من شهد حقيقة الخلق وعجزهم وضعفهم وتقصيرهم، بل تفريطهم وإضاعتهم لحق الله وإقبالهم على غيره، وبيعهم حظهم من الله بأبخس الثمن من هذا العاجل الفاني = لم يجد بدا من مقتهم، ولم يمكنه غير ذلك البتة، ولكن إذا رجع إلى نفسه وحاله وتقصيره، وكان على بصيرة من ذلك = كان لنفسه أشد مقتا واستهانة.
ابن القيم
قال أبو الدرداء - رضي الله عنه - : لن تفقه كل الفقه حتى تمقت الخلق في ذات الله، ثم تقبل على نفسك فتكون لها أشد مقتا.
ابن القيم
قال أبو الدرداء - رضي الله عنه - : لن تفقه كل الفقه حتى تمقت الخلق في ذات الله، ثم تقبل على نفسك فتكون لها أشد مقتا.
كناش الأنظار والفوائد
مسائل الكتب الكلامية التي منها يتعلم الناس العقائد الدينية ويعلمونها في المدارس وغيرها، مخالفة لمسائل كتاب الفقه الأكبر الذي صنفه أبو حنيفة رحمه الله. إسحاق الرومي (ت ٩٥٠)
فاعلم أن كتاب الفقه الأكبر ( لأبي حنيفة ) قد بلغ درجة في بيان التوحيد والصفات وساير الاعتقادیات بحيث لو كان الإنس والجن كلهم مجتهدین واجتمعوا باجتهادهم على أن يأتوا بمثله، بدون توفيق الله تعالى إياهم ونصرته لهم، لما قدروا على ذلك، ولا يعقله إلا أولو الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض !!
إسحاق الرومي الحنفي ( ت ٩٥٠ )
إسحاق الرومي الحنفي ( ت ٩٥٠ )
قال الماسوحي الشافعي:
قال بعض الحنابلة: نقل عن أحمد أنه قال: من قال الله جسم لا كالأجسام فهو كافر ، واختاره بعض الحنابلة.
وهذا بعيد أن يقوله أحمد، فإن قائل هذا إنما أخطأ في اللفظ دون المعنى، فكيف يقال بتكفيره !
ابن المبرد الحنبلي ( ت ٩٠٩ )
قال الإمام أحمد:
لقد جعل برغوث يقول لي:الجسم كذا و كذا وكلام هو الكفر بالله العظيم فجعلت أقول ما أدري ما هذا إلا أني أعلم أنه أحد صمد لا شبه له ولا عدل.
قال بعض الحنابلة: نقل عن أحمد أنه قال: من قال الله جسم لا كالأجسام فهو كافر ، واختاره بعض الحنابلة.
وهذا بعيد أن يقوله أحمد، فإن قائل هذا إنما أخطأ في اللفظ دون المعنى، فكيف يقال بتكفيره !
ابن المبرد الحنبلي ( ت ٩٠٩ )
قال الإمام أحمد:
لقد جعل برغوث يقول لي:الجسم كذا و كذا وكلام هو الكفر بالله العظيم فجعلت أقول ما أدري ما هذا إلا أني أعلم أنه أحد صمد لا شبه له ولا عدل.
كناش الأنظار والفوائد
( ١٣ ) قال السعدي: يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : لا تعجل عليهم بإصابة ما يوعدون به من العذاب ؛ فهم إن استمروا على طغيانهم وكفرهم ؛ فلا بد أن يصيبهم ما وعدوا به : إما نرينك إياه في الدنيا فتقر بذلك عينك ، أو نتوفينك قبل إصابتهم ؛ فليس ذلك شغلا…
( ١٤ )
قال الرازي في تفسيره قوله تعالى: ( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق ) :
اعلم أن هذا اعتبار حال أخرى من أحوال الإنسان ، وذلك أنا نرى أكيس الناس وأكثرهم عقلا وفهما يفني عمره في طلب القدر القليل من الدنيا ولا يتيسر له ذلك ، ونرى أجهل الخلق وأقلهم عقلا وفهما تنفتح عليه أبواب الدنيا ، وكل شيء خطر بباله ودار في خياله فإنه يحصل له في الحال ، ولو كان السبب جهد الإنسان وعقله ، لوجب أن يكون الأعقل أفضل في هذه الأحوال ، فلما رأينا أن الأعقل أقل نصيبا ، وأن الأجهل الأخس أوفر نصيبا ، علمنا أن ذلك بسبب قسمة القسام ، كما قال تعالى : ( أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ) [الزخرف : 32] .
