تـربـيتــة /Tarbeta
1.96K subscribers
510 photos
13 files
45 links
" مُلتقى للكُتّاب لتُربت كلماتهم على أكتافكم بِرقة"
Download Telegram
أخبرنيّ كيف؟
8/9/2020 في مثل هذا اليوم ودّعنا الحاضر مِلْءُ الغياب.. اليوم هو ذكرى وفاة عمود الشعر الحديث والاب الروحي وسيّد الكلمات وربُّ امنيته الشاعر محمود درويش..
الذي رثاه احلام مستغانمي:
كم من مرة وُلد هذا الشاعر, مقابل موتٍ واحد؟
موتا ً واحداً.. لا.. لقد مات عنَّا جميعاً.. بعدد محبّيه.
هو القائل: "لا تعتذر عما فعلت" عليه الآن أن يعتذر لنا واحداً واحداً عن يُتمنا بعده.
محمود.." لماذا تركت الحصان وحيداً؟" ألم تعثر له عن فارس ؟
محمود.. أيها الغالي، كم رخُصت الأشياء بعدك لو تدري ، وكم تواضعت أحلامنا؟!

وهُو القائِل :
صدّقت أنّي متُّ يومَ السبت
قلتُ عليَّ أن أوصّي بشيءٍ ما
فلم أعثر على شيء
وقلتُ: عليّ أن أدعو صديقاً ما
لأخبره بأني مت
لكن لم أجد أحداً …
وقلتُ: عليّ أن أمضي إلى قبري
لأملأه فلم أجد الطريق
وظلّ قبري خالياً منّي

تمُر ذكرى وفاة محمود درويش ٩\٨\٢٠٠٨ على أبوابِ الأدبِ و حَول كُل بابٍ جمهُور في كُل البِقاع مُصفقًا لحُلمِه، لا لم يمُت ! لأن الذِي يمُوت ينقطِع ذكرهُ و المَوت لفظٌ وكُل عَمل لَه يجعلَه يلفُظ لنَا قصائِده و حتى الخَاطِرة على جُدرانِ فلسطين تلفُظه حبًا و ضَع مقتبسًا حينما جعَلت أحرُف درويش متنفسًا لهُ.

حِين مَرت ذكَرى والدَته لم يقدِر على تسميتِها بالأم فحَسب؛ بل أدرك في اللفظ و قال :
أمي، لن أسميك امرأة، سأسمّيك كل شيء.

و تمُر ليالٍ و أيام و حُلمه يترسخُ في عقُول الناشئين و يكفى بقوله :
ولنا أحلامنا الصّغرى، كأن نصحو من
النّوم معافين من الخيبة، لم نحلم بأشياء
عصيّة، نحن أحياء وباقون، وللحلم بقية.

وأنتَ محمودٌ لا تَزالُ باقٍ هُنا لا تغِيبُ القصائِد و النُصوص!
_
بتصَرف :
Amro Abdulrhman
لو مهتم بالكتابة البوست دا ح يهمك، عبارة عن مُلخصات وصلت ليها براي ولخصتها للفائدة، يعني عبارة عن خبرة بس قابلة للنقد، حبيت أشارككم بيها
___________________

«ما بين الكاتبِ والكاتب القارئ وأساليب الإقناع في فن الكِتابة»

-هل الكاتب يحتاج ان يقرأ حتى يُصبح مُبدعًا؟

الإجابة هي في وضعِ لا ونعم في كفَّةِ ميزان؛ فالإبداع لا يُقتَّصَر على القِراءة وحدها ؛فكثيرٌ من الكُتاب لا يُجيدون القِراءة وليسوا بُقراءٍ على الإطلاق؛ لكن بالرغم من ذلك فقد ذاع صِيت صدى أقلامهم بين العامة في منصات التواصل الاجتماعي وعلى الورقِ حتى؛ فالإبداع متعلِّقٌ بالكاتب وعقلهِ ومُخيلتهِ، لكن هذا لا يعني أن كفَّة المِيزان ستظلُّ مُتساويةً بين الكاتب القارئ والكاتب العادي، فالبرغم من إبداع الكاتب العادي ستُرجحُ القِراءة الكفة بالنسبة للكاتب العادي وقد تهوي بهِ حتى تقذف "لا" الموجودة في الكفة الأخرى ،فعقل الكاتب هو عبارة عن بَكَرَةِ خِياطةٍ غير محدود؛ فما إن يقرأ الكاتب سطرًا واحدًا يجعلهُ ذلك يسحب طرف الخيط في عقلهِ فينسج من سطرٍ واحد الآلاف من الخواطر والقِصص.

الكاتب يختلف عن القارئ العادي كثيرًا، مثلًا عندما يقرأ شخصٌ عادي قصة مُحزنة يُصاب بالحزن ويتقطَّعُ قلبهُ على هذهِ القصَّة، أما الكاتِب فيبدأ بتحليل القِصة ويبحث عن الجزء الذكي في القصة ونقطة الحزن التي جعلت القارئ يحزن وقد يُصاب بفرح من القصة الحزينة؛ لأنهُ تمكَّنَ من معرفة تِلك الأداةِ التي تتحكم في حزن الناس والسيطرة على مشاعرهم ،وتِلك من أهم النقاط التي تجعل الكُل يُقبل على ما يقرأ!

