كناش الأنظار والفوائد
22.1K subscribers
1.55K photos
150 videos
50 files
319 links
" انظُر كَيفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انظُر أَنّى يُؤفَكونَ "
Download Telegram
كناش الأنظار والفوائد
أما أنا، فمعرفتي بما تتطلبه الحكمة الزوجية من معاني العدل وعجزي عن القيام بأمره، دفعني أن أتقي عدم العدل، ببقائي عزبا من أن أتأهل وأكون ظالما. الأفغاني
خشية الظلم مما يعتبر في النظر الفقهي في مسألة الزواج، ولهذا قال ابن الساعاتي الحنفي:
"إذا خاف الجور والحيف فالنكاح مكروه لأن استحباب النكاح لما يشتمل عليه من مصالح دار الدنيا بحسن العشرة والصحبة بالمعروف، ودار الآخرة بثواب طلب الولد لعبادة الله تعالى وتوحيده، فإذا اشتمل على الجور والظلم فقد سبقت المفسدة المصلحة، وارتكب المنهي قبل المحبوب، فاقتضى ذلك أن يكون حراما في حقه، إلا أن النصوص تعارضت فقلنا بالكراهة؛ عملا بالشبهين".

وللمسألة جهات نظر أخرى مستوفاة في محالها.
#كتبي
سقطت عدة قذائف على بيتي في الدور التاسع، فسقط جزء من مكتبتي، كنا في الملجأ، فهرع الأطفال إليَّ: يا دكتور كُتُبك أصبحتْ في الشارع، كانت ليلة ثلج، والأطفال يلفحهم البرد، جمعنا الكتب وأصبحنا نقذفها في النار كتابا كتابا، كان الأطفال يضحكون، يقول بعضهم لبعض الدكتور يبكي، فيردّ آخر : لا تخفْ لديه كتبٌ كثيرة .
كان كل كتاب يعدل ولدا من أولادي، ربما بحثت عنه شهرا، بل شهورا، فأكلته النار في لمح البصر.
كلما تذكرت سعادة الأطفال في تلك الليلة؛ وددت لو حرقتُ الباقي. #ثائر_الحلاق
👍1
"كانت طريقتهم في التدريس البحث في ألفاظها وأساليبها ، دون تحرير مسائل العلم وتحقيقها .. إنهم يتعلمون كتبا لا علما ".
ماذا لو كان موتك انتقال إلى دار الشقاء الأبدي ؟
قال حيدرة بن عبيد: دخلنا على رجل من العُبّاد نعوده فقلنا له: كيف تجدك ؟
فقال: ذنوب كثيرة ونفس ضعيفة، وحسنات قليلة، وسفرة طويلة، وغاية مهولة.
قال: فقلنا: ما معك من الزاد لما ذكرت ؟
قال: معي الأمل في السيد الكريم.
ثم قال:
اللهم لا تقطع بمؤملك في تلك الغمرات، وارحمه في تلك الحيرة والحسرات إذا انخلعت القلوب يوم الندامات.
وجعل يتشهد حتى مات.
كناش الأنظار والفوائد
الخبر عن نزول الرب إلى السماء الدنيا جاء بألفاظ متعددة فمع لفظ النزول وردت بعض الأحاديث بلفظ يهبط و يدنو ويتدلى. فهذه الألفاظ إما أن تكون كلها أو بعضها أو أحدها صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى الأول والثاني يكون هذا التعبير عن المعنى المشترك بهذه الألفاظ…
قال ابن الجوزي في سياق قال كلامه عن حديث النزول:
"قد بيّنا صحة حديث أبي هريرة، وأن قوما رووه بما يظنونه المعنى من النزول فقالوا يهبط".
قلت: جاء في مسند الإمام أحمد:
حدثنا عبد الصمد ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا أبو إسحاق الهمداني ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء، ثم يبسط يده، فيقول : هل من سائل يعطى سؤله ؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر ".

