حِكَايةُ خَريطَة ..!
معركة سومنات .. فتح الهند الأعظم ! أثناء فتح السلطان محمود الغزنوي لبلاد الهند، كان كلما فتح بلدًا أو هدم صنمًا أو حطم معبدًا، قال الهندوس: إن هذه الأصنام والبلاد قد سخط عليها الإله «سومنات»، ولو أنه راض عنها لأهلك من قصدها بسوء ! فسأل عن «سومنات» فقيل…
ويقع هذا الصنم في "كجرات" شمال غرب الهند، وله وقف يزيد عن عشرة آلاف قرية، وعنده ألف كاهن لطقوس العبادة، وثلاثمائة رجل يحلقون رؤوس ولحى زواره، وثمانمائة رجل وامرأة يغنون ويرقصون على باب الصنم.
عندها عزم السلطان على غزو «سومنات» وفتح معبده، ظنًا منه أن تحطيمه سيضع الهندوس أمام حقيقة بطلانه فيدخلون في الإسلام، فخرج بجيوشه سنة 416هـ/ 1026م، واخترق صحارى وقفارًا مهلكة لا ماء فيها ولا ميرة، واصطدم بعدة جيوش حاولت إيقاف مسيرته، حيث أعلم الجميع بوجهته وهدفه ليرى الهندوس إنْ كان سومنات سيدفع عن نفسه أو غيره شيئاً .
وصل السلطان محمود بجيوشه إلى سومنات، فرأوه حصنًا حصينًا على ساحل النهر، وأهله على الأسوار يتفرجون على المسلمين، وهم واثقون أنّ معبودهم سيهلك جيش المسلمين.
زحف المسلمون على سومنات وقاتلوا أتباعه بمنتهى الضراوة، وصعق الهنود من هول الصدمة بعدما ظنوا أن معبودهم الباطل سيمنعهم ويهلك عدوهم، واقتحم المسلمون الحصن وانحدروا كالسيل الجارف داخل المدينة، وحاول الهندوس منع تقدمهم ولكن دون جدوى، وكانوا يدخلون جماعات إلى الصنم فيُعنّفونه، ويعفرون وجوههم ويبكون ويسألونه النصرة ! ثم يخرجون لقتال المسلمين، فيهزمهم المسلمون حتى قُتل منهم خمسون ألفًا، وفر الباقي في مراكب في النهر !!
وحين تبين رجحان كفة المسلمين، تقدم بعض وجهاء الهندوس إلى السلطان محمود بأن يترك سومنات فلا يهدمه نظير أموال طائلة، فجمع محمود قواده واستشارهم، فأشار بعضهم بقبول الفدية لتعويض التكاليف الباهظة للحملة، فبات محمود ليلته يصلي ويستخير، ثم قرر في الصباح أن يهدم الصنم وقال:
«إني فكرت في الأمر الذي ذكر، فرأيت إذا نوديت يوم القيامة أين محمود الذي كسر الصنم؟ أحب إليَّ من أن يقال: أين محمود الذي ترك الصنم من أجل ما يناله من الدنيا».
ففتح المسلمون المعبد وكسروا الصنم، ووجدوا فيه أضعاف ما عرضه الهندوس من الأموال والذهب، وأخذ السلطان محمود أحجار الصنم وبنى بها جامعًا كبيرًا في غزنة.
عندها عزم السلطان على غزو «سومنات» وفتح معبده، ظنًا منه أن تحطيمه سيضع الهندوس أمام حقيقة بطلانه فيدخلون في الإسلام، فخرج بجيوشه سنة 416هـ/ 1026م، واخترق صحارى وقفارًا مهلكة لا ماء فيها ولا ميرة، واصطدم بعدة جيوش حاولت إيقاف مسيرته، حيث أعلم الجميع بوجهته وهدفه ليرى الهندوس إنْ كان سومنات سيدفع عن نفسه أو غيره شيئاً .
وصل السلطان محمود بجيوشه إلى سومنات، فرأوه حصنًا حصينًا على ساحل النهر، وأهله على الأسوار يتفرجون على المسلمين، وهم واثقون أنّ معبودهم سيهلك جيش المسلمين.
