اتق دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام ويقول الله:
وعزتي وجلالي لأنصرنكِ ولو بعد حين
https://t.me/tamolatee
وعزتي وجلالي لأنصرنكِ ولو بعد حين
https://t.me/tamolatee
❤14
شُعبَة
Photo
في (القومية العربية)
يقول أبو الحسن الندوي رحمه الله :
أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا العالم وهو ضائع هالك وأخذ بيده وهو ساقط متهالك، فأحياه بإذن الله وجعل له نوراً يمشي به في الناس، وعلمه الكتاب والحكمة وزكاه؛ فكان هذا العالم بعد البعثة المحمدية سفير الإسلام، ورسول الأمن والسلام، ورائد العلم والحكمة، ومشعل الثقافة والحضارة، كان غوثاً للأمم، غيثاً للعالم..
هنالك كانت الشام وكان العراق، وكانت مصر، وكان العالم العربي الذي نتحدث عنه..
فلولا محمد صلى الله عليه وسلم، ولولا رسالته، ولولا ملته، لما كانت سورية، ولا كان العراق، ولا كانت مصر، ولا كان العالم العربي، بل ولا كانت الدنيا كما هي الآن حضارة وعقلاً، وديانة وخلقاً..
فمن استغنى عن دين الإسلام من شعوب العالم العربي وحكوماته، وولى وجهه شطر الغرب أو أيام العرب الأولى، أو استلهم قوانين حياته أو سياسته من شرائع الغرب ودساتيره أو أسس حياته على العنصرية أو العروبة التي لا شأن لها بالإسلام , ولم يرض برسول الله قائداً ورائداً وإماماً وقدوة، فليرد على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم نعمته ويرجع إلى جاهليته الأولى، حيث الحكم الروماني والإيراني , وحيث الجهل والضلالة , وحيث الغفلة والبطالة وحيث العزلة عن العالم , والخمول والجمود..
فإن هذا التاريخ المجيد، وهذه الحضارة الزاهية، وهذا الأدب الزاخر، وهذه الدول العربية، ليست إلا حسنة من حسنات محمد عليه الصلاة والسلام
📚ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين
https://t.me/tamolatee
يقول أبو الحسن الندوي رحمه الله :
أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا العالم وهو ضائع هالك وأخذ بيده وهو ساقط متهالك، فأحياه بإذن الله وجعل له نوراً يمشي به في الناس، وعلمه الكتاب والحكمة وزكاه؛ فكان هذا العالم بعد البعثة المحمدية سفير الإسلام، ورسول الأمن والسلام، ورائد العلم والحكمة، ومشعل الثقافة والحضارة، كان غوثاً للأمم، غيثاً للعالم..
هنالك كانت الشام وكان العراق، وكانت مصر، وكان العالم العربي الذي نتحدث عنه..
فلولا محمد صلى الله عليه وسلم، ولولا رسالته، ولولا ملته، لما كانت سورية، ولا كان العراق، ولا كانت مصر، ولا كان العالم العربي، بل ولا كانت الدنيا كما هي الآن حضارة وعقلاً، وديانة وخلقاً..
فمن استغنى عن دين الإسلام من شعوب العالم العربي وحكوماته، وولى وجهه شطر الغرب أو أيام العرب الأولى، أو استلهم قوانين حياته أو سياسته من شرائع الغرب ودساتيره أو أسس حياته على العنصرية أو العروبة التي لا شأن لها بالإسلام , ولم يرض برسول الله قائداً ورائداً وإماماً وقدوة، فليرد على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم نعمته ويرجع إلى جاهليته الأولى، حيث الحكم الروماني والإيراني , وحيث الجهل والضلالة , وحيث الغفلة والبطالة وحيث العزلة عن العالم , والخمول والجمود..
فإن هذا التاريخ المجيد، وهذه الحضارة الزاهية، وهذا الأدب الزاخر، وهذه الدول العربية، ليست إلا حسنة من حسنات محمد عليه الصلاة والسلام
📚ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين
https://t.me/tamolatee
❤8
الشرك الخفي!
(ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)
مما يلفت الانتباه في حالة المجاهدين بعد التحرير تغول الإرادة المادية في التفكير وبالتالي في التحركات والسلوك
والمقصود بالمادية هنا: مطلق الانتفاع.
فقد طغت الماديات وعُظِّم شأنها فاندثرت كثير من العبادات والنيات الصالحة لتصير عادات مجردة، وأحياناً مؤثِّمة..
ينطلق ليزور فلاناً في المناسبات لتعميق علاقة، أو تحقيق مصلحة، أو جباية منفعة، وبالتالي فأهمية الزيارة تعود لمستوى السوية التنظيمية، أما إخوة الشدائد فلهم الله والوقت ضيق لا يتسع!
يحضر تعزية ويزور مصاباً لأجل البروتوكول وكسب النقاط وينسى معاني الوفاء لله ..ولله فقط.
يتولى منصباً ومسؤولية ليحقق "المنفعة" من جاه وسلطة ومال وشهرة، ثم تتلاشى أمامها معاني العمل لله والدار الآخرة.
يمارس بعض السلوكيات لحفظ هيبة الدولة ثم تتحول إلى هيبة شخصية وتتلاشى معاني: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له)
كم طغت المصالح على المبادئ، وكم غطت النفعية المعاني الأخروية، وكم تكشفت معادن كان تلمع ذهباً فلما احتكت إذا بها خزف ونحاس!
التمحيص مستمر والابتلاء مستمر ومن لم تكسره أيدي البلاء.. قهرته أيدي العطاء
والمعصوم من عصمه الله وثبته
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، واغفر لنا خائنة الأعين والتفات القلب إلى الحطام ..
https://t.me/tamolatee
(ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)
مما يلفت الانتباه في حالة المجاهدين بعد التحرير تغول الإرادة المادية في التفكير وبالتالي في التحركات والسلوك
والمقصود بالمادية هنا: مطلق الانتفاع.
فقد طغت الماديات وعُظِّم شأنها فاندثرت كثير من العبادات والنيات الصالحة لتصير عادات مجردة، وأحياناً مؤثِّمة..
ينطلق ليزور فلاناً في المناسبات لتعميق علاقة، أو تحقيق مصلحة، أو جباية منفعة، وبالتالي فأهمية الزيارة تعود لمستوى السوية التنظيمية، أما إخوة الشدائد فلهم الله والوقت ضيق لا يتسع!
يحضر تعزية ويزور مصاباً لأجل البروتوكول وكسب النقاط وينسى معاني الوفاء لله ..ولله فقط.
يتولى منصباً ومسؤولية ليحقق "المنفعة" من جاه وسلطة ومال وشهرة، ثم تتلاشى أمامها معاني العمل لله والدار الآخرة.
يمارس بعض السلوكيات لحفظ هيبة الدولة ثم تتحول إلى هيبة شخصية وتتلاشى معاني: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له)
كم طغت المصالح على المبادئ، وكم غطت النفعية المعاني الأخروية، وكم تكشفت معادن كان تلمع ذهباً فلما احتكت إذا بها خزف ونحاس!
التمحيص مستمر والابتلاء مستمر ومن لم تكسره أيدي البلاء.. قهرته أيدي العطاء
والمعصوم من عصمه الله وثبته
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، واغفر لنا خائنة الأعين والتفات القلب إلى الحطام ..
https://t.me/tamolatee
❤16👍1😢1
شُعبَة
Photo
الوجوه المحترقة على الرمال
صاحبنا كان يقتات ويعيش على صحبة أولئك الأخيار في زمن عز فيه الناصر والجار..
كم كان يكابد الثبات عندما يتذكره الناس في الأعياد، أو عند الانكسارات ليقولوا له : "قلنالكم اطلعوا"
صاحبنا قاسى الشدائد دون أهل وجار، فلقد عضته أنياب الفقر وشردته يد النزوح وكسره شعور الخذلان ثم ما ثبت معه إلا زوجه وصاحبه..
