كناش الأنظار والفوائد
( ٦ ) الوزير= ابن هبيرة، وقوله: "يدعو العقل إلى برّ الوالدين وينهى عن قتل الولد وإتيان الفواحش". لا يتسق إلا مع إثبات درك العقل لحسن الأفعال وقبحها، وهذا التعليل المذكور لختم الآية بلعلكم تعقلون يجري في نظائر هذه الآية.
( ٧ )
﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف ٢٨]
جاء في مجلد التفسير من أعمال محمد بن عبد الوهاب الكاملة ضمن استنباطاته من سورة الأعراف:
"في الآية .. الرد على من أنكر التحسين والتقبيح العقلي".
ووجه الرد بيّنه ابن القيم فقال:
لو كان كونه فاحشة إنما علم بالنهي خاصة كان بمنزلة أن يقال إن الله لا يأمر بما ينهى عنه وهذا كلام يصان عنه آحاد العقلاء فكيف بكلام رب العالمين ثم أكد سبحانه هذا الإنكار بقوله: ﴿قُلۡ أَمَرَ رَبِّی بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِیمُوا۟ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ﴾ [الأعراف ٢٩] فأخبر انه يتعالى عن الأمر بالفحشاء بل أوامره كلها حسنة في العقول مقبولة في الفطر فإنه أمر بالقسط لا بالجور وبإقامة الوجوه له عند مساجده لا لغيره وبدعوته وحده مخلصين له الدين لا بالشرك فهذا هو الذي يأمر به تعالى لا بالفحشاء.
﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف ٢٨]
جاء في مجلد التفسير من أعمال محمد بن عبد الوهاب الكاملة ضمن استنباطاته من سورة الأعراف:
"في الآية .. الرد على من أنكر التحسين والتقبيح العقلي".
ووجه الرد بيّنه ابن القيم فقال:
لو كان كونه فاحشة إنما علم بالنهي خاصة كان بمنزلة أن يقال إن الله لا يأمر بما ينهى عنه وهذا كلام يصان عنه آحاد العقلاء فكيف بكلام رب العالمين ثم أكد سبحانه هذا الإنكار بقوله: ﴿قُلۡ أَمَرَ رَبِّی بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِیمُوا۟ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ﴾ [الأعراف ٢٩] فأخبر انه يتعالى عن الأمر بالفحشاء بل أوامره كلها حسنة في العقول مقبولة في الفطر فإنه أمر بالقسط لا بالجور وبإقامة الوجوه له عند مساجده لا لغيره وبدعوته وحده مخلصين له الدين لا بالشرك فهذا هو الذي يأمر به تعالى لا بالفحشاء.
وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا یُقۡضَىٰ عَلَیۡهِمۡ فَیَمُوتُوا۟ وَلَا یُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی كُلَّ كَفُورࣲ ٣٦ وَهُمۡ یَصۡطَرِخُونَ فِیهَا رَبَّنَاۤ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَـٰلِحًا غَیۡرَ ٱلَّذِی كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا یَتَذَكَّرُ فِیهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاۤءَكُمُ ٱلنَّذِیرُۖ فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِن نَّصِیرٍ ٣٧﴾ [فاطر ٣٦-٣٧]
حدثني مطرَّف بن عبد الله الضَّبِّي قال: ثنا أَبو قتيبة قال ثنا أَبو هلال الراسبي عن قتادة عن أَبي السوداء قال:
مساكين أهل النار لا يموتون، لو ماتوا لاستراحوا.
تفسير الطبري.
اللهم نجنا.
حدثني مطرَّف بن عبد الله الضَّبِّي قال: ثنا أَبو قتيبة قال ثنا أَبو هلال الراسبي عن قتادة عن أَبي السوداء قال:
مساكين أهل النار لا يموتون، لو ماتوا لاستراحوا.
تفسير الطبري.
اللهم نجنا.
كناش الأنظار والفوائد
( ٧ ) ﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف ٢٨] جاء في مجلد التفسير من أعمال محمد بن عبد…
( ٨ )
القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله، ممن شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ، فقاتل أعداء دينه معه من كفار قريش: فلم تقتلوا المشركين، أيها المؤمنون، أنتم، ولكن الله قتلهم. * * *
وأضاف جل ثناؤه قتلهم إلى نفسه، ونفاه عن المؤمنين به الذين قاتلوا المشركين، إذ كان جل ثناؤه هو مسبِّب قتلهم، وعن أمره كان قتالُ المؤمنين إياهم.
