Forwarded from شُعور (Amro.)
تدعوكم مبادره الباحثين السودانيين لحضور بث مباشر لدوره تدريبيه بعنوان:-
أساسيات الكتابة وصناعه المحتوى
مع عمرو عبدالرحمن
كاتب ومهندس نظم اتصالات
محاور الدوره:-
_طرق الكتابه.
_اتجاهات الكتابه.
_مراجعه في النحو والبلاغه والاملاء.
_تناول القصه القصيره والرواية.
_الإلهام والشغف.
وذلك يوم الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ الساعه ٩:٠٠ مساءً بتوقيت السودان.
صفحتي الخاصة :
https://www.facebook.com/Amro12m
رابط المجموعة :
https://www.facebook.com/groups/SudanResearch.net/permalink/10157717492768067/
أساسيات الكتابة وصناعه المحتوى
مع عمرو عبدالرحمن
كاتب ومهندس نظم اتصالات
محاور الدوره:-
_طرق الكتابه.
_اتجاهات الكتابه.
_مراجعه في النحو والبلاغه والاملاء.
_تناول القصه القصيره والرواية.
_الإلهام والشغف.
وذلك يوم الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ الساعه ٩:٠٠ مساءً بتوقيت السودان.
صفحتي الخاصة :
https://www.facebook.com/Amro12m
رابط المجموعة :
https://www.facebook.com/groups/SudanResearch.net/permalink/10157717492768067/
قد نتشاجر يا عزيزي..
وقد يستمرُ الشِجارُ أيامٍ كثيرة ، نحزنُ فيها كلانا
قد أذرفُ كثيراً من الدموع، وقد تُصاب أنت بالصُداعِ الحاد من الغضب
لرُبما أضطرُ لحذفِ صورتِنا المُحببة ، وقد تحذفُ أنت أغنيةُ أول لقاءٍ بيننا..
قد نصل لحدٍ نُأشرفُ فيهِ دردشاتنا ولرُبما نحذفُها
ولكن..
دعنا لا نُدِخل عامِل الفُراق بيننا، لتذهب تِلك الأيام إلى الجحيم لنجعَلها سبباً لزيادة حُبنا ، لنكسو حُبنا بالهُيامِ والأحترام ، نتوجهُ بحلقةٍ حول أصبعينا لتنتج منها ثمراتنا التي لطالما حلمنا بها..
تذكر ذلك
قد تحدث الخلافات، لا بل لابد لها من أن تحدث ولكن لنجعل حُبنا يقف لها بالمِرصاد دعهُ يهزمها..
دع الفُراق يزدنا حُباً..
#رُبا_خالد
وقد يستمرُ الشِجارُ أيامٍ كثيرة ، نحزنُ فيها كلانا
قد أذرفُ كثيراً من الدموع، وقد تُصاب أنت بالصُداعِ الحاد من الغضب
لرُبما أضطرُ لحذفِ صورتِنا المُحببة ، وقد تحذفُ أنت أغنيةُ أول لقاءٍ بيننا..
قد نصل لحدٍ نُأشرفُ فيهِ دردشاتنا ولرُبما نحذفُها
ولكن..
دعنا لا نُدِخل عامِل الفُراق بيننا، لتذهب تِلك الأيام إلى الجحيم لنجعَلها سبباً لزيادة حُبنا ، لنكسو حُبنا بالهُيامِ والأحترام ، نتوجهُ بحلقةٍ حول أصبعينا لتنتج منها ثمراتنا التي لطالما حلمنا بها..
تذكر ذلك
قد تحدث الخلافات، لا بل لابد لها من أن تحدث ولكن لنجعل حُبنا يقف لها بالمِرصاد دعهُ يهزمها..
دع الفُراق يزدنا حُباً..
#رُبا_خالد
الثانية بعد مُنتصفِ الليل ، سُكونٌ تَام لا شيء سِوى أصواتِ الشَخير ، الهدوء عارِم عدا صوت واحد يظهر لوهلة ويختفي ..
تكهنتُ قليلًا لِسماعِ الصوت الغريب خارج الغرفة ،الصوتُ يَعلو شيئًا فشيئًا ، نعم هناك أحد بالخارج !
تجمدتْ أوصالي حتى صوتُ أنفاسي هدّأ ، ولا أغدو على الحِراك ، لا شيء سوى نَبضاتِ قلبي التي كقرعِ الطُبول ، خطواتي مُثقلة وكأني ثملة! ..
يعتريني الهلع ويتقصى أثري عن عمد ، ألوذُ من مسارب سمعي وتوسمت أعيُني ، خوفي اللاهب ينزُ عليّ بقوة ،ولا أحد بالمنزل غيري ، والليل صعيق ، توكاتُ على فتات قوتي ودلفت ، أرى حِفنة ضوء تضئ وتختفي وكأنها أعين تترادف! ..
بدأت أفكاري السوداوية بالهرولة والإستيقاظ وذاكرتي ترتعد ، عَلهُ شبح جارنا الذي مات قبل ولادتي! يُقال أن أصوات غريبة تُسمع من المنزل ليلًا ، ولا أحد يجرؤ على الإقتراب منه بالرغم من أن زوجته تقطن هناك!
قبل يومان بالضبط إجتزتُ السور ودخلت باحَة المنزل الخلفية وأنا أرتعِدُ خوفًا ، ولكن فضولي إتجاه ما يحدثُ داخل كان أكبر من خوفي ، وما إن وصلتُ النافذة لأسترق النظر بدأت الأصوات تزيد ، وظهرت عينان من خلف النافذة ، فقط عينان لا غير! وبدأت الأصوات تعلو كطلاسم وترانيم مُبهمة ، والعينان فقط ينظران إليّ بحِدة وتكاد تخرج منها نار من شِدة إحمرارِها ، لا أدري كيف ساقتني قدماي للمنزل بعد هذا الرُعب! والآن عادّ لينتقم؟!
أم علهُ لِص قاتِل! يود فقط السرقة وإن رأى أمامهُ بشريًا أقتالهُ حالًا!!
أهزُ راسي قليلًا لأُبعد الأفكار ، أرى الأشياء أمامي وكأن الضباب يتحلُ المكان ، أمشي خطوة للأمام وثلاثة للخلف ،لا يحركُ جفني ساكن وتصعّر خدي ، أرتعشُ من الخوف وتصتكُ أسناني مع كلِ خطوة ،أضعُ يدي على قلبي علّ نبضاته تئن ..
لم ألبث حتى ظهرت وبدون مُقدمات هِرتي تجري مُهرولة خلف فأر ، وهي من فعلت بي كلّ هذا ، ودُثرت أوهامي .
#سُمية_محمد
تكهنتُ قليلًا لِسماعِ الصوت الغريب خارج الغرفة ،الصوتُ يَعلو شيئًا فشيئًا ، نعم هناك أحد بالخارج !
تجمدتْ أوصالي حتى صوتُ أنفاسي هدّأ ، ولا أغدو على الحِراك ، لا شيء سوى نَبضاتِ قلبي التي كقرعِ الطُبول ، خطواتي مُثقلة وكأني ثملة! ..
يعتريني الهلع ويتقصى أثري عن عمد ، ألوذُ من مسارب سمعي وتوسمت أعيُني ، خوفي اللاهب ينزُ عليّ بقوة ،ولا أحد بالمنزل غيري ، والليل صعيق ، توكاتُ على فتات قوتي ودلفت ، أرى حِفنة ضوء تضئ وتختفي وكأنها أعين تترادف! ..
بدأت أفكاري السوداوية بالهرولة والإستيقاظ وذاكرتي ترتعد ، عَلهُ شبح جارنا الذي مات قبل ولادتي! يُقال أن أصوات غريبة تُسمع من المنزل ليلًا ، ولا أحد يجرؤ على الإقتراب منه بالرغم من أن زوجته تقطن هناك!
قبل يومان بالضبط إجتزتُ السور ودخلت باحَة المنزل الخلفية وأنا أرتعِدُ خوفًا ، ولكن فضولي إتجاه ما يحدثُ داخل كان أكبر من خوفي ، وما إن وصلتُ النافذة لأسترق النظر بدأت الأصوات تزيد ، وظهرت عينان من خلف النافذة ، فقط عينان لا غير! وبدأت الأصوات تعلو كطلاسم وترانيم مُبهمة ، والعينان فقط ينظران إليّ بحِدة وتكاد تخرج منها نار من شِدة إحمرارِها ، لا أدري كيف ساقتني قدماي للمنزل بعد هذا الرُعب! والآن عادّ لينتقم؟!
أم علهُ لِص قاتِل! يود فقط السرقة وإن رأى أمامهُ بشريًا أقتالهُ حالًا!!
