الرواق التيمي
1.1K subscribers
123 photos
55 videos
25 files
21 links
لستُ سلفيا، لستُ أشعريا. لستُ شيخا. 🌷
Download Telegram
#فإن_قلتَ: العلوم الإلهية يُختلف فيها وقد كثرت فرق الإسلاميين فعلى رأي مَن أُعوِّل.

فاعلم يا أخي أنك متى كنت ذاهبًا إلى أن تعرف الحق بالرجال من غير أن تتكل على بصيرتك فقد ضل سعيك، فإن العالم من الرجال إنما هو كالشمس أو كالسراج يعطي الضوء، ثم انظر بصرك فإن كنت أعمى فما يغني عنك السراج والشمس فمن عوَّل على التقليد هلك هلاكًا مطلقًا.

#فإن_قلتَ: فكيف الخلاص فيه؟

فهذا الآن حديث يطول ويحتاج إلى إطناب وإسهاب، وقد أعلمتك أني مشتغل النفس كليل الخاطر، ولكن لتعلم أن الأوصاف الراجعة إلى الله تعالى تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

• إما وصف يجب له،
•وإما مستحيل عليه،
•وإما جائز في حكمه.

فلا يتلقف أحد الجائزين بسبب إلا من جهة الرسول ﷺ فكل واجب أو مستحيل فخذه من جهة العقل.

#فإن_قلتَ: ذلك اطلب فمن أين آخذه وكيف أتوصل إليه؟

فأقول: سأبين لك منه مقدارًا يليق بهذه العجالة.

#فإن_قلتَ: وكيف أصنع أيضًا في فروع الأحكام وهي الأمور السياسية، فقد اختلفت الأئمة كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم؟

فأقول: فإذا الإشكال من جهة الخلاف في أصول الدين وفروعه، وقد كشف العمى في أصول الدين ووعدتك بالباقي، وأما الخلاف في الفروع فلك فيه حيلتان:

• إحداهما أن تعرف أصول الفقه وأحكام الشريعة معرفة دون تقليد، ثم تعمل بما علمته وتترك الناس جانبًا خالفت أو وافقت فهذه حيلة وقد جعلت في ذلك كتابًا سميته (برسالة الأقطاب) تختص بأصول الفقه خاصة على الطريق البرهاني، فإن شئت فاحفظها واحفظ أحكام الحديث والسنة أو تكون عندك كتبها وذلك منحصر في ثلاثة أسفار، أما أحكام الحديث فقد جمعها الزيدوني وأحكمها الفرائض لإسماعيل القاضي وغيره، وأحكمها الأحكام لأبي الحسن الطبري الملقب بشفاء العليل، وبأصول الفقه تهتدي إلى ما غاب عنك.

فإن تعذر هذا عليك فعليك بجملة ثانية وهو أن تنظر كل مختلف فتصير إلى الطرف الأكمل.

مثال ذلك: مذهب أبي حنيفة في التوضؤ بالنبيذ، فاستعمل أنت مذهب مالك في تركه فهو أحوط، وكذلك مذهب الشافعي في التوجيه والبسملة وقراءة القرآن في الصلاة فاستعمله فهو أحوط من مذهب مالك فيه، فهاتان حيلتان لطريق الكمال.

فإن عجزت عنها فعليك بتقليد إمام واحد فاعمل على مذهبه، فإحكام الظاهر يسير الخطب.

قد فهمت هذا وإنما المشكل عليَّ هو أمر الأمور العقلية حتى أميز فيها الحق من الباطل،

فقد علمت من هذا طريق الخلاص في الفروع، فاعلم أن الأمور التي تخوض فيها قوة المفكرة ترجع إلى أربعة أقسام:

• معقولات
• ومحسوسات
• ومقبولات
• ومشهورات.

فأما المعقولات: فما لا يدرك إلا بالعقل على التجريد كعلمنا أن الضدين لا يجتمعان، وأن الشيء لا يصح أن يكون متحركًا ساكنًا في حال واحدة وأن الواحد قبل الاثنين، وأن الحادث له أول وأن ما كان مع الحوادث معية زمانية فهو حادث فكل ما لا تدريه إلا من جهة العقل.

وأما المحسوسات: فما تدريه من جهة الحواس الخمس كالفرق بين الألوان والفرق بين الطعوم وبين الملموسات، والفرق بين المسموعات، والفرق بين المشمومات، والفرق بين المذوقات.

