الآرَاءُ الفَاضِلَة ومُضَادّاتها
3.83K subscribers
127 photos
16 videos
73 files
31 links
قناة لمشاركة المقالات والكتب والمحاضرات في العلوم الحِكميّة والثقافة العقليّة.
Download Telegram
ملحق

كلام الأستاذ محمد ناصر حول التفسير (١)

اذا فهم هذا جيدا اندفع من اول الامر والى الابد ما يقال عن ان الشكل الاول لا يعطي معرفة جديدة، وشبهة مينون، والكلام عن ان المعرفة التحليلية ليست معرفة جديدة، وتبين انه لا معرفة مكتسبة الا بالتركيب في طول تحليل، وانه ليس هناك معرفة تركيبية محضة الا بالجمع بين النقيضين.

وبه يبطل تقسيم القضية الى تحليلية وتركيبية وتعين التقسيم الى قضية ذاتية النسبة وقضية عرضية النسبة. الا اذا اراد احدهم ان يسمي القضية العرضية النسبة بالقضية التركيبية، فحينئذ لا مشاحة في الاصطلاح، ولكنها ستكون خارجة عن الطلب في العلوم مطلقا خلافا لما ارادوه.
ومضات - ١١٦

"الإنسان العادي ليس مهيأ للمعرفة الفلسفية، ولن تكون الفلسفة أبداً من نصيبه. أما الذين يقولون إن ثمة حقائق يجب حجبها عن العوام فليسوا بحاجة إلى التنبيه إلى أن العوام لا يقرأون، فهم يعملون ستة أيام في الأسبوع، وفي السابع يذهبون إلى الحانة.
باختصار، لا تُكتَب الأعمال الفلسفية إلا للفلاسفة، وعلى كل إنسان نزيه أن يحاول أن يُصبح فيلسوفاً، دون أن يتباهى بأنه فيلسوف."

فولتير
محمد ناصر | تجاذب العقلانية
فوائد علميّة - ٤٩

يزعم أحد ما أن الفلاسفة على مستوى واحد في فهم العقل والمنطق والبرهان -لا على مراتب متفاوتة بحسب ظرف العقل والنفس وأحوال الدراسة- ويصرُّ على أنهم جميعًا عباقرة أفذاذ يراعون المنطق أتمَّ مراعاة، وهم متساوون في كل ذلك، وحصل التضادّ بينهم رغمًا.

الإصرار والتوكيد على هذا الزعم غايته ايقاع الحيرة في تعيين السبب العلمي المباشر لحصول الاختلاف، وسحب الاهتمام بعيدًا عن تحليل الأمر منطقيًا، وقبول الآراء المختلفة بينهم على أساس أنهم جميعًا وصلوا إلى حقائق صحيحة بناءًا على علمهم وإعمالهم للمنطق. أو رفضها جميعًا بدعوى دخالة العامل النفسي، أي عدم استيفاء البحث الموضوعي شروطه ابدًا.

السؤال: ما الدليل على أن الفلاسفة علموا المنطق بنحوٍ متطابق، وعملوا به بنحوٍ متطابق؟ حتى نقول انهم اختلفوا في نهاية الطريق رغم أنهم سلكوا الطريق نفسه حتى آخره!

ثُمَّ اِن نقض القول بإمكان البحث الموضوعي بدعوى دخالة المشاعر، وان اختلاف الفلاسفة مرجعه إلى اختلاف مشاعرهم تجاه قضية ما، لا يتم طرحه إلا بعد التأكد من أن الفلاسفة تطابقوا في العلم والبحث تمامًا واختلفوا في النتائج. وقبل أن نحرز ذلك يكون إرجاع الاختلاف إلى العامل النفسي أولًا خطئًا منهجيًّا كبيرًا.
تعليق

