أعطاك النعم العظيمة لتكون مقبلا على حمده وأنت تحمد غيره.
فانظر إلى السلطان العظيم لو أنعم عليك بخلعة نفيسة، ثم إنك في حضرته تعرض عنه وتبقى مشغولا بخدمة بعض الأسقاط كيف تستوجب الأدب والمقت فكذا ههنا.
واعلم أنا لو اشتغلنا بشرح كيفية وفائه سبحانه بعهد الإحسان والربوبية وكيفية نقضنا لعهد الإخلاص والعبودية لما قدرنا على ذلك فإنا من أول الحياة إلى آخرها ما صرنا منفكين لحظة واحدة من أنواع نعمه على ظاهرنا وباطننا، وكل واحدة من تلك النعم تستدعي شكرا على حدة وخدمة على حدة، ثم إنا ما أتينا بها بل ما تنبهنا لها وما عرفنا كيفيتها وكميتها، ثم إنه سبحانه على تزايد غفلتنا وتقصيرنا يزيد في أنواع النعم والرحمة والكرم، فكنا من أول عمرنا إلى آخره لا نزال نتزايد في درجات النقصان والتقصير واستحقاق الذم، وهو سبحانه لا يزال يزيد في الإحسان واللطف والكرم، واستحقاق الحمد والثناء فإنه كلما كان تقصيرنا أشد كان إنعامه علينا بعد ذلك أعظم وقعا وكلما كان إنعامه علينا أكثر وقعا، كان تقصيرنا في شكره أقبح وأسوأ، فلا تزال أفعالنا تزداد قبائح ومحاسن أفعاله على سبيل الدوام بحيث لا تفضي إلى الانقطاع..
لكنا نقول: إلهنا صدر منك ما يليق بك من الكرم والعفو والرحمة والإحسان وصدر منا ما يليق بنا من الجهل والغدر والتقصير والكسل فنسألك بك وبفضلك العميم أن تتجاوز عنا يا أرحم الراحمين.
الفخر الرازي.
فانظر إلى السلطان العظيم لو أنعم عليك بخلعة نفيسة، ثم إنك في حضرته تعرض عنه وتبقى مشغولا بخدمة بعض الأسقاط كيف تستوجب الأدب والمقت فكذا ههنا.
واعلم أنا لو اشتغلنا بشرح كيفية وفائه سبحانه بعهد الإحسان والربوبية وكيفية نقضنا لعهد الإخلاص والعبودية لما قدرنا على ذلك فإنا من أول الحياة إلى آخرها ما صرنا منفكين لحظة واحدة من أنواع نعمه على ظاهرنا وباطننا، وكل واحدة من تلك النعم تستدعي شكرا على حدة وخدمة على حدة، ثم إنا ما أتينا بها بل ما تنبهنا لها وما عرفنا كيفيتها وكميتها، ثم إنه سبحانه على تزايد غفلتنا وتقصيرنا يزيد في أنواع النعم والرحمة والكرم، فكنا من أول عمرنا إلى آخره لا نزال نتزايد في درجات النقصان والتقصير واستحقاق الذم، وهو سبحانه لا يزال يزيد في الإحسان واللطف والكرم، واستحقاق الحمد والثناء فإنه كلما كان تقصيرنا أشد كان إنعامه علينا بعد ذلك أعظم وقعا وكلما كان إنعامه علينا أكثر وقعا، كان تقصيرنا في شكره أقبح وأسوأ، فلا تزال أفعالنا تزداد قبائح ومحاسن أفعاله على سبيل الدوام بحيث لا تفضي إلى الانقطاع..
لكنا نقول: إلهنا صدر منك ما يليق بك من الكرم والعفو والرحمة والإحسان وصدر منا ما يليق بنا من الجهل والغدر والتقصير والكسل فنسألك بك وبفضلك العميم أن تتجاوز عنا يا أرحم الراحمين.
الفخر الرازي.
كناش الأنظار والفوائد
( ٣ ) القول في تأويل قوله: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه"وكنتم على شفا حفرة من النار"، وكنّتم، يا معشر المؤمنين، من الأوس والخزرج، على حرف حُفرةٍ من النار. وإنما ذلك مثَلٌ لكفرهم الذي…
( ٤ )
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰلِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰۤ إِثۡمًا عَظِیمًا﴾ [النساء ٤٨]
كل أحد يعقل أن الغرض من هذا الفرقان بين الشرك وغيره، في أن المشرك ما دام موصوفاً بحكم الشرك لا يغفر البتة، وأن سائر العصيان موكول إلى المشيئة، وهذا المعنى متواتر في السنة.