وفي هذا تأكيد للوجه المذكور.
👍1
قيل للإمام أحمد ما التوكل ؟
فقال:
اليأس مما سوى الله.
2
"من العجيب بعد ذلك أنى اعتمد على الذاكرة !
وأني لا أدوِّن أو أثبت شيئًا فى دفتر أو غيره !
فإذا لم أكن أنا أحمق الناس، فمن ترى يكون غيري ؟"
فالنفس ليس كمالها في أن تعلم ربها فقط، بل في أن تعرفه وتحبه، وإلا فإذا قدر أن النفس تعرف الواجب الوجود وهي تبغضه وتنفر عنه كانت شقية معذبة، بل هذا الضرب من أعظم الناس شقاء وعذابا ... بل حب الله تعالى هو الكمال المطلوب من معرفته، وهو تمام عبادته، فإن العبادة متضمنة لكمال الحب مع كمال الذل .. فنفس عبادة الله وحده ومحبته وتعظيمه هو من أعظم كمال النفس وسعادتها، لا أن سعادتها في مجرد العلم الخالي عن حب وعبادة وتأله.
ابن تيمية
بعد ذكر ابن عبد الهادي الحموية في العقود الدرية، وقبيل سرد مقدمتها، قال: هي ( أي المقدمة )
عظيمة جدا.

وحاصل مقدمة الحموية بيان أن الهدى إنما يكون باتباع الكتاب والسنة وما عليه السلف ونبذ ما خالف ذلك، وأن تحكيم هذه الأصول لا ينتج إلا مقالة أهل السنة، ولهذا قال ابن تيمية:
إنما قدمت هذه المقدمة لأن من استقرت هذه المقدمة عنده علم طریق الهدى أين هو في هذا الباب وغيره.
وعلم أن الضلال والتهوك إنما استولی على كثير من المتأخرين بنبذهم کتاب الله وراء ظهورهم، وإعراضهم عما بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم من البينات والهدى، وتركهم البحث عن طريق السابقين والتابعين والتماسهم علم معرفة الله ممن لم يعرف الله بإقراره على نفسه، ولشهادة الأمة على ذلك، وبدلالات كثيرة؛ وليس غرضي واحدا وإنما أصف نوع هؤلاء، ونوع هؤلاء.
Forwarded from الدراسات الدينية والفلسفية (عايض الدوسري)
إذا أردت أن تنجز عملاً، أو أن تكتب بحثًا علميًا، أو مقالة أدبيَّة، أو خواطر وجدانيَّة، فضع الجوال بجانبك، وأنا أضمن لك عدم إنجازك لتلك الأعمال، أو على أقلِّ تقديرٍ تعطيلها وتأخيرها، وأحيانًا أضعافها وتشتيت أفكارها.
قال الجويني في الإرشاد:
"اتفق أئمة السلف .. أن الحوادث كلها حادثة بقدرة الله تعالى من غير فرق بين ما تتعلق به قدرة العبد وبين ما لا تتعلق، فإن تعلق الصفة بشيء لا يستلزم تأثيرها فيه كالعلم بالمعلوم والإرادة بفعل الغير؛ فالقدرة الحادثة لا تؤثر في مقدورها أصلا".
قال أبو عبد الله الفاسي:
"قالوا ( أي المعتزلة ) إن لم يكن كذلك فهو ( فعل العبد ) كالألوان .. وقد أجابهم أهل السنة(= الأشعرية).. بالتزام أنه كالألوان".

قال الجويني في النظامية ناقضا مقالته في الإرشاد التي وافقه عليها عامة الأشعرية:
من نظر في كليات الشرائع وما فيها من الاستحثاث والزواجر ... ثم استراب في أن أفعال العباد واقعة على حسب إيثارهم واختيارهم واقتدارهم فهو مصاب في عقله أو مستقر على تقليده مصمم على جهله، ففي المصير إليه - أنه لا أثر لقدرة العبد في فعله قطع طلبات الشرائع والتكذيب بما جاء به المرسلون.

