كناش الأنظار والفوائد
22.1K subscribers
1.55K photos
150 videos
50 files
319 links
" انظُر كَيفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انظُر أَنّى يُؤفَكونَ "
Download Telegram
" حاصل الكتاب يرجع إلى أنك لم تزل متهالكا على الدنيا، متهافتا عليها تهافت الفراش على النار ..

ما أحمقك وأجهلك، وأقل وعيك للنصائح !
وأبعدك عن موافقة من تحب أن تكون معهم، ولديهم محسوب، وإليهم منسوب !

وأعني بهم: أولياء الله وأصفياءه، الذين نبذوا الدنيا وراء ظهورهم، وعولوا على الله في جميع أمورهم، وأخرجوا حب ما سوى الله من قلوبهم وصدورهم.

فتضرع إلى الله، واستجر به .. واطرح نفسك عليه، لعله أن يتفضل عليك بتصفية قلبك، وغفران ذنبك، فإن الله لا يبتلي العبد بمحبة غيره إلا عقوبة له على ذنوب بارزه بها.
ونحن داعون لك.
والسلام".

عبد الله بن علوي الحداد.
3
لا يغرنّك وجود أناس على آراء مدخولة؛ فإن الجماعة المقلدين لرأي واحد المذعنين لإمام يؤمهم فيما اجتمعوا عليه بمنزلة عقل واحد .. لا سيما إذا لم يتدبر الرأي الذي يعتقده مرارا، ولم ينظر فيه بعين التفتيش والمعاندة؛ فإن حسن الظن بالشيء أو الإهمال في البحث قد يغطي ويعي ويخيّل.

الفارابي
إثبات الصفات لا تؤخذ إلا توقيفا؛ لأنه لا مجال للعقل والقياس فيه، فإذا روي عن بعض السلف فيه قولا، عُلِم أنه قاله توقيفا.

القاضي أبو يعلى.

قلتُ: يؤخذ من هذا فكرة بحثية، وهي:
الآثار العقدية التي لها حكم الرفع أو التي لا تقال إلا بتوقيف.
وبحث هذا بيّن النفع والفائدة.
أعتقد أن فهمنا لدرء ابن تيمية يمكن تحسينه بشكل كبير إذا ألقينا نظرة فاحصة على الموقف الذي ينقضه.
ولسوء الحظ، فإن ابن تيمية نفسه لا يسهم إلا قليلا في هذا الفهم.
أشار خالد الرويهب مؤخرا إلى أنه"يبدو أن ابن تيمية كان يكره تقديم عرض متواصل للأفكار التي لا يوافق عليها، ونادرا ما عزا أكثر من عبارات مفردة معزولة لمعارضيه، كما حرمهم من عرض أي ځجة مؤيدة قبل مهاجمتهم".
فرانك جريفيل

قلت: هذا كلام ظاهر السخف !
والأعجب أنه يقال في سياق الكلام عن الدرء !!
فالدرء مليء بالنقول المطولة عن الخصوم، وذكر أقوالهم وجميع حججهم كما نظموها هم.
وهو يتخيّر في ذلك كلام أئمة الطوائف، ويذكر النقول المطولة عن عدة منهم في مسألة واحدة.
ولم يكتف الشيخ بذلك بل ذكر إيرادات لم يذكروها وأجاب عنها.
فانظر مثلا ما ذكره في الدرء من نقول عن مخالفيه في مسألة حلول الحوادث ومسألة حوادث لا أول لها.
وصنيع الشيخ هذا نادر في كتب التراث العقدي،
فكيف يقال بعد ذلك:
"نادرا ما عزا أكثر من عبارات مفردة معزولة لمعارضيه، كما حرمهم من عرض أي ځجة مؤيدة قبل مهاجمتهم".
فهذا تحامل على الشيخ أو جهل بتراثه.
3🔥2
ففي خلافه مع ابن تيمية، قال الغزالي إن الصفات الإلهية هي موضوع يمكن أن سهم فيه الحجج البرهانية في الفهم الإنساني للإلهية، ونفى ابن تيمية ذلك.
فرانك جريفيل.

