كناش الأنظار والفوائد
22.1K subscribers
1.55K photos
150 videos
50 files
319 links
" انظُر كَيفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انظُر أَنّى يُؤفَكونَ "
Download Telegram
في تحرير محل النزاع ونسبة الأقوال في مسألة التحسين والتقبيح خبط وأخطاء تتابعت عليها كثير من كتب الأصول وما يكتبه كثير من المعاصرين ما هو إلا وراثة لهذه الأخطاء، والمسألة تستدعي بحثا مطولا ينظر فيه لحقيقة أقوال أصحاب كل مذهب من كتبهم والتطور التاريخي لتحرير محل النزاع
اللوازم الباطلة التي تلزم من القول بالتفويض:
١-عدم حصول البيان الذي هو صفة للسان الذي أنزل به القرآن والذي هو أحد غايات إرسال الرسل قال تعالى:(بلسان عربي مبين) و قال تعالى:(وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم)
والألفاظ التي يفوضون معانيها لها معاني معلومة في لسان العرب والقائل بالتفويض يصادم كون القرآن نزل بلسان عربي لأجل البيان
٢-الوقوع في التعطيل وفتح الباب للتعطيل المحض فإذا كان المفوض يثبت شيء من الصفات فيمكن للمعطل نفي ما يثبته المفوض ويدَّعي أنها مفوضة ولن يستطيع المفوض الرد عليه رد تام إلا بإبطال مذهبه
٣-الطعن في بيان وهدى ونور وشفاء القرآن بالقول أن ظواهره تدل على الكفر لكنها مأولة تأويل إجمالي ومعانيها مفوضة
٤-مخالفة أحد الغايات من إنزال القرآن قال تعالى:(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب) وقال تعالى:(أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) قال شيخ الإسلام:ومعلوم أن نفي الاختلاف عنه إلا يكون بتدبره كله، وإلا فتدبر بعضه لا يوجب الحكم بنفي مخالفة ما لم يتدبر لما تدبر)
٥-القول بحصول الاختلاف الذي هو التناقض في القرآن وبيان ذلك أن قال عنه أنه فرقان و برهان ونور مبين ثم هو حسب زعمهم ظواهره كفرية وكذلك في القرآن الأمر بالإيمان به ولا شك أنه أمر بالإيمان بالمعاني مع الألفاظ وكذا الأمر بتدبره وهم حسب زعمهم أن في القرآن ما لا معنى له يعلم ولا يمكن تدبره
٦- أن ما يحتجون به على التفويض ونفي ظواهر الآيات هي آية ال عمران فيلزمهم أن ما نزل قبل آية ال عمران من آيات الصفات التي تدل على الكفر عندهم نزلت وأمر الصحابة بالإيمان بها مع عدم وجود ما يدل على الأمر بتفويضها فيكون القرآن أمر الصحابة قبل نزول آية ال عمران بالكفر
٧-مصادمة النصوص الصريحة الدالة على الإثبات بالتحريف الذي هو التأويل الإجمالي عندهم
٨-تجهيل النبي عليه السلام والقول بأنه كان لا يفقه نصوص الصفات التي يفوضونها بل يلزمهم أنه هو عليه السلام لا يفقه ما تكلم به من أحاديث الصفات المفوضة عندهم
٩-مخالفة طريقة السابقين الأولين والذين اتبعوهم بإحسان الذين فسروا آي الصفات
١٠-فتح الباب للزندقة المحضة وبيانه أنه يمكن لأي زنديق لم يعجبه شيء مما أتت به نصوص القرآن والسنة من معاني أن يدّعي أنها متشابهة ومأولة تأويل إجمالي ومعانيها مفوضة وبهذا تسقط حجية الكتاب والسنة
١١-وهو الطعن في الحجج التي يثبت بها الإسلام ويبطل بها غيره وبيانه أن في القرآن ذكر بعض النقائص التي نسبها اليهود لله عز وجل وتنزيه الله عن الاتصاف بها فمن يحتج من المفوضة على اليهود والنصارى بأن في كتبهم نسبة النقص لله وأن هذا دليل تحريف وبطلان كتبهم ممكن أن يجيبه اليهودي بأن يقول: نحن وأنتم في هذا واحد فكلنا نقر أن في كتبنا ظواهر كفرية لكنكم تأولون تأويل إجمالي ثم تفوضون ونحن مثلكم نأول تأويل إجمالي ثم نفوض فلا يمكنكم الاحتجاج علينا بأن في كتبنا نسبة النقص لله فلو صح احتجاجكم علينا لصح قلب الحجة عليكم وهو عندكم لا يصح
لا يوجد عندهم(أي كثير من أئمة الكلام والفلسفة) إلا العلة الفلسفية، أو القادرية المعتزلية أو الإرادة الكلابية، وكل من هذه الثلاثة منكر في العقل والشرع.
