييرَ “نظام حكم” فحسب، بل يستهدفُ “محوَ هُوية”؛ يريدون إيران بلا إسلام سياسي، وبلا روح جهادية، وبلا سيادة.. يريدونها “إيران الشاه” المستكينة، لكن، وكما أثبتت التجارب، فإن الدولة التي صمدت لأربعة عقود تحت الحصار، تمتلك من “المناعة العقائدية” وأوراق القوة ما يجعل رهان “السقوط من الداخل” مغامرة محفوفة بمخاطر إحراق المنطقة بأسرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زينب الشهاري

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275647/
🌍 المسيرة القرآنية: فجرُ الهُوية وانعتاق الأُمَّــة

💢 المشهد اليمني الأول/

في زمنٍ تلاطمت فيه أمواجُ الثقافات المغلوطة الدخيلة، وكادت الهُوية الإيمانية أن تذوب في أَتونِ المشاريع الشيطانية، انبلج من أرض اليمن فجرٌ جديد، فلم تكن مُجَـرّد حركة عابرة، بل كانت انعتاقًا ربانيًّا وصحوةً قرآنية صاغ ملامحها الشهيد القائد حسين بن بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-.

هي ثورةٌ استمدت وهجَها من مشكاة النبوة، فجاءت لتعيد صياغة الوعي الإنساني، وتحطم جدران الصمت والتدجين، معلنةً ميلاد أُمَّـة لا تقبل الانكسار، تستقي عزتها من كتاب الله، وتمضي بثباتٍ نحو استعادة سيادتها ومقدساتها.

لم يكن المشروع الذي قدمه الشهيد القائد مُجَـرّد تنظير فكري، بل استبصارًا لواقع الأُمَّــة من خلال منظار الوحي، فأعاد الاعتبار للقرآن الكريم كمنهج حياة متكامل، وليس مُجَـرّد آيات للتبرك، وَمن هنا انطلقت الصرخة في وجه المستكبرين، لتكسر حاجز الخوف وتعيد بناء الشخصية المؤمنة الواثقة بنصر الله، والمتحرّرة من قيود الارتهان للخارج، فكان الشهيد القائد.

رؤيةٌ تتجاوز الجغرافيا

تتجلَّى عظمة هذه المسيرة في كونها تجاوزت الحدود المحلية لليمن، لتخاطب وجدان الأُمَّــة الإسلامية جمعاء.

لقد تمكّن الشهيد القائد من تشخيص مكامن الداء في الأُمَّــة، والمتمثلة في الابتعاد عن هدي القرآن وتسلط القوى الاستعمارية.

لذا، جاءت الرؤية شاملة؛ تجمع بين التزكية الروحية، والوعي السياسي، والتحَرّك الميداني، مما جعلها عصية على الانكسار أمام التحالفات الدولية.

وما الثبات الذي نراه اليوم إلَّا الثمرة الطبيعية لتلك المبادئ التي غُرست في البدايات.

لقد واجهت المسيرة القرآنية حروبًا واستهدافًا ممنهجًا، لكنها في كُـلّ محطة كانت تزداد رسوخًا وقوة.

هذا الصمود لم يكن عسكريًّا فحسب، بل كان صمودًا ثقافيًّا وفكريًّا حافظ على النسيج الاجتماعي والروح الجهادية في مواجهة أقسى الظروف الاقتصادية والعسكرية.

إن المسيرة القرآنية التي أرسى دعائمها الشهيد القائد لم تكن نصًّا يُقرأ فحسب، بل هي منهج حياة وروحٌ تسري في عروق المستضعفين.

لقد غرس في الأُمَّــة ثقافةً لا تموت؛ ثقافة الجهاد الذي يبني، والاستشهاد الذي يحيي الكرامة.

واليوم، يتجلى حصادُ هذا الغرس صمودًا أُسطوريًّا ووعيًا يتجاوز الحدود، ليثبت للعالم أن الحق المستند إلى نور القرآن هو القوة التي لا تُقهر، وأن الشجرة التي رويت بدم الطهر ستبقى وارفة الظلال، تحمي الهُوية وتصون المقدسات إلى أن يرثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ناصر الهجري

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275653/
🌍 فضيحة مرتزقة السودان: جيوش مستأجرة بتمويل “إماراتي سعودي” تحت غطاء شركات أمنية خاصة

💢 المشهد اليمني الأول/

في تطور يكشف عن طبيعة الحرب القذرة التي تُدار بأدوات مأجورة وممولين معروفين، أكّد موقع أمريكي بارز أن السودان بات ساحة اختبار جديدة لنموذج “الحروب بالوكالة” الذي تموّله وترعاه أنظمة خليجية، على رأسها الإمارات والسعودية.

ونشر موقع “ورلد بوليتكس ريفيو” الأمريكي نشر تقريراً خطيراً، أمس الإثنين، كشف فيه أن مئات المرتزقة الكولومبيين، وهم جنود سابقون مدربون على القتال، يقاتلون حالياً في السودان إلى جانب مليشيا الدعم السريع بقيادة حميدتي، وذلك بتمويل وتدريب إماراتي سعودي مباشر.

التقرير، الذي بُني على تحقيقات موثقة، أشار إلى أن عملية استقدام هؤلاء المرتزقة لم تجرِ عبر وسائل رسمية أو معلنة، بل تم تجنيدهم عبر تطبيق “واتساب” في أساليب أقرب إلى تهريب البشر منها إلى عقود أمنية شرعية.

وقد خضع هؤلاء المرتزقة لتدريبات مكثفة داخل أراضي الإمارات، وتلقوا أجوراً سخية عبر شركة أمنية خاصة تُدعى “مجموعة الخدمات الأمنية العالمية”، وهي إحدى الأذرع التي تستتر خلفها أبوظبي لتمرير مخططاتها العسكرية القذرة دون أن تلطخ يديها علناً.

ويؤكد التقرير أن ما يجري في السودان ليس إلا تجلياً صارخاً لما وصفه بـ”نموذج جديد للحروب بالوكالة”، تحاول من خلاله أنظمة كأبوظبي والرياض إعادة رسم معادلات القوة في المنطقة عبر الاعتماد على جيوش مرتزقة بدل الجيوش الوطنية، وبما يسمح لها بتوسيع نفوذها في أكثر من ساحة قتالية مع الحفاظ على واجهة الإنكار الرسمي أمام الرأي العام الدولي.

💬 “الاعتماد غير المقيّد على شركات عسكرية خاصة يضعف سيادة الدول، ويجرد الحكومات من شرعية استخدام القوة داخل أراضيها” — هكذا حذر التقرير، مشدداً على أن توظيف المرتزقة ليس فقط خرقاً للقوانين الدولية، بل وسيلة لتقويض استقرار الشعوب وتغذية الفوضى باسم دعم الديمقراطية أو الأمن الإقليمي.

ولم يغفل التقرير الإشارة إلى التكتيك الأخطر في هذه المعادلة، وهو ما يعرف بـ”الإنكار المعقول”، الذي تستخدمه تلك الأنظمة لتفادي أي ملاحقة قانونية أو مسؤولية جنائية عن الجرائم المرتكبة عبر أدواتها، سواء في اليمن أو ليبيا أو السودان، حيث تمارس شركاتهم الأمنية “الخاصة” أبشع أنواع القتل خارج القانون.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275662/
🌍 الشارع الإيراني يحسم المعركة: سقوط رهان واشنطن واندحار مرتزقة الفوضى

💢 المشهد اليمني الأول/

في مشهد سياسي–شعبي بالغ الدلالة، خرج ملايين الإيرانيين إلى الساحات في مختلف المدن والمحافظات، ليؤكدوا أن إيران لا تُدار من غرف سوداء ولا تُكسر بحرب الشوارع، وأن رهان الولايات المتحدة ومرتزقتها على الفوضى الداخلية قد سقط سقوطًا مدويًا. الحشود المليونية لم تكن تظاهرات عابرة، بل تفويضًا شعبيًا صريحًا لحماية الدولة والنظام في مواجهة مشروع تخريبي تقوده واشنطن وتل أبيب بأدوات محلية مأجورة.