يظهر لي أن سبب الاختلاف يحتمل الأمرين العلمي والتربوي، أعني ما ذكرتم من اختلاف العلم والتطبيق وما ذكر من اختلاف المشاعر والأحوال النزوعية، فمثلًا يجتمعان في أن الفيلسوف الفلاني أخطأ في هذه النتيجة؛ لأنه بنى على مقدمة غير بينة وغير مبينة، ثم لا يخلو إما يعلم ذلك وإما لا يعلم ذلك، وإذا يعلم ذلك فإما أنه غفل غفلة طبيعية وإما أنه تغافل لدواعٍ نفسية وأحكام مسبقة، فنكون أعطينا التحليل المنطقي للخطأ، ثم زدنا التحليل الشخصي للمخطئ، وفي مقام العلم الأول كافٍ لمن كان ناظرًا إلى الأشياء لا إلى الأشخاص، والحاصل أن اختلاف الفلاسفة يرجع إلى التفاوت في العلم أو التفاوت في الموضوعية، ثم الظاهر أن النسبة بين الخطأ العلمي والانحياز النفسي العموم والخصوص من وجه، بمعنى ليس كل خطأ علمي يستلزم انحيازًا نفسيًا، وليس كل انحياز نفسي يستلزم خطأ علميًّا، حيث قد يكون قصدنا معرفة الواقع كما هو، لكن قد نخطئ في التطبيق العلمي بسبب نقص العلم أو بسبب الغفلة والنسيان عن شرطٍ ما مثلًا، وقد نصيب في التطبيق العلمي، لكن يكون قصدنا إثبات أفكارنا السابقة بحيث لا ننحاز إلى الواقع، بل إلى ما نعتقد وإن كان مطابقًا للواقع، ففرق بين أن يكون باعثنا على البحث معرفة الواقع وبين أن يكون باعثنا على البحث إثبات ما نعتقد مسبقًا، فإذن الخطأ العلمي والانحياز النفسي يجتمعان في من أخطأ ولم يقصد الواقع، ويفترقان في من قصد الواقع وأخطأ، وفي من أصاب ولم يقصد الواقع، وفي المقام العلمي –بما هو بحث عن المسائل العلمية لا عن أشخاص العلماء– حال الخطأ نكتفي بالتحليل المنطقي لبيان لمَ الخطأ، لكن مما يشكل أن في المقام العلمي حال الصواب لا ندري أكان الباعث معرفة الحق أم إثبات الاعتقاد؟ بمعنى هل العالم بحث المسألة لأنه تحيّر وشك في مسألة علمية، فأراد أن يبحث عن الحق ويعرف الواقع أيًا كانت النتيجة، أم بحث المسألة لا على وجه الشك والتردد، بل لأنه يريد أن يصل إلى نتيجة وضعها وأضمرها في نفسه؟ فمنطلق الأول علمي وإن أخطأ، ومنطلق الثاني ليس علميًا وإن أصاب.

عبد الرحمن - لواء الهدى في الليل والدجى
تعقيب

بقي أمر، وهو إذا قال قائل قولًا صادقًا، وكنا في مقام البحث العلمي، فهل نأخذ بالقول مع أن منطلق القائل ليس علميًّا أم نترك القول لأن منطلق القائل ليس علميًّا؟ إذا كان الأول، نكون قد وافقنا أهل الأهواء، وإذا كان الثاني نكون قد أعرضنا عن الحق.

ما أراه أن الأول بالعرض والثاني بالذات، أما أن الأول بالعرض فلأننا لم نقصد موافقة قول أهل الأهواء بما هو قول أهل الأهواء، بل بما هو قول حق، وقد اتفق اتفاقًا أن كان قائل هذا القول الحق من أهل الأهواء، وأما أن الثاني بالذات فلأننا في مقام البحث العلمي نقصد بالقصد الأول معرفة الحق لا شيئًا آخر، فإذا أعرضنا عن الحق، نكون قد خالفنا قصدنا الذي هو باعثنا بالذات، فكيف ندّعي أننا نقصد الحق أولًا وبالذات، ثم نعرض عن الحق لأمر عارضٍ على الحق؟ أي كيف يكون منطلقنا علميًّا والحال أننا تركنا الحق؟

فإذن على الأول لا يلزم موافقة أهل الأهواء إلا اتفاقًا وبالعرض، ولا إشكال في هذا، لأننا لم نوافقهم بما هم أهل هوى، وعلى الثاني يلزم مخالفة القصد الأول، وفي هذا إشكال، لأنه لا يجتمع البحث لأجل معرفة الحق ثم الانحياز عن الحق، إذ حينئذ نحن لا نبحث لأجل معرفة الحق.

عبد الرحمن - لواء الهدى في الليل والدجى
ملحق

تجاذب العقلانية | محمد ناصر
ومضات - ١١٧

الرجل الذي يحب المشي سيمشي أبعد من الرجل الذي يحب وجهة معينة.

وبتصرّف: الرجل الذي يمشي لأجل حب المشي سيمشي أبعد من الرجل الذي يمشي لأجل الوصول إلى وجهة معينة.

وقس هذا على التعلم. الرجل الذي يتعلم لأجل حب العلم سيتعلم أكثر من الرجل الذي يتعلم لأجل بلوغ مستوى معين.

