لكثرة ما يطبع من كتب .. للمعاصرين خاصة تنغمر بعض الكتب الجيدة في هذا الزحام .. لذا من وظيفة طلبة العلم الدلالة على محاسن الكتب المغمورة .. خاصة ذات العناوين التقليدية غير الجاذبة.
حاصل ما مع أكثرهم حسن الظن بإمامه الذي سلك طريقته، وتقليده في أصوله، وهو يرى بعقله خلافها ويستشكلها، ويقر بأنها مشكلة جدا، ثم ينكس على رأسه ويقول: هو أعلم بالمعقول مني .. وهكذا شأن جميع أرباب المقالات والمذاهب، يرى أحدهم في كلام متبوعه ومن يقلده ما هو باطل، وهو يتوقف في رد ذلك لاعتقاده أن إمامه وشيخه أكمل منه علما وأوفر عقلا، هذا مع علمه وعلم العقلاء أن متبوعه وشيخه ليس بمعصوم من الخطأ ..
ابن القيم.
ابن القيم.
الناس ما عرفوا قدر نفوسهم، تذهب أوقاتهم فيما لا نفع فيه من المحادثة الفارغة مع الأحباب والإخوان والانشغال عن الخير بقال فلان قال فلان، والعاقل من اشتغل بعمارة وقته، فإن الأنفاس معدودة ومخاطب في كل نفس بطاعة.
أحمد بن إدريس الحسني ( ت ١٢٥٣ )
أحمد بن إدريس الحسني ( ت ١٢٥٣ )
﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
الغرض من المباحثة العلمية:
الغرض الضبط الديني العلمي، لا الضبط العنادي الذي مضمنونه الكلام بلا علم أو عدم قصد الحق.
ابن تيمية
الغرض الضبط الديني العلمي، لا الضبط العنادي الذي مضمنونه الكلام بلا علم أو عدم قصد الحق.
ابن تيمية
Forwarded from سعد خضر (سعد خضر)
والاعتقاد إنما أضيف إلى أحمد لأنه أظهره وبينه عند ظهور البدع وإلا فهو كتاب الله وسنة ورسوله حظ أحمد منه كحظ غيره من السلف: معرفته والإيمان به وتبليغه والذب عنه.
ابن تيمية.
ابن تيمية.
كناش الأنظار والفوائد
النظر للعلماء باعتبارهم ورثة للأنبياء يقتضي وزن تراثهم والإفادة منه بلحاظ هذا الاعتبار. فمن كان تراثه كاشفا لكنوز الشريعة ذابا عن أصولها مقربا لوسائل فقهها الرشيد كان حظه من الوراثة النبوية بقدر ما في تراثه مما سلف. ومن كان تراثه في تفاصيل ودقائق لا ثمرة…
شيخ الإسلام مع بسطه الكلام في كتبه، إلا أنه يقع في ضمن كلامه عبارات مكثفة المعاني أشبه بالمتون، كقوله أعلاه في بيانه وظيفة العالم الوارث للأنبياء عليهم الصلاة والسلام:
معرفته والإيمان به وتبليغه والذب عنه.
وهي خلاصة مركزة لما أردت إيصاله.
معرفته والإيمان به وتبليغه والذب عنه.
وهي خلاصة مركزة لما أردت إيصاله.
ابن القيم أقرب تلامذة ابن تيمية له من حيث الموسوعية والاطلاع الواسع وكثرة التصنيف.
وقد كرر أصحاب كتب التراجم التنبيه على هذه الخصلة في ابن القيم.
قال الصفدي بعد بيانه سعة علمه بالتفسير والخلاف ومذاهب السلف وغير ذلك:
وما جمع أحد من الكتب ما جمع؛ لأن عمره أنفقه في تحصيل ذلك .. وكان عنده من كل شيء في غير ما فن ولا مذهب بكل كتاب نسخ عديدة.
وقال ابن كثير:
اقتنى من الكتب ما لا يتهيأ لغيره تحصيل عشره من كتب السلف والخلف، وبالجملة كان قليل النظير بل عديم النظير في مجموعه وأموره وأحواله.
وقال ابن رجب:
تفقه في المذهب، وبرع وأفتى .. وتفنن في علوم الإِسلام، وكان عارفًا بالتفسير لا يجارى فيه، وبأصول الدين، وإليه فيهما المنتهى، والحديث ومعانيه وفقهه، ودقائق الاستنباط منه، وبالفقه وأصوله وبالعربية، وله فيها اليد الطولى، وتعلم الكلام والنحو وغير ذلك، وكان عالمًا بعلم السلوك، وكلام أهل التصوف، وإشاراتهم، ودقائقهم، له في كل فن من هذه الفنون اليد الطولى .. ولا رأيت أوسع منه علمًا، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو المعصوم، ولكن لم أرَ في معناه مثله .. وقال القاضي برهان الدين الزُّرْعي عنه: ما تحت أديم السماء أوسع علمًا منه .. صنف تصانيف كثيرة جدًا في أنواع العلم، وكان شديد المحبة للعلم وكتابته ومطالعته وتصنيفه واقتناء الكتب، واقتنى من الكتب ما لم يحصل لغيره.