من طهران إلى أصفهان وسائر المحافظات، ارتفعت الهتافات ضد أعمال الشغب والإرهاب المسلح، ورايات الجمهورية الإسلامية وصور القيادة الثورية حضرت بقوة، في رسالة لا لبس فيها مفادها أن الاستقرار والسيادة يتقدمان على كل محاولات العبث بالأمن الوطني. المشاركون أعلنوا بوضوح رفضهم لتخريب الممتلكات العامة والخاصة واستهداف دور العبادة، واصطفافهم الكامل مع مؤسسات الدولة في معركة حماية الداخل.

المشهد في العاصمة كان لافتًا حجمًا ورسائل؛ ساحات مكتظة، شعارات حازمة، وتأكيد متكرر على أن الشارع الإيراني ليس حياديًا حين تُستهدف الدولة. ومع تشييع شهداء الأحداث الأخيرة في عدد من المدن بالتزامن مع المسيرات، اكتسب الحراك بُعدًا رمزيًا عميقًا: الأمن ليس إجراءً إداريًا، بل قضية وجود ووحدة مجتمع.

هذه التعبئة الشعبية جاءت ردًا مباشرًا على ما تصفه طهران باستهداف منظم تقف خلفه قوى خارجية. الشعارات حمّلت الولايات المتحدة وكيان الاحتلال المسؤولية، وربطت الاضطرابات بمحاولات ضرب الاستقرار عبر وكلاء الفوضى. وفي أصفهان، كان الحضور كثيفًا، والهتافات أوضح: الدفاع عن مبادئ الثورة والوحدة الوطنية، وإدانة واشنطن وتل أبيب بوصفهما رعاة الإرهاب.

رسميًا، أعلنت الحكومة حدادًا وطنيًا لثلاثة أيام على شهداء ما سُمّي “معركة المقاومة الوطنية”، ووصفت الاعتداءات بأنها هجمات بأساليب “داعشية” استهدفت قوات البسيج والشرطة، في تأكيد على قراءة تمزج الأمني بالسياسي، وتضع ما يجري ضمن صراع أوسع مع المشروع الأمريكي–الصهيوني.

وفي ذروة المشهد، جاءت رسالة القيادة لتمنح الحشود معناها الاستراتيجي. فقد أشادت القيادة بما وصفته “عملًا عظيمًا ويومًا تاريخيًا”، مؤكدة أن هذه الجموع “أبطلت مخططات الأعداء الأجانب التي كان يُراد تنفيذها بأيدي المرتزقة في الداخل”، وموجّهة تحذيرًا مباشرًا لساسة أمريكا: “كفّوا عن الخداع ولا تراهنوا على المرتزقة الخونة”. الرسالة شددت على أن الشعب الإيراني “قوي ومقتدر، واعٍ ويعرف عدوه، وحاضر في الساحة في كل حال”.

من جهته، وصف الرئيس الإيراني المسيرات بأنها “ردّ ساحق” على مخططات الأعداء، مؤكدًا أن الحضور المهيب جسّد يقظة وطنية ومسؤولية عالية في حماية القيم الدينية والوطنية، وأن الخلافات تلاشت لصالح وحدة البلاد. وأضاف أن “إيران الموحدة” بعثت برسالة قاطعة مفادها أن مشاريع التفكيك ستفشل أمام نضج المجتمع وصلابة الدولة.

خلاصة المشهد أن إيران تعاملت مع ما جرى باعتباره معركة إرادات: إرادة تثبيت الدولة وتحصين الداخل، في مواجهة إرادة أمريكية تسعى إلى شقّ المجتمع عبر فوضى مُدارة. وبينما يراهن خصوم طهران على أي اضطراب داخلي، جاء الرد شعبيًا–سياديًا ليؤكد أن الشارع حاضر في معادلة القوة، وأن باب الرهانات الخارجية على تفكيك الداخل الإيراني قد أُغلق بإحكام.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275665/
🌍 العدوان السعودي يواصل جرائمه الحدودية: شهيد وجريح في صعدة بنيران مباشرة ومخلّفات قاتلة

💢 المشهد اليمني الأول/

في تجدد واضح لنهج الإجرام والعدوان، ارتكب العدو السعودي جريمة جديدة بحق المواطنين اليمنيين في محافظة صعدة، أسفرت عن استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح خطيرة، في استهداف مباشر ومتعمّد للمناطق الحدودية.

وأفادت مصادر محلية أن قوات حرس الحدود السعودي أطلقت النار بشكل مباشر على مواطن في مديرية شدا، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة، في حين استشهد مواطن آخر في مديرية حيدان نتيجة انفجار جسم من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في منطقة طلان.

وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة اعتداءات ممنهجة ومتواصلة ينفذها النظام السعودي على طول الشريط الحدودي، وخصوصًا في محافظة صعدة الصامدة، والتي تستهدف المدنيين العزّل والمناطق السكنية والمزارع والبُنى التحتية بشكل متكرر.

وتؤكد مصادر حقوقية أن هذه الانتهاكات الخطيرة تشكّل جرائم حرب مكتملة الأركان، وتضاعف من حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أبناء المناطق الحدودية في ظل صمت دولي مريب، وتجاهل تام من المنظمات الأممية التي تغض الطرف عن دماء تُسفك وأرض تُدنّس يومياً على أيدي تحالف العدوان ومرتزقته.

ويحمّل أبناء صعدة، ومعهم كل أحرار اليمن، النظام السعودي كامل المسؤولية عن هذه الجرائم، مطالبين بملاحقته دولياً كمجرم حرب لم يتوقف عن استهداف الإنسان والأرض اليمنية منذ أكثر من ثماني سنوات.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275670/
🌍 ترامب يصرخ.. لأن الفوضى لم تُسقِط إيران الإسلام

💢 المشهد اليمني الأول/

بينما تتسع المظاهرات في أمريكا رفضًا لسياسات ترامب، نراه اليوم يحاول عبثًا تحريك الداخل الإيراني، واعدًا العملاء بمساعدات وهمية.

إنه لا يخاطب شعبًا، بل ينعى فشل مشروع الفوضى الذي أراده لإيران، كاشفًا أن التصريحات الأمريكية هي دليل إدانة بأن ما جرى كان “مدارًا ومحركًا” من الشيطان الأكبر.

أولًا: خيبةُ الرهانِ وانحسارُ الفوضى

لقد أسقط الشعب الإيراني الخديعة بخروجه المليوني الداعم لسيادة الجمهورية الإسلامية، مما أَدَّى لـ:

انحسار الاحتجاجات المصطنعة: التي أثبتت أن إيران لا تُدار من الخارج.

فشل التهديد الترامبي: الذي تحول إلى صراخ من العجز بعد رؤية الثبات الشعبي.

إغلاق أبواب المؤامرة: كما أكّـدت موسكو، فإن استقرار إيران هو هزيمة لمخطّطات التقسيم.

ثانيًا: جيشٌ مُجرَّب.. لا ترهبهُ اللغةُ “الترامبية”

رسالة القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي كانت حاسمة:

“الاستعدادات بعد حرب الـ 12 يومًا (يونيو 2025) جاءت متناسبة مع التهديدات الحالية.. الجيش الإيراني اليوم في موقع من فهم العدوّ، وأي خطأ سيُقابل برد أقسى”.

لقد أثبتت الأحداث أن أمريكا، بخيانتها للاتّفاق النووي، هي مصدر الشر الحقيقي الذي يريد الحرب لا السلام.

ثالثًا: في مدرسةِ الشهيدِ القائد.. الوعيُ هو السلاح

تتجلى اليوم دقة تشخيص الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) للعدو الأمريكي:

قوة الصرخة: “لو رفع الناس هذه الصرخة في كُـلّ بلد لتوقفت أمريكا وإسرائيل”.

تصدير الإرهاب: “أمريكا هي الدولة التي تُصدّر الإرهاب وتُشعل الحروب في الدنيا كلها”.

مصدر الشر: كما أكّـد السيد القائد (يحفظه الله) بأن أمريكا تصنع القنابل لتدمير المدن واستباحة المدنيين.

