كناش الأنظار والفوائد
22.1K subscribers
1.55K photos
150 videos
50 files
319 links
" انظُر كَيفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انظُر أَنّى يُؤفَكونَ "
Download Telegram
مما يعجبني في البيئة العلمية الغربية وأرجو لو انتشر في بيئتنا:
وفرة المصنفات التي يشترك بها عدد من أهل الاختصاص فيغطي كل واحد منهم أحد جوانب الموضوع ويخرج كل ذلك في كتاب واحد.

وفائدة هذا المسلك في أمرين:
١- اختصار الوقت فبعض المواضيع الكبيرة لو تولاها باحث واحد لطال عليه الزمن ولم ينجز الكتابة فيها.

٢- تجويد المنتج العلمي فإن أهل الاختصاص وإن اشتركوا في اختصاصهم فإن لكل واحد منهم مزيد عناية واختصاص بمسألة أو عَلَم، فيكتب كل واحد فيما له مزيد عناية به، وثمرة هذا خروج منتج علمي تكاملت جهود أهل الاختصاص في تتميم جوانبه.
الانتماء غير المشروط لجماعة أو شيخ دون الاطلاع على أطروحات العلماء الآخرين والاستفادة منها= يجعل الإنسان يعيش حالة من التخندق لا يستطيع فيها رؤية أي خطأ من جماعته وشيخه، ولا يتصور اهتزاز الصورة المثالية التي في خياله.

في هذه الحالة يعيد تعريف نفسه وتقييمها من خلال هذا الانتماء.

فهو عندما يدافع عن طائفته باستماته= إنما يدافع عن وجوده وعن مستقبله الذي لا يتخيل الحياة بدونه.

هذه العقلية الحادّة تتصور عندئذ أنّ أي نقد سيؤدي إلى انهيار ذاته، فيتلاشى ولا يكون شيئا مذكورا.

إن الانتماء العام لله ورسوله والصحب الكرام مع الاستفادة من العلماء الربانيين= لا يتحمله البعض،
وإنما يبحث عن انتماء خاص يحمل عنه كثيرا من المهام ويساعده في تفاصيل اختياراته الحياتية، ثم هو يقوم بوظيفة جزئية صغيرة واضحة المعالم ويُفاخر بكل إنجازات هذا الانتماء.

يعيش حياته أشبه بموظف صغير ضمن شركة كبيرة ناجحة، فإذا انتُقدت= يخشى أن تسقط الشركة ويُرمى في الشارع بلا مأوى.
في معنى عشق العلم:
قال الصفدي واصفا ابن تيمية:
يذهل عن نفسه ويغيب في لذة العلم عن حِسّه.
لا تطلب علم الحديث في مصر فنحن معشر كبار علماء الأزهر لا أحد منا يحفظ عشرة أحاديث ولا نعرف صحيحا من ضعيف، وإنما نقرأ سوادا في بياض مقلدين للمؤلفين.

الزنكلوني ( ت ١٣٥٩ ) أحد كبار المدرسين بالجامع الأزهر.
جاء في ترجمة أبي جعفر النسفي " يُحكى أنهُ باتَ ليلةً مهمومًا، مِن ضيق البال وسوء الحال وكثرة العيال! فوقع في خاطره فرْعٌ مِن فروع مذهبه، فأُعجب به، فقامَ يَرقُص في دارهِ ويقول: أينَ الملوك وأبناء الملوك ؟!! فسألتهُ زوجته فأخبرها فتعجّبت".

وهذا يقارب حالي بعد وقوفي على بحث نفيس لم يطبع بعد لابن تيمية في مسألة التحسين والتقبيح.

والحمد لله الذي جعلنا ندرك لذة العلم.
من المصنفات التي لم تصلنا لابن تيمية:
شرح مسائل من الأربعين للرازي.

لكني أشك أن الشيخ قد نثر هذا الكتاب في بقية كتبه، لأنه قد تتبع جملة من مسائل الأربعين ونقدها فيما وصلنا من كتبه بحيث لو جمعت لخرج كتاب يصدق عليه العنوان المذكور.
كناش الأنظار والفوائد
" المتكلمون واحتكار الكلام باسم العقل " نسب بعض المتكلمين قديما لمن ذم علم الكلام أو قرر الاستغناء عنه القول بعدم حجية نظر العقل أو ألزموه بذلك وربما نسبوا إليه التناقض إذا رأوه يستدل بالمعقول على أصول الدين مع ذمه للمتكلمين، كأنما يتوهمون أن ذمهم لأجل مطلق…
اعتقاد موجود ليس بمتحرك ولا ساكن ولا منفصل عن العالم ولا متصل به ولا داخل فيه ولا خارج عنه لا يهتدي إليه أحد بأصل الخلقة في العادة ولا يهتدي إليه أحد إلا بعد الوقوف على أدلة صعبة المدرك عسرة الفهم.