زوجته التي وقفت معه يوم كان "فلان" مجرداً عن الوسوم والألقاب، فلم يكن الأمير ولا السيد، فحفظت أولاده وتعامت عن فقره وآثرت ما عند الله وهي المرأة المجبولة على حب الزينة والمتاع!
صاحبه الذي واساه بقليل ما لديه من متاع.... وكبير ما لديه من شعور إذ لم يكن يومئذ مصالح ومنافع..
لم يكن إلا الحب الصادق العزيز، الذي هو الآخر دخل سفر التاريخ وصار حكايات ورقية لا حقيقة لها في عالم الناس اليوم!
صاحبنا اليوم يطوف حوله الناس ويشار إليه بالبنان ويتوافد إليه جموع الخاذلين وليس هذا بغريب فهذه هي الحياة، وهؤلاء هم الناس..
الغريب حقاً أن يتنكر للوجوه المحترقة على رمال مكة ويستبدلها بوجوه حسان منعمّة لم تغيرها سنين الكفاح الطويلة..
الغريب أن يأنف من الأيدي المتشققة بمعاول الخندق، والبطون الضامرة بفعل الحصار، والأجساد المنهكة بحمى يثرب ثم يأنس ويميل إلى الأبدان الممتلئة والألسن العذبة والأجسام المنتصبة كأنها خشب مسندة!
كثير هم الناس الذين شاركونا تلك اللحظات، فأين هم اليوم وأين نحن منهم، وما موقفنا حين نلقاهم ويلقوننا..
تروي أمنا عائشة رضي الله عنها أن امرأة عجوز جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففرح لها وأكرمها وأحسن إليها فسألته عن سبب الحفاوة الكبير فقال كلمات خالدة تكتب بماء العيون:
"كانت تأتينا زمن خديجة"
تأملت هذا الحديث كثيراً فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم استعرض الزمان كله واقتطع منه قطعة محببة إلى قلبه سماها: زمن خديجة
فمن شاركنا ذاك الزمان من صغير وكبير وقليل وكثير فهو منا ونحن منه، وله منا كل خير ومعروف إذ كان من أهل الزمان الجميل!
ثم تأملت في القطعة تلك فإذا عنوانها خديجة!
وكأن كل ذكرى وجمال قد ارتبط بتلك المرأة الحنون وكما تقول عائشة في لحظة غيرة: كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة!!
حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوزع الهدايا والصدقات في صديقات خديجة..
فالوفاء كان لخديجة في حياتها، ولصديقاتها بعد مماتها..
وبنفس الطريقة ميز نبينا صلى الله عليه وسلم صاحبه أبا بكر الصديق، فحين اختلف معه أحد الصحابة وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم اشتد عليه وقال:
"إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي، فهل أنتم تاركو لي صاحبي"
هذا الخلق النبيل: الوفاء لأهل السابقة،
لمن عاش معنا في ساعة العسرة،
لمن واسانا إذ خذلنا الناس،
وضحى إذ أحجم الناس،
وأعطى إذ أخذ الناس..
هذا الخلق لا يجيده إلا النبلاء أصحاب النفوس الكبيرة التي تتعالى على الصخب، وتقفز على المكاسب، وتعلم أن المبادئ أعظم من المصالح، وأن الأخلاق والمروءات هي زينة الرجال الأحرار
أخرج البخاري عن أسلَمَ قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى السوق، فلحقت عمر امرأة شابة فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي، وترك صبية صغاراً. والله ما يُنضحون كراعاً ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن يأكلهم الضَّبعُ وأنا بنتُ خَفاف بن أيماء الغِفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..
فوقف معها عمر ولم يمضِ، ثم قال: مرحباً بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً في الدار، فحمل عليه غِرارتين ملأهما طعاماً، وجعل بينها نفقة وثياباً، ثم ناولها خِطامه، ثم قال: اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيَكم الله بخير..!
فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أكثرت لها!
فقال عمر: ثكلتك أمك والله إِني لأرى أبا هذه وأخاها وقد حاصرا حصناً زماناً فافتتحناه، ثم أصبحنا نستفيء سهمانَنا فيه.
إذا فتح الله لك باباً، فالتفت خلفك. ابحث عمّن عرفوك قبل أن يعرفك الناس، ومدوا أيديهم إليك يوم تخلّى الجميع، وعمن صدقوك حين كلفهم التصديق.
أولئك أهل البيت، ومن سواهم ضيوف مواسم..
وَقد قيل في الوفاء لأهل العسرة:
وإن أولى البرايا أن تواسيه
عند السرور الذي واساك في الحَزَنِ
إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا
من كان يألفهم في المنزل الخشنِ
https://t.me/tamolatee
صاحبنا كان يقتات ويعيش على صحبة أولئك الأخيار في زمن عز فيه الناصر والجار..
كم كان يكابد الثبات عندما يتذكره الناس في الأعياد، أو عند الانكسارات ليقولوا له : "قلنالكم اطلعوا"
صاحبنا قاسى الشدائد دون أهل وجار، فلقد عضته أنياب الفقر وشردته يد النزوح وكسره شعور الخذلان ثم ما ثبت معه إلا زوجه وصاحبه..
زوجته التي وقفت معه يوم كان "فلان" مجرداً عن الوسوم والألقاب، فلم يكن الأمير ولا السيد، فحفظت أولاده وتعامت عن فقره وآثرت ما عند الله وهي المرأة المجبولة على حب الزينة والمتاع!
صاحبه الذي واساه بقليل ما لديه من متاع.... وكبير ما لديه من شعور إذ لم يكن يومئذ مصالح ومنافع..
لم يكن إلا الحب الصادق العزيز، الذي هو الآخر دخل سفر التاريخ وصار حكايات ورقية لا حقيقة لها في عالم الناس اليوم!
صاحبنا اليوم يطوف حوله الناس ويشار إليه بالبنان ويتوافد إليه جموع الخاذلين وليس هذا بغريب فهذه هي الحياة، وهؤلاء هم الناس..
الغريب حقاً أن يتنكر للوجوه المحترقة على رمال مكة ويستبدلها بوجوه حسان منعمّة لم تغيرها سنين الكفاح الطويلة..
الغريب أن يأنف من الأيدي المتشققة بمعاول الخندق، والبطون الضامرة بفعل الحصار، والأجساد المنهكة بحمى يثرب ثم يأنس ويميل إلى الأبدان الممتلئة والألسن العذبة والأجسام المنتصبة كأنها خشب مسندة!
كثير هم الناس الذين شاركونا تلك اللحظات، فأين هم اليوم وأين نحن منهم، وما موقفنا حين نلقاهم ويلقوننا..
تروي أمنا عائشة رضي الله عنها أن امرأة عجوز جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففرح لها وأكرمها وأحسن إليها فسألته عن سبب الحفاوة الكبير فقال كلمات خالدة تكتب بماء العيون:
"كانت تأتينا زمن خديجة"
تأملت هذا الحديث كثيراً فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم استعرض الزمان كله واقتطع منه قطعة محببة إلى قلبه سماها: زمن خديجة
فمن شاركنا ذاك الزمان من صغير وكبير وقليل وكثير فهو منا ونحن منه، وله منا كل خير ومعروف إذ كان من أهل الزمان الجميل!
ثم تأملت في القطعة تلك فإذا عنوانها خديجة!
وكأن كل ذكرى وجمال قد ارتبط بتلك المرأة الحنون وكما تقول عائشة في لحظة غيرة: كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة!!
حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوزع الهدايا والصدقات في صديقات خديجة..
فالوفاء كان لخديجة في حياتها، ولصديقاتها بعد مماتها..