رابعًا: إيران تعرفُ عدوّها.. ولذلك تنتصر

لقد علّمنا الإمام الخميني (رضوان الله عليه) أن وجود عدو مثل أمريكا يزيدنا بصيرة.

واليوم، يؤكّـد الإمام السيد علي الخامنئي أن أعداء إيران لا يعرفونها، ولذلك تنهار مخطّطاتهم الخاطئة دائمًا أمام وعي الشعب وجهوزية القوات المسلحة.

الخلاصة: ما جرى هو هزيمة جديدة لمشروع الهيمنة؛ فإيران اليوم ليست في موقع الدفاع المرتبك، بل في موقع القوة المقتدرة.

والأيّام بيننا، ومن أعدّ الخطط للرد لا يخشى صراخ المغردين في “بيت أبيض” بات يغرق في أزماته الداخلية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275657/
🌍 ذهب الجسد وبقي المشروع

💢 المشهد اليمني الأول/

حين ندرك سنّةَ الله في التاريخ، ونقرأ حركةَ الصراع بميزان القرآن، يتبيّن لنا أن ما يجري اليوم هو حلقة طبيعية في مسار المواجهة بين الحق والباطل.

فكما لم يُترك إبراهيم عليه السلام دون مواجهة، ولا موسى عليه السلام دون فرعون، ولا يوسف عليه السلام دون منظومة كهنوتية فاسدة، كذلك لم يُترك الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- دون أن تتكالب عليه قوى الطغيان المعاصر، وفي مقدّمتها أمريكا، التي لم تحتمل صوته القرآني، ولا مشروعه التحرّري، ولا جرأته في كسر هيمنتها وكشف حقيقتها.

وحين فشلت أدوات التضليل، وعجزت حملات التشويه، وانتشر الوعي الذي زرعه الشهيد القائد في نفوس الناس، لجأت أمريكا إلى سنّتها القديمة في تصفية الأحرار، فأوكلت السلطة القائمة آنذاك بمهمة المواجهة، والزجّ بالجيش، واستهداف الشهيد القائد، ظنًا منها أن قتل الجسد كفيل بإطفاء النور، وأن إسكات الصوت سيُنهي الرسالة، غير مدركة أن الله إذَا تولّى عبدًا فإن دمه يتحوّل حياةً لأمة، واستشهاده يتحوّل ميلادًا لمرحلة، مصداقًا لقوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.

ارتقى الشهيد القائد شهيدًا، فذهب جسده، وبقيت روحه حاضرة، ووعيه متجذّرًا، وبصيرته متقدّمة، لأن ما قدّمه لم يكن مشروع شخص، بل مشروع أُمَّـة، ولم يكن خطاب مرحلة، بل منهج حياة.

فكل رصاصة أطلقت عليه تحوّلت وعيًا في صدور الرجال، وكل مؤامرة حيكت ضده أنبتت جيلًا أشدّ صلابة، وكل ظنٍّ بإطفاء النور كشف جهلهم بسنّة الله التي قال فيها: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.

أما الذين حاربوه، وتآمروا عليه، وتوهّموا أنهم بانتصارهم العسكري اللحظي قد أنهوا المشروع، فقد كشفت الأيّام حقيقتهم، وسقطوا واحدًا تلو الآخر سياسيًّا وأخلاقيًّا وتاريخيًّا، وباتوا عبرةً لكل من يراهن على أمريكا، أَو يظن أن الوقوف في صف الباطل يمكن أن يصنع له مجدًا أَو مستقبلًا.

انتهوا إلى الخيبة والخسران، لأنهم واجهوا مشروعًا إلهيًّا لا شخصًا، وحاربوا وعيًا قرآنيًّا لا جماعةً محدودة، فكان مآلهم ما قاله الله تعالى: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وأصبحوا فعلًا في مزابل التاريخ، لا يُذكرون إلا كأدوات خيانة، وعناوين سقوط.

ومن رحم تلك المواجهة الدامية، وامتدادا لدم الشهيد القائد، نهض المشروع القرآني أكثر صلابة، وتحوّل من مرحلة التأسيس إلى مرحلة الفعل، ومن كسر حاجز الخوف إلى فرض المعادلة، ومن بناء الوعي إلى صناعة القوة، فانتقل اليمن من موقع الاستضعاف إلى موقع المبادرة، ومن الدفاع إلى الهجوم الرادع، مستندًا إلى فهمٍ قرآنيٍّ عميق لمعنى القوة، التي لا تُختزل في السلاح وحده، بل تبدأ بالإيمان، وتُبنى بالإرادَة، وتُحمى بالموقف، ثم تُترجم إعدادًا، كما قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}.

وبقيادة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله، بوصفه الامتداد الواعي والأمين لخط الشهيد القائد، تجلّت القيادة القرآنية في أبهى صورها، قيادة لا تُدار بردّات الفعل، ولا تُستدرج إلى مسارات العبث، ولا تنفصل عن شعبها، بل تصنع منه شريكًا في الوعي والمسؤولية.

قيادة حافظت على نقاء المشروع، ومنعت تمييعه، ووسّعت مداه، وربطت كُـلّ موقفٍ بمرجعيته القرآنية، لتتحوّل الصرخة من مُجَـرّد شعار يفضح العدوّ إلى فعلٍ ميداني يوجعه.

وهكذا أصبحت الصرخة صواريخَ تعبر المسافات، وطائراتٍ مسيّرةً تضرب عمق كيان الاحتلال الصهيوني، وبوارجَ وأساطيلَ تُطارد في البحار، نصرةً لغزة، ووفاءً للمستضعفين، وتجسيدًا عمليًّا لمعنى وحدة الساحات، التي لم تعد شعارًا نظريًّا، بل واقعًا أربك حسابات أمريكا، ونسف وهم السيطرة المطلقة، وأثبت أن الأُمَّــة إذَا امتلكت إرادتها فإن الجغرافيا لا تعيقها، والحصار لا يكسرها، مصداقًا لقوله تعالى: {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ}.

وبهذا التحوّل النوعي، فرض اليمن نفسه قوةً إقليميةً حقيقية، لا تُقاس بمعايير العدد والمال، بل بمعيار التأثير، فدخل معادلات السياسة والاقتصاد والعسكر من باب الندية، لا التبعية، ومن موقع الفعل، لا الانفعال.

وأدرك الأعداء، وإن أنكروه علنًا، أن ما يواجهونه ليس مُجَـرّد سلاح، بل شعبًا واعيًا، ومشروعًا قرآنيًّا، وسنّةً إلهيةً لا تُهزم.

وهنا تتجلّى الحقيقة الكبرى: أن دم الشهيد القائد لم يُنهِ المشروع، بل ثبّته، وأن المؤامرة لم تُسقط المسار، بل كشفت زيف المتآمرين، وأن الأُمَّــة التي تعود إلى القرآن، وتفهم سنن الله، لا يمكن أن تُكسَر، وإن تكاثرت عليها قوى الأرض، لأن وعد الله حق، وسنّته ماضية، ونصره…
🌍 إيران تُسقِط مشروع الفوضى: اعتراف استخباري بفشل الـCIA والموساد أمام الردع الشعبي والأمني

💢 المشهد اليمني الأول/

في صفعة استخباراتية مدوّية للولايات المتحدة وكيان الاحتلال، أكّد ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق لاري جونسون أن مخطط وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) وجهاز الموساد الصهيوني لإشعال “ثورة ملوّنة” داخل إيران قد فشل فشلًا ذريعًا، رغم الضخ الإعلامي والدعم التقني والتمويل الميداني الكبير للمرتزقة.

وفي تقرير نشره موقع “SONAR21” وترجمه موقع “الخنادق”، وصف جونسون ما شهدته الجمهورية الإسلامية مؤخرًا من اضطرابات بأنه جزء من مشروع تخريبي ممنهج بقيادة أمريكا و”إسرائيل” بهدف زعزعة الأمن الإيراني من الداخل عبر أدوات الفوضى، إلا أن المشروع اصطدم بجدار صلب من الوعي الشعبي، والحضور القوي لمؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية.