وقال الشافعي - رحمه الله تعالى - :
ومن الدليل على القضاء وكونه
بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
واعلم أن هذا التفاوت غير مختص بالمال ، بل هو حاصل في الذكاء والبلادة والحسن والقبح والعقل والحمق والصحة والسقم ، والاسم الحسن ، والاسم القبيح ، وهذا بحر لا ساحل له.
وقد كنت مصاحبا لبعض الملوك في بعض الأسفار ، وكان ذلك الملك كثير المال والجاه ، وكانت الجنائب الكثيرة تقاد بين يديه ، وما كان يمكنه ركوب واحد منها ، وربما حضرت الأطعمة الشهية والفواكه العطرة عنده ، وما كان يمكنه تناول شيء منها ، وكان الواحد منا صحيح المزاج قوي البنية كامل القوة ، وما كان يجد ملء بطنه طعاما ، فذلك الملك وإن كان يفضل على هذا الفقير في المال ، إلا أن هذا الفقير كان يفضل على ذلك الملك في الصحة والقوة ، وهذا باب واسع إذا اعتبره الإنسان عظم تعجبه منه.
قال الرازي في تفسيره قوله تعالى: ( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق ) :
اعلم أن هذا اعتبار حال أخرى من أحوال الإنسان ، وذلك أنا نرى أكيس الناس وأكثرهم عقلا وفهما يفني عمره في طلب القدر القليل من الدنيا ولا يتيسر له ذلك ، ونرى أجهل الخلق وأقلهم عقلا وفهما تنفتح عليه أبواب الدنيا ، وكل شيء خطر بباله ودار في خياله فإنه يحصل له في الحال ، ولو كان السبب جهد الإنسان وعقله ، لوجب أن يكون الأعقل أفضل في هذه الأحوال ، فلما رأينا أن الأعقل أقل نصيبا ، وأن الأجهل الأخس أوفر نصيبا ، علمنا أن ذلك بسبب قسمة القسام ، كما قال تعالى : ( أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ) [الزخرف : 32] .
وقال الشافعي - رحمه الله تعالى - :
ومن الدليل على القضاء وكونه
بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
واعلم أن هذا التفاوت غير مختص بالمال ، بل هو حاصل في الذكاء والبلادة والحسن والقبح والعقل والحمق والصحة والسقم ، والاسم الحسن ، والاسم القبيح ، وهذا بحر لا ساحل له.
وقد كنت مصاحبا لبعض الملوك في بعض الأسفار ، وكان ذلك الملك كثير المال والجاه ، وكانت الجنائب الكثيرة تقاد بين يديه ، وما كان يمكنه ركوب واحد منها ، وربما حضرت الأطعمة الشهية والفواكه العطرة عنده ، وما كان يمكنه تناول شيء منها ، وكان الواحد منا صحيح المزاج قوي البنية كامل القوة ، وما كان يجد ملء بطنه طعاما ، فذلك الملك وإن كان يفضل على هذا الفقير في المال ، إلا أن هذا الفقير كان يفضل على ذلك الملك في الصحة والقوة ، وهذا باب واسع إذا اعتبره الإنسان عظم تعجبه منه.
أما الجويني فقد جاء بعد جيلٍ من أبي الحُسين البصري، وكان ولا شكّ حسنَ الاطّلاع على فلسفته. ولا يبدو أنه ذكرهُ في أيّ مكانٍ في كتبه. لأنه لا يريد الاعتـراف بالاقتباس منـه، كما أنه لا يريد التنويه بخصـمٍ معتزلي. لكنّ المؤكَّد أنّ معظم الأصالة التي تبدو في تفكير الجويني الكلامي إنما تعود لأبي الحسين البصري.