والزمخشري قيّد كلاً من الشرك ومادونه بالتوبة وعدمها فسوّى بينهما، فهو ردّ لمقصد القرآن قطعاً، ومن جنس تحريف المجبرة وغيرهم الذي بنوه به في ردِّ صريح القرآن إلى المذهب، مع أن أصول المعتزلة لا تقضي بهذا كما حققناه في العلم الشامخ والأرواح النوافخ، وإنما هفوة من أوائلهم دافع عنها المتأخرون وآثروها على دينهم ومروءاتهم.
صالح المقبلي.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰلِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰۤ إِثۡمًا عَظِیمًا﴾ [النساء ٤٨]
كل أحد يعقل أن الغرض من هذا الفرقان بين الشرك وغيره، في أن المشرك ما دام موصوفاً بحكم الشرك لا يغفر البتة، وأن سائر العصيان موكول إلى المشيئة، وهذا المعنى متواتر في السنة.
والزمخشري قيّد كلاً من الشرك ومادونه بالتوبة وعدمها فسوّى بينهما، فهو ردّ لمقصد القرآن قطعاً، ومن جنس تحريف المجبرة وغيرهم الذي بنوه به في ردِّ صريح القرآن إلى المذهب، مع أن أصول المعتزلة لا تقضي بهذا كما حققناه في العلم الشامخ والأرواح النوافخ، وإنما هفوة من أوائلهم دافع عنها المتأخرون وآثروها على دينهم ومروءاتهم.
صالح المقبلي.
👍1
كناش الأنظار والفوائد
( ٤ ) ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ ٰلِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰۤ إِثۡمًا عَظِیمًا﴾ [النساء ٤٨] كل أحد يعقل أن الغرض من هذا الفرقان بين الشرك وغيره، في أن المشرك ما دام موصوفاً…
( ٥ )
﴿إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ هَلۡ یَسۡتَطِیعُ رَبُّكَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیۡنَا مَاۤىِٕدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۖ قَالَ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ﴾ [المائدة ١١٢]
اُستدل بهذه الآية على العذر بالجهل في مسائل الاعتقاد بناء على أن الحواريين قد شكوا بقدرة الله سبحانه وتعالى على إنزال المائدة، ولا يتم هذا الاستدلال إلا بتقدير تحتم تفسير هذا الاستعمال بالشك في القدرة، وقد قال ابن جرير في تفسير الآية:
"بمعنى: أن ينزل علينا ربُّك، كما يقول الرجل لصاحبه:"أتستطيع أن تنهض معنا في كذا"؟ وهو يعلم أنه يستطيع، ولكنه إنما يريد: أتنهض معنا فيه ؟ وقد يجوز أن يكون مرادُ قارئه كذلك: هل يستجيب لك ربك ويُطِيعك أنْ تنزل علينا ؟ ".
وهذا الاستعمال مستمر حتى الآن في اللهجات العامية، يسألك أحدهم أتستطيع فعل كذا وهو يعلم قدرتك عليه وإنما يطلب منك فعله، فعلى تقدير استمرار هذا الظهور العرفي لهذا الاستعمال يبطل الاستدلال بهذه الآية على العذر بالجهل في مسائل الاعتقاد.
﴿إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ هَلۡ یَسۡتَطِیعُ رَبُّكَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیۡنَا مَاۤىِٕدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۖ قَالَ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ﴾ [المائدة ١١٢]
اُستدل بهذه الآية على العذر بالجهل في مسائل الاعتقاد بناء على أن الحواريين قد شكوا بقدرة الله سبحانه وتعالى على إنزال المائدة، ولا يتم هذا الاستدلال إلا بتقدير تحتم تفسير هذا الاستعمال بالشك في القدرة، وقد قال ابن جرير في تفسير الآية:
"بمعنى: أن ينزل علينا ربُّك، كما يقول الرجل لصاحبه:"أتستطيع أن تنهض معنا في كذا"؟ وهو يعلم أنه يستطيع، ولكنه إنما يريد: أتنهض معنا فيه ؟ وقد يجوز أن يكون مرادُ قارئه كذلك: هل يستجيب لك ربك ويُطِيعك أنْ تنزل علينا ؟ ".