وأما المشهورات: فهي العادات الراجعة إلى عادات الخلق والبلاد والأمم والأزمنة، كعادة الناس في اللباس والفرح والأغاني والأحاديث والسير الكريمة كترك الظلم وبر الوالدين وشكر المنعم والكف عن الجار والنصفة من الظالم وإفشاء السلام التي هي الآن متممات الأحكام الشرعية، وهي من قبل الرسل تعقل.

وقد كانت العرب وسائر الأمم السالفة كالهند وغيرهم يستنون بذلك. وعلى الجملة: لكل أمة ملك يحمي من الظلم وبذلك قوام العالم.

أما المقبولات: فما أخذ من طريق الأخبار وهو كل ما يخبر به العدل الثقة أو الثقات.

فمتى ورد عليك شئ من أي علم كان وفرع سمعك، أو أورد عليك فانظر وسل من أي قبيل هو من هذه الأربعة أقسام.

فأما العقليات فلا تتبدل أحكامها عما هي عليه في العقل. والمحسوسات لا تتبدل ولكن يتطرق إليها الغلط بآفات تحدث في الآلات الجسمانية.

وأما المقبولات والمشهورات، فغير موثوق بها فإنها تختلف باختلاف الأمم والبلاد وحالات الأشخاص، فألحق كل قبيل بقبيله وميزه من سواه فلا تغلط أبد الآباد، فما قام عندك من دليل عقل أو حس على شيء وتصححت أجزاء حده وبرهانه وتبرهن لك البرهان على صحة تلك الأجزاء، والبرهان تبرهن به على مطلوبك فهو برهان حق، وما ورد عليك مما سوى ذلك فأنزله على مرتبته فلا تعد شيئًا من حده ولا تجعل المقبول معقولًا ولا المعقول مقبولًا ولا المشهور محسوسًا ولا المحسوس مشهورًا.

ثم انظر كيف مأخذ المقبول مثل أن القرآن معجزة رسول الله ﷺ فتعلم قطعًا أن هذا القرآن مأخوذ عن نبينا محمد ﷺ ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الكائن بمكة ﷺ، وكذلك تعلم وجوده وسيرته المستفيضة.
وأما الأحكام، فمأخذها مقبولة ولا يلزم أن تبرهن لنا لأن الخلق محتاجون إليها، ولو أدركوا الأحكام بعقولهم لما كانت فائدة الرسول ﷺ، وإذا لم يكن في عقولهم استقلال بها أولًا فكذلك آخرًا إذا اتصلت بهم، فلذلك لم يطلب أن يقوم على الأحكام برهان.

[سيدي أبو حامد الغزّالي|| معراج السالكين].
1
والعبادات يُرجع في صفاتها ومقاديرها إلى الشارع، كما يرجع في أصلها إلى الشارع، ولأنه لو جاز الرجوع فيه إلى عرف الناس في الفعل، أو في مسمى التخفيف، لاختلفت الصلاة الشرعية الراتبة، التي يؤمر بها في غالب الأوقات، عند عدم المعارضات المقتضية للطول أو للقصر، اختلافاً متبايناً لا ضبط له، ولكان لكل أهل عصر ومصر، ولكان لكل أهل حي وسكة، بل لأهل كل مسجد: عرف في معنى اللفظ، وفي عادة الفعل، مخالفاً لعرف الآخرين، وهذا مخالف لأمر الله ورسوله حيث قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي». ولم يقل: كما يسميه أهل أرضكم خفيفاً، أو كما يعتادونه، وما أعلم أحداً من العلماء يقول ذلك. فإنه يفضي إلى تغيير الشريعة، وموت السنن، إما بزيادة وإما بنقص، وعلى هذا دلت سائر روايات الصحابة.

[اقتضاء الصراط المستقيم].
1
وأما السياحة التي هي الخروج في البرية لغير مقصد معين فليس من عمل هذه الأمة.

[اقتضاء الصراط المستقيم].
2
أصل كل خير: المحافظة على سنن الأنبياء وشرائعهم، ولهذا عظم وقع البدع في الدين، وإن لم يكن فيه تشبه بالكفار، فكيف إذا جمعت الوصفين ؟

[اقتضاء الصراط المستقيم].
2
ولو أن الإنسان أخذ يتفكر في كيفية حكمة الله سبحانه في تخليق جناح بعوضة لانقطع عقله قبل أن يصل إلى أقل مرتبة من مراتب تلك الحكم والفوائد.