قلت: تكرر في كلام فرانك ما يدل على أنه لا يفقه بعض كلام ابن تيمية، وبعض كلام المتكلمين.
وهذا نموذج لذلك، فالشيخ يثبت أن الصفات الإلهية من شأنها أن تدرك بالحجج العقلية البرهانية، وهذا يعلم بالضرورة لمن له دراية بتراثه العقدي.
وما يثبته بالبراهين العقلية من الصفات الإلهية أوسع مما يثبته الغزالي.
نموذج آخر وأخير حفاظا للوقت:
قال فرانك جريفيل:
أظهرت هذه الدراسة - على سبيل المثال - أنه في حين يجادل ابن تيمية ضد دعوى معارضيه بأن العقل يثبت الوحي، فإن موقفه الخاص تضمن هذه الدعوى أيضا.

قلت: لم يجادل ابن تيمية قط ضد دعوى أننا نعلم بالعقل ثبوت الوحي !
ونسبة هذا إليه جهالة.
فهو ينبه مرارا لدلالة العقل على ثبوت الوحي في الدرء وغيره، فنسبة هذا إليه ثم جعله دلالة على اختلاف كلامه عبث علمي.
وحديثي في هذا المقام مع من له نوع دراية بتراث الشيخ؛ ولهذا لا حاجة لي بالإتيان بالنقول على أمر ظاهر لمن يوجه له الخطاب.
الرسائل الجامعية العقدية التي تقصد لجمع الآثار العقدية الواردة في كتاب أو في موضوع أو عن طائفة من السلف أو عن أحدهم كثيرة.
وعددها يجاوز ال٨٠ رسالة، لكنها جهود متفرقة، وبين بعضها نوع تكرار، فالمؤمّل أن ينتفع بهذه الجهود ويزاد عليها لإخراج موسوعة تجمع الآثار العقدية الواردة عن السلف على منوال موسوعة التفسير بالمأثور.

وهذا مشروع ضخم بحاجة لأناس يفرغون أنفسهم له، ولمؤسسة تقوم به، ولو تم فسيكون أحد أجل الأعمال العلمية التي قام بها المعاصرون.

يسّر الله من يتولى ذلك.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
﴿وَلَو رَحِمناهُم وَكَشَفنا ما بِهِم مِن ضُرٍّ لَلَجّوا في طُغيانِهِم يَعمَهونَ۝وَلَقَد أَخَذناهُم بِالعَذابِ فَمَا استَكانوا لِرَبِّهِم وَما يَتَضَرَّعونَ۝حَتّى إِذا فَتَحنا عَلَيهِم بابًا ذا عَذابٍ شَديدٍ إِذا هُم فيهِ مُبلِسونَ۝﴾
كناش الأنظار والفوائد
الإنسان بالحقيقة مزبلة. أبو حامد الغزالي
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:
حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال:
مر عمر على مزبلة؛ فاحتبس عندها، فكأنه شق على أصحابه وتأذوا بها فقال لهم: هذه دنياكم التي تحرصون عليها.
عبد الرحمن بدوي من أكثر الباحثين العرب دراية بالتراث الاستشراقي، وهذا يتبين من موسوعته التي كتبها فيهم، ومن ترجماته لبعض أعمالهم وغير ذلك، وقد سجّل في شأنهم ملاحظات عامة قالها تمهيدا للكلام على طعونهم بالقرآن الكريم، قال:
١- إن معرفة هؤلاء المستشرقين للغة العربية من الناحية الأدبية أو الفنية يشوبها الضعف، ويمكن القول إن هذه الملاحظة تخصهم جميعا تقريبا.
٢- إن معلوماتهم جميعا المستقاة من مصادر عربية جزئية ناقصة وضحلة وغير كافية، وهم يرمون أنفسهم في مغامرة طرح فرضيات خطيرة وخاطئة يعتقدون أنهم أول من توصّل إليها دون تكليف أنفسهم عناء التقصي لدى تلك المصادر عن نفس المعضلات التي يثيرونها.
٣- إن ما يحرّك بعض المستشرقين دافع الضغينة والحقد على الإسلام، مما يفقدهم الموضوعية ويعمي بصيرتهم بطريقة أو بأخرى.

