لهذا إذا أردنا أن نعرف إذا كان دخول المسلمين الأندلس فتحا أم احتلالا، وجب علينا التسلسل في مطابقة التعريفات السابقة على التواجد الإسلامي:
حسب التعريف اللغوي لا يكون دخول المسلمين احتلالاً أو فتحاً إلا إذا كان عسكرياً وبالقوة، و هذا ينطبق على دخول المسلمين أوّل الأمر ولكنّه ليس بالبساطة التي يريد تصويرها من يعادي فكرة فتح الأندلس. فالمسلمون كان تدخلهم العسكري في أول الأمر موجهاً نحو الحكّام القوطيين الذين لم يكونوا أبناء البلد الأصليين ثم تحول الصراع العسكري عبر قرون طوال من صراع بين الجنس العربي الأمازيغي الدخيل و الجنس الإيبيري الأصيل إلى صراع بين أبناء الأندلس المسيحين وأبنائها المسلمين بل وبين أبناء الفئتين. ورغم محاولات بعض الكتّاب والمؤرخين لإزالة الصفة العسكرية عن التدخل الإسلامي في الأندلس(8)، إلا أننا نميل إلى تأكيد تطابق التواجد الإسلامي بدءاً في الأندلس مع المفهوم اللغوي للاحتلال والفتح.
لكن هل كان هذا التدخل العسكري الإسلامي يحمل وجها إيجابيا يجعل منه فتحاً أم أنّه كان ذا خصائص سلبية تجعل منه احتلالاً خالصاً؟ طبعاً الجواب على هذا السؤال يدفعنا للانتقال مباشرة إلى النقطة الثالثة في التسلسل التحليلي وهي نقطة التسمية حسب التموقع في الصراع.
رغم أنّ هناك إجماع إسلامي بل وغربي على الوقع الإيجابي للتواجد الإسلامي في الأندلس وجعل هذه المنطقة من أوروبا مثالاً في التقدم التقني والتطور الحضاري و لتفوق المعماري وحرية المعتقد(9)، إلاّ أنّ هذا لا يغّطي على النقائص التي شهدها التواجد الإسلامي منذ أول تدخل في الجزيرة إلى غاية سقوط الأندلس نهائياً. وهنا نعود لمسألة التموقع، حيث نجد تركيزاً على الجانب الإيجابي من طرف المنتصرين لفتح الأندلس بينما نجد تغطية حصرية للنقاط السلبية من جانب المعادين لفكرة الأندلس الإسلامية، وبالتالي فإنّ من أراد أن يعرف إذا كان دخول المسلمين للأندلس وبقائهم بها ثمانية قرون وبنائهم لحضارة تاريخية خالدة يعتبر فتحا ًأو احتلالاً فيكفيه أن يضع نفسه في أحد أطراف العصا.
حسب التعريف اللغوي لا يكون دخول المسلمين احتلالاً أو فتحاً إلا إذا كان عسكرياً وبالقوة، و هذا ينطبق على دخول المسلمين أوّل الأمر ولكنّه ليس بالبساطة التي يريد تصويرها من يعادي فكرة فتح الأندلس. فالمسلمون كان تدخلهم العسكري في أول الأمر موجهاً نحو الحكّام القوطيين الذين لم يكونوا أبناء البلد الأصليين ثم تحول الصراع العسكري عبر قرون طوال من صراع بين الجنس العربي الأمازيغي الدخيل و الجنس الإيبيري الأصيل إلى صراع بين أبناء الأندلس المسيحين وأبنائها المسلمين بل وبين أبناء الفئتين. ورغم محاولات بعض الكتّاب والمؤرخين لإزالة الصفة العسكرية عن التدخل الإسلامي في الأندلس(8)، إلا أننا نميل إلى تأكيد تطابق التواجد الإسلامي بدءاً في الأندلس مع المفهوم اللغوي للاحتلال والفتح.