وهذا الاستعمال مستمر حتى الآن في اللهجات العامية، يسألك أحدهم أتستطيع فعل كذا وهو يعلم قدرتك عليه وإنما يطلب منك فعله، فعلى تقدير استمرار هذا الظهور العرفي لهذا الاستعمال يبطل الاستدلال بهذه الآية على العذر بالجهل في مسائل الاعتقاد.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفࣱ وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ یَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَیَقُولُونَ سَیُغۡفَرُ لَنَا وَإِن یَأۡتِهِمۡ عَرَضࣱ مِّثۡلُهُۥ یَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن لَّا یَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِیهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾ [الأعراف ١٦٩]
عن أبي سعيد رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ". قلنا : يا رسول الله، اليهود والنصارى ؟ قال : " فمن ؟ ".
عن أبي سعيد رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ". قلنا : يا رسول الله، اليهود والنصارى ؟ قال : " فمن ؟ ".
جاء في مراسلة خاصة للشيخ فيصل آل مبارك ( ت ١٣٧٦ ) صاحب الكتاب المتداول توفيق الرحمن في دروس القرآن:
أكثر اجتهادنا على تعليم القرآن؛ لأني أشوف الناس معرضين عنه ومتشبثين بعلوم نفعها قليل، أو ضررها أكثر من نفعها.
أكثر اجتهادنا على تعليم القرآن؛ لأني أشوف الناس معرضين عنه ومتشبثين بعلوم نفعها قليل، أو ضررها أكثر من نفعها.
قال تعالى: ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ).
قال عكرمة: في افتضاض الأبكار.
قلت:
هذه الآية ونظائرها في الدلالة على النعيم الأخروي في المنكوح والمطعوم قد يستدل بها على بطلان قول من قال أن اللذة محض دفع للألم كما ذهب إليه ابن الجوزي والرازي وغيرهما.
ووجه الدلالة: أنه لا آلام في الأخرة فتدفع مع بقاء هذه اللذائذ ولو كانت اللذة محض دفع الألم لم تبق والحال أنها باقية فتبين بطلان هذا القول.
قال عكرمة: في افتضاض الأبكار.
قلت:
هذه الآية ونظائرها في الدلالة على النعيم الأخروي في المنكوح والمطعوم قد يستدل بها على بطلان قول من قال أن اللذة محض دفع للألم كما ذهب إليه ابن الجوزي والرازي وغيرهما.
ووجه الدلالة: أنه لا آلام في الأخرة فتدفع مع بقاء هذه اللذائذ ولو كانت اللذة محض دفع الألم لم تبق والحال أنها باقية فتبين بطلان هذا القول.
كناش الأنظار والفوائد
( ٥ ) ﴿إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ هَلۡ یَسۡتَطِیعُ رَبُّكَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیۡنَا مَاۤىِٕدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۖ قَالَ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ﴾ [المائدة ١١٢] اُستدل بهذه الآية على العذر بالجهل في مسائل الاعتقاد…
( ٦ )
الوزير= ابن هبيرة، وقوله: "يدعو العقل إلى برّ الوالدين وينهى عن قتل الولد وإتيان الفواحش".
لا يتسق إلا مع إثبات درك العقل لحسن الأفعال وقبحها، وهذا التعليل المذكور لختم الآية بلعلكم تعقلون يجري في نظائر هذه الآية.
الوزير= ابن هبيرة، وقوله: "يدعو العقل إلى برّ الوالدين وينهى عن قتل الولد وإتيان الفواحش".
لا يتسق إلا مع إثبات درك العقل لحسن الأفعال وقبحها، وهذا التعليل المذكور لختم الآية بلعلكم تعقلون يجري في نظائر هذه الآية.
❤1
كلام جليل لابن تيمية يبعث على الحمية لكتاب الله من تحريف المحرفين، والمؤسف أنك تجد بعض طلبة العلم يشتاط غضبا ويجلب بخيله ورجله لأن كلام العالم الفلاني فسر على غير وجهه، وهو أصم أبكم أعمى تجاه تحريف كلام الله إن وقع ممن يعظمهم أو من لا يُقيم خصومته معهم، إن كانت الغيرة والحمية دينية فالحمية لكلام الله أولى، فلابد أن يزن طالب العلم أولوياته بميزان الشرع، لا بخصومات وجدليات تروج بين حين وحين.
كناش الأنظار والفوائد
( ٦ ) الوزير= ابن هبيرة، وقوله: "يدعو العقل إلى برّ الوالدين وينهى عن قتل الولد وإتيان الفواحش". لا يتسق إلا مع إثبات درك العقل لحسن الأفعال وقبحها، وهذا التعليل المذكور لختم الآية بلعلكم تعقلون يجري في نظائر هذه الآية.