ففي ذلك أدلُّ الدليل على فساد قول المنكرين أن يكون لله في أفعال خلقه صُنْعٌ به وَصَلوا إليها.
وكذلك قوله لنبيه عليه السلام: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ ، فأضاف الرميَّ إلى نبي الله، ثم نفاه عنه، وأخبر عن نفسه أنه هو الرامي، إذ كان جل ثناؤه هو الموصل المرميَّ به إلى الذين رُمُوا به من المشركين، والمسبِّب الرمية لرسوله.
فيقال للمنكرين ما ذكرنا قد علمتم إضافة الله رَمْيِ نبيه ﷺ المشركين إلى نفسه، بعد وصفه نبيَّه به، وإضافته إليه، وذلك فعلٌ واحد، كان من الله تسبيبه وتسديده، ومن رسول الله ﷺ الحذفُ والإرسال، فما تنكرون أن يكون كذلك سائر أفعال الخلق المكتسبة: من الله الإنشاء والإنجاز بالتسبيب، ومن الخلق الاكتسابُ بالقُوى ؟ فلن يقولوا في أحدهما قولا إلا ألزموا في الآخر مثله.
الطبري.
وفي تفسيره لمعنى خلق الله لأفعال العباد بأنه إنشاء بالتسبيب موافقة لتحرير ابن تيمية في المسألة.
القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله، ممن شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ، فقاتل أعداء دينه معه من كفار قريش: فلم تقتلوا المشركين، أيها المؤمنون، أنتم، ولكن الله قتلهم. * * *
وأضاف جل ثناؤه قتلهم إلى نفسه، ونفاه عن المؤمنين به الذين قاتلوا المشركين، إذ كان جل ثناؤه هو مسبِّب قتلهم، وعن أمره كان قتالُ المؤمنين إياهم.
ففي ذلك أدلُّ الدليل على فساد قول المنكرين أن يكون لله في أفعال خلقه صُنْعٌ به وَصَلوا إليها.
وكذلك قوله لنبيه عليه السلام: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ ، فأضاف الرميَّ إلى نبي الله، ثم نفاه عنه، وأخبر عن نفسه أنه هو الرامي، إذ كان جل ثناؤه هو الموصل المرميَّ به إلى الذين رُمُوا به من المشركين، والمسبِّب الرمية لرسوله.
فيقال للمنكرين ما ذكرنا قد علمتم إضافة الله رَمْيِ نبيه ﷺ المشركين إلى نفسه، بعد وصفه نبيَّه به، وإضافته إليه، وذلك فعلٌ واحد، كان من الله تسبيبه وتسديده، ومن رسول الله ﷺ الحذفُ والإرسال، فما تنكرون أن يكون كذلك سائر أفعال الخلق المكتسبة: من الله الإنشاء والإنجاز بالتسبيب، ومن الخلق الاكتسابُ بالقُوى ؟ فلن يقولوا في أحدهما قولا إلا ألزموا في الآخر مثله.
الطبري.
وفي تفسيره لمعنى خلق الله لأفعال العباد بأنه إنشاء بالتسبيب موافقة لتحرير ابن تيمية في المسألة.
Forwarded from أنس هشام
[عليك أن توطن نفسك على حب الخير للخلق أجمعين، حتى إذا كرهت كافرا أو مبتدعا أو فسقا فلا تكرهه إلا لأنك تحب له أن يدع ما يضره ويلتزم ما ينفعه. وهذا زمان قد صرنا فيه -أو كدنا- إلى ما ورد في الحديث: "شُحّ مُطاع، وهوًى مُتّبع، وإعجاب كل ذي رأيٍ برأيه". فأحب لك أن تتجنب المخاصمات التي لا ترجو لها فائدة].
المعلمي
المعلمي
كناش الأنظار والفوائد
( ٨ ) القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين…
( ٩ )
(وٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ)
في الكشّاف: يرضى عنهم، ويفعل ما يفعل المحب، والرضى عنده أيضاً مفسر بالإرادة أي يريد نفعهم.
