وُلِد موري أوجاي باسم موري رينتارو في 17 فبراير 1862 في تسوانو، و هي بلدة صغيرة تقع في جنوب غرب جزيرة هونشو اليابانية.
❤3
و بكون موري رينتارو الابن الأكبر للعائلة فقد كان مقدّراً له أن يُصبِحَ طبيباً منذ ولادته، و لهذا التحق بالأكاديمية الكونفوشيوسية المحلية، حيث تعلّم، الكثير من الأمور المختلفة و من أجدرها، اللغة الصينية الكلاسيكية؛ و من ناحية أخرى، تلقّى في الدروس الخصوصية تعليماته الأولى في اللّغة الهولندية و في "رانجاكو" - و هو مصطلح عام للمعرفة الأوروبية.
❤2
و بحلول عام 1874، تمّ قبول رينتارو البالغ من العمر اثني عشر عاماّ في كلية الطب في طوكيو (اليوم كلية الطب بجامعة طوكيو) حيث أكمل دراساته الطبية و قد حظي بمدرسين ألمان بشكل أساسي، و قد اعْتدَّ في عام 1881 أصغر خريج في اليابان.
❤1
و بما أنّه لم يكن متفوقاً كفاية في فصله، تمّ إجباره للانضمام إلى الجيش الياباني عام 1881 من أجل الحصول على منحة للدراسة في ألمانيا.
كطبيب عسكري تم إرساله إلى ألمانيا عام 1884 و واصل الدراسة هناك إلى عام 1888. دراساته ضمت النظافة والأنظمة الطبية العسكرية.
كانت السنوات التي قضاها في ألمانيا هي الأكثر تكوينًا وربما الأسعد في حياته. بالإضافة إلى الدراسات المكثفة في برلين مع روبرت كوخ و في ميونخ مع ماكس فون بيتينكوفر، أكمل برنامج قراءة مكثف في الأدب الأوروبي القديم و الأدب الألماني على حدٍّ سواء.
و حضر فعاليات مسرحية وموسيقية، وتعلم أيضًا اللغتين الإنجليزية والإسبانية. و لقد تأثّر بشكل خاص بإقامته في ميونخ (1886-1887)، و التي تمكن خلالها من التهرب إلى حد كبير من إشراف و هيمنة السفارة اليابانية. حيث عاش حياة طلابية حرة إلى حد ما، و من خلال صداقته مع الفنان هارادا ناوجيرو (1863-1899) استطاع التواصل مع الرسامين و طلاب أكاديمية الفنون في ميونخ أيضاً.
كطبيب عسكري تم إرساله إلى ألمانيا عام 1884 و واصل الدراسة هناك إلى عام 1888. دراساته ضمت النظافة والأنظمة الطبية العسكرية.
كانت السنوات التي قضاها في ألمانيا هي الأكثر تكوينًا وربما الأسعد في حياته. بالإضافة إلى الدراسات المكثفة في برلين مع روبرت كوخ و في ميونخ مع ماكس فون بيتينكوفر، أكمل برنامج قراءة مكثف في الأدب الأوروبي القديم و الأدب الألماني على حدٍّ سواء.
و حضر فعاليات مسرحية وموسيقية، وتعلم أيضًا اللغتين الإنجليزية والإسبانية. و لقد تأثّر بشكل خاص بإقامته في ميونخ (1886-1887)، و التي تمكن خلالها من التهرب إلى حد كبير من إشراف و هيمنة السفارة اليابانية. حيث عاش حياة طلابية حرة إلى حد ما، و من خلال صداقته مع الفنان هارادا ناوجيرو (1863-1899) استطاع التواصل مع الرسامين و طلاب أكاديمية الفنون في ميونخ أيضاً.
❤2
و في الوقت ذاته، بدأ موري رينتارو باستخدام اسم مستعار في عام 1886،
ألا و هو أوغاي غيوشي.