لكن هل كان هذا التدخل العسكري الإسلامي يحمل وجها إيجابيا يجعل منه فتحاً أم أنّه كان ذا خصائص سلبية تجعل منه احتلالاً خالصاً؟ طبعاً الجواب على هذا السؤال يدفعنا للانتقال مباشرة إلى النقطة الثالثة في التسلسل التحليلي وهي نقطة التسمية حسب التموقع في الصراع.
رغم أنّ هناك إجماع إسلامي بل وغربي على الوقع الإيجابي للتواجد الإسلامي في الأندلس وجعل هذه المنطقة من أوروبا مثالاً في التقدم التقني والتطور الحضاري و لتفوق المعماري وحرية المعتقد(9)، إلاّ أنّ هذا لا يغّطي على النقائص التي شهدها التواجد الإسلامي منذ أول تدخل في الجزيرة إلى غاية سقوط الأندلس نهائياً. وهنا نعود لمسألة التموقع، حيث نجد تركيزاً على الجانب الإيجابي من طرف المنتصرين لفتح الأندلس بينما نجد تغطية حصرية للنقاط السلبية من جانب المعادين لفكرة الأندلس الإسلامية، وبالتالي فإنّ من أراد أن يعرف إذا كان دخول المسلمين للأندلس وبقائهم بها ثمانية قرون وبنائهم لحضارة تاريخية خالدة يعتبر فتحا ًأو احتلالاً فيكفيه أن يضع نفسه في أحد أطراف العصا.
ومنه فعلى كل شخص مهتم بتاريخ الأندلس أن يجد لذاته مكاناً في ذلك التاريخ يجعله يفهم التاريخ من خلال شخصه وهويته وقيمه ودينه ومبادئه , فإذا وجد في هذا التاريخ ما لا يناسب قيمه وذاته فعليه أن يطرح ذاك الشق من التاريخ لا أن يغير من قيمه وأن يدوس على هويته. إنّ نشر الإسلام و مبادئه أمر ثابت في عقيدة المسلم تجعله يقرن أي عمل دعوي إسلامي بقول الله تعالى: “إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً” (10)، وقوله عز وجلّ: “إذا جاء نصر الله والفتح” (11)، كما أنّ المسلم مطالبٌ بالعدل في الحكم على المسائل التاريخية من ثناء على المواقف الإيجابية ونقد للتصرفات السلبية التي شابت التاريخ الإسلامي ولكنّه غير مطالب بتاتاً بالوقوف في صفّ الطرف الآخر في جنبي التاريخ والدفاع عن آراءه وتبني أفكاره ومعتقداته.
❤🔥1
مدينة ثونيس (Thonis) هي الاسم اليوناني لمدينة “هيراكلون” المصرية القديمة، وكانت تقع عند مصب فرع كانوب من نهر النيل، في شمال مصر. وهي مدينة غارقة تحت البحر حاليًا، وتم اكتشافها في أوائل القرن الـ21.
اكتُشفت بقاياها في البحر المتوسط سنة 2000 على يد عالم الآثار البحري الفرنسي فرانك غوديو (Franck Goddio)
"Doublethink”
“التفكير المزدوج" هو مصطلح اطلقه جورج أوريل على الحالة الذهنية التي تجعل الشخص يؤمن بفكرتين متناقضتين في الوقت نفسه ،و يصدق كلاهما بلا شعور بالتناقض .
“التفكير المزدوج" هو مصطلح اطلقه جورج أوريل على الحالة الذهنية التي تجعل الشخص يؤمن بفكرتين متناقضتين في الوقت نفسه ،و يصدق كلاهما بلا شعور بالتناقض .
يشبهه في علم النفس مصطلح:
Cognitive Dissonance-التنافر المعرفي و الذي يصف كيف يمكن للأنسان أن يتصرف بطريقة تخالف قناعاته،ثم يجد مبررات داخلية ليُسكت صراعه النفسي
Cognitive Dissonance-التنافر المعرفي و الذي يصف كيف يمكن للأنسان أن يتصرف بطريقة تخالف قناعاته،ثم يجد مبررات داخلية ليُسكت صراعه النفسي