العز بن عبد السلام.

قلت:ما ذكره أهم خاصة تفرق بين النظر العقلي القريب الذي جاء الشرع بتعزيزه وبين النظر الكلامي البعيد المبتدع.

فالأول يهتدي الناس إليه بيسر في مجرى العادة، والثاني لولا التلقين والتوارث لم يخطر ببال أكثر الناس.

وفي الأول الكفاية في تحصيل أصول الحقائق وكبرى اليقينيات بأيسر المسالك، والثاني على فرض أنه موصل فلا يكون إلا بعد جهد جهيد بحيث أن بعض سالكيه قد ينقضي عمره متحيرا .. ولا يصل.

لذا كان من يحتم النظر الكلامي البعيد من قطاع الطريق على السالكين لمعرفة الله.

والتمييز بين نوعي النظر القريب والنظر الكلامي البعيد من المهمات في هذا الشأن فأهل الكلام يوهمون ألا نظر إلا نظرهم، وقد نبه الخطابي قديما لهذا التلبيس الواقع، وللمعلمي من المعاصرين حرص على رفع هذا التلبيس.
👍1
التوحيد .. قد جعل الآن عبارة عن صناعة الكلام ومعرفة طريق المجادلة والإحاطة بطرق مناقضات الخصوم والقدرة على التشدق فيها بتكثير الأسئلة، وإثارة الشبهات وتأليف الإلزامات، حتى لقب طوائف منهم أنفسهم بأهل العدل والتوحيد وسمي المتكلمون العلماء بالتوحيد مع أن جميع ما هو خاصة هذه الصناعة لم يكن يعرف منها شيء في العصر الأول، بل كان يشتد منهم النكير على من كان يفتح بابا من الجدل والمماراة.

فأما ما يشتمل عليه القرآن من الأدلة الظاهرة التي تسبق الأذهان إلى قبولها في أول السماع فلقد كان ذلك معلوما للكل، وكان العلم بالقرآن هو العلم كله، وكان التوحيد عندهم عبارة عن أمر آخر لا يفهمه أكثر المتكلمين، وإن فهموه لم يتصفوا به.

الغزالي.
2👍1
تجدهم إذا أرادوا الرد على المتكلمين غرفوا من تراث ابن تيمية، والشيخ لم تبلغ ردوده هذه المرتبة العليا إلا بدراية واسعة بتراث المخالف، فالذام لمن رام سلوك مسلك الشيخ كمن يذم الزارع على غرس البذور مع أكله الثمار.
كناش الأنظار والفوائد
أنسب كتب ابن تيمية التي تتميز بعلو المستوى مع شيء من الشمول للتحشية عليها شرح الأصفهانية، ولو صنع هذا متمكن من تراث الشيخ والتراث الكلامي والفلسفي لخرج لنا عملا علميا مهما في بابه. فغالب ما كتِب على كتب ابن تيمية من أعمال علمية غرضها البيان والتقريب، وشأن…
من أراد كتابة حاشية على شرح الأصفهانية فيستحسن أن يعتني بالأمور التالية:
١- شرح غوامض الكتاب وإشاراته.
٢- بيان المقدمات والأمور التي طوى الشيخ ذكرها وبنى الكلام على ما بعدها.
٣- توثيق النصوص والمقالات التي أجمل الشيخ في ذكرها.
٤- تتميم بعض كلام الشيخ بما ذكره في مصنفاته الأخرى.
٥- تعزيز تقريرات الشيخ بالنقول المناسبة عن السلف والخلف.
٦- الربط بين كلام الشيخ والتراث الفلسفي والكلامي خاصة الذي أتى بعده.
٧- الإجابة على بعض الإيرادات التي لم يجب عليها الشيخ.
٨- إعادة ترتيب وتلخيص بعض كلام الشيخ المنتشر غير المرتب في الشرح.
٩- بيان وجه دلالة بعض المنقولات على غرض الشيخ من إيرادها.
١٠- التنبيه على أصول مسائل الفن التي لم يتكلم الشيخ فيها، وهذا أمر كمالي، لكنه نافع ليكون الكتاب قد اشتمل على أصول مسائل الفن.
👍1
القول الذي حكاه(= الرازي في مسألة التحسين والتقبيح) عن المعتزلة هو مذهب جماهير العقلاء من المسلمين وغير المسلمين.

ابن تيمية.

قلت: بعض يستشنع محض موافقة المعتزلة، لذا يتكلف القول بعدم الموافقة، ولا خلاف مع المعتزلة باتجاهاتهم في أصل المقالة، وذكر المفارقة في الفروع حال الكلام في أصل القول خبط في البحث.