الضابط الأمريكي الذي شغل مناصب رفيعة في وزارة الخارجية الأمريكية وتدرّب في قلب منظومة العمليات الخاصة، قالها صراحة:“الـCIA والموساد راهنا على سقوط النظام عبر مرتزقة الداخل.. لكن الرهان خسر قبل أن يبدأ”.

وأشار جونسون إلى أن الخطة شملت تهييج الإعلام الغربي، واستخدام أدوات تقنية مثل “ستارلينك” لتمرير الاتصال الآمن إلى العناصر التخريبية داخل المدن الإيرانية، إلا أن الرد الإيراني جاء حاسمًا، أمنيًا وشعبيًا، وأسقط الغطاء الإعلامي الغربي الذي حاول تصوير الاضطرابات على أنها ثورة شعبية جارفة.

وذكّر بأن أي محاولة “لتغيير النظام” تحتاج إلى اختراق المؤسسة العسكرية والأمنية، وهو ما لم يحصل، حيث أثبتت الأجهزة الإيرانية تماسكًا وصلابة، وواجهت المجموعات التخريبية بحزمٍ وقانون. حتى الولايات المتحدة، بحسب جونسون، لم تستطع المضيّ في خيارات التصعيد العسكري بسبب افتقاد الجاهزية والتخبط السياسي داخل واشنطن.

في السياق نفسه، كشفت تقارير إعلامية أن الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب عقدت اجتماعات لبحث خيارات بينها “الدعم السيبراني”، و”ضربات عسكرية محدودة”، و”تزويد المخرّبين بمحطات ستارلينك”، لكنّها لم تجد أرضية عملياتية حقيقية داخل إيران يمكن الاتكاء عليها.

ولمّح جونسون إلى أن العقيدة الأمنية الإيرانية المتقدمة، وحضور القيادة في لحظات الحسم، إلى جانب الالتفاف الشعبي، أفشلوا السيناريو المعدّ منذ شهور في غرف عمليات الموساد والـCIA.

كما أوضح أنه رغم وجود استياء اقتصادي طبيعي لدى بعض الإيرانيين، إلا أن الشارع لم يُستدرج إلى مشروع الهدم الكامل، بل أكد ولاءه للثوابت الوطنية وقيادته الدينية والسياسية، كما ظهر في المسيرات المليونية الأخيرة.

واختتم الضابط السابق كلامه بتحذير واضح للمخططين الأمريكيين والصهاينة: “أي رهان على تفكيك إيران من الداخل هو انتحار سياسي… فإيران اليوم ليست هدفًا سهلًا بل قوة إقليمية تملك السيطرة الكاملة على أمنها ومجتمعها”.

وبهذا التقرير، تكون الأجهزة الأمريكية قد نالت شهادة إخفاق من أحد صُنّاع قرارها السابقين، في اعتراف نادر بأن إيران حسمت المواجهة الأخيرة بالردع الشعبي والإفشال الاستخباري، لا بالصواريخ فحسب.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275672/
🌍 ما أَشبَهَ الليلةَ بِالبارِحَةِ في تَكرارِ جَريمَةِ الانفِصالِ من الرَّفيقِ الانفصاليُّ الأسبَقِ / علي سالم البيض إلى المُتمَرِّدِ / عيدُروس بن قاسم الزُّبيدي !!!

💢 المشهد اليمني الأول/

هل يَتذكَّرُ شَعبُنا اليَمَنيُّ العَظيمُ الصَّابِرُ الوفيُّ – في كُلِّ أرجاءِ اليَمَنِ – ليلةَ أَطَلَّ علينا الرَّفيقُ السَّابِقُ / علي سالم البيض الأَمينُ العامُّ للحِزبِ الاشتِراكيِّ اليمنيُّ، ونائِبُ رئيسِ الجُمهوريَّةِ اليَمَنيَّةِ الأسبَقِ في مَساءِ 21 / مايو / 1994م، ظهرَ علينا من قناةِ عَدَن الفَضائيَّةِ ليُعلِنَ – عبرَ بَيانِهِ السِّياسيِّ – إِعلانَ دَولَةٍ انفِصاليَّةٍ سُمِّيَت يومَذاك (دولةَ جُمهوريَّةِ اليمن الدِّيمُقراطيَّة).

تِلكَ الدَّولَةُ الوَليدَةُ الَّتي أُعلِنَ عنها مِنَ قِبلِ المُتَطرِّفينَ النَّزِقينَ في قِيادَةِ الحِزبِ الاشتِراكيِّ اليمنيّ وحُلَفائهم من الأَحزابِ والتَّنظيماتِ المُوالِيَةِ لهم في جَنوبِ الوَطَنِ .. كانتْ عِبارَةً عن تَراجُعٍ قانونيٍّ ودُستوريٍّ وسِياسيٍّ صَريحٍ عن أَحكامِ نُصوصِ دُستورِ الجُمهوريَّةِ اليَمَنيَّةِ الَّذي حَرَّمَ، ومَنَعَ وجَرَّمَ فِكرَةَ الانفِصالِ من أَساسِه، خاصَّةً بعد أَن جَرى استِفتاءٌ شَعبيٌّ وجَماهيريٌّ عامٌّ على دُستورِ الجُمهوريَّةِ اليَمَنيَّةِ في العام 1991م، وتمَّتِ المُصادَقَةُ عليه بالإِجماعِ من قِبَلِ مَجلِسِ النُّوَّابِ (البَرلَمان) وصَدَرَ به القَرارُ الجُمهوريُّ يومَذاك في مَطلَعِ تسعينيَّاتِ القَرنِ العِشرين.

وبِمُجرَّدِ ذلكَ الإِعلانِ المَشؤومِ تَوالَتِ على اليَمَنِ وشَعبِها العَظيمِ سِلسِلَةٌ طَويلَةٌ منَ الحُروبِ والاقتِتالِ والمُعاناةِ والمَآسي، وسُقوطِ العَديدِ مِنَ الشُّهداءِ والضَّحايا والقَتلى والجَرحى، وتَراكُمِ العَديدِ مِنَ التَّحدِّياتِ القاتِلَةِ الفَرديَّةِ والجَماعيَّةِ على الأُسَرِ والعائِلاتِ، والأَفرادِ من اليمنيينَ منذُ ذلكَ التَّاريخِ وحَتَّى يومِنا هذا، أي لَحظَةِ كِتابَتِنا هَذِهِ المَقالةَ.

السُّؤالُ العَريضُ لِماذا تتجرَّأُ – وبِوقاحةٍ مُفرِطَةٍ – عددٌ من القِياداتِ والقُوى السِّياسيَّةِ والحِزبيَّةِ اليَمَنيَّةِ على اقتِرافِ مِثلِ تِلكَ الجَريمَةِ البَشِعَةِ المَشهُودة؟
ولِماذا لا تَقتَرِفُها قُوًى مُشابِهَةٌ لها في ما يُسَمِّيه السِّياسيُّونَ الدَّوَليونَ “العالَمَ الأوَّلَ”، وهل هذا الطَّيشُ السِّياسيُّ حِكرٌ على سِياسيِّي البُلدانِ النَّامِيَةِ، أَو العالَمِ الثَّالِث؟

ولِلإِجابَةِ المُركَّزَةِ على مِثلِ تِلكَ التَّساؤُلاتِ المُعقَّدَةِ نحتاجُ إلى زَمَنٍ طَويلٍ ، ومُبرِّراتٍ سِياسيَّةٍ وقانونيَّةٍ وخِبراتٍ فِقهيَّةٍ مُتراكِمَةٍ، لكنَّنا نَستطيعُ أَن نَقولَ بإيجازٍ جَمٍّ، بأَنَّ الحِكمَةَ الذِّهنيَّةَ الإيمانيَّةَ العَميقَةَ، والعَقلَ السِّياسيَّ السَّويَّ، والإيمانَ الرَّاسِخَ بمَصالِحِ الأَوطانِ والأُمَمِ والشُّعوبِ، والابتِعادَ عن نَزَقِ السِّياسَةِ الطَّائِشَةِ، والصَّبرَ العَميقَ لمُواجَهَةِ التَّحدِّياتِ الكُبرى، والقِراءَةَ العَميقَةَ لجُذورِ التَّحدِّياتِ الوَطنيَّةِ مع الإِلمامِ بتاريخِها الضَّارِبِ في جُذورِ المُجتَمَعِ، كُلُّ تِلكَ العَوامِلِ كَفيلَةٌ بأَن تُجَنِّبَ القائِدَ السِّياسيَّ، وصاحِبَ القَرارِ تَكرارَ الأَخطاءِ التَّاريخيَّةِ القاتِلَةِ بحَقِّ الوَطَنِ والشَّعبِ، والأُمَّة.