قُدرة الكاتب على الكتابة بدون الحوجة إلى القراءة ممكنة ؛لكن إذا أردت أن تُصبح مُبدعًا فعليك بالقِراءَة، فهي _ بغضِ النظر عن فائِدتها في زِيادة الذخيرة اللغوية، وتعلم أساسيات السرد، وتفتيح عقل القارئ، _ تعمل على صُنع جزء مميز في الذاكرة يمكننا تسمِيَتُه (ذاكرة الإبداع الفُجائية المُتأثرة) ؛هذه الجزئِية تنمو بكثرة القِراءة ،حتى بعد أن ننسى الشئ الذي قرأناهُ لكن تظل بعض التشبيهات أو الكلمات مُخزنة فيها، وما إن يشرع الكاتب في الكِتابة تبدأ هذهِ الذاكرة بإفراغ مُحتواها لا إراديًا، فنجد بعض الكلمات والتشبيهات في كثير النصوص والكُتب مُتشابهة بعض الشئ.

تذكر أن الأمر بيدك فإذا كنت تُريد أن تُصبح كاتبًا فقط اكتبْ،ولكن إذا أردت أن تُصبح مُبدعًا فاقرأ؛ فإن من الإبداع ما نُهِل.
____________
في كثير من الكتابات والقصص، والنصوص لا تجد رواجًا بالرغم من جودتها وحُسن سبْكِها، لا شك أن الأذواق والمُيول البشري لبعض القصص والمواضيع لهِ أثر كبير في الأمر ومقولة أن "الكاتب لا يُرضي كُل الأذواق" هي ليست صحيحة كُليًا، فاكتساب القدرة على جذب الكاتب واقناعهِ بالشئ المكتوب هي أهم نقطة في أي كِتابة أيًا كانت ،
ومن الأشياء التي يجب اتباعها للوصول إلى هذهِ القُدرة:

-صُنع الفكرة
اختيارك للفكرة هي النقطة الأولى من وسائِل الإقناع في أي كتابة، واختيارك للفكرة الصحيحة هي مربط الفرس، وذلك على حسب الوضع والموقع والحاجة، فلا يُمكنك كتابة شئ قيّم في أرض لا تُناسبهُ ؛كأنك تبيعُ الدُورع والسيوف في أرضٍ لا يُوجد فيها حرب، أو كمن تبيع خِماراتٍ في بلد غير مُسلمة وغيرها، فعليك دائمًا اختيار الشئ المناسب في المكان المناسب.

-الهجوم المُتوقع
يكون هذا الهجوم على الشريحة التي تُريد إيصال الفكرة إليهِ، فتبدأ بطرح الأسئلة التي قد تدور في رأسهِ عند طرحِ الفكرة،كأنك تعلم ما يُفكر فيه وما قد يدور في رأسهِ، في تِلك اللحظة تتمكن من إصابة القارئ بالذهول فيُنصت إلى ما تكتب بدون إرادة منهُ.
قد يدور في رأسك كيف أتمكن من معرفة ما يدور في رأسهِ لأضع تِلك الأسئلة؟
الأمر سهل، شغل مُخيلتك وابدأ في تخيل أنك في مكان هذا الشخص وستتحصل على عدد مناسب من الأسئلة المناسبة.
هذهِ هي النقطة السحرية في الإقناع.

-الإقناع بالرد
فبعد أن تطرح الأسئلة التي يحتاجها القارئ ويهتم لها، تبدأ حالًا بطرح الأسئلة التي يُمكن أن يُفكر فيها وتقوم بالرد عليها فورًا دون أن تدع لهُ فرصة في التفكير مُجددًا، فتتمكن من وضع النقاط في آخر كل سؤال في مُخيلتهِ دون أن تُسبب لنفسك أي مشكلة في ما تكتب.

-التلخيص
قدرتك على تلخيص الفكرة، وجمع كل النقاط في قالبٍ ذكي يتمتع بالقوة والفطنة، يجعل القارئ مُتلهف لكل ما تكتب ،ستتمكن من الاستحواذ على عقلهِ دائمًا بهذهِ النِقاط ، فكن كصانعِ القنابل واجعل من البارود انفجارًا عظيمًا لك في كل حرف تكتبه.