أهزُ راسي قليلًا لأُبعد الأفكار ، أرى الأشياء أمامي وكأن الضباب يتحلُ المكان ، أمشي خطوة للأمام وثلاثة للخلف ،لا يحركُ جفني ساكن وتصعّر خدي ، أرتعشُ من الخوف وتصتكُ أسناني مع كلِ خطوة ،أضعُ يدي على قلبي علّ نبضاته تئن ..
لم ألبث حتى ظهرت وبدون مُقدمات هِرتي تجري مُهرولة خلف فأر ، وهي من فعلت بي كلّ هذا ، ودُثرت أوهامي .
#سُمية_محمد
"من أراد أن يخرج من حياتك رأى من ثقب الباب مخرجًا، ومن أراد الدخول في حياتك صنع من الجدران مدخلاً."
الفَوضويون التُعساء ،
آكِلو الأَقفْال
المَتْرُوكُونَ
الفَائِضُونَ عَنِ الحَاجة
عَدِيمُو الفَائِدَة
العَاضُونَ عَلى قُلوبْهمِ
النِسَاء الوحِيدَات
النِساء اللواتَي يبكِين الآنَ
فوق المغَاسِل في الحمَاماتِ
دُونَّ أن يشعر بِهم أحد
النِساء اللواتِي ينتظِرن كُل العُمر
دُونَ أنّ يأتي أحد
أيُّ أحَد !
أَنصافُ المَجانين
غَرِيبُو الاطوار
المُتَوحِدون
المُتعَبُون
الأَشخَاصُ اللذَين لا يَشعرُ أحد بِوجُودِهم
الرِجَالُ الذِينَ خَسِرُوا كُلَ شِيء ، وانطفئوا!
الشُعراء الذِين يَكتُبون قَصائِد رديئَة
أصحَابُ العقدِ النَفسية
أصحَابُ النُدب منذُ الطُفولة
الأشخاصُ الجَالِسون فِي غُرفِهم بِلا دَوافع أو رَغبات
المَشاؤون فِي الشَوارِعِ الخلَفية للمُدن
الهَارِبون مِن اعيادِ الميلاد ،وحَفلاتِ الوجُود الخَفيف
فَاقِدُو الرَغبة بالعيشِ
اللذِين قَرروا أنّ يَنتحِروا للتو ، وحَسموا أمرهم
للذِينَ أرسَلوا دُعائَهم في الصلواتِ
للمُطرقين رؤوسَهم تحَت أسقُفِ المساجِد
للمُصلين فِي الكنَائِس و المُعابِد
إلى اللذين هشمَت نيرانُ الغِيابِ صدُورهم
للذين قَست الدُنيا على جوارِحهم
الذينَ هُمَشت أعمَالهُم
للطامِحين في الآفاقِ
الذي هَوى بِهم الغَدُ ولم يسلمُوا
مِن الفشَلِ و إنهزَموا
للمُستيقظينَّ مِن الفجرِ ومنَامُهم
في آخرِ الليل ؛ أرقٌ وسهر
للأمانِي التِي ضلَّت طرِيقها
للقِصص التِي لم يسعَها الوصُول
إلى أفواهِ القُراء وإنهزمَ أصحابُها!
أقُول لَكُم :
أنَا أحبكم
_
بِتصَرف :
Fb : Amro Abdulrhman
آكِلو الأَقفْال
المَتْرُوكُونَ
الفَائِضُونَ عَنِ الحَاجة
عَدِيمُو الفَائِدَة
العَاضُونَ عَلى قُلوبْهمِ
النِسَاء الوحِيدَات
النِساء اللواتَي يبكِين الآنَ
فوق المغَاسِل في الحمَاماتِ
دُونَّ أن يشعر بِهم أحد
النِساء اللواتِي ينتظِرن كُل العُمر
دُونَ أنّ يأتي أحد
أيُّ أحَد !
أَنصافُ المَجانين
غَرِيبُو الاطوار
المُتَوحِدون
المُتعَبُون
الأَشخَاصُ اللذَين لا يَشعرُ أحد بِوجُودِهم
الرِجَالُ الذِينَ خَسِرُوا كُلَ شِيء ، وانطفئوا!
الشُعراء الذِين يَكتُبون قَصائِد رديئَة
أصحَابُ العقدِ النَفسية
أصحَابُ النُدب منذُ الطُفولة
الأشخاصُ الجَالِسون فِي غُرفِهم بِلا دَوافع أو رَغبات
المَشاؤون فِي الشَوارِعِ الخلَفية للمُدن
الهَارِبون مِن اعيادِ الميلاد ،وحَفلاتِ الوجُود الخَفيف
فَاقِدُو الرَغبة بالعيشِ
اللذِين قَرروا أنّ يَنتحِروا للتو ، وحَسموا أمرهم
للذِينَ أرسَلوا دُعائَهم في الصلواتِ
للمُطرقين رؤوسَهم تحَت أسقُفِ المساجِد
للمُصلين فِي الكنَائِس و المُعابِد
إلى اللذين هشمَت نيرانُ الغِيابِ صدُورهم
للذين قَست الدُنيا على جوارِحهم
الذينَ هُمَشت أعمَالهُم
للطامِحين في الآفاقِ
الذي هَوى بِهم الغَدُ ولم يسلمُوا
مِن الفشَلِ و إنهزَموا
للمُستيقظينَّ مِن الفجرِ ومنَامُهم
في آخرِ الليل ؛ أرقٌ وسهر
للأمانِي التِي ضلَّت طرِيقها
للقِصص التِي لم يسعَها الوصُول
إلى أفواهِ القُراء وإنهزمَ أصحابُها!
أقُول لَكُم :
أنَا أحبكم
_
بِتصَرف :
Fb : Amro Abdulrhman
نَادِراً..
مَا يَتسّنَىَ لِي بِضِعةُ أَوقاَتٍ
لِنَفَسِي..
أَجِدُهُ مَغَروزَاً فِيّ بِعمُقٍ..
لِحدٍ بَعيدِ!
وَالتَنَهِيداتُ آَخِرَ اللّيلَ أُوَارِي بِهَا حَفنةَ الَحصَىَ المُتَراكمِ فِي صَدِريَ..
يَهَبِطُ كَمَا طَائرَ لكَنَ بِجنَاحّينَ أكَبرَ..
يُلمَلمُ بَقاياَ النّهَارَ وَفوَضاَهُ، يَدُسَهَا ذَكَريَاتَيِ
يَحَشُرُ يَدَيهِ الصَغِيرَتينَ فِي جِدالٍ معَ فتَيانِ الَحّيَ، فِي كُلِ مَرةَ ، يَفرُكُ يدَيهِ مَن الغبَارَ يُطلقُ ضِحكةَ أَسَمعُهَا فِي أحشَاءِ جَوفِيّ الفَارغِ..
أَرأيتِ!
قُلتِ لكَ أَسَتطيعُ التَغلبُ علىَ هَؤلاءِ الَحَمَقىَ!
أَرَتَدِي لَهُ إبتَسامةَ صغَيرةَ
وَقُبلةً أَسفلَ عَيَنِهِ كَإمتِنانِ لهَ..
حَسنًا..
بِتُ أعتاَدُ مُشاَجَرتُه العَنِيفةَ صُراخَهُ فِي وَجهِ كُل عابرٍ بِنا ، المَواقفَ المُحرجةَ ، ومَصَائِبُهُ
التِي لاَ تُعدَ..
فِي نِهايَتهِ كُلهِ
أُحِبُ تَسَرُبهُ اللّطِيفَ مِنِي..!💙
#زكِية_عاطِف
مَا يَتسّنَىَ لِي بِضِعةُ أَوقاَتٍ
لِنَفَسِي..
أَجِدُهُ مَغَروزَاً فِيّ بِعمُقٍ..
لِحدٍ بَعيدِ!
وَالتَنَهِيداتُ آَخِرَ اللّيلَ أُوَارِي بِهَا حَفنةَ الَحصَىَ المُتَراكمِ فِي صَدِريَ..
يَهَبِطُ كَمَا طَائرَ لكَنَ بِجنَاحّينَ أكَبرَ..
يُلمَلمُ بَقاياَ النّهَارَ وَفوَضاَهُ، يَدُسَهَا ذَكَريَاتَيِ
يَحَشُرُ يَدَيهِ الصَغِيرَتينَ فِي جِدالٍ معَ فتَيانِ الَحّيَ، فِي كُلِ مَرةَ ، يَفرُكُ يدَيهِ مَن الغبَارَ يُطلقُ ضِحكةَ أَسَمعُهَا فِي أحشَاءِ جَوفِيّ الفَارغِ..
أَرأيتِ!
قُلتِ لكَ أَسَتطيعُ التَغلبُ علىَ هَؤلاءِ الَحَمَقىَ!
أَرَتَدِي لَهُ إبتَسامةَ صغَيرةَ
وَقُبلةً أَسفلَ عَيَنِهِ كَإمتِنانِ لهَ..
حَسنًا..