فإن زعم من لم يوفق لمنهج الرشاد أنه لا أثر لقدرة العبد في مقدوره أصلا ، وإذا طولب متعلق طلب الله بفعل العيد تحريما وفرضا ذهب في الجواب طولا وعرضا ، وقال : الله أن يفعل ما يشاء ، ولا يتعرض للاعتراض عليه المعترضون، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
قيل له : ليس لما جئت به حاصل، كلمة حق أريد بها باطل، نعم يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد، ولكن يتقدس عن الخلف ونقيض الصدق.
وقد فهمنا بضرورات المعقول من الشرع المنقول أنه - عزت قدرته - طالب عباده بما أخبر أنهم ممكنون من الوفاء به ، فلم يكلفهم إلا على مبلغ الطاقة والوسع في موارد الشرع.
ومن زعم أنه لا أثر للقدرة الحادثة في مقدورها كما لا أثر للعلم في معلومه فوجه مطالبة العبد بأفعاله عنده كوجه مطالبته بأن يثبت في نفسه ألوانا و إدراكات، وهذا خروج من حد الاعتدال إلى التزام الباطل والمحال ، وفيه إبطال الشرع ورد ما جاء به النبيون.
فإذاً لزم المصير إلى أن القدرة الحادثة تؤثر في مقدورها.
1
هذا الكتاب جليل النفع.
وهو مناسب لبرامج جرد المطولات، ولعله لا يوجد أحسن منه في تيسير الوقوف والمرور على المتون الحديثية التي حوتها هذه الأصول في أخصر وقت، وفي مقدمته إحصائيات مجلية لهذا ومبينة له.
1
اللهم اجز أول النقلة وآخرهم عنا أفضل الجزاء، ولا تحرمنا كرامتهم يا أرحم الراحمين.

فقد صارت السنن على طرف الثمام، يقتنص شاردها بأدنى إلمام، وقد كان يرحل أحدهم للحديث الواحد السفر الطويل.

فالحمد لله الذي لطف بنا ورفق بضعفنا، ورحم في آخر الزمان غربتنا، وميّزنا على سائر الأمم بأن جعل ديننا يزداد على بعدنا من نبينا صلى الله عليه وآله وسلم بیانا، وبراهين الحق تعرض لنا عيانا، تحقيقا لما قال سبحانه:
( ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینࣰا ).
ولقوله تعالى: ( هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ).
صالح المقبلي ( ت ١١٠٨ )
آمين.
قال ابن العربي الطائي:
أخبرني الرشيد الفرغاني - رحمه الله - عن فخر الدين - شيخه - ابن خطیب الري، عالم زمانه، أن السلطان حبسه وعزم على قتله، وما له شفيع عنده مقبول.
قال: فطمعت أن أجمع همي على الله في أمري أن يخلصني من يد السلطان، لما انقطعت بي الأسباب، وحصل اليأس من كل ما سوى الله.
فما تخلص لي ذلك، لما يرد علي من الشبه النظرية في إثبات الله الذي ربطت معتقدي به.
إلى أن جمعت همتي وكليتي على الإله الذي تعتقده العامة، ورميت من نفسي نظري وأدلتي، ولم أجد في نفسي شبهة تقدح عندي فيه.
وأخلصت إليه التوجه بكلي، ودعوته في التخلص.
فما أصبح إلا وقد أفرج الله عني، وأخرجني من السجن.
1😢1
صالح المقبلي.
وسبقه لنحو هذا ابن الجوزي، فقد قال ضمن تعقباته لأبي نعيم:
السابع: إضافة التصوف إلى كبار السادات كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن وشریح وسفيان وشعبة ومالك والشافعي وأحمد، وليس عند هؤلاء القوم خبر من التصوف.

فإن قال قائل : إنما عنى به الزهد في الدنيا وهؤلاء زهاد ؟
قلنا: التصوف مذهب معروف عند أصحابه لا يقتصر فيه على الزهد، بل له صفات وأخلاق يعرفها أربابه ، ولولا أنه أمر زيد على الزهد ما نقل عن بعض هؤلاء المذكورين ذمه، فإنه قد روى أبو نعيم في ترجمة الشافعي رحمة الله عليه أنه قال : التصوف مبني على الكسل، ولو تصوف رجل أول النهار لم يأت الظهر إلا وهو أحمق.

و قد ذكرت الكلام في التصوف ووسعت القول فيه في كتابي المسمى بتلبيس إبليس.
ينبغي لمن كان له حظ من الليل أن يدوم عليه، ويراعيه قلّ ذلك أو كثر، ويتحذر من فتور النفس، فإن النفس ربما فترت واستلذت النوم في وقت القيام، فزين لها الشيطان النوم لينام عن القيام حسدا منه للمؤمن .
فينبغي لمن أحسّ بذلك من نفسه:
-أن يكثر الذكر لله عز وجل عند استيقاظه.
- وينضح الماء على وجهه؛ فإنه ينطرد عنه ما أمّله الشيطان من الفتور عن القيام، والله أعلم.

الآجري