اعلم أن كثرة التعنت في النظر يؤدي إلى طلب تحصيل الحاصل والتشكيك فيه، وقد جربنا ذلك وتأثيره في الموسوسين في الطهارة وفي النية وأمثالهما من الأمور الضرورية.
ابن الوزير.
ابن الوزير.
إذا أحطت بما ذكرناه اتضح عندك أن من حاد عن مذهب الشافعي يكون محروما من مذهب الاجتهاد المطلق، وأن علم الحديث قد أبى أن يناصح لمن لم يتطفل على الشافعي وأصحابه رضي الله تعالى عنهم.
الولي الدهلوي
الولي الدهلوي
قال الخلال : وأخبرني أبو بكر بن صدقة، سمعت أبا القاسم بن الختلي قال : قام رجل فقال : أريد من يكتب لي من كتاب الصلاة ما ليس في كتب أبي بكر بن أبي شيبة.
فقلنا له ليس لك إلا أبو بكر الأثرم. قال: فوجهوا إليه ورقا، فكتب ست مائة ورقة من كتاب الصلاة. قال : فنظرنا، فإذا ليس في كتاب ابن أبي شيبة منه شيء.
قلت: مع سعة كتاب ابن أبي شيبة زاد عليه الأثرم كل هذا، وللأسف لم يصلنا أكثر تراث الأثرم، ومن نظر فيما بقي من سننه يدرك أن كتابه خزانة آثار، وهذا الكتاب وغيره من كتب المتقدمين من أهل الحديث أشد ما يؤسف لفقده من تراثنا.
فقلنا له ليس لك إلا أبو بكر الأثرم. قال: فوجهوا إليه ورقا، فكتب ست مائة ورقة من كتاب الصلاة. قال : فنظرنا، فإذا ليس في كتاب ابن أبي شيبة منه شيء.
قلت: مع سعة كتاب ابن أبي شيبة زاد عليه الأثرم كل هذا، وللأسف لم يصلنا أكثر تراث الأثرم، ومن نظر فيما بقي من سننه يدرك أن كتابه خزانة آثار، وهذا الكتاب وغيره من كتب المتقدمين من أهل الحديث أشد ما يؤسف لفقده من تراثنا.
الصواب أن يلتزم التسلسل على سبيل التعاقب ويقال: يحتمل أن يكون هناك حوادث متسلسلة متعاقبة، فلا يلزم قدم شخص غير الواجب، والإجماع إنما ينعقد على فساد القول بشخصٍ قديم غير الواجب وصفاته.
مزرا جان الباغنوي الأشعري.
مزرا جان الباغنوي الأشعري.
موقف الأشاعرة من الحنابلة:
موقف السنوسي في شرح الكبرى نموذجا:
لا يخفى على متتبع ما في كتب الأشاعرة من تسفيه وتبديع وتضليل وفي بعضها تكفير للقائل بمقالات هي من المشتركات بين الحنابلة أو هي قول جمهورهم.
ومن ذلك ما يوجد في كتب السنوسي الذي على كتبه وما سار على نهجها مدار الدرس العقدي الأشعري في مصر وبلاد المغرب.
فما حال الحنابلة في كتبه ؟
أهل بدع أصحاب غاية في الضلالة وتورط في بحبوحة الجهالة .. لم يراعوا ضرورات العقول .. تناهوا في الغباء:
قال في شرح الكبرى( ص٣٦٥): ذهبت الحشوية المنتمون إلى الظاهر إلى أن كلام الباري القائم بذاته حروف وأصوات ومع كونه حروفا وأصواتا هو قديم أزلي !
وهؤلاء أصحاب غاية في الضلالة، وتورط في بحبوحة الجهالة، فإن من سواهم أهل البدع ربما تعن لهم شبهة مخيلة لا تهدم من أول مرة الضرورات، أما هؤلاء فلم يراعوا ضرورات العقول، ولا وقفوا من أول مرة عند شيء منها، نعوذ بالله من الخذلان.
ثم أخذ يحكي عن هؤلاء الذين سماهم حشوية جملة مقالات بغير تحرير وضبط وفصل دقيق بين أصناف من يدخلونهم في هذا الاسم كعادة الأشعرية فيما ينسبونه للحشوية.
وقال: هؤلاء حكموا بذلك ( حكموا بقدم الحرف والصوت القائم بذات الله ) لعظيم غباوتهم وجهلهم بالضروريات التي تدرك بأوائل العقول.
