تِرّيَاق
3.08K subscribers
431 photos
110 videos
26 files
283 links
ربي اغفر لي ولوالدَيَّ وللمؤمنين والمؤمنات
الأحياء منهم والأموات.

هُنا أسَال الله أن يُعمر الأثر وننتفع به.

للتواصل: https://t.me/tryaa8bot
Download Telegram
مفاتيح الحضور بين يدي الله

الخشوع يبدأ من تعظيم المقام؛ فالمصلي واقف في أشرف موقف يبلغه في دنياه، بين يدي ملك الملوك، حيث تصغر المقامات كلها، وتنكشف حقيقة العبد في حضرة ربه. ومن أعظم ما يعينه على الخشوع: أن يدخل صلاته بقلب مودع، يستحضر أن هذه الركعات قد تكون آخر عهده بالدنيا، فيحسن القيام والقراءة والركوع والسجود. ثم ليوقن أن كل الهموم التي تزاحمه في صلاته مفاتيحها بيد من وقف بين يديه؛ فما شغله عن الله لا يملكه إلا الله، وما كدر قلبه لا يكشفه إلا الله. وما أهمّه لا يفرجه إلا الله، ثم يتذكر أن الصلاة عنوان العمل يوم القيامة، فإذا صلحت استقام الميزان، وظهر أثرها في سائر الطاعات. وليستحضر أن غاية الخلق كلها تنتهي إلى العبودية، وأن هذا الوقوف هو خلاصة الوجود ومعناه. فإذا قال: الله أكبر، طرح تحت هذه الكلمة كل هم وخوف ووجع؛ فالله أكبر من كل ما يكبر في النفس.

ثم يدخل على باب الفاتحة دخول المناجي؛ فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، أصغى بقلبه إلى جواب ربه: حمدني عبدي. وإذا قال: الرحمن الرحيم، استشعر قرب الرحمة وسمع: أثنى علي عبدي. وإذا قال: مالك يوم الدين، وقف قلبه عند جلال الملك والحساب وسمع: مجدني عبدي.

وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، أدرك شرف العهد بين العبد وربه: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ماسأل. وإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، انفتح له باب المسألة. بهذا تكون الفاتحة مناجاة يتردد صداها في القلب، وتغسل غفلة المصلي بمعنى القرب».

أ.د. خالد أبا الخيل.
اللهم إنا نسألك من النعمة تمامها، ومن العافية دوامها، ومن العيش أهنأه، ومن العمر أسعده، ومن العلم أنفعه، ومن القول أصدقه، ومن اليقين أكمله، ومن الخير أعظمه، ومن الستر أجمله، ومن اللطف أجمله

برحمتك يا أرحم الراحمين.
تِرّيَاق
Photo
‏من عاجل بركة لزوم الاذكار ..

الجلوس لذكر الله بداية الصباح يعطي القلب نوراً وانشراحا وقوةَ مضيٍّ في الحياة .

قال الإمام ابن القيم: " ذكر الله تعالى يسهل الصعب، وييسر العسير ويخفف المشاق؛ فما ذُكر الله عز وجل على صعب إلا هان، ولا على عسير إلا تيسّر، ولامشقة إلا خفت، ولاشدة إلا زالت ولاكُربة إلا انفرجت ".
ولا يغيبُ عن بال الداعي أنه يُحَصِّل بسبب الدعاء: سكينةً في النفس، وانشراحًا في الصدر، وصبرًا يسهل معه احتمال الواردات عليه.

‏وهذا نوعٌ عظيمٌ من أنواع الاستجابة.

‏• أذكار طَرَفي النهار (١٣).
فضل الاستغفار

‏قال ابن تيمية -رحمه الله-:

والإستغفار من أكبر الحسنات وبابه واسعٌ، فمن أحسّ بتقصيرٍ في قوله أو عمله أو حاله أو رزقه، أو تقلب قلبٍ؛ فعليه بالتوحيد والإستغفار ففيهما الشفاء؛ إذا كانا بصدقٍ وإخلاص.

‏وكذلك إذا وجد العبد تقصيراً في حقوق القرابة والأهل والأولاد والجيران والإخوان؛ فعليه بالدعاء والاستغفار.