ويلفرد مادلونغ
قلت: وممن تأثر تأثرا ظاهرا بأبي الحسين البصري المعتزلي من الأشعرية، الفخر الرازي، سواء في الكلام أو في الأصول، وقد أثنى عليه في الرياض المونقة وأخذ يعدد مقالاته بصورة تبين عنايته بكتبه، وابن أبي الحديد المعتزلي سرد في تعليقه على المحصل الأقوال التي خالف بها الرازي أصحابه بسبب تأثره بأبي الحسين.
ويلفرد مادلونغ
قلت: وممن تأثر تأثرا ظاهرا بأبي الحسين البصري المعتزلي من الأشعرية، الفخر الرازي، سواء في الكلام أو في الأصول، وقد أثنى عليه في الرياض المونقة وأخذ يعدد مقالاته بصورة تبين عنايته بكتبه، وابن أبي الحديد المعتزلي سرد في تعليقه على المحصل الأقوال التي خالف بها الرازي أصحابه بسبب تأثره بأبي الحسين.
مدركات العقل بديهيات وكسبيات مستندة بلا وسط وبوسط إلى محسوسات ظاهرة وباطنة.
صدر الشريعة المحبوبي.
صدر الشريعة المحبوبي.
لا يجوز لمن رزقه الله طول الباع فيه ( أي علم الحديث )، فضلا عمن أوتي منه قليلا أن يطعن على المذاهب أو يندد باتباعها في الفروع لأنها مرتكزة على الكتاب والسنة والقياس المستنبط منهما في فقه الأحكام ويندر أن توجد مسألة فقهية مرتكزة على تعليل شاذ، ولا يجوز لمدعي الحديث أن يقرن المذاهب السنية بمذاهب المبتدعة .. كما لا يجوز أيضا أن يفرض إقامة الحجة على المقلد المتمذهب ببعض المذاهب السنية بمجرد تلاوة بعض الأحاديث عليه لأنه يرى أن إمامه أعلم بحديث الرسول من هذا، ولم يقلد إمامه إلا ليقينه أنه أعرف بالسنة.
الشيخ عبد الرحمن الدوسري.
الشيخ عبد الرحمن الدوسري.
كناش الأنظار والفوائد
( ١٤ ) قال الرازي في تفسيره قوله تعالى: ( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق ) : اعلم أن هذا اعتبار حال أخرى من أحوال الإنسان ، وذلك أنا نرى أكيس الناس وأكثرهم عقلا وفهما يفني عمره في طلب القدر القليل من الدنيا ولا يتيسر له ذلك ، ونرى أجهل الخلق وأقلهم عقلا…
( ١٥ )
قال الرسعني الحنبلي بعد بيانه ما قيل في تفسير المقام المحمود: المقام المحمود مطلق في كل ما يجب الحمد للنبي - صلى الله عليه وسلم - من أنواع الكرامات، والشفاعة، والقعود على العرش نوعان مما يتناوله الإطلاق، فحينئذ لا منافاة بين القولين، ولا مناقضة بين الروايتين.
قال الرسعني الحنبلي بعد بيانه ما قيل في تفسير المقام المحمود: المقام المحمود مطلق في كل ما يجب الحمد للنبي - صلى الله عليه وسلم - من أنواع الكرامات، والشفاعة، والقعود على العرش نوعان مما يتناوله الإطلاق، فحينئذ لا منافاة بين القولين، ولا مناقضة بين الروايتين.
كناش الأنظار والفوائد
( ١٥ ) قال الرسعني الحنبلي بعد بيانه ما قيل في تفسير المقام المحمود: المقام المحمود مطلق في كل ما يجب الحمد للنبي - صلى الله عليه وسلم - من أنواع الكرامات، والشفاعة، والقعود على العرش نوعان مما يتناوله الإطلاق، فحينئذ لا منافاة بين القولين، ولا مناقضة بين…
( ١٦ )
قال الطبري:
الذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه قول من قال : معناه ( أي معنى طه ) : يا رجل ، لأنها كلمة معروفة في عك فيما بلغني ، وأن معناها فيهم : يا رجل ، أنشدت لمتمم بن نويرة :
هتفت بطه في القتال فلم يجب فخفت عليه أن يكون موائلا
وقال آخر :
إن السفاهة طه من خلائقكم
لا بارك الله في القوم الملاعين
فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا ، فالواجب أن يوجه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه ، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من الصحابة والتابعين( جاء تأويله بذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة والضحاك وقتادة ).