وقال اليوسي في حاشيته معززا لكلام السنوسي: ذهبوا ( أي من يسميهم بالحشوية) من جهلهم وتناهيهم في الغباوة إلى أن الكتابة هي المكتوب والتلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء ( وهذا ينص عليه الحنابلة كما في مختصر المعتمد لأبي يعلى وغيره ) ولا شك أن الإعراض عن هؤلاء الأغبياء أليق من أن يخاطبوا.
وقال السنوسي: وقد لطخت الحشوية بهذا المذهب الفاسد ( يقصد إثبات الفوقية الحقيقية ) بعض أئمة أهل السنة فربما نسبوه لأحمد رضي الله عنه إذ هم مقلدون له في الفروع.
وبكلامه هذا يتبين مراده بالحشوية.
وبعد هذا ما حالهم عنده من حيث الاسم الشرعي ؟
أقل أحوالهم الفسق.
قال السنوسي:
فالذي أجمع عليه أهل الحق أن الصواب والحق في العقليات واحد، والمخطئ فيه آثم عاص فاسق.
ولهذا لا يستغرب أن كان من أسباب التنكيل بابن تيمية مجرد القول بقيام الحرف والصوت بذات الله ( الذي هو محل إجماع حنبلي ) فقد ذكروا ليخرجوا ابن تيمية من سجنه أن " الذي يطلب منه أن يعتقده أن ينفي الجهة والتحيز، وأن لا يقول إن كلام الله حرف وصوت قائم به، بل هو معنى قائم بذاته ".
والسنوسي في موقفه هذا امتداد لمن سبقه ولم يتفرد به لكن ذكره لأنه أمثل من يتخذ نموذجا لمعرفة المستقر عند الأشعرية.
ولذا الأشعري الذي يبدع كبار أئمة الحنابلة من اليعلوية أو من الموافقين لابن تيمية هو الموافق للمستقر في كتب أئمته، وهو يستثني من يسميهم فضلاء الحنابلة وهؤلاء إن وجدوا فغاية في القلة.
ولذا إذا رأيت منتسبا للحنبلية يوصي بتراث الأشاعرة العقدي بغير إنكار للمنكرات المخالفة لعقائد الحنابلة مع السكوت عن الحط الذي فيه على الحنابلة أو القائل بمقالاتهم اعلم أنه عابث ينتسب لمذهب يوصي بغير تحرز بكتب من يبدعونهم ويصفونهم بشر الأوصاف، وقد تجد هذا العابث لا ينكر إلا على أحد المعاصرين من الأشعرية مع أن هذا الأشعري المعاصر لم يصنع سوى أنه سار وفق المستقر في تراث أئمته.
موقف السنوسي في شرح الكبرى نموذجا:
لا يخفى على متتبع ما في كتب الأشاعرة من تسفيه وتبديع وتضليل وفي بعضها تكفير للقائل بمقالات هي من المشتركات بين الحنابلة أو هي قول جمهورهم.
ومن ذلك ما يوجد في كتب السنوسي الذي على كتبه وما سار على نهجها مدار الدرس العقدي الأشعري في مصر وبلاد المغرب.
فما حال الحنابلة في كتبه ؟
أهل بدع أصحاب غاية في الضلالة وتورط في بحبوحة الجهالة .. لم يراعوا ضرورات العقول .. تناهوا في الغباء:
قال في شرح الكبرى( ص٣٦٥): ذهبت الحشوية المنتمون إلى الظاهر إلى أن كلام الباري القائم بذاته حروف وأصوات ومع كونه حروفا وأصواتا هو قديم أزلي !
وهؤلاء أصحاب غاية في الضلالة، وتورط في بحبوحة الجهالة، فإن من سواهم أهل البدع ربما تعن لهم شبهة مخيلة لا تهدم من أول مرة الضرورات، أما هؤلاء فلم يراعوا ضرورات العقول، ولا وقفوا من أول مرة عند شيء منها، نعوذ بالله من الخذلان.
ثم أخذ يحكي عن هؤلاء الذين سماهم حشوية جملة مقالات بغير تحرير وضبط وفصل دقيق بين أصناف من يدخلونهم في هذا الاسم كعادة الأشعرية فيما ينسبونه للحشوية.
وقال: هؤلاء حكموا بذلك ( حكموا بقدم الحرف والصوت القائم بذات الله ) لعظيم غباوتهم وجهلهم بالضروريات التي تدرك بأوائل العقول.
