كناش الأنظار والفوائد
22.1K subscribers
1.55K photos
150 videos
50 files
319 links
" انظُر كَيفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انظُر أَنّى يُؤفَكونَ "
Download Telegram
كناش الأنظار والفوائد
الخبر عن نزول الرب إلى السماء الدنيا جاء بألفاظ متعددة فمع لفظ النزول وردت بعض الأحاديث بلفظ يهبط و يدنو ويتدلى. فهذه الألفاظ إما أن تكون كلها أو بعضها أو أحدها صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى الأول والثاني يكون هذا التعبير عن المعنى المشترك بهذه الألفاظ…
قال ابن الجوزي في سياق قال كلامه عن حديث النزول:
"قد بيّنا صحة حديث أبي هريرة، وأن قوما رووه بما يظنونه المعنى من النزول فقالوا يهبط".
قلت: جاء في مسند الإمام أحمد:
حدثنا عبد الصمد ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا أبو إسحاق الهمداني ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء، ثم يبسط يده، فيقول : هل من سائل يعطى سؤله ؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر ".

وفي هذا تأكيد للوجه المذكور.
👍1
قيل للإمام أحمد ما التوكل ؟
فقال:
اليأس مما سوى الله.
2
"من العجيب بعد ذلك أنى اعتمد على الذاكرة !
وأني لا أدوِّن أو أثبت شيئًا فى دفتر أو غيره !
فإذا لم أكن أنا أحمق الناس، فمن ترى يكون غيري ؟"
فالنفس ليس كمالها في أن تعلم ربها فقط، بل في أن تعرفه وتحبه، وإلا فإذا قدر أن النفس تعرف الواجب الوجود وهي تبغضه وتنفر عنه كانت شقية معذبة، بل هذا الضرب من أعظم الناس شقاء وعذابا ... بل حب الله تعالى هو الكمال المطلوب من معرفته، وهو تمام عبادته، فإن العبادة متضمنة لكمال الحب مع كمال الذل .. فنفس عبادة الله وحده ومحبته وتعظيمه هو من أعظم كمال النفس وسعادتها، لا أن سعادتها في مجرد العلم الخالي عن حب وعبادة وتأله.
ابن تيمية
بعد ذكر ابن عبد الهادي الحموية في العقود الدرية، وقبيل سرد مقدمتها، قال: هي ( أي المقدمة )
عظيمة جدا.

وحاصل مقدمة الحموية بيان أن الهدى إنما يكون باتباع الكتاب والسنة وما عليه السلف ونبذ ما خالف ذلك، وأن تحكيم هذه الأصول لا ينتج إلا مقالة أهل السنة، ولهذا قال ابن تيمية:
إنما قدمت هذه المقدمة لأن من استقرت هذه المقدمة عنده علم طریق الهدى أين هو في هذا الباب وغيره.
وعلم أن الضلال والتهوك إنما استولی على كثير من المتأخرين بنبذهم کتاب الله وراء ظهورهم، وإعراضهم عما بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم من البينات والهدى، وتركهم البحث عن طريق السابقين والتابعين والتماسهم علم معرفة الله ممن لم يعرف الله بإقراره على نفسه، ولشهادة الأمة على ذلك، وبدلالات كثيرة؛ وليس غرضي واحدا وإنما أصف نوع هؤلاء، ونوع هؤلاء.
Forwarded from الدراسات الدينية والفلسفية (عايض الدوسري)
إذا أردت أن تنجز عملاً، أو أن تكتب بحثًا علميًا، أو مقالة أدبيَّة، أو خواطر وجدانيَّة، فضع الجوال بجانبك، وأنا أضمن لك عدم إنجازك لتلك الأعمال، أو على أقلِّ تقديرٍ تعطيلها وتأخيرها، وأحيانًا أضعافها وتشتيت أفكارها.
قال الجويني في الإرشاد:
"اتفق أئمة السلف .. أن الحوادث كلها حادثة بقدرة الله تعالى من غير فرق بين ما تتعلق به قدرة العبد وبين ما لا تتعلق، فإن تعلق الصفة بشيء لا يستلزم تأثيرها فيه كالعلم بالمعلوم والإرادة بفعل الغير؛ فالقدرة الحادثة لا تؤثر في مقدورها أصلا".
قال أبو عبد الله الفاسي:
"قالوا ( أي المعتزلة ) إن لم يكن كذلك فهو ( فعل العبد ) كالألوان .. وقد أجابهم أهل السنة(= الأشعرية).. بالتزام أنه كالألوان".

قال الجويني في النظامية ناقضا مقالته في الإرشاد التي وافقه عليها عامة الأشعرية:
من نظر في كليات الشرائع وما فيها من الاستحثاث والزواجر ... ثم استراب في أن أفعال العباد واقعة على حسب إيثارهم واختيارهم واقتدارهم فهو مصاب في عقله أو مستقر على تقليده مصمم على جهله، ففي المصير إليه - أنه لا أثر لقدرة العبد في فعله قطع طلبات الشرائع والتكذيب بما جاء به المرسلون.