ولِمُقارَنَةِ تَكرارِ تِلكَ الخَطيئَةِ البائِسَةِ الَّتي تَجَرَّعَ شَعبُنا اليَمَنيُّ الآلامَ والمَآسي منذُ أَنِ اتَّخَذَ الاشتِراكيُّونَ تِلكَ المَعصِيَةَ الكُبرى وانتهَتْ في 7 / يوليو / 1994م، نُلاحِظُ أَنَّ الأَغبياءَ من السِّياسيِّينَ يُكَرِّرونَ ذاتَ الخَطيئَةِ والجُرمِ، إذ تابَعَ شَعبُنا اليَمَنيُّ – وعَبرَ قناةِ عَدَن الفَضائيَّةِ، وبَقِيَّةِ وسائِلِ الإِعلامِ المُختَلِفَةِ – أَنَّ الضَّابِطَ الفاشلَ المُتَمَرِّدَ عَسكريًّا / عيدرُوس بن قاسم الزُّبيدي يُعلِنُ في يومِ الجُمُعَةِ المُوافِق 2 / يناير / 2026م، هذهِ المَرَّةَ من قناةِ عَدَنَ المُستَقِلَّةِ الفَضائيَّةِ التَّابِعَةِ للمجلسِ الانتِقاليِّ، المُمَوَّلَةِ من قِبَلِ مَشيخَةِ الإِماراتِ العربيَّةِ المُتحدة، أَن يُعلِنَ بَيانًا سِياسيًّا هو إِعلانٌ دُستوريٌّ، حَدَّدَ فيه بَدءَ مَرحَلَةٍ انتِقاليَّةٍ مُدَّتُها سَنَتان، وبعدَها يَجري تَصويتٌ جَنوبيٌّ لِبدءِ فَصلِ جَنوبِ اليمن عن شَمالِه، أي الانفِصالُ التَّدريجيُّ كما أَسماه.

وبِطَبيعَةِ الحالِ استَغَلَّ الضَّابِطُ المُسرَّحُ / عيدرُوس بن قاسم الزُّبيدي وطُغمَتُهُ الحاكِمَةُ في عَدَنَ الدَّعمَ العَسكريَّ والماليَّ والسِّياسيَّ والإِعلاميَّ الهائل وغير المحدُود من مَشيخَةِ أَبوظبي الإِماراتيَّةِ، والَّذي مَكَّنَهُ من السَّيطَرَةِ الكُلِّيَّةِ على العاصِمَةِ التِّجاريَّةِ والاقتِصاديَّةِ عَدَن، وبَقِيَّةِ…
🌍 حين تصبح الإبادة سياسة: أُورُوبا وأمريكا أمام محاكمة التاريخ

💢 المشهد اليمني الأول/

مرور أكثر من عامين على الإبادة الجماعية المُستمرّة في قطاع غزة لم يكن كافيًا لدفع البرلمان الأُورُوبي إلى اتِّخاذ أي موقف عملي أَو إجراء حقيقي بحق كَيان الاحتلال الإسرائيلي، رغم حجم الجرائم الموثقة التي ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني، والتي تجاوزت كُـلّ ما عرفه العالم من انتهاكات في العصر الحديث.

أكثر من سبعين ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وأكثر من مئة ألف جريح ومعاق، ومدينة كاملة حُوِّلت إلى ركام، في مشهد لا يمكن وصفه إلا بأنه جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، ومع ذلك بقي الموقف الأُورُوبي أسير البيانات الباردة والتصريحات الشكلية التي لا تُترجم إلى أفعال.

هذا الصمت الأُورُوبي لا يمكن فصله عن منظومة سياسية دولية باتت تتعامل مع الدم الفلسطيني كرقم قابل للتجاهل، ومع الجريمة الصهيونية كأمر واقع لا يستدعي العقاب.

فبينما تُرفع شعارات حقوق الإنسان والقانون الدولي في كُـلّ مناسبة، تتعطل هذه القيم فور وصولها إلى فلسطين، وكأن القانون وُضع ليُطبَّق على الضعفاء فقط، بينما يُمنح القتلة حصانة سياسية وأخلاقية بحكم التحالفات والمصالح.

ولم تتوقف الجرائم عند حدود فلسطين، بل امتدت إلى لبنان، حَيثُ تعرّض الشعب اللبناني لعدوان متواصل أوقع أكثر من ثلاثين ألف شهيد وجريح ومفقود، وسط تدمير واسع للبنى التحتية وتهجير قسري للسكان، في ظل صمت دولي مشابه، ومواقف أُورُوبية لا تتجاوز حدود القلق والدعوة إلى التهدئة، دون أي إشارة جدية إلى محاسبة الجاني أَو تحميله مسؤولية ما ارتكب.

وفي السياق ذاته، لم يسلم الشعب اليمني من هذا المشهد الفاضح لازدواجية المعايير.

فاليمن، الذي حاول أن يؤدي دورًا أخلاقيًّا وإنسانيًّا في نصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني، تعرّض لعدوان مباشر وغير مباشر، أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من عشرة آلاف يمني نتيجة الاستهداف الإسرائيلي والأمريكي، إضافة إلى حرب شاملة شنّها التحالف السعوديّ–الإماراتي بدعم أمريكي، راح ضحيتها ما يقارب نصف مليون يمني ما بين قتيل وجريح ومفقود، ودمّـر خلالها كُـلّ ما له علاقة بالحياة من بنى تحتية ومقومات العيش، ولا يزال الحصار الخانق مفروضًا على أكثر من ثلاثين مليون مواطن يمني حتى اليوم.

والمفارقة الصادمة أن بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لا يزال يتحَرّك بحرية كاملة، ويحلّق في الأجواء الأُورُوبية دون أي مساءلة، في مشهد يختصر حقيقة الموقف الغربي من العدالة الدولية.

فالملاحقة القضائية تبقى حبرًا على ورق عندما يتعلق الأمر بقادة كَيان الاحتلال الإسرائيلي، بينما تُفعَّل العقوبات بسرعة قياسية ضد دول أَو أطراف أُخرى لمُجَـرّد خلافات سياسية مع الغرب.

وفي خضم هذا الصمت، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهديدات علنية بالتدخل في حال استُهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من وصفهم بالمتظاهرين الذين أحرقوا المؤسّسات وقتلوا عناصر الأمن الإيراني، في إعادة إنتاج فجّة لسياسة الهيمنة والابتزاز العسكري.

هذه التهديدات لم تكن معزولة عن السياق العام، بل جاءت لتؤكّـد أن أمريكا لا تزال ترى في القوة العسكرية أدَاة لحماية الكيان الإسرائيلي وفرض المعادلات بالقوة، متجاهلة حجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها سياساتها في فلسطين ولبنان واليمن، ومتناسية أن التدخلات الأمريكية السابقة لم تجلب للمنطقة سوى الفوضى والخراب وسفك الدماء.

وفي المقابل، أظهر البرلمان الأُورُوبي سرعة لافتة في الرد على الأحداث الداخلية في إيران، حَيثُ صدرت تهديدات واضحة بحق القنصلية الإيرانية، بينما لم نسمع له أي إدانة بحق الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي والأمريكي بحق الشعب الفلسطيني واللبناني واليمني.

هذا التباين الصارخ يكشف بوضوح أن الموقف الغربي ليس مرتبطًا بالقيم أَو حقوق الإنسان، بل بموازين القوى والمصالح السياسية؛ فحيثما يكون الحليف هو الجاني تُدفن الضحايا تحت ركام الصمت، وحيث تتعارض المصالح تُرفع راية العقوبات على الفور.