• مجموع الفتاوى (١١ / ٦٩٨).
" لا يزال المرء يعاني من الطاعة، حتى يألفها ويحبها، فيقيض الله له ملائكة تؤزه إليها أزاً، توقظه من نومه إليها، ومن مجلسه إليها؛ فإياك وترك سترة العبادة مهما كانت مرقعة ".

ابن القيم
Forwarded from مبادرة صِلـة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
متى عوَّدت نفسك عليه؛ صار سجيةً لك.
https://ehsan.sa/campaign/8CB39F2538

الصدقة خير ما يُهدى للميت
‏فمَنّ تَصَدق لميت سَخر الله مَنّ يَتَصَدق لهُ بعد مَماته
ويقول ﷺ "مانقص مالٍ من صدقة"
تصدقوا بما تجود به أنفسكم بهذا اليوم الفضيل🤍

اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
اللهم اغفر لنا التقصير ولا تجعل الدنيا أكبر همنا.
قد يخيَّل لبعضهم أنّ الأيام ستفرغ له في المستقبل من الشواغل، وتصفو له من المكدِّرات والعوائق، ولكن الواقع المشاهد على العكس من هذا: كلما كبرت سنُّك، كبرت مسؤولياتك، وضاقت أوقاتك، ونقصت طاقاتك. فالوقت في الكبر أضيق، والجسم فيه أضعف، والصحة فيه أقلّ، والنشاط فيه أدنى، والواجبات والشواغل فيه أكثر وأشدّ!
فبادر ساعات العمر وهي سانحة، ولا تتعلق بالغائب المجهول.

عبد الفتاح أبو غدة | قيمة الزمن.
تعودوا على الشُكر وعلى تقديس اللحظات بالحمد
كونوا على إمتنان دائم لكُل شيء
Forwarded from الأُتْرُجَّة (….)
[رسالة إلى من فقد لذّة الطّاعات بعد مضيّ زمن من استقامته]

من أغرب ما تراه في أحوال الخلق، أن يجعلوا لذّة العبادة هي الأصل، والغاية، والمقياس؛ فإن وجدوا في الطاعة خفّةً في النفس، وصفاءً في الروح، ودمعةً رقراقة، قالوا: ها نحن عرفنا ربّنا!
وإن طالت عليهم السجدة، وجفّت الدموع، وتلبّدت الخواطر، قالوا: ما لنا لا نذوق ما كنّا نذوق؟! وأين ذهبت تلك اللذّة التي أبهجتنا في أول الطريق؟!

وما دروا -هداهم الله- أن هذه اللذّة منحةٌ لا مِحنة، وأنها رزقٌ لا استحقاق، وأن الله يبتلي بالحرمان كما يبتلي بالعطاء.

وقد جاء عن أحد التابعين أنه جاهد نفسه على الخشوع عشرين سنة، حتى فتح الله عليه.
فإن كان هؤلاء -من تشرّبت أرواحهم بالوحي، وشربت أفئدتهم من كؤوس اليقين- ما ظفروا بلذّة الطاعة إلا بعد جهادٍ طويل، فكيف بعابرٍ على باب التوبة لم تزل قدماه حديثتي العهد بالسير؟!

بل إن كثيرًا من التائبين يُرزَقون في أوّل استقامتهم طمأنينةً في الصلاة، وانشراحًا في الذكر، ولذّةً في الدموع؛ حتى إذا رسخت أقدامهم، ابتلاهم الله بجفافٍ عارض، ليعلم:
هل هم عبّاد للذّة، أم عبّاد للربّ؟
هل يسيرون حيث سارَ لهم الشعور؟ أم حيث أمرهم الله وإن قلّ الوجدان؟

وقد قال النبي ﷺ لما سأله أبو بكر ومعه رجلٌ آخر، عن نزول حال قلوبهم خارج مجلسه الشريف:
"لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة في الطرقات".
أي أن دوام علوّ الإيمان والصفاء حالٌ يخصّ الملائكة، لا البشر.

فليس العجب أن يفتُر القلب، بل العجب أن يثبُت مع الفتور.
وليس الكرامة أن تبكي، بل أن تُصلّي وإن لم تبكِ.
وليس الأصل أن تُحِبّ، بل أن تُطيع وتثبُت وتبذل، ثم تسأل الله الحبّ.