و على الطريقة الصينية Ôgai Gyoshi، تعني تقريبًا "صياد السمك مع طيور النورس". في هذا السياق، ينبغي فهم "طيور النورس" على أنها شفرة لأوروبا أو الفن و الأدب الأوروبي.
في مرحلة لاحقة من عام 1910 اختصر اسمه المستعار إلى Ôgai ("طيور النورس البعيدة")، والذي استخدمه كاسم أول Mori Ôgai.
ألا و هو أوغاي غيوشي.
و على الطريقة الصينية Ôgai Gyoshi، تعني تقريبًا "صياد السمك مع طيور النورس". في هذا السياق، ينبغي فهم "طيور النورس" على أنها شفرة لأوروبا أو الفن و الأدب الأوروبي.
في مرحلة لاحقة من عام 1910 اختصر اسمه المستعار إلى Ôgai ("طيور النورس البعيدة")، والذي استخدمه كاسم أول Mori Ôgai.
❤2
من المحتمل أنّه خلال إقامته الثانية في برلين، كان على علاقة بالألمانية إليز فايغيرت، التي من المفترض أنّه قد وعدها بالزواج.
و مباشرةً بعد عودته من ألمانيا عام 1888، لحقت فايغرت به إلى اليابان، حيث اضطر إلى إنهاء العلاقة إثر الضغط الممارس عليه من قِبَلِ عائلته ورؤسائه.
و بدلاً من ذلك، في عام 1889، اضطر موري إلى الدخول في زواج رتبته العائلة من أكاماتسو توشيكو. و بعد ولادة ابنهما أوتو (1890-1967)، انتهى الزواج بالطلاق بعد عام واحد فقط - وهي فضيحة أدت إلى قطيعة بين موري رينتارو و كفيله.
و مباشرةً بعد عودته من ألمانيا عام 1888، لحقت فايغرت به إلى اليابان، حيث اضطر إلى إنهاء العلاقة إثر الضغط الممارس عليه من قِبَلِ عائلته ورؤسائه.
و بدلاً من ذلك، في عام 1889، اضطر موري إلى الدخول في زواج رتبته العائلة من أكاماتسو توشيكو. و بعد ولادة ابنهما أوتو (1890-1967)، انتهى الزواج بالطلاق بعد عام واحد فقط - وهي فضيحة أدت إلى قطيعة بين موري رينتارو و كفيله.
❤1
من المحتمل أن تكون قصة ميونخ (أحد أشهر أعماله) Wellenschaum هي أقدم معالجة أدبية لوفاة الملك لودفيغ الثاني ملك بافاريا.
قد أثيت موري رينتارو نفسه كأحد أبرز الكتاب اليابانيين في تسعينيات القرن التاسع عشر.
و لكن قرابة عام 1894 بدأت الصراعات متكررة بين جانبي شخصيته بالتنغيص عليه فمن ناحية هو موري رينتارو، الطبيب العسكري رفيع المستوى، ومن ناحية أخرى فإنه، موري أوجاي، المؤلف. و إثر ذلك أدى ضغط واجباته الرسمية إلى توقف مؤقت لجميع أعماله الأدبية تقريبًا حتى عام 1908.
قد أثيت موري رينتارو نفسه كأحد أبرز الكتاب اليابانيين في تسعينيات القرن التاسع عشر.
و لكن قرابة عام 1894 بدأت الصراعات متكررة بين جانبي شخصيته بالتنغيص عليه فمن ناحية هو موري رينتارو، الطبيب العسكري رفيع المستوى، ومن ناحية أخرى فإنه، موري أوجاي، المؤلف. و إثر ذلك أدى ضغط واجباته الرسمية إلى توقف مؤقت لجميع أعماله الأدبية تقريبًا حتى عام 1908.
❤2
منذ عام 1908 فصاعداً، أصبح موري نشطًا بشكل متزايد ككاتب ومترجم مرة أخرى، و قد أبدى عدم خوفه من أصحاب العمل في الدولة بشكل صريح فقد تجسّد هذا الصراع في قصة Vita Sexualis من عام 1909.