بِتُ أعتاَدُ مُشاَجَرتُه العَنِيفةَ صُراخَهُ فِي وَجهِ كُل عابرٍ بِنا ، المَواقفَ المُحرجةَ ، ومَصَائِبُهُ
التِي لاَ تُعدَ..
فِي نِهايَتهِ كُلهِ
أُحِبُ تَسَرُبهُ اللّطِيفَ مِنِي..!💙
#زكِية_عاطِف
Forwarded from يَاسمينَ!"🤎
-" المَقطُوعة الأخِيرةَ ..
سُلّم " دُو ري مِي فَا " مَكسورَ ، أنّى لي أنَ أكُملَ قصةَ الوجعَ بغيرِ أنّة " سي " الحَزينةَ ..؟
قبلَ البدَء بقليلَ ..
خُطواتُ هرولةِ قدّميكِ كانتَ سرِيعةَ لمَ يُسعفِنِي الزمَن لإنهَاءَ ما بدَأتُه مُذّ حضرتَ حفلَ الإستِقبال الأولَ وخَرجتَ قبلَ تمامَ أنشودَة الحياةَ ..
رَشقتَ سهماً عابراً للقاراتَ ،
أصابَ جسدًا ظّل يُنازِع حشَرجةَ
الرحِيل لِتمتطِي الرُوحَ بعدَ الصراعَ ظهرَ الموتِ مهَزومةَ ، وتوَدّع الجُمهورَ بعدَ مَشهدِ
ماقبلَ الختامَ بتصفيقٍ أُسطوريٍ ..!
الرسائلُ الفارغَة لا تصلَ
لأصَحابها ، بلَ تُجرِبُ شعورَ
التّدويرَ مراراً وتكراراً ، أينَ
سيّرةُ سفراتِك الشَائقةَ حولَ
العالمَ .؟
وقصةِ الصّبية التِي سألتَها
ما إذا كانتَ تعَرف فتاةً فِي
بلادِي لدّيهَا ذاتُ لمعَة عَيّنيهَا
وأنَفُهَا صغيرَ ويداهَا لاَ يُغادرهُما
صقيعُ صالاتِ السّينماَ ،
والعجوزَ الذي يبيعُ أدواتَ
العصورِ القديمة فِي كوخٍ
عتيقَ مقابلَ إحتسَاء فنجانِ
شايٍ دافئٍ معهَ ، والوشّاح
الذّي يُنيرَ عندَ ذكر إسمَ شخصٍ
تُحبهُ ..؟
لا بأسَ ..
لقدَ تكفّلتَ ذاكرَتي بإرسالِ خبر
ماكانَ منكَ إلىَ قلبِي الذّي يشيحُ
مُتجاهلاً صورتكَ المُعّلقة علىَ
سقفِ باطنهَ ، وإنَ كانَ يرمُقهَا
بصورةٍ خاطفةَ منَ بابِ إسكاتِ
ضجيجَ لهفتهِ ..!
أنشودَةُ ليلةِ العزاءَ كانتَ مَتيّنة
وَمُتجلّدةَ بحيثُ لا تسمحَ لدُموعِ
أيتامَ رُوحهَا بالنفاذِ عبرَ غشاءَ
قوّتهَا المُصطّنعَ ":)💙
#زَكية_عاطِف
سُلّم " دُو ري مِي فَا " مَكسورَ ، أنّى لي أنَ أكُملَ قصةَ الوجعَ بغيرِ أنّة " سي " الحَزينةَ ..؟
قبلَ البدَء بقليلَ ..
خُطواتُ هرولةِ قدّميكِ كانتَ سرِيعةَ لمَ يُسعفِنِي الزمَن لإنهَاءَ ما بدَأتُه مُذّ حضرتَ حفلَ الإستِقبال الأولَ وخَرجتَ قبلَ تمامَ أنشودَة الحياةَ ..
رَشقتَ سهماً عابراً للقاراتَ ،
أصابَ جسدًا ظّل يُنازِع حشَرجةَ
الرحِيل لِتمتطِي الرُوحَ بعدَ الصراعَ ظهرَ الموتِ مهَزومةَ ، وتوَدّع الجُمهورَ بعدَ مَشهدِ
ماقبلَ الختامَ بتصفيقٍ أُسطوريٍ ..!
الرسائلُ الفارغَة لا تصلَ
لأصَحابها ، بلَ تُجرِبُ شعورَ
التّدويرَ مراراً وتكراراً ، أينَ
سيّرةُ سفراتِك الشَائقةَ حولَ
العالمَ .؟
وقصةِ الصّبية التِي سألتَها
ما إذا كانتَ تعَرف فتاةً فِي
بلادِي لدّيهَا ذاتُ لمعَة عَيّنيهَا
وأنَفُهَا صغيرَ ويداهَا لاَ يُغادرهُما
صقيعُ صالاتِ السّينماَ ،
والعجوزَ الذي يبيعُ أدواتَ
العصورِ القديمة فِي كوخٍ
عتيقَ مقابلَ إحتسَاء فنجانِ
شايٍ دافئٍ معهَ ، والوشّاح
الذّي يُنيرَ عندَ ذكر إسمَ شخصٍ
تُحبهُ ..؟
لا بأسَ ..
لقدَ تكفّلتَ ذاكرَتي بإرسالِ خبر
ماكانَ منكَ إلىَ قلبِي الذّي يشيحُ
مُتجاهلاً صورتكَ المُعّلقة علىَ
سقفِ باطنهَ ، وإنَ كانَ يرمُقهَا
بصورةٍ خاطفةَ منَ بابِ إسكاتِ
ضجيجَ لهفتهِ ..!
أنشودَةُ ليلةِ العزاءَ كانتَ مَتيّنة
وَمُتجلّدةَ بحيثُ لا تسمحَ لدُموعِ
أيتامَ رُوحهَا بالنفاذِ عبرَ غشاءَ
قوّتهَا المُصطّنعَ ":)💙
#زَكية_عاطِف
لا تقرأ إذا كُنت مشغولًا..
لا تقرأ إذا كنت تعاني من اكتئاب..
————————————
قتلـة الأحلام..
أُدعـىٰ "أبوبكـر آدم" أبلُغُ مِنْ العُمر عشرين ربيعًا، أقطُنُ فـي "مورنيـه" وهـي قريـةٌ صغيـرة، تقع غرب البِلاد، منطقـةٌ زراعيّـة خصبـة؛ لذلك جميـع سُكانِها يمتهنون الزِّراعـة.
والِدي مثلـهُ كمِثْل باقـي السُّكان يمتهِن الزراعة، أمَّا أنا فأحلامِـي "كادت تصِل عنان السَّمـاء" كمَا يقُول والِدي، لديَّ أخٌ وأُخـت أصغرَ مني فـي السِّن، وأمٌّ ترفعُ يدها صباحَ مساء لِأصيرَ طبيبًا.
الزمـان: الثالِث مِنْ تشرين الأوَّل للعام 2003..
ليلٌ حالِك السَّواد، صمتٌ يُخيِّم علىٰ جميع طُرُقات القريَّـة، أجلِـسُ وحيدًا علىٰ ضوءِ "لمبـة الجاز" أستذكُر دروسـي، فجأةً ينكسِر الصمـت بِصوتِ وقْعِ أقدام قادِم مِنْ خارج القريـة يقترب الصوت أكثـر فأكثـر، اشتعلت النيران دون سابِقِ إنْذار علىٰ المحاصيل، وأسمع أصواتًا تتعالـىٰ " أحرقوا كُلَّ شيء، ولا تتركوا أحدًا حيًا"، يا إلهـي !! إنهُم "الجنجويد"، أهـرع إلىٰ داخِل القرية لِأُحذر السُكّان، فأتفاجـأ بِأنَّ مجمـوعة مِنْ الجنجويـد أتـت مِنْ الخلف وأضرموا النار في المنازِل، القريـة في حالةِ فـوضىٰ وذُعـر والناس يحرقون أحياء، انطلقتُ بسـرعة إلىٰ المنزِل لِأجد النّار مشتعلة فيه، حاولتُ الدخول لكن دونَ جدوىٰ، أسمع صرخات أمي وأراها تحضِن أخي الصغير وهما يحترقان أمامَ ناظريَ،أجِد جسدَ أبي مرميًا خارِج المنزل، أهبُ مُسرِعًا لِأجِده مُصابًا برصاصتين في الصدر، أضغط علىٰ الجُرح بقوة، فيقول: " مافي فايدة يا ولدي، ما تقاوم الناس ديل أجري وما تقيف، لازم تصل الخرطوم عشان تكمّل تعليمك وتحكي عن الحاصل هنا، و....." مات والِدي بين ذراعيَّ، يُنادِي أحدهم "في زول هنَا مامات، اقتلوهوا " أهربُ خارِج القرية نحو الغابة ويتبعنـي وابِل من الرصاص، تواريتُ أعلىٰ إحدىٰ الأشجار، بحثوا عنّي لكن دون فائدة، يصيح أحدهم " الكلب دا خلوهوا ح يموت براهو، أرح نرجع".