( ٧ )
﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف ٢٨]
جاء في مجلد التفسير من أعمال محمد بن عبد الوهاب الكاملة ضمن استنباطاته من سورة الأعراف:
"في الآية .. الرد على من أنكر التحسين والتقبيح العقلي".
ووجه الرد بيّنه ابن القيم فقال:
لو كان كونه فاحشة إنما علم بالنهي خاصة كان بمنزلة أن يقال إن الله لا يأمر بما ينهى عنه وهذا كلام يصان عنه آحاد العقلاء فكيف بكلام رب العالمين ثم أكد سبحانه هذا الإنكار بقوله: ﴿قُلۡ أَمَرَ رَبِّی بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِیمُوا۟ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ﴾ [الأعراف ٢٩] فأخبر انه يتعالى عن الأمر بالفحشاء بل أوامره كلها حسنة في العقول مقبولة في الفطر فإنه أمر بالقسط لا بالجور وبإقامة الوجوه له عند مساجده لا لغيره وبدعوته وحده مخلصين له الدين لا بالشرك فهذا هو الذي يأمر به تعالى لا بالفحشاء.
﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف ٢٨]
جاء في مجلد التفسير من أعمال محمد بن عبد الوهاب الكاملة ضمن استنباطاته من سورة الأعراف:
"في الآية .. الرد على من أنكر التحسين والتقبيح العقلي".
ووجه الرد بيّنه ابن القيم فقال:
لو كان كونه فاحشة إنما علم بالنهي خاصة كان بمنزلة أن يقال إن الله لا يأمر بما ينهى عنه وهذا كلام يصان عنه آحاد العقلاء فكيف بكلام رب العالمين ثم أكد سبحانه هذا الإنكار بقوله: ﴿قُلۡ أَمَرَ رَبِّی بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِیمُوا۟ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ﴾ [الأعراف ٢٩] فأخبر انه يتعالى عن الأمر بالفحشاء بل أوامره كلها حسنة في العقول مقبولة في الفطر فإنه أمر بالقسط لا بالجور وبإقامة الوجوه له عند مساجده لا لغيره وبدعوته وحده مخلصين له الدين لا بالشرك فهذا هو الذي يأمر به تعالى لا بالفحشاء.
وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا یُقۡضَىٰ عَلَیۡهِمۡ فَیَمُوتُوا۟ وَلَا یُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی كُلَّ كَفُورࣲ ٣٦ وَهُمۡ یَصۡطَرِخُونَ فِیهَا رَبَّنَاۤ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَـٰلِحًا غَیۡرَ ٱلَّذِی كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا یَتَذَكَّرُ فِیهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاۤءَكُمُ ٱلنَّذِیرُۖ فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِن نَّصِیرٍ ٣٧﴾ [فاطر ٣٦-٣٧]
حدثني مطرَّف بن عبد الله الضَّبِّي قال: ثنا أَبو قتيبة قال ثنا أَبو هلال الراسبي عن قتادة عن أَبي السوداء قال:
مساكين أهل النار لا يموتون، لو ماتوا لاستراحوا.
تفسير الطبري.
اللهم نجنا.
حدثني مطرَّف بن عبد الله الضَّبِّي قال: ثنا أَبو قتيبة قال ثنا أَبو هلال الراسبي عن قتادة عن أَبي السوداء قال:
مساكين أهل النار لا يموتون، لو ماتوا لاستراحوا.
تفسير الطبري.
اللهم نجنا.
كناش الأنظار والفوائد
( ٧ ) ﴿وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف ٢٨] جاء في مجلد التفسير من أعمال محمد بن عبد…
( ٨ )
القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله، ممن شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ، فقاتل أعداء دينه معه من كفار قريش: فلم تقتلوا المشركين، أيها المؤمنون، أنتم، ولكن الله قتلهم. * * *
وأضاف جل ثناؤه قتلهم إلى نفسه، ونفاه عن المؤمنين به الذين قاتلوا المشركين، إذ كان جل ثناؤه هو مسبِّب قتلهم، وعن أمره كان قتالُ المؤمنين إياهم.
ففي ذلك أدلُّ الدليل على فساد قول المنكرين أن يكون لله في أفعال خلقه صُنْعٌ به وَصَلوا إليها.