والحاصل أنه فسّرها بنتائج المحبة والأفعال التي تقع عندها، وهذا بناءً على نظرهم في ماهيّات الصفات وحكمهم بالمجاز على أكثرها، والحق أن المحبة على حقيقتها، ولا نكيفها كسائر الصفات، ولا منع مانع من الحقيقة، وكذلك محبتنا له سبحانه، يفسرونها بالطاعة ولا مانع من الحقيقة، وهي هنا وجدانية، فمنعها مكابرة.
اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يقربني إلى حبك، اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومالي ومن الماء البارد، اللهم إني أسألك حبك وحب من ينفعني حبه عنك، اللهم وما أعطيتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، اللهم وما زويت عني مما أحبُّ فاجعله فراغاً لي فيما تحب.
صالح المقبلي
(وٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ)
في الكشّاف: يرضى عنهم، ويفعل ما يفعل المحب، والرضى عنده أيضاً مفسر بالإرادة أي يريد نفعهم.
والحاصل أنه فسّرها بنتائج المحبة والأفعال التي تقع عندها، وهذا بناءً على نظرهم في ماهيّات الصفات وحكمهم بالمجاز على أكثرها، والحق أن المحبة على حقيقتها، ولا نكيفها كسائر الصفات، ولا منع مانع من الحقيقة، وكذلك محبتنا له سبحانه، يفسرونها بالطاعة ولا مانع من الحقيقة، وهي هنا وجدانية، فمنعها مكابرة.
اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يقربني إلى حبك، اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومالي ومن الماء البارد، اللهم إني أسألك حبك وحب من ينفعني حبه عنك، اللهم وما أعطيتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، اللهم وما زويت عني مما أحبُّ فاجعله فراغاً لي فيما تحب.
صالح المقبلي
👍1
جعل النص القرآني محورا لدرس التفسير أنفع في تفهم الآيات من توسيط تفسير فيه أمور خارجة عن بيان الآي.
فالذهن سينشغل في تفهم كلام المفسر، ولن يلحظ من الآية إلا ما يلفت المفسر إليه، والمطلوب أن ينصرف الذهن بكليته للنص القرآني.
وليس القصد أن لا ينتفع بكتب التفسير حال الدرس لكن لا تكون هي المحور إلا إذا كان للدرس غرض زائد يتعلق بكتب التفسير وسبل الانتفاع بها.
ومما يؤسف له أن الدروس التي يتدارس فيها القرآن قليلة موازنة بدروس المتون العلمية وغيرها.
وهذا انشغال بالحواشي وتقصير مع المتن الذي تدور عليه كل العلوم الإسلامية.
فالذهن سينشغل في تفهم كلام المفسر، ولن يلحظ من الآية إلا ما يلفت المفسر إليه، والمطلوب أن ينصرف الذهن بكليته للنص القرآني.
وليس القصد أن لا ينتفع بكتب التفسير حال الدرس لكن لا تكون هي المحور إلا إذا كان للدرس غرض زائد يتعلق بكتب التفسير وسبل الانتفاع بها.
ومما يؤسف له أن الدروس التي يتدارس فيها القرآن قليلة موازنة بدروس المتون العلمية وغيرها.
وهذا انشغال بالحواشي وتقصير مع المتن الذي تدور عليه كل العلوم الإسلامية.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ یَرۡجُونَ تِجَـٰرَةࣰ لَّن تَبُورَ﴾ [فاطر ٢٩]
كناش الأنظار والفوائد
( ٩ ) (وٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ) في الكشّاف: يرضى عنهم، ويفعل ما يفعل المحب، والرضى عنده أيضاً مفسر بالإرادة أي يريد نفعهم. والحاصل أنه فسّرها بنتائج المحبة والأفعال التي تقع عندها، وهذا بناءً على نظرهم في ماهيّات الصفات وحكمهم بالمجاز على أكثرها،…
( ١٠ )
﴿فَإِن كُنتَ فِی شَكࣲّ مِّمَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِینَ یَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَاۤءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ﴾ [يونس ٩٤]
قوله: ﴿فإن كنت في شك﴾ فافعل كذا وكذا قضية شرطية، والقضية الشرطية لا إشعار فيها البتة بأن الشرط وقع أو لم يقع، ولا بأن الجزاء وقع أو لم يقع، بل ليس فيها إلا بيان أن ماهية ذلك الشرط مستلزمة لماهية ذلك الجزاء فقط، والدليل عليه أنك إذا قلت: إن كانت الخمسة زوجا كانت منقسمة بمتساويين، فهو كلام حق؛ لأن معناه أن كون الخمسة زوجا يستلزم كونها منقسمة بمتساويين، ثم لا يدل هذا الكلام على أن الخمسة زوج، ولا على أنها منقسمة بمتساويين، فكذا ههنا هذه الآية تدل على أنه لو حصل هذا الشك لكان الواجب فيه هو فعل كذا وكذا، فأما أن هذا الشك وقع أو لم يقع فليس في الآية دلالة عليه، والفائدة في إنزال هذه الآية على الرسول أن تكثير الدلائل وتقويتها مما يزيد في قوة اليقين وطمأنينة النفس وسكون الصدر، ولهذا السبب أكثر الله في كتابه من تقرير دلائل التوحيد والنبوة.
