الجبهة الإعلامية
83 subscribers
12.2K photos
7.74K videos
157 files
70.2K links
قنواتنا:
الجديد نيوز New News
https://telegram.me/newsnew1
صفحتنا فيسبوك
https://www.facebook.com/new.news.new.news
Download Telegram
🌍 الأرصاد: أجواء شديدة البرودة في الليل والصباح الباكر

💢 المشهد اليمني الأول/

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر أجواء شديدة البرودة وباردة في الليل والصباح الباكر خلال الـ 24 ساعة المقبلة.

وحسب النشرة الجوية الصادرة عن المركز، يتوقع أن تكون الأجواء شديدة البرودة أثناء الليل والصباح الباكر في محافظات صعدة، عمران، صنعاء، ذمار، البيضاء ومرتفعات الضالع، لحج، أبين، إب، غرب الجوف وجنوب مأرب.

وتتراوح درجات الحرارة بين 0 – 4 درجات مئوية ومن المتوقع تشكل الصقيع (الضريب)على أجزاء منها.

وقد تكون الأجواء باردة في مرتفعات حضرموت، شبوة، تعز، ريمة، المحويت وحجة.

وحذر المركز المواطنين من الأجواء الباردة وشديدة البرودة خاصة كبار السن والأطفال والمرضى والعاملين أثناء ساعات الليل والصباح الباكر.

ونصح المزارعين باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مزروعاتهم ومحاصيلهم، والقادمين إلى المناطق الباردة بأخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من صدمات البرد.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273295/
🌍 خطاب عيد الاستقلال: تحليلٌ استراتيجي لرؤية السيادة اليمنية في مواجهة التحولات الإقليمية

💢 المشهد اليمني الأول/

يمثل خطابُ فخامة الرئيس مهدي المشاط بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لعيدِ الاستقلال نموذجًا متقدمًا للخِطابِ السياسي الوطني، حَيثُ يجمع بين استحضار التاريخ وقراءة الواقع واستشراف المستقبل.. ويأتي هذا الخطابُ في لحظة فارقة من الصراع الإقليمي والدولي حول اليمن؛ مما يجعله وثيقة تستحق القراءة المتأنية لمضامينها الاستراتيجية ورؤاها الفكرية.

البناء المفاهيمي للخطاب: توظيف الذاكرة التاريخية كأدَاة سياسية

يتميَّز الخطابُ ببناء مفاهيمي متين، حَيثُ يحوّل الذكرى التاريخية من مناسبة احتفالية إلى إطار تحليلي لفهم الصراع.

فاستدعاء ملحمة التحرير من الاستعمار البريطاني يقدم لليمنيين منهجًا تحليليًّا لفهم طبيعة الصراع الحالي.

ويمكن توضيح ذلك بالتركيز على أن السياسة الاستعمارية البريطانية ارتكزت تاريخيًّا على ضرب الوحدة اليمنية، وتقسيم وتفتيت جنوب الوطن إلى مشيخات وسلطنات متنازعة، وهي الآلية نفسها التي نراها اليوم تُطبق في المناطق المحتلّة، مما يؤكّـد أن سياسة التفتيت والتقسيم هي السمة الثابتة لأي مشروع احتلالي، قديمًا وحديثًا.

هذا التوظيف السياسي للتاريخ يمنح الخطاب بعدًا استراتيجيًّا، حَيثُ يقدم نموذجًا “للاستعمار متعدِّد الأشكال” الذي يتجاوز الشكل التقليدي المتمثل في الاحتلال العسكري المباشر، ليشمل أشكالًا حديثة من الهيمنة السياسية والاقتصادية.

التحليل الجيوسياسي: مقاربة اليمن كفاعل استراتيجي

يتجاوزُ الخطابُ في تحليله النظرة التقليدية لليمن كمُجَـرَّدِ مسرح للصراعات الإقليمية، ليرتقي إلى مقاربة اليمن كفاعل استراتيجي في المعادلة الإقليمية.

فمن خلال الربط العضوي بين القدرة التاريخية على طرد الإمبراطورية البريطانية والقدرة المعاصرة على مواجهة التحالف الحالي، يقدم الخطاب رؤية جيوسياسية تضع اليمن في موقع المؤثر وليس المتأثر فقط.

وفي هذا الإطار، يُسلط الضوء على حقيقة أن الاحتلال لا يمكنه التسلُّل إلى جسد الوطن إلا عبر الخونة من الداخل، حَيثُ يمثل “الطابور الخامس” الجسر الذي تعبر عليه المشاريع الاستعمارية.

والربط بين دور الخونة خلال الاحتلال البريطاني وموقف الخونة اليوم ليس مُجَـرّد استعادة للذاكرة، بل هو تحذير استراتيجي من الآلية ذاتها التي تعيد إنتاج التبعية؛ مما يحتم على الشعب اليمني أن يتوحد وينتزع استقلاله كما فعل أسلافه.

هذه الرؤية تتسق مع نظريات القوة الناعمة في العلاقات الدولية، التي تؤكّـد على دور الإرادَة السياسية والعوامل المعنوية في موازنة التفاوت المادي.

الرؤية الاستراتيجية للعلاقة مع السعوديّة: من منطق القوة إلى منطق السيادة

قدم الخطاب تحليلًا دقيقًا للعلاقة مع المملكة السعوديّة يتجاوز الخطاب التقليدي إلى تحليل استراتيجي معمَّق.

فالنظرة إلى المملكة لا تقتصر على كونها طرفًا فاعلًا في العدوان على اليمن فحسب، بل كدولة تتحول إلى أدَاة في مشروع هيمنة إقليمي.

هذا التحليل يستند إلى معطيات واقعية تتمثل في تحول الدور السعوديّ من دولة جوار إلى شريك في مشروع الهيمنة الغربية.

لكن الخطاب يقدم في الوقت نفسه رؤية واضحة للمستقبل، تحدّد خيارين استراتيجيين للسعوديّة: إما إعادة النظر في سياستها بناءً على فهم طبيعة التحولات في اليمن، أَو مواصلة سياسة العدوان التي لن تنتج سوى مزيد من الخسائر في ظل أزماتها الداخلية المتصاعدة.

مفهوم السلام في الرؤية اليمنية: من السلام الدفاعي إلى السلام السيادي

يقدِّمُ الخطابُ مفهومًا متقدمًا للسلام، يختلفُ جوهريًّا عن المفاهيم التقليدية؛ فسلام اليمن لا يعني إنهاء حالة الحرب فقط، بل تحقيق متطلبات السيادة الكاملة.

هذا المفهوم يستند إلى نظريات السلام العادل في العلاقات الدولية التي تربط بين تحقيق السلام الحقيقي وتحقيق شروط العدالة والاستقلال.

فالخطاب يربط بشكل واضح بين رفع الحصار وإنهاء آثاره، وإنهاء العدوان وإزالة أدواته، كشرطين أَسَاسيين لأية عملية سلام؛ مما يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الصراع ومتطلباته.

وتأكيدًا على هذه السيادة، لا بد من الإشارة إلى الوضع الكارثي في المناطق المحتلّة، حَيثُ يعاني الشعب اليمني اليوم من ويلات الاحتلال الجديد كما عانى سابقًا من الاحتلال البريطاني، فيما تُسخَّر الطاقات والثروات لخدمة أجندات خارجية.

وتتجلى مظاهر العودة الاستعمارية البريطانية اليوم عبر قنوات متعددة، أبرزها تقديم الدعم الأمني والعسكري المباشر لـ”خفر السواحل” في المناطق المحتلّة، والهيمنة على السياسة الاقتصادية لحكومة المرتزِقة، مما يؤكّـد استمرار النهج الاستعماري نفسه بتقنيات معاصرة.

التحليل الأمني الاستراتيجي: من الصمود الوطني إلى الردع الاستراتيجي

يتميز التحليل الأمني في الخطاب بتقديم رؤية متكاملة تجمع بين الصمود الوطني والردع الاستراتيجي.

فالقوة اليمنية لم تعد تُقاس…
🌍 وللاحتلال الجديد.. يومٌ كالـ30 من نوفمبر

💢 المشهد اليمني الأول/

في مسيرة الأمم، هناك أَيَّـامٌ لا تمُرُّ كغيرها، بل تنقشعُ في سماء التاريخ كالشهب اللامعة، لتظل منارات تضيء درب الأجيال الحرة.. ومن بين هذه الأيّام، يظل الثلاثون من نوفمبر 1967 شاهدًا خالدًا على أن إرادَة الشعوب أقوى من كُـلّ جبروت، وأن رصاصةَ التحرير هي وحدَها من يدق المسمار الأخير في نعش الغزاة، وهي الكابوس الذي يقُضُّ مضاجعَهم.

لم يكن هذا اليوم مُجَـرّد تغيير في التقويم، بل كان خروجًا من ظلمة قرن ونيّف من الاحتلال البريطاني، الذي حول الجنوب اليمني إلى قاعدة عسكرية وميناء استراتيجي يُدار بمبدأ “فرِّقْ تَسُد”.

لكن شعبًا يأبى الضيم، تربى في أحضان هذه الأرض الطيبة، وتنفس عبق الكرامة، ورضع حليب الاستقلال، ونسج حضارته من عمق التاريخ، لم يكن لينسجم مع واقع الذل.

لقد كانت جذوة المقاومة تتقد تحت الرماد، تنطلق من جبال ردفان الشماء إلى أزقة عدن الضيقة، من فلاح بسيط إلى طوفان جارف ومقاتل صلب بإرادَة فولاذية، حتى أينعت ثورة الرابع عشر من أُكتوبر 1963 واكتملت الحلقة الأخيرة في سلسلة النضال الطويلة.

لقد كان هذا اليوم هو المسمارُ الحاسم الذي دُق في نعش المشروع الاستعماري وانغرس في أقدامهم.

لم يكن الانسحابُ البريطاني هديةً أَو مِنَّةً من محتلّ، كما يدَّعي العدوُّ وبعضُ أدواته، بل كان ثمرة شجرة نضالية سُقيت بدماء الشهداء، من راجح بن غالب لبوزة إلى جميع أبناء اليمن الذين قدموا أرواحهم فداءً للكرامة والأرض.

كان المسمار الذي أنهى أُسطورة “الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس”، وأثبت أن شمس الحرية حين تشرق، لا يمكن لقوة في الأرض أن تحجبها.

إن ذكرى الثلاثين من نوفمبر ليست مُجَـرّدَ استحضار للماضي، بل هي رسالةٌ حيةٌ إلى الحاضر والمستقبل.

إنها تذكِّرُنا بأن الوَحدةَ والحريةَ وجهان لعُملة واحدة، وأن الأرضَ التي تحرّرت بإرادَة أبنائها تظل أغلى من كُـلّ شيء.

في زمن تتجدد فيه أشكال الهيمنة والأطماع الاحتلالية، والتدخل الغربي السافر في شؤون يمن الإيمان والحكمة، أولي البأس الشديد، تظل هذه الذكرى درسًا بليغًا: أن الأُمَّــة التي استطاعت أن تنتزع حريتها من بين أنياب أقوى الإمبراطوريات، هي أُمَّـة قادرة على مواجهة أي تحدٍّ، وصون مكتسباتها، وبناء مستقبلها بيدها.

في الختام، سيظل الثلاثون من نوفمبر يومًا مشهودًا ورمزًا للرجال الأُسود، وسيبقى أكثر من مُجَـرّد ذكرى؛ بل هُوية وتاريخ وانتماء، ويمينٌ نقسم به لمواصلة المسيرة، وصرخة في وجوه الأعداء والمنافقين، وشعار “برَّعْ يا استعمار من أرض الأحرار”.

