حِكَايةُ خَريطَة ..!
14.5K subscribers
1.27K photos
110 videos
1 file
9 links
حِينَ تَنْطِقُ الخَرِيطَة ؛ تَارِيخَاً وَحَقِيقَة .
📜 تاريخ | ثقافة | جغرافيا | سياحة | بيانات احصائية.

حسابنا على الانستجرام:
https://instagram.com/tale_map
Download Telegram
مدينة شنترة أو سنترا
مدينة القلاع والقصور وجوهرة الأندلس الغربية !

تقع على بعد نحو 16 ميلاً إلى الشمال الغربي من العاصمة البرتغالية لشبونة، وتبدو في مشهدها العام أقرب إلى مدينة من مدن قصص الخيال والأساطير بغابات يغطيها الضباب، وقصور ذات أبراج وأطلال وقلاع، وهذا ما يجعل الانتقال إليها بعد زيارة لشبونة الصاخبة بمثابة الانتقال إلى حقبة زمنية قديمة.

يصفها "الحميري" في كتابه "الروض المعطار":

"من مدائن الأشبونة في الأندلس، على مقربة من البحر، ويغشاها ضبابٌ دائم لا ينقطع، وهي صحيحة الهوا، تطول أعمار أهلها، ولها حصنان في غاية المنعة، وبينها والبحر قدر ميل، وهناك نهر ماؤه يصب في البحر، ومنه شرب جناته، وهي أكثر البلاد تفاحا، ويجل عندهم حتى يبلغ دورها أربعة أشبار، وكذلك الكمثرى، وبجبل شنترة ينبت البنفسج بطبعه،
ويخرج من شنترة عنبر جيد".
1
حِكَايةُ خَريطَة ..!
مدينة شنترة أو سنترا مدينة القلاع والقصور وجوهرة الأندلس الغربية ! تقع على بعد نحو 16 ميلاً إلى الشمال الغربي من العاصمة البرتغالية لشبونة، وتبدو في مشهدها العام أقرب إلى مدينة من مدن قصص الخيال والأساطير بغابات يغطيها الضباب، وقصور ذات أبراج وأطلال وقلاع،…
فُتحت مدينة شنترة على يد عبد العزيز بن موسى بن النصير سنة 95 هجرية، وعاشت تحت ظل الاسلام نحو 4 قرون، وكانت تابعة لبني الأفطس في عهد ملوك الطوائف.

قام المتوكّل زعيم بني الأفطس بتسليم حصن شنترة للملك البرتغالي ألفونسو الرابع طلباً للحماية من المرابطين سنة 486 هجرية .

استرجع المرابطون الحصن سنة 488 هجرية، وبقي في حوزة المسلمين، حتى سُلِّم الحصن والمدينة بعد استسلام مدينة لشبونة تحت وطأة هجمات التحالف الصليبي من البرتغاليين والانجليز والهولنديين بقيادة ألفونسو الأول ملك البرتغال وكان ذلك سنة 541 هجرية .




📜المصادر:
- الروض المعطار في خبر الأقطار للحميري .

- الآثار الأندلسية الباقية في اسبانيا والبرتغال
(دراسة تاريخية أثرية) محمد عبد الله عنان .

- نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
أحمد المقري التلمساني.
الاستثناء التاريخي !

يعد كتاب "دراسة التاريخ" للمؤرخ البريطاني الشهير أرنولد توينبي من أعظم ما كُتب في بابه على الإطلاق، وقد قضى في تأليفه نحو أربعين سنة (1921 – 1961م)، وصدر أول الأمر في اثني عشر مجلدا، ثم اختصرت تعميما للفائدة، ونُشر المختصر مترجماً إلى العربية في أربعة مجلدات.

وقد ابتكر توينبي في هذه الدراسة –ضمن كثير من نظرياته ونظراته العميقة- قاعدة تاريخية تفيد بأن الغزاة يستطيعون تأسيس إمبراطوريات كبرى ويظفرون برضا ومحبة الشعوب المحكومة إن هم كانوا من ذات ثقافتهم أو اعتنقوها دون شوائب دخيلة، فأما إن اعتنقوا ثقافة أخرى أو كانوا ممثلين لحضارة أخرى فإنهم يصيرون مكروهين منبوذين من الشعوب المحكومة مهما طال زمن سيطرتهم ولا بد سيأتي يوم يتدمر سلطانهم على يد هذه الشعوب .
1👍1
حِكَايةُ خَريطَة ..!
الاستثناء التاريخي ! يعد كتاب "دراسة التاريخ" للمؤرخ البريطاني الشهير أرنولد توينبي من أعظم ما كُتب في بابه على الإطلاق، وقد قضى في تأليفه نحو أربعين سنة (1921 – 1961م)، وصدر أول الأمر في اثني عشر مجلدا، ثم اختصرت تعميما للفائدة، ونُشر المختصر مترجماً إلى…
إلا أنه بعدما ضرب الأمثلة على صدق نظريته، سارع ليرصد هذا الاستثناء، فقال: "وثمة استثناء من قاعدتنا يمثله العرب المسلمون الأوائل، إذ كان العرب جماعة من العشائر من خارج المجتمع الهليني، أنجزوا مرتبة سامية من النجاح إبان مرحلة هجراتهم التي صاحبت تحلل ذلك المجتمع.

وتمَّ هذا النجاح رغما عن حقيقة قوامها أن العرب قد تشبثوا بمنحاهم الديني الأصيل عِوَضًا عن اعتناقهم المذهب المسيحي المينوفيستي الذي كان يعتنقه رعاياهم في الأقاليم التي انتزعوها من الإمبراطورية الرومانية. بيد أن الدور التاريخي للعرب المسلمين الأوائل، يعتبر دورا استثنائيا تماما... وبالأحرى؛ يعتبر تاريخ الإسلام حالة خاصة، لن تنسخ نتائج بحثنا العامة".

يفسر جاك ريسلر هذا بأن الإسلام لم يكن "الغالب" وإنما كان "الفاتح" ! فيقول: "يُظهر التاريخ أن الشعوب المغزوَّة تتبنى نظاماً سياسياً جديداً بسهولة أكثر مما تبدل لغتها ولسانها، ولقد برهن على ذلك مرة أخرى فشل اليونان والرومان في المشرق، فماذا يمكن أن تكون بعد الآن، لغة الشعوب الخاضعة للإسلام؟ لا يمكنها إلا أن تكون اللغة العربية، المميزة بكونها لغة الفاتح لا الغالب".