الرازي
﴿فَإِن كُنتَ فِی شَكࣲّ مِّمَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِینَ یَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَاۤءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ﴾ [يونس ٩٤]
قوله: ﴿فإن كنت في شك﴾ فافعل كذا وكذا قضية شرطية، والقضية الشرطية لا إشعار فيها البتة بأن الشرط وقع أو لم يقع، ولا بأن الجزاء وقع أو لم يقع، بل ليس فيها إلا بيان أن ماهية ذلك الشرط مستلزمة لماهية ذلك الجزاء فقط، والدليل عليه أنك إذا قلت: إن كانت الخمسة زوجا كانت منقسمة بمتساويين، فهو كلام حق؛ لأن معناه أن كون الخمسة زوجا يستلزم كونها منقسمة بمتساويين، ثم لا يدل هذا الكلام على أن الخمسة زوج، ولا على أنها منقسمة بمتساويين، فكذا ههنا هذه الآية تدل على أنه لو حصل هذا الشك لكان الواجب فيه هو فعل كذا وكذا، فأما أن هذا الشك وقع أو لم يقع فليس في الآية دلالة عليه، والفائدة في إنزال هذه الآية على الرسول أن تكثير الدلائل وتقويتها مما يزيد في قوة اليقين وطمأنينة النفس وسكون الصدر، ولهذا السبب أكثر الله في كتابه من تقرير دلائل التوحيد والنبوة.
الرازي
أما دوام الفعل ووجوبه فلا يصادمه ( أي لا يصادم الاختيار ) ،والوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار، ولو فرضنا أن الإنسان الذي يعلم بالوجدان أنه يفعل بالاختيار فعله المؤقت كان فاعلا دائما لم يقدح في كونه اختياريا.
السبزواري
السبزواري
Forwarded from |حَبّ الغَمام|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يا إخوة ويا أخوات نحتااج فزعتكم، هذا الرجل من أهل الدعوة وحلقات تحفيظ القرآن أعرفه شخصيا.. مسجون من خمس سنوات، ضحك عليه أحد الأشخاص في تجارة وهرب خارج المملكة ...
تكفون إللي عنده حساب فيه متابعين أو يمون على أحد مشهور يخليه يتبناها تكفووون خمس سنوات ماهي قليل والله.
والرجل أزكيييييه.
رقم الفاتورة: 1913376322
رابطها في إحسان :
https://t.co/7eFAimoQlP
يا إخوة ويا أخوات نحتااج فزعتكم، هذا الرجل من أهل الدعوة وحلقات تحفيظ القرآن أعرفه شخصيا.. مسجون من خمس سنوات، ضحك عليه أحد الأشخاص في تجارة وهرب خارج المملكة ...
تكفون إللي عنده حساب فيه متابعين أو يمون على أحد مشهور يخليه يتبناها تكفووون خمس سنوات ماهي قليل والله.
والرجل أزكيييييه.
رقم الفاتورة: 1913376322
رابطها في إحسان :
https://t.co/7eFAimoQlP
Forwarded from سعد خضر (سعد خضر)
يقول الغزالي:
فالنكاح بسبب دفع غائلة الشهوة مهم في الدين لكل من لا يؤتى عن عجز وعنة وهم غالب الخلق؛ فإن الشهوة إذا غلبت ولم يقاومها قوة التقوى جرت إلى اقتحام الفواحش، وإليه أشار بقوله عليه الصلاة والسلام عن الله تعالى {إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كبير}، وإن كان ملجماً بلجام التقوى فغايته أن يكف الجوارح عن إجابة الشهوة فيغض البصر ويحفظ الفرج؛ فأما حفظ القلب عن الوسواس والفكر فلا يدخل تحت اختياره بل لا تزال النفس تجاذبه وتحدثه بأمور الوقاع ولا يفتر عنه الشيطان الموسوس إليه في أكثر الأوقات.