إن ما يجري اليوم لا يمثل مُجَـرّد فشل أخلاقي للمؤسّسات الدولية، بل سقوطًا كاملًا لمنظومة ادّعت لعقود أنها حامية للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

نحن أمام عالم تُقاس فيه الجرائم بالسياسة لا بالدم، وتُمنح فيه العدالة وفق المصالح لا وفق القيم، ويُكافأ فيه القاتل بالصمت، بينما تُدان الضحية لأنها ترفض الخضوع والاستسلام.

إن استمرار هذا النهج لا يعني فقط تبرئة المجرمين، بل يشجع على تكرار الجرائم، ويؤسس لعالم أكثر وحشية، تُفرَّغ فيه القوانين من مضمونها، وتتحول المؤسّسات الدولية إلى أدوات انتقائية تخدم الأقوياء وتُدين الضعفاء.

وأمام هذا الواقع، تبقى الشعوب الحرة وحدها القادرة على كسر هذا الصمت، وفضح هذه الازدواجية، وكتابة شهادة إدانة تاريخية بحق عالم اختار…
🌍 ورد الآن.. إعلان “قرارات جديدة” متبادلة تنذر بانفجار كبير بين الأطراف المتصارعة وفرض عقوبات على قيادات بارزة وسط احتقار ناشطين باعلان “هذا الأمر” للعامة (التفاصيل)

💢 المشهد اليمني الأول/

تطور تصعيد تحالف العدوان بين السعودية والإمارات الى اصدار قرارات جديدة تنذر بانفجار كبير من ورائها، اذ نصّبت الإمارات رئيس جديد للانتقالي واستعرضت عسكرياً في عدن، لترد السعودي بحسم جدل مصير الإنتقالي وتجميد الرئاسي وتفكيك الإصلاح، فيما ردت الإمارات بفرض عقوبات على قيادات أبرزها طارق عفاش.

وفي تطور خطير يعكس الانهيار المتسارع لمشروع تحالف العدوان في الجنوب المحتل، فجّرت الإمارات موجة جدل وصراع غير مسبوقة بإقدامها على تنصيب قائد جديد للمجلس الانتقالي، في خطوة كشفت بوضوح حجم التصدّع العميق داخل معسكر المرتزقة، وفتحت الباب واسعًا أمام تساؤلات مصيرية حول مصير عيدروس الزبيدي الذي اختفى فجأة في ظروف غامضة.

مصادر إعلامية إماراتية سارعت إلى الترويج لعودة هاني بن بريك من أبوظبي إلى عدن لتولي قيادة المجلس الانتقالي، في مؤشر صريح على انتهاء صلاحية الزبيدي سياسيًا وعسكريًا، خصوصًا مع تضارب الروايات حول مصيره، بين من يزعم فراره بحرًا إلى الإمارات، وبين غارات سعودية استهدفت تجمعات لأنصاره في الضالع، مسقط رأسه، في وقت لا يزال فيه مصيره مجهولًا منذ مطلع الشهر.

هذه الخطوة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت عقب هزيمة مريرة تجرعتها الفصائل الإماراتية شرق اليمن وجنوبه، ما دفع أبوظبي إلى إعادة خلط أوراقها، في مقابل تصعيد سعودي متسارع لتفكيك ما تبقى من نفوذها العسكري.

وفي عدن، التي تحولت إلى ساحة اشتباك سياسي–عسكري مفتوح، نفّذت الفصائل الإماراتية استعراضًا عسكريًا استفزازيًا بقيادة جلال الربيعي، قائد الحزام الأمني، رُفعت خلاله أعلام الانفصال، وأُعلنت حالة الجاهزية القتالية، في رسالة تهديد مباشرة للسعودية، تزامنت مع وصول وفد عسكري سعودي رفيع بقيادة فلاح الشهراني، في مؤشر على اقتراب مواجهة بين أجنحة العدوان نفسها.

التحركات الإماراتية ترافقت مع تحريض سياسي مباشر عبر دفع فرج البحسني لرفض أي إخضاع للفصائل الإماراتية للقيادة السعودية، في ما فُهم على أنه إشارة ضوء أخضر للتصعيد. غير أن الرياض سارعت إلى الرد بحسم عسكري وأمني، حيث رفض الشهراني إشراك أي فصائل “خارجة عن الدولة” في غرفة العمليات، مؤكدًا أن لا مكان لمرتزقة الإمارات في ترتيبات عدن القادمة.

وبالتوازي، بدأت أولى عمليات التفكيك الفعلي، بإعلان ألوية الدعم والإسناد حل نفسها والانضمام لقوات العمالقة، في خطوة وُصفت بأنها طعنة في ظهر الانتقالي، واعتراف عملي بانتهاء قدرته على خوض أي معركة في عدن، بعد أن كان أحد أعمدة المشروع الإماراتي.

وعلى مستوى سلطة المرتزقة الموالية لتحالف العدوان، حسمت السعودية مصير ما يسمى بالمجلس الرئاسي، عبر تجميد نشاطه بالكامل مع الإبقاء على رشاد العليمي فقط، في محاولة لمنع انفجار صراعات داخلية بين أدواتها، بعد خروج الانتقالي فعليًا من المعادلة.

وفي تعز، واصلت الرياض تفكيك نفوذ حزب الإصلاح، بإعادة ضم محور تعز إلى المنطقة العسكرية الرابعة بعدن، واستثناء فصائل مأرب من المرتبات، في خطوة تحمل مؤشرات واضحة لترتيبات عسكرية قادمة، وتعكس فقدان الثقة الكامل بالإصلاح كأداة موثوقة.

أما الإمارات، فقد ردّت على انشقاق أدواتها بفرض عقوبات اقتصادية وتنموية قاسية، شملت إغلاق مشاريع حيوية في المخا التابعة لطارق عفاش، وفي وشبوة، اضافة الى سحب الدعم عن مستشفيات ومطارات، في رسالة غضب وانتقام من قادة فصائل اختاروا القفز من سفينتها الغارقة إلى الحضن السعودي.

وفي مشهد يعكس احتقار التحالف لأدواته نفسها، فجّرت السعودية موجة غضب واسعة بعد إجبار ناشطين يمنيين على “الاستتابة” والاعتذار العلني، في ممارسة وُصفت بأنها إهانة فجّة وفضيحة سياسية تكشف حقيقة العلاقة بين الرياض ومرتزقتها.

ومع تصاعد الصراع، أعلن المجلس الانتقالي رفضه القاطع لأي حوار برعاية سعودية، وهدد بتداعيات أمنية في حال تهميشه، في اعتراف صريح بأن التحالف الذي أنشأه بات عدوًا له.

كل هذه التطورات المتسارعة تؤكد حقيقة واحدة: تحالف العدوان يتفكك من الداخل، ومرتزقته ينهارون تحت ضربات بعضهم البعض، فيما تقف صنعاء بثبات تراقب سقوط المشروع قطعةً قطعة، وقد أثبتت الأيام أن من خان الوطن لا يمكن أن يصنع دولة، ومن ارتهن للخارج سينتهي ضحية لصراعات أسياده.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275680/
🌍 إيران تُرعد وتتوعد: ضربات مدمّرة بانتظار أي حماقة أمريكية و”أسماء القتلة” مُعلنة

💢 المشهد اليمني الأول/

في تصعيد لافت يعكس جهوزية الجمهورية الإسلامية الإيرانية لكل السيناريوهات، حذّر وزير الدفاع الإيراني، أمير نصير زاده، من أن طهران لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها، مؤكدًا أن الرد سيكون “مدمرًا ومدويًا” على أي اعتداء أميركي، وأن كل المصالح الأميركية حول العالم ستكون هدفًا مشروعًا إذا تجرأ ترامب على ارتكاب حماقة جديدة ضد إيران.

زاده لم يكتفِ بتحذير العدو الأمريكي فحسب، بل بعث برسالة مباشرة إلى أي دولة قد تجرّ نفسها إلى مستنقع العدوان عبر تسهيل الهجوم أو تقديم قواعد عسكرية للمعتدين، مؤكدًا أن هذه الدول ستُدرج في بنك الأهداف الإيراني، وستدفع ثمن انحيازها للقتل والإرهاب الأمريكي.