فإن زعم من لم يوفق لمنهج الرشاد أنه لا أثر لقدرة العبد في مقدوره أصلا ، وإذا طولب متعلق طلب الله بفعل العيد تحريما وفرضا ذهب في الجواب طولا وعرضا ، وقال : الله أن يفعل ما يشاء ، ولا يتعرض للاعتراض عليه المعترضون، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
قيل له : ليس لما جئت به حاصل، كلمة حق أريد بها باطل، نعم يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد، ولكن يتقدس عن الخلف ونقيض الصدق.
وقد فهمنا بضرورات المعقول من الشرع المنقول أنه - عزت قدرته - طالب عباده بما أخبر أنهم ممكنون من الوفاء به ، فلم يكلفهم إلا على مبلغ الطاقة والوسع في موارد الشرع.
ومن زعم أنه لا أثر للقدرة الحادثة في مقدورها كما لا أثر للعلم في معلومه فوجه مطالبة العبد بأفعاله عنده كوجه مطالبته بأن يثبت في نفسه ألوانا و إدراكات، وهذا خروج من حد الاعتدال إلى التزام الباطل والمحال ، وفيه إبطال الشرع ورد ما جاء به النبيون.
فإذاً لزم المصير إلى أن القدرة الحادثة تؤثر في مقدورها.
1
هذا الكتاب جليل النفع.
وهو مناسب لبرامج جرد المطولات، ولعله لا يوجد أحسن منه في تيسير الوقوف والمرور على المتون الحديثية التي حوتها هذه الأصول في أخصر وقت، وفي مقدمته إحصائيات مجلية لهذا ومبينة له.
1
اللهم اجز أول النقلة وآخرهم عنا أفضل الجزاء، ولا تحرمنا كرامتهم يا أرحم الراحمين.

فقد صارت السنن على طرف الثمام، يقتنص شاردها بأدنى إلمام، وقد كان يرحل أحدهم للحديث الواحد السفر الطويل.

فالحمد لله الذي لطف بنا ورفق بضعفنا، ورحم في آخر الزمان غربتنا، وميّزنا على سائر الأمم بأن جعل ديننا يزداد على بعدنا من نبينا صلى الله عليه وآله وسلم بیانا، وبراهين الحق تعرض لنا عيانا، تحقيقا لما قال سبحانه:
( ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینࣰا ).
ولقوله تعالى: ( هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ).
صالح المقبلي ( ت ١١٠٨ )
آمين.
قال ابن العربي الطائي:
أخبرني الرشيد الفرغاني - رحمه الله - عن فخر الدين - شيخه - ابن خطیب الري، عالم زمانه، أن السلطان حبسه وعزم على قتله، وما له شفيع عنده مقبول.
قال: فطمعت أن أجمع همي على الله في أمري أن يخلصني من يد السلطان، لما انقطعت بي الأسباب، وحصل اليأس من كل ما سوى الله.
فما تخلص لي ذلك، لما يرد علي من الشبه النظرية في إثبات الله الذي ربطت معتقدي به.
إلى أن جمعت همتي وكليتي على الإله الذي تعتقده العامة، ورميت من نفسي نظري وأدلتي، ولم أجد في نفسي شبهة تقدح عندي فيه.
وأخلصت إليه التوجه بكلي، ودعوته في التخلص.
فما أصبح إلا وقد أفرج الله عني، وأخرجني من السجن.
1😢1
صالح المقبلي.
وسبقه لنحو هذا ابن الجوزي، فقد قال ضمن تعقباته لأبي نعيم:
السابع: إضافة التصوف إلى كبار السادات كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن وشریح وسفيان وشعبة ومالك والشافعي وأحمد، وليس عند هؤلاء القوم خبر من التصوف.

فإن قال قائل : إنما عنى به الزهد في الدنيا وهؤلاء زهاد ؟
قلنا: التصوف مذهب معروف عند أصحابه لا يقتصر فيه على الزهد، بل له صفات وأخلاق يعرفها أربابه ، ولولا أنه أمر زيد على الزهد ما نقل عن بعض هؤلاء المذكورين ذمه، فإنه قد روى أبو نعيم في ترجمة الشافعي رحمة الله عليه أنه قال : التصوف مبني على الكسل، ولو تصوف رجل أول النهار لم يأت الظهر إلا وهو أحمق.

و قد ذكرت الكلام في التصوف ووسعت القول فيه في كتابي المسمى بتلبيس إبليس.
ينبغي لمن كان له حظ من الليل أن يدوم عليه، ويراعيه قلّ ذلك أو كثر، ويتحذر من فتور النفس، فإن النفس ربما فترت واستلذت النوم في وقت القيام، فزين لها الشيطان النوم لينام عن القيام حسدا منه للمؤمن .
فينبغي لمن أحسّ بذلك من نفسه:
-أن يكثر الذكر لله عز وجل عند استيقاظه.
- وينضح الماء على وجهه؛ فإنه ينطرد عنه ما أمّله الشيطان من الفتور عن القيام، والله أعلم.