وقال اليوسي في حاشيته معززا لكلام السنوسي: ذهبوا ( أي من يسميهم بالحشوية) من جهلهم وتناهيهم في الغباوة إلى أن الكتابة هي المكتوب والتلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء ( وهذا ينص عليه الحنابلة كما في مختصر المعتمد لأبي يعلى وغيره ) ولا شك أن الإعراض عن هؤلاء الأغبياء أليق من أن يخاطبوا.
وقال السنوسي: وقد لطخت الحشوية بهذا المذهب الفاسد ( يقصد إثبات الفوقية الحقيقية ) بعض أئمة أهل السنة فربما نسبوه لأحمد رضي الله عنه إذ هم مقلدون له في الفروع.
وبكلامه هذا يتبين مراده بالحشوية.
وبعد هذا ما حالهم عنده من حيث الاسم الشرعي ؟
أقل أحوالهم الفسق.
قال السنوسي:
فالذي أجمع عليه أهل الحق أن الصواب والحق في العقليات واحد، والمخطئ فيه آثم عاص فاسق.
ولهذا لا يستغرب أن كان من أسباب التنكيل بابن تيمية مجرد القول بقيام الحرف والصوت بذات الله ( الذي هو محل إجماع حنبلي ) فقد ذكروا ليخرجوا ابن تيمية من سجنه أن " الذي يطلب منه أن يعتقده أن ينفي الجهة والتحيز، وأن لا يقول إن كلام الله حرف وصوت قائم به، بل هو معنى قائم بذاته ".
والسنوسي في موقفه هذا امتداد لمن سبقه ولم يتفرد به لكن ذكره لأنه أمثل من يتخذ نموذجا لمعرفة المستقر عند الأشعرية.
ولذا الأشعري الذي يبدع كبار أئمة الحنابلة من اليعلوية أو من الموافقين لابن تيمية هو الموافق للمستقر في كتب أئمته، وهو يستثني من يسميهم فضلاء الحنابلة وهؤلاء إن وجدوا فغاية في القلة.
ولذا إذا رأيت منتسبا للحنبلية يوصي بتراث الأشاعرة العقدي بغير إنكار للمنكرات المخالفة لعقائد الحنابلة مع السكوت عن الحط الذي فيه على الحنابلة أو القائل بمقالاتهم اعلم أنه عابث ينتسب لمذهب يوصي بغير تحرز بكتب من يبدعونهم ويصفونهم بشر الأوصاف، وقد تجد هذا العابث لا ينكر إلا على أحد المعاصرين من الأشعرية مع أن هذا الأشعري المعاصر لم يصنع سوى أنه سار وفق المستقر في تراث أئمته.
❤1
فائدة تاريخية:
السلطان محمود بن سبكتكين فاتح الهند كان من الكرامية.
السلطان محمود بن سبكتكين فاتح الهند كان من الكرامية.
❤1
أتمنى أني كنت في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يكن لي سمع ولا بصر رجاء أن يلمحني بنظرة.
القطب الشيرازي ( ت ٧١٠ )
القطب الشيرازي ( ت ٧١٠ )
😢6👍2❤1
Forwarded from كناش الأنظار والفوائد
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
" عن أنس بن مالك قال : لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ؛ أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه ؛ أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي، وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا".
❤3😢1
كناش الأنظار والفوائد
أولى ما يعتنى به في أبواب الزهد والسلوك بعد القرآن الكريم ما أفرد في ذلك في كتب الحديث الشريف، ومن ذلك: ١- كتاب الرِقاق من صحيح البخاري. ٢- كتاب الرقاق من صحيح مسلم. ٣- أبواب الزهد من سنن الترمذي. ٤- كتاب الزهد من سنن ابن ماجه ٥- كتاب الرقاق من سنن الدارمي.…
مما يوصى به في هذا الشأن:
كتاب التوبة والزهد من مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي.
وكتاب الزهد والرقائق من كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر العسقلاني.
وبهذا يكون المرء قد طالع أحاديث وآثار هذا الباب الواردة في أهم كتب السنة والأثر.
كتاب التوبة والزهد من مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي.
وكتاب الزهد والرقائق من كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر العسقلاني.
وبهذا يكون المرء قد طالع أحاديث وآثار هذا الباب الواردة في أهم كتب السنة والأثر.
قرأت الكتاب ( القائد إلى تصحيح العقائد للمعلمي ) فأعجبت به أيما إعجاب، لصبر العلامة على معاناة مطالعة نظريات المتكلمين خصوصا من جاء منهم بعد من ناقشهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم كالعضد والسعد، ثم رده عليهم بالأسلوب الفطري والنقول الشرعية التي يؤمن بها كل من لم تفسد عقيلته بخيالات الفلاسفة والمتكلمين، فسد بذلك فراغا كان على كل سني سلفي سده بعد شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى، وأدى عنا دینا کنا مطالبين بقضائه، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وحشرنا وإياه في زمرة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. آمين.