لو حاسي المنشور مفيد اعمل شير وخلي غيرك يستفيد، 💙
____________
#أمين_عبدالماجد
ترقبونا الثلاثاء بأذن الله❤️.
Forwarded from شُعور (Amro.)
دمغة حب.pdf
852.4 KB
دمغة حب.pdf
تأخرتُ كثيرًا عن مقابلة العمَل هذا الصبَاح، جهزتُ نفسي، أخذتُ كل أوراقِي وخرجتُ بسُرعةٍ وفي داخلي يأسٌ ممزوجٌ ببعضِ الأمل، كان لابُد أن أحصُل على هذه الوظيفه، ليس لأنَّ دخلَها مرتفِع بل لأنها هوَايتي، وبذلك سأمارِسُ عملِي بكُل حُب.
دخلتُ مقر الشركةِ ومن فوري اتجهتُ نحوَ المِصعَد، وما إن همَّ المِصعد بإغلاق بابِه حتى سمعتُ شخصًا ينادِي لحظةً من فضلِك، بعدهَا دخل وأُغلِق الباب والتفتَ نحوِي وقالَ شُكرًا،
لحظتَها صُعِقنا كِلَينا، ثقُل لسانِي وشهقتُ من فرطِ الصدمة!
ذاتُ الهيأةِ، ذاتُ الصَوت وذاتُ كلمةِ "شُكرا"
أما هوَ فقَد تحوَّل لونُ وجهِه للأرجوانِي وأصبَح مثلَ حبةِ توت، أظنُّه تذكر تِلك الكلمَاتِ التي رمَاها علَيَّ في آخرِ مرةٍ رأيتُه فيهَا، يومَها إقتلَع قلبِي مِن مكانِه وتركَني مرمِيَّة على الأرض وبجانبِي قلبٌ بالكاد يلتقِطُ أنفاسَه!
أظنُّه تفاجأ بأننِي لا زِلتُ على قيدِ الحياه!
أشَحتُ بناظرِيَّ عنه، وتمنَّيتُ أن تمضِي هذه الثواني لكِّنها أبتْ تمامًا وكأن الزمن توقف، في تِلك اللحظات شعرنا باهتِزازِ المصعَد وبعدها توقف في مكانِه، يا إلهي ما هذا الحظ، وكأنَّ حظوظَ أهل الأرض السيئةِ لهذا اليومِ اجتمعَت وقررتْ أن تزورَنِي كلها دفعةً واحده!
تعطَّل بنا المصعَد وكان لابُد أن أكون معهُ لمدةٍ من الزمَن في مكانٍ طوله وعرضُه يساوي المِتر!
الصمتُ كان سيِّد الموقِف، بعدَها قرر أن يكسِر هذا الصمتَ ويتكلَّم مع أننِي لم أرِد ذلك أبدًا، لأننِي لم أجرِّب قلبِي من بعدِه، لأنه لم يخرُج من فترة النقاهه بعد!
_ كيفَ حالك! قالَها وهو ينظُر للأعلى
=بخَيرٍ كمَا ترى، وأنت!
_ أجاب باضطراب بخير أيضَا
=الحمدلله.
_ أعلمُ أنك تكرهيننِي وأن حياتَك انقلَبت رأسًا على عقبٍ من بعدي، لا أدري ماذا أقول لكننِي آسف، أعلم أيضا أنها لا تُجدي نفعًا لكن يجبُ أن أقولها.
= أجبتُه، أنا لا أكرهُك، وفي الحقيقة حياتي لم تتوقف من بعدِك أبدا إلا لدقائقٍ معدوده، بعدَها لملَمتُ نفسي وأكملتُ الطريق وحدي، ذاك الطريق الذي تعاهدنا على المُضِيِّ فيه معًا.
_ ألَم تكونِي تحبينني، تتخلَّينَ عني بهذه السهوله!
= وتريدُني أن أعيشَ على ذِكراك أبدَ الدهْر!
_ تلعثَم وقال "للا"
=حسنا أنا لمْ أنسَك أبدًا، لكن كان لا بُد علَي أن أكمِل مهمَا تطلبَ الأمر، لذلك أنا شغَلتُ نفسِي بأشياء أخرى احِبُها، ألفتُ كتابَين وعددًا من الروايات، عُيِّنتُ متحدةً في الكثير من المنصات ودُعيتُ لأزورَ بلدانًا كثيرةً وزرتُها بِمُفردِي، كل ذلك كان لكِي لا أعطِي عقلي مجالا للتفكير فيك ولا قلبِي مجالًا للحنِين، في الحقيقة أنت السببُ في وصولِي إلى ما أنا علَيه الآن فأشكُرك!
_ ابتسَم وقال "أ حقًا!"، سُررتُ كثيرًا بذلِك، أما أنا فمِن بعدِك لم أستطِع أن أنجز أي عمل، خسرتُك وخسرتُ حياتِي معك، حسنًا كنتُ أتذكركِ كل لحظة وأودُّ حقا لو أعودَ لنكمِل معًا، فهل تقبلِين بي مجددًا!
= ما مِن شيءٍ لنُكمِله بعد الآن، وأنا لمَّا قلتُ لك لا أكرهُك لم أعنِي أنني أحبُّك، سامحتُك لكِن لمْ أنسَ كلماتِك تِلك ما حيِيت!
لم ينبِس ببنتِ شفةٍ بعدها، مرتْ دقائقٌ وكأنها دهور، بعدها أصلِحَ العُطلُ وتحرك المصعَدُ ووصَلتُ لوجهتِي، لمَّا همَمتُ بالخُروج، كان يُريدُ أن يقولَ شيئا لكننِي لم أعطِه أيةَ فرصةٍ ومضيت.
#كوثر_عبدالكريم
Forwarded from بعض النوادر (نوادر إبراهيم)
لماذا أنا؟
بالله قُل لي مَنْ أنا؟