هذه القصة، التي بالكاد تبدو مثيرة وفقًا لمعايير اليوم تُظهر سمات سيرة ذاتية قوية، هي من ناحية محاكاة ساخرة لواقعية الحياة في اليابان و من ناحية أخرى، تم تأليفها لتكون سخرية من المؤلفين اليابانيين المعروفين مثل ناتسومي سوسيكي (1867-1916) خصيصًا ليكون بمثابة تحدي للرقابة الصارمة المتزايدة في اليابان في ذلك الوقت. على الرغم من أن النص يُلمح فقط إلى كل شيء جنسي، إلا أنه تم حظر النص على الفور باعتباره مادة إباحية و تم توبيخ رينتارو عليه. و لم يتم تضمين النص في الطبعة الكاملة لأعماله إلا بعد عقود من وفاته. و مع ذلك، فإن أبرز أعماله النثرية هي الرواية القصيرة "غان" (الإوزة البرية، 1911-1913)، والتي تدور حول حب نموذجي لم يتحقق.
هذه القصة، التي بالكاد تبدو مثيرة وفقًا لمعايير اليوم تُظهر سمات سيرة ذاتية قوية، هي من ناحية محاكاة ساخرة لواقعية الحياة في اليابان و من ناحية أخرى، تم تأليفها لتكون سخرية من المؤلفين اليابانيين المعروفين مثل ناتسومي سوسيكي (1867-1916) خصيصًا ليكون بمثابة تحدي للرقابة الصارمة المتزايدة في اليابان في ذلك الوقت. على الرغم من أن النص يُلمح فقط إلى كل شيء جنسي، إلا أنه تم حظر النص على الفور باعتباره مادة إباحية و تم توبيخ رينتارو عليه. و لم يتم تضمين النص في الطبعة الكاملة لأعماله إلا بعد عقود من وفاته. و مع ذلك، فإن أبرز أعماله النثرية هي الرواية القصيرة "غان" (الإوزة البرية، 1911-1913)، والتي تدور حول حب نموذجي لم يتحقق.
❤2
لم تتحقق رغبة موري رينتارو التي طال أمدها في أن يكون قادراً على التهرب من واجباته كجزء من النخبة العسكرية اليابانية. فرغم تقديمه استقالته من الجيش عام 1915 و قبولها عام 1916؛ تم تعيينه في العام الذي تلى مديرًا عامًا للمكتبة والمتاحف الإمبراطورية (زوشوريو) ضد إرادته.
❤1
توفي موري رينتارو، الذي زار الطبيب فقط في العام الأخير من حياته، في 9 يوليو 1922 بسبب انكماش الكلى ومرض السل.
❤1
قام على مدار حياته بترجمة أكثر من 100 عمل أدبي أوروبي من الألمانية إلى اليابانية، بما في ذلك المسرحيات والقصائد والأعمال النثرية،
ومن خلال القيام بذلك، فقد منح المثقفين الشباب من جيله إمكانية الوصول إلى الأدب و الشعر الغربي الحالي.
على وجه الخصوص، لا تزال ترجماته لكتاب "المرتجلون" لهانز كريستيان أندرسن (1902) وكلا الجزأين من رواية "فاوست" ليوهان فولفغانغ فون غوته (1913) تعتبر من روائع الأدب المستقل في اليابان اليوم.
#thread55
ومن خلال القيام بذلك، فقد منح المثقفين الشباب من جيله إمكانية الوصول إلى الأدب و الشعر الغربي الحالي.
على وجه الخصوص، لا تزال ترجماته لكتاب "المرتجلون" لهانز كريستيان أندرسن (1902) وكلا الجزأين من رواية "فاوست" ليوهان فولفغانغ فون غوته (1913) تعتبر من روائع الأدب المستقل في اليابان اليوم.
#thread55
❤1
“I kept reading books at random from the lending library and like a child lived in a daydream world.”