فالنكاح بسبب دفع غائلة الشهوة مهم في الدين لكل من لا يؤتى عن عجز وعنة وهم غالب الخلق؛ فإن الشهوة إذا غلبت ولم يقاومها قوة التقوى جرت إلى اقتحام الفواحش، وإليه أشار بقوله عليه الصلاة والسلام عن الله تعالى {إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كبير}، وإن كان ملجماً بلجام التقوى فغايته أن يكف الجوارح عن إجابة الشهوة فيغض البصر ويحفظ الفرج؛ فأما حفظ القلب عن الوسواس والفكر فلا يدخل تحت اختياره بل لا تزال النفس تجاذبه وتحدثه بأمور الوقاع ولا يفتر عنه الشيطان الموسوس إليه في أكثر الأوقات.
كناش الأنظار والفوائد
( ١٠ ) ﴿فَإِن كُنتَ فِی شَكࣲّ مِّمَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِینَ یَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَاۤءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ﴾ [يونس ٩٤] قوله: ﴿فإن كنت في شك﴾ فافعل كذا وكذا قضية شرطية، والقضية…
( ١١ )
﴿خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالࣱ لِّمَا یُرِیدُ﴾ [هود ١٠٧]
هذه الآية كثر كلام المفسرين فيها ووصلت أقوالهم فيها لأحد عشر قولا، وهي مما يصلح أن يفرد الكلام عليها بالتصنيف، ومن البحوث القيمة فيها:
١- بحث ابن المظفر الرازي في مباحث التفسير.
٢- بحث ابن الأمير الصنعاني في رسالته رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار.
٣- بحث الشوكاني في رسالته كشف الأستار في إبطال قول من قال بفناء النار.
٤- بحث الآلوسي في روح المعاني.
٥- بحث محمد الأمين الشنقيطي في دفع إيهام الاضطراب.
قال الشوكاني بعد مناقشات:
أقرب التأويلات وأظهرها وأحسنها أن يكون ما قبل الاستثناء في الآيتين ( هذه الآية وآية ١٢٨ من سورة الأنعام ) المذكورتين شاملا لكل من يعذب بالنار من جاحد، وموحد ممن استحق دخول النار، وحقت عليه كلمة العذاب. ولا ينافي هذا التعميم كونهما في سياق الكفار، فقد يأتي بعض ما يكون في نمط خاص وأمر معين عاما لذلك البعض وغيره، شاملا- المعين وما يناسبه.
وهذا كثير في الكتاب العزيز، وشائع في لسان العرب. ولهذا كان الاعتبار بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، كما هو مقر ر في مواطنه. وقد ثبت كثيرا التعبير بأحد الحرفين عن الآخر في مواضع من كتاب الله، وفي كثير من كلام الفصحاء، وكان هذا محمولا عليه، لا سيما إذا ألجأ إلى ذلك الدليل الصحيح، فإن المصير إليه متعين، والقول به متحتم على أنه لو كان في تلك التأويلات ما هو أقرب منه إلى الصواب لكان المصير إليه أولى، والقول به أحق، لكنه أقرها وأظهرها.
﴿خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالࣱ لِّمَا یُرِیدُ﴾ [هود ١٠٧]
هذه الآية كثر كلام المفسرين فيها ووصلت أقوالهم فيها لأحد عشر قولا، وهي مما يصلح أن يفرد الكلام عليها بالتصنيف، ومن البحوث القيمة فيها:
١- بحث ابن المظفر الرازي في مباحث التفسير.
٢- بحث ابن الأمير الصنعاني في رسالته رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار.
٣- بحث الشوكاني في رسالته كشف الأستار في إبطال قول من قال بفناء النار.
٤- بحث الآلوسي في روح المعاني.
٥- بحث محمد الأمين الشنقيطي في دفع إيهام الاضطراب.