وبنفس الطريقة ميز نبينا صلى الله عليه وسلم صاحبه أبا بكر الصديق، فحين اختلف معه أحد الصحابة وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم اشتد عليه وقال:
"إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي، فهل أنتم تاركو لي صاحبي"
هذا الخلق النبيل: الوفاء لأهل السابقة،
لمن عاش معنا في ساعة العسرة،
لمن واسانا إذ خذلنا الناس،
وضحى إذ أحجم الناس،
وأعطى إذ أخذ الناس..
هذا الخلق لا يجيده إلا النبلاء أصحاب النفوس الكبيرة التي تتعالى على الصخب، وتقفز على المكاسب، وتعلم أن المبادئ أعظم من المصالح، وأن الأخلاق والمروءات هي زينة الرجال الأحرار
أخرج البخاري عن أسلَمَ قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى السوق، فلحقت عمر امرأة شابة فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي، وترك صبية صغاراً. والله ما يُنضحون كراعاً ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن يأكلهم الضَّبعُ وأنا بنتُ خَفاف بن أيماء الغِفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..
فوقف معها عمر ولم يمضِ، ثم قال: مرحباً بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً في الدار، فحمل عليه غِرارتين ملأهما طعاماً، وجعل بينها نفقة وثياباً، ثم ناولها خِطامه، ثم قال: اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيَكم الله بخير..!
فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أكثرت لها!
فقال عمر: ثكلتك أمك والله إِني لأرى أبا هذه وأخاها وقد حاصرا حصناً زماناً فافتتحناه، ثم أصبحنا نستفيء سهمانَنا فيه.
إذا فتح الله لك باباً، فالتفت خلفك. ابحث عمّن عرفوك قبل أن يعرفك الناس، ومدوا أيديهم إليك يوم تخلّى الجميع، وعمن صدقوك حين كلفهم التصديق.
أولئك أهل البيت، ومن سواهم ضيوف مواسم..
وَقد قيل في الوفاء لأهل العسرة:
وإن أولى البرايا أن تواسيه
عند السرور الذي واساك في الحَزَنِ
إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا
من كان يألفهم في المنزل الخشنِ
https://t.me/tamolatee
❤16😢2👍1💯1
Forwarded from أبو حفص الخالدي
«اعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير، لاشتماله على أنواع من المشروع، وفيه أيضا شر، من بدعة وغيرها،
فيكون ذلك العمل خيرا بالنسبة إلى ما اشتمل عليه من أنواع المشروع وشرا بالنسبة إلى ما اشتمل عليه من الإعراض عن الدين بالكلية…
فعليك هنا بأدبين:
أحدهما: أن يكون حرصك على التمسك بالسنة باطنا وظاهرا، في خاصتك وخاصة من يطيعك. وأعرف المعروف وأنكر المنكر.
الثاني: أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان فإذا رأيت من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه، فلا تدعو إلى ترك منكر بفعل ما هو أنكر منه، أو بترك واجب أو مندوب تركه أضر من فعل ذلك المكروه،
ولكن إذا كان في البدعة من الخير، فعوض عنه من الخير المشروع بحسب الإمكان، إذ النفوس لا تترك شيئا إلا بشيء، ولا ينبغي لأحد أن يترك خيرا إلا إلى مثله أو إلى خير منه…
فتعظيم المولد، واتخاذه موسما، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله ﷺ، كما قدمته لك أنه:
يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد.
ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحف ألف دينار، أو نحو ذلك فقال: دعهم، فهذا أفضل ما أنفقوا فيه الذهب، أو كما قال. مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة...
وقصده أن هذا العمل فيه مصلحة، وفيه أيضا مفسدة كره لأجلها. فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا، وإلا اعتاضوا بفساد لا صلاح فيه، مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور: من كتب الأسمار أو الأشعار، أو حكمة فارس والروم.