فتأويل الكلام إذن : يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ، ما أنزلناه عليك فنكلفك ما لا طاقة لك به من العمل
قال الطبري:
الذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه قول من قال : معناه ( أي معنى طه ) : يا رجل ، لأنها كلمة معروفة في عك فيما بلغني ، وأن معناها فيهم : يا رجل ، أنشدت لمتمم بن نويرة :
هتفت بطه في القتال فلم يجب فخفت عليه أن يكون موائلا
وقال آخر :
إن السفاهة طه من خلائقكم
لا بارك الله في القوم الملاعين
فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا ، فالواجب أن يوجه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه ، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من الصحابة والتابعين( جاء تأويله بذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة والضحاك وقتادة ).
فتأويل الكلام إذن : يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ، ما أنزلناه عليك فنكلفك ما لا طاقة لك به من العمل
جئنا إلى أحمد - رضي الله عنه وأرضاه - وهو إمام السنة ، لم يسلك في اعتقاده تعظيم الرجال ، ولا تقليد الأكابر ، ولم ينظر سوی الدليل.
فيجب أن لا نخالفه ، كما لم يخالف من قبله. وأنتم تدعونا إلى وفاقه تقليدا له ، ونظرا إلى أنه الأقدم والأكبر.
وهذا دعاء منكم لنا إلى ترك مذهبه وأنتم لا تعلمون.
وذلك أنه خالف أبي بكر الصديق في مسألة الجد ، فلم يجعله كالأب ، ووافق زيدا في ذلك.
فلو كان قد نظر إلى رتبة التقدم والسبق ، لكان اتباعه للصديق أولى من زید، فلما لم يفعل ذلك اتباعا للدليل دون التفضيل للأشخاص ، وجب الآن النظر إلى الأدلة في عصرنا دون تعظيم المشايخ ، اقتداء بالسلف الصالح من آدم إلى الآن، على ما قدمنا من البرهان.
ولو لزمنا هذا، للزم من قبلنا.
فإذا قيل : أنت، أيها الحدث ، تخالف مشايخك في توجه هذا بعينه على من ذكرنا من كل أدنى خالف أعلى ، فيقال لأحمد : أنت تخالف الصديق في توريث الإخوة مع الجد ؛ وأبو بكر جعله في إسقاطهم كالأب ، ويتبع زید، وترتفع المعتبة إلى زيد ، فيقال له : أنت ، ولا لك رتبة أبي بكر ، تخالف من هو المقدم بسبقه في الإسلام ، والهجرة ، والتفقه ، والخلافة ؟
فيبطل أصل عظيم بهذا النوع من التعظيم ، وهو إجماع الصحابة.
وما اجتمعت الصحابة على اطراحه لا يجوز التمسك به ، وهو اطراحهم الأشخاص في باب الأحكام ، واتباع الأدلة خاصة.
أبو الوفا ابن عقيل
فيجب أن لا نخالفه ، كما لم يخالف من قبله. وأنتم تدعونا إلى وفاقه تقليدا له ، ونظرا إلى أنه الأقدم والأكبر.
وهذا دعاء منكم لنا إلى ترك مذهبه وأنتم لا تعلمون.
وذلك أنه خالف أبي بكر الصديق في مسألة الجد ، فلم يجعله كالأب ، ووافق زيدا في ذلك.
فلو كان قد نظر إلى رتبة التقدم والسبق ، لكان اتباعه للصديق أولى من زید، فلما لم يفعل ذلك اتباعا للدليل دون التفضيل للأشخاص ، وجب الآن النظر إلى الأدلة في عصرنا دون تعظيم المشايخ ، اقتداء بالسلف الصالح من آدم إلى الآن، على ما قدمنا من البرهان.
ولو لزمنا هذا، للزم من قبلنا.
فإذا قيل : أنت، أيها الحدث ، تخالف مشايخك في توجه هذا بعينه على من ذكرنا من كل أدنى خالف أعلى ، فيقال لأحمد : أنت تخالف الصديق في توريث الإخوة مع الجد ؛ وأبو بكر جعله في إسقاطهم كالأب ، ويتبع زید، وترتفع المعتبة إلى زيد ، فيقال له : أنت ، ولا لك رتبة أبي بكر ، تخالف من هو المقدم بسبقه في الإسلام ، والهجرة ، والتفقه ، والخلافة ؟
فيبطل أصل عظيم بهذا النوع من التعظيم ، وهو إجماع الصحابة.
