إلى الله عز وجل أشكو عصرنا وعلماءنا، وطالبي العلم منا، فإنه قد دبّ فيهم داء الحميّة واستولى عليهم فساد العصبية، حتى صار الغيُّ متبوعا، والرشد مقموعا، والهوى معبودا، والحق منبوذا، كلٌ يزخرف بالحيلة ولا ينصف، ويُموَّه عليه بالخداع ولا يعْرف.
أبو حيان التوحيدي
أبو حيان التوحيدي
".. فإذا أراد الله بهذا العبد خيرا ألقاه في ذنب كسَره به .. "
ابن القيم.
ابن القيم.
عن نسبة كتاب الكافية في الجدل:
https://twitter.com/KHAZAINUL_KUTUB/status/1265095267319078912?s=20
https://twitter.com/KHAZAINUL_KUTUB/status/1265095267319078912?s=20
👍3
ما كل عبارة تمثل المعنى تمام التمثيل ، وتجليه للأفهام واضحا لا يقبل التأويل ، فكثيرا ما يفسرون الشيء ببعض لوازمه ويعرفون الحقيقة برسومها ، بل يكتفون أحيانا بالتعريف اللفظي ويبينون الكلمة بما يقرب من معناها ، ومن ذلك هذه العبارة التي شرحوا بها معنى العبادة ... تدل الأساليب الصحيحة ، والاستعمال العربي الصراح على أن العبادة ضرب من الخضوع بالغ حد النهاية ، ناشئ عن استشعار القلب عظمة للمعبود لا يعرف منشأها ، واعتقاده بسلطة له لا يدرك كنهها وماهيتها . وقصارى ما يعرفه منها أنها محيطة به ، ولكنها فوق إدراكه ، فمن ينتهي إلى أقصى الذل لملك من الملوك لا يقال إنه عبده وإن قبل موطئ أقدامه ، ما دام سبب الذل والخضوع معروفا وهو الخوف من ظلمه المعهود ، أو الرجاء بكرمه المحدود ، اللهم إلا بالنسبة إلى الذين يعتقدون أن الملك قوة غيبية سماوية أفيضت على الملوك من الملأ الأعلى ، واختارتهم للاستعلاء على سائر أهل الدنيا ، لأنهم أطيب الناس عنصرا ، وأكرمهم جوهرا ، وهؤلاء هم الذين انتهى بهم هذا الاعتقاد إلى الكفر والإلحاد ، فاتخذوا الملوك آلهة وأربابا وعبدوهم عبادة حقيقية.
محمد عبده
محمد عبده
👍1
"العلوم إما نظرية، وإما عملية أما العلوم النظرية، فأشرفها وأكملها معرفة ذات الله وصفاته وأفعاله وأحكامه وأسمائه، ولا ترى هذه العلوم أكمل ولا أشرف مما تجده في هذا الكتاب ( القرآن الكريم ) وأما العلوم العملية، فالمطلوب، إما أعمال الجوارح وإما أعمال القلوب، وهو المسمى بطهارة الأخلاق وتزكية النفس ولا تجد هذين العلمين مثل ما تجده في هذا الكتاب، ثم قد جرت سنة الله تعالى بأن الباحث عنه والمتمسك به يحصل له عز الدنيا وسعادة الآخرة.
يقول مصنف هذا الكتاب محمد بن عمر الرازي: وأنا قد نقلت أنواعا من العلوم النقلية والعقلية، فلم يحصل لي بسبب شيء من العلوم من أنواع السعادات في الدين والدنيا مثل ما حصل بسبب خدمة هذا العلم".
يقول مصنف هذا الكتاب محمد بن عمر الرازي: وأنا قد نقلت أنواعا من العلوم النقلية والعقلية، فلم يحصل لي بسبب شيء من العلوم من أنواع السعادات في الدين والدنيا مثل ما حصل بسبب خدمة هذا العلم".
إحسان انتخاب النقول وتوظيفها في البحث العلمي أمر لا يحسنه كل أحد، فبين حاشد للنقول كيفما اتفق، وبين محسن للتصرف في النقل بحيث يلفتك لمعان في النصوص المنقولة قد تغفل عنها لو قرأتها في سياق غير الذي أورده فيها، وإنك لتجد بعض الباحثين يشتركون في بحث موضوع واحد وفي الرجوع لمراجع متطابقة أو متقاربة، وبينهم بوْن شاسع في الإفادة من هذه المراجع وإحسان توظيف ما فيها في البحث.
ومرجع هذا لاختلاف الباحثين في نمط التفكير وفي سعة الاطلاع وفي تمكنهم من العلوم المعينة على تحليل النصوص.
ومرجع هذا لاختلاف الباحثين في نمط التفكير وفي سعة الاطلاع وفي تمكنهم من العلوم المعينة على تحليل النصوص.
لا تسمع عن أقوال أهل البدع من أعدائهم، بل يجب عليك أن تعرف أقوالهم من كتبهم؛ لأنه ربما تُشوّه المقالة، فإذا قلتَ: أنتم تقولون كذا وكذا.
قالوا: أبدا ما قلنا بهذا أين هذا الكلام في كتبنا ؟!
ابن عثيمين.
قالوا: أبدا ما قلنا بهذا أين هذا الكلام في كتبنا ؟!
ابن عثيمين.
نرى كثيرا ( أي من المنتسبين لمذهب الإمامية ) ممن لا علم لهم بأصول المذهب ملتزمين بمذهب الأشاعرة من غير أن يعرفوه وغرضهم أن لا ينسبوا إلى فساد العقيدة.
أبو الحسن الشعراني الإمامي.
أبو الحسن الشعراني الإمامي.