أنظر مِن أعلىٰ الشجرة إلىٰ القرية وهـي تحترِق، أراهم بوضوح مع ضوءِ النار، قوةٌ مكونة مِن 300 جُندي مِن الجيش والجنجويد لكنهم يرتدون زي موحّد، خلفهم أربعة سيارات "لاندكروزر" خضراء تابعة للجيش موجودة علىٰ مدخل القرية، نهبوا الأبقار والجِمال والحبوب، جمعوا الرِّجال والنسـاء، إغتصبوا النِّسـاء أمام الرِّجال، ومِن بينِهِم أُختي فاطمـة التي تبلغ من العمر "9" سنوات، بعدهـا قتلوا الرِّجال بدمٍ بارِد وهُم يصيحون بِـ عبارات عِرقيّة "ما تخلوا زول أسود، أقتلوهم كلهم"، وغادروا القرية وهم يردِّدون "نحن الحكومة" مُخلِّفين وراءهم عشـرات القتلىٰ وعشرات الأحلام.
مُستلقٍ علىٰ "فرعِ" الشجرة أغمض عيناي بقوة وأفتحها؛ عليَّ أستفيق من هـٰذا الكابُوس، أتساءل بِحسرة "ماالذي فعلناهُ حتَّىٰ نُهاجم بتلك الوحشيّة!!"، عائلتي تدمرت، شرفـي أُغتُصِب، وأحلامـي التي كادت تصل عنان السمـاء سقطت فـي وادٍ سحيق، لكن عليَّ المقاومة لِأصِل "الخرطوم" لِأُكمِل دراستي وأحكـي عنْ كُل تِلك الوحشيـة والفظائع التـي تعرّضنا إليها، أقضـي ليلتـيَ تِلْك فـي التفكير.
في الصباح عدتُ إلىٰ القرية لأحمِل بعض الحبوب
- كُنَّا ندفِنها تحت الأرض للطوارئ - وأستُر الجُثث تحت التراب، دفنتُ أكثر من خمسين جثـة، أتت طائرة إستطلاعية لترىٰ ما إذا كانَ أحد حي، اختبئتُ تحتَ العُشب حتـىٰ ذهبت، حملتُ المُؤن وبدأتُ رحلتـي مِنْ أقاصـي الغرب إلىٰ شمالي البِلاد.
أسيـرُ في الليل، وفي النهار أختبـئ أعلىٰ الأشجار، خوفًا مِن الجنجويد، مررتُ بعددٍ مِنْ القُرىٰ المُدمرة، والجُثث المُتفحِّمة، والمئات مِنْ المساجِد والمصاحِف المحروقة والبعض الآخَر يتغوطـون عليها، عجبًا !! مِن أين جاء هؤلاء، ولأيِّ دينٍ ينتمون؟! فحتّى المصاحِف لم تسلم مِنهُم، وأنا أسير دُستُ علىٰ يدٍ أحدهم فأخذَ يصيح "لا تقتُلني لا تقتُلني"، "شُششش" أنا لستُ منهم اهدأ، أخبِرني ما الذي حلَّ بِكُم؟! أجاب أنَّ القوات قتلت جميع الرجال في المسجـد وهم يصلون، لمْ ينجُ أحد، لمْ ينجُ أحـد، قبض علىٰ يداي بقوّة وفارقَ الحياة، سترتُ جسدهُ بالتراب، ودعوْتُ الله أن يقتصَّ مِنهُم.
دخلت إلىٰ سوق صغير فـي قريـة إبتعتُ حصانًا؛ لأصِل بِسُرعـة، وعلىٰ حين غرّة قصفتنا طائرة "انتونوف" أردتْ عشرة رجال وطفلين، فررتُ بِسُرعة علىٰ ظهر الحصان خارِج القرية ونجوتُ بِأعجوبة.
لا تقرأ إذا كنت تعاني من اكتئاب..
————————————
قتلـة الأحلام..
أُدعـىٰ "أبوبكـر آدم" أبلُغُ مِنْ العُمر عشرين ربيعًا، أقطُنُ فـي "مورنيـه" وهـي قريـةٌ صغيـرة، تقع غرب البِلاد، منطقـةٌ زراعيّـة خصبـة؛ لذلك جميـع سُكانِها يمتهنون الزِّراعـة.
والِدي مثلـهُ كمِثْل باقـي السُّكان يمتهِن الزراعة، أمَّا أنا فأحلامِـي "كادت تصِل عنان السَّمـاء" كمَا يقُول والِدي، لديَّ أخٌ وأُخـت أصغرَ مني فـي السِّن، وأمٌّ ترفعُ يدها صباحَ مساء لِأصيرَ طبيبًا.
الزمـان: الثالِث مِنْ تشرين الأوَّل للعام 2003..
ليلٌ حالِك السَّواد، صمتٌ يُخيِّم علىٰ جميع طُرُقات القريَّـة، أجلِـسُ وحيدًا علىٰ ضوءِ "لمبـة الجاز" أستذكُر دروسـي، فجأةً ينكسِر الصمـت بِصوتِ وقْعِ أقدام قادِم مِنْ خارج القريـة يقترب الصوت أكثـر فأكثـر، اشتعلت النيران دون سابِقِ إنْذار علىٰ المحاصيل، وأسمع أصواتًا تتعالـىٰ " أحرقوا كُلَّ شيء، ولا تتركوا أحدًا حيًا"، يا إلهـي !! إنهُم "الجنجويد"، أهـرع إلىٰ داخِل القرية لِأُحذر السُكّان، فأتفاجـأ بِأنَّ مجمـوعة مِنْ الجنجويـد أتـت مِنْ الخلف وأضرموا النار في المنازِل، القريـة في حالةِ فـوضىٰ وذُعـر والناس يحرقون أحياء، انطلقتُ بسـرعة إلىٰ المنزِل لِأجد النّار مشتعلة فيه، حاولتُ الدخول لكن دونَ جدوىٰ، أسمع صرخات أمي وأراها تحضِن أخي الصغير وهما يحترقان أمامَ ناظريَ،أجِد جسدَ أبي مرميًا خارِج المنزل، أهبُ مُسرِعًا لِأجِده مُصابًا برصاصتين في الصدر، أضغط علىٰ الجُرح بقوة، فيقول: " مافي فايدة يا ولدي، ما تقاوم الناس ديل أجري وما تقيف، لازم تصل الخرطوم عشان تكمّل تعليمك وتحكي عن الحاصل هنا، و....." مات والِدي بين ذراعيَّ، يُنادِي أحدهم "في زول هنَا مامات، اقتلوهوا " أهربُ خارِج القرية نحو الغابة ويتبعنـي وابِل من الرصاص، تواريتُ أعلىٰ إحدىٰ الأشجار، بحثوا عنّي لكن دون فائدة، يصيح أحدهم " الكلب دا خلوهوا ح يموت براهو، أرح نرجع".
أنظر مِن أعلىٰ الشجرة إلىٰ القرية وهـي تحترِق، أراهم بوضوح مع ضوءِ النار، قوةٌ مكونة مِن 300 جُندي مِن الجيش والجنجويد لكنهم يرتدون زي موحّد، خلفهم أربعة سيارات "لاندكروزر" خضراء تابعة للجيش موجودة علىٰ مدخل القرية، نهبوا الأبقار والجِمال والحبوب، جمعوا الرِّجال والنسـاء، إغتصبوا النِّسـاء أمام الرِّجال، ومِن بينِهِم أُختي فاطمـة التي تبلغ من العمر "9" سنوات، بعدهـا قتلوا الرِّجال بدمٍ بارِد وهُم يصيحون بِـ عبارات عِرقيّة "ما تخلوا زول أسود، أقتلوهم كلهم"، وغادروا القرية وهم يردِّدون "نحن الحكومة" مُخلِّفين وراءهم عشـرات القتلىٰ وعشرات الأحلام.
مُستلقٍ علىٰ "فرعِ" الشجرة أغمض عيناي بقوة وأفتحها؛ عليَّ أستفيق من هـٰذا الكابُوس، أتساءل بِحسرة "ماالذي فعلناهُ حتَّىٰ نُهاجم بتلك الوحشيّة!!"، عائلتي تدمرت، شرفـي أُغتُصِب، وأحلامـي التي كادت تصل عنان السمـاء سقطت فـي وادٍ سحيق، لكن عليَّ المقاومة لِأصِل "الخرطوم" لِأُكمِل دراستي وأحكـي عنْ كُل تِلك الوحشيـة والفظائع التـي تعرّضنا إليها، أقضـي ليلتـيَ تِلْك فـي التفكير.
في الصباح عدتُ إلىٰ القرية لأحمِل بعض الحبوب
- كُنَّا ندفِنها تحت الأرض للطوارئ - وأستُر الجُثث تحت التراب، دفنتُ أكثر من خمسين جثـة، أتت طائرة إستطلاعية لترىٰ ما إذا كانَ أحد حي، اختبئتُ تحتَ العُشب حتـىٰ ذهبت، حملتُ المُؤن وبدأتُ رحلتـي مِنْ أقاصـي الغرب إلىٰ شمالي البِلاد.
أسيـرُ في الليل، وفي النهار أختبـئ أعلىٰ الأشجار، خوفًا مِن الجنجويد، مررتُ بعددٍ مِنْ القُرىٰ المُدمرة، والجُثث المُتفحِّمة، والمئات مِنْ المساجِد والمصاحِف المحروقة والبعض الآخَر يتغوطـون عليها، عجبًا !! مِن أين جاء هؤلاء، ولأيِّ دينٍ ينتمون؟! فحتّى المصاحِف لم تسلم مِنهُم، وأنا أسير دُستُ علىٰ يدٍ أحدهم فأخذَ يصيح "لا تقتُلني لا تقتُلني"، "شُششش" أنا لستُ منهم اهدأ، أخبِرني ما الذي حلَّ بِكُم؟! أجاب أنَّ القوات قتلت جميع الرجال في المسجـد وهم يصلون، لمْ ينجُ أحد، لمْ ينجُ أحـد، قبض علىٰ يداي بقوّة وفارقَ الحياة، سترتُ جسدهُ بالتراب، ودعوْتُ الله أن يقتصَّ مِنهُم.
دخلت إلىٰ سوق صغير فـي قريـة إبتعتُ حصانًا؛ لأصِل بِسُرعـة، وعلىٰ حين غرّة قصفتنا طائرة "انتونوف" أردتْ عشرة رجال وطفلين، فررتُ بِسُرعة علىٰ ظهر الحصان خارِج القرية ونجوتُ بِأعجوبة.
👍1
مرَّ شهـران وأنا أسير اقتربت مِنْ الخرطوم، لا وجُودَ لقوات "الجنجويـد" هنَا، لا جُثث مُتناثرة، لا نهب، ولا قُرىٰ مُدمّرة، أجـل يا أبي فعلتُها أنَا فـي أرض أحلامِي، سأُخبِر الجميع بكُلِّ ما حدث هُناك، سُأخبِر الرئيس أننا عانينا الأمرّين، سأكمل دراستي وأُصبح طبيبًا يا أُمـي، دخلتُ الخرطـوم وسطَ إحتِفالاتٍ وقرع طبُول إنَّهُ موكِب الرئيـس أتىٰ ليُلقـي خِطابًا علىٰ جمِعٍ من النَّاس، وقفتُ لأستمِع إلىٰ الخِطاب، صعدَ الرئيس علىٰ المنصَّة وصاحَ مِلء صوتِهِ: " دمّرنَا مئتـي قرية هُناكَ في دارفُور تابِعة للمتمردين، قتلنا كُلَّ مُتربِّص ومُرتزق وخائن يُريد بالسودان شرًا" صاحَ الناس خلفهُ اللهُ أكبـر اللهُ أكبـر، بعدها حمَل عصاهُ وبدأ بِالرقص، وقفتُ بِذهُول أُحاوِل أنا أُكذِّب ما سمِعت وأنني في كابوسٍ لعين، أنسحِبُ بخُطىٰ مُتثاقِلة إلىٰ الخلف وأُردد بصوتٍ خافِت "أنا طبيبٌ ولستُ بمُتمرِّد، أبـي مزارع وليس بمُتمرّد، أمي مُسالِمة ليست بمتمرِّدة، عمـي إمامُ مسجد وليس بمُتمرد، هُم مصلّون وليسُوا بِمُتمردين"!!.
إلىٰ أبـي في عليائهِ:
" كُنتُ ألهث وراء لا شيء، قُتِلت أنت بِرصاصة، أمَّا أنا فمزّق الخُذلان قلبي وارتشفَ مِنْ دمِي، اغتُصِبت أحلامـي علانيّة في الخرطوم، هُنا لا وطنَ لدينَا، ولا حتَّى حق الحياة؛ فالعُنصرية العرقيّة مُتفشية كالطاعون"!.
ابتعدتُ عن الحشد وسِرت علىٰ طرف حائط في شارِع يسمّى "القيادة" نحو "الكُبري الحديدي"، أرىٰ قوّات الجيش، فتعود بي الذاكِرة لِتلك الليلـة المشؤومـة، تثاقلت خطواتي وزادت خففاتُ قلبي، وضعتُ قدماي علـىٰ حافـة "الكبري" ونظرتُ بيأسٍ إلـىٰ النيل، وصرختُ بقوّة " أنا ما متمرد أنا دكتور"...
النهاية.
——————
⁃ وُجِد كُتيِّب مكتوبٌ عليه "مُذكَّرات طبيب" في جيب الجثة المستخرجة من النيل، من قِبل الشُّرطة.
#Mohammed_Salih,,💙
إلىٰ أبـي في عليائهِ:
" كُنتُ ألهث وراء لا شيء، قُتِلت أنت بِرصاصة، أمَّا أنا فمزّق الخُذلان قلبي وارتشفَ مِنْ دمِي، اغتُصِبت أحلامـي علانيّة في الخرطوم، هُنا لا وطنَ لدينَا، ولا حتَّى حق الحياة؛ فالعُنصرية العرقيّة مُتفشية كالطاعون"!.
ابتعدتُ عن الحشد وسِرت علىٰ طرف حائط في شارِع يسمّى "القيادة" نحو "الكُبري الحديدي"، أرىٰ قوّات الجيش، فتعود بي الذاكِرة لِتلك الليلـة المشؤومـة، تثاقلت خطواتي وزادت خففاتُ قلبي، وضعتُ قدماي علـىٰ حافـة "الكبري" ونظرتُ بيأسٍ إلـىٰ النيل، وصرختُ بقوّة " أنا ما متمرد أنا دكتور"...
النهاية.
——————
⁃ وُجِد كُتيِّب مكتوبٌ عليه "مُذكَّرات طبيب" في جيب الجثة المستخرجة من النيل، من قِبل الشُّرطة.
#Mohammed_Salih,,💙
”معاذَ اللَّه؛ ما أنهيتُ وُدًّا بَدأتُه،
إلاَّ بعدمَا أرى أنَّه قَد هانَ وُدِّي“.
إلاَّ بعدمَا أرى أنَّه قَد هانَ وُدِّي“.
الثالث عَشر على تمَامِ الساعَة الثانِية مساءً هكذَا بدَء اللِقاء ولكِن !؛ ما الذِي جرى بالأمسِ ؟
بدَءًا مِن فُرطِ الحمَاسَة وهي تقُول غدًا آتِية لسدَادِ مُستحقاتِ السَكن الخَاصة بِي وهُناك رُبما نلتقِي فهل أنتَ مُتفرغ؟، دُون أيَّ إعتِراض قُلت : بلى و أنا مُتفرغ لألقاك!. فأعادَت سُؤلهَا عليَّ مجددًا بصُورة جادَة قائِلة : لا تَقل لي هكذَا؛ إن كُنت مشغُولًا فلا مانِع لدي في تغيير المِيعاد؛ ظللتُ على نفسِ الرأي مُؤكدًا : أيّ ؛ نَعم لا مَانِع لدي !.
تَركتُ الهاتِف ، دُرت في أنحَاء الغُرفة، أنظُر اليمنى واليُسرى ! و وجهُك كل ما غمَضت أجفَانِي أراكِ تبسُمينَ!؛ لي فمِن دون وعيِّ غضَضتُ الطَرف عِلمًا بأنَّ لي الأولى شرَعًا و الأُخرى وجدُت نفسِي في حُلمٍ عميق!.
عندَها إشتاظَت غضبًا مِني ولم تغفِر لي هذه المَرة غفوتِي المفاجأة كُل ما حادثتُها في أمرٍ جَلل ، وسُرعان ما أرسَلت ذلك الوجهُ المبتسِم البغِيض وذاكَ العُبوس يعلُو وجهها !. إستيقظَتُ فجأةً على صوتِها تقول : كفَاك فرددتُ لطيفِها : لم أكتفِ برؤياكِ!، فسالمتُه يمنَةً فأصبحَت فراغَاتُ أصابعِي تُزهِر وهي خاوية لا تدَري بأنها في أحلامِ اليقَظة!، فعدِلتُ عن موقفي و تنَاولتُ شوكَة لأتناول كثيرًا مِن الشوقِ على مائِدَة الحُب الذي أصبحَ بعيدًا عنِي!؛ أحسُب الأميال و الأمتار في الوصُول إليها أفكِر! فسُرعان ما إنقطَع التيارُ الكهربائِي عن منزِلي وهُنا حالُ الشوقِ أصبحَ غضبَان اسِفا ومعبِرًا عن حَال البلادِ حُبا بما تحويه و ما تفقِدُه. لملمتُ الشَراشِف و بدأتُ بالبحثِ عن هاتِفي و سُرعان ما وجدتُ إستيائَها يطفُو كغيمَة فوق كُل حرفٍ تُرسله و أنا ضعِيف ووهِنٌ لا طَاقة لي بإرضَاء تِلك المُتوهجة بأحرُفي، هُنا تبادر إلى ذهنِي بأن أرى ماذا كتَبت في الحَالة التِي تخُصها :
_صُورة تحمِل إيجابِية تكفِي العالم وهِي مبتَسِمة.