قلتُ:
ذكر بعض الباحثين أن الاستشراق في وقتنا من حيث المستوى العلمي لروّاده أضعف مما كان عليه، فعلى هذا النقائص العلمية في المستشرقين المعاصرين من حيث الإجمال أكثر، وليس القصد ها هنا إلغاء قيمة جميع جهودهم، لكن المراد اللفت لوجود ضعف فيهم لا يمثل حالة نادرة.
قال محمد فيض المحسن في حاشيته على متن مسلّم الثبوت:
كتاب مسلم الثبوت في فن أصول الفقه لمولانا الفاضل محب الله البهاري .. مختصرا غاية الاختصار ومتداولا ومشهورا نهاية الاشتهار كأنه الشمس في نصف النهار حتى صار معارك للآراء ومطارح للأذكياء، فبذلوا مساعيهم بتعليق الحواشي عليه والشروح، وجهدوا بحل مطالبه والوضوح.


قلت: متن المسلّم من أواخر المتون الأصولية العالية التي لقت عناية فائقة، فمؤلفه توفي في القرن الثاني عشر الهجري، ومع كثرة الأعمال العلمية عليه لعلماء الهند، ومع أنه قيل في شأنه ما قيل، فليس للمتن - فيما أعلم - شرح متداول في البلاد العربية غير فواتح الرحموت لعبد العلي اللكنوي، وبقية الشروح إما مفقودة أو مخطوطة أو محققة في رسائل لم تطبع حتى الآن، أو مطبوعة طبعات هندية قلّ أن تجدها في البلاد العربية.
المعارضون للكتاب والسنة بآرائهم لا يمكنهم أن يقولوا: إن كل واحد من الدليلين المتعارضين هو يقيني، وقد تناقضا على وجه لا يمكن الجمع بينهما، فإن هذا لا يقوله عاقل يفهم ما يقول.
ابن تيمية
كناش الأنظار والفوائد
قال الشمس السمرقندي في بحث الوحدانية من صحائفه: ليس في كتب القوم ما يعتد به. وقال في كلامه عن كيفية صدور الفعل عن الله: ليس في كتب الأولين، والآخرين ما يعتمد عليه، وتحقيق هذه المسألة من أهم المهمات؛ إذ هي أساس تبيان الشريعة، وأصل بنيان الحقيقة وبها ينقطع…
المعلّم الأول ( أرسطو ) كان يزعم أن مسألة أزلية العالم وحدوثه موضع الشك في كلا الطرفين، ولا حجة هناك في شيء من الطرفين، إلا من سبيل الجدل.
والشريك في الرئاسة ( ابن سينا ) مُقلّده ومقتاس به في الشفاء وسائر كتبه..
وبالجملة:
إتمام البرهان من سبيل العقل المضاعف على حدَث العالم مما خصني به ربي من فضله العظيم والحمد لله رب العالمين.

المير داماد.
تعرضكم لشيخ من شيوخ الإسلام، وإمام من جلة الأئمة الأعلام - وهو ابن تيمية - بأنه ضال مضل، وما كان - رحمه الله تعالى - أهلا لهذا.
والرجل أمره شهیر ، وأقواله ومذاهبه يتناقلها الجم الغفير.

وما مثله يحتاج إلى كشف عن رفيع محله، وقد تعرض له ولتلميذه الإمام محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي - هو ابن قيم الجوزية - رحمه الله تعالى بعض القائلين، و هما إمامان جلیلان لاحقان بأماثل السلف، كالشافعي، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم، ومؤلفاتهما وتراجمها ، ونقل أهل العلم لأقوالها ومذاهبها ونفائس تحقيقها كافية شافية مقنعة لمن عدل و أنصف.