سيظل الكابوسَ المؤرِّقَ للغزاة، وشاهدًا إلى الأبد على أن أرض اليمن ستبقى دومًا حرة برجالها الأبطال الأشاوس وإرادتهم التي لا تُقهر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طوفان الجنيد

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273302/
🌍 ثلاثون نوفمبر.. شرارة تحرير تتمدّد نحو القدس

💢 المشهد اليمني الأول/

في اللحظة التي ارتطمت فيها عجلات الاستعمار البريطاني بصخرة الثلاثين من نوفمبر، انكسرت مقاصده وتهاوت حساباته.. فما بين رحيل آخر جندي بريطاني عام 1967 وملحمة التحرّر المعاصرة، تمتد مسيرة واحدة يحملُ لواءها رجال آمنوا أن الأرضَ قد تُحتَل لكن الإرادَة لا تُقهر.

لقد ظنّت الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس أنها قادرة على طمس هُوية شعب ظل يقاوم 129 عامًا.

حولت الجنوب إلى 21 كيانًا متناحرًا، ونهبت 85 % من عائدات ميناء عدن، ودمّـرت 120 قرية، واستخدمت الأسلحة المحرمة لحرق الأرض والبشر.

لكنها واجهت شعبًا تحولت جباله إلى حراب، ووديانه إلى كمائن، ورجاله إلى أساطير.

من ردفان، حَيثُ سقط الشهيد راجح بن غالب لبوزة، إلى عدن، حَيثُ اقتحم الفدائيون معاقل البريطانيين، كانت الثورة تكتب فصلها الأخير بإرادَة لا تعرف المساومة.

حتى جاء ذلك اليوم التاريخي ليعلن للعالم أن شعبًا مسلحًا بالإيمان كفيل بإسقاط أعتى الإمبراطوريات.

اليوم، وبعد ستة عقود، تواصل الأُمَّــة مسيرتها بنفس العقيدة.

فكما قال القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي: “الاستعمار لم يغادر، بل غيّر الزيَّ والاسم”.

من بريطانيا بالأمس إلى أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني اليوم، الوجه واحد والهدف واحد.

لكن المقاومة أَيْـضًا تواصل مسيرتها، من البحر الأحمر إلى غزة، مشكلةً جبهة تصدٍّ أمام مشاريع الهيمنة.

فالثلاثون من نوفمبر لم يكن مُجَـرّد ذكرى، بل شعلة متقدة في ضمير الأُمَّــة.. إنه اليوم الذي فهم فيه اليمنيون – ومن خلالهم كُـلّ الأحرار – أن التحرير ليس حدثًا ينتهي، بل مسيرة تتواصل.

من عدن إلى القدس، يبقى الطريق واحدًا، والعدوّ واحدًا، والانتصار حليف من ينصرون الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدنان عبدالله الجنيد

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273304/
🌍 30 نوفمبر: من طرد الاحتلال البريطاني إلى مواجهة ورثته الجُدُد

💢 المشهد اليمني الأول/

لم يكن الثلاثون من نوفمبر يوم خروج آخر جندي بريطاني من عدن فحسب، بل كان يوم سقوط مشروع كامل؛ مشروع أراد لليمن أن يكونَ قاعدةً لا وطنًا، وممرًّا للمصالح لا شعبًا حُرًّا.. في ذلك اليوم، لم ينتصر السلاحُ وحدَه، بل انتصرت الإرادَة، وانتصر الوعيُ بأن الاحتلال – مهما طال – لا يصبح قدرًا.

غير أن أخطرَ ما في الاستعمار أنه لا يموت، بل يغيِّرُ شكله.. يخلع زيَّه القديم، ويتخفى بواجهات جديدة، ويبحثُ دائمًا عن وكلاء يؤدُّون مهمتَه بأقل كلفة، وأبعد عن المساءلة.

ولهذا، فإن مَن يقرأ 30 نوفمبر بوصفه ذكرى من الماضي، ولا يربطه بواقع اليوم، إنما يسيء فهم التاريخ ويخطئ قراءة الحاضر.

لقد حكم المحتلّ البريطاني جنوب اليمن بالصيغة ذاتها التي تحكم بها قوى الهيمنة الشعوب التابعة: سيطرة على الموانئ، إدارة للقرار، ونهب للثروات، مع الإبقاء على واجهة محلية من السلطات والمشايخ والإدارات التابعة.

لم يكن الاستعمار بحاجة لإدارة حياة الناس، بل كان معنيًّا فقط بضمان سكوتهم، ومنعهم من الثورة، وتأمين مصالحه الاستراتيجية.

واليوم، يعود المشهد ذاته، ولكن بلا عَلَمٍ غربي مرفوع.

فالاحتلال السعوديّ والإماراتي لا يلبس ثوب الاستعمار الكلاسيكي، لكنه يؤدي الوظيفة نفسها: قواعد عسكرية، سيطرة على الموانئ والجزر، تفكيك للمجتمع، صناعة للمليشيات، وإخضاع للقرار الوطني لإرادَة الخارج.

إنه استعمار يخجل من اسمه، لكنه لا يتخلى عن أفعاله.

في عدن، حَيثُ أعلن الجلاء قبل عقود، تتكرّر القصة بصورة أكثر وقاحة.

بالأمس، كانت القاعدة البريطانية تُدار باسم التاج، واليوم تُدار القواعد باسم “التحالف”، بينما القرار الحقيقي ليس يمنيًّا في الحالتين.

تغيرت اللغة، لكن المضمون واحد: أرض تُنهب، وشعب يُراد له أن يذل ويصمت.

وإذا كان البريطاني قد حكم بالقوة الصريحة، فإن السعوديّ والإماراتي يحكمان بمزيج من المال والقمع والفوضى؛ فوضى تُقدَّم بوصفها “تحريرًا”، وانهيار يُسوَّق على أنه “شراكة”، واحتلال يُغلَّف بخطاب الأخوة.

وهذه هي أخطر أشكال الاستعمار؛ حين لا يُقدَّم كعدو، بل كمنقذ.

إن ذكرى 30 نوفمبر تفرض علينا سؤالًا واضحًا: هل الاستقلال تاريخ نحتفل به، أم موقف نتمسك به؟ فالشعب الذي أسقط الإمبراطورية البريطانية قادر – إن امتلك الوعي نفسه – على إسقاط وكلائها الجدد، مهما تنوعت أسماؤهم وتعددت أدواتهم.

لقد علمنا التاريخ أن الاستعمار لا يُهزم بالتسويات، ولا ينسحب بالمجاملات، بل يُكسَر حين يفقد قدرته على التحكم بإرادَة الشعوب.

وهذا ما تخشاه قوى العدوان اليوم: أن تستعيد الأُمَّــة وعيها، وأن تدرك أن ما يجري ليس “نزاعًا داخليًا”، بل عدوان خارجي بأدوات محلية.

إن السعوديّة والإمارات لا تمثلان قطيعة مع الاستعمار البريطاني، بل امتدادا وظيفيًّا له.

فالوظيفة واحدة: تأمين مصالح القوى الكبرى، ومنع أي مشروع استقلال حقيقي، وإبقاء المنطقة في حالة ضعف وارتهان.

ولم يعد خافيًا أن بقاء الاحتلال السعوديّ والإماراتي ليس غايةً بحد ذاته، بل هو حلقة في مشروع أوسع يخدم مصالح العدوّ الإسرائيلي بصورة مباشرة.

فكل ميناء يُخرَج من السيادة الوطنية، وكل جزيرة تُحوَّل إلى قاعدة، وكل قرار يُنتَزع من اليد اليمنية، إنما يصُــبُّ في أمن كَيان الاحتلال الصهيوني، ويحصّنه من أي تهديد قادم من هذه الجغرافيا.

إن السعوديّة، حين تُصِرُّ على استمرار العدوان، لا تدافعُ عن حدودها كما تزعم، بل تؤدّي دورَ الحارس المتقدِّم لأمن “إسرائيل”، وتدفع من دماء اليمنيين وسيادتهم ثمن هذا الدور الوظيفي.

ولهذا، فإن معركة اليوم ليست معركة حدود ولا نفوذ، بل معركة استقلال حقيقي في مواجهة مشروع صهيوني يتخفى خلف وكلاء إقليميين.

ومن هنا، فإن الوفاء لثلاثين نوفمبر لا يكون بالاحتفال، بل بالمواجهة؛ ولا يكون بالشعارات، بل بإسقاط أدوات الاحتلال، وقطع الطريق أمام من يريد لليمن أن يبقى ساحة مفتوحة لصالح أعدائه.

فكما سقط الاستعمار البريطاني بإرادَة الشعب، سيسقط كُـلّ احتلال جديد؛ لأن الأرض التي أنجبت الاستقلال لن تقبَلَ الوَصاية، ولا الحراسة، ولا العبودية.

لقد خرج البريطانيون لأن الشعب قرّر أن يكون حُـــرًّا، وسيخرج كُـلّ محتلّ جديد حين تدرك الشعوب أن السيادة لا تُوهَب، وأن الاستقلال لا يُستعار، وأن الوطن لا يُدار من غرف خارج حدوده.

ذلك هو درس 30 نوفمبر، وذلك هو التحدّي الذي لا يزال قائمًا حتى اليوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ربيع النقيب

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273311/
🌍 عندما تكون ذكرى الاستقلال في ظل الاحتلال

💢 المشهد اليمني الأول/

لا ندري أية مشاعر يجب أن تنتابنا ونحن نحتفلُ ونفرح بذكرى يوم الاستقلال وتحرير أرضنا اليمنية من دنس المحتلّ البريطاني بعد أكثر من 120 عامًا من الاحتلال التي ارتكبت فيه جرائم بحق الأرض والإنسان اليمني، وتمت انتهاكات لكرامة اليمني وعلى أرضه.

ولكن للأسف لم يكن هناك من يوثق ويجمع كُـلّ ما كانت ترتكبه القوات البريطانية بحق الشعب اليمني من مظالم وجرائم، جعلت من هذا الشعب الأبي رجالًا ونساءً يثور ويصرخ ويبدأ بالتحَرّك الثوري والتعبئة العامة ضد المحتلّ ونشر البروشورات والخروج في مسيرات ومظاهرات واحتجاجات مثلما يحصل اليوم في جنوب اليمن بعد ثمانية وخمسين عامًا من خروج آخر جندي محتلّ من هناك.

حيث شهدت المناطق المحتلّة مؤخّرًا مظاهرات ومسيرات نسائية غاضبة من سوء وتردي الأوضاع وغلاء المعيشة وانقطاع الكهرباء ونقص الخدمات في ظل حكومة الاحتلال اليوم المسماة بـ “شرعية الفنادق”، وما يحدث اليوم من غضب شعبي عارم حدث بالأمس في جنوب اليمن.

وسأتطرق بشكل مختصر عن دور المرأة اليمنية في صناعة التحرير والاستقلال بعد جهود ونضالات ثورية كبيرة تُوِّجت بهذا اليوم المبارك الذي أصبح رمزًا لكل الأحرار اليمنيين شمالًا وجنوبًا، يوم الـ 30 من نوفمبر.

شاركت المرأة اليمنية في صناعة الثورة والاستقلال في جنوب اليمن، وقد سجل التاريخ أسماء نساء سقطن شهيدات برصاص البريطاني مثل خديجة الحوشبية ولطيفة علي شوذري، ونساء تم اعتقالهن والحكم عليهن بالإعدام مثل نجوى مكاوي وفوزية محمد جعفر؛ بسَببِ مشاركتهن في النشاط الثوري التعبوي، وكذلك زهرة هبة الله وأنيسة الصائغ وعائدة اليافعي تم الحكم عليهن بالسجن في المعتقلات البريطانية وتعرضن للضرب والاعتقالات التعسفية؛ بسَببِ الاعتصامات والمنشورات والتنظيمات الثورية التي جسدت كفاح هذا الشعب الحر بفطرته.