-Ōgai Mori, Vita Sexualis
-Ōgai Mori, Vita Sexualis
❤1
Forwarded from نيّر ..
إن اللّٰه يُحب أن يُحمَد
فالحمدُ لله قَولًا وفِعلًا وشُكرًا ورِضا
فالحمدُ لله قَولًا وفِعلًا وشُكرًا ورِضا
❤3
Forwarded from 𝐭𝐨𝐫𝐬𝐜𝐡𝐥𝐮𝐬𝐬𝐩𝐚𝐧𝐢𝐤
𝑛𝑜 𝑔𝑟𝑒𝑎𝑡𝑒𝑟 𝑑𝑒𝑠𝑖𝑟𝑒 𝑒𝑥𝑖𝑠𝑡𝑠 𝑡ℎ𝑎𝑛 𝑎 𝑤𝑜𝑢𝑛𝑑𝑒𝑑 𝑝𝑒𝑟𝑠𝑜𝑛'𝑠 𝑛𝑒𝑒𝑑 𝑓𝑜𝑟 𝑎𝑛𝑜𝑡ℎ𝑒𝑟 𝑤𝑜𝑢𝑛𝑑.
🤯1
But we had forgotten that alongside Orwell's dark vision, there was another - slightly older, slightly less well known, equally chilling: Aldous Huxley's Brave New World. Contrary to common belief even among the educated, Huxley and Orwell did not prophesy the same thing. Orwell warns that we will be overcome by an externally imposed oppression. But in Huxley's vision, no Big Brother is required to deprive people of their autonomy, maturity and history. As he saw it, people will come to love their oppression, to adore the technologies that undo their capacities to think.
What Orwell feared were those who would ban books. What Huxley feared was that there would be no reason to ban a book, for there would be no one who wanted to read one. Orwell feared those who would deprive us of information. Huxley feared those who would give us so much that we would be reduced to passivity and egoism. Orwell feared that the truth would be concealed from us. Huxley feared the truth would be drowned in a sea of irrelevance. Orwell feared we would become a captive culture. Huxley feared we would become a trivial. culture, preoccupied with some equivalent of the feelies, the orgy porgy, and the centrifugal bumblepuppy. As Huxley remarked in Brave New World Revisited, the civil libertarians and rationalists who are ever on the alert to oppose tyranny "failed to take into account man's almost infinite appetite for distractions." In 1984, Orwell added, people are controlled by inflicting pain. In Brave New World, they are controlled by inflicting pleasure. In short, Orwell feared that what we fear will ruin us. Huxley feared that what we desire will ruin us.
This book is about the possibility that Huxley, not Orwell, was right.
- Amusing Ourselves To Death, Neil Postman
What Orwell feared were those who would ban books. What Huxley feared was that there would be no reason to ban a book, for there would be no one who wanted to read one. Orwell feared those who would deprive us of information. Huxley feared those who would give us so much that we would be reduced to passivity and egoism. Orwell feared that the truth would be concealed from us. Huxley feared the truth would be drowned in a sea of irrelevance. Orwell feared we would become a captive culture. Huxley feared we would become a trivial. culture, preoccupied with some equivalent of the feelies, the orgy porgy, and the centrifugal bumblepuppy. As Huxley remarked in Brave New World Revisited, the civil libertarians and rationalists who are ever on the alert to oppose tyranny "failed to take into account man's almost infinite appetite for distractions." In 1984, Orwell added, people are controlled by inflicting pain. In Brave New World, they are controlled by inflicting pleasure. In short, Orwell feared that what we fear will ruin us. Huxley feared that what we desire will ruin us.
This book is about the possibility that Huxley, not Orwell, was right.
- Amusing Ourselves To Death, Neil Postman
❤1
Forwarded from Lᴀᴄᴜɴᴀ (Mariam)
"Even a painful longing is some form of presence."
- Anna Kamienska
- Anna Kamienska
❤3