زحف المسلمون على سومنات وقاتلوا أتباعه بمنتهى الضراوة، وصعق الهنود من هول الصدمة بعدما ظنوا أن معبودهم الباطل سيمنعهم ويهلك عدوهم، واقتحم المسلمون الحصن وانحدروا كالسيل الجارف داخل المدينة، وحاول الهندوس منع تقدمهم ولكن دون جدوى، وكانوا يدخلون جماعات إلى الصنم فيُعنّفونه، ويعفرون وجوههم ويبكون ويسألونه النصرة ! ثم يخرجون لقتال المسلمين، فيهزمهم المسلمون حتى قُتل منهم خمسون ألفًا، وفر الباقي في مراكب في النهر !!
وحين تبين رجحان كفة المسلمين، تقدم بعض وجهاء الهندوس إلى السلطان محمود بأن يترك سومنات فلا يهدمه نظير أموال طائلة، فجمع محمود قواده واستشارهم، فأشار بعضهم بقبول الفدية لتعويض التكاليف الباهظة للحملة، فبات محمود ليلته يصلي ويستخير، ثم قرر في الصباح أن يهدم الصنم وقال:
«إني فكرت في الأمر الذي ذكر، فرأيت إذا نوديت يوم القيامة أين محمود الذي كسر الصنم؟ أحب إليَّ من أن يقال: أين محمود الذي ترك الصنم من أجل ما يناله من الدنيا».
ففتح المسلمون المعبد وكسروا الصنم، ووجدوا فيه أضعاف ما عرضه الهندوس من الأموال والذهب، وأخذ السلطان محمود أحجار الصنم وبنى بها جامعًا كبيرًا في غزنة.
الصين .. من "أمة برية" إلى "أمة بحرية" !
وبعدها سيتغير وجه العالم ..
- بدأت الصين بتحويل جيشها إلى جيش بحري يمتلك حاملات طائرات وقوات أشبه بالمارينز، وفرقاطات شبحية، ومدمرات، بعدما ظلت طوال تاريخها أمة ذات جيش بري .
- في نفس السياق، تحاول الصين فك السياج الموضوع أمامها في بحر الصين الشرقي والجنوبي، كونها محاطة باليابان وكوريا والفلبين ,وتايلاند وماليزيا، وغير بعيد عنها اندونيسيا واستراليا، وكل هؤلاء حلفاء أمريكيون .
- عقدة فك السياج هذه تمر عبر السيطرة على تايوان، والتي يعد السيطرة عليها معبرا نحو المحيط يغير الحدود الدولية تماما في البحر، ويجعل البحرية الأمريكية في مواجهة مباشرة مع الصين وأسطولها القوي !
- لذلك ترى الصين شرط تفوقها العالمي يمر عبر تايوان، وبدون تايوان تعتقد الصين أنها ستواجه عقبة كبرى.. فلماذا تايوان؟
وبعدها سيتغير وجه العالم ..
- بدأت الصين بتحويل جيشها إلى جيش بحري يمتلك حاملات طائرات وقوات أشبه بالمارينز، وفرقاطات شبحية، ومدمرات، بعدما ظلت طوال تاريخها أمة ذات جيش بري .
- في نفس السياق، تحاول الصين فك السياج الموضوع أمامها في بحر الصين الشرقي والجنوبي، كونها محاطة باليابان وكوريا والفلبين ,وتايلاند وماليزيا، وغير بعيد عنها اندونيسيا واستراليا، وكل هؤلاء حلفاء أمريكيون .
- عقدة فك السياج هذه تمر عبر السيطرة على تايوان، والتي يعد السيطرة عليها معبرا نحو المحيط يغير الحدود الدولية تماما في البحر، ويجعل البحرية الأمريكية في مواجهة مباشرة مع الصين وأسطولها القوي !
- لذلك ترى الصين شرط تفوقها العالمي يمر عبر تايوان، وبدون تايوان تعتقد الصين أنها ستواجه عقبة كبرى.. فلماذا تايوان؟
❤1
حِكَايةُ خَريطَة ..!