نلاحظ الدور البطولي الذي لعبته المرأة في مراحل حرب التحرير وتحقيق الاستقلال في جنوب اليمن خلال حقبة الصراع المسلح، فكانت المرأة تساعد الثوار والمقاتلين في تنقلاتهم إلى القرى والجبال العالية، وتزودهم بكل ما يحتاجونه من طعام ومياه في منازلهم، وتقدم لهم الإسعافات الأولية.

كما لعبت دورًا مهمًا في الالتحاق بالتعليم، منذ ما قبل الثورة، ويتميز دورها بطابع تنظيمي، ولهذا لا غرابة اليوم بأن نرى الرئيس مهدي المشاط في خطاب ذكرى الاستقلال يؤكّـد أن اليمن برجاله ونسائه بـأحراره وأبطاله سيبقى سدًا منيعًا بوجه كُـلّ معتد، كما أنه سيحمي تضحيات الشهداء ويصون إرث 14 أُكتوبر و30 نوفمبر.

فرغم كُـلّ الجراح والآلام التي يعاني منها جنوب اليوم في ظل الاحتلال الجديد، ولكن تبقى الآمال متجددة بأن أحفاد من انتفضوا على الوصاية البريطانية ورفضوا الذل لا بد أنهم ورثوا لأحفادهم من تلك الجينات الثائرة الحرة التي لن تسمح باستمرار هذا الوضع السيئ والمتدهور، خَاصَّة عندما يرى المواطن بأم عينيه بأن ثرواته النفطية تذهب إيراداتها لـيد السعوديّ ليتحكم بها ويسرقها إلى البنك الأهلي السعوديّ، ثم يأتي ما يسمى مركز سلمان للإغاثة لتوزيع الصدقات والفتات لأبناء هذا الشعب العزيز الذي أفقروه عمدًا، وقسّموه مناطقيًّا وحاولوا زراعة البغضاء والأحقاد والفتن بين أبناء اليمن الواحد الذي تربطهم روابط الدم والنسب والدين والأُخوَّة.

وبيان السيد عبدالملك الحوثي الذي صدر في هذه المناسبة يُذَكِّر الشعب اليمني بأن ما يحدث في هذه المرحلة من عدوان صهيوني بشراكة أمريكية وبريطانية ودعم غربي هو امتداد للنهج الاستعماري الإجرامي الغربي المستعبد للشعوب.

وفي طيات بيان السيد القائد وفي محتوى خطاب الرئيس مهدي المشاط ما يجعلنا نؤمن ونوقن بأن الاستقلال بكل معانيه اليوم سيتجدد من جديد وتعود أرضنا اليمنية كلها حرة، وسيخرج المحتلّون أذلة صاغرين لأن بوابة النضال المشروع؛ مِن أجلِ الاستقلال انسجمت مع بوابة الجهاد في سبيل الله طلبًا للعزة التي أرادها الله للمؤمنين، وبأن ثمة فرجًا قريبًا وأملًا جديدًا بأن اليمانيين سيثبتون للتاريخ مجدّدًا بأن أرض اليمن وبحارها وأجواءها لا تقبل الغزاة ولا المرتزِقة بل وستلفظهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمة الملك الخاشب

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273307/
🌍 الزراعة.. سلاح اليمن الاستراتيجي في مواجهة العدوان والحصار

💢 المشهد اليمني الأول/

لم يعد لليمن من خيار في ظل آلة العدوان والحصار سوى العودة إلى الأرض، والتمسك بالزراعة كـ خندق دفاعي أول في معركة البقاء والتحرر، حيث وأن استمرار العدوان والحصار الذي يهدف إلى تدمير البنية التحتية واستخدام ورقة التجويع كسلاح استراتيجي، يفرض على الشعب اليمني تبني رؤية اقتصادية شاملة تجعل من الاكتفاء الذاتي الزراعي هدفاً مقدساً وضرورة وجودية.

منذ اليوم الأول، أدركت قوى العدوان والحصار أن البوابة الأسهل لتركيع الشعب اليمني هي ضرب أمنه الغذائي، فالحصار المفروض على الموانئ والمطارات والمنافذ البرية لم يستهدف فقط الوقود والدواء، وإنما استهدف شريان الغذاء الأساسي، محاولاً شل حركة الاستيراد وفرض التبعية الكاملة، وبالتالي فقد تحول الحصار إلى سلاح فتاك، يرفع نسبة سوء التغذية ويهدد حياة الملايين، في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود التي أبهرت العالم، ولكن، وكما صمد الشعب اليمني في الجبهات العسكرية، فقد أطلق جبهة جديدة لا تقل أهمية: جبهة الزراعة الخضراء.

في مواجهة هذا المخطط الخبيث، برز الوعي الوطني بأهمية العودة إلى الجذور وإحياء القطاع الزراعي الذي أهملته سياسات التبعية لعقود، حيث وأن تشجيع الزراعة في اليمن يعد مشروع تحرر وطني شامل، يقوم على أساس التركيز المطلق على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية كالقمح والذرة، لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية التي تسيطر عليها قوى العدوان وحلفاؤها، باعتبار أن كل حبة قمح تزرع في الأرض اليمنية هي بمثابة رصاصة في صدر الحصار، والعمل بجدية على بناء السدود والحواجز المائية واستغلال مياه الأمطار بكفاءة، فالمياه هي روح الزراعة، ونجاح المشروع الزراعي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإدارة هذا المورد الحيوي.

ينبغي للحكومة والمجتمع توفير كل أشكال الدعم للمزارع اليمني الصامد، من بذور ومعدات وإرشاد زراعي، وحماية الإنتاج المحلي من المنافسة غير العادلة للسلع المستوردة (التي قد تسعى قوى العدوان لإغراق السوق بها لضرب الإنتاج الوطني).

لقد أثبتت التجربة اليمنية خلال سنوات العدوان، أن الإمكانات الزراعية في البلاد هائلة وقادرة على تلبية جزء كبير من الاحتياج الوطني في حال توفر الدعم والتشجيع، وهذا المسار لا يعزز الأمن الغذائي فحسب، بل يساهم في توفير فرص عمل لمئات الآلاف من الشباب الذين تضرروا من التداعيات الاقتصادية للحصار.

إن تشجيع الزراعة اليوم هو بمثابة إعلان واضح بأن الشعب اليمني لن يركع لسياسة التجويع، وإشارة إلى قوى العدوان بأن سلاح الحصار قد سقط وأن إرادة الأرض والإنتاج أقوى من آلة التدمير، وبالتالي يجب أن يصبح شعار المرحلة هو “الزراعة أساس السيادة”، فعندما يصبح غذاؤنا من أرضنا، نكون قد انتصرنا في أهم جبهة اقتصادية، وحققنا التحرر من التبعية التي كانت تشكّل نقطة ضعف تاريخية استغلها الأعداء.

وفي خضم المعركة الوجودية التي يخوضها الشعب اليمني ضد العدوان والحصار ، برز دور القيادة الثورية والسياسية كمحرك استراتيجي لإعادة توجيه بوصلة الاقتصاد نحو الاعتماد على الذات، حيث تحول دعم القطاع الزراعي رؤية ثاقبة أدركت أن كسر شوكة الحصار يبدأ من الأرض، وأن الاكتفاء الذاتي هو الجناح الآخر لـ مشروع التحرر الوطني، بعد الجناح العسكري.

ويتمثل الدور المحوري للقيادة الوطنية في تشخيص الداء ووصف الدواء، ففي الوقت الذي راهنت فيه قوى العدوان على انهيار الجبهة الداخلية عبر سلاح التجويع وحظر استيراد الغذاء والوقود، أصدرت القيادة توجيهاتها الحاسمة بتحويل القطاع الزراعي من مجرد قطاع هامشي إلى قضية وطنية عليا، من خلال اصدار التوجيهات بتكريس كافة الجهود والطاقات لزراعة المحاصيل الاستراتيجية، وخاصة القمح والحبوب، لتقليص فاتورة الاستيراد الخارجي التي تستنزف العملة الصعبة وتجعل البلاد رهينة للأسواق العالمية المتحكم بها من قبل الأعداء، كما تم إطلاق مبادرات وبرامج وطنية مركزية لـ “النهوض الزراعي”، مع تشكيل لجان متخصصة للإشراف المباشر على مشاريع الري وحصاد المياه، لضمان استغلال أقصى قدر ممكن من الموارد الطبيعية المتاحة.

لقد نقلت هذه التوجيهات الزارعة من كونها عملاً فردياً إلى “جهاد بناء” جماعي ومسؤولية وطنية مشتركة، وهو ما عزز من مكانة المزارع كـ “جندي في خندق الصمود”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخبير الزراعي عبدالملك الضبيبي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273314/
🌍 عيد الجلاء يتجدد وحضرموت تواجه مخطّطات الهيمنة

💢 المشهد اليمني الأول/

في مرحلة تتكاثر فيها مشاريع الهيمنة وتتصاعدُ فيها محاولات إخضاع المنطقة لسطوة الدول الكبرى، يبرز الموقف اليمني بوصفه واحدًا من أكثر المواقف وضوحًا وثباتًا في وجه السياسات الأمريكية والإسرائيلية، وسياسات النظامَينِ السعوديّ والإماراتي وكل من عاونهم.. هذا الموقف لم يُبْنَ على شعارات عابرة، بل على قراءة واعية لطبيعة الصراع، وعلى إدراك عميق بأن اليمن اليوم يقف في خندق يلامس هُويته وكرامته وسيادته.

لقد حاولت قوى النفوذ أن تفرض على اليمنيين واقعًا مفصّلًا على مقاس مصالحها، غير أن اليمنيين أثبتوا أن وعيَ الشعوب أقوى من كُـلّ محاولات الالتفاف، وأن شراء الولاءات أَو صناعة وكلاءَ لن ينجح أمام شعب قدّم من التضحيات ما يكفي ليعرفَ طريقَه.

ويمتدُّ هذا الثباتُ إلى البُعد الحضاري والأخلاقي في الوعي اليمني؛ إذ يجدُ اليمنيون في تمسُّكهم بأعلام الهدى من آل البيت عليهم السلام امتدادًا لقيم العدل والكرامة ورفض الانكسار.

وفي هذا السياق التاريخي، خرج اليومَ الشعبُ اليمني في ميدان السبعين وكل ميادين المحافظات الحُرَّة، في مشهد مليوني مهيب ليحيي ذكرى 30 نوفمبر، يوم الجلاء، يوم خروج آخر جندي بريطاني من اليمن.

هذا الخروج الشعبي لم يكن مُجَـرّد احتفال مناسباتي، بل رسالة واضحة بأن اليمني الذي طرد المحتلّ بالأمس قادر على مواجهة أي وصاية جديدة اليوم، وأن روح التحرّر التي صنعت ذلك النصر لا تزال حاضرة، تتجدد كلما حاول محتلّ جديد أن يفرض نفسه على أرض اليمن أَو على قرار شعبه.

وفي الوقت الذي يحتشد فيه ملايين اليمنيين احتفالا بيوم الاستقلال وطرد آخر جندي بريطاني من اليمن، تسعى اليوم ميليشيات الاحتلال الإماراتي والسعوديّ في حضرموت إلى تكرار سيناريوهات الهيمنة والسيطرة ونهب الثروات.

فالمحتلّ الذي خرج من اليمن قبل عقود، يحاول بنسخ جديدة أن يعود بثيابٍ مختلفة.

تشهد محافظة حضرموت تسابقًا واضحًا بين القوى الداعمة للاحتلال على بسط النفوذ والسيطرة على مناطق النفط والغاز، في محاولات مكثّـفة لفرض واقع استعماري جديد يهدف إلى تدمير المحافظة وتفتيت نسيجها الاجتماعي، ودفع أبناء حضرموت للدخول في صراعات داخلية تخدم تلك القوى، وتسهّل عليها نهب الثروات تحت غطاء الفوضى والانقسام.