محمد عبد الرزاق حمزة ( ت ١٣٩٢ ).
محمد عبد الرزاق حمزة ( ت ١٣٩٢ ).
👍3
التراث الأشعري بعد ابن ابن تيمية آل إلى اتجاهين:
١- الكلام الفلسفي.
وأصحاب هذه الاتجاه مدار اشتغالهم وأعلى ما يعولون عليه المواقف للعضد وشرحه للشريف والمقاصد وشرحه للسعد.
٢- الاتجاه التقليدي.
وأصحاب هذا الاتجاه مدار اشتغالهم على كتب السنوسي وما قاربها كجوهرة اللقاني.
لذا المشتغل بنقد الأشعرية يكفيه إبطال ما في هذه الكتب التي انتهى إليها أصحاب المذهب.
فلو كُتِب في نقد إلهيات المواقف وإلهيات المقاصد وشرح الكبرى للسنوسي لكونها أعلى كتب السنوسي الدرسية مع ملاحظة الأعمال على هذه الكتب لكان في ذلك غنية وكفاية في نقد مذهب الأشعرية.
فالمذهب يكفي في نقده نقد ما آل إليه حاله واعتمده أصحابه، أما نقد تفردات بعض الأعيان وما قد يأتي به بعض المعاصرين فلا ينقضي مع قلة نفعه في نقد المذهب لأن غايته أنه نقد لفرد لا يمثل المذهب.
١- الكلام الفلسفي.
وأصحاب هذه الاتجاه مدار اشتغالهم وأعلى ما يعولون عليه المواقف للعضد وشرحه للشريف والمقاصد وشرحه للسعد.
٢- الاتجاه التقليدي.
وأصحاب هذا الاتجاه مدار اشتغالهم على كتب السنوسي وما قاربها كجوهرة اللقاني.
لذا المشتغل بنقد الأشعرية يكفيه إبطال ما في هذه الكتب التي انتهى إليها أصحاب المذهب.
فلو كُتِب في نقد إلهيات المواقف وإلهيات المقاصد وشرح الكبرى للسنوسي لكونها أعلى كتب السنوسي الدرسية مع ملاحظة الأعمال على هذه الكتب لكان في ذلك غنية وكفاية في نقد مذهب الأشعرية.
فالمذهب يكفي في نقده نقد ما آل إليه حاله واعتمده أصحابه، أما نقد تفردات بعض الأعيان وما قد يأتي به بعض المعاصرين فلا ينقضي مع قلة نفعه في نقد المذهب لأن غايته أنه نقد لفرد لا يمثل المذهب.
👍4
جلال الدين ( الدواني ) وأضرابه من أجهل الناس في الأحاديث وكلام السلف الصالح كما لا يخفى على العارف المنصف.
الآلوسي.
الآلوسي.
نقد التاج السبكي إيراد الذهبي للفخر الرازي في كتابه الميزان في الضعفاء، وقال في ضمن ذلك:
أنه ( أي الرازي ) لا رواية له فذكره في كتب الرواة مجرد فضول وتعصب ... وأدخله في جماعة ليس هو منهم، أعني رواة الحديث فإن الإمام لا رواية له.
أنه ( أي الرازي ) لا رواية له فذكره في كتب الرواة مجرد فضول وتعصب ... وأدخله في جماعة ليس هو منهم، أعني رواة الحديث فإن الإمام لا رواية له.
هو ( الرازي ) لعمري إمام في نقل مثل ذلك مما لا يعول عليه عند أئمة الحديث فإياك والاقتداء به.
الآلوسي
الآلوسي
ذكر التاج السبكي طبقات حفاظ الشريعة، فلما أتى لذكر حفاظ الشريعة في زمنه، ذكر الأسماء التالية في الطبقة قبل الأخيرة:
القاضي سعد الدين الحارثي ، والحافظ أبي الحجاج المزي ، والشيخ تقي الدين ابن تيمية ، والشيخ فتح الدين بن سيد الناس ، والحافظ قطب الدين عبد الكريم الحلبي ، والحافظ علم الدين البرزالي ، وشيخنا الذهبي ، والشيخ الوالد.