دومًا تعاركني الظلال
وفي عتمة الأيام أُزهر

أشيائي تُشبه خافقي
فتعيدني
بلا انتماء
لا شيء يبقى كما يشاء

لا صبح لا أمس
ولا حياة

كل الذي يجتاحني فوضى
ومنها لن أفر

مَنْ قال ذَنبُكَ قد غُفر
عُد بانهزامك
وانكسارك
أعزم على نفس الخطى
كرر عيوبك وأفتخر

لا شيء يسحق ذاتك
لا أنت
لا ذاك الوذر

كن بالمحاسن والخطايا
عش هذه اللحظة الأخيرة
دَوِنْ وصاياك الكبيرة
لا تنسى أُكتب وأعتذر

أنا لا يهمني من تكون
وقد لا يروقك مَنْ أنا؟

دعنا نحارب بعضنا
أو نحترق عشقًا وشوقًا من جنون

هذي الحياة ببؤسها...
وبِحُلوِها
لا تحتوي قول العيون

إني أراكَ مهشمًا
ومعبقًا
وملوعًا
لا ترتجي الأمس الحنون

فلترضخ الأيام لك
أُهتف أريدُ قصاصها
أصرخ فصوتك لن يخون

أنا ها هنا
بجلادةِ الأهات أعزف
وبصمتِ روحي أغني لك

هيا إلى وطني الغريب
اِجعله يَهتف يا قريب

قد حان وقتك في الحياة
كن لي كروحٍ من سلام

وفي نبضها حريتي
كن أنت ذاتي يا سلام
أو خذ وسامك في الشهادة
وارحل هناك حيثُكَ....
حيث الشهادة اغتراب

والكون كله من ضباب
ولا شيء يبقى كما هو
إلا الذي قَتَلَ العذاب

وأنا في كوني واحدة
مثنايَّ في أعلى السحاب

لن أنسى نفسي في جُبِها
لن أرتدي ثوب السراب

#محطات_نوادر

#نوادر_إبراهيم

#NAwader
ورقٌ أخضر|


تنبتُ أشجاري
تلتفُ حول جسدي بفروعِ صغيرة
ورقٌ أخضر
وبتلاتُ صغيرة توشكُ على الحياة
أسقيها سراً في ليلِ أحلامي
بدونِ تلك الأعين التي تطاردني
منذ الصغر،
يكبرُ الشجر
أصبحتُ شجرة عظيمة
بفروعٍ أقوى وأشد صلابة
شجرةً وحيدة
في صحراءِ الحياة القاحلة
تبلعُ ثماري دون مقابل
بلا راعٍ ولا رعية
يحرسني الرب و قسيسُ نفسي
يجري الماء عند أطرافِ السماء
ينسكبُ على خصلاتِ شعري
وفروعِ أشجاري بعناية أم
الأمُ الطبيعة تباركُ شتلاتي
فقد أثمرت من جديد
تهافتت عليها أفواهُ الجياع
وعندما شَبِعوا لم يشكروا ولم يسمعوا همسات الرياح،
عادوا لسيلِ المرح
يتدفقَ الدمُ قُرب الماء
تلطخت أطرافي بعارِ الفناء
مات صغاري وبُلعت ثماري
ضجيجٌ ، صريخٌ
وحفيف ورق
جياعٌ وجرحى وتكميم فاه
ظلالٌ وأسرى
وساعات صمت
نساء حُبالى ودقاتُ قرع
خضوعٌ وذنب وقلبٌ حزين
يفوقُ الضمير ويمحو الخيال
تشيخُ فروعي قربَ الرمال
بلا ماءٍ ولا دمعةٍ من السماء
تهانُ الطبيعة بصمتٍ رحيم
أصلي لربي لكي لا أموت
ويدعو الربُ لي بالحياة
تنضجُ ثماري من جديد
ورقٌ أخضر وفكرٌ حليم،
تهانُ تذلُ بدول رقيب
رعاعٌ جياعٌ يقربون الموت
حياة تنادي
وصمتي ينادي
وربٌ ينادي بدون مجيب
يكتملُ نموي وزهو ثماري بلونٍ جديد
أصير منسيةً ،
تولد ثماري بلون الدم
صباحُ عيدٍ وأثم جديد
خطيئة وذنب
وتنبتُ ثماري من جديد
#ريم
كنت ِ تُغنّين في الرياح
مثل شجر الصنوبر
ومثل السواري.
مثلها أنت ساميةٌ وصامتة.
وفجأة ً توقِعين الحزن، مثل السفر.
مضيافةٌ مثل درب قديم.
تملؤك ِ أصوات ُ حنين ٍ وأصداؤه.
وعصافير ُ كانت تنام ُ في روحِك
أيقظتُها، وكم فرّت ْ وهاجرت ْ.
مساء النور
للتعبين من مرارة الدنيا
للساهرين في الظهيرة
في غفلاتهم في انكسارهم
في هفواتهم وحتى في تلك النوبات
من اجزاء الحياة المتقطعة
للهدايا الضائعة في صناديق النسيان
مساءكم جميل يشبه تعبكم في هذه الحياة المتعبة
انتم رائعون رغم الصعاب❤️
تَظلينَّ بعِيدَة كُل المسافاتِ
وصُوتكِ في قلبِي صداهُ
تعبَثين بأوتارِ قلبِي جمِيعها
وكُل همَسٍ مِنكِ أحبهُ!
_
Amro Abdulrhman
Forwarded from شُعور (Amro.)
تدعوكم مبادره الباحثين السودانيين لحضور بث مباشر لدوره تدريبيه بعنوان:-
أساسيات الكتابة وصناعه المحتوى

مع عمرو عبدالرحمن
كاتب ومهندس نظم اتصالات

محاور الدوره:-
_طرق الكتابه.
_اتجاهات الكتابه.
_مراجعه في النحو والبلاغه والاملاء.
_تناول القصه القصيره والرواية.
_الإلهام والشغف.

وذلك يوم الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ الساعه ٩:٠٠ مساءً بتوقيت السودان.
صفحتي الخاصة :
https://www.facebook.com/Amro12m

رابط المجموعة :
https://www.facebook.com/groups/SudanResearch.net/permalink/10157717492768067/
قد نتشاجر يا عزيزي..
وقد يستمرُ الشِجارُ أيامٍ كثيرة ، نحزنُ فيها كلانا
قد أذرفُ كثيراً من الدموع، وقد تُصاب أنت بالصُداعِ الحاد من الغضب
لرُبما أضطرُ لحذفِ صورتِنا المُحببة ، وقد تحذفُ أنت أغنيةُ أول لقاءٍ بيننا..
قد نصل لحدٍ نُأشرفُ فيهِ دردشاتنا ولرُبما نحذفُها
ولكن..
دعنا لا نُدِخل عامِل الفُراق بيننا، لتذهب تِلك الأيام إلى الجحيم لنجعَلها سبباً لزيادة حُبنا ، لنكسو حُبنا بالهُيامِ والأحترام ، نتوجهُ بحلقةٍ حول أصبعينا لتنتج منها ثمراتنا التي لطالما حلمنا بها..
تذكر ذلك
قد تحدث الخلافات، لا بل لابد لها من أن تحدث ولكن لنجعل حُبنا يقف لها بالمِرصاد دعهُ يهزمها..
دع الفُراق يزدنا حُباً..

ُبا_خالد
الثانية بعد مُنتصفِ الليل ، سُكونٌ تَام لا شيء سِوى أصواتِ الشَخير ، الهدوء عارِم عدا صوت واحد يظهر لوهلة ويختفي ..
تكهنتُ قليلًا لِسماعِ الصوت الغريب خارج الغرفة ،الصوتُ يَعلو شيئًا فشيئًا ، نعم هناك أحد بالخارج !
تجمدتْ أوصالي حتى صوتُ أنفاسي هدّأ ، ولا أغدو على الحِراك ، لا شيء سوى نَبضاتِ قلبي التي كقرعِ الطُبول ، خطواتي مُثقلة وكأني ثملة! ..
يعتريني الهلع ويتقصى أثري عن عمد ، ألوذُ من مسارب سمعي وتوسمت أعيُني ، خوفي اللاهب ينزُ عليّ بقوة ،ولا أحد بالمنزل غيري ، والليل صعيق ، توكاتُ على فتات قوتي ودلفت ، أرى حِفنة ضوء تضئ وتختفي وكأنها أعين تترادف! ..

بدأت أفكاري السوداوية بالهرولة والإستيقاظ وذاكرتي ترتعد ، عَلهُ شبح جارنا الذي مات قبل ولادتي! يُقال أن أصوات غريبة تُسمع من المنزل ليلًا ، ولا أحد يجرؤ على الإقتراب منه بالرغم من أن زوجته تقطن هناك!
قبل يومان بالضبط إجتزتُ السور ودخلت باحَة المنزل الخلفية وأنا أرتعِدُ خوفًا ، ولكن فضولي إتجاه ما يحدثُ داخل كان أكبر من خوفي ، وما إن وصلتُ النافذة لأسترق النظر بدأت الأصوات تزيد ، وظهرت عينان من خلف النافذة ، فقط عينان لا غير! وبدأت الأصوات تعلو كطلاسم وترانيم مُبهمة ، والعينان فقط ينظران إليّ بحِدة وتكاد تخرج منها نار من شِدة إحمرارِها ، لا أدري كيف ساقتني قدماي للمنزل بعد هذا الرُعب! والآن عادّ لينتقم؟!