وما يجري في حضرموت اليوم ليس صراعًا محليًّا كما تحاول تلك الأطراف تصويره، إنما هو جزء من مخطّط يشارك فيه المحتلّ الإماراتي والسعوديّ والأمريكي لجَرِّ المحافظة إلى حروب داخلية تستنزف أبناءها وتُشغل اليمنيين عن حقوقهم وثرواتهم.

وفي اللحظة التي يحتفلُ فيها الشعب اليمني بذكرى طرد المحتلّ البريطاني، يتسابق المرتزِقةُ لخدمةِ المحتلّ الجديد، كأن التاريخَ يعيد نفسَه لكن بوجوه وأعلام مختلفة.

لقد أثبتت السنوات الماضية أن هذا الشعبَ لا يفرّط في وطنه، ولا يتنازل عن دينه، ولا يخون علمه، ولا يترك قائده مهما اشتدت التضحيات.

والولاء لقيادة ميدانية وشعبيّة مثل السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله ليس ولاءً لشخص بقدر ما هو ولاءٌ لمشروعٍ مقاوِم أثبت صلابته في أصعب الظروف.

وعلى خلاف تجارب شعوب أُخرى تراجعت أمام التحديات، رفض اليمنيون تكرار نموذج الاستسلام الذي قال فيه بنو (إسرائيل) لموسى عليه السلام: “اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون”.

فقد أعلن اليمنيون موقفًا نقيضًا ومشرقًا، ليقولوا لقائدهم السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله: “اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم”، مؤكّـدين أن المعركة معركة شعب وليست معركة قائد، وأن المسؤولية مشتركة لا يتهرب منها أحد.

ومع تصاعد التوترات الإقليمية، تكشّف للجميع أن المراهنة على كسر إرادَة اليمنيين لم يكن فقط خطأً سياسيًّا، بل سوء تقدير لطبيعة مجتمع يعرف قيمة العزة.

فكلما زادت الضغوط، زاد التماسك الداخلي، وكلما توسع التدخل الخارجي، اتسعت دائرة الوعي الشعبي بخطورة الارتهان.

واليوم بات اليمن رقمًا صعبًا في حسابات المنطقة، لا يُتجاوز ولا يُتعامل معه بمنطقِ الوصاية الذي كان سائدًا في العقود السابقة.

إن الخطاب اليمني الرافض للهيمنة الخارجية هو خطاب رؤية ومسؤولية، لا خطاب احتجاج.

رؤيةٌ تؤكّـد أن السيادةَ لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الشعوبَ التي تتمسك بمبادئها قادرةٌ على تغيير مسار التاريخ.

وبذلك يتأكّـد أن اليمنيين ليسوا فقط في موقع الدفاع عن أرضهم، بل في موقعِ الدفاع عن مستقبلهم ومستقبل المنطقة، وأنهم مستعدون ليكونوا في الصفوف الأولى، لا يتهرَّبون من الموقف ولا يتراجعون عن الكرامة.

فهذه المواقف لا تصنعها الصدفة، بل يصنعها تاريخ طويل من الإيمان والعزة والثبات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاهر أحمد عمير

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273317/
🌍 طائرة إماراتية تهبط في “تل أبيب” محمّلة بأسلحة أمريكية ثقيلة وسط صمت رسمي مطبق

💢 المشهد اليمني الأول/

كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن وصول شحنة أسلحة ومعدات عسكرية أمريكية ضخمة إلى تل أبيب، على متن طائرة شحن عملاقة من طراز أنتونوف An-124، أقلعت من الإمارات العربية المتحدة في رحلة وُصفت بأنها “غير اعتيادية ومثيرة للريبة”.

ووفقًا لمراسل الهيئة، إيتاي بلومنتال، فإن الطائرة حملت على متنها شاحنات عسكرية أمريكية من طراز “أوشكوش”، إضافة إلى معدات عسكرية متطورة لم يُكشف عن طبيعتها بالكامل، في وقتٍ تتصاعد فيه الحرب على غزة والضفة وتزداد فيه المخاوف من توسع المواجهة في المنطقة.

وأشار المراسل إلى أن بيانات تتبع الطيران أظهرت أن الطائرة انطلقت من الإمارات باتجاه إسرائيل، ثم غادرت سريعًا إلى جورجيا، قبل أن تعود مجددًا إلى أبوظبي، وهو مسار لوجستي معقد وغير معتاد يعكس – وفق خبراء عسكريين – محاولة لإخفاء المسار الفعلي لشحنات الأسلحة أو لتغطية عمليات التنسيق بين أطراف متعددة.

في المقابل، التزمت كلٌّ من تل أبيب وواشنطن الصمت الكامل تجاه هذه الشحنة، بينما تواصل وسائل الإعلام العبرية تتبع مسار الطائرة وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الرحلة جزءًا من سلسلة عمليات شحن جديدة يتم تنفيذها عبر قواعد أو ممرات جوية خليجية.

وبحسب صحيفة “نويه تسورخير تسايتونغ” السويسرية، فإن الإمارات تواصل تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع إسرائيل، رغم تصاعد الغضب الشعبي العربي من المجازر في غزة، مشيرة إلى أن أبوظبي لم تكتفِ بالحفاظ على مستوى التطبيع الدبلوماسي، بل انتقلت إلى مرحلة الدعم اللوجستي والأمني.

ويؤكد محللون أن هذا التطور يمثل تحولًا نوعيًا في مسار التعاون العسكري بين الإمارات وإسرائيل، ويكشف عن دور خفي في دعم المجهود الحربي الإسرائيلي خلال عدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني.

كما يلفت التقرير إلى أن الإمارات أصبحت من أكثر الدول العربية استقبالًا للجالية اليهودية والإسرائيلية، حيث يشعر الإسرائيليون في أبوظبي بأمان يفوق ما يجدونه في كثير من العواصم الأوروبية، وهو ما يعزز الانطباع بأن أبوظبي باتت بوابة لوجستية لتل أبيب في قلب الخليج.

ويأتي هذا التطور في وقت بالغ الحساسية، إذ تتزامن شحنات الأسلحة الأمريكية القادمة عبر الإمارات مع تصعيد ميداني خطير في غزة والضفة الغربية، ما يجعل من هذه الرحلات العسكرية حلقة جديدة في شبكة الدعم الأمريكي – الخليجي للعدوان الإسرائيلي، تحت غطاء “الشراكات الاستراتيجية” و”التعاون الأمني”.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273323/
🌍 صنعاء تكشف شبكة تجسس جديدة مرتبطة بـ”CIA” و”الموساد”.. وإحالة 12 متهماً إلى القضاء في أخطر قضية أمنية منذ أعوام

💢 المشهد اليمني الأول/

أحالت النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء، اليوم الإثنين، قضية تجسس كبرى تضم 12 متهماً إلى المحكمة المختصة، بعد أن ثبت تورطهم في أنشطة استخباراتية وتخريبية لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وجهاز الموساد الإسرائيلي.

وكشف رئيس النيابة الجزائية في الأمانة، القاضي عبدالله زهرة، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية سبأ، أن المتهمين نفذوا مهام رصد واختراق لمؤسسات حكومية وأهلية يمنية، مستخدمين وسائل اتصال وتقنيات متطورة جرى تزويدهم بها من قبل ضباط استخبارات أجانب. وأكد أن الشبكة كانت تعمل على اختراق مؤسسات الدولة والمجتمع اليمني على مدى سنوات طويلة، في إطار مشروع ممنهج يستهدف زعزعة الأمن الوطني وضرب الجبهة الداخلية من الداخل.

وبحسب التحقيقات، فإن الشبكة كانت تدار مباشرة من ضباط ارتباط أمريكيين وصهاينة، وتعمل على جمع معلومات حساسة حول مؤسسات حكومية وأمنية واقتصادية، إضافة إلى محاولات التأثير في الرأي العام عبر أدوات إعلامية ومؤسسات مدنية تم إنشاؤها كغطاء لأنشطة التجسس.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من ملفات التجسس التي كشفتها الأجهزة الأمنية في صنعاء خلال الأشهر الماضية، والتي تؤكد، بحسب النيابة، أن “العدوان على اليمن لم يكن عسكرياً فحسب، بل استخبارياً أيضاً، عبر شبكات تجسس تغلغلت في مفاصل الدولة والمجتمع.”

وتُعد هذه القضية امتداداً للحكم التاريخي الذي أصدرته المحكمة الجزائية المتخصصة في 22 نوفمبر الماضي، والذي قضى بإعدام 17 جاسوساً أدينوا بالعمل لصالح الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والسعودية، إضافة إلى أحكام بالسجن بحق آخرين تتراوح بين 10 و15 سنة، في واحدة من أكبر وأخطر قضايا التجسس في تاريخ اليمن الحديث.

وتؤكد النيابة العامة أن هذه التطورات تعكس النجاحات الأمنية والاستخبارية التي تحققها صنعاء في مواجهة الحرب الخفية التي تقودها واشنطن وتل أبيب عبر أدواتها المحلية، مشددة على أن القانون سيأخذ مجراه بحق كل من يثبت تورطه في خيانة الوطن أو التعاون مع أجهزة العدو.

ويُتوقع أن تبدأ المحكمة المختصة جلساتها خلال الأيام القادمة للنظر في القضية، التي توصف بأنها “الملف الأخطر في حرب الاستخبارات على اليمن”، وسط دعوات شعبية لـ القصاص العادل من كل من خان الأمانة الوطنية وساهم في تمرير المعلومات للعدوّ المتورط في سفك دماء اليمنيين.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273330/
🌍 ذاكرة وطن وصمود شعب

💢 المشهد اليمني الأول/

عندما طُويت صفحة الاحتلال في الثلاثين من نوفمبر 1967، ارتفع عَلَمُ اليمن فوق سماء عدن إيذانًا بميلاد عهد جديد من الحرية والسيادة.. لم يكن هذا اليوم حدثًا عابرًا، بل كان تتويجًا لمسار نضالي طويل، سُطر بدماء الشهداء وتضحيات الأحرار الذين رفضوا أن يعيش وطنهم تحت نير الاستعمار.

بعد 129 عامًا من الاحتلال البريطاني، استطاع اليمنيون انتزاع استقلالهم بإرادَة لا تلين، ليكتبوا بذلك فصلًا من فصول البطولة والتضحية.

لم يكن انسحاب آخر جندي بريطاني مُجَـرّد حركة عسكرية، بل كان إعلانًا صريحًا لانتصار الإرادَة الشعبيّة التي ترفض الخضوع وتتمسك بحقها في حياة كريمة.

اليوم، ونحن نحتفي بهذه الذكرى الخالدة، تظل الدروس المستفادة منها حاضرة في وجداننا: فالوحدة الوطنية والالتفاف حول مشروع الدولة وتمكين مؤسّساتها كانت ولا تزال أَسَاسًا لتحقيق الاستقلال في الماضي ولبناء المستقبل.

وتكريم المناضلين الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن يبقى واجبًا أخلاقيًّا ووطنيًّا لا ينتهي.

ليس الاحتفال بعيد الجلاء طقسًا سنويًّا فحسب، بل هو تجديد للعهد بأن تبقى اليمن أرضًا حرة، وأن تظل رايتها مرفوعة رغم كُـلّ التحديات.

وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا اليوم، تأتي هذه المناسبة لتذكرنا بأن الشعب الذي انتزع استقلاله بقوة الإرادَة قادر على النهوض من جديد وبناء دولته بصلابة وإصرار.

لقد أثبت اليمنيون عبر تاريخهم الطويل أن إرادتهم لا تنكسر، وأن حلم الدولة المستقرة والعادلة لا يموت.