- لواء الهدى في الليل والدجى
New Recording 113
البرهان (٦) - الأستاذ محمد ناصر

• صفات مبادئ البرهان
• لوازم صفات المبادئ
• نقل البرهان من علم إلى علم
• العلاقة بين الحد والبرهان
#مقتطف

«المطلوب الأخير للإنسان هو السعادة أي حالة استوفاء جميع الكمالات التي من شأنها أن تكون له و بهذا تعرف أن كل ما يفعله المرء من تعليم و تعلم فهو لأجل أنه كمال له و ظاهر حينها أن التعليم و التعلم يسقط عن كونه كمالا إذا كان مضادا لهذه الغاية و أن البحث في العلوم يتقيد بأن يكون ملائما للغاية الإنسانية فتكون الغاية من العلم هي المحدد لمقدار البحث في موضوعاته لا قابلية نفس الموضوع للبحث و حينها سيظهر الخلل جليا فيما أحدثه المتأخرون من استقصاء أحوال بعض المباحث المنطقية التي لا علاقة لها بالغاية الإنسانية و التي تحددت غايةُ المنطق على وفقها و لأجلها.»
فوائد علميّة - ٥٠

" وإن كان القياس على العموم قد ينتج باستعمال مقدمات صادقة من دون أن تكون ضرورية، إلا أن البرهان هو القياس المنتج للضروري، وضرورة المقدمات والنتيجة من خواص البرهان والعلم " سبيل الذين يعلمون - ١٤٢

هذه لِمن ينفي نجاعة القياس في العلم وجدوى تعلّم المنطق واعماله -من الجاهلين بالبرهان - بسبب أن القياس ينتج في الجدل.
New Recording 114
البرهان (٧) - الأستاذ محمد ناصر

• تعقيب على الكلام عن نقل البرهان من علم إلى علم
• الاشتراك والاختلاف بين العلوم
• الأصل الموضوع - البديهي - الحد
• الأسئلة في العلوم
ومضات - ١١٨

قد تكون الحقائق كثيرة، والسعداء كثيرون، لكن سعادتي في أن أعرف الله والانسان معرفة حقيقية.
#مقتطف من درس كتاب الحروف

منفعة البحث الجدلي في البحث البرهاني

«البحث الجدلي يعين على تقوية القوى الاربعة الاساسية التي يعد النقص فيها موجبا للغلط و هي قوة تمييز الألفاظ و تمييز المعاني و إدراك التشابهات و قوة تمييز الأوليات عن غيرها»
طرفة

الفلاسفة يوم العيد

هراقليطس: "لا يمكن أن تذبح نفس الأضحية مرتين"

زينون الإيلي : "لكي أذبح أضحيتي علي أن أصل لعنقها أولا، ولكي أصل لعنقها علي قطع المسافة، ولقطع المسافة علي قطع نصفها، ولقطع نصفها علي قطع ربعها، ولقطع ربعها علي قطع ثمنها، وهكذا إلى ما لانهاية، وبالتالي فإنني لن أصل لعنقها أبدا"

سقراط : "اذبح أضحيتك بنفسك"

أفلاطون : "أضحيتي ليست من هذا العالم، بل من عالم المثل"

أرسطو : "أنا أعرف كيف أذبح أضحيتي وأسلخها وأقطعها"

ديوجين : "أبْعِد خروفك عني"

أرخميدس : "ذبحت الخروف، ذبحته"

سينيكا : "الذهب يمتحن بالنار والرجال بذبح الأضحية وسلخها يوم العيد"

ماركوس أوريليوس : "إذا كنت قد وصلت إلى سن العشرين وأنت لا تذبح ولا تسلخ، فقد فاتك الكثير من تجارب حياة الجزارين وخبراتهم"

ابن سينا : "بُلينا بقومٍ يأكلون الأضحية ولا يذبحونها"

المعري : "هذا ما جناه علي أبي وما جنيت على أحد"

الغزالي : "في إبطال قولهم بضرورة تقطيع الأضحية يوم العيد"

ابن رشد : "ذبح الأضحية لا يعارض الفلسفة بل يوافقها ويشهد لها"

جلال الدين الرومي : "الخروف الذي تبحث عنه لا يبحث عنك"

ابن عربي : "الإبن الذي لا يساعدك في ذبح الأضحية وسلخها لا يعول عليه"

باركلي : "أن يوجد الخروف معناه أن يُذبح"

مكيافيلي : "على الإنسان أن يكون ذئبا لكي يعرف كيف يذبح خروفه ويلتهمه"