فتفطن لحقيقة الدين، وانظر ما اشتملت عليه الأفعال من المصالح الشرعية، والمفاسد، بحيث تعرف ما مراتب المعروف، ومراتب المنكر، حتى تقدم أهمها عند الازدحام،
فإن هذا حقيقة العلم بما جاءت به الرسل،
فإن التمييز بين جنس المعروف، وجنس المنكر، أو جنس الدليل، وغير الدليل، يتيسر كثيرا.
فأما مراتب المعروف والمنكر، ومراتب الدليل، بحيث يقدم عند التزاحم أعرف المعروفين وينكر أنكر المنكرين، ويرجح أقوى الدليلين، فإنه هو خاصة العلماء بهذا الدين».
شيخ الإسلام ابن تيمية
فيكون ذلك العمل خيرا بالنسبة إلى ما اشتمل عليه من أنواع المشروع وشرا بالنسبة إلى ما اشتمل عليه من الإعراض عن الدين بالكلية…
فعليك هنا بأدبين:
أحدهما: أن يكون حرصك على التمسك بالسنة باطنا وظاهرا، في خاصتك وخاصة من يطيعك. وأعرف المعروف وأنكر المنكر.
الثاني: أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان فإذا رأيت من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه، فلا تدعو إلى ترك منكر بفعل ما هو أنكر منه، أو بترك واجب أو مندوب تركه أضر من فعل ذلك المكروه،
ولكن إذا كان في البدعة من الخير، فعوض عنه من الخير المشروع بحسب الإمكان، إذ النفوس لا تترك شيئا إلا بشيء، ولا ينبغي لأحد أن يترك خيرا إلا إلى مثله أو إلى خير منه…
فتعظيم المولد، واتخاذه موسما، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله ﷺ، كما قدمته لك أنه:
يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد.
ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحف ألف دينار، أو نحو ذلك فقال: دعهم، فهذا أفضل ما أنفقوا فيه الذهب، أو كما قال. مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة...
وقصده أن هذا العمل فيه مصلحة، وفيه أيضا مفسدة كره لأجلها. فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا، وإلا اعتاضوا بفساد لا صلاح فيه، مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور: من كتب الأسمار أو الأشعار، أو حكمة فارس والروم.
فتفطن لحقيقة الدين، وانظر ما اشتملت عليه الأفعال من المصالح الشرعية، والمفاسد، بحيث تعرف ما مراتب المعروف، ومراتب المنكر، حتى تقدم أهمها عند الازدحام،
فإن هذا حقيقة العلم بما جاءت به الرسل،
فإن التمييز بين جنس المعروف، وجنس المنكر، أو جنس الدليل، وغير الدليل، يتيسر كثيرا.
فأما مراتب المعروف والمنكر، ومراتب الدليل، بحيث يقدم عند التزاحم أعرف المعروفين وينكر أنكر المنكرين، ويرجح أقوى الدليلين، فإنه هو خاصة العلماء بهذا الدين».
شيخ الإسلام ابن تيمية
❤3😨1
التفلت من العمل بطلب أعلى شيء في العمل!
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ}
الجهاد في سبيل الله لإزالة سلطان الكفر واجب من أعظم واجبات الشريعة.
التطبيع مع الأنظمة المحاربة للدين خوفاً من وجود المعاصي بعد الجهاد جهل بقواعد الشريعة ومقاصدها، وفي القاعدة:
"يُتحمل الضرر الأخف لدفع الضرر الأشد"
ظهور الفسق والمعاصي بعد إزالة الكفار وتسلطهم على رقاب المسلمين أمر طبيعي جداً في مسيرة أهل الحق، وهو جزء من التدافع القدري الدائم بين أهل الحق وأهل الباطل
لم يخل عصر من الأعصار من الفسوق والمعاصي، وبعضه كان بأيدي الخلفاء والفاتحين أنفسهم، ومع ذلك فقد عظمت الأمة جهادهم وحفظته وجعلتهم أئمة وقادة لها، وأنكرت خطأهم وزللهم.