قال الشوكاني بعد مناقشات:
أقرب التأويلات وأظهرها وأحسنها أن يكون ما قبل الاستثناء في الآيتين ( هذه الآية وآية ١٢٨ من سورة الأنعام ) المذكورتين شاملا لكل من يعذب بالنار من جاحد، وموحد ممن استحق دخول النار، وحقت عليه كلمة العذاب. ولا ينافي هذا التعميم كونهما في سياق الكفار، فقد يأتي بعض ما يكون في نمط خاص وأمر معين عاما لذلك البعض وغيره، شاملا- المعين وما يناسبه.
وهذا كثير في الكتاب العزيز، وشائع في لسان العرب. ولهذا كان الاعتبار بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، كما هو مقر ر في مواطنه. وقد ثبت كثيرا التعبير بأحد الحرفين عن الآخر في مواضع من كتاب الله، وفي كثير من كلام الفصحاء، وكان هذا محمولا عليه، لا سيما إذا ألجأ إلى ذلك الدليل الصحيح، فإن المصير إليه متعين، والقول به متحتم على أنه لو كان في تلك التأويلات ما هو أقرب منه إلى الصواب لكان المصير إليه أولى، والقول به أحق، لكنه أقرها وأظهرها.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿رَفِیعُ ٱلدَّرَجَـٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ یُلۡقِی ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِیُنذِرَ یَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥ یَوۡمَ هُم بَـٰرِزُونَۖ لَا یَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَیۡءࣱۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡیَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَ ٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦﴾ [غافر ١٥-١٦]
كناش الأنظار والفوائد
( ١١ ) ﴿خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالࣱ لِّمَا یُرِیدُ﴾ [هود ١٠٧] هذه الآية كثر كلام المفسرين فيها ووصلت أقوالهم فيها لأحد عشر قولا، وهي مما يصلح أن يفرد الكلام عليها بالتصنيف، ومن…
( ١٢ )
﴿ذَ ٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡغَیۡبِ نُوحِیهِ إِلَیۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَیۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوۤا۟ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ یَمۡكُرُونَ﴾ [يوسف ١٠٢]
المعنى: ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك إذ لا سبيل إلى معرفتك إياه سوى ذلك، إذ عدم سماعك ذلك من الغير وعدم مطالعتك للكتب أمر لا يشك فيه المكذبون أيضا، ولم تكن بين ظهرانيهم عند وقوع الأمر حتى تعرفه كما هو فتبلغه إليهم، وفيه تهكم بالكفار، فكأنهم يشكون في ذلك فيدفع شكهم، وفيه أيضا إيذان بأن ما ذكر من النبأ هو الحق المطابق للواقع، وما ينقله أهل الكتاب ليس على ما هو عليه، يعني أن مثل هذا التحقيق بلا وحي لا يتصور إلا بالحضور والمشاهدة، وإذ ليس ذلك بالحضور فهو بالوحي، ومثله قوله تعالى: ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾ وقوله: ﴿وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾
أبو السعود.
قلت: عقد سامي عامري في كتابه براهين النبوة فصلا مفيدا في بيان وجه دلالة قصة يوسف عليه الصلاة والسلام الموردة في القرآن الكريم على صدق نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم.
﴿ذَ ٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡغَیۡبِ نُوحِیهِ إِلَیۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَیۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوۤا۟ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ یَمۡكُرُونَ﴾ [يوسف ١٠٢]
المعنى: ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك إذ لا سبيل إلى معرفتك إياه سوى ذلك، إذ عدم سماعك ذلك من الغير وعدم مطالعتك للكتب أمر لا يشك فيه المكذبون أيضا، ولم تكن بين ظهرانيهم عند وقوع الأمر حتى تعرفه كما هو فتبلغه إليهم، وفيه تهكم بالكفار، فكأنهم يشكون في ذلك فيدفع شكهم، وفيه أيضا إيذان بأن ما ذكر من النبأ هو الحق المطابق للواقع، وما ينقله أهل الكتاب ليس على ما هو عليه، يعني أن مثل هذا التحقيق بلا وحي لا يتصور إلا بالحضور والمشاهدة، وإذ ليس ذلك بالحضور فهو بالوحي، ومثله قوله تعالى: ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾ وقوله: ﴿وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾
أبو السعود.
قلت: عقد سامي عامري في كتابه براهين النبوة فصلا مفيدا في بيان وجه دلالة قصة يوسف عليه الصلاة والسلام الموردة في القرآن الكريم على صدق نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم.