حسين النعيمي التهامي( ت ١١٨٧ )
قال ابن الجوزي في شأن أثره الحسن على الناس:
لقد تاب على يدي في مجالس الذكر أكثر من مائتي ألف .. وكم سالت عين متجبر بوعظي لم تكن تسيل.

وقال:
لقد جلست يومًا، فرأيت حولي أكثر من عشرة آلاف، ما فيهم إلا من قد رق قلبه، أو دمعت عينه.

وقال:
بأصبعي هاتين كتبت ألفي مجلدة .. وأسلم على يدي عشرون ألفا.

وقال في شأن حاله مع العلم:
ولو قلت: إني طالعت عشرين ألف مجلد، كان أكثر، وأنا بعد في الطلب !

وقال بعدما ذكر علم التفسير والسيرة وتراجم العلماء والفقه وعلم السلوك:
قد رتبت في هذه المذكورات من التصانيف ما يغني عن كل ما سبق من تصانيف القدماء وغيرها بحمد الله.

وقال الذهبي عنه:
وكان ذا حظ عظيم وصيت بعيد في الوعظ ، يحضر مجالسه الملوك والوزراء وبعض الخلفاء والأئمة والكبراء ، لا يكاد المجلس ينقص عن ألوف كثير.

وقال عنه عبد اللطيف البغدادي:
لا يضيع من زمانه شيئا ، يكتب في اليوم أربع كراريس ، وله في كل علم مشاركة ، لكنه كان في التفسير من الأعيان ، وفي الحديث من الحفاظ ، وفي التاريخ من المتوسعين ، ولديه فقه كاف ، وأما السجع الوعظي ، فله فيه ملكة قوية ، وله  في الطب كتاب " اللقط " مجلدان.


ومع كل هذا وغيره قال:
قد كنت أرجو مقامات الكبار، فذهب العمر، وما حصل المقصود.

فما أعظم ما كان يرجوه !
وما أعلى همته !
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كناش الأنظار والفوائد pinned «كلما لحظت عظمة نعمة إنزال القرآن الكريم الذي هو كلام الله الغني عن العالمين لنا نحن الذين خلقنا من فقر وضعف ووهن .. مُلئت بمشاعر مختلفة.. من دهشة وهيبة .. وحسرة على عدم تقدير هذه النعمة حق قدرها .. اللهم أعنا على تقدير هذه النعمة .. اللهم اجعل القرآن ربيع…»
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس.
صحيح البخاري.
باب في حتمية البؤس:
اعلم أن هذا الأمر ( الضيق والحزن): قل أن يخلو منه أحد ؛ لأن الإنسان لا يخلو :
إما أن يكون من طلاب الدنيا المعتنين بإصلاحها ، الراغبين في التمتع بها ، ويكون مراده ألا يغلبه شيء من أمورها ، ولا يفوته شيء من لذاتها ، وهذا لا يكون أبدا ، فتراه مهموما مغموما كلما تعذر عليه شيء من مطالبه.

وإما أن يكون الإنسان من طلاب الآخرة ، المریدین لها ، الساعين إلى ما أعد الله فيها ، فهو لا يزال يرى من نفسه ، ومن غيره تقاعدا عن الطاعات ، ومسارعة إلى الشهوات ، فتطرقه لذلك الهموم والغموم.

فقد بان لك : أنه لا يستريح في الدنيا أحد، وأن الراحة في الجنة بأسرها ، فاشتغل بطلبها ، وشمر في السعي لها.

عبد الله بن علوي الحداد.
1😢1
إحالة أهل زماننا وجود المجتهد يصدر عن جُبن ما، وإلا فكثيرا ما يكون القائلون لذلك من المجتهدين.
عز الدين ابن جماعة