وكذلك قوله لنبيه عليه السلام: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ ، فأضاف الرميَّ إلى نبي الله، ثم نفاه عنه، وأخبر عن نفسه أنه هو الرامي، إذ كان جل ثناؤه هو الموصل المرميَّ به إلى الذين رُمُوا به من المشركين، والمسبِّب الرمية لرسوله.
فيقال للمنكرين ما ذكرنا قد علمتم إضافة الله رَمْيِ نبيه ﷺ المشركين إلى نفسه، بعد وصفه نبيَّه به، وإضافته إليه، وذلك فعلٌ واحد، كان من الله تسبيبه وتسديده، ومن رسول الله ﷺ الحذفُ والإرسال، فما تنكرون أن يكون كذلك سائر أفعال الخلق المكتسبة: من الله الإنشاء والإنجاز بالتسبيب، ومن الخلق الاكتسابُ بالقُوى ؟ فلن يقولوا في أحدهما قولا إلا ألزموا في الآخر مثله.
الطبري.
وفي تفسيره لمعنى خلق الله لأفعال العباد بأنه إنشاء بالتسبيب موافقة لتحرير ابن تيمية في المسألة.
القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله، ممن شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ، فقاتل أعداء دينه معه من كفار قريش: فلم تقتلوا المشركين، أيها المؤمنون، أنتم، ولكن الله قتلهم. * * *
وأضاف جل ثناؤه قتلهم إلى نفسه، ونفاه عن المؤمنين به الذين قاتلوا المشركين، إذ كان جل ثناؤه هو مسبِّب قتلهم، وعن أمره كان قتالُ المؤمنين إياهم.
ففي ذلك أدلُّ الدليل على فساد قول المنكرين أن يكون لله في أفعال خلقه صُنْعٌ به وَصَلوا إليها.
وكذلك قوله لنبيه عليه السلام: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ ، فأضاف الرميَّ إلى نبي الله، ثم نفاه عنه، وأخبر عن نفسه أنه هو الرامي، إذ كان جل ثناؤه هو الموصل المرميَّ به إلى الذين رُمُوا به من المشركين، والمسبِّب الرمية لرسوله.
فيقال للمنكرين ما ذكرنا قد علمتم إضافة الله رَمْيِ نبيه ﷺ المشركين إلى نفسه، بعد وصفه نبيَّه به، وإضافته إليه، وذلك فعلٌ واحد، كان من الله تسبيبه وتسديده، ومن رسول الله ﷺ الحذفُ والإرسال، فما تنكرون أن يكون كذلك سائر أفعال الخلق المكتسبة: من الله الإنشاء والإنجاز بالتسبيب، ومن الخلق الاكتسابُ بالقُوى ؟ فلن يقولوا في أحدهما قولا إلا ألزموا في الآخر مثله.
الطبري.
وفي تفسيره لمعنى خلق الله لأفعال العباد بأنه إنشاء بالتسبيب موافقة لتحرير ابن تيمية في المسألة.
Forwarded from أنس هشام
[عليك أن توطن نفسك على حب الخير للخلق أجمعين، حتى إذا كرهت كافرا أو مبتدعا أو فسقا فلا تكرهه إلا لأنك تحب له أن يدع ما يضره ويلتزم ما ينفعه. وهذا زمان قد صرنا فيه -أو كدنا- إلى ما ورد في الحديث: "شُحّ مُطاع، وهوًى مُتّبع، وإعجاب كل ذي رأيٍ برأيه". فأحب لك أن تتجنب المخاصمات التي لا ترجو لها فائدة].
المعلمي
المعلمي
كناش الأنظار والفوائد
( ٨ ) القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين…
( ٩ )
(وٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ)
في الكشّاف: يرضى عنهم، ويفعل ما يفعل المحب، والرضى عنده أيضاً مفسر بالإرادة أي يريد نفعهم.
والحاصل أنه فسّرها بنتائج المحبة والأفعال التي تقع عندها، وهذا بناءً على نظرهم في ماهيّات الصفات وحكمهم بالمجاز على أكثرها، والحق أن المحبة على حقيقتها، ولا نكيفها كسائر الصفات، ولا منع مانع من الحقيقة، وكذلك محبتنا له سبحانه، يفسرونها بالطاعة ولا مانع من الحقيقة، وهي هنا وجدانية، فمنعها مكابرة.
اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يقربني إلى حبك، اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومالي ومن الماء البارد، اللهم إني أسألك حبك وحب من ينفعني حبه عنك، اللهم وما أعطيتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، اللهم وما زويت عني مما أحبُّ فاجعله فراغاً لي فيما تحب.