والمعتزلة إنما قالوا ها هنا بما دلت عليه النصوص، وحسبك أن حجج القرآن العقلية على توحيد العبادة مبناها على التحسين والتقبيح العقلي، وإنما تذم موافقة المعتزلة فيما ابتدعوه لا في مطلق ما قالوه.
👍2
كناش الأنظار والفوائد
القول الذي حكاه(= الرازي في مسألة التحسين والتقبيح) عن المعتزلة هو مذهب جماهير العقلاء من المسلمين وغير المسلمين. ابن تيمية. قلت: بعض يستشنع محض موافقة المعتزلة، لذا يتكلف القول بعدم الموافقة، ولا خلاف مع المعتزلة باتجاهاتهم في أصل المقالة، وذكر المفارقة…
حسن الأشياء وقبحها فيما يرجع إلى كون الفعل واجبا أو محظورا، هل هو لوجوه عائدة إلى تلك الأفعال أم لا ؟

فالصابئة والتناسخية والبراهمة والمعتزلة والكرامية وجمهور الخلق قالوا به والأشعرية نفوه.

الرازي
👍1
القول بالتحسين والتقبيح العقلي مشهور عن الحنفية ورووه عن إمامهم، ومن الظواهر اللافتة تجاهل عدة من الأشاعرة لهم.

فها هنا نص على التناسخية والبراهمة ولم ينص عليهم 🙂
من اتبع ظنه وهواه فأخذ يشنِّع على من خالفه بما وقع فيه من خطأ ظنه صوابا بعد اجتهاده، وهو من البدع المخالفة للسنة، فإنه يلزمه نظير ذلك أو أعظم أو أصغر فيمن يعظمه هو من أصحابه، فقل من يسلم من مثل ذلك في المتأخرين؛ لكثرة الاشتباه والاضطراب، وبعد الناس عن نور النبوة وشمس الرسالة الذي به يحصل الهدى والصواب.
ابن تيمية
المناهج العلمية الدقيقة هي المناهج التي صُنفّت كتبها لتكون محلا للدرس مع مراعاة الكتاب الدرسي السابق أو اللاحق لها، بحيث تتكامل هذه الكتب فيكون التدرج في دراسة المسائل دقيقا منضبطا، وهذا قليل الوقوع، فأغلب المناهج التي تكتب للعلوم تقريبية ليس إلا.

لذا تجد في كتب تجعل في مرتبة المتوسطين بحثا أعمق في بعض المسائل من كتب موضوعة للمنتهين، بل قد تجد بعض المسائل النافعة يحويها كتاب للمبتدئين ويخلو عنها كتاب للمنتهين.

وهذا ينبه لترك التشديد في شأن المناهج، ولأن كون الكتاب وضع في مرتبة المنتهين لا يعني أنه يغني عن كتب المراتب السابقة، فلا ينفك طالب العلم المهتم ومحب التوسع في الاطلاع عن النظر في كل كتاب لقي حظا من القبول وضع في أي مرتبة في مناهج الدرس.

وحسب طالب العلم الالتزام بأي منهج مشهور بين المشتغلين بالعلم، فالمهم تحصيل أساس العلم، وعامة المناهج المتداولة تكفل هذا الأمر، ثم النقائص سيدركها بنفسه بعد اشتغاله بالعلم فيعرف كيف يسدها.
1👍1
يلزم المضي في العلم الشرعي بالشروع فيه

قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:
مضت السنة بأن الشروع في العلم….يلزم كالشروع في الحج، يعني: أن ما حفظه من علم الدين ليس له إضاعته؛

لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم) رواه أبو داود .

وقال ( عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فرأيت في مساوئ أعمالها الرجل يؤتيه الله آية من القرآن ثم ينام عنها حتى ينساها) .











قناة أحمد بن ناصر اولقعيمي 📚 https://t.me/Algoayme
قوله "كتبه" أي أنها منزلة من عنده، وأنها كلامه القائم بذاته، المنزه عن الحروف والصوت.
ابن غنام مؤرخ الدعوة النجدية (تـ ١٢٢٥)
" لولا فتح الباري ثم فتح الباري ما قضيت أوطاري ".
محمد علي آدم الإثيوبي
😢2
🙂
على أن هذا الكف المعدوم النظير يوجه مثله لمن نفى تأثير قوى الأشياء مع قوله بأن العرض لا يبقى زمانين.
كناش الأنظار والفوائد
الذي يبدو لي أن تحرير المراد من الرؤية بهذا الكشف البالغ ( تحرير الغزالي ) والتحقيق الذي تئول به إلى نوع من الإدراك محله على المختار ( اختيار الرازي ) النفس الناطقة إنما هو بمثابة تعديل لمذهب أهل السنة نتيجة ما أحسوا به من حرج وضيق تجاه تلك المحالات التي…
وإذا كان في قدرة الصانع أن يجعل قوة هذا الإدراك في عضو البصر الذي يكون بعد البعث لم يبعد أن يكون تعالى مرئيا يوم القيامة من غير تشبيه ولا تكييف ولا مسامتة ولا محاذاة.

الفيلسوف المشائي الفارابي ( ت ٣٣٩ )