وقال ابن حجر: .. واسع العلم عارفا بالخلاف ومذاهب السلف .. وكان مغرى بجمع الكتب فحصّل منها ما لا يحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم.
وقد كرر أصحاب كتب التراجم التنبيه على هذه الخصلة في ابن القيم.
قال الصفدي بعد بيانه سعة علمه بالتفسير والخلاف ومذاهب السلف وغير ذلك:
وما جمع أحد من الكتب ما جمع؛ لأن عمره أنفقه في تحصيل ذلك .. وكان عنده من كل شيء في غير ما فن ولا مذهب بكل كتاب نسخ عديدة.
وقال ابن كثير:
اقتنى من الكتب ما لا يتهيأ لغيره تحصيل عشره من كتب السلف والخلف، وبالجملة كان قليل النظير بل عديم النظير في مجموعه وأموره وأحواله.
وقال ابن رجب:
تفقه في المذهب، وبرع وأفتى .. وتفنن في علوم الإِسلام، وكان عارفًا بالتفسير لا يجارى فيه، وبأصول الدين، وإليه فيهما المنتهى، والحديث ومعانيه وفقهه، ودقائق الاستنباط منه، وبالفقه وأصوله وبالعربية، وله فيها اليد الطولى، وتعلم الكلام والنحو وغير ذلك، وكان عالمًا بعلم السلوك، وكلام أهل التصوف، وإشاراتهم، ودقائقهم، له في كل فن من هذه الفنون اليد الطولى .. ولا رأيت أوسع منه علمًا، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو المعصوم، ولكن لم أرَ في معناه مثله .. وقال القاضي برهان الدين الزُّرْعي عنه: ما تحت أديم السماء أوسع علمًا منه .. صنف تصانيف كثيرة جدًا في أنواع العلم، وكان شديد المحبة للعلم وكتابته ومطالعته وتصنيفه واقتناء الكتب، واقتنى من الكتب ما لم يحصل لغيره.
وقال ابن حجر: .. واسع العلم عارفا بالخلاف ومذاهب السلف .. وكان مغرى بجمع الكتب فحصّل منها ما لا يحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم.
نص بمثابة دستور في طلب العلم:
فكل ما أنزل الله جل ثناؤه في كتابه رحمة وحجة ، عَلمَهُ مَنْ عَلمَهُ، وجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، لا يَعْلَمُ مَن جَهِلَهُ ولا يَجْهَلُ مَن عَلِمَه.
والناس في العلم طبقات :
موقعهم من العلم بقدر درجاتهم في العلم به ، فَحُقَّ على طلبة العلم بلوغُ غاية جهدهم في الاستكثار من علمِه، والصبرُ على كل عارضٍ دون طلبِه، وإخلاصُ النية لله في استدراك علمه نصًّا واستنباطاً، والرغبةُ إلى الله في العون عليه ، فإنه لا يُدرك خيرٌ إلا بعونه.
فإن من أدرك عِلمَ أحكام الله في كتابه نصا واستدلالا، ووفقه الله للقول والعمل بما علم منه فاز بالفضيلة في دينه ودنياه، وانتفت عنه الرِّيَبُ، ونَوَّرَتْ في قلبه الحكمة، واستوجب في الدين موضع الإمامة.
فنسأل اللهَ المبتدئَ لنا بنعمه قبل استحقاقها، الـمديـمَها علينا مع تقصيرنا في الإتيان على ما أوجب به من شكره بها ، الجاعلَنا في خير أمة أخرجت للناس أن يرزقنا فهما في كتابه، ثم في سنة نبيه –صلى الله عليه وسلم- وقولا وعملا يؤدي به عنا حقه، ويوجب لنا نافلة مزيده.
الإمام الشافعي.
فكل ما أنزل الله جل ثناؤه في كتابه رحمة وحجة ، عَلمَهُ مَنْ عَلمَهُ، وجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، لا يَعْلَمُ مَن جَهِلَهُ ولا يَجْهَلُ مَن عَلِمَه.
والناس في العلم طبقات :
موقعهم من العلم بقدر درجاتهم في العلم به ، فَحُقَّ على طلبة العلم بلوغُ غاية جهدهم في الاستكثار من علمِه، والصبرُ على كل عارضٍ دون طلبِه، وإخلاصُ النية لله في استدراك علمه نصًّا واستنباطاً، والرغبةُ إلى الله في العون عليه ، فإنه لا يُدرك خيرٌ إلا بعونه.