وما اجتمعت الصحابة على اطراحه لا يجوز التمسك به ، وهو اطراحهم الأشخاص في باب الأحكام ، واتباع الأدلة خاصة.
أبو الوفا ابن عقيل
Forwarded from قبس من علم
قال أَبُو بَكْر المروذي :
سمعت أبا عَبْد الله [أحمد بن حنبل] وذكر سفيان الثوري فقَالَ:
لم يتقدمه فِي قلبي أحد.. ثم قال : أتدري من الإمام ؟ الإمام سفيان الثوري.
سمعت أبا عَبْد الله [أحمد بن حنبل] وذكر سفيان الثوري فقَالَ:
لم يتقدمه فِي قلبي أحد.. ثم قال : أتدري من الإمام ؟ الإمام سفيان الثوري.
كناش الأنظار والفوائد
( ١٦ ) قال الطبري: الذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه قول من قال : معناه ( أي معنى طه ) : يا رجل ، لأنها كلمة معروفة في عك فيما بلغني ، وأن معناها فيهم : يا رجل ، أنشدت لمتمم بن نويرة : هتفت بطه في القتال فلم يجب فخفت عليه أن يكون موائلا وقال آخر…
( ١٧ )
قال الآلوسي: استدل بالآية من قال : إن الله تعالى أودع في كل شيء خاصة حسبما اقتضته حكمته سبحانه فليس الفرق بين الماء والنار مثلا بمجرد أنه جرت عادة الله تعالى بأن يخلق الإحراق ونحوه عند النار والري ونحوه عند الماء بل أودع في هذا خاصة الري مثلا وفي تلك خاصة الإحراق مثلا لكن لا تحرق هذه ولا يروي ذاك إلا بإذنه عز وجل فإنه لو لم يكن أودع في النار الحرارة والإحراق ما قال لها ما قال،ولا قائل بالفرق فتأمل.
قال الآلوسي: استدل بالآية من قال : إن الله تعالى أودع في كل شيء خاصة حسبما اقتضته حكمته سبحانه فليس الفرق بين الماء والنار مثلا بمجرد أنه جرت عادة الله تعالى بأن يخلق الإحراق ونحوه عند النار والري ونحوه عند الماء بل أودع في هذا خاصة الري مثلا وفي تلك خاصة الإحراق مثلا لكن لا تحرق هذه ولا يروي ذاك إلا بإذنه عز وجل فإنه لو لم يكن أودع في النار الحرارة والإحراق ما قال لها ما قال،ولا قائل بالفرق فتأمل.
❤1👍1
كناش الأنظار والفوائد
كثرة أصدقاء المرء من سخافة دينه، فإنه يريد أنه ما لم يداهنهم ولم يحابهم لم يكثروا؛ لأن الكثرة إنما هي في أهل الريبة. وإذا كان الرجل صلب الدين لم يصحب إلا الأبرار الأتقياء، وفيهم قلة. سفيان الثوري
من جرى في صحبة الناس والاستكثار من معرفتهم، على ما يدعو إليه شعف النفوس، وإلف العادات؛ وترك الاقتصاد فيها، والاقتصار الذي تدعوه الحاجة إليه، كان جديرا ألا يحمد غبه ، وأن يستوخم عاقبته ؛ وكان سبيله في ذلك سبيل من يتناول الطعام في غير أوان جوعه، ويأخذ منه فوق قدر حاجته، فإن ذلك لا يلبثه أن يقع في أمراض مدنقة ، وأسقام متلفة.
وليس من علم كمن جهل، ولا من جرب وامتحن كمن باده وخاطر.
الخطابي
وليس من علم كمن جهل، ولا من جرب وامتحن كمن باده وخاطر.
الخطابي
كناش الأنظار والفوائد
للأسئلة: https://curiouscat.me/LightPullet9h/
ثمة إصرار على سؤالي عن أشخاص بأعيانهم، الحساب لم يفتح للجرح والتعديل.