[سلطان المتكلمين، فخر الملة والدين الرازي].
5
روى ابنُ أبي الدُّنيا في «كتاب التَّفكُّرِ والاعتبارِ» بإسنادِهِ، عن عُمَرَ بنِ سُلَيْمٍ الباهليِّ، عن أبي الوليدِ، أنَّه قالَ:

كان ابنُ عُمَرَ إذا أرادَ أنْ يَتَعاهدَ قلبَهُ يأتي الخربةَ فَيَقِفُ على بابِها فيُنادي بصوتٍ حزينٍ، فيقولُ: أَينَ أهلُكِ؟ ثُمَّ يرجعُ إلى نفسِهِ فيقولُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾.
4
﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
ما لا يسع المسلم جهله عن البخاري وكتابه الصحيح.

لفضيلة أستاذنا ومربينا: د. أحمد زايد حفظه الله تعالى.
1
الإصرار على ترك الصلاة دليل على عدم الإيمان..

«على أنا نقول لا يصر على ترك الصلاة إصرارا مستمرا من يصدق بأن الله أمر بها اصلا فإنه يستحيل في العادة والطبيعة أن يكون الرجل مصدقا تصديقا جازما أن الله فرض عليه كل يوم وليلية خمس صلوات وأنه يعاقبه على تركها أشد العقاب وهو مع ذلك مصر على تركها هذا من المستحيل قطعا»

ابن القيم تـ 751 هـ
😢1
تفسير سورة الكوثر لابن تيمية .pdf
2.2 MB
"هذا ملف pdf فيه تفسير سورة الكوثر لشيخ الإسلام ابن تيمية. (٨ صفحات)

وهو تفسير نفيس واضح سهل، مترع بالفوائد: تفسير، وعقيدة، وفقه، وسلوك، وبلاغة.

ولعله يشجع من يجفل من كتبه ويستصعبها، فدونك الماء الزلال، والشهد المصفى!"
1😁1
Forwarded from مُسدَّد
«ومذهبه: توسعة العذر للخَلق»

الذهبي عن ابن تيمية
3
Forwarded from قناة رياض الأسانيد (أحمد بن سالم النجار)
[إجازة شيخ الإسلام ابن تيمية (661-728هـ)؛
للإمام محيي الدين القرشي «صاحب الجواهر المضية في طبقات الحنفية» (696-775هـ)]:


- نص طلب الإجازة:

«بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله، ةسلم تسليمًا كثيرًا.
المسؤول من إحسان سيدي الشيخ الإمام، العلامة الحافظ شيخ الإسلام: تقي الدين، مصنف هذا الكتاب، أمتع الله المسلمين بحياته:
أن يكتب لمسطر هذه الأحرف: عبد القادر بن محمد بن محمد القرشي الحنفي (...)؛
بأن يروي جميع هذا الكتاب، بعد تكملته ومقابلته من سيدي، وأن يجيز له جميع ما يجوز له روايته من مصنفاته ومسموعاته، بشرطه المعتبر عند أهل الأثر - كثرهم الله -، وحسبنا الله ونعم الوكيل. كتب في شهور سنة ثماني عشرة وسبعمائة».انتهى.

- نص الإجازة:
«أجزت للمذكور ما سألني إجازته بشرطه.
كتبه: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية...».

-----------------------------------------------
- الكتاب المشار إليه في طلب الإجازة: هو كتاب «الصارم المسلول على شاتم الرسول».
1
والإنسان خلِقَ ظلومًا جهولا، فالأصل فيه عدم العلم وميله إلى ما يهواه من الشر، فيحتاج دائماً إلى علم مفصل يزول به جهله، وعدل في محبته وبغضه ورضاه وفعله وتركه وإعطائه ومنعه وأكله وشربه ونومه ويقظته، فكل ما يقوله ويعمله يحتاج فيه إلى علمٍ ينافي جهله، وعدل ينافي ظلمه، فإن لم يمن الله عليه بالعلم المفصل والعدل المفصل كان فيه من الجهل والظلم ما يخرج به عن الصراط المستقيم.

[شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه].