Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
In this city, those without power have only their voices. But even a voice goes unheard unless translated into influence.
العبارة تُشير الى أنّ الفهم يتطلّب أكثر من اللُغة، فإذا كان الوعي التجريبي والإدراك مُختلف، فلن يكون هُناك فهم حقيقي حتّى لو وُجدت اللُغة.
وإختيار فيتغنشتاين للأسد ليس عشوائي، بل دلالة على البُعد والمُفارقة الفلسفية، إذ انّه يُمثّل كائنًا "آخر بالكامل"، لا يشبه الإنسان سلوكًا أو عاطفةً، بل يعيش في عالم لا نشترك معهُ فيه إلّا بالمُشاهدة من بَعيد.
وإختيار فيتغنشتاين للأسد ليس عشوائي، بل دلالة على البُعد والمُفارقة الفلسفية، إذ انّه يُمثّل كائنًا "آخر بالكامل"، لا يشبه الإنسان سلوكًا أو عاطفةً، بل يعيش في عالم لا نشترك معهُ فيه إلّا بالمُشاهدة من بَعيد.
كريستوفر نولان يضَع الذات في غابة مُظلمة وعميقة. بحيث تتعرّض للإحباط في أثناء جُهودها لتُؤلِّف سردها الخاص، الذي تحكُمه إشكالٌ من الأدائيّة التي دائمًا تسبقنا بالفعل، وتتعرّض للخيانة بسبب أعراض الإنهيار وعدم التَّحديد، وتتعرّض كذلك للضعف المَعرفي، العيوب السيكولوجية، والتي يُطاردها ماضيها الشَّخصي وذاتها غير الواعية، فالذات كما يَتخيَّلُها نولان لم تَضِلُ طريقها، لكنّها موجودة في حيرة من أمرها. إنّ المبدأ اليوناني «إعرِف نفسك» في عالم نولان، عبارة عن حتمية يصعُب لدرجة كبيرة ورُبّما يستحيل التَّصدي لها. إلّا أنّ ذلك هو أحد الأمور في أفلامه التي تجعل أولئك الذين لديهم ميول فلسفية يعودون اليها أكثر.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
The score of Ennio Morricone is not background music, it is a central character, speaking where words fall silent, turning silence into suspense and sound into legend.
القلق من وجهة نظر مارتن هايدغر
"إن غائية القلق هي تحقيق الوعي بالذات؛ فالحرية التي تطمح إليها الكينونة لا يمكن تحصيلها ما لم تَعِش تجربة الشعور بالقلق. فالقلق ليس مُرادفًا لليأس كما يُفهم عادة، بل هو مُرادف للفرح بالوجود؛ لأنه ينقل الكينونة من الابتذال إلى الأصالة، دافعًا إياها إلى التفكير في نفسها وفي علاقتها بأشياء العالم الخارجي. فإذا بها تُحدِس أن العالم وما فيه محكوم عليه بالتلاشي والإندثار، وأنها كذلك محكومة بالتناهي. هذا الحدس يمنع التعلّق الوجداني بالتقنية، أو بالآخرين، أو بالعالم – أي كل ما من شأنه أن يجعل الكينونة مُستعبدة وغير حرّة. لذلك، كانت الحرية التي يفضي إليها القلق هي ما نصل إليه بعد معاناة ومكابدة، وإرتداد إلى الكينونة والوجود، وإطالة التفكير فيهما.
القلق: الطابع الأصلي للوجود.
القلق، بإعتباره وجدانًا أساسيًا، يفتح الكينونة على العالم، ويعزلها من الانغماس في الابتذال والعمومية. فـ"اليومي" يُغيّب الحقيقة، ويُنسي الكينونة ذاتها الأصيلة. بينما القلق، في لحظاته النادرة، يوقظها لتختار نفسها، وتنقذها من مصيرٍ لا تنتمي إليه. القلق مختلف عن الخوف: فالخوف يرتبط دومًا بشيء محدد، يُهدّدنا من داخل العالم. أما القلق، فهو غير موجّه إلى شيء معين؛ هو "قلق أمام..." دون موضوع، و"قلق على..." دون غاية. لذلك، فهو "الاستحالة الجوهرية في قبول أي تحديد". في القلق نشعر بالضيق، دون أن نعرف سببه أو مصدره.
ما يشعرنا بالقلق، في جوهره، هو الوجود-في-العالم نفسه. وما يقلق عليه القلق هو الكينونة في مجملها. لا شيء محدد، بل اللا تعين ذاته. في القلق، "العالم في عالميته" هو ما يفرض نفسه.
القلق يكشف عن العدم
القلق يضعنا في مواجهة العدم؛ يكشف عنه، لا كشيء يقف أمامنا، بل كشيء كامن في الوجود ذاته. يقول سارتر:
"إذا أمكن أن يُعطى عدم، فلن يكون ذلك خارج الوجود، بل في حضنه، كالحشرة في الفاكهة."
العدم لا يظهر في ذاته، بل عبر أفعالنا وسلوكنا واختياراتنا. فاختيار أحد الممكنات يعني نفيًا لغيره، وهو فعل تعييني للعدم. لذلك، فـ"جوهر الكينونة يتضمن العدم"، وتحقيق الوجود الإنساني يستوجب "الاحتجاز داخل العدم"، أي تعاليه عن الموجود."
"إن غائية القلق هي تحقيق الوعي بالذات؛ فالحرية التي تطمح إليها الكينونة لا يمكن تحصيلها ما لم تَعِش تجربة الشعور بالقلق. فالقلق ليس مُرادفًا لليأس كما يُفهم عادة، بل هو مُرادف للفرح بالوجود؛ لأنه ينقل الكينونة من الابتذال إلى الأصالة، دافعًا إياها إلى التفكير في نفسها وفي علاقتها بأشياء العالم الخارجي. فإذا بها تُحدِس أن العالم وما فيه محكوم عليه بالتلاشي والإندثار، وأنها كذلك محكومة بالتناهي. هذا الحدس يمنع التعلّق الوجداني بالتقنية، أو بالآخرين، أو بالعالم – أي كل ما من شأنه أن يجعل الكينونة مُستعبدة وغير حرّة. لذلك، كانت الحرية التي يفضي إليها القلق هي ما نصل إليه بعد معاناة ومكابدة، وإرتداد إلى الكينونة والوجود، وإطالة التفكير فيهما.
القلق: الطابع الأصلي للوجود.
القلق، بإعتباره وجدانًا أساسيًا، يفتح الكينونة على العالم، ويعزلها من الانغماس في الابتذال والعمومية. فـ"اليومي" يُغيّب الحقيقة، ويُنسي الكينونة ذاتها الأصيلة. بينما القلق، في لحظاته النادرة، يوقظها لتختار نفسها، وتنقذها من مصيرٍ لا تنتمي إليه. القلق مختلف عن الخوف: فالخوف يرتبط دومًا بشيء محدد، يُهدّدنا من داخل العالم. أما القلق، فهو غير موجّه إلى شيء معين؛ هو "قلق أمام..." دون موضوع، و"قلق على..." دون غاية. لذلك، فهو "الاستحالة الجوهرية في قبول أي تحديد". في القلق نشعر بالضيق، دون أن نعرف سببه أو مصدره.
ما يشعرنا بالقلق، في جوهره، هو الوجود-في-العالم نفسه. وما يقلق عليه القلق هو الكينونة في مجملها. لا شيء محدد، بل اللا تعين ذاته. في القلق، "العالم في عالميته" هو ما يفرض نفسه.
القلق يكشف عن العدم
القلق يضعنا في مواجهة العدم؛ يكشف عنه، لا كشيء يقف أمامنا، بل كشيء كامن في الوجود ذاته. يقول سارتر:
"إذا أمكن أن يُعطى عدم، فلن يكون ذلك خارج الوجود، بل في حضنه، كالحشرة في الفاكهة."
العدم لا يظهر في ذاته، بل عبر أفعالنا وسلوكنا واختياراتنا. فاختيار أحد الممكنات يعني نفيًا لغيره، وهو فعل تعييني للعدم. لذلك، فـ"جوهر الكينونة يتضمن العدم"، وتحقيق الوجود الإنساني يستوجب "الاحتجاز داخل العدم"، أي تعاليه عن الموجود."
What if your consciousness will never truly vanish? What if time isn’t a universal flow, but a way we describe change? And what if the entire universe is not chaos—but a mind in the making?
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
«الصورة النَمطيّة للفَنّان المُعذّب لا تفتقِر إلى أساس.»
-Psycho
-Psycho
قدّم الكاتِب آلان هارينتجون نظرية جديدة تمامًا عن تطوّر الإنسان. يقول أنَّ السايكوباتيين يُشكّلون سلالة جديدة خطيرة من الإنسان العاقل-Homo Sapiens: إنّهم بمثابة خُطّة طوارئ من أجل الضرورات الباردة الصعبة للمُتبقين على قيد الحَياة في العصر الحديث.
كان مفتاح اطروحته هو الضُعف التدريجي الخَبيث، كما رآه، للروابط الأيونيّة البدائيّة – الأخلاقية والإنفعالية والوجودية– التي رَبطتْ البَشر معًا لقرن تلو الآخر، وألفية تِلو الأُخرى. حين إشتركت الحضارة الحالية في الأعراف البرجوازيّة التقليدية للعمل الشاق والبَحث عن الفضيلة، كان الشّخص السيكوباتي محصورًا على هامش المُجتمَع السائد. وَ قد أُدين من قِبل مواطنيه المُستقيمين، أمّا بصفته مجنونًا أو خارجًا عن القانون. ولكن مع مرور السنوات في القرن العشرين وقد أصبَح المُجتمع، بمرور الوقت أكثر سُرعة وتَفكُّكًا، إنتقَل الأشخاص السيكوباتيون من برودة المَنفى إلى دفء الدّاخل.
كان مفتاح اطروحته هو الضُعف التدريجي الخَبيث، كما رآه، للروابط الأيونيّة البدائيّة – الأخلاقية والإنفعالية والوجودية– التي رَبطتْ البَشر معًا لقرن تلو الآخر، وألفية تِلو الأُخرى. حين إشتركت الحضارة الحالية في الأعراف البرجوازيّة التقليدية للعمل الشاق والبَحث عن الفضيلة، كان الشّخص السيكوباتي محصورًا على هامش المُجتمَع السائد. وَ قد أُدين من قِبل مواطنيه المُستقيمين، أمّا بصفته مجنونًا أو خارجًا عن القانون. ولكن مع مرور السنوات في القرن العشرين وقد أصبَح المُجتمع، بمرور الوقت أكثر سُرعة وتَفكُّكًا، إنتقَل الأشخاص السيكوباتيون من برودة المَنفى إلى دفء الدّاخل.