تعليل الأفعال بالغايات قد بلغ تواتره في الكتاب والسنة حدا لا يتأتى إنكاره إلا ممن سَفِه نفسه.
إسماعيل الدهلوي
إسماعيل الدهلوي
من ينظر لكثرة المواضيع التي بُحثت سواء في مجال البحث الأكاديمي أو خارجه يدرك أن أكثر ما تعانيه ساحة البحث العلمي:
قلة الجودة والإتقان فيما بُحث لا قلة بحث المواضيع المهمة.
لذا أوصي نفسي وكل من له اشتغال بميدان البحث العلمي أن نحرص على الإتقان والتجويد -من غير غلو في تطلب الكمال - وألا نستجعل لتحصيل لذة الإنهاء والإنجاز الصوري؛ فإنهاء لذة سريعة الزوال وسيعقبها ندم بعد إدراك التقصير.
وما يرجى بقاؤه وتجدد الانتفاع به هو العمل المتقن وغيره ستطوي الأيام ذكره.
قلة الجودة والإتقان فيما بُحث لا قلة بحث المواضيع المهمة.
لذا أوصي نفسي وكل من له اشتغال بميدان البحث العلمي أن نحرص على الإتقان والتجويد -من غير غلو في تطلب الكمال - وألا نستجعل لتحصيل لذة الإنهاء والإنجاز الصوري؛ فإنهاء لذة سريعة الزوال وسيعقبها ندم بعد إدراك التقصير.
وما يرجى بقاؤه وتجدد الانتفاع به هو العمل المتقن وغيره ستطوي الأيام ذكره.
من الأمور التي ساهمت في نشر الأشعرية إتقان كثير من أئمتهم لصنعة التصنيف وعنايتهم بالأمور الفنية المتعلقة بذلك، فصارت كتبهم متداولة وبعضها صار مدارا للدرس، فتأثر بها فئام ممن يخالفونهم في الاعتقاد لكثرة اشتغالهم بها، وبعض هؤلاء صنفوا كتبا حذو فيها حذوهم ولم يتخلصوا من تأثيرهم.
ومما يبين أثر هذا الأمر النظر في أحوال متأخري الحنفية، فإنه لما سادت تصانيف الأشعرية في الدرس الكلامي عندهم كثُر فيهم من يرجح أقوال الأشعرية على أقوال الماتريدية، بل وصل الحال ببعضهم إلى أن يضيفوا بعض مقالات الماتريدية إلى خصوص المعتزلة إما جهالة بقول الماتريدية أو تحريفا لمقالتهم.
وتجد عند بعض الإمامية والزيدية تحذيرات من الاشتغال بتصانيف العامة ( وأكثر هذه التصانيف لأشعرية ) لما رأوه من تأثر بعض المنتسبين إليهم بها.
وتجد الأخباريين من الإمامية يعزون ما يرونه انحرافا مخالفا لطريقة متقدميهم لذلك، وينصون على دخول ما يرونه باطلا على بعض كبارهم كابن المطهر الحلي لهذا السبب.
ومما يبين أثر هذا الأمر النظر في أحوال متأخري الحنفية، فإنه لما سادت تصانيف الأشعرية في الدرس الكلامي عندهم كثُر فيهم من يرجح أقوال الأشعرية على أقوال الماتريدية، بل وصل الحال ببعضهم إلى أن يضيفوا بعض مقالات الماتريدية إلى خصوص المعتزلة إما جهالة بقول الماتريدية أو تحريفا لمقالتهم.
وتجد عند بعض الإمامية والزيدية تحذيرات من الاشتغال بتصانيف العامة ( وأكثر هذه التصانيف لأشعرية ) لما رأوه من تأثر بعض المنتسبين إليهم بها.
وتجد الأخباريين من الإمامية يعزون ما يرونه انحرافا مخالفا لطريقة متقدميهم لذلك، وينصون على دخول ما يرونه باطلا على بعض كبارهم كابن المطهر الحلي لهذا السبب.
البيضاوي قصد في تفسيره ذكر فوائد كشّاف الزمخشري مع حذف اعتزالياته، ونقد بعضها؛ ولذا يسمى تفسيره في بعض كتب التراجم بمختصر الكشّاف.
مع ذلك تعقبه عدد وبيّنوا أنه تابع الزمخشري في بعض الاعتزاليات التي قرر البيضاوي خلافها في كتبه الكلامية، وصنّف أحد المتأخرين رسالة في ذلك، هذا مع علو كعب البيضاوي في علم الكلام، ومع كونه لم يكن محاطا ببيئة اعتزالية، إنما سرى إليه هذا من اشتغاله بأحد كتبهم، فكيف يجعل القول بسريان بعض التأثر فيمن هو دون البيضاوي في الدراية بعلم الكلام مع نشأته ببيئة تخالف المذهب العقدي الذي ينتسب إليه، وتلقيه عن مشايخ يخالفون مذهبه ودراسته لكتب تخالف مصنفات أئمة مذهبه العقدية أمرا منكرا ؟!
مع ذلك تعقبه عدد وبيّنوا أنه تابع الزمخشري في بعض الاعتزاليات التي قرر البيضاوي خلافها في كتبه الكلامية، وصنّف أحد المتأخرين رسالة في ذلك، هذا مع علو كعب البيضاوي في علم الكلام، ومع كونه لم يكن محاطا ببيئة اعتزالية، إنما سرى إليه هذا من اشتغاله بأحد كتبهم، فكيف يجعل القول بسريان بعض التأثر فيمن هو دون البيضاوي في الدراية بعلم الكلام مع نشأته ببيئة تخالف المذهب العقدي الذي ينتسب إليه، وتلقيه عن مشايخ يخالفون مذهبه ودراسته لكتب تخالف مصنفات أئمة مذهبه العقدية أمرا منكرا ؟!