الصين .. من "أمة برية" إلى "أمة بحرية" ! وبعدها سيتغير وجه العالم .. - بدأت الصين بتحويل جيشها إلى جيش بحري يمتلك حاملات طائرات وقوات أشبه بالمارينز، وفرقاطات شبحية، ومدمرات، بعدما ظلت طوال تاريخها أمة ذات جيش بري . - في نفس السياق، تحاول الصين فك السياج…
- بسبب الحصار البحري حول الصين الناتج عن وجود دول حليفة لأميركا، ومياه إقليمية لهم، تعتقد الصين أنه يمكن في أي نزاع إغلاق المجال البحري أمامها، وتعطيل حركة التجارة العالمية والتي بدورها تعني كارثة على الاقتصاد الصيني .
- وفي حال استطاعت الصين السيطرة على تايوان وضمها، فستكون قاعدة عسكرية متقدمة لها تمكنها من فرض السيطرة على الممرات المائية، بجانب توسيع مياهها ونفوذها الإقليمي، حيث المحيط الفسيح الموصل للعالم أجمع، وستتحول لميناء تجاري وعسكري رئيسي للصين .
- بجانب "تايوان" ستسيطر الصين على جزر صغيرة بالسطو، وتحولها إلى قواعد عسكرية عبر ردم البحر، مما يغير المعادلة في بحر الصين الجنوبي، وخاصة مع الفلبين التي أرسلت الصين قوات خاصة بها للسيطرة على جزر تابعة للفلبين وفق القانون الدولي للبحار .
- لم تكتف الصين بذلك؛ بل قامت برسم طريق بحري جديد، يمر من شنغهاي، عبر الشمال نحو القطب الشمالي، حيث استغلت اتفاقية مع فرنسا منذ العشرينات، للدخول ببعثة علمية وخلق تواجد فعلي للصين .
- وقامت خلال ذلك بشراء حقوق موانئ واستثمارات كبيرة في الدول المطلة على القطب المتجمد الشمالي، منها أيسلندا وغرينلاند والسويد وروسيا والدانمارك والنرويج، كما وضعت نفسها بموافقة مريرة كعضو مراقب في دول القطب الشمالي .
- القوات البحرية الصينية، ستسير جنبا إلى جنب مع الاستثمارات والناقلات التجارية الصينية، لتغير قواعد اللعب عالميا، ولتتحول الصين إلى أمة بحر، تغزو العالم من الشواطيء عبر تطويق البحار من الشمال والجنوب وحتى المتوسط والبحر الأحمر .
وهي لحظة لا يمكن أن تحدث إلا عبر السيطرة على تايوان !
- وفي حال استطاعت الصين السيطرة على تايوان وضمها، فستكون قاعدة عسكرية متقدمة لها تمكنها من فرض السيطرة على الممرات المائية، بجانب توسيع مياهها ونفوذها الإقليمي، حيث المحيط الفسيح الموصل للعالم أجمع، وستتحول لميناء تجاري وعسكري رئيسي للصين .
- بجانب "تايوان" ستسيطر الصين على جزر صغيرة بالسطو، وتحولها إلى قواعد عسكرية عبر ردم البحر، مما يغير المعادلة في بحر الصين الجنوبي، وخاصة مع الفلبين التي أرسلت الصين قوات خاصة بها للسيطرة على جزر تابعة للفلبين وفق القانون الدولي للبحار .
- لم تكتف الصين بذلك؛ بل قامت برسم طريق بحري جديد، يمر من شنغهاي، عبر الشمال نحو القطب الشمالي، حيث استغلت اتفاقية مع فرنسا منذ العشرينات، للدخول ببعثة علمية وخلق تواجد فعلي للصين .
- وقامت خلال ذلك بشراء حقوق موانئ واستثمارات كبيرة في الدول المطلة على القطب المتجمد الشمالي، منها أيسلندا وغرينلاند والسويد وروسيا والدانمارك والنرويج، كما وضعت نفسها بموافقة مريرة كعضو مراقب في دول القطب الشمالي .
- القوات البحرية الصينية، ستسير جنبا إلى جنب مع الاستثمارات والناقلات التجارية الصينية، لتغير قواعد اللعب عالميا، ولتتحول الصين إلى أمة بحر، تغزو العالم من الشواطيء عبر تطويق البحار من الشمال والجنوب وحتى المتوسط والبحر الأحمر .