صالح المقبلي
(وٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ)
في الكشّاف: يرضى عنهم، ويفعل ما يفعل المحب، والرضى عنده أيضاً مفسر بالإرادة أي يريد نفعهم.
والحاصل أنه فسّرها بنتائج المحبة والأفعال التي تقع عندها، وهذا بناءً على نظرهم في ماهيّات الصفات وحكمهم بالمجاز على أكثرها، والحق أن المحبة على حقيقتها، ولا نكيفها كسائر الصفات، ولا منع مانع من الحقيقة، وكذلك محبتنا له سبحانه، يفسرونها بالطاعة ولا مانع من الحقيقة، وهي هنا وجدانية، فمنعها مكابرة.
اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يقربني إلى حبك، اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومالي ومن الماء البارد، اللهم إني أسألك حبك وحب من ينفعني حبه عنك، اللهم وما أعطيتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، اللهم وما زويت عني مما أحبُّ فاجعله فراغاً لي فيما تحب.
صالح المقبلي
👍1
جعل النص القرآني محورا لدرس التفسير أنفع في تفهم الآيات من توسيط تفسير فيه أمور خارجة عن بيان الآي.
فالذهن سينشغل في تفهم كلام المفسر، ولن يلحظ من الآية إلا ما يلفت المفسر إليه، والمطلوب أن ينصرف الذهن بكليته للنص القرآني.
وليس القصد أن لا ينتفع بكتب التفسير حال الدرس لكن لا تكون هي المحور إلا إذا كان للدرس غرض زائد يتعلق بكتب التفسير وسبل الانتفاع بها.
ومما يؤسف له أن الدروس التي يتدارس فيها القرآن قليلة موازنة بدروس المتون العلمية وغيرها.
وهذا انشغال بالحواشي وتقصير مع المتن الذي تدور عليه كل العلوم الإسلامية.
فالذهن سينشغل في تفهم كلام المفسر، ولن يلحظ من الآية إلا ما يلفت المفسر إليه، والمطلوب أن ينصرف الذهن بكليته للنص القرآني.
وليس القصد أن لا ينتفع بكتب التفسير حال الدرس لكن لا تكون هي المحور إلا إذا كان للدرس غرض زائد يتعلق بكتب التفسير وسبل الانتفاع بها.
ومما يؤسف له أن الدروس التي يتدارس فيها القرآن قليلة موازنة بدروس المتون العلمية وغيرها.
وهذا انشغال بالحواشي وتقصير مع المتن الذي تدور عليه كل العلوم الإسلامية.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ یَرۡجُونَ تِجَـٰرَةࣰ لَّن تَبُورَ﴾ [فاطر ٢٩]
كناش الأنظار والفوائد
( ٩ ) (وٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ) في الكشّاف: يرضى عنهم، ويفعل ما يفعل المحب، والرضى عنده أيضاً مفسر بالإرادة أي يريد نفعهم. والحاصل أنه فسّرها بنتائج المحبة والأفعال التي تقع عندها، وهذا بناءً على نظرهم في ماهيّات الصفات وحكمهم بالمجاز على أكثرها،…
( ١٠ )
﴿فَإِن كُنتَ فِی شَكࣲّ مِّمَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِینَ یَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَاۤءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ﴾ [يونس ٩٤]
قوله: ﴿فإن كنت في شك﴾ فافعل كذا وكذا قضية شرطية، والقضية الشرطية لا إشعار فيها البتة بأن الشرط وقع أو لم يقع، ولا بأن الجزاء وقع أو لم يقع، بل ليس فيها إلا بيان أن ماهية ذلك الشرط مستلزمة لماهية ذلك الجزاء فقط، والدليل عليه أنك إذا قلت: إن كانت الخمسة زوجا كانت منقسمة بمتساويين، فهو كلام حق؛ لأن معناه أن كون الخمسة زوجا يستلزم كونها منقسمة بمتساويين، ثم لا يدل هذا الكلام على أن الخمسة زوج، ولا على أنها منقسمة بمتساويين، فكذا ههنا هذه الآية تدل على أنه لو حصل هذا الشك لكان الواجب فيه هو فعل كذا وكذا، فأما أن هذا الشك وقع أو لم يقع فليس في الآية دلالة عليه، والفائدة في إنزال هذه الآية على الرسول أن تكثير الدلائل وتقويتها مما يزيد في قوة اليقين وطمأنينة النفس وسكون الصدر، ولهذا السبب أكثر الله في كتابه من تقرير دلائل التوحيد والنبوة.
الرازي
﴿فَإِن كُنتَ فِی شَكࣲّ مِّمَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِینَ یَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَاۤءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ﴾ [يونس ٩٤]
قوله: ﴿فإن كنت في شك﴾ فافعل كذا وكذا قضية شرطية، والقضية الشرطية لا إشعار فيها البتة بأن الشرط وقع أو لم يقع، ولا بأن الجزاء وقع أو لم يقع، بل ليس فيها إلا بيان أن ماهية ذلك الشرط مستلزمة لماهية ذلك الجزاء فقط، والدليل عليه أنك إذا قلت: إن كانت الخمسة زوجا كانت منقسمة بمتساويين، فهو كلام حق؛ لأن معناه أن كون الخمسة زوجا يستلزم كونها منقسمة بمتساويين، ثم لا يدل هذا الكلام على أن الخمسة زوج، ولا على أنها منقسمة بمتساويين، فكذا ههنا هذه الآية تدل على أنه لو حصل هذا الشك لكان الواجب فيه هو فعل كذا وكذا، فأما أن هذا الشك وقع أو لم يقع فليس في الآية دلالة عليه، والفائدة في إنزال هذه الآية على الرسول أن تكثير الدلائل وتقويتها مما يزيد في قوة اليقين وطمأنينة النفس وسكون الصدر، ولهذا السبب أكثر الله في كتابه من تقرير دلائل التوحيد والنبوة.
الرازي
أما دوام الفعل ووجوبه فلا يصادمه ( أي لا يصادم الاختيار ) ،والوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار، ولو فرضنا أن الإنسان الذي يعلم بالوجدان أنه يفعل بالاختيار فعله المؤقت كان فاعلا دائما لم يقدح في كونه اختياريا.
السبزواري
السبزواري
Forwarded from |حَبّ الغَمام|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يا إخوة ويا أخوات نحتااج فزعتكم، هذا الرجل من أهل الدعوة وحلقات تحفيظ القرآن أعرفه شخصيا.. مسجون من خمس سنوات، ضحك عليه أحد الأشخاص في تجارة وهرب خارج المملكة ...
تكفون إللي عنده حساب فيه متابعين أو يمون على أحد مشهور يخليه يتبناها تكفووون خمس سنوات ماهي قليل والله.
والرجل أزكيييييه.
رقم الفاتورة: 1913376322
رابطها في إحسان :
https://t.co/7eFAimoQlP
يا إخوة ويا أخوات نحتااج فزعتكم، هذا الرجل من أهل الدعوة وحلقات تحفيظ القرآن أعرفه شخصيا.. مسجون من خمس سنوات، ضحك عليه أحد الأشخاص في تجارة وهرب خارج المملكة ...
تكفون إللي عنده حساب فيه متابعين أو يمون على أحد مشهور يخليه يتبناها تكفووون خمس سنوات ماهي قليل والله.
والرجل أزكيييييه.
رقم الفاتورة: 1913376322
رابطها في إحسان :
https://t.co/7eFAimoQlP
Forwarded from سعد خضر (سعد خضر)
يقول الغزالي:
فالنكاح بسبب دفع غائلة الشهوة مهم في الدين لكل من لا يؤتى عن عجز وعنة وهم غالب الخلق؛ فإن الشهوة إذا غلبت ولم يقاومها قوة التقوى جرت إلى اقتحام الفواحش، وإليه أشار بقوله عليه الصلاة والسلام عن الله تعالى {إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كبير}، وإن كان ملجماً بلجام التقوى فغايته أن يكف الجوارح عن إجابة الشهوة فيغض البصر ويحفظ الفرج؛ فأما حفظ القلب عن الوسواس والفكر فلا يدخل تحت اختياره بل لا تزال النفس تجاذبه وتحدثه بأمور الوقاع ولا يفتر عنه الشيطان الموسوس إليه في أكثر الأوقات.
فالنكاح بسبب دفع غائلة الشهوة مهم في الدين لكل من لا يؤتى عن عجز وعنة وهم غالب الخلق؛ فإن الشهوة إذا غلبت ولم يقاومها قوة التقوى جرت إلى اقتحام الفواحش، وإليه أشار بقوله عليه الصلاة والسلام عن الله تعالى {إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كبير}، وإن كان ملجماً بلجام التقوى فغايته أن يكف الجوارح عن إجابة الشهوة فيغض البصر ويحفظ الفرج؛ فأما حفظ القلب عن الوسواس والفكر فلا يدخل تحت اختياره بل لا تزال النفس تجاذبه وتحدثه بأمور الوقاع ولا يفتر عنه الشيطان الموسوس إليه في أكثر الأوقات.