فإن من أدرك عِلمَ أحكام الله في كتابه نصا واستدلالا، ووفقه الله للقول والعمل بما علم منه فاز بالفضيلة في دينه ودنياه، وانتفت عنه الرِّيَبُ، ونَوَّرَتْ في قلبه الحكمة، واستوجب في الدين موضع الإمامة.
فنسأل اللهَ المبتدئَ لنا بنعمه قبل استحقاقها، الـمديـمَها علينا مع تقصيرنا في الإتيان على ما أوجب به من شكره بها ، الجاعلَنا في خير أمة أخرجت للناس أن يرزقنا فهما في كتابه، ثم في سنة نبيه –صلى الله عليه وسلم- وقولا وعملا يؤدي به عنا حقه، ويوجب لنا نافلة مزيده.
الإمام الشافعي.
﴿وَٱلَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ یُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ﴾ [آل عمران ١٣٥]
Forwarded from سَرَب
فضائل عشر ذي الحجة.pdf
1.6 MB
المؤمن الكيّس من إذا قرأ تأمّل، وإذا ذُكّر تذكّر، وإذا شُحث انتهض وشمّر وسعى مُقبلًا إلى ربّه سبحانه راجيًا أن ترجح يمينه بالزاد والتقوى وحُسن القبول..
بين يديكم من الوحيين والمأثور ما يأنس به المؤمن ويُقوّي عزائِمه فاستعينوا بِه، واحتسبوا الأجر في نشره 🤍
ٰ
بين يديكم من الوحيين والمأثور ما يأنس به المؤمن ويُقوّي عزائِمه فاستعينوا بِه، واحتسبوا الأجر في نشره 🤍
ٰ
كتب السلفيون عدة كتب في نقد بعض كتب الدرس العقدي الأشعري، ومن الكتب التي قد لا تكون مشهورة كتاب الإرشاد والتبيين في البحث مع شراح المرشد المعين(= لابن عاشر) لعبدالرحمن النتِيفِي المغربي (ت1385).
وقد حقق في رسالتين ولم يطبع بعد.
وقد حقق في رسالتين ولم يطبع بعد.
رأيناهم يفرعون الفروع على أصول مذاهبهم .. تفريعا أشد استخراجا من استخراج الأحكام من القرآن والسنة والملكة واحدة، فلم أُرسِلت في جهة وقيدت بقيود المنع في أخرى.
النتيفي.
النتيفي.
آفات التأليف:
بلغ عندي حسن الظن بالكتاب بديا إلى حد الغرور، ولما سكنت النفس وهدأت سورة الإعجاب ؛ وقفت من عبائره على ما لم يملأ رضاي، ولم يطابق إرادتي؛ ولو استقبلت من أمري ما استدبرت، لأبدلتها بعبارات أحلى وبیان أجلى، وتحفظ أجمل، واحتياط أكمل، غير أن ذلك يكلفني المتاعب.. وأنا وحيد، ويحوج إلى استئناف العناية .. والوقت شدید، وربما أفضى إلى التسلسل وقعره بعيد، وإلا فكم مسألة لم أتكيف بها إلا بعد ما جف القلم، وطويت الصحيفة وما كتب قبل قوة التصور، جاءت عبارته ولا محالة نحيفة؛ وأرى أن أكثر ما يدخل الخلل من هاته البابة على المؤلفين؛ ولو قلت إن منهم من ينقل ما لا يفهمه لم أكن من المجازفين.
عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف.
بلغ عندي حسن الظن بالكتاب بديا إلى حد الغرور، ولما سكنت النفس وهدأت سورة الإعجاب ؛ وقفت من عبائره على ما لم يملأ رضاي، ولم يطابق إرادتي؛ ولو استقبلت من أمري ما استدبرت، لأبدلتها بعبارات أحلى وبیان أجلى، وتحفظ أجمل، واحتياط أكمل، غير أن ذلك يكلفني المتاعب.. وأنا وحيد، ويحوج إلى استئناف العناية .. والوقت شدید، وربما أفضى إلى التسلسل وقعره بعيد، وإلا فكم مسألة لم أتكيف بها إلا بعد ما جف القلم، وطويت الصحيفة وما كتب قبل قوة التصور، جاءت عبارته ولا محالة نحيفة؛ وأرى أن أكثر ما يدخل الخلل من هاته البابة على المؤلفين؛ ولو قلت إن منهم من ينقل ما لا يفهمه لم أكن من المجازفين.
عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف.