تـربـيتــة /Tarbeta
1.96K subscribers
510 photos
13 files
45 links
" مُلتقى للكُتّاب لتُربت كلماتهم على أكتافكم بِرقة"
Download Telegram
مرحبا أدعي الخذلان، أنا أسوء شعور ينتابك. بداية لكم كل الأسف،لأنني أريد تذكيرك بي، أتيت لأستوطن قلبك بعد ما هجرك صديقك الحميم ذاك، و بعدما خاب أملك في طموح ما، أنا الكذبات التي إلتفقها بعض الأشخاص و أنت بكل سذاجة صدقتها. أنا أيضاً السواد الذي يحيط مقلتيك، أنا رعشة الخوف التي أصابتك بعدما سلبت من أعماق داخلك كل الثقة و صنعت منك شخصاً يهاب الكل شئ، ومُجرد من ألاحلام. بإيجاز قاسٍ جعلتك جثة هامدة بلا جدوى ، أنا من أرشد الحزن ليسطو عليك وأنا السبب أيضاً في تلك الكوابيس، التي صرحت عنها ل معالجك النفسي و عيناك ممتلئة بغيمات البكاء تلك التي إنهمرت ولم تستطع التفوه بكلمة آنذاك بإستثناء جملة واحدة "الكوابيس تكاد تقتلني".
أنت الأن في مملكتي، ممللكة الظلام و السواد، حيث لا مفر مني إلا إلىّ ،لا يوجد سبيل للفرار مني الا بالموت، نعم ُمت، دع إحدى السيارات تهشم عظامك المهترئه وبعدها سأحل بعيداً عنك، لأصيب شخصاً آخر، أنا أريد القضاء علي بني البشر أقصد أريد أن أحتل عالمكم هذا فأنتم تستحقون جنة السماء لا الأرض.
#انغام_علي
Forwarded from مسَارب أدبيَّة 💖 (Amro.)
من الثراء ما قتل
مزاهر القدال محمد أحمد - السودان

الساعة الخامسة مساءً، والشمس تجمع أشعتها ايذاناً بالمغيب، والصف أمام مخبز البركة يلامس شارع الأسفلت.
نزل من عربته الفارهة، يرتدي جلباباً ناصع البياض، وعمامةً كتاج الملوك تزين وسامته هيبةً، ساعة ذهبية تظهر بهاء بشرته، وسبحة صغيرة تزيده وقاراً.
كانت هي تشق الجموع لتخرج من وسط الزحام بعد أخذِ حصتها من الخبز، تقدم نحوها خطوات وبابتسامة مصطنعة سألها عن عدد الخبيزات التي بيدها، ساومها بضعف الثمن، ابتسمت من قلبها ومدت له الكيس.
ذهبت لتقف آخر الصف، رمقها مرة أخري بنظرة متفحصة ورأي جمالاً لم تطاله المساحيق والألوان، وقواماً لم ترهله انحناءات الظروف وقسوة الدنيا، أومأ لها أن تأتي وبكل بساطة حملت خطواتها التي أرهقها الوقوف ووقفت أمامه وعيناها للأرض، همس لها، تلفتت يمنة ويسري وامتطت الفارهة بجواره.
بدأت تسرد سيرة حياتها، هجرتها من قريتها الى العاصمة، سكنها في أحد بيوت الكرتون، عيشها مع زوج معاقر للخمر، عملها بالمنازل، أطفالها الخمسة. نزلت منه بعد ثلاثة شوارع من «عشتها» ودسّ في يدها الجافة مبلغاً كبيراً من المال، أشارت لإحدى البقالات بأنها ستنتظره صباح الغد أمامها، وحملت ما استطاعت أن تحمله يدها من البقال وقلبها يكاد يطير فرحاً، كانت ليلة عيد لصغارها، لم تسأل عن زوجها وتأخره، غداً يوم جديد وعمل وحياة جديدة وعدها بها ذاك الثري الطيب.
سمعت من شيخ الخلوة بقريتها قبل عشرات السنوات أن ليلة القدر تغشي الطيبين في شهر رمضان وتحوّل بؤسهم فرجاً ولكن ذاك الشيخ لم يبلغ علمه؛ أن للقدر ليال أخرى تأتي نهاراً وعند صفوف الخبز اطمأنت لتفكيرها البسيط ونامت هانئة.
عند الموعد أتى رجل البر والإحسان وذهبت معه إلي قصره، اندهشت للفخامة والثراء، خلعت نعليها وبسمتها عند المدخل، عملت معهم أسبوعاً، رأت الجنة ونعيمها وتناول اطفالها ما لذ وطاب من الطعام.
اخبرتها صاحبة المنزل أنها مسافرة لأبنائها بأحد الدول الأوروبية، وأخبرتها أن عليها العودة بعد شهر.
بعد يومين أتاها الرجل الشهم، طلب منها الذهاب معه لنظافة منزله. وفي المنزل كانت معركة الثراء الفاحش والأخلاق الدنيئة ضد الفقر والجمال البكر. بخبرته وتخطيطه كسب الجولة الأولى.
بحنقها عليه، على وضعها، على عيون أطفالها التي تتراقص أمامها، وأنفاسها المكتومة بعطره الغالي، بكل هذا... زاد غضبها واتقد فكرها، مدّت يدها إلى المنضدة المجاورة وحملت مزهرية زجاج... هوت بها علي رأسٍ غائبٍ في نشوة محرمة، مع صرخته اجتمع الخدم ونُقل للمشفى لتلقي العلاج، وهي للسجن متهمة بالسرقة والشروع في القتل.
" فِي التاريخَ
حكاياتَ ..