وفي هذا اليوم المجيد، يبقى الأمل كَبيرًا بأن تعود اليمن موحدة وآمنة، تحفظ كرامة إنسانها وتفتح آفاق التنمية لأجيالها القادمة.

عيد الجلاء هو عيد للوطن بأكمله، عيد للحرية والتضحية، وشاهد على إرادَة لا تُقهر.

إنه اليوم الذي تكلمت فيه الأرض لغة الحرية، وانتصرت فيه الإرادَة على المحن.

ففي الثلاثين من نوفمبر لا تشرق الشمس على اليمن فقط، بل تشرق على ذاكرة وطن صاغ تاريخه بمداد التضحية، ونسج حريته بخيوط الدم والوفاء.

كان الاستقلال حلمًا فأصبح حقيقة، وكان الاحتلال واقعًا فأصبح ذكرى.

وبين الحلم والواقع وقف اليمني صلبًا كالجبل، لا تهزه العواصف ولا تطفئ جذوته الليالي الحالكة.

لقد حمل هم الوطن، فحمله الوطن في ذاكرته، وكتب التاريخ اسمه على صفحات من نور ونار: نور الحرية، ونار المقاومة.

في عيد الجلاء نستعيد سيرة الرجال الذين جعلوا من الوطن رسالة، ولم يعرفوا للذل طريقًا.

رجال إن حضروا شمخوا، وإن غابوا بقيت آثارهم كالعطر الذي لا يزول.

فإذا كان الاحتلال قد رحل، فَــإنَّ روح الجلاء باقية، تذكيرًا بأن لا حياة بلا حرية، ولا كرامة بلا سيادة، وأن الأوطان تُحمى بالإخلاص كما تُحمى بالسلاح، وبالوعي كما تُحمى بالثبات.

إنها معركة دائمة؛ مِن أجلِ الاستقلال، ذلك هو تاريخ اليمن.

والثلاثون من نوفمبر محطة في مسيرة طويلة من النضال والاستبسال.

فعبر تاريخه، واجه اليمن تهديدات عديدة، وفي خضم تصديه لها، كان يبدو أحيانًا على وشك الضياع، لكنه أثبت أن حياة الأمم أصلب من غطرسة الإمبراطوريات، فاستطاع الحفاظ على استقلال أرضه وطهر ترابه وهُوية إنسانه.

إن عيد الجلاء ليس تاريخًا نحتفل به، بل روحًا نعيشها ووهجًا يضيء درب المستقبل.

فهو رسالة للأجيال بأن الاستقلال ليس نهاية الطريق، بل بدايته، وأن بناء الدولة العادلة يحتاج إلى عزائم تحمي وعقول تبني وقلوب تصدق.

وها هي الأحداث تؤكّـد أن ثمة بونًا شاسعًا بين العرب المرتهنين لإرادَة غيرهم، والعرب الأحرار الذين يملكون نفوسًا أبيّة تتشوق إلى الكرامة وتتطلع إلى النجاة.

وفي النهاية، يبقى الثلاثون من نوفمبر نشيدًا للوطن، وعنوانًا للكرامة، ومرآة تعكس وجه اليمن الأصيل..

اليمن الذي إن جار عليه الزمان عاد فأشرق، وإن أثقلته الجراح نهض فأبدع، وإن حاولت الرياح إطفاء شعلة إرادته ازدادت توهجًا واتقادًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خلود الشرفي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273325/
🌍 ورد الآن.. وصول “تعزيزات عسكرية” مزدوجة لـ “المعركة الكبرى” بعد “فشل الوساطة” وتهديدات بقصف “الذهب الأسود” يقابله استدعاء الحوثي كورقة ابتزاز(التفاصيل)

💢 المشهد اليمني الأول/

تعيش المحافظات الشرقية من اليمن حالة غليان غير مسبوقة تنذر بانفجار “المعركة الكبرى” بين الفصائل الموالية للسعودية والإمارات، بعد فشل الوساطات الأخيرة وتصاعد التحركات الميدانية المتبادلة.

وفي حين دفعت أبوظبي بتعزيزات ضخمة نحو الهضبة النفطية في حضرموت لإطباق الحصار على مناطق النفوذ السعودي، ردّت الرياض بإرسال قوات وعتاد عسكري عبر مطار سيئون ومنفذ الوديعة، في مؤشر واضح على استعداد الطرفين لخوض مواجهة مفتوحة على منابع “الذهب الأسود”.

ويأتي هذا التصعيد الحاد بعد أيام من انهيار المفاوضات بين “الانتقالي” وحلف القبائل وفشل مبادرة الوساطة التي تقدّم بها العميد سليمان بن غانم، ليتحول المشهد سريعاً من محاولات التهدئة إلى استعدادات صريحة للقتال. ومع توتر الأجواء، صدرت تهديدات سعودية مباشرة بقصف المنشآت النفطية في حال استمرار التحشيدات الإماراتية، فيما لوّحت أبوظبي بالرد عبر فصائلها في الساحل والوادي.

وفي خضمّ هذا الانفجار المرتقب، برزت تحركات سياسية مفاجئة، حيث أعاد حميد الأحمر، القيادي في حزب الإصلاح، استدعاء ورقة “الحوثي” كورقة ابتزاز إقليمي، مهدِّداً بإعادة صياغة التحالفات إذا استمرت الحرب على مصالحه النفطية في مأرب وحضرموت، بينما تراجع طارق صالح عن دعم الإمارات في حضرموت بعد تلقيه تهديدات سعودية مباشرة بقصف معقله في المخا.

وفي التفاصيل، دفعت الفصائل الإماراتية التابعة لـ“المجلس الانتقالي الجنوبي” بتعزيزات عسكرية ضخمة من مطار الريان في ساحل حضرموت ومن شبوة، محملة بالمدرعات والمدفعية الثقيلة، في محاولة لتطويق قوات “المنطقة العسكرية الأولى” وحلف القبائل المدعوم سعوديًا. هذه التحركات جاءت بعد فشل وساطة إماراتية قادها العميد سليمان بن غانم، تضمنت إخراج القوات الموالية للرياض من وادي حضرموت، وإعادة عمرو بن حبريش إلى منصبه السابق.

في المقابل، اقتحمت قوات “العسكرية الأولى” مخيم اعتصام لأنصار الانتقالي في سيئون، وفضّته بالقوة بعد انتشارها في محيط شارع الستين، لتوجه بذلك رسالة عسكرية مباشرة لأبوظبي بأن “حضرموت ليست عدن الثانية”.

تزامن هذا التحرك مع وصول تعزيزات سعودية ضخمة إلى مطار سيئون ومنفذ الوديعة، شملت 200 عربة قتالية وطائرة شحن عسكرية تحمل عتادًا متطورًا لفصيل “درع الوطن”، في مؤشر على تحول الصراع إلى مواجهة مفتوحة بين الرياض وأبوظبي داخل الأراضي اليمنية.

وفي خضم هذا التصعيد، اندلع تراشق إعلامي حاد بين النخب السعودية والإماراتية، وصل إلى مستوى التهديدات المتبادلة. فبينما هاجم ضاحي خلفان وعبدالخالق عبدالله السعودية ووصفا فصائلها بـ“الإخوان”، ردت شخصيات سعودية مؤثرة بوصف الإمارات بأنها “تعبث بالنار وستحترق بها”، متوعدة إياها بـ“هزيمة في اليمن لا تقل إيلامًا عن السودان”.

وسط هذه العاصفة، دخلت روسيا على خط الأزمة، حيث وصل السفير الروسي في اليمن يفغيني كودروف إلى عدن والتقى عيدروس الزبيدي، حاملاً، وفق مصادر دبلوماسية، رسالة سعودية تحذر من التمادي العسكري، في حين تسعى موسكو للعب دور “الوسيط التكتيكي” بين الطرفين.

لكن المشهد ازداد تعقيدًا مع دخول حميد الأحمر على الخط. فالأخير، المقيم في تركيا، أطلق تصريحات مثيرة هدّد فيها صراحة بالاستعانة بـ“أنصار الله (الحوثيين)”، مستعرضًا الانقسام الحاد داخل معسكر التحالف، ومشيرًا إلى أن “غياب القيادة الموحدة جنوب وشرق اليمن يفتح الباب أمام تحالفات جديدة”.

وتأتي تصريحات الأحمر في وقتٍ تتكشف فيه خسارته لحقول ومصالح نفطية ضخمة في مأرب وحضرموت كان يديرها عبر واجهات اقتصادية أجنبية منذ 2011، ما دفعه – وفق مراقبين – إلى استدعاء ورقة الحوثيين كأداة ضغط سياسية على السعودية والإمارات، خصوصًا بعد تسريبات عن ترتيبات سعودية لاستهداف آخر معاقله في مأرب.

في المقابل، برز تطور آخر أربك المشهد العسكري حين انسحب طارق صالح، قائد الفصائل الموالية للإمارات في الساحل الغربي، من المشاركة في معركة حضرموت بعد تلقيه تهديدات سعودية مباشرة بقصف معقله في المخا. وأكدت مصادر بمكتبه أن طارق فضّل الانسحاب “لتجنب تفجير جبهة جديدة مع الرياض”، خصوصًا بعد أن وصفت قناته الرسمية “الجمهورية” القوات السعودية بـ“المليشيات”، وهاجمت عمرو بن حبريش ووصمته بـ“المتمرد”.

أعقب ذلك هجوم إعلامي سعودي مكثف على طارق صالح، وصل إلى التحريض عليه واتهامه بالإعداد لهجوم على مأرب، بعد تداول صور في المخا كتب عليها: “المخا ومأرب وطن واحد”.

كل هذه التطورات تؤكد أن التحالف السعودي–الإماراتي يعيش لحظة الانفجار الكبرى. فالصراع لم يعد حول النفوذ فحسب، بل تحول إلى معركة بقاء سياسية واقتصادية، عنوانها السيطرة على هضبة النفط الحضرمية، وآلتها الفصائل المتناحرة التي…
🌍 بارق شر ابن سلمان يلوحُ في أفق اليمن ولبنان

💢 المشهد اليمني الأول/

لا تحمل زيارة ولي العهد السعوديّ محمد بن سلمان الأخيرة إلى أمريكا بشائر خير أَو إشارات على إحلال الأمن والسلام في الوطن العربي، بل تلوح في أفقها غيوم داكنة تحمل في طياتها مخطّطات تهدّد اليمن ولبنان على وجه الخصوص.

فالحفاوة التي استقبل بها في البيت الأبيض لا تعكس تقديرًا لشخصه أَو لقوة المملكة بقدر ما تكشف عن حالة القلق الغربية المتصاعدة من تنامي قوة محور المقاومة وعجزها عن حماية حليفها الإسرائيلي في المنطقة، ما جعل النظام السعوديّ “الأمل الأخير” لديها لتحقيق أهدافها.

وخلال الزيارة، سلّط سؤال صحفية أُورُوبية عن تعامل واشنطن مع الرياض رغم معلومات استخباراتية تؤكّـد تورط الأخيرة في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، الضوء على طبيعة هذه العلاقة.

لم يكن هذا التساؤل بريئًا أَو عفويًّا، بل هو جزء من استراتيجية الضغط الأمريكية التي تحتفظ بورقة “خاشقجي” في جعبتها لتوجيه القرار السعوديّ وتثبيت تبعية النظام، وهو ما يبدو أنه كابوس حقيقي يؤرق ولي العهد السعوديّ ويحد من حركته.

اليمن: ساحة الاختبار التي كسرت جبروت التحالف

الحرب التي قادتها الرياض ضد اليمن لتسع سنوات متواصلة، وبكل ما تملكه من قوة عسكرية ومالية ونفوذ دولي، انتهت إلى فشل ذريع.