المناقشة العلمية وبيان ما يستدرك على بعض المصنفات أمر يثري الساحة العلمية، لكن لا ينبغي التهويل بسبب بعض الأخطاء في إسقاط اعتبار بعض الكتب أو بعض الشخصيات في فن من الفنون، فمشاهير أهل الفن تقع منهم الأخطاء في نفس الفن الذي اشتهروا به، وفي بعضها ما يستغرب صدوره منهم، ومن تتبع استدراكات الأعلام على بعضهم وجد من الأغلاط الشيء الكثير، فهل يسقط هذا اعتبارهم ؟
لا، إلا عند أهل التهويل.
لا، إلا عند أهل التهويل.
القرآن الكريم خطاب إلهي يعلّم المؤمن به اليقين والجزم بأنه حاز الحقيقة المطلقة في المطالب التي جاء بالدعوة إليها، فلا يعتريه شك ولا يصيبه ريب.
﴿ذَ ٰلِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِینَ﴾ [البقرة ٢]
﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ﴾ [البقرة ١٤٧]
﴿فَذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ﴾ [يونس ٣٢]
﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ وَیَتۡلُوهُ شَاهِدࣱ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَـٰبُ مُوسَىٰۤ إِمَامࣰا وَرَحۡمَةًۚ أُو۟لَـٰۤئكَ یُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن یَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِی مِرۡیَةࣲ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [هود ١٧]
﴿وَقُلۡ جَاۤءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَـٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقࣰا ٨١ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَاۤءࣱ وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ وَلَا یَزِیدُ ٱلظَّـٰلِمِینَ إِلَّا خَسَارࣰا ٨٢﴾ [الإسراء ٨١-٨٢]
﴿فَإِن لَّمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا یَتَّبِعُونَ أَهۡوَاۤءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَیۡرِ هُدࣰى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ [القصص ٥٠]
﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ فَلَا تَكُن فِی مِرۡیَةࣲ مِّن لِّقَاۤئهِۦۖ وَجَعَلۡنَـٰهُ هُدࣰى لِّبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٢٣ وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئمَّةࣰ یَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یُوقِنُونَ ٢٤﴾ [السجدة ٢٣-٢٤]
﴿هَـٰذَا بَصَـٰۤائرُ لِلنَّاسِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ﴾ [الجاثية ٢٠]
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة في تقرير هذا المعنى.
وإنما جاء الشك والريب وعدم اليقين في هذه المطالب على سبيل الذم للمتصفين بذلك.
﴿فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡذِبُونَ﴾ [البقرة ١٠]
﴿إِنَّمَا یَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِی رَیۡبِهِمۡ یَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة ٤٥]
﴿وَحِیلَ بَیۡنَهُمۡ وَبَیۡنَ مَا یَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡیَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ فِی شَكࣲّ مُّرِیبِۭ﴾ [سبأ ٥٤]
﴿وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ ٧ إِنَّكُمۡ لَفِی قَوۡلࣲ مُّخۡتَلِفࣲ ٨ یُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ ٩ قُتِلَ ٱلۡخَرَّ ٰصُونَ ١٠ ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی غَمۡرَةࣲ سَاهُونَ ١١ یَسۡـَٔلُونَ أَیَّانَ یَوۡمُ ٱلدِّینِ ١٢ یَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ یُفۡتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا۟ فِتۡنَتَكُمۡ هَـٰذَا ٱلَّذِی كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ١٤﴾ [الذاريات ٧-١٤]
﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا یُغۡنِی مِنَ ٱلۡحَقِّ شَیۡـࣰٔا﴾ [النجم ٢٨]
فكل خطاب يروج للنسبوية ويطلق القول بذم الجزم وحيازة الحقيقة فهو خطاب مناف أشد المنافاة للوحي المبين.