أنتِ فتاة الحَاضر
المَاضي زميلٌ قدِيم
يحَفظُ مكانَ سكَنك
ولا تزروهُ الذاكَرة
أبدًا ..


لحَن العصفورَ رسالَة
منكِ ..
يرنُ قلبِي عوضًا عنَ
الهَاتفَ !


المَسافَة ..
لا تَروق لها القوانينَ
ومِثل حبل طويلَ
أُرخيهِ نحوكَ
فيزدادُ طُولاً !


الشمَس ..
قُبلة الصَباحَ
عندَ شُرفتكَ
الصغارُ يسكُنونَ هُناكَ
أطُعمهمُ منَ بقايَا ليلة
الأمَس ..
ألفٌ محشوةٌ بضحكتكِ
ثلاثٌ معالقَ منَ حاءَ غمازتيكِ
كُوبينَ منَ باءَ إبتسامتكِ
وأخيرًا رشَةٌ منَ كافَ عينيكِ
الفطُور جاهزَ !


الطَريقَ ..
صدِيقٌ علىَ متنِ حافلة
مشوارِي ..
أحكَي لهُ كُل يومَ
عنكِ ،
سألينِي عن إسمكَ
وعندمَا أجبتَ قال
إن سيداتَ الحِي
أخبرنهُ كَثيرًا عنَ فتاة
ذاتُ بريقَ تسكُن
آخر الحِي وأظنُ
أن فتَى ما شغف
قلبهَا حُبًا ..


كَتمتُ إبتسامتِي
سرًا فِي روحِي
ثم ،
سألتهُ عنَ سيدات الحِي
قال إنهّن ثلاثة زهَرات
يسكُن أصيصَ إحدَى
الشُرفَ
أضافَ مُتعجَبًا هِي
ذاتُ شرفة الصبيّة !



الليلُ ..
لا يكتمُ حدِيثنَا أنا
وأنتِ ..
أرسلِي رسائلكِ عبَر
عصفورِ الصباحَ
إنهُ منَ الآن ..
صباحُ الخَير جِدًا !💛🌸


َكية_عاطِف
Forwarded from مسَارب أدبيَّة 💖 (Amro.)
العَدِيلُ رأيٌ والأعْوَجُ رَأيٌ
صلاح البشير - السودان