أجمع أهل السنة والجماعة على وجوب الجهاد مع كل بر وفاجر، والفاجر سيجاهد ويمارس فسقه وفجوره ولا بد، ومع هذا فقد "أوجب" الفقهاء الجهاد معه، وجاهد العلماء والصالحون مع أهل البدع، وأهل الكبائر وتحققت بذلك مقاصد الدين الكبرى، وإن تخلل ذلك بدع وذنوب.
حالة الطهرية والمثالية، وندب الحظ والندم على الجهاد مؤشر خطير يدل على الجهل بمقاصد الشريعة وسلم الأولويات.
توفي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث وعشرين عاماً، فما لبثت العرب أن ارتدت عن الإسلام، ولم نسمع عن صحابي ندماً على جهاد، أو تحسراً على استشهاد!
الجهاد شرع وله مقاصد كبرى، من أعظمها: فتح الطرق أمام الدعوة، وإزالة الطواغيت الذين يصدون عن سبيل الله ورفع الظلم وإحلال العدل وصيانة الأعراض وغيرها، وهذه أمور كبرى لا يعدلها شيء، فلا يجوز ترك الجهاد وإضعاف شوكة المسلمين لوجود ثلمة هنا وعيب هناك.
عقود من التضحيات والدماء حتى تكسرت أقفال الحصون، أفلا يصبر الدعاة مثلها ليفتحوا أقفال القلوب.
اللهم مكن للمجاهدين ووفق المصلحين وسددهم..
https://t.me/tamolatee
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ}
الجهاد في سبيل الله لإزالة سلطان الكفر واجب من أعظم واجبات الشريعة.
التطبيع مع الأنظمة المحاربة للدين خوفاً من وجود المعاصي بعد الجهاد جهل بقواعد الشريعة ومقاصدها، وفي القاعدة:
"يُتحمل الضرر الأخف لدفع الضرر الأشد"
ظهور الفسق والمعاصي بعد إزالة الكفار وتسلطهم على رقاب المسلمين أمر طبيعي جداً في مسيرة أهل الحق، وهو جزء من التدافع القدري الدائم بين أهل الحق وأهل الباطل
لم يخل عصر من الأعصار من الفسوق والمعاصي، وبعضه كان بأيدي الخلفاء والفاتحين أنفسهم، ومع ذلك فقد عظمت الأمة جهادهم وحفظته وجعلتهم أئمة وقادة لها، وأنكرت خطأهم وزللهم.
أجمع أهل السنة والجماعة على وجوب الجهاد مع كل بر وفاجر، والفاجر سيجاهد ويمارس فسقه وفجوره ولا بد، ومع هذا فقد "أوجب" الفقهاء الجهاد معه، وجاهد العلماء والصالحون مع أهل البدع، وأهل الكبائر وتحققت بذلك مقاصد الدين الكبرى، وإن تخلل ذلك بدع وذنوب.
حالة الطهرية والمثالية، وندب الحظ والندم على الجهاد مؤشر خطير يدل على الجهل بمقاصد الشريعة وسلم الأولويات.
توفي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث وعشرين عاماً، فما لبثت العرب أن ارتدت عن الإسلام، ولم نسمع عن صحابي ندماً على جهاد، أو تحسراً على استشهاد!
الجهاد شرع وله مقاصد كبرى، من أعظمها: فتح الطرق أمام الدعوة، وإزالة الطواغيت الذين يصدون عن سبيل الله ورفع الظلم وإحلال العدل وصيانة الأعراض وغيرها، وهذه أمور كبرى لا يعدلها شيء، فلا يجوز ترك الجهاد وإضعاف شوكة المسلمين لوجود ثلمة هنا وعيب هناك.
عقود من التضحيات والدماء حتى تكسرت أقفال الحصون، أفلا يصبر الدعاة مثلها ليفتحوا أقفال القلوب.
اللهم مكن للمجاهدين ووفق المصلحين وسددهم..
https://t.me/tamolatee
❤10👍4✍2