كناش الأنظار والفوائد
( ١٠ ) ﴿فَإِن كُنتَ فِی شَكࣲّ مِّمَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِینَ یَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَاۤءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ﴾ [يونس ٩٤] قوله: ﴿فإن كنت في شك﴾ فافعل كذا وكذا قضية شرطية، والقضية…
( ١١ )
﴿خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالࣱ لِّمَا یُرِیدُ﴾ [هود ١٠٧]
هذه الآية كثر كلام المفسرين فيها ووصلت أقوالهم فيها لأحد عشر قولا، وهي مما يصلح أن يفرد الكلام عليها بالتصنيف، ومن البحوث القيمة فيها:
١- بحث ابن المظفر الرازي في مباحث التفسير.
٢- بحث ابن الأمير الصنعاني في رسالته رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار.
٣- بحث الشوكاني في رسالته كشف الأستار في إبطال قول من قال بفناء النار.
٤- بحث الآلوسي في روح المعاني.
٥- بحث محمد الأمين الشنقيطي في دفع إيهام الاضطراب.
قال الشوكاني بعد مناقشات:
أقرب التأويلات وأظهرها وأحسنها أن يكون ما قبل الاستثناء في الآيتين ( هذه الآية وآية ١٢٨ من سورة الأنعام ) المذكورتين شاملا لكل من يعذب بالنار من جاحد، وموحد ممن استحق دخول النار، وحقت عليه كلمة العذاب. ولا ينافي هذا التعميم كونهما في سياق الكفار، فقد يأتي بعض ما يكون في نمط خاص وأمر معين عاما لذلك البعض وغيره، شاملا- المعين وما يناسبه.
وهذا كثير في الكتاب العزيز، وشائع في لسان العرب. ولهذا كان الاعتبار بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، كما هو مقر ر في مواطنه. وقد ثبت كثيرا التعبير بأحد الحرفين عن الآخر في مواضع من كتاب الله، وفي كثير من كلام الفصحاء، وكان هذا محمولا عليه، لا سيما إذا ألجأ إلى ذلك الدليل الصحيح، فإن المصير إليه متعين، والقول به متحتم على أنه لو كان في تلك التأويلات ما هو أقرب منه إلى الصواب لكان المصير إليه أولى، والقول به أحق، لكنه أقرها وأظهرها.
﴿خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالࣱ لِّمَا یُرِیدُ﴾ [هود ١٠٧]
هذه الآية كثر كلام المفسرين فيها ووصلت أقوالهم فيها لأحد عشر قولا، وهي مما يصلح أن يفرد الكلام عليها بالتصنيف، ومن البحوث القيمة فيها:
١- بحث ابن المظفر الرازي في مباحث التفسير.
٢- بحث ابن الأمير الصنعاني في رسالته رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار.
٣- بحث الشوكاني في رسالته كشف الأستار في إبطال قول من قال بفناء النار.
٤- بحث الآلوسي في روح المعاني.
٥- بحث محمد الأمين الشنقيطي في دفع إيهام الاضطراب.
قال الشوكاني بعد مناقشات:
أقرب التأويلات وأظهرها وأحسنها أن يكون ما قبل الاستثناء في الآيتين ( هذه الآية وآية ١٢٨ من سورة الأنعام ) المذكورتين شاملا لكل من يعذب بالنار من جاحد، وموحد ممن استحق دخول النار، وحقت عليه كلمة العذاب. ولا ينافي هذا التعميم كونهما في سياق الكفار، فقد يأتي بعض ما يكون في نمط خاص وأمر معين عاما لذلك البعض وغيره، شاملا- المعين وما يناسبه.
وهذا كثير في الكتاب العزيز، وشائع في لسان العرب. ولهذا كان الاعتبار بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، كما هو مقر ر في مواطنه. وقد ثبت كثيرا التعبير بأحد الحرفين عن الآخر في مواضع من كتاب الله، وفي كثير من كلام الفصحاء، وكان هذا محمولا عليه، لا سيما إذا ألجأ إلى ذلك الدليل الصحيح، فإن المصير إليه متعين، والقول به متحتم على أنه لو كان في تلك التأويلات ما هو أقرب منه إلى الصواب لكان المصير إليه أولى، والقول به أحق، لكنه أقرها وأظهرها.