لقد أثبت اليمن، بإرادَة شعبه وإيمانه، أنه قادر على الصمود وتحقيق الانتصار حتى بأبسط الإمْكَانيات، مجبرًا طائرات الـF-18 وF-16 الأمريكية الصنع على الانسحاب مهزومة.

اليوم، تدفع واشنطن بحليفها السعوديّ نحو جولة جديدة من المواجهة في اليمن، في محاولة يائسة لتعويض خسائرها واستنزاف قوة المقاومة.

لكن هذه الخطوة، التي قد تبدو للبعض غباءً أَو عمىً، هي في جوهرها انتحارية بالنسبة للنظام السعوديّ، الذي سيُستخدم كوقود في معركة ليست معركته، بينما العاقبة ستكون لصالح القوى الاستكبارية العالمية وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وكَيان الاحتلال الصهيوني.

لا تقتصر التهديداتُ القادمة من الرياض على اليمن فحسب، بل تمتد لتشمل لبنان، حَيثُ يتحوّل العداء التاريخي للنظام السعوديّ لحزب الله إلى دعم مباشر لأي عدوان إسرائيلي محتمل.

إن محاولة إخضاع لبنان واستهداف مقومته هي جزء من نفس المخطّط الرامي إلى تمكين الهيمنة الغربية والصهيونية على المنطقة، وتجريد الشعوب من خيار المقاومة والدفاع عن نفسها.

إذن..قصة صمود اليمن وانتصاره على تحالف عسكري ومالي ضخم هي درس لن ينساه التاريخ.

لقد سطر الشعب اليمني، بتضحياته وبسالة مقاتليه، ملحمة كسرت فيها إرادَة الأحرار جبروت أعتى الإمبراطوريات.

واليوم، فَــإنَّ أية مغامرة جديدة للسعوديّة، بدفع وتخطيط من واشنطن، هي إعادة لنفس السيناريو الفاشل، وعاقبتها معروفة سلفًا.

فالنصر الحقيقي، كما أثبتت التجربة، لا يصنعه المال ولا السلاح الفتاك وحدهما، بل تصنعه الإرادَة القائمة على الإيمان بالحق والعدالة.

واليمن ولبنان، بشعوبهما المقاومة، قادرتان على كتابة فصل جديد من فصول الصمود، حَيثُ تتحطم مرة أُخرى أحلام الهيمنة، وترتفع رايات الحرية والسيادة.

فالعاقبة للمتقين، والنصر من عند الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273326/
🌍 البحر الأحمر قصة الصمود الأزلي

💢 المشهد اليمني الأول/

​بين هدوء البحر وأمواجه العاتية تجسد الإعصار الذي يهدد استمرارية كيان العدو

إنها دعوة قوية لاستئصال كل ما له صلة بالكيان الغاصب لكي يدرك العالم أجمع أن بحار اليمن ليست للنزهة ولا يمكن أن تكون معبرًا آمنًا لسفن كيان محتل يمعن في حصار أبناء فلسطين. وإذا ما زعم هذا الكيان أنه يمتلك اليد الطولى فإن اليمن قد أثبتت أنها القادرة على كسر تلك اليد واجتثاث جذورها من هذا الممر المائي.

​لقد تواجدت أضخم المدمرات الأمريكية وحشود الأساطير الدولية في مياه البحر الأحمر حيث امتزج بارود الحرب بمياه البحار تحولت السماء إلى سحب من اللهب والدخان وبدت السفن المستهدفة وكأنها عصف مأكول بفعل الضربات الموجعة. لم يمض وقت طويل حتى بدأت هذه المدمرات في الانسحاب بعدما تلقت الصدمات القاسية في المياه اليمنية اليوم تقف قوى الشر والطغيان الكبرى في موقف ضعف تبحث عن سبل لترميم هيبتها التي نزعت وتكسرت أمام مرأي العالم ليصبحوا مثالًا للقوى الكبرى المنكسرة.

​سلامً على قائدنا العظيم الذي استثمر موقع البحار اليمنية ليجعلها مصدرًا للنصر ومدادًا للثبات وملاذًا لكل مظلوم سلامً عليك يا علم الهدى يا سيدي/ عبد الملك الحوثي.

يا من كنت العون والسند لكل المظلومين وسلام على قواتنا البحرية التي سجرت البحار وأشعلتها إعصارًا في وجه كل معتدٍ.

س/ بالنظر إلى هذه الأحداث هل يمكن أن نشهد اشتعال حرب جديدة واسعة النطاق تستعر في البحر الأحمر؟؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هبـــــــة آل سفيـــــان

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273335/
🌍 لماذا أقدمت القيادة الإيرانية فجأة على كشف أسرار “حرب الأيام الـ12”

💢 المشهد اليمني الأول/

لماذا أقدمت القيادة الإيرانية فجأة على كشف أسرار “حرب الأيام الـ12” مع إسرائيل وأمريكا وفي هذا التوقيت والاعتراف بالخسائر؟ وما هي التطورات الأربعة التي قد تعيد رسم خرائط القوة في المنطقة؟

عندما تكشف دولة إقليمية عظمى من وزن ايران عن اسرار حرب الـ 12 يوما في حزيران (يونيو) الماضي، وتعترف بوقوع شهداء من كبار قادتها العسكريين، خاصة في سلاح الدفاع الجوي، فهذا دليل على الثقة بالنفس، والقدرات الحربية، والشفافية، والحرص على اشراك القاعدة الشعبية في التعرف على الحقائق، السلبية قبل الإيجابية، وتقديم صورة مختصرة عن الاستعدادات للمواجهات المستقبلية المتوقعة، بينما دولة الاحتلال الإسرائيلي التي بدأت هذا العدوان مطمئنة الى إنجاز نصر ساحق، والحاق هزيمة كبرى بالخصم، وتغيير النظام واقتلاعه من جذوره، لم تجرؤ مطلقا على مصارحة “مستوطنيها” بالحقائق والتخلي عن الغطرسة الكاذبة والاعتراف بالخسائر، والسماح بنشر صورة واحدة للدمار الذي الحق بها، وعاصمتها تل ابيب، من جراء اختراق 500 صاروخ إيراني والوصول الى أهدافها بدقة غير مسبوقة.

العميد رضا خوجة نائب قائد عمليات الدفاع الجوي في الجيش الإيراني، ظهر على شاشة التلفزيون الرسمي امس ليكشف اسرار حرب الـ 12 يوما ضد أمريكا وإسرائيل وللمرة الأولى، ليس في تاريخ ايران، وانما منطقة الشرق الأوسط كلها، وكانت هذه الاسرار صادمة، ليس للشعب الإيراني وانما للأعداء، ويمكن تلخيص هذه الاسرار في النقاط التالية كمقدمة لتحليلها والتعليق عليها لاحقا:

أولا: كشف العقيد خوجة ان 33 دولة شاركت في هذه الحرب معظمها من حلف الناتو والغرب، قدمت دعما عسكريا واستخباريا مباشرا لدولة الاحتلال، وتوظيف كل التكنولوجيا العسكرية الغربية في مختلف المجالات ضد ايران قبل واثناء الحرب.

ثانيا: الدفاع الجوي الإيراني تعرض لهجمات مكثفة استهدفت منظوماته، وقياداته، مما أدى الى سقوط عدد من الشهداء من كبار القادة والضباط في الجيش والحرس الثوري، ولكن هذا الاستهداف لم يقض على الشبكة الدفاعية مثلما كان مقررا، وظلت فعالة وتعمل دون انقطاع طوال أيام العدوان.

ثالثا: الدفاع الجوي الإيراني أسقط 196 مسيّرة وطائرة اسرائيلية من طراز هيرون وهرمس 450.

رابعا: جرت معالجة فورية لكل الثغرات فور انتهاء الحرب، وتطوير المنظومات الدفاعية بشكل عاجل.

خامسا: تخضع المنظومات الدفاعية الإيرانية حاليا لتحديثات جذرية، واي عدوان مستقبلي سيقابل برد أقوى وأكثر حسما.

سادسا: ما لم يقله الجنرال خوجة ان ايران حصلت على منظومات صاروخية جوية من روسيا والصين وكوريا الشمالية، لسد الثغرات في دفاعاتها الجوية، علاوة على تصنيع صواريخ محليا، مثلما كشف لنا مصدر نثق بمعلوماته.

ما يعزز حالة الثقة بالنفس التي تسود ايران حاليا، وخروجها من هذه الحرب (الـ12 يوما او الوعد الصادق) أكثر قوة وصلابة، أربعة تطورات إيجابية نوجزها فيما يلي:

الأول: التصريحات التي أدلى بها السيد الامام آية الله علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية مؤخرا، بالصوت والصورة، واكد فيها “ان إدارة الرئيس الأمريكي ترامب “غير جديرة” بالتواصل او التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكل الشائعات والتسريبات حول توجيه رسائل من ايران لواشنطن تتضمن استئناف المفاوضات “محض كذب”، وامريكا وإسرائيل فشلتا في تحقيق أيا من اهدافهما خلال حرب الـ 12 يوما في حزيران (يونيو) الماضي.

الثاني: فشل جميع فصول حرب الاغتيالات الإسرائيلية في القضاء على المقاومة اللبنانية، او نزع سلاحها، فالمقاومة (حزب الله) ما زالت قوية، وسلاحها يتطور، ويتوسع، عددا وكفاءة، على الصعيدين القيادي، والكوادري، وبات على درجة عالية من الجاهزية، وقد يتأخر الرد، ولكنه قادم حتما مثلما أكد الشيخ نعيم قاسم الأمين العام في خطابه الأخير امس.

الثالث: أذرع محور المقاومة، وخاصة اليمني منها (انصار الله) باتت أكثر قوة، وطورت وعززت ترسانتها العسكرية بصواريخ أكثر تطورا، وبسرعة غير متوقعة، بدعم من شبكات التهريب الإيرانية الواسعة والمتفرعة، في البحرين العربي والاحمر، عبر مسارات أرضية وجوية وبحرية سرية، وما يؤكد هذه الحقيقة جاء في تقرير امريكي نشرته صحيفة “إسرائيل هيوم” يوم الخميس، وعدة صحف ومنابر إعلامية أخرى، ان حركة “انصار الله” دخلت مرحلة جديدة من التنظيم وتعزيز قدراتهم الصاروخية وتطويرها وتحديثها استعدادا لاستئناف الهجمات ضد دولة الاحتلال التي ستكون مفاجئة، وباتت وشيكة جدا، بسبب انهيار وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وتصاعد احتمالات الهجوم الإسرائيلي الموسع على لبنان.

الرابع: فتح الجبهة السورية ضد الاحتلال، والفشل الكبير للتسلل الإسرائيلي الى بلدة “بيت جن” على سفح جبل الشيخ المحتل والحاق المجاهدين خسائر كبيرة وغير متوقعة في صفوف القوات الإسرائيلية المغيرة، بشريا (3 ضباط…
🌍 صنعاء والضاحية.. وفاءٌ مؤصل وعهدٌ أبدي لا يسقطه التقادم

💢 المشهد اليمني الأول/

في لحظة تاريخية فارقة، حَيثُ تتهاوى أبنيةُ التبعية تحت وطأة الخِذلان المريع، وتتعالى صيحاتُ الاستكبار الكوني لتحيل خارطة الأُمَّــة إلى حطام، تبرز ظاهرة قدسية تكسر حاجز الصمت والتخاذل إنها فكرة، وعقيدة، وخط دفاع أخير يُعرَف بـ”محور المقاومة”.

لم يعد الأمر مُجَـرّد تجمع عسكري أَو تكتل سياسي عابر؛ بل هو اندماج قدري، بين إرادات صلبة، تتجلى فيه أواصر لا ترهبها طائرات العدوّ الأمريكي والصهيوني ولا تذيبها رمال النسيان.