أم علهُ لِص قاتِل! يود فقط السرقة وإن رأى أمامهُ بشريًا أقتالهُ حالًا!!
أهزُ راسي قليلًا لأُبعد الأفكار ، أرى الأشياء أمامي وكأن الضباب يتحلُ المكان ، أمشي خطوة للأمام وثلاثة للخلف ،لا يحركُ جفني ساكن وتصعّر خدي ، أرتعشُ من الخوف وتصتكُ أسناني مع كلِ خطوة ،أضعُ يدي على قلبي علّ نبضاته تئن ..
لم ألبث حتى ظهرت وبدون مُقدمات هِرتي تجري مُهرولة خلف فأر ، وهي من فعلت بي كلّ هذا ، ودُثرت أوهامي .

ُمية_محمد
‏"من أراد أن يخرج من حياتك رأى من ثقب الباب مخرجًا، ومن أراد الدخول في حياتك صنع من الجدران مدخلاً."
الفَوضويون التُعساء ،
آكِلو الأَقفْال 
المَتْرُوكُونَ
الفَائِضُونَ عَنِ الحَاجة
عَدِيمُو الفَائِدَة
العَاضُونَ عَلى قُلوبْهمِ

النِسَاء الوحِيدَات
النِساء اللواتَي يبكِين الآنَ
فوق المغَاسِل في الحمَاماتِ
دُونَّ أن يشعر بِهم أحد
النِساء اللواتِي ينتظِرن كُل العُمر
دُونَ أنّ يأتي أحد
أيُّ أحَد !

أَنصافُ المَجانين
غَرِيبُو الاطوار
المُتَوحِدون
المُتعَبُون

الأَشخَاصُ اللذَين لا يَشعرُ أحد بِوجُودِهم
الرِجَالُ الذِينَ خَسِرُوا كُلَ شِيء ، وانطفئوا! 
الشُعراء الذِين يَكتُبون قَصائِد رديئَة

أصحَابُ العقدِ النَفسية 
أصحَابُ النُدب منذُ الطُفولة

الأشخاصُ الجَالِسون فِي غُرفِهم بِلا دَوافع أو رَغبات
المَشاؤون فِي الشَوارِعِ الخلَفية للمُدن
الهَارِبون مِن اعيادِ الميلاد ،وحَفلاتِ الوجُود الخَفيف
فَاقِدُو الرَغبة بالعيشِ 
اللذِين قَرروا أنّ يَنتحِروا للتو ، وحَسموا أمرهم

للذِينَ أرسَلوا دُعائَهم في الصلواتِ
للمُطرقين رؤوسَهم تحَت أسقُفِ المساجِد
للمُصلين فِي الكنَائِس و المُعابِد

إلى اللذين هشمَت نيرانُ الغِيابِ صدُورهم
للذين قَست الدُنيا على جوارِحهم
الذينَ هُمَشت أعمَالهُم

للطامِحين في الآفاقِ
الذي هَوى بِهم الغَدُ ولم يسلمُوا
مِن الفشَلِ و إنهزَموا

للمُستيقظينَّ مِن الفجرِ ومنَامُهم
في آخرِ الليل ؛ أرقٌ وسهر

للأمانِي التِي ضلَّت طرِيقها
للقِصص التِي لم يسعَها الوصُول
إلى أفواهِ القُراء وإنهزمَ أصحابُها!

أقُول لَكُم :
أنَا أحبكم
_
بِتصَرف :
Fb : Amro Abdulrhman
نَادِراً..
مَا يَتسّنَىَ لِي بِضِعةُ أَوقاَتٍ
لِنَفَسِي..
أَجِدُهُ مَغَروزَاً فِيّ بِعمُقٍ..
لِحدٍ بَعيدِ!
وَالتَنَهِيداتُ آَخِرَ اللّيلَ أُوَارِي بِهَا حَفنةَ الَحصَىَ المُتَراكمِ فِي صَدِريَ..
يَهَبِطُ كَمَا طَائرَ لكَنَ بِجنَاحّينَ أكَبرَ..
يُلمَلمُ بَقاياَ النّهَارَ وَفوَضاَهُ، يَدُسَهَا ذَكَريَاتَيِ
يَحَشُرُ يَدَيهِ الصَغِيرَتينَ فِي جِدالٍ معَ فتَيانِ الَحّيَ، فِي كُلِ مَرةَ ، يَفرُكُ يدَيهِ مَن الغبَارَ يُطلقُ ضِحكةَ أَسَمعُهَا فِي أحشَاءِ جَوفِيّ الفَارغِ..
أَرأيتِ!
قُلتِ لكَ أَسَتطيعُ التَغلبُ علىَ هَؤلاءِ الَحَمَقىَ!
أَرَتَدِي لَهُ إبتَسامةَ صغَيرةَ
وَقُبلةً أَسفلَ عَيَنِهِ كَإمتِنانِ لهَ..
حَسنًا..
بِتُ أعتاَدُ مُشاَجَرتُه العَنِيفةَ صُراخَهُ فِي وَجهِ كُل عابرٍ بِنا ، المَواقفَ المُحرجةَ ، ومَصَائِبُهُ
التِي لاَ تُعدَ..
فِي نِهايَتهِ كُلهِ
أُحِبُ تَسَرُبهُ اللّطِيفَ مِنِي..!💙