ابن تيمية
الأشعرية موقفهم من التفويض والتأويل ليس واحدا
فمنهم من يقول بالتأويل ويمنع التفويض كابن فورك الذي قال مبطلا القول بالتفويض في كتابه مشكل الحديث : فصل آخر في الكلام على من قال: إن ما روينا من هذه الأخبار ، وذكرنا في أمثال السنن والآثار ، مما لا يجب الاشتغال بتأويله وتخريجه وتبيين معانيه وتفسيره
اعلم أن أول ما في ذلك أنا قد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما خاطبنا بذلك ليفيدنا أنه خاطبنا على لغة العرب ، بألفاظه المعقولة فيما بينها ، المتداولة عندهم في خطابها فلا يخلو أن يكون قد أشار بهذه الألفاظ إلى معانٍ صحيحة مفيدة ، أو لم يشر بذلك إلى معنى.
وهذا مما يجل عنه أن يكون كلامه يخلو من فائدة صحيحة ومعنى معقول فإذا كان كذلك فلا بد أن يكون لهذه الألفاظ معانٍ صحيحة ، ولا يخلو أن يكون إلى معرفتها طريق ، أو لا يكون إلى معرفتها طريق.
فإن لم يكن إلى معرفتها طريق وجب أن يكون تعذر ذلك لأجل اللغة التي خاطبنا بها غير مفهومه المعنى ، ولا معقولة المراد والأمر بخلاف ذلك.
فعلم أنه لم يُعم على المخاطبين من حيث أراد بهذه الألفاظ غير ما وضعت لها ، أو ما يقارب معانيها مما لا يخرج عن مفهوم خطابها ، وإذا كان كذلك كان تعرف معانيها ممكناً والتوصل إلى المراد غير متعذر. فعلم انه مما لا يمتنع الوقوف على معناه ومغزاه ، وأن لا معنى لقول من قال: إن ذلك مما لا يفهم معناه. إذا لو كان كذلك لكان خطابه خلوا من الفائدة وكلامه معرى عن مراد صحيح وذلك مما لا يليق به صلى الله عليه وسلم.
وقال: واعلم أنه إذا كان لابد من قبول أخبار العدول ، ولا بد أيضاً من أن يكون لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الأثر والفائدة ، وكان التوقف فيما يمكن معرفة معناه لا وجه له
وكان بعضهم ممن توهم أن لا سبيل إلى تخريجها يذهب إلى إبطالها
وبعضهم يذهب إلى إيجاب التشبيه بها ، وبعضهم
يذهب إلى إخلائها من معانٍ صحيحة
وجب أن يكون الأمر فيها على ما قلنا ورتبنا وأن يكون أوهام المعطلين من الملحدة والمبتدعة والمشبهة لله بخلقه فاسدة باطلة وان يكون معاني هذه الآثار صحيحة معقولة على الوجه الذي رتبناه وبيناه ، وبطل توهم من يدعي أن ذلك مما لا يجوز تأويله ، ولا يصح تفسيره.
ومنهم من يقول بالتفويض ويمنع التأويل كالجويني في النظامية الذي قال فيها: اختلفت مسالك العلماء في الظواهر التي وردت في الكتاب والسنة ، وامتنع على أهل الحق اعتقاد فحواها وإجراؤها على موجب أفهام أرباب اللسان منها فرأى بعضهم تأويلها والتزم هذا المنهج في آي الكتاب وما يصح من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم.
وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها إلى الرب تعالى.
والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقلاً: اتباع سلف الأمة. فالأولى الاتباع و ترك الابتداع.
والدليل السمعي القاطع في ذلك : أن إجماع الأمة حجة متبعة وهو مستند معظم الشريعة. ، وقد درج صحب رسول صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم على ترك التعرض لمعانيها ودرك ما فيها ، وهم صفوة الإسلام والمستقلون بأعباء الشريعة ، وكانوا لا يألون جهداً في ضبط قواعد الملة والتواصي بحفظها وتعليم الناس ما يحتاجون إليه منها ، فلو كان تأويل هذه الآي والظاهر مسوغاً ومحتوماً ، لأوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة.