باسكال : "إذا ذبحت أضحيتك وكان الله موجودا، فسيكون جزاؤك الجنة وهذا ربح غير محدود، وإذا ذبحت أضحيتك وكان الله غير موجود، فسيكون جزاؤك أسبوعا من اللحم المشوي، وهذا ربح محدود، إذن فمن الأفضل لك دوما أن تذبح أضحيتك"

ديكارت : "أنا أذبح إذن أنا جزار"

بيكون : "لا أعرف كيف أذبح أضحيتي، لكن طريقة ذبح أرسطو خاطئة"

هوبز : "الإنسان ذئب لخروفه يوم العيد"

فولتير : "على الإنسان أن يتسامح مع أضحيته يوم العيد"

مونتيسكيو : "تنتهي حرية خروفك عندما تقوم بتسليط السكين على عنقه"

روسو : "يولد الإنسان حرا ولكنه في كل مكان مقيد بشراء خروف العيد"

ليبنتز : "عيد الأضحى هو أفضل الأعياد الممكنة"

سبينوزا : "يجب فصل الخروف الحي عن الخروف المذبوح"

كانط: "شيئان يملآن قلبي دوماً بالإعجاب، الخروف المعلق أمامي، ورائحة الشواء المنبعثة من مطبخي"

هيجل : "ذبح الأضحية هو أحد تجليات الروح المطلق، وموضوعه ينبثق للفرد من خلال التمحور الذاتي للفكر وتفاعل المادة مع العقل وانبثاق الوعي في التاريخ، من خلال تداخله وتثاقبه وتحايثه مع المادة وسموه تدريجيا وأيديولوجيا فوق التاريخ المادي، بغية الوصول إلى العقل المطلق الذي هو تعبير عن المطلق داخل الفكر والمادة والتاريخ، وهذا هو الأساس الجدلي للوحدة المطلقة بين العقل والوجود"

شوبنهاور : "يوم العيد يتأرجح كالبندول بين الألم والملل"

ماركس : "ضحوا بالرأسماليين، ما ذنب الخرفان؟!"

إنجلز : "لا تقلق يا ماركس، خروفك على حسابي"

شتيرنر : "أنا أذبح أضحيتي وأقوم بسلخها وسلخ من لا يقدر على سلخها"

نيتشه : "مات الخروف ونحن من ذبحناه"

فان غوخ : "وداعاً أيها الخروف، ستغادر نحو الربيع"

سارتر : "لا نولد جزارين، بل نصير كذلك"

دو بوفوار : "على المرأة أن تقوم بذبح أضحيتها بنفسها"

كامو : "علينا أن نتخيل الخرفان سعيدة يوم العيد"

كافكا : "يوم العيد هو الكابوس"

دوستويفسكي : "ماذا لو كان الخروف الذي ذبحته في منزلك يظن أنك رفيقه في السكن؟!"

داروين : "الخرفان المذبوحة يوم العيد تدفع ضريبة عدم تطورها لذئاب على مدار ملايين السنين"

فوكو : "ذبح الخرفان يوم العيد وسيلة من وسائل العقاب الجماعي التي يرجع أصلها إلى العصور القديمة"

فرويد : "ذبح الأضحية يوم العيد تعبير لاشعوري عن رغباتنا الجنسية المكبوتة"

كيركيجارد : "إذا ذبحت أضحيتك ستندم، وإذا لم تذبحها ستندم أيضاً"

فتغنشتاين : "حدود غرفتي التي علقت فيها خروفي هي حدود عالمي"

بيسوا : "لقد اشتريت أضحية العيد، والآن لا يوجد متسول في الطريق لا أحسده على حاله فقط لأنه ليس أنا"

صادق هدايت : "حضور السكين أمام الخروف وحده كاف للقضاء على جميع الأوهام وإفنائها"

راسل : "لن أذبح أضحيتي، فقد أكون مخطئا"

سيوران : "العيد كله بلون الدماء"

منقول
New Recording 115
البرهان (٨) - الأستاذ محمد ناصر

- تعداد موضوعات بعض فصول التحيلات الثانية والفلسفة الأولى
- المسائلة العلميّة والمسائلة السفسطائية
- أين يتم إثبات مبادئ العلوم؟
ومضات - ١١٩

ايها الإنسان كُن قابلًا للتعلُّم مدى الدهر، يُحتمل أنك لم تدرك الحقَّ بعد.

ولا تظن أنك بإحرازك الحق بشأن أمرٍ ما، فقد أحرزت جميع حقائق العالم، فذلك شطط.
New Recording 116
البرهان (٩) الأستاذ محمد ناصر

- اشتراك العلوم واختلافها في جدل المجاهدة وجدل المشاورة
- أنواع القياس والبرهان