﴿ذَ ٰلِكَ ٱلۡكِتَـٰبُ لَا رَیۡبَۛ فِیهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِینَ﴾ [البقرة ٢]
﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ﴾ [البقرة ١٤٧]
﴿فَذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ﴾ [يونس ٣٢]
﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ وَیَتۡلُوهُ شَاهِدࣱ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَـٰبُ مُوسَىٰۤ إِمَامࣰا وَرَحۡمَةًۚ أُو۟لَـٰۤئكَ یُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن یَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِی مِرۡیَةࣲ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [هود ١٧]
﴿وَقُلۡ جَاۤءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَـٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقࣰا ٨١ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَاۤءࣱ وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ وَلَا یَزِیدُ ٱلظَّـٰلِمِینَ إِلَّا خَسَارࣰا ٨٢﴾ [الإسراء ٨١-٨٢]
﴿فَإِن لَّمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا یَتَّبِعُونَ أَهۡوَاۤءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَیۡرِ هُدࣰى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ [القصص ٥٠]
﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ فَلَا تَكُن فِی مِرۡیَةࣲ مِّن لِّقَاۤئهِۦۖ وَجَعَلۡنَـٰهُ هُدࣰى لِّبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٢٣ وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئمَّةࣰ یَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یُوقِنُونَ ٢٤﴾ [السجدة ٢٣-٢٤]
﴿هَـٰذَا بَصَـٰۤائرُ لِلنَّاسِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ﴾ [الجاثية ٢٠]
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة في تقرير هذا المعنى.
وإنما جاء الشك والريب وعدم اليقين في هذه المطالب على سبيل الذم للمتصفين بذلك.
﴿فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡذِبُونَ﴾ [البقرة ١٠]
﴿إِنَّمَا یَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِی رَیۡبِهِمۡ یَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة ٤٥]
﴿وَحِیلَ بَیۡنَهُمۡ وَبَیۡنَ مَا یَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡیَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ فِی شَكࣲّ مُّرِیبِۭ﴾ [سبأ ٥٤]
﴿وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ ٧ إِنَّكُمۡ لَفِی قَوۡلࣲ مُّخۡتَلِفࣲ ٨ یُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ ٩ قُتِلَ ٱلۡخَرَّ ٰصُونَ ١٠ ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی غَمۡرَةࣲ سَاهُونَ ١١ یَسۡـَٔلُونَ أَیَّانَ یَوۡمُ ٱلدِّینِ ١٢ یَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ یُفۡتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا۟ فِتۡنَتَكُمۡ هَـٰذَا ٱلَّذِی كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ١٤﴾ [الذاريات ٧-١٤]
﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا یُغۡنِی مِنَ ٱلۡحَقِّ شَیۡـࣰٔا﴾ [النجم ٢٨]
فكل خطاب يروج للنسبوية ويطلق القول بذم الجزم وحيازة الحقيقة فهو خطاب مناف أشد المنافاة للوحي المبين.
في الزمن السالف ادعى بعض النصارى أن نبينا صلى الله عليه وسلم إنما أرسل للعرب خاصة، فرد عليهم العلماء وبيّنوا عموم الرسالة المحمدية ووجوب اتباع الأمم لما جاء به خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، وممن بسط الكلام في الرد عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية في الجواب الصحيح، واليوم تكرر عين هذه الدعوى الباطلة أو ما يقاربها أو ما هو أولى بالبطلان منها، فينبغي الاستفادة مما كتبه السالفون في دفع هذه الأباطيل.
﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةࣲ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَیۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِیقࣱ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ یُشۡرِكُونَ ٥٤ لِیَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥﴾ [النحل ٥٣-٥٥]
في اليوم الذي كنت أكتب هذه الأوراق - وهو اليوم الأول من محرم، سنة اثنتين وستمائة - حصلت زلزلة شديدة وهدة عظيمة وقت الصبح ورأيت الناس يصيحون بالدعاء والتضرع، فلما سكتت وطاب الهواء وحسن أنواع الوقت، نسوا في الحال تلك الزلزلة، وعادوا إلى ما كانوا عليه من تلك السفاهة والجهالة، وكأن هذه الحالة التي شرحها الله تعالى في هذه الآية، تجري مجرى الصفة اللازمة لجوهر نفس الإنسان.
الفخر الرازي.
في اليوم الذي كنت أكتب هذه الأوراق - وهو اليوم الأول من محرم، سنة اثنتين وستمائة - حصلت زلزلة شديدة وهدة عظيمة وقت الصبح ورأيت الناس يصيحون بالدعاء والتضرع، فلما سكتت وطاب الهواء وحسن أنواع الوقت، نسوا في الحال تلك الزلزلة، وعادوا إلى ما كانوا عليه من تلك السفاهة والجهالة، وكأن هذه الحالة التي شرحها الله تعالى في هذه الآية، تجري مجرى الصفة اللازمة لجوهر نفس الإنسان.
الفخر الرازي.