وهي لحظة لا يمكن أن تحدث إلا عبر السيطرة على تايوان !
أحد أهم المعاني الجوهرية التي أتت بها الشريعة؛ أنَّ الغلبة للمؤمنين، فمهما صار المؤمن مغلوبًا في بعض الأزمنة لكنّ دين الله غالبٌ في النهاية ولا بُد !
عندما تعلم أن "غزة" التي تقاوم اليهود منذ أكثر من ٦٠ عامًا؛ مساحتها ٣٦٥ كيلو مترًا مربعًا فقط، وأن فترات حصارها هي أطول فترة حصار لمدينة في التاريخ .. تُدرك جيدًا أن الله لا يستعصي عليه مُحال، ولا يُعجزه صعب؛ يقُوي الضعيف ويُذلّ العزيز، يُؤمّن الخائف ويُرهب القوي، وينصر من يشاء بأسباب وبلا أسباب، بمقدمات وبلا مقدمات!
تأمّل قول الله تعالى: {فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقًّا علينا نصرُ المؤمنين} ..
بعدها مباشرةً: {اللهُ الذي يُرسلُ الرِّياح فتُثيرُ سحابًا فيبسُطه في السماء كيف يشاء} ..
كأنه يقول: أيُعجِز الذي يُرسل الرياح وينشرها ويحركها في لمح البصر كيف يشاء؛ هينةً تارة وعتيّةً تارة، رحمةً تارة وعذابًا تارة؛ أن ينتقم من المجرمين وينصر المؤمنين؟!
عندما تعلم أن "غزة" التي تقاوم اليهود منذ أكثر من ٦٠ عامًا؛ مساحتها ٣٦٥ كيلو مترًا مربعًا فقط، وأن فترات حصارها هي أطول فترة حصار لمدينة في التاريخ .. تُدرك جيدًا أن الله لا يستعصي عليه مُحال، ولا يُعجزه صعب؛ يقُوي الضعيف ويُذلّ العزيز، يُؤمّن الخائف ويُرهب القوي، وينصر من يشاء بأسباب وبلا أسباب، بمقدمات وبلا مقدمات!
تأمّل قول الله تعالى: {فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقًّا علينا نصرُ المؤمنين} ..
بعدها مباشرةً: {اللهُ الذي يُرسلُ الرِّياح فتُثيرُ سحابًا فيبسُطه في السماء كيف يشاء} ..
كأنه يقول: أيُعجِز الذي يُرسل الرياح وينشرها ويحركها في لمح البصر كيف يشاء؛ هينةً تارة وعتيّةً تارة، رحمةً تارة وعذابًا تارة؛ أن ينتقم من المجرمين وينصر المؤمنين؟!
❤2
حِكَايةُ خَريطَة ..!
أحد أهم المعاني الجوهرية التي أتت بها الشريعة؛ أنَّ الغلبة للمؤمنين، فمهما صار المؤمن مغلوبًا في بعض الأزمنة لكنّ دين الله غالبٌ في النهاية ولا بُد ! عندما تعلم أن "غزة" التي تقاوم اليهود منذ أكثر من ٦٠ عامًا؛ مساحتها ٣٦٥ كيلو مترًا مربعًا فقط، وأن فترات…
هذه الشدّة ستمر يقينًا.. ستمر بانتصار وشكر، أو شهادة وصبر، لكن سيبقى أثر الشدة فيك؛
في أيِّ صفٍّ كنت؟!
خذّلتَ عنا أم كنت مخذولًا؟!
احرص على شرف موقفك قبل أن ينفضّ السّامر، وتذهب المشاعر أدراج الرياح، فيفوز أهل المروءة بالمروءة، ويبقى للخونة عار الخيانة !
في أيِّ صفٍّ كنت؟!
خذّلتَ عنا أم كنت مخذولًا؟!
احرص على شرف موقفك قبل أن ينفضّ السّامر، وتذهب المشاعر أدراج الرياح، فيفوز أهل المروءة بالمروءة، ويبقى للخونة عار الخيانة !