على طالب العلم أن يهتم ويتعلم كيف يستنبط الفوائد من النصوص، وهذا من أهم الأشياء؛ لأن الناس يختلفون في التحصيل العلمي اختلافا كثيرا، ليس بحسب كثرة الاطلاع فقط، ولكن بحسب كثرة الاطلاع وبحسب الفهم؛ ويزداد علمهم بسبب اختلافهم في ذلك، فالإنسان الذي أعطاه الله فهما في نصوص الكتاب والسنة يمكن أن يحصل من النصوص القليلة أحكاما كثيرة؛ ولهذا تجد بعض العلماء يستعرض آية ويستنبط منها فوائد كثيرة جدا وهي واحدة، وعلى العكس من ذلك الإنسان الذي لم يعطه الله فهما، قد تكون عنده نصوص كثيرة، ولا يتفطن لما فيها من الأحكام، فيفوته علم كثير فالمهم تمرين الإنسان نفسه على أخذ الفوائد واستنباطها من الكتاب والسنة هذا يفيد كثيرا، ويكثر من علمه وهذا الاستنباط يكون من الدلالة الضمنية ودلالة المطابقة ودلالة الالتزام؛ لأن الدلالات كما تقدم دلالة تضمن ومطابقة والتزام ... فهذه الدلالات الثلاث يختلف فيه الناس اختلافا كثيرا، وبحسب هذا الاختلاف يتسع علم الإنسان.
ابن عثيمين
ابن عثيمين
كناش الأنظار والفوائد
( ١٧ ) قال الآلوسي: استدل بالآية من قال : إن الله تعالى أودع في كل شيء خاصة حسبما اقتضته حكمته سبحانه فليس الفرق بين الماء والنار مثلا بمجرد أنه جرت عادة الله تعالى بأن يخلق الإحراق ونحوه عند النار والري ونحوه عند الماء بل أودع في هذا خاصة الري مثلا وفي تلك…
( ١٨ )
قال القشيري:
يعني أنهم لو أنعموا النظر، وسلطوا على أحوالهم صائب الفكر لاستبصروا في الحال، ولانتفى عن قلوبهم الاستعجام والإشكال، ولكنهم استوطنوا مركب الكسل، وعرّجوا في أوطان التغافل، فتعودوا الجهل، وأيسوا من الاستبصار .
قال القشيري:
يعني أنهم لو أنعموا النظر، وسلطوا على أحوالهم صائب الفكر لاستبصروا في الحال، ولانتفى عن قلوبهم الاستعجام والإشكال، ولكنهم استوطنوا مركب الكسل، وعرّجوا في أوطان التغافل، فتعودوا الجهل، وأيسوا من الاستبصار .
الإنسان أسير الإلف والعادة، بما في ذلك عقله، فمن ألف النظر في مسائل علم ما اتسع إداركه لها، فإذا هجر ذلك العلم ضاق الإدراك، وهذا يفسر كون بعض الناس قد يكتب كلاما محررا في علم ما ثم بعد حين يجد نفسه عاجزا عن الكتابة بنفس المستوى، فإذا كتب كتب كتابة ركيكة، وهذا يجعلنا نهتم بأمرين:
الأول: استغلال أوقات اتساع الإدراك واستجماع الذهن على النظر في جنس من المسائل بالكتابة والتلخيص ونحو ذلك.
الثاني: أهمية عدم الانقطاع عن توالي النظر والمراجعة لمسائل العلم، لذا يحسن أن تتخذ كتابا تعده أصلا لك في العلم الذي تهتم به فتعيد النظر فيه بين حين وحين، وقد يكون كتابا من كتابتك تكتبه ليعينك على التحصيل لا لغرض النشر.
الأول: استغلال أوقات اتساع الإدراك واستجماع الذهن على النظر في جنس من المسائل بالكتابة والتلخيص ونحو ذلك.
الثاني: أهمية عدم الانقطاع عن توالي النظر والمراجعة لمسائل العلم، لذا يحسن أن تتخذ كتابا تعده أصلا لك في العلم الذي تهتم به فتعيد النظر فيه بين حين وحين، وقد يكون كتابا من كتابتك تكتبه ليعينك على التحصيل لا لغرض النشر.