وفي موقف عسكري موازٍ، شدد اللواء أمير حاتمي، القائد العام للجيش الإيراني، على أن القدرات الدفاعية الإيرانية اليوم أعلى وأقوى مما كانت عليه حتى قبل حرب الأيام الـ12 الأخيرة، لافتًا إلى أن طهران لا تتعامل مع التهديدات الأميركية والصهيونية كإعلام فقط، بل تأخذها بكل جدية وتستعد لأسوأ الاحتمالات.

هذا التوتّر يأتي في وقت تداولت فيه وسائل الإعلام الأمريكية تقارير تؤكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات واسعة للعدوان على إيران، بما فيها الضربات العسكرية المباشرة، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز، التي كشفت أن البنتاغون قدّم لترامب خططًا تتجاوز ما تم الإبلاغ عنه سابقًا.

غير أن طهران لم تنتظر الضربة لترد، بل بدأت منذ الآن بتعريه الأيادي المتورطة في سفك الدم الإيراني. فقد أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، عن الأسماء الصريحة للقتلة الرئيسيين لشعب إيران، قائلاً بصراحة:

“القاتل الأول هو دونالد ترامب، والقاتل الثاني هو بنيامين نتنياهو”

في رد مباشر على تصريحات ترامب التي دعا فيها الإيرانيين لمواصلة الاحتجاجات، مطالبًا إياهم بـ”تسجيل أسماء المعتدين”، متوعدًا بالمساعدة، وكأن بلاده لم تكن وراء الحصار والتجويع والفتن المتنقلة.

لكنّ الجمهورية الإسلامية لم تقع في الفخ. فعلى الرغم من وجود تظاهرات احتجاجية ترتبط بالأوضاع الاقتصادية وسقوط سعر صرف العملة، إلا أن طهران قرأت بدقة أبعاد المخطط الأميركي – الإسرائيلي الذي أراد تحويل الاحتجاجات المعيشية إلى رأس حربة لزعزعة الدولة والنظام عبر أدوات عميلة وتدخّلات استخبارية.

ورغم الروايات المبالغ فيها من منظمات مشبوهة مثل وكالة “هرانا” التي تتحدث عن مئات القتلى، تتعامل إيران مع الوضع الداخلي بميزان الأمن والسيادة، وليس بمقاييس النفاق الغربي الذي يصمت عن المجازر في غزة ويتباكى على مشاغبين مدعومين بالأقمار الاصطناعية وأموال الخليج.

في المحصّلة، طهران أوضحت قواعد الاشتباك الجديدة بلا غموض: أي حماقة عسكرية أميركية ستقابل برد لا يشبه الردود السابقة، بل بـ”زلزال استراتيجي” يطال كل تموضع أميركي وصهيوني، من الخليج إلى المتوسط.

أما “مشروع الشغب المُدار” من واشنطن وتل أبيب، فقد تلقى صفعة الردع الشعبي والأمني، ولسان حال إيران يقول: “من يلعب بالنار في محيطنا، سيُحرق بها مهما كان اسمه أو مكانه”.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275690/
🌍 محافظ عدن: مؤتمرات التحالف ليست سوى شرعنة للاحتلال

💢 المشهد اليمني الأول/

في موقف وطني شجاع يجسّد صمود أبناء عدن الأحرار، فجّر محافظ عدن، طارق سلام، الحقيقة المغيبة عمداً خلف ركام المؤتمرات الوهمية، محذراً من مشاريع عدوانية مفضوحة، تستهدف الجنوب خاصة، واليمن عموماً، تحت غطاء “حوارات” مدفوعة الثمن تُعقد في فنادق الرياض وأبوظبي، وتهدف إلى إعادة صياغة احتلال ناعم عبر أدوات عميلة فقدت صلتها بالشعب والوطن.

وفي تصريح سياسي حاسم، وصف سلام ما يُروّج له من مؤتمرات ومبادرات خارجية صادرة عن دول العدوان بـ”محاولات لشرعنة الاحتلال”، و”تمرير الأجندات الأجنبية”، مؤكداً أن كل ما يُعقد خارج تراب الوطن، لا سيما في عواصم الدول المشاركة في العدوان، هو “اعتداء سياسي مباشر على إرادة الشعب اليمني”، وتزوير فج لخياراته الوطنية، ولا يمثل أبناء المحافظات الجنوبية لا من قريب ولا بعيد.

وأشار سلام بوضوح إلى أن فرض كيانات وأسماء عميلة بقوة المال والسلاح لا يُغيّر من الحقيقة شيئاً، فالشعب الذي يدرك أبعاد المؤامرة لن يقبل بتحويل الجنوب إلى سوق مفتوح للتدخلات الأجنبية، ولا إلى قاعدة للتطبيع مع كيان العدو الصهيوني. وأضاف أن الأدوات المأجورة التي تتصدر المشهد في بعض المناطق المحتلة، لا تمثل إلا أنفسها ومن يرعاها، وما يصدر عنها لا يلزم الأحرار، بل يزيد من تعقيد الصراع ومراكمة أسباب الثورة الشعبية المقبلة.

وحذّر محافظ عدن أيضاً من تحويل المحافظات الجنوبية والشرقية إلى مسارح صراع إقليمي ودولي، تتحكم فيها أجهزة استخبارات إماراتية وسعودية، تتقاسم النفوذ والثروات تحت لافتات مخادعة، في وقتٍ يتم فيه تغييب الصوت الوطني وإقصاء الإرادة الحقيقية لشعب الجنوب، الذي يرفض أن يتحوّل إلى ذراع لأي قوة استعمارية، مهما حاولت التخفي تحت عباءة “المؤتمرات” أو “الحوارات”.

وأكد سلام أن القضية الجنوبية قضية وطنية عادلة، لكنها لا تُحل تحت الاحتلال ولا عبر أدواته، بل من خلال حوار وطني جامع داخل اليمن، وبقيادة يمنية خالصة، بعيداً عن التدخلات الخارجية أو صفقات الغرف المغلقة، التي لا تفرز إلا مزيداً من التمزق والارتهان.

وفي تعرية مباشرة للمخطط القائم، لفت سلام إلى أن ما يجري اليوم من صراعات داخل أدوات العدوان، ومن إعادة تدوير وجوه الفشل، هو محاولة مكشوفة لإطالة أمد الاحتلال ونهب الثروات، ووأد أي مشروع وطني مقاوم، معبّراً عن ثقته الكاملة في وعي الشعب اليمني، الذي بات يدرك أن المعركة لم تكن يوماً من أجل “الشرعية”، بل من أجل السيادة والثروات والاستقلال.

وشدّد على أن موقف الجمهورية اليمنية بقيادة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في التصدي للعدوان منذ مارس 2015م، كان خياراً تاريخياً صائباً، ويمثّل اليوم الأمل الحقيقي في بناء يمن مستقل حر، لا يتبع الوصاية، ولا يخضع للمحتل، بل يصنع قراره بيديه، ويفرض احترامه على كل القوى المتربصة.

وفي ختام تصريحه، عبّر محافظ عدن عن إيمانه العميق بأن النصر قريب، وأن ملحمة التحرير الكبرى باتت وشيكة، وسيكون لأبناء عدن وكل المحافظات المحتلة الدور الريادي في هذه المعركة، ليعود الجنوب جزءاً حياً من وطنٍ موحد، سيد، عزيز، لا يقبل الإذلال ولا يقايض على كرامته بأي ثمن.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275698/
🌍 تحت العاصفة والنار: أطفال غزة يموتون في خيام الموت

💢 المشهد اليمني الأول/

في مشهد يختصر المأساة الفلسطينية، ويُعرّي الوجه الحقيقي لجرائم الاحتلال، استُشهد ثلاثة من أفراد عائلة فلسطينية واحدة – الجد محمد حمودة، وزوجة ابنه، وحفيدته ريماس – بعدما سقط جدار مهترئ على خيمتهم بفعل رياح عاتية ضربت قطاع غزة، بعد أسابيع من نجاتهم من القصف الإسرائيلي الذي دمّر منزلهم في جباليا شمال القطاع.