فمن وجد لذّة الطاعة، فليحمد الله على الهدي والفضل،
ومن لم يجد، فليجاهد نفسه، فإن النبي ﷺ جعل علامة الخير أن تَجرّ الطاعةُ أختها، لا أن تجرّ اللذّة مثلها.
والله يُحبّ أن يُرى العبد مُرهقًا في سبيله، مُصابرًا في مرضاته، واقفًا على باب الصلاة وإن أعرض عنه الشعور.

فاللذّة كرامة، والثبات عبودية، والتقلّب سنّة،
وما دام قلبك يرجع، ولسانك يستغفر، ونفسك تأبى المعصية، فأنت بخير.
لا تيأس، فإن الله لا يقطع من أقبل عليه، وإن قلّ وجدانه، ومن صدق الله صدقه.

يا من انتكستَ لأنك فقدتَ حلاوة الطاعة: لا ترجع عن الطريق، بل زد عليه.. فإن ربّك لم يزل هناك، وإن لذّتك التي مضت، كانت فقط تذكرةً كي لا تنسى أين موضعك من الرحمة.

واللهُ المستعان، وعليه التكلان.
في الثُّلث الأخير من الليل رب الكون يسأل
‏- هل من سائل فيُعطى؟
‏- هل من داع فيُستجاب له؟
‏- هل من مستغفر فيُغفر له؟

‏استشعر هذا الفضل واذهب وتوضَّأ واستقبل القبلة وصلِّ الوتر وابتهل بالدُّعاء وبث شكواك وأمنياتك، وكن على يقين تام بأنَّه سيستجيب لك ولن يرد عبده خائبًا.
الحمد لله الذي أحيانا وبلّغنا يومًا جديدًا بفضله.

اللهم افتح لنا فيه أبواب الخير، ويسّر لنا أمورنا، وبارك لنا في أعمارنا وأرزاقنا وأهلينا، وارزقنا قلبًا مطمئنًا، ونفسًا راضية، ولسانًا ذاكرًا، وعملًا صالحًا متقبّلًا.

اللهم اكتب لنا في هذا اليوم من التوفيق أجمله، ومن الرزق أطيبه، ومن العافية أكملها، واصرف عنا كل سوء، واغفر لنا ولوالدينا.
قال ابن القيم -رحمه الله-:

ومن عرف الله؛ صفا له العيش، وطابت له الحياة، وهابه كل شيء، وذهب عنه خوف المخلوقين، وأنس بالله، واستوحش من الناس، وأورثته المعرفة الحياء من الله، والتعظيم له، والإجلال، والمراقبة، والمحبة، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والرضا به، والتسليم لأمره.

• روضة المحبين (٥٥١).
مفاتيح إجابة الدعاء : الانكسار لله ، والافتقار إليه ، واليقين في الله ، والثقة بموعود الله ، وحُسْن الظنِّ بالله ؛ ولا يُؤتاها من تعلَّق قلبه بالناس ، أو من تسخَّط من طول البلاء ، أو يَئِسَ من نتائج الدعاء ..

• د. سلطان العرابي.
تِرّيَاق
من جوامع دعاء النبي .. بطاقة.pdf
الصَّلاة على النبيِّ ﷺ من أسبَاب إجابة الدُّعاء؛ وأفضلها أن تحتضنَها في جَميع دُعائك فتبدأ بها وتوسّطها وتختم بها ..

‏قال ابن تيمية -رحمه الله-:

فإنَّ الصَّلاة عليه من أعظم الوسَائل الَّتي بها يُستجاب الدُّعاء وقد أمَر الله بها.

• مجموع الفتاوى (٢٥٧/١).
﴿ وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُو ﴾

‏هنا الإيمان وهُنا اليقين، وتوكلك لا على الأسباب بل على مُسبب الأسباب سُبحانه.
﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم﴾
[التوبة: ١٠٢]

إذا أرادَ الله بِعَبْد خيرا جعله معترفا بذنبه ممسكا عَن ذنب غَيره جوادا بِما عِنْده زاهدا فِيما عنده مُحْتملا لأذى غَيره.
-ابن القيم