#زكِية_عاطِف
Forwarded from يَاسمينَ!"🤎
-" المَقطُوعة الأخِيرةَ ..
سُلّم " دُو ري مِي فَا " مَكسورَ ، أنّى لي أنَ أكُملَ قصةَ الوجعَ بغيرِ أنّة " سي " الحَزينةَ ..؟

قبلَ البدَء بقليلَ ..
خُطواتُ هرولةِ قدّميكِ كانتَ سرِيعةَ لمَ يُسعفِنِي الزمَن لإنهَاءَ ما بدَأتُه مُذّ حضرتَ حفلَ الإستِقبال الأولَ وخَرجتَ قبلَ تمامَ أنشودَة الحياةَ ..

رَشقتَ سهماً عابراً للقاراتَ ،
أصابَ جسدًا ظّل يُنازِع حشَرجةَ
الرحِيل لِتمتطِي الرُوحَ بعدَ الصراعَ ظهرَ الموتِ مهَزومةَ ، وتوَدّع الجُمهورَ بعدَ مَشهدِ
ماقبلَ الختامَ بتصفيقٍ أُسطوريٍ ..!
الرسائلُ الفارغَة لا تصلَ
لأصَحابها ، بلَ تُجرِبُ شعورَ
التّدويرَ مراراً وتكراراً ، أينَ
سيّرةُ سفراتِك الشَائقةَ حولَ
العالمَ .؟
وقصةِ الصّبية التِي سألتَها
ما إذا كانتَ تعَرف فتاةً فِي
بلادِي لدّيهَا ذاتُ لمعَة عَيّنيهَا
وأنَفُهَا صغيرَ ويداهَا لاَ يُغادرهُما
صقيعُ صالاتِ السّينماَ ،
والعجوزَ الذي يبيعُ أدواتَ
العصورِ القديمة فِي كوخٍ
عتيقَ مقابلَ إحتسَاء فنجانِ
شايٍ دافئٍ معهَ ، والوشّاح
الذّي يُنيرَ عندَ ذكر إسمَ شخصٍ
تُحبهُ ..؟
لا بأسَ ..
لقدَ تكفّلتَ ذاكرَتي بإرسالِ خبر
ماكانَ منكَ إلىَ قلبِي الذّي يشيحُ
مُتجاهلاً صورتكَ المُعّلقة علىَ
سقفِ باطنهَ ، وإنَ كانَ يرمُقهَا
بصورةٍ خاطفةَ منَ بابِ إسكاتِ
ضجيجَ لهفتهِ ..!
أنشودَةُ ليلةِ العزاءَ كانتَ مَتيّنة
وَمُتجلّدةَ بحيثُ لا تسمحَ لدُموعِ
أيتامَ رُوحهَا بالنفاذِ عبرَ غشاءَ
قوّتهَا المُصطّنعَ ":)💙


َكية_عاطِف
لا تقرأ إذا كُنت مشغولًا..
لا تقرأ إذا كنت تعاني من اكتئاب..
————————————

قتلـة الأحلام..

أُدعـىٰ "أبوبكـر آدم" أبلُغُ مِنْ العُمر عشرين ربيعًا، أقطُنُ فـي "مورنيـه" وهـي قريـةٌ صغيـرة، تقع غرب البِلاد، منطقـةٌ زراعيّـة خصبـة؛ لذلك جميـع سُكانِها يمتهنون الزِّراعـة.

والِدي مثلـهُ كمِثْل باقـي السُّكان يمتهِن الزراعة، أمَّا أنا فأحلامِـي "كادت تصِل عنان السَّمـاء" كمَا يقُول والِدي، لديَّ أخٌ وأُخـت أصغرَ مني فـي السِّن، وأمٌّ ترفعُ يدها صباحَ مساء لِأصيرَ طبيبًا.

الزمـان: الثالِث مِنْ تشرين الأوَّل للعام 2003..

ليلٌ حالِك السَّواد، صمتٌ يُخيِّم علىٰ جميع طُرُقات القريَّـة، أجلِـسُ وحيدًا علىٰ ضوءِ "لمبـة الجاز" أستذكُر دروسـي، فجأةً ينكسِر الصمـت بِصوتِ وقْعِ أقدام قادِم مِنْ خارج القريـة يقترب الصوت أكثـر فأكثـر، اشتعلت النيران دون سابِقِ إنْذار علىٰ المحاصيل، وأسمع أصواتًا تتعالـىٰ " أحرقوا كُلَّ شيء، ولا تتركوا أحدًا حيًا"، يا إلهـي !! إنهُم "الجنجويد"، أهـرع إلىٰ داخِل القرية لِأُحذر السُكّان، فأتفاجـأ بِأنَّ مجمـوعة مِنْ الجنجويـد أتـت مِنْ الخلف وأضرموا النار في المنازِل، القريـة في حالةِ فـوضىٰ وذُعـر والناس يحرقون أحياء، انطلقتُ بسـرعة إلىٰ المنزِل لِأجد النّار مشتعلة فيه، حاولتُ الدخول لكن دونَ جدوىٰ، أسمع صرخات أمي وأراها تحضِن أخي الصغير وهما يحترقان أمامَ ناظريَ،أجِد جسدَ أبي مرميًا خارِج المنزل، أهبُ مُسرِعًا لِأجِده مُصابًا برصاصتين في الصدر، أضغط علىٰ الجُرح بقوة، فيقول: " مافي فايدة يا ولدي، ما تقاوم الناس ديل أجري وما تقيف، لازم تصل الخرطوم عشان تكمّل تعليمك وتحكي عن الحاصل هنا، و....." مات والِدي بين ذراعيَّ، يُنادِي أحدهم "في زول هنَا مامات، اقتلوهوا " أهربُ خارِج القرية نحو الغابة ويتبعنـي وابِل من الرصاص، تواريتُ أعلىٰ إحدىٰ الأشجار، بحثوا عنّي لكن دون فائدة، يصيح أحدهم " الكلب دا خلوهوا ح يموت براهو، أرح نرجع".

أنظر مِن أعلىٰ الشجرة إلىٰ القرية وهـي تحترِق، أراهم بوضوح مع ضوءِ النار، قوةٌ مكونة مِن 300 جُندي مِن الجيش والجنجويد لكنهم يرتدون زي موحّد، خلفهم أربعة سيارات "لاندكروزر" خضراء تابعة للجيش موجودة علىٰ مدخل القرية، نهبوا الأبقار والجِمال والحبوب، جمعوا الرِّجال والنسـاء، إغتصبوا النِّسـاء أمام الرِّجال، ومِن بينِهِم أُختي فاطمـة التي تبلغ من العمر "9" سنوات، بعدهـا قتلوا الرِّجال بدمٍ بارِد وهُم يصيحون بِـ عبارات عِرقيّة "ما تخلوا زول أسود، أقتلوهم كلهم"، وغادروا القرية وهم يردِّدون "نحن الحكومة" مُخلِّفين وراءهم عشـرات القتلىٰ وعشرات الأحلام.

مُستلقٍ علىٰ "فرعِ" الشجرة أغمض عيناي بقوة وأفتحها؛ عليَّ أستفيق من هـٰذا الكابُوس، أتساءل بِحسرة "ماالذي فعلناهُ حتَّىٰ نُهاجم بتلك الوحشيّة!!"، عائلتي تدمرت، شرفـي أُغتُصِب، وأحلامـي التي كادت تصل عنان السمـاء سقطت فـي وادٍ سحيق، لكن عليَّ المقاومة لِأصِل "الخرطوم" لِأُكمِل دراستي وأحكـي عنْ كُل تِلك الوحشيـة والفظائع التـي تعرّضنا إليها، أقضـي ليلتـيَ تِلْك فـي التفكير.

في الصباح عدتُ إلىٰ القرية لأحمِل بعض الحبوب
- كُنَّا ندفِنها تحت الأرض للطوارئ - وأستُر الجُثث تحت التراب، دفنتُ أكثر من خمسين جثـة، أتت طائرة إستطلاعية لترىٰ ما إذا كانَ أحد حي، اختبئتُ تحتَ العُشب حتـىٰ ذهبت، حملتُ المُؤن وبدأتُ رحلتـي مِنْ أقاصـي الغرب إلىٰ شمالي البِلاد.

أسيـرُ في الليل، وفي النهار أختبـئ أعلىٰ الأشجار، خوفًا مِن الجنجويد، مررتُ بعددٍ مِنْ القُرىٰ المُدمرة، والجُثث المُتفحِّمة، والمئات مِنْ المساجِد والمصاحِف المحروقة والبعض الآخَر يتغوطـون عليها، عجبًا !! مِن أين جاء هؤلاء، ولأيِّ دينٍ ينتمون؟! فحتّى المصاحِف لم تسلم مِنهُم، وأنا أسير دُستُ علىٰ يدٍ أحدهم فأخذَ يصيح "لا تقتُلني لا تقتُلني"، "شُششش" أنا لستُ منهم اهدأ، أخبِرني ما الذي حلَّ بِكُم؟! أجاب أنَّ القوات قتلت جميع الرجال في المسجـد وهم يصلون، لمْ ينجُ أحد، لمْ ينجُ أحـد، قبض علىٰ يداي بقوّة وفارقَ الحياة، سترتُ جسدهُ بالتراب، ودعوْتُ الله أن يقتصَّ مِنهُم.
دخلت إلىٰ سوق صغير فـي قريـة إبتعتُ حصانًا؛ لأصِل بِسُرعـة، وعلىٰ حين غرّة قصفتنا طائرة "انتونوف" أردتْ عشرة رجال وطفلين، فررتُ بِسُرعة علىٰ ظهر الحصان خارِج القرية ونجوتُ بِأعجوبة.
👍1