القاضي سعد الدين الحارثي ، والحافظ أبي الحجاج المزي ، والشيخ تقي الدين ابن تيمية ، والشيخ فتح الدين بن سيد الناس ، والحافظ قطب الدين عبد الكريم الحلبي ، والحافظ علم الدين البرزالي ، وشيخنا الذهبي ، والشيخ الوالد.
قال أبو نصر الرملي: أتانا الفضيل بن عياض بمكة فسألناه أن يملي علينا فقال:
ضيعتم كتاب الله وطلبتم كلام فضيل وابن عيينة ولو تفرغتم لكتاب الله لوجدتم فيه شفاء لما تريدون.
قلنا: قد تعلمنا القرآن.
قال: إن في تعلم القرآن شغلاً لأعماركم وأعمار أولادكم وأولاد أولادكم.
قلنا: كيف ؟
قال: لن تعلموا القرآن حتى تعرفوا إعرابه ومحكمه ومتشابهه وحلاله وحرامه وناسخه ومنسوخه، إذا عرفتم ذلك اشتغلتم عن كلام فضيل وغيره.
ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم:
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم مَّوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَاۤءࣱ لِّمَا فِی ٱلصُّدُورِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ﴾
ضيعتم كتاب الله وطلبتم كلام فضيل وابن عيينة ولو تفرغتم لكتاب الله لوجدتم فيه شفاء لما تريدون.
قلنا: قد تعلمنا القرآن.
قال: إن في تعلم القرآن شغلاً لأعماركم وأعمار أولادكم وأولاد أولادكم.
قلنا: كيف ؟
قال: لن تعلموا القرآن حتى تعرفوا إعرابه ومحكمه ومتشابهه وحلاله وحرامه وناسخه ومنسوخه، إذا عرفتم ذلك اشتغلتم عن كلام فضيل وغيره.
ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم:
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم مَّوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَاۤءࣱ لِّمَا فِی ٱلصُّدُورِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ﴾
❤13👍3
ليس لقدم العهد يفضل القائل، ولا لحداثته يهضم المصيب ولكن يعطى كل ما يستحق، وكثير من الناس من تحرى هذه البلية الشنعاء، فتراهم إذا سمعوا شيئا من النكت الحسنة غير معزو إلى معین استحسنوه ؛ بناء على أنه للمتقدمين، فإذا علموا أنه لبعض أبناء عصرهم، نكصوا على الأعقاب واستقبحوه، أو ادعوا أن صدور ذلك عن عصري مستبعد، وما الحامل لذلك إلا حسد ذميم.
المبرد
المبرد
❤3
Forwarded from محمد أبو فارس
وإذا تفقَّهَ الرجلُ وتأدَّبَ بطريقة قومٍ من المؤمنين ، مثل اتباع الأئمة والمشايخ ، فليس له أن يجعل قدوته وأصحابه هم العيار ، فيوالي من وافقهم ، ويعادي من خالفهم ، فينبغي للإنسان أن يعوِّد نفسه التفقُّهَ الباطنَ في قلبه ، والعمل به ؛ فهذا زاجرٌ ، وكمائنُ القلوب تظهر عند المحن .
وليس لأحدٍ أن يدعو إلى مقالةٍ أو يعتقدها لكونها قول أصحابه ، ولا يناجز عليها ، بل لأجل أنها مما أمر اللهُ به ورسوله ، أو أخبر الله به ورسوله ، لكون ذلك طاعةً لله ورسوله .
شيخ الإسلام ، مجموع الفتاوى (٢٠/٨) .
وليس لأحدٍ أن يدعو إلى مقالةٍ أو يعتقدها لكونها قول أصحابه ، ولا يناجز عليها ، بل لأجل أنها مما أمر اللهُ به ورسوله ، أو أخبر الله به ورسوله ، لكون ذلك طاعةً لله ورسوله .
شيخ الإسلام ، مجموع الفتاوى (٢٠/٨) .
❤7
اعلم أن الله تعالى قد يوقع بعض المخلصين في شيء من الخطأ ابتلاء لغيره أيتبعون الحق ويدعون قوله أم يغترون بفضله وجلالته ؟
وهو معذور بل مأجور؛ باجتهاده وقصده الخير وعدم تقصيره؛ ولكن من تبعه مغترا بعظمته بدون التفات إلى الحجج الحقيقية من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يكون معذورا، بل هو على خطر عظيم.
المعلمي
وهو معذور بل مأجور؛ باجتهاده وقصده الخير وعدم تقصيره؛ ولكن من تبعه مغترا بعظمته بدون التفات إلى الحجج الحقيقية من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يكون معذورا، بل هو على خطر عظيم.
المعلمي
❤6