فإذا تصرم عصرهم وعصر التابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك قاطعاً بأنه الوجه المتبع ، فحق على ذي دين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المحدثين ، ولا يخوض في تأويل المشكلات ويكل معناها إلى الرب تبارك وتعالى.
ومنهم من يسوّغ هذا وهذا وقد يرجح أحدهما لكن لا يمنع الآخر كاللقاني الذي قال في جوهرته:
وكل نص أوهم التشبيها أوِّله أو فوِّض ورم تنزيها
مواقع التواصل توهم خلاف الواقع، يقرأ بعض الناس كلاما لأحدهم أعده بعد التفكير و مطالعة الكتب والمراجعة والتعديل وهذا القارئ لم يشم رائحة العلم الذي في هذه الكتب فيظن أن كاتب هذا الكلام عالم محقق وقد ينبهر به ويعُجب ويظنه شيئا وهو إن لم يكن ليس بشيء فهو أدنى مما يُظن أنه حاله، وهذا الكلام قد ينطبق عليّ وعلى غيري.
ابن الجوزي
العجيب أنهم يناضلون عن المنطق ولا يتقنونه، ويدأبون فيه وفي أبحاثهم لا يستعملونه، فيخبطون فيه خبط عشواء ولا يهتدون عند المناظرة والاستدلال إلا عمياء.
السيوطي
بيان حال الزيدية مع علم الحديث، العلامة ابن الوزير اليماني
والله ! إنَّ من كان قبلكم ليؤخذ الرجل فيمشط بأمشاط الحديد ما بين لحم وعصب، ما يصرفه ذلك عن دينه، ويؤخذ فتحفر له الحفرة، فيوضع المنشار على رأسه فيشق باثنتين، ما يصرفه ذلك عن دينه.
رسول الله صلى الله عليه وسلم
علماء المسلمين يميزون المنقولات بين الصدق والكذب ، فيردون الكذب وإن كان فيه من فضائل نبيهم وأعلامه وفضائل أصحابه وأمته ما هو عظيم ، ويقبلون الصدق وإن كان فيه شبهة إشكال ، وقد يحتج به المنازعون لهم.
ابن تيمية
لا حاجة في الإقرار بالصانع إلى العلم بحدوث العالم المبني على حدوث الأجسام، بل ولا حاجة إلى العلم بحدوث العالم ابتداءً
الذهن القاصر يقدّر العدم كأنه موضع مظلم، أو خلاء وراء العالم، أو نحو ذلك من الخيالات.
عدم شهادة الحس لا تنفي ثبوت ما لم يشهده، ولو كان ما لم يشهده الإنسان بحسه ينفيه؛ لبطلت المعقولات.
لما رأيت كتاب تهافت الفلاسفة لأبي حامد؛ رأيته في الصفات رد عليهم ردًّا حسنا يوافق بعض ما كان تبين لي قبل ذلك؛ فأحببت أن أذكر كلامه؛ لأن الناس يستأنسون بالكلام الذي قد قال به الناس قديما.
لا يحل لنا أن يحملنا بغض قوم -وإن كنا نبغضهم في الله- على أن نعدل عليهم فيما هو من حقوق العباد، فكيف في أمور الديانات ؟!
وليس لنا أنرد على الفلاسفة ولا غيرهم بالجدل المحض الذي لا يحق حقا ولا يبطل باطلا, فإن هذا من الكلام الذي ذمه السلف وهو من الجدل بالباطل.. فلا يصلح ولا يحل أن نقول باطلا أو نلتزمه لدفع مُبطِل , فإن ذلك رد باطل بباطل , ورد بدعة ببدعة , وهذا كما أنه حرام في الدين منكر في العقل , فمضرته أكثر من منفعته , فإن ذلك مما يوجب نفور المناظر وظنه: أنا لا نعلم الحق , أو نعلمه ولا نتبعه , فيوجب ذلك إصراره على ما هو عليه من الباطل , فلا نكون قد نصرنا حقا , ولا دفعنا باطلا , بل أثرنا فتنة بلا فائدة , وإيقاع شبهات بلا بينات