_كلمَاتٌ ضئيلة تبحَثُ عن غيري ليُسدَ ساعَات السهَر الوحِيدة!.
_مَوت إحدى الكَاتٍبات مِن إثر الكآبة و التهدِيد.
_ تمازِح أخًا لها .
مَر ذلك عليَّ مرور الكِرام إلا ذِكر سوادِ عينيها و الحِجَاب يزينُها وجهها؛ كانَت رِحلة مِن الجمَالِ في تلك الساعَة المُتأخِرة من الليل و لم أزل على فرطَ الحُب الذي لامسه قلبِي بأول كَلمة هتفَت بِها "آسفة للتأخير" .
عُدت للنوم و أرسُم في أهدَابِي خُطة بسيطَة للغَاية و صعبَة التنفيذ ! ، بدأتُ بأول شِيء هو ان اجعَل من تِلك الأميرة والمَلكة أسعَد إنسانة ! ولكِن كيف ان أفعل ذلك وانا شابٌ بسيط في مُقتبل العُمر ؟!
أتى الصبَاح بعصافِير تُغرِد وديك يحُب الصِياح "كَم أبغُضه !" ، قمتُ على رؤية هاتِفي ،صلاةُ الصبحِ، سِوار اليِد الذِي يجلِب الحَظ الجِيد و أخيرًا النظَر لتِلك الصُورة مجددًا!.
فكرتُ في الذي سيرتدِيه شخصُ لموعِد؟ هل أفعل كما أرى في الأفلام ؟ بدلة و حِذاء أسود فاخِر!، مهلًا أنا في بلدَة أهلُها ليسُوا كمن في هوليوود! ، فكرتُ أن أرتدِي رداءً قصِيرًا فقالتُ لنفسِي :يجبُ أن أخبرها بذلك!، فهممتُ بإرسال الرِسالة بعدَ قولِ صباحِ الخير و علمتُ أن لا تزالُ مغتظَة ومتحمِسة في آنِّ واحِد!، فقالت : لا. رددتُ السؤال و ردَت بِذاتِ الرَفض!، هي التِي لا تكتَرِثُ إلا لتعليقاتِ المُعجبات لِي ، صُور الفتياتِ على هاتِفي ولا تأبه لما يمثِلنَه في حياتِي، هكذا هِي تَغارُ كمَن يحمِل الجَمر بيدِه لكِنها تَرمي بِها على الأقدار دَومًا قائِلة : لا يجِدن إلا الذِي يُحب !!.
أخذتُ أقلِب في دفاتِري ، في أوراقِ الحُب ، أقلامُ الرصاص ، و عِطري المُفضل وسُرعان ما أخذتُه و لم أكُن أي قمِيص أو ملبُوسٍ سأرتدِي !. فقَط وجَدت نفسي أضعُ بنطَالًا أزرق اللون و قميصًا أسودًا عليه رسمُ احدِ القادَة المُناضلين وقلتُ لنفسي : يبدُوا مناسِبًا علي.
فكرتُ مليًا أين نلتَقي ؟ فسُرعان ما عُدت لمراسَلتها بالسُؤال عن المكَان فقَالت : في السَاعة الفُلانية والمكَان كذَا. أبتَسمتُ و قلتُ لها : مُوافِق ، سأكون هناك. بدأتُ بإحضارِي ما سأرتدِيه و أسرفتُ في وضعِ العِطر مِن شِدة لهفتِي! وما مضَت ساعَة و أنا أنتظِرُ مِنها أمرَ التحَرُك و مضَت الساعَات العاشِرة صباحًا تليها الحَادِية و الثانِية عَشر و الغيمَاتُ في الأفقِبدأن بالتفَرُق كأنهُن يقولنَ حانَ وقتُ ذهابِنا فمتى تذهَب انت إليها!؟ فوجدتُ مكالمَة فائتة عندمَا كُنت اتأمل تلك السمَاء و زُرقتُها فأرفقَت تسجِيلًا صوتٍيا تَقول : إن وجَدته فتحَرك و اليوم سيكُون حدَثًا آخر ولن يحدُث ما خططنا لنا !.
تقبَلتُ قضاء الأقدار و تبدَلت الأفكار؛ بعدهَا إلى أقربِ وسيلة أصل بِها للتِي شغفتنِي حُبا في أقربِ وقت. أمسيتُ أقلب في ما ساقدمُه لها كمفاجاة؟ ولن يكُون مناسِبًا على أن يكون على الملأ ! أردتُ أن يكُون الأمر خاصًا بِنا و عندها إتصلت لتسأل عن مكاني فرددتُ :أنني هنُاك قُرب ذاك وذاك ، وقالت : أنا في المكان الفُلانِي و معِي صَديقتي ، فأنكرتُها سهوًا قائِلا : من تك
بدَءًا مِن فُرطِ الحمَاسَة وهي تقُول غدًا آتِية لسدَادِ مُستحقاتِ السَكن الخَاصة بِي وهُناك رُبما نلتقِي فهل أنتَ مُتفرغ؟، دُون أيَّ إعتِراض قُلت : بلى و أنا مُتفرغ لألقاك!. فأعادَت سُؤلهَا عليَّ مجددًا بصُورة جادَة قائِلة : لا تَقل لي هكذَا؛ إن كُنت مشغُولًا فلا مانِع لدي في تغيير المِيعاد؛ ظللتُ على نفسِ الرأي مُؤكدًا : أيّ ؛ نَعم لا مَانِع لدي !.
تَركتُ الهاتِف ، دُرت في أنحَاء الغُرفة، أنظُر اليمنى واليُسرى ! و وجهُك كل ما غمَضت أجفَانِي أراكِ تبسُمينَ!؛ لي فمِن دون وعيِّ غضَضتُ الطَرف عِلمًا بأنَّ لي الأولى شرَعًا و الأُخرى وجدُت نفسِي في حُلمٍ عميق!.
عندَها إشتاظَت غضبًا مِني ولم تغفِر لي هذه المَرة غفوتِي المفاجأة كُل ما حادثتُها في أمرٍ جَلل ، وسُرعان ما أرسَلت ذلك الوجهُ المبتسِم البغِيض وذاكَ العُبوس يعلُو وجهها !. إستيقظَتُ فجأةً على صوتِها تقول : كفَاك فرددتُ لطيفِها : لم أكتفِ برؤياكِ!، فسالمتُه يمنَةً فأصبحَت فراغَاتُ أصابعِي تُزهِر وهي خاوية لا تدَري بأنها في أحلامِ اليقَظة!، فعدِلتُ عن موقفي و تنَاولتُ شوكَة لأتناول كثيرًا مِن الشوقِ على مائِدَة الحُب الذي أصبحَ بعيدًا عنِي!؛ أحسُب الأميال و الأمتار في الوصُول إليها أفكِر! فسُرعان ما إنقطَع التيارُ الكهربائِي عن منزِلي وهُنا حالُ الشوقِ أصبحَ غضبَان اسِفا ومعبِرًا عن حَال البلادِ حُبا بما تحويه و ما تفقِدُه. لملمتُ الشَراشِف و بدأتُ بالبحثِ عن هاتِفي و سُرعان ما وجدتُ إستيائَها يطفُو كغيمَة فوق كُل حرفٍ تُرسله و أنا ضعِيف ووهِنٌ لا طَاقة لي بإرضَاء تِلك المُتوهجة بأحرُفي، هُنا تبادر إلى ذهنِي بأن أرى ماذا كتَبت في الحَالة التِي تخُصها :
_صُورة تحمِل إيجابِية تكفِي العالم وهِي مبتَسِمة.
_كلمَاتٌ ضئيلة تبحَثُ عن غيري ليُسدَ ساعَات السهَر الوحِيدة!.
_مَوت إحدى الكَاتٍبات مِن إثر الكآبة و التهدِيد.
_ تمازِح أخًا لها .
مَر ذلك عليَّ مرور الكِرام إلا ذِكر سوادِ عينيها و الحِجَاب يزينُها وجهها؛ كانَت رِحلة مِن الجمَالِ في تلك الساعَة المُتأخِرة من الليل و لم أزل على فرطَ الحُب الذي لامسه قلبِي بأول كَلمة هتفَت بِها "آسفة للتأخير" .