الضحايا فرّوا من قصف طائرات العدو الإسرائيلي ليجدوا أنفسهم تحت سقف متهالك تحوّل إلى فخ قاتل مع أول منخفض جوي. داخل صالة مهجورة كانت بالأمس مركزاً ترفيهياً للأطفال، أقام محمد حمودة (75 عاماً) خيمته معتقداً أنها ستحميه، لكنّها لم تكن أكثر من محطة مؤقتة في طريق الموت… الموت الإسرائيلي البطيء.

الكيان الغاصب دمّر البيوت… وترك العائلات تواجه السماء دون سقف ولا غطاء.

عاصفة جوية ضربت قطاع غزة في الأيام الماضية كشفت مستوى الكارثة الإنسانية التي خلّفها عدوان الاحتلال، وجعلت من آلاف النازحين وقوداً لمأساة مركبة: بين برد قارس، وأمطار غزيرة، وخيام لا تقاوم الهواء، يُحتَضر الغزيون بصمت على مرأى العالم الصامت.

النتيجة: أكثر من 7,000 خيمة جرفتها العواصف، و24 شهيداً بسبب انهيارات المباني والخيام، و7 آخرين قضوا برداً، وفق إحصاءات رسمية من المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

الضحايا لا يسقطون فقط من القذائف والصواريخ، بل من التجويع، والبرد، والإهمال المتعمّد. الكيان المؤقت، الذي استهدف الملاجئ والمشافي والبيوت، خلّف مأساة لم تنتهِ بانتهاء الضربة الجوية، بل تمتدّ فصولها في خيامٍ تُقتلع ليلاً وتغرق بمياه المطر.

يقول أحد أقارب الضحايا:

“جاؤوا إلى هنا لأنهم لم يجدوا مأوى بعد هدم منازلهم… ورغم ذلك، يموتون تحت الأنقاض… فأين نذهب؟”

العدو قتلهم مرّة بالصواريخ… ويقتلهم اليوم بتركهم بلا مأوى.

من عائلة حمودة إلى عشرات العائلات الأخرى، القصة ذاتها تتكرر: خيام تمزّقها الرياح، وأطفال يرتجفون من البرد، ونساء بلا أغطية، ونازحون يفترشون الأرض ولا يملكون شيئاً. في خيمة أخرى، قالت سندس الدعاليس، وهي أرملة تعيل عائلة من 10 أفراد معظمهم أيتام:

“هذه ثالث مرة تسقط علينا الخيمة… فراشنا غارق، لا أغطية ولا مساعدات… وكأننا محكومون بالموت بالتقسيط.”

حتى المراكز التعليمية التي حاول بعض الناشطين تحويلها إلى ملاذ للأطفال، سقطت هي الأخرى ضحية الرياح، كما قالت هالة الشرفا، التي دمّرت العاصفة خيمتها التعليمية المخصصة لـ60 طفلاً، مشيرة إلى أن الكراسي والطاولات تحطّمت، ولم يعد هناك مكان آمن حتى للتعليم.

المأساة ليست بفعل الطبيعة، بل بفعل العدو.
الاحتلال الإسرائيلي دمّر البنية التحتية بشكل ممنهج، قصف الأحياء السكنية، وسوّى المنازل بالأرض، ثم ترك الناجين ليواجهوا الشتاء والبرد والجوع بلا ماء ولا دواء ولا كهرباء.

في غزة اليوم، لا يمكن فصل العاصفة الجوية عن العدوان العسكري، فكلاهما يقتل. لكن الفرق أن العاصفة لا تميّز، أما العدو فيستهدف عن قصد: النساء، الأطفال، المرضى، العجائز، ثم يخرج إعلامه ليبرر ويكذب.

هذا الحصار الشامل، وهذه المعاناة اليومية، ليست كارثة إنسانية عارضة، بل جريمة حرب مستمرة يقودها كيان الاحتلال الإسرائيلي تحت غطاء دولي مخزٍ، وسط تواطؤ أنظمة عربية باعت فلسطين وصدّرت بيانات الشجب الفارغ.

غزة اليوم، ليست فقط مدينة تحت القصف أو المطر، بل ساحة صمود أسطوري، يقاوم فيها الناس الغدر بالصبر، والبرد بالكرامة، والخذلان بالثبات.
والخيام، رغم هشاشتها، باتت عنوانًا لمعركة لا تزال مستمرة، عنوانها:

“العدو هدم البيت… لكنّه لم يهدم الإرادة.”

ولأنّ فلسطين لا تموت، فإن هذه الرياح ستنحسر، لكنّ الغضب باقٍ… ينتظر العاصفة الحقيقية التي ستقتلع هذا الكيان من جذوره، لا الخيام فقط.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275701/
🌍 العجري يحذر السعودية من “الخطأ الكارثي” التي ترتكبه في جنوب اليمن

💢 المشهد اليمني الأول/

في تحذير سياسي حاد، حذّر عضو الوفد الوطني المفاوض عبد الملك العجري، النظام السعودي من مغبة ما وصفه بـ“الخطأ الكارثي” الذي ترتكبه الرياض في اليمن، والذي لن تقتصر تداعياته، بحسب تعبيره، على مستقبل اليمن، بل سيمتد لتهديد الأمن والاستقرار الإقليمي برمّته.

وقال العجري، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن “السعودية ترتكب خطأ كارثياً ببناء جيوش من التيارات السلفية المتشددة وبقايا أمراء ومقاتلي القاعدة”، مؤكداً أن هذا التوجه لن يُضعف صنعاء أو يهدد سلطتها بقدر ما سيُفخخ مستقبل اليمن ويحرق أمن المنطقة كلها، مشبهاً هذه الجماعات بـ”المارد الذي إن خرج من قمقمه لا يمكن إعادته ولا السيطرة عليه”.

تحذير العجري جاء في أعقاب تطورات خطيرة تشهدها المحافظات الجنوبية الواقعة تحت الاحتلال السعودي، حيث بدأ نظام الرياض في إعادة تدوير أدواته الفاشلة عبر تمكين التيار السلفي المتشدد وتنصيب عناصر من فلول تنظيم القاعدة في مواقع عسكرية وأمنية وإدارية.

الرياض، التي فشلت في رهاناتها السابقة على مرتزقتها من حزب الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام، تسير اليوم نحو اللعب بالنار، بتسليم مفاتيح الجنوب اليمني لقوى تكفيرية متطرفة سبق أن تورطت في جرائم دموية ضد المدنيين في اليمن وخارجه.

ووفقاً لمراقبين، فإن ما يحدث على الأرض يُظهر تحوّلاً خطيراً في استراتيجية السعودية، يتمثل في منح التيارات الإرهابية المتطرفة شرعية رسمية وغطاء سياسي، ضمن محاولة جديدة لبناء سلطة بديلة موالية لها، بعد سقوط أدواتها القديمة التي باتت عاجزة عن حماية نفوذها أو تنفيذ أجندتها.

ويحذر محللون من أن هذا التمكين الممنهج للجماعات المتطرفة، خاصة في بيئة جنوبية منهكة أمنياً وخدمياً، سيفتح الباب أمام فوضى دموية مستدامة، وسيحوّل اليمن إلى قنبلة موقوتة تُهدد الجزيرة العربية من داخلها.

في المقابل، ترى صنعاء أن هذه السياسة السعودية ليست مجرد خطأ عابر، بل جريمة استراتيجية قد تعود بنتائج عكسية، ليس فقط على الشعب اليمني، بل على النظام السعودي ذاته الذي سبق وذاق طعم الإرهاب في قلب عاصمته، ويبدو اليوم مستعداً لإعادة إنتاج ذلك المشهد من جديد تحت وهم السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه.

رسالة العجري لم تكن مجرّد تنبيه، بل صفارة إنذار مبكر في وجه مشروعٍ انتحاري تُديره الرياض من عدن، وسيدفع الجميع ثمنه، ما لم تتوقف السعودية عن تكرار ذات الخطايا التي أشعلت حرباً عبثية منذ 9 سنوات.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/275705/
انتفاضة الجماهير الإيرانية في طهران ضد المخربين تقدر ب 3 ملايين شخص