الآجري
النظرية والبديهية تختلفان باختلاف الأشخاص والأوقات.
الدواني
قلت:
هذا التقرير لا ينافي أن بعض العلوم واقعة من غير نظر لعموم بني آدم لاتحادهم في تعرضهم لسبب حصولها.

ولا ينافي الاحتجاج على المخالف بأن كذا وكذا معلوم ضرورة إذا وجد سبب هذا العلم الضروري عنده، فلا يصح إيراد إضافية الضرورية والنظرية في هذا المقام لمنع هذا المسلك في الحجاج.

بل لا مانع من الاحتجاج على المخالف بما لم يحصّل سبب العلم به بشرط بيان السبيل لتحصيل هذا السبب الموصل لهذا العلم.
Forwarded from تَيْمِيّاتْ
*تفاوت العقول لا يمنع كون الاشتراك في بعض الضروريات ( واجباً)

قال : (وَالْعُلُومُ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِهَا وَتَبَايُنِ صِفَاتِهَا لَا تُوجِبُ اشْتِرَاكَ الْعُقَلَاءِ فِيهَا لَا سِيَّمَا السَّمْعِيَّاتُ الْخَبَرِيَّاتُ وَإِنْ زَعَمَ فِرْقَةٌ مِنْ أُولِي الْجَدَلِ أَنَّ الضَّرُورِيَّاتِ يَجِبُ الِاشْتِرَاكُ فِيهَا فَإِنَّ هَذَا حَقٌّ فِي بَعْضِ الضَّرُورِيَّاتِ؛ لَا فِي جَمِيعِهَا مَعَ تَجْوِيزِنَا عَدَمَ الِاشْتِرَاكِ فِي شَيْءٍ مِنْ الضَّرُورِيَّاتِ لَكِنْ جَرَتْ سُنَّةُ الِاشْتِرَاكِ بِوُقُوعِ الِاشْتِرَاكِ فِي بَعْضِهَا فَغَلِطَ أَقْوَامٌ فَجَعَلُوا وُجُوبَ الِاشْتِرَاكِ فِي جَمِيعِهَا فَجَحَدُوا كَثِيرًا مِنْ الْعِلْمِ الَّذِي اخْتَصَّ بِهِ غَيْرُهُمْ))
الآيات والأحاديث أساس العقائد الإسلامية؛ لأن هذه العقائد لابد وأن تستفاد من الشرع ليعتد بها، وإلا لكانت كمسائل الحكمة العقلية الصرفة التي لا اعتداد بها؛ لأن العقل كثيرا ما يحكم بمقتضيات الوهم.

الباجوري
عن الإمام الشافعي:
هو منزه عما تعزو إليه الأشاعرة من المتمذهبين له في الفروع، وكم كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكيف الشافعي ؟
على أن أتباع الأئمة كلهم ينمون إليهم بدع المتأخرين، ولذا نجد كل فرقة تقول: أما فلان - يعني إمام مخالفها - فمنزه لكنهم بدلوا وافتروا عليه.

والحق أنهم صدقوا وكذبوا فخذ ودع واختبر، خلا أن غالب الابتداع متأخر عن وقت الأئمة لا سيما هذه التفاصيل المخترعة، كأنهم لما أخذوا تلك العقائد الردية عن الأشعرية عزوها إلى إمامهم في الفروع ارتضاء لإمامهم ما ارتضوه لنفوسهم.

ولذا ينبغي أن ينهى من أراد التمذهب الشافعي اليوم مع أن مذهبه في الفروع إن لم يكن أحسن المذاهب في الجملة ، فهو من أحسنها لا أقل،على أن كثرة تخاريج المتأخرين وأنظارهم قد أحالته إلى قالب آخر، کاهو في سائر المذاهب.

لكن الداء المعضل ما ذكرنا أنهم صاروا يرون تقليد الأشعري لازما لمقلد الشافعي من باب العوائد التي صورها مُحزّب المذاهب من الأسباب التي كررنا ذكرها، ولا يخفى على موفق، وإذا كذب على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - وكذب عليه ليس ككذب على غيره فكيف لا يكذب على الشافعي ؟

على أن أتباع سائر الأئمة كذلك يعزون إليهم البدع المولدة في المتأخرين، ولذا تجد الأئمة مرضيا عنهم عند المخالف دون مقلديهم، ويجيب المقلدون: صاحب البيت أدرى بالذي فيه.

والحق أنهم صدقوا وكذبوا، على أن غالب البدع سيما هذه التفاصيل وهذا الغلو متأخر عن عصر الأئمة فخذ ودع، واختبر وتورع.

صالح المقبلي.
عن الضحاك:
قال: "رأى أبو بكر الصديق طيرا واقعا على شجرة فقال: طوبى لك يا طير والله لوددت أني كنت مثلك، تقع على الشجرة وتأكل من الثمر، ثم تطير وليس عليك حساب، ولا عذاب، والله لوددت أني كنت شجرة إلى جانب الطريق مر علي جمل فأخذني فأدخلني فاه فلاكني، ثم ازدردني ، ثم أخرجني بعرا ولم أكن بشرا ".
فالعقلاء كلهم قد تمنوا العدم.
الغزالي
😢2