إن ما يربط صنعاء العصية بضاحية بيروت المقاومة ليس مُجَـرّد تنسيق جغرافي، بل هو قسم علوي مهيب، محفور بأبجدية الدم المنجز.

لقد كانت المقاومة الإسلامية، سيف الأُمَّــة وغمد عزتها، أول من أدركت ببصيرتها الثاقبة أن العدوان على اليمن والمأساة اليمنية لم تكن حدثًا منعزلًا، بل هي محور استئصال واختبار مصير يستهدف قلب المحور الاستراتيجي وكسر العمود الفقري للمقاومة، مدركة أن العدوان لم يكن على الجغرافيا اليمنية وحسب، بل على شريان العقيدة الواحدة.

منذ اليوم الأول للعدوان الغاشم على اليمن، انبثق صوت سيد شهداء الأُمَّــة والإنسانية، السيد الأسمى حسن نصر الله -رضوان الله عليه-، مدويًا كالجلجلة، لا يخطئه صمت المتخاذلين.

ولم تكن خطاباته مُجَـرّد بيان سياسي، بل كانت مظلة سيادة وصيحة حق نافذة، نسفت أوهام شرعية العدوان المزعومة وكشفت عري المشروع التآمري وفضحت زيف ادِّعاءاته، مصنفة إياه نكسة أخلاقية وتاريخية بامتيَاز.

هذا الموقف شكّل درعًا إعلاميًّا ومعنويًّا حمى الصمودَ اليمني من الانهيار في عصف التضليل الدولي.

إن ارتقاءَ الترسانة اليمانية الباسلة، من الصواريخ الباليستية وفوق الصوتية إلى المسيرات الكاسرة للهيمنة، التي باتت تخرق عمق دول العدوان وتخنقُ كَيان الاحتلال الصهيوني في البحر الأحمر والعربي، هو ثمرة جهادية مشتركة تعلن ميلاد مفهوم جديد للأمن الإقليمي تحت سلطة الإرادَة الجماعية للمقاومة.

إن الموقف اليمني اليوم تجاه حزب الله في لبنان، في غمرة المعركة الوجودية، ليس وليد استجابة ظرفية، بل هو وفاء مؤصل لأهل الوفاء، وفرض عين قدري ووفاء سرمدي لفضل لا يُمحى، ودين كرامة مستحق ومؤبد لا يسقطه التقادم لأهل العزة الذين لم يتزلزلوا حين ارتعشت الأقدام، واعتراف بفضل سابق حفرته المقاومة بأظافرها الفولاذية في جسد المعركة اليمنية القدسية.

الموقف اليمني اليوم، بإعلانه الصارم واللا متناهي، بأن أي عدوان على لبنان وحزب الله سيجد اليمن بكامل قوته في قلب المعركة، هو تأكيد لدين الكرامة والوفاء المنقوش في ذاكرة الأحرار وعهد الشرف الذي لا يسقط بالتقادم، وأن اليمن لا ينصر أخاه وحسب، بل يشاركه المصير والفتح.

فبينَ صمود اليمن الشامخ ووعي لبنان الثابت، تُعاد صياغة المعايير ليشرق فجرُ السيادة الحقيقية كطود أشم لا تبلغه سهام التخاذل.

هذا الميثاق هو إعلان بليغ يعيد تشكيل وجه التاريخ بمطرقة الحق، ويرسم خطًا أحمر جديدًا للعزة لا يمكن تجاوزه، مؤكّـدًا أن تجزئة المصير هي استحالة عقائدية في قاموس الأحرار.

هذه الملحمة اليمنية بصمودها الأُسطوري هي دليل دامغ على أن عقيدة المقاومة لا تعرف الجغرافيا، بل تتحد في وجه الاستكبار الكوني.

وهذا التلاحم يرسل برقية مشفرة إلى كُـلّ من يراهن على تجزئة المحور وعزله، لن يُفرد أي جزء من محورنا بالاستئصال، فالعدوان على طرف هو عدوان على الكل.

إن النصرَ الحقيقي لليمن وهزيمة المعتدين فيه، هو الذي يعيد للأُمَّـة مجدها وعنوانها الأقدس، وهو الطريق الذي يمر حتمًا بفك قيد المسجد الأقصى.

وقد علمنا موقف حزب الله أن المبادئ تُصان بالتضحية لا بالمساومة، وأن الأخوة الإيمانية تتجلى في أصعب الظروف وأخطر الثغور.

وختامًا: ستبقى المقاومة الإسلامية في لبنان عمود سنارة لهذا التيار الجهادي العابر للحدود، وستظل بيروت وصنعاء طودي عز شاهدين على أن صلابة الإرادَة الحرة أقوى من كُـلّ مكائد الأعداء وخيانات الأتباع، حتى تشرق شمس السيادة والكرامة على جميع الأُمَّــة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحمد الضبيبي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273345/
🌍 اليمن بين ذكرى الاستقلال الثامن والخمسين وواقع الاحتلال الجديد

💢 المشهد اليمني الأول/

في اللحظة التي يستعيد فيها اليمنيون الذكرى الثامنة والخمسين لعيد الجلاء، تخرج من ذاكرة هذا الشعب أصوات الفجر الذي أشرقت فيه عدن حرة بعد عقود من الاستعمار البريطاني، يومها لم يكن اليمنيون يحتفلون بورقة اتّفاق ولا ببيان سياسي، بل كانوا يصنعون استقلالًا انتزعوه من قلب النار بدماء الشهداء وإصرار الثوار وإرادَة شعب قرّر أَلَّا يعيشَ منكسرًا ولا خاضعًا.

لكن الذكرى اليوم تأتي بطعم مختلف، بطعم مر وحارق؛ لأَنَّ اليمن الذي طرد المستعمر الأول يقف الآن أمام استعمار جديد أكثر وقاحة وأكثر دهاء، استعمار يغير جلده وأسماءه لكنه يحتفظ بذات الهدف، وهو السيطرة على الأرض والثروة والموقع، وبنفس العقلية التي كانت تحكم ضابط الميناء في عدن قبل نصف قرن.

الفرق الوحيد أن الاحتلال الجديد جاء بوجوه يمنية صنعتها أنظمة عميلة ومكونات نفعية غذت الصراعات والتقسيم والارتهان حتى تحولت إلى أدوات في يد الطامعين.

حضرموت التي كانت خزائن اليمن وجسر حضارته ونهضته تتحول اليوم إلى ساحة مفتوحة يتقاسمها المتصارعون على الموانئ وعلى النفط وعلى البحر، قوات تتنازع النفوذ وكل منها تحمل مشروعًا خارجيًّا يخدم من يمولها لا من ينتمي إليها، بينما المواطن يعيش بين الخوف وفقدان الخدمات وتبدل مربعات السيطرة وكأن المحافظة أرض تجارب لمراكز قرار لا ترى في اليمني سوى مادة للاختبار.

وفي المخاء المشهد أكثر فجاجةً، الميناء الذي كان شريان التجارة اليمنية صار قاعدة نفوذ مغلقة لا تخضع لسلطة وطنية ولا لإرادَة شعب، بل لخريطة مصالح مرسومة من وراء الحدود، معارك وانقسامات وأدوات تتبدل حسب رغبة المشغلين والنتيجة واحدة: استنزاف الأرض وتحويل الساحل الغربي إلى منصة لخدمة مشاريع ليست يمنية ولا تحمل لليمن خيرًا.

والحال ذاته في عدن، مدينة الثورة والثوار وعصبُ الاقتصاد اليمني، منارة التحرّر التي تحولت اليوم إلى مربعات أمنية متناحرة تدار بتوجيه المحتلّ، نفس عدن التي ألهمت حركات التحرّر في المنطقة صارت مسرحًا للكراهية والعنصرية والمناطقية ومحطة مفتوحة لتمرير أجندة خارجية تقطع أوصال المدينة وتخنق روحها الوطنية.

ثم تأتي سقطرى، الجوهرة النادرة، درة بحر العرب، الجزيرة التي تحتضن شجرة دم الأخوين التي لا يوجد مثلها في العالم، الجزيرة التي يتغنى بها علماء البيئة والسياحة حول العالم، تحولت إلى محمية مفتوحة للاحتلال، عبث بالأشجار النادرة وصيد جائر وتغيير الهُوية وحتى تغيير رقم الاتصال، كُـلّ ذلك تحت حماية دولية ومظلة شرعية مزيفة سمحت بإدخَال اليمن تحت الوصاية ابتداء من تعطيل الدستور إلى المبادرة الخليجية إلى تحصين القتلة إلى وضع البلد تحت البند السابع واستمرار الحرب السياسية والعسكرية والاقتصادية على الشعب اليمني عشر سنوات كاملة.

لكن ما يجري اليوم كشف كُـلّ شيء، أسقط الأقنعة، فضح المشاريع الاستعمارية الجديدة وجعل الحقيقة واضحة لمن كان مخدوعًا، أما الأحرار فلم ينتظروا هذه اللحظة، قالوها من اليوم الأول: نحن نرفض الوصاية ونرفض الاحتلال، ودفعوا ثمن موقفهم دمًا وحصارًا وتجويعًا ولا زالوا يدفعون ولن يتوقفوا حتى يتحرّر آخر شبر من تراب هذا الوطن؛ لأَنَّهم يدركون أن الحرية لا تقبل القسمة وأن الاستقلال لا يكتمل بنصف سيادة وأن الطريق إلى العزة ليس مفروشًا بالورود.

هنا تصبح ذكرى الجلاء الثامنة والخمسين ليست مُجَـرّد محطة احتفال، بل نداء صريح لليقظة، معنى الاستقلال الحقيقي ليس رفع علم ولا تغيير اسم شارع، بل قدرة شعب على امتلاك قراره وحماية أرضه وصون ثرواته ورفض كُـلّ يد تمتد لتقوده أَو تتحكم به تحت أي شعار كان.

اليمن يقف اليوم أمام مفترق طرق، إما أن يستعيد الروح التي أسقطت الاستعمار الأول، وإما أن يسمح لاحتلال جديد أن يكتب مستقبله وقواعد نفوذه تحت لافتة دعم مزعوم وتحالفات مشروخة وشرعية مستوردة.

من حضرموت إلى المخاء إلى عدن إلى سقطرى تصرخ الأرض أن الاستقلال لم يكتمل وأن الجلاء الحقيقي يبدأ فقط عندما تعود السيادة كاملة وعندما تتساقط كُـلّ المليشيات والولاءات الخارجية وعندما يصبح القرار يمنيًّا خالصًا تصنعه الإرادَة الوطنية الحرة لا أجندات مشغلي الفنادق أَو غرف العمليات الأجنبية.

وفي النهاية تبقى الذكرى نداءً للشعوب التي تعرف أن التاريخَ لا يرحم وأن الأرض لا تحمي نفسها وأن من يفرط بشبر يتنازل لاحقًا عن وطن، وأن اليمن الذي صنع مجده بأيدي أبنائه قادر أن يستعيد حريته وسيادته إذَا التفتت البُوصلة نحو الوطن فقط.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جميل المقرمي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273347/
🌍 الجبهة اليمنية وصراع الصمود ضد الهيمنة

💢 المشهد اليمني الأول/

إنَّ جبهةً معها الله لا تنكسر ولو كان ضدَّها الوجود كلُّه، وهذه الحقيقة تتجلى اليوم في المشهد اليمني بكل وضوح، حَيثُ يقف الشعب اليمني في جبهة متماسكة تقودها إرادَة الإيمان والوعي، ويقودها السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله بثباتٍ ورؤيةٍ استراتيجية جعلت من هذه الجبهة رقمًا صعبًا في معادلات المنطقة.