عُدت للنوم و أرسُم في أهدَابِي خُطة بسيطَة للغَاية و صعبَة التنفيذ ! ، بدأتُ بأول شِيء هو ان اجعَل من تِلك الأميرة والمَلكة أسعَد إنسانة ! ولكِن كيف ان أفعل ذلك وانا شابٌ بسيط في مُقتبل العُمر ؟!
أتى الصبَاح بعصافِير تُغرِد وديك يحُب الصِياح "كَم أبغُضه !" ، قمتُ على رؤية هاتِفي ،صلاةُ الصبحِ، سِوار اليِد الذِي يجلِب الحَظ الجِيد و أخيرًا النظَر لتِلك الصُورة مجددًا!.
فكرتُ في الذي سيرتدِيه شخصُ لموعِد؟ هل أفعل كما أرى في الأفلام ؟ بدلة و حِذاء أسود فاخِر!، مهلًا أنا في بلدَة أهلُها ليسُوا كمن في هوليوود! ، فكرتُ أن أرتدِي رداءً قصِيرًا فقالتُ لنفسِي :يجبُ أن أخبرها بذلك!، فهممتُ بإرسال الرِسالة بعدَ قولِ صباحِ الخير و علمتُ أن لا تزالُ مغتظَة ومتحمِسة في آنِّ واحِد!، فقالت : لا. رددتُ السؤال و ردَت بِذاتِ الرَفض!، هي التِي لا تكتَرِثُ إلا لتعليقاتِ المُعجبات لِي ، صُور الفتياتِ على هاتِفي ولا تأبه لما يمثِلنَه في حياتِي، هكذا هِي تَغارُ كمَن يحمِل الجَمر بيدِه لكِنها تَرمي بِها على الأقدار دَومًا قائِلة : لا يجِدن إلا الذِي يُحب !!.
أخذتُ أقلِب في دفاتِري ، في أوراقِ الحُب ، أقلامُ الرصاص ، و عِطري المُفضل وسُرعان ما أخذتُه و لم أكُن أي قمِيص أو ملبُوسٍ سأرتدِي !. فقَط وجَدت نفسي أضعُ بنطَالًا أزرق اللون و قميصًا أسودًا عليه رسمُ احدِ القادَة المُناضلين وقلتُ لنفسي : يبدُوا مناسِبًا علي.
فكرتُ مليًا أين نلتَقي ؟ فسُرعان ما عُدت لمراسَلتها بالسُؤال عن المكَان فقَالت : في السَاعة الفُلانية والمكَان كذَا. أبتَسمتُ و قلتُ لها : مُوافِق ، سأكون هناك. بدأتُ بإحضارِي ما سأرتدِيه و أسرفتُ في وضعِ العِطر مِن شِدة لهفتِي! وما مضَت ساعَة و أنا أنتظِرُ مِنها أمرَ التحَرُك و مضَت الساعَات العاشِرة صباحًا تليها الحَادِية و الثانِية عَشر و الغيمَاتُ في الأفقِبدأن بالتفَرُق كأنهُن يقولنَ حانَ وقتُ ذهابِنا فمتى تذهَب انت إليها!؟ فوجدتُ مكالمَة فائتة عندمَا كُنت اتأمل تلك السمَاء و زُرقتُها فأرفقَت تسجِيلًا صوتٍيا تَقول : إن وجَدته فتحَرك و اليوم سيكُون حدَثًا آخر ولن يحدُث ما خططنا لنا !.
تقبَلتُ قضاء الأقدار و تبدَلت الأفكار؛ بعدهَا إلى أقربِ وسيلة أصل بِها للتِي شغفتنِي حُبا في أقربِ وقت. أمسيتُ أقلب في ما ساقدمُه لها كمفاجاة؟ ولن يكُون مناسِبًا على أن يكون على الملأ ! أردتُ أن يكُون الأمر خاصًا بِنا و عندها إتصلت لتسأل عن مكاني فرددتُ :أنني هنُاك قُرب ذاك وذاك ، وقالت : أنا في المكان الفُلانِي و معِي صَديقتي ، فأنكرتُها سهوًا قائِلا : من تك
ون ؟ ؛ فقالت : فلانة! .أشاحت بنورها لوجه صديقتها قائِلة : لقد نسى حتى إسمك! ؛فقلت : عرفتُها ، لا بأس سأصِل في دقائِق .
وانا فِي الطَريق مَرت علي صُدفتانِ من الرِفاق تناولنا السَلام على طبقِ الآستعجال و الإنشغال ومضى كُلٌ لحالِه وبَات الأمر مرهُونا ما الذي سأفعله بما أحمِله ! ،وسُرعان ما إبتَسم الدُب المحشُو قائِلًا : بِرفق و كأننا أطفَال؛ والدفتَرُ قال : إختَر اللُطف و العَطف. فسلمتُ نفسي إلى خيالاتي وانا أحادِث الجمادات إلى أن وصلتُ منتظٍرًا وصولهما !.
هُناك حين أتت تختبِئ خجِلة خلف صديقتِها مرتدِية اللون الأسود صُدفَةً كأنهَا تُريد أن تجلِب نيزكًا! وصدٍيقتُنا تبتسِم مرحِبة و مصافِحة.
توقَفُ الزمانُ حينَها ، ألحانُ الحُب تتدفقُ على أُذنب وصوتُ الكمنجاتِ أتارُها على قلبِي فاليومُ عيد؛ فلقاءٌ بعد خمسَة أشهُر لا تُشبِع النوى في تِلك اللُحيظَات!، صافحتُها فجرى في يدِي الهوى كوثرًا طيبًا و عينِيها لا في الوصفِ ألقى حرفًا لها! فإعذريني حين تنقَطُع البَلاغة !. في حُلتها تبتسِم خجِلة و تقُول : مرحبًا عمرو! . فرددتُ التحيةَ وقلتُ لها : إعتذري لهما "الدفتر وصديقه" فقالت من دهشتِها : هـــا !. تعبير فَرحة إشتاحَت قلبَها و عِندما أغمضَت عينيها بُرهة كأنما إنغلقَ الشمسُ مِن ضيائِها و إنطفئت على الكَون فأصبح مُظلمًا!.
تَبادلنا الحدِيث ثلاثتُنا ، الإبتسامَ و سُرعان ما تفرقنا إلى إثنين و صديقتُنا تغادٍر إلى منزلها ، فمشينَا تحت وطأة الوجدِ كُل الدُروبِ تنثنِي وتتسِعُ بعبقٍ عطِر!. وسُرعان ما إنتهى اللِقاء السَريع لكِن كُل مِنا حمِل طاقَة حُب تكفِيه أعوامًا!.
بدِيعَة الجمَال وصفًا
سُبحان مَن اكمَلها
أسقِيني مِن الأعُينِ
فمَا حسنِها إلا مُسكرَا
هِي الليالِي المُقمرات
هِي الأغنيات و ألحَانُها
مُورقَةٌ الأفنانِ في قُربِها
وكشذى الريحَان روحا
مِن المِلاح أنتِ وفوقَهم
إنتِ عليهنِّ لكِ السلطَانا
وحِين أراكِ يا بدرِ أجِدُ
الحُسن والطِيب والسلوانَا
فِي وصفك تحتَار الوصُوفِ
فآيةٌ أنتِ فَوق البلاغَة!
ما فعلتِه خلال دقائِق يكفِي من العُمرِ راحَة ، لا لم أوقِن بأننِي أكتفِي بتِلك الدقائِق و إنما ارنُو متأملًا في تلك اللحظَات القادِمة حيثُ الدَار تملأها الطِيباتُ مِن بناتِك و الأشقياءُ مِن أولادِنا ! ، أطمَح للنُزه حيثُ تكونِين الحَلال المُقدَس ، إليكِ دُومًا أكتُب !.
مٌخلصِك للأبد!
_
Amro Abdulrhman
وانا فِي الطَريق مَرت علي صُدفتانِ من الرِفاق تناولنا السَلام على طبقِ الآستعجال و الإنشغال ومضى كُلٌ لحالِه وبَات الأمر مرهُونا ما الذي سأفعله بما أحمِله ! ،وسُرعان ما إبتَسم الدُب المحشُو قائِلًا : بِرفق و كأننا أطفَال؛ والدفتَرُ قال : إختَر اللُطف و العَطف. فسلمتُ نفسي إلى خيالاتي وانا أحادِث الجمادات إلى أن وصلتُ منتظٍرًا وصولهما !.
هُناك حين أتت تختبِئ خجِلة خلف صديقتِها مرتدِية اللون الأسود صُدفَةً كأنهَا تُريد أن تجلِب نيزكًا! وصدٍيقتُنا تبتسِم مرحِبة و مصافِحة.
