مساء الخير
اما بعد..
لم أعد أرغب بالعودة، ولا أود المضيّ قدماً..
كل مابنيته ذات حب ورغبة، يُثير دهشتي اليوم، بأي قلبٍ شيّدته؟ وبأي أملٍ بقيتُ أحلمُ أنه سيكون أبدياً خالداً؟
أمشي للوراء أضرب على يسار صدري وأصيح؛ مالذي جعلك حطاماً الآن؟ من أطفئ نور هذا الوجه مجدداً؟ و كيف أصبح كل شيء باهتاً وبارداً؟
عدتُ حيث كنت، وحيث سأفنى، داخل سياجٍ متهالك، أرممه وأزيد علوّه، أُحكِمُ إغلاق منفذه الوحيد بقفلٍ حديديّ وأبتلع المُفتاح.. لقد كان الخروج فكرة سيئة للغاية.
في المرآة المكسورة أراه، ذابلاً شارداً ولم تعد عيناه نجمتان، أضغطُ بإصبعين محاولاً رفع فمي للأعلى، فتنهمر دموعاً دافئة لم تخرج منذ فشلت في الخارج، أتذوقها.. مالحة، ككل شيء عاد إليّ انتظرتُ حلاوته وكان علقماً..
أشعرُ بالندوب تتمزق واحداً تلو الآخر، وكأنها علمت بعودتنا إلى المنزل فقررت الظهور، وحدي علمتُ أن شيئاً منهن لن ينقص أبداً، سيزددن حتماً منذ قررتُ منح هذا المُرتجف في صدري مرة أخرى، وأخيرة..
إلهي كيف سأبتلع كل هذا الألم؟ كيف أُعيد النور والدفء إلى قلبي؟ كيف سيبدو العالم هذه المرة وأنا منطفئٌ وخائبٌ؟ وكلّ ماحولي يُصدر قهقهات ساخرة و مخيفة ويشيرُ إليّ بإصبع الحماقة والخذلان؟ إلهي، أتسمعني؟ وأنا فأرٌ صغير يشعر بالهلع في هذا المكان الموحش؟ أتسمعني وأنا أخبرك للمرة العاشرة بعد الألف، لن أفعلها مجدداً؟ سأكون طفلاً مُطيعاً لايتكلم مع الغرباء، ولا يمنحهم قلبه..
على أرجوحةٍ تآكلت من الصدأ في الفناء الخلفي أجلس وحيداً، أمرر قدميّ على عشبٍ أصفر اللون وباهتّ جداً..
قطرة
تليها أخرى،
اثنتين وعشرة ومئة تنهمر فوق رأسي، وجهي للأعلى وبعينين مغمضتين.. أسلّم نفسي للرياح، وأغفو ..
اما بعد..
لم أعد أرغب بالعودة، ولا أود المضيّ قدماً..
كل مابنيته ذات حب ورغبة، يُثير دهشتي اليوم، بأي قلبٍ شيّدته؟ وبأي أملٍ بقيتُ أحلمُ أنه سيكون أبدياً خالداً؟
أمشي للوراء أضرب على يسار صدري وأصيح؛ مالذي جعلك حطاماً الآن؟ من أطفئ نور هذا الوجه مجدداً؟ و كيف أصبح كل شيء باهتاً وبارداً؟
عدتُ حيث كنت، وحيث سأفنى، داخل سياجٍ متهالك، أرممه وأزيد علوّه، أُحكِمُ إغلاق منفذه الوحيد بقفلٍ حديديّ وأبتلع المُفتاح.. لقد كان الخروج فكرة سيئة للغاية.
في المرآة المكسورة أراه، ذابلاً شارداً ولم تعد عيناه نجمتان، أضغطُ بإصبعين محاولاً رفع فمي للأعلى، فتنهمر دموعاً دافئة لم تخرج منذ فشلت في الخارج، أتذوقها.. مالحة، ككل شيء عاد إليّ انتظرتُ حلاوته وكان علقماً..
أشعرُ بالندوب تتمزق واحداً تلو الآخر، وكأنها علمت بعودتنا إلى المنزل فقررت الظهور، وحدي علمتُ أن شيئاً منهن لن ينقص أبداً، سيزددن حتماً منذ قررتُ منح هذا المُرتجف في صدري مرة أخرى، وأخيرة..
إلهي كيف سأبتلع كل هذا الألم؟ كيف أُعيد النور والدفء إلى قلبي؟ كيف سيبدو العالم هذه المرة وأنا منطفئٌ وخائبٌ؟ وكلّ ماحولي يُصدر قهقهات ساخرة و مخيفة ويشيرُ إليّ بإصبع الحماقة والخذلان؟ إلهي، أتسمعني؟ وأنا فأرٌ صغير يشعر بالهلع في هذا المكان الموحش؟ أتسمعني وأنا أخبرك للمرة العاشرة بعد الألف، لن أفعلها مجدداً؟ سأكون طفلاً مُطيعاً لايتكلم مع الغرباء، ولا يمنحهم قلبه..
على أرجوحةٍ تآكلت من الصدأ في الفناء الخلفي أجلس وحيداً، أمرر قدميّ على عشبٍ أصفر اللون وباهتّ جداً..
قطرة
تليها أخرى،
اثنتين وعشرة ومئة تنهمر فوق رأسي، وجهي للأعلى وبعينين مغمضتين.. أسلّم نفسي للرياح، وأغفو ..
تنفسو رائحة المطر وادعوا الله ماشئتم؛ فإن في المطر دعوات لا تُرد؛ يـارب مع كل قطرة مطر ارزُقنا ما نتمنّى🤍🦋