فالمعركة التي يخوضها اليمن ليست معركة حدود أَو نفوذ فحسب، بل معركة وجود في مواجهة مشروع واسع تتشارك فيه أمريكا وكَيان الاحتلال والسعوديّة والإمارات، ومعهم المنافقون الذين باعوا مواقفهم وتحولوا إلى أدوات في آلة الهيمنة الخارجية.

لقد حاولت هذه القوى أن تكسر إرادَة اليمنيين عبر الحرب الاقتصادية والعسكرية والإعلامية، لكنَّ كُـلّ تلك المحاولات اصطدمت بجدار الوعي الشعبي الذي أدرك أنَّ الهجمة ليست على طرفٍ سياسي أَو جغرافي، بل على هُوية اليمن واستقلال قراره.

وهنا يبرز دور القيادة التي نجحت في تحويل الحصار إلى فرصة للاعتماد على الذات، وتحويل الاستهداف إلى سببٍ إضافي لتعزيز وحدة الجبهة الوطنية في مواجهة العدوان.

ويمكن القول إنَّ الجبهة اليمنية اليوم تشكِّل حالة نادرة في المنطقة من حَيثُ قدرتها على الجمع بين الصمود الشعبي والقيادة الواعية والرؤية الواضحة لطبيعة الصراع.

فالسعوديّة والإمارات، رغم ثرواتهما الضخمة ودعم واشنطن وتل أبيب لهما، لم تستطيعا تحقيق أهدافهما، بل تحوَّلتا إلى طرف مأزوم يسعى إلى الخروج من الحرب بأقل الخسائر الممكنة.

أما أمريكا وكَيان الاحتلال فقد وجدا في اليمن قوَّة ترفض الخضوع، وتستطيع أن تغيِّر موازين الصراع في البحر الأحمر والممرات الدولية رغم كُـلّ الضغوط.

إن ما يميز الجبهة اليمنية هو أنها لا تقاتل بالوكالة عن أحد، ولا تنفِّذ مشاريع خارجية، بل تدافع عن سيادتها وكرامة شعبها.

ولهذا استطاعت أن تفضح مشروع التطبيع الإقليمي، وأن تكشف حقيقة المتواطئين الذين يبرّرون العدوان ويهاجمون المقاومة اليمنية إعلاميًّا وسياسيًّا خدمةً للمحتلّ الصهيوني والأمريكي.

وفي الوقت نفسه، فَــإنَّ هذه الجبهة أثبتت أنَّ القوة ليست في حجم الترسانة العسكرية، بل في روح الصمود والإيمان بعدالة القضية.

ويأتي ذكر السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي هنا؛ باعتبَاره حجر الزاوية في هذا الصمود، فقد استطاع بخطابه الواعي وقراءته العميقة للمشهد أن يحافظ على اتّجاه البوصلة نحو العدوّ الحقيقي، وأن يجنِّب اليمن الانزلاق إلى الصراعات الداخلية التي حاولت أطراف العدوان إشعالها منذ اليوم الأول.

كما نجح في تعزيز مفهوم الجبهة الجامعة التي تضم كُـلّ من يؤمن بأن اليمن لا يجب أن يكون تابعًا ولا ساحة نفوذ للمحتلّ.

إن صمود الجبهة اليمنية اليوم ليس إنجازا عسكريًّا فحسب، بل هو إنجاز سياسي وأخلاقي يعيد الاعتبار لفكرة التحرّر الوطني في زمنٍ حاولت فيه القوى الكبرى أن تفرض منطق الاستسلام على الشعوب.

ومع استمرار اليمن في الدفاع عن قضيته، ومع تزايد الوعي الشعبي في مواجهة التضليل الإعلامي، بات واضحًا أنَّ مشروع الهيمنة يواجه مأزقًا حقيقيًّا، وأن الجبهة اليمنية أصبحت نموذجًا يُدرَّس في الإرادَة والقدرة على تحويل المعاناة إلى قوة.

وهكذا، فَــإنَّ الجبهة اليمنية في صراعها الواسع ضد السعوديّة والإمارات وأمريكا وكَيان الاحتلال ومن دار في فلكهم من المنافقين، تقدم اليوم درسًا في أن الشعوب الحرة، مهما كانت الظروف، تستطيع أن تصنع مستقبلها عندما تمتلك القيادة الواعية والإرادَة الصلبة والوعي الجمعي بأن الكرامة لا تُشترى ولا تُباع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاهر أحمد عمير

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273350/
🌍 سوريا تفاجئ تونس في كأس العرب

💢 المشهد اليمني الأول/

فاز منتخب سوريا على نظيره تونس 1-0، في المباراة التي جمعت المنتخبين على ملعب أحمد بن علي في الدوحة،الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى لدور المجموعات في بطولة كأس العرب التي تستضيفها قطر خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر الحالي.

وجاء افتتاح كأس العرب صاخباً، وصنع منتخب سوريا المفاجأة الأولى بعد فوزه بهدف رائع لنجمه عمر خريبين، وحاول «نسور قرطاج» تسجيل التعادل بعدة فرص سانحة لكن لم ينجحوا في ذلك.

وشهدت المباراة تطبيق قانون استبعاد اللاعب المصاب لمدة دقيقتين، وهذا ماحصل مع لاعب سوريا كردغلي.

ويقضي التعديل بإخراج أي لاعب لمدة دقيقتين إذا طلب دخول الطاقم الطبي بداعي الإصابة ثم تبيّن أنه قادر على مواصلة اللعب بدون وجود إصابة حقيقية، وذلك في إطار جهود الفيفا للحد من محاولات إهدار الوقت التي تزايدت خلال السنوات الأخيرة.

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273352/
🌍 ما هو موقف أنصار الله تجاه ما يجري في حضرموت؟

💢 المشهد اليمني الأول/

“نحن نتعاطف مع المجتمع الحضرمي في مواجهته لمليشيات الإمارات، كما هو حال أغلب الشعب اليمني، لكن هذا التعاطف لا يعني بالضرورة تحوّله إلى عمل عسكري مساند لقبائل حضرموت، لان طبيعة الصراع القائم يجعل هذا الاحتمال غير واقعي، إلا في حال تم استدعائنا لحماية المجتمع الحضرمي في سياق استعادة سيادة وإستقلال اليمن فعندها لن نتأخر لحظة واحدة.”

لأن ما يجري من صراعات في المحافظات المحتلّة ليس سوى “صراعات عبثية ناتجة عن توتر العلاقة بين السعودية والإمارات حول تقاسم النفوذ والثروة”، وهي صراعات ما تلبث أن تنتهي “كما في كل مرة” باتفاق ثنائي جديد “لإعادة تقاسم الكعكة على أشلاء ابناء الشعب اليمني ومعاناتهم.”

لذلك من الصعب التنبؤ بنتائج هذه المعركة أو التأثير في مسارها، لأن أي اتفاق سعودي–إماراتي مفاجئ قد يقلب المشهد رأسًا على عقب؛ فكما قد ينتهي المشهد اليوم إلى “تسليم حضرموت للانتقالي دون قتال”، قد يقود غدًا إلى “انسحاب قوات الانتقالي من حضرموت، بما في ذلك المكلا نفسها، بعد تكبده لخسائر فادحة في سبيل السيطرة عليها.”

بل لا يُستبعد أن ما يجري اليوم من حشود وتلويح باجتياح حضرموت ليس سوى “بروفة متفق عليها بين الإمارات والسعودية”، تهدف إلى “إخضاع المجتمع الحضرمي الذي لا يزال متماسكًا” ودفعه إلى تقديم المزيد من التنازلات للسعودية، ليس فقط في ما يتعلق “بنهبها لثروات حضرموت النفطية والغازية ومناجم الذهب”، بل أيضًا في ما يخص “حصولها على منفذ بحري على المحيط الهندي.”

لذلك نقول لإخواننا وأهلنا في الضالع ويافع وردفان: “لا تنجرّوا إلى معارك عبثية مُكلفة”، فمثل هذه الصراعات غالبًا ما تنتهي “باتفاقٍ ثنائي بين السعودية والإمارات، بينما يدفع اليمن ثمن كل ذلك.”

إن “قضية اليمنيين الحقيقية التي ينبغي ان نلتف حولها هي استعادة سيادة واستقلال اليمن”، وكلما تورطنا في معارك جانبية فإنها “تُبعدنا اكثر عن ذلك الهدف الذي لا يمكن تحقيقه إلا بتوحدنا لخوض معركة تحرير اليمن من صعده إلى المهرة.”

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: محمد البخيتي

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273358/
🌍 تيليسور تحذّر واشنطن: فنزويلا ستصبح “اليمن الكبير”.. كاراكاس ستقصف كميامي وصنعاء ستتكرر في أمريكا اللاتينية

💢 المشهد اليمني الأول/

في تحذير لافت حمل نبرة استراتيجية عالية، نشرت شبكة تيليسور (TeleSUR) الفنزويلية تقريرًا تحليليًا مطوّلًا أعدّه الباحث سيرجيو رودريغيز جيلفنشتاين، تحت عنوان: “أمريكا ستواجه يمنًا موسعًا في فنزويلا.. كاراكاس صنعاء وميامي تل أبيب”، مؤكدة أن أي تدخل عسكري أمريكي في فنزويلا سيقود واشنطن إلى مستنقع يشبه التجربة اليمنية لا سيناريوهات غزة أو سوريا.

وأشار التقرير إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم ورابع أكبر احتياطي غاز، إلى جانب ثروات ضخمة من الحديد والبوكسيت والكولتان والمياه، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا للهيمنة الأمريكية، في ظل سعي واشنطن للسيطرة على ممرات الطاقة العالمية.

ويرى الباحث أن واشنطن لم تستوعب “الخطر الجيوسياسي” الذي شكّله اليمن المقاوم في وجه العدوان الثلاثي (الأمريكي – السعودي – الإسرائيلي)، حيث تحوّل بلد كان يُستهان به إلى قوة صاروخية وإرادة قتالية قلبت موازين الحرب.
وذكّر التقرير بأن التحالف كان يخطط عام 2015 لـ”القضاء على مجموعة من البدو خلال ثلاثة أسابيع والسيطرة على باب المندب”، لكن الحرب استمرت عشر سنوات كاملة دون نصر.

وبحلول عام 2019، بحسب التقرير، تمكن اليمنيون من تطوير منظومة صاروخية ومسيرات متقدمة تفوق سرعة الصوت، استُخدمت في ضرب منشآت أرامكو النفطية، وهو ما جعل الأسطول الأمريكي في البحر الأحمر بلا جدوى. وأشار إلى أن دراسة للبنتاغون أقرت بأن حاملات الطائرات الأمريكية لم تعد آمنة في المنطقة بعد التجربة اليمنية.

وأبرز التقرير تشابهًا جيوسياسيًا بين المحور اليمني الفنزويلي، قائلاً إن المسافة بين كاراكاس وميامي (2200 كم) توازي تقريبًا المسافة بين صنعاء وتل أبيب، حيث تتعرض الأخيرة لهجمات مستمرة من الصواريخ والمسيرات اليمنية.

وأضاف أن فنزويلا، بفضل دعم إيران وروسيا وكوريا الشمالية، قادرة على تطوير سلاح ردع صاروخي متطور خلال عام واحد فقط، يجعلها عصيّة على أي هجوم خارجي.

واختتم التقرير تحليله بالتأكيد أن أي غزو شامل لفنزويلا سيكون كارثيًا على أمريكا، نظرًا لمساحة البلاد الهائلة (مليون كم²)، وعدد سكانها (30 مليونًا)، ووحدة جيشها وقيادتها.
وقال الباحث محذرًا: “في حال إقدام واشنطن على عدوان عسكري، فإنها لن تواجه فنزويلا فقط، بل يمنًا جديدًا أكبر وأقوى وأكثر تسليحًا.”

تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/273366/