توقَفُ الزمانُ حينَها ، ألحانُ الحُب تتدفقُ على أُذنب وصوتُ الكمنجاتِ أتارُها على قلبِي فاليومُ عيد؛ فلقاءٌ بعد خمسَة أشهُر لا تُشبِع النوى في تِلك اللُحيظَات!، صافحتُها فجرى في يدِي الهوى كوثرًا طيبًا و عينِيها لا في الوصفِ ألقى حرفًا لها! فإعذريني حين تنقَطُع البَلاغة !. في حُلتها تبتسِم خجِلة و تقُول : مرحبًا عمرو! . فرددتُ التحيةَ وقلتُ لها : إعتذري لهما "الدفتر وصديقه" فقالت من دهشتِها : هـــا !. تعبير فَرحة إشتاحَت قلبَها و عِندما أغمضَت عينيها بُرهة كأنما إنغلقَ الشمسُ مِن ضيائِها و إنطفئت على الكَون فأصبح مُظلمًا!.
تَبادلنا الحدِيث ثلاثتُنا ، الإبتسامَ و سُرعان ما تفرقنا إلى إثنين و صديقتُنا تغادٍر إلى منزلها ، فمشينَا تحت وطأة الوجدِ كُل الدُروبِ تنثنِي وتتسِعُ بعبقٍ عطِر!. وسُرعان ما إنتهى اللِقاء السَريع لكِن كُل مِنا حمِل طاقَة حُب تكفِيه أعوامًا!.
بدِيعَة الجمَال وصفًا
سُبحان مَن اكمَلها
أسقِيني مِن الأعُينِ
فمَا حسنِها إلا مُسكرَا
هِي الليالِي المُقمرات
هِي الأغنيات و ألحَانُها
مُورقَةٌ الأفنانِ في قُربِها
وكشذى الريحَان روحا
مِن المِلاح أنتِ وفوقَهم
إنتِ عليهنِّ لكِ السلطَانا
وحِين أراكِ يا بدرِ أجِدُ
الحُسن والطِيب والسلوانَا
فِي وصفك تحتَار الوصُوفِ
فآيةٌ أنتِ فَوق البلاغَة!
ما فعلتِه خلال دقائِق يكفِي من العُمرِ راحَة ، لا لم أوقِن بأننِي أكتفِي بتِلك الدقائِق و إنما ارنُو متأملًا في تلك اللحظَات القادِمة حيثُ الدَار تملأها الطِيباتُ مِن بناتِك و الأشقياءُ مِن أولادِنا ! ، أطمَح للنُزه حيثُ تكونِين الحَلال المُقدَس ، إليكِ دُومًا أكتُب !.
مٌخلصِك للأبد!
_
Amro Abdulrhman
Forwarded from بِيكـاسّـوهـات💙
أنا الدرويشُ في حُبِّك، أنا القِدِّيسُ في كفِّك
أنا الهاوي أنا الآوي، أنا المحبوب يا ذاتي
أُقاوي الكُلَّ يا أنتِ، ومن في داخلي أنتِ
أخاف الركض دون رفيق، وأَبَى الركض دونكِ رفيق
سأطرقُ بابكِ يومًا ، ويأوي النِصفُ للنِصفِ ، سأطلبُ كفَّكِ الوَردي؛ لنبني كُوخنا الأزرق، بتوفيقٍ، بتسهِّلٍ، وربٍ قادرٍ ووفِي
سأوفي عهدنا هذا
سأوفي عهدنا هذا.
________
#أمين_عبدالماجد
أنا الهاوي أنا الآوي، أنا المحبوب يا ذاتي
أُقاوي الكُلَّ يا أنتِ، ومن في داخلي أنتِ
أخاف الركض دون رفيق، وأَبَى الركض دونكِ رفيق
سأطرقُ بابكِ يومًا ، ويأوي النِصفُ للنِصفِ ، سأطلبُ كفَّكِ الوَردي؛ لنبني كُوخنا الأزرق، بتوفيقٍ، بتسهِّلٍ، وربٍ قادرٍ ووفِي
سأوفي عهدنا هذا
سأوفي عهدنا هذا.
________
#أمين_عبدالماجد
" لا أحدَ يُولدَ مُشرقًا !
ولا أحدَ يبقَى مُتوهجًا دائمًا ..
لابدُ منَ ظُلمَة ..
فخيوطُ الفجر تبزغُ من قلبَ الدُّجَى ..
والصباحَ ، هُو إبتسامَةُ الإنتصارَ من
جوفَ الظلامَ ..
منَ الخيبَة والإنكساراتَ
من قلبَ الضياعَ
وألمَ الحُزن
ستولدَ كمَا يُولدَ النهارَ باسمًا من رحمِ
الليلَ ..
أيُّها الحَزينَ ..
إنه وقتٌ قصير
دع الحُزن يتذوَق طعمَ الإشراق
من فم الهزيمَة
وأبهَرنَا بشروق فجركَ الجديدَ .."💛🌸
#زَكية_عاطِف
ولا أحدَ يبقَى مُتوهجًا دائمًا ..
لابدُ منَ ظُلمَة ..
فخيوطُ الفجر تبزغُ من قلبَ الدُّجَى ..
والصباحَ ، هُو إبتسامَةُ الإنتصارَ من
جوفَ الظلامَ ..
منَ الخيبَة والإنكساراتَ
من قلبَ الضياعَ
وألمَ الحُزن
ستولدَ كمَا يُولدَ النهارَ باسمًا من رحمِ
الليلَ ..
أيُّها الحَزينَ ..
إنه وقتٌ قصير
دع الحُزن يتذوَق طعمَ الإشراق
من فم الهزيمَة
وأبهَرنَا بشروق فجركَ الجديدَ .."💛🌸
#زَكية_عاطِف
Forwarded from بِيكـاسّـوهـات💙
يأتي الحزنُ خيرًا؛ ليحمِلَ أصدق الدعوات في كفِّ القَدَر؛ لِذا فأسِرَّها بإلحاحٍ، فالعبدُّ اللَّحُوحُ مُستجابُ الدعاءِ وإن طال الأمد. 🌸..
"عبقري الرواية السودانية"
- الطيب صالح.
-ولد عام 1929.
- عمل مُعظم حياتة في الإذاعة البريطانية
تتطرق كتاباته بصورة عامة إلى السياسة ، ما يخص الأستعمار، الجنس والمجتمع العربي ، كذلك تتطرق كتاباته للإختلاف بين الحضارة الغربية والشرقية.
كما أنهُ معروف كأشهر الكُتّاب بسبب قصصه القصيرة
- لهُ العديد من المقالات ومُشارك في العديد من المجلات والصُحف.
- كتب العديد من الروايات التي تُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لُغة مثل " عرس الزين، موسم الهجرة إلى الشمال ، مريود" وغيرها الكثير.
- تم تتويجهُ " كـ عبقري الرواية العربية".
- الطيب صالح.
-ولد عام 1929.
- عمل مُعظم حياتة في الإذاعة البريطانية
تتطرق كتاباته بصورة عامة إلى السياسة ، ما يخص الأستعمار، الجنس والمجتمع العربي ، كذلك تتطرق كتاباته للإختلاف بين الحضارة الغربية والشرقية.
كما أنهُ معروف كأشهر الكُتّاب بسبب قصصه القصيرة
- لهُ العديد من المقالات ومُشارك في العديد من المجلات والصُحف.
- كتب العديد من الروايات التي تُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لُغة مثل " عرس الزين، موسم الهجرة إلى الشمال ، مريود" وغيرها الكثير.
- تم تتويجهُ " كـ عبقري الرواية العربية".
تُعتبر روايتهُ "موسم الهجرة إلى الشمال" واحدة من أفضل مائة رواية في العالم، نشرت أول مرة أواخر الستينات من القرن العشرين في بيروت، وقد حصلت على العديد من الجوائز.
تم الإعتراف بكتابه على يد الأكاديمية العربية في دمشق على أنهُ الرواية العربية الأفضل في القرن العشرين.
تم الإعتراف بكتابه على يد الأكاديمية العربية في دمشق على أنهُ الرواية العربية الأفضل في القرن العشرين.
و كان ذلك وداعنا ، لا دموع لا قُبل لا ضوضاء..
مخلوقان سارا شِطراً من الطريق معاً ثم سلك كلٌ منهما سبيله..
#الطيب_صالح
مخلوقان سارا شِطراً من الطريق معاً ثم سلك كلٌ منهما سبيله..
#الطيب_صالح
انتشر دم المغيب فجأة في الأفُق الغربي ، كدماء ملايين ماتوا في حرب عارمة نشبت بين الأرض و السماء ، وإنتهت الحرب فجأة بالهزيمة و نزل ظلام كامل مستتب إحتل الكون بأقطابه الاربعة ..
#الطيب_صالح
#الطيب_صالح