كانت مشاعرها جرداء تُعاني مِنْ الرهق والبوار وهي تنظر بعينٍ فاحصة إلى «جبارة جاد الله» سمسار الحمير - الذي لا يفرق بين الحِمار الدنقلاوي والحِمار المكادي - وهي تجلس فِي سوق قندهار غرب أم درمان تشوي لعابري الطريق بعض اللحم الضاني المحبب إليهم وما يلزمه مِنْ الشطة المُدَكْوَتّة وطبق السلطة وفحول البصل وبعض الشراب كعصير الكركدي والتمر هندي والقونقليز والشعير. وتنتقل ببصرها بين صاج اللحم والمحال المتداخلة بلا تناسق، والمشاعر المضطربة بلا جدوى. كانت تجلس بين زبائنها الرجال بلا زينة ولا عطر كأنَّها أرض قاحلة جدباء. وكان «حامد الضو» يرقبها بعينٍ مشتهية، وهو فِي سرواله المتسخ الأغبر، وعرَّاقِيه المُشَرَبِ بالعرقِ، وطاقيته الحمراء المائلة، وعنجهيته التي لا تطاق. وكان جبارة مشغولاً مع أحد زبائنه يدعى «جابر الأغبش» ، يحاول إقناعه لشراء حِمار هجين يقول إنَّه دنقلاوي "حُر" ويدَّعِي معرفته بتاريخه الوراثي، وجابر يفاصله فِي السعر فِي إلحاح ممل. أتي به قصداً إلى حوَّاية - أو الرتينة كما يُسميها - فلها ولصاجها قدرة عجيبة على إقناع الزبائن. صاح بالرجل بعد أنْ مَلَّ إلحاحه:
- «يا زول ده حمارن دنقلاوي ود أمه.. إت جنيت.. إت ما بتعرف الحمير.. دحين هسه فِي حمارن بي سعرك ده.. علي بالطلاق قريشاتك العاجباتنك ديل حمارن مكادي ما يجيبنه..».
تبسم جابر الأغبش بخبث فِي وجهه، وقال:
- «طلاق شنو يا المعولق.. إت عندك طلاق.. الشغلة يفتح الله.. ويستر الله..».
أحس جبارة ببعض الضيق فالبيع لا يكاد ينقضي وجابر لا يلين، التفت إلى حواية قائلاً:
- «رأيك شنو يا الرتينة.. عليك الله كلام جابر ده كلام بيع وشِراء..«
جاءت الفرصة التي رغب فِيْها حامد الضو وتحيَّنها وقد تلبسه شيطان الغيظ، وكما يقول أهل كرة القدم "جاته مدردقة"، فشمر كُمَ عَرَّاقِيه، مظهراً مقبض خنجره الذي يلتف بعضلات ذراعه التفاف السوار بالمعصم، وقال ساخراً:
- «هيا العوقة.. بقيت توسط فِي النساوين.. ماك راجل.. كان راجل بالصِح ما بتسأل الرتينة رأيها فوق شغلتك.. حمير شنو الداير تبيعه.. أنت بتعرف ليهن شنو يا البغل..».
اهتاج جبارة جاد الله اهتياجاً شديداً والتبسه الغضب التباساً، وتملكه شعور بأنَّ ود الضو - وهذه كُنية حامد - قد مس غروره وجرح كبرياءه قصداً وعمداً، يريد تشويه صورته أمام حوَّاية الرتينة، بلْ يريد أكثر مِنْ ذلك أنْ يضيَّع عليه حقه كسمسار حمير معروف فِي سوق دار السلام، وهو ما يؤثر على مستقبله المهني، فنهض مِنْ قرفصائه، وقال فِي حدةٍ وهو يشير إليه بأصبعِه فِي خليطٍ مِنْ الغضب والغيظ:
- «هوي يا البليد.. أمسك خشمك عليك.. بتاباهو بعدين.. والله صحي.. قلة الشغلة بتعلم القرد المشاط..».
ما زاحم استشاط الغيظ الذي أصاب حامد إلا نشوة ابتسامة صافية هربت فِي غير قصدٍ مِنْ ثغر حواية وهي تنظر جبارة بعينين ناعستين غشاهما الدلال فجأة بعد بوار. فنهضت تعد له ولضيفه الطعام، ورصت لهما مائدة سخية باللحم وتوابعه و"مديدة التمر" التي يحبها. همست بصوتٍ خفيض وهي تضع طبق "مديدة التمر" المعد خصيصاً له:
- «عجبتني.. أصله فلان ده شليق.. الله يطيره مِنْ السوق ده..».
لمْ يستطع حامد الضو أنْ يكتم غيظه أو يفلت مِنْ غثيان غضبه وهو يرى ابتسامتها المنتشية تتلطف بعدوه اللدود، ولا تلك الهمسات الهائمات اللاتي لمْ يسمعهن، يداعبن أذن جبارة "الفسل" كما يُسميه، ولا تلك المائدة التي أعدت بعناية ورصت فِيْها أطباق أعدت لغريمه خصيصاً دون بقية الزبائن. نهض وهو يحاول أنْ يكتم غيظه ويسكت عنْه الغضب، وتمتم قائلاً وهو ينظر إلى جبارة وضيفه نظرة ضمنها كل كره الإنسان لأخيه الإنسان:
- «كُراع البقر جَيَّابة.. أمانة ما تضوق إيدي يا الفسل.. «
لمْ يأبه جبارة جاد الله بكلماته وتركه يمضي دون أنْ يرد عليه، وبدا شحيحاً به والرجال لا يقبلون مثل هذه الإهانة. التفت إلى صاحبه فرآه متسع الابتسامة، يمضغ "شَيَّة" الضأنِ فِي تلذذٍ لا يخفى على أحد، يخلطها بكل الأطباق ثم يلوح بها فِي سرعة باتجاه فمه الواسع العريض. كأنَّه يريد أنْ يمتص مِنْ مدامها ملل البيع وإلحاحه المستمر لتخفيض سعر الحِمار.. كوَّم بعض اللحم أمام صاحبه جابر كأنَّه يريد أنْ يطرد وساوس الخسارة مِنْ مُخيلته، وقال يلاطفه:
- «بلِّع يأخوي.. عارفه جايه مِنْ وين.. بلِّع.. بلِّع.. آخرته كوم تراب.. ده كله وسخ دنيا..».
صمت هنيهة وهو يشير إلى حواية لتحضر الشراب، ثم استطرد قائلاً وهو يتناول مِنْها كوباً مِنْ القونقليز المثلج:
- «يا جابر يأخوي دايرين نتم الشغل ده قبل ما الضهر يدخل علينا ..».
قالت حواية وهي تناول الضيف كوباً مِنْ القونقليز أيضاً:
- «أنا بدور أدَّخل بينكم.. كان بتسمعوا كلامي البيناتكم أقسموها..».
وأطلقت حواية إلى الضيف ابتسامة ندية فردَّها بأخرى حمَّلها كل أشواقه الحائرات، وهو ينظر بعينٍ خفيةٍ إلى جبارة آملاً ألا يلحظ شيئاً. لامس
Forwarded from مسَارب أدبيَّة 💖 (Amro.)
ت أطراف أنامله يدها وهي تناوله كوب العصير فأسرت عينه، وسلبت قلبه الذي فتح أبوابه الواسعة على مصراعيها، وأشعلت فِيْه أتون الرغبة والغيرة والجنون على السواء. كانت لحظة ما مِنْ لحظات نشوة الألم التي لا تكتب على صفحات العمر. هرولت الكلمات مِنْ فمه دون وعي:
- «علي بالطلاق أدفع ليه الدايره.. هيييع..».
أحصى جبارة ماله جنيهاً جنيهاً ثم قسمه قسمين غير متساويين، أدخل كل جزءٍ فِي جيبٍ مختلفٍ، واستلم جابر حِماره وعيناه تشيان بشيءٍ ما وتبعثان بنظرات مودعات على أملٍ بلقاءٍ قريب يجمعهما بحواية، ثم امتطى صهوة حِماره الدونقلاوي الجديد والتفت ساقه اليمنى باليسرى فِي خُيلاء، وعدَّل مِنْ طاقيته فِي شيءٍ مِنْ فتوة وصبا، ثم انطلق آملاً فِي عودٍ قريب. اقتربت حواية مِنْ جبارة وقالت فِي دلال:
- «مبروك.. ربنا يبارك ليك فِيْهن..«
بدا كأنَّه فوجئ بحديثها، أحس ببعض الارتباك، لكنها كانت تبحث عنْ شيءٍ ما داخله، كانت عيناها تشتهيانه، وتبحثان عنْه فلا تجدانه. لاحظت ارتباكه، فقالت مداعبة:
- «مالك تتلفت زي كديس المطاعم..»
رسم ابتسامة باهتة، بدا المكان مربكاً برمته فجأةً. كأنَّه فقد الكثير مِنْ ألقه، لا يريد أنْ يتسكع على ظهر مطايا الأنوثة التي أطلقت عِقالها دون إنذار، يريد أنْ يهرب مِنْها بعيداً. أجابها بصوتٍ مهزوم:
- «ما فِي شيء يا الرتينة.. إلا أنا تعبان.. وداير أودي القروش دي لسياده..»
أحست بخيبة أملٍ عظيمة تسري فِي دمائها، لمْ تدرِ سبباً واحداً لبرودِ عاطفته، ولا تستطيع أنْ تعِي أسباب عدم رغبته .. لولاها ما كان يستطيع أنْ يبيع ذلك الحِمار الهجين الذي لا يسوى قيمة ما دُفع فِيْه، فلِمَ يكافئها بهذا الجحود. يعلم أنَّها تحبه وأنَّها ترغب فِي الزواج مِنْه، لكنه يتمنع. قالت بصوتٍ مُسْتَجدٍ:
- «الدنيا طايرة.. ما تقعد معاي شوية..»
لمْ يجبها وتشاغل عنْها بالنظر إلى السماء، فأردفت مغتاظة:
- «خلاص الكلام غلبك.. زمان ما كت تتمسح فِي الريد والعشم.. نضمت ما خليت كلام سمح ما قلته.. وأنا بي قلبي الرِهيِّف ما كضبتك.. هسه التقول انسدت فِي وجيهك القِبَل الأربعة.. بقية الكلام ما بتعرفه.. تقول ماكِل سد الحنك..»
لمْ يُبدِ اكتراثاً كبيراً بهذا الهجوم المفاجئ، ولمْ يبحث عنْ عباراتٍ ضائعة يدافع بها عنْ نفسه. كأنَّه ملَّ مِنْ أيامه المتكررة معها، أو كأنَّ الرهق قد أصابه مِنْ رحلة عذابٍ طويلة يريد أنْ يضع لها حداً. بدا كأنَّه يتجرد مِنْها بقسوةٍ، كأنَّه يتقيأها. وهي تراقب أين سيكون مرسى نظراته الهاربة حتى مِنْ الشمس والهواء، كأنَّها لا تملك خياراً آخر غير الهروب. وحين عجزت نظراته عنْ الهروب الدائم، توكلت على الحي الذي لا يموت وحطت على وجه حواية، فقال فِي صوتٍ حازم:
- «أنا قت ليك يا مرة.. كلام واحد والله واحد.. عرس ما بعرس.. أكان بدورني بلا عرس.. أنا زولك.. غير كده ما عندي كلامن تاني..»
ضجت تعابير وجهها بأخلاطٍ مِنْ شياطين الغيظ والغضب وفيالقها، وانحرف سمتها السمح تحت تأثير إغواءات الثأر الكثيفة، وتزاحمت وساوس نفسها بلا كابحٍ ولا ضابطٍ يسعى حثيثاً إلى احتوائها. وتحسست الكلمات الجافة طريقها إلى الخروج، وتدحرجت دميعات حزينة لمْ تستطع حرمانها مِنْ التدحرج والهروب، فقالت ولعابها يسبق جفاف الكلمات وآلام الدميعات إلى وجهه:
- «هووي يا راجل.. هووي.. العديل راي.. والأعوج راي.. كمان بتدورني أبقى ليك سرية.. كلامك ده أعَّوج.. ماك راجلن حُر.. أكان حُر ما بتسوي النّي..»
لمْ يهتم بلعابها السيال أو كلماتها الجافة أو آلامها الدامعة، ولمْ تستثر أي منها مكامن الشعور عنده، لا تلك العميقة ولا هذه الموجودة على السطح. كان يسبح فِي فوضى اللاحس بمَنْ أحبته بلا ثمن.. تركها فِي مرجل الألم.. وذهب.
Forwarded from شُعور (Amro.)
لا لم يعُد نفسُ الوله
لم تعد صبابتي تشتعِل
فلا رقَ في قُربك شيء
وفي بعدُك تغاضى النوى عنِي

لم أكُن أحِب يباس الوردِ
وقفها بين الأشواكِ تبتسمُ
نعم إنني أغار منهم رغم كثرتِهم
فماعدتِ أنتي بنفس الورق وريح الحبر

سؤلك لله لا لِي لم يعُد
كم أصبحتُ أقفُ للعد!
واحدًا و إثنان و ثلاثةَ
تذهبين جيئَةً وذهابًا و بلمعَة
يقَال لأن ليس كل ما يلمعُ ذهبًا


كتبتُك قصيدَة مقفى صدرُها
عاريةً على أبواب الهوى مجددًا
وبغير رياءٍ مزقتُها ؛ لم تغفِر
طُول السُهادِ و قُرَة عينِي لم تَعد لِي

لُب الحدِيث أعيدُه
شوقُك دثريه و أجعَلي منه رفاةً
تلهُو مع النسِيم يا غَريبةَ
فلا يعُود الهوى بعد تَفلتٍ!

و إن عاد ما عُدت أول عاشِق مولعٍ
يا أسفِ عليكِ جعلتُكِ في النُور
وأعدتنِي للظَلامِ ورميتِ بي للقبُور

أفيقُ و أترُك الباب مفتُوحًا لتدخُل فراشاتِي؛
لكِنك لم تكُوني هيَّ حين تبدَلت نواجِزُك
لم تعضِي عليَّ كي أبقى و الآن باكيةً ترجُو
العودة و لكِن وداعًا فالسُفن لا تحبِذُ المرافِئ
و إنما الحُور النادِر في أوساطِ البحَار!
_
Amro Abdulrhman
" ليتَ مافِي القلبَ يُرى !"
كانَ ذلكَ ليوفرَ عددَ الأيامَ التي أقضيهَا وأنا أحاولُ صياغَة جملة واحَدة مفيدة تصفُ الشعورَ العميقَ بدّقة !"🌸


#زكِية_عاطِف
ريحة الحوش الراشينو جديد
ريحة الشاي مع القرقوش
ريحة يمة

-
صوت يابا
وصوت محمود راجل مريم
صوت اخواني وأولاد الحله
صوت الرادي بيحكي كتير

-
حكوة وراها حكوتين
ونسة يُمة ونورة بت الزين
شفتي مناهل؟
بيتها مُجيه
شفتي حوة؟
عزمتنا جبنة
مناهِل عاد تتعلى
ونورة ما تدلى

-رُبا خالد 💃🏾.
أهدأُ بكِ
بأهدابِكِ
وأشتـاقُك
فيحملني
زورقـكِ
رغمـًا
نحـو
أبـواكِ
ومـوجُ
الشَّوق
يدفعنـي
لشُطـآنِكِ
وأسـرحُ فيكِ؛
فتحمينـي
بأحصـانكِ
وأحضانِكِ
تُهـدئُني
تهدهِـدني
كأطفـالكِ
جُبلـتُ أنا
لإسعـادكِ.
تفصلُنـا
مسـافاتٌ
بحَـكمِ
القلـبِ
دقـاتٌ
وحُكـم
القـربِ
أميـالٌ
وحكـمِ
الحُـبِ
لُقيـانا
فألقـاكِ
أجـيءُ
إليـكِ
مشتـاقًا
فـرُدينـي
إلـى حِصنِكِ
وضمينـي
إلـى حُضنكِ
أحينـي
بلا عُـذرٍ
وحسينـي
بلا كَـلمٍ
وحبينـي
بلا سببٍ.
أهـويني
فأهـوي
إليـكِ
مشتاقـًا
وبي
وهـنٌ
تـزيـلُ
الـوهنَ
أهدابكِ
لأهَـدأ بكِ ♥️

#الشَّـاهِـين
طين ناطق
عبير حسني - مصر

كان الزورق يتهادى على صفحة الماء وقد تعانق معه هذا الشعور الرائع داخلى لانسياب رائحة العود وقديم البهارات التى تلتصق بخشب الزورق، وكأنها تعلن للعالم أجمع أنها لم تزل على وفائها له وإن تهالك... ولم يعد كسابق عهده.
مرّت نسمة رقيقة على تجاعيد وجنتي تعتذر مقدماً عما ستهبه لي من ذكرى قد تؤلمنى..
كانت أختي تحملني على دراجتها تسابق المغادرين فى طريق الهجرة من بلدتنا الصغيرة بين حقول الذرة وعشبٌ مسكين تدهسه الأقدام الخائفة من موت يحصد منجله أعناق المساكين.
لم يكن موت والدى أمامى ليتحمله قلبي الصغير فسقطت قعيداً لا أستطيع الحراك... وأصبح هذا الصندوق الصغير ذو الشاشة المتحركة هو نافذتى الوحيدة لعالم من الأصوات تصارع للبقاء...
بالكاد كانت أمي توفر لنا ما يبقينا على قيد الحياة ولكنها لم تصمد كثيراً فسقطت بمنتصف الطريق بين أملها المستحيل وقلبها الضعيف الذى خذلتها نبضاته... لم يعد لى غير أختى التي أُرغمت على قطع أواصر طفولتها وكانت لى الأب والأم... حملتني على ظهرها هاربة من دمار يواصل اصراره المقيت وموت شره غير مكتفى وعفن تكدس بالطرقات وحولنا تلك الأرواح الصارخة بين جبال الصمت بلا مجيب...
وأخيراً رسي قارب ترحالنا وكانت مدينة جميلة ولكنها لم تكن مهيأة لأمثالنا ممن يحملون الخوف بين ضلوعهم وتلتصق بأجسادهم رائحة الموتى، وسارت بى بين طرقات وأزقة حتى نتوارى من أسواق الوهم وتلك الكلمات المنهكة بين شفاه غليظة، تتابع مرورنا وبقايا أحلام أمنيات تلقى على قارعة الطرقات لرعايا متبعثرة الكيان.
وأهدتني ساحرة الأمنيات أخر ما بجعبتها... ورأيته أنا حلم حياتي حيث تم قبولى بتلك الجمعية الخيرية التى ترعي من هم بمثل حالتى لأكتشف عالماً حقيقياً بعيداً عن صندوق الأوهام الذى لم نكن نملك غيره للدخول لعالم مختلف...
وكان لملمس الطين عبق سحرى سرى بأوردتى واقتلع تلك الظلمة التي غرست أنيابها بروحي... بعد أن كاد الابداع أن يختنق بين أصابعي المتيبسة... وخرج هذا التمثال الناطق بكل حواس العالم المفقودة ليعلن أننا باقون على قيد أحلامنا وها أنا بمعرض روما الدولى للنحت أتلقى التهنئة ممن أهدوا بلدتى الدمار... وتركت خلفى شاشة كانت لتظل نافذتى الوحيدة لعالم صنعه من يجيدون التدمير.
" الرَكضُ فِي ساحاتِ السُكوتِ
مُحّرم ..
عندَما تُنادِي الأرَضُ أبنَاءهَا منَ السمَاء يسقُطُ
وابِلٌ منِ مطرِ الشُهبِ والنُجومِ الضائعَة فِي
متاهَاتِ الكونَ نحو حِضن الأرضَ ، وحبيبَتي
فِي جهةٍ من الضفَة الأخرىَ تعزِفُ لحنًا على شفَا
الهاويةَ يتهَاوى عندَ الليلَ نحو نهرٍ قريبَ ، يحمِلهُ التيار القُرمزي
قسرًا إلى حيثُ تحتسِي روحِي كأسَ الودَاع قبل مئةِ عامَ ..
هبطَت نجمًا منِ رحمِ السماءَ وإبتلعَت الأرضَ الأُمنيةَ الأخِيرةَ ..!"💜


َكية_عاطِف
- رُبا خالد علي.
- تسعة عشر ربيعاً.
- جامعة الأحفاد المستوى الثاني.
- مؤسِّسَة تربيتة.
- كاتبة لدى مدونة شكندرة.
- كاتبة لدى مدونة ٢٩.
- الكِتابة هي منفذِي المُحبب ورفيقتي الدائمة ❤️.
- رابط قناة التليجرام
https://t.me/joinchat/AAAAAEiKwsgYiwrmrdKsfg
- زينب بخيت محمد.
- ٢٢ سنة.
- تكنولوجيا أغذية المستوى الرابع جامعة السودان ..
- مُشرف العضوية.
- أكتب صوتي المبحوح .. 💗
- رابط قناة التلجرام
@zoZamo0_11
- مصعب الحاج.
- 17 سنة.
- منتحر تالتة .
-مؤسس عُزلة قارئ
-متحدث تحفيزي
- رواية قيد التدشين.
- أجد نفسي بالكتابة ، وأدس بها ألمي وغيرتي وكل احاسيسي.

رابط صفحة التليجرام :
@mosabalhaj
- أمين عبد الماجد.
- ٢٠ خريفًا.
- كاتب ميديا - كاتب محتوى.
- الكتابة أعظم من أن تصف نفسها، فتترك لنا القلم حتى ننثر موضع الخط من ركن الإبداع، فاكتابة هي الرسالة الوحيدة التي لا تبهت.

- رابط قناة التليجرام :
@Aminabdulmajid
- هبة النور.
- ٢٥ سنة.
- طالبة جامعية.
- كاتبة في منصة مبدعون.
- كاتبة في مدونة شكندرة الأدبية.
- كاتبة في روايتي.
- لدي مجموعه قصصية من ١٠ قصص
- كاتبة رواية: الى غائب لن يقرا.
- الكتابة منفس ومستراح❤️.
- أنغام علي.
- ثمانٍ من الخيبات و عشر من الأحزان، عذراً ثماني عشر سنة كما يقال.
- طالبة جامعية، المستوى الاول.
- كاتبة لدى منصة مبدعون.
- الكتابة نعيمي الدنيوي و كفى..

رابط قناة التليجرام :
@anghamali
هذا الصباح!
أستيقظ في كل صباح وبداخلي أمل كبير في يومي! ، وأيضاً بعضٌ الخوف والقلق وأسئلة تدور بداخلي هل سأجتاز هذا اليوم أم سأخفق مثل كل مرة..
صراعات وحروب تثور بداخلي ولكل إحتياجاته وأنا الضحية لتلك الصراعات والحروب التي لا تنطفئ! ، أنا من سأدفع الثمن!..
لطالما كانت لي إنتصارات عديدة على نفسي وفوزي عليها ، كما أن للهزائم صوتها وهيبتها التي تزيح روعة الإنتصارات!
للهزائم هيبة ، للإنكسار صوت ،ووللخيبة ذلات ، وولخذلان دوي!..
ومع كل هذا ، ها نحن نفرض أنفسنا ونظهر الإنتصار ونداري به ذلاتنا..

نحن لا شيئ للبتة!..
#مصعب_الحاج
السابعِة مساءً ؛
أحبُ اوقات الحنینِ اليّ ...
المسافُة بيننا شوقُ و أحتراق ،
و أنا أطفحُ بالمخاوِف ،
التعودُ علی الوحدة أمرُُ مخزي ، یسرقُنِي دومًا الِي الزاوية ،
توقیتُ قلبّي ، إنتظار !
سبعُ أغانِي ، حفظتُها متظاهرةً بأنك تُرددها معِي
و کُنت أردد
ربّما ، تشّي له بمدى مرارة فُراقِه ..
أيقاعُ کُل واحدة مِنها یدفعنّي للبكاء ،

خمسون سطرًا من " أفتقدتُک "
أدسهُا فِي جيب النصوص ،
عندما تأتِي سيكونُ عِقابّک ، خمسونُ قبّلة
تطبّعها على خدِي دون فاصِلة !

أنا و ذاكرتي الرديئة ،
ننبشُ معجم الکِلمات ،
جمیعُها ممُزقة هزيلُة و متعرقة
مجروحةُ مِثلي ،
حبيبي الغائب لم يترُک لِي بعضَ منها ،
كُنت سأجففُها کثمرة ،
و أحتسيها لتنطفئ أطرافُ الوحدِة ،

خطوةُ
خطوة ..
أرتطمُ بالظلام
اغلقُ الالة المجنونة التي يسمونها الدماغ ،
السريرُ مغارة تقودنِي لحصنه البديع ،
و أنا اسقُط فیه و اتضاءلُ علی مهلِي !

#زينب_بخيت
-
سقطت ورقةٌ صفراء،منكمشة الأطرف من الشجرة،لم أنْفُضها من قميصي بِطرف إصبعي،بل رفعتها إليّ، تمعنتُ فيها مليًا و اَكتشفتُ أنها جميلة جدًا،وكريمة كذلك،إذ أن طرفها مقضوم من قبل بعض الطيور.
حدَّثتها أنها بهيّة رغم هذا الشحوب الطافح،وقلتُ لها ليس من الضروري أن تكوني خضراء اللون وكبيرة الحجم لتُصبحي جميلة،بل أنتِ جميلة هكذا! في هذه الهيئة!
أظن هُناك بعض منّا يحتاج لشخص ما يذْكر له مزاياه،وصفاته الجميلة،حتى إذا بَدى باهت الشكل.

#أبرار_سُليمان
-
- زَكية عاطِف السّر
- تسعة عشر ربيعًا
- جامعة الرباط الوطني المستوى الثانِي
- الكَتابة بالنسبة لِي هِي بوحٌ آخر ، مواجهَة بطريقة مختلفَة ومتنفسٌ يسمح لي بالتحليقَ في سماواتهَا بخفة ..🌸

رابط